* ثامنا التتمة الثانية : سيطرة الصهيونية على مراكز صنع القرار العالمي.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* ثامنا التتمة الثانية : سيطرة الصهيونية على مراكز صنع القرار العالمي.

مُساهمة  طارق فتحي في الأربعاء أبريل 26, 2017 9:36 am

ثامنا التتمة الثانية : سيطرة الصهيونية على مراكز صنع القرار العالمي.
نستفيد من النصوص المتقدمة ما يأتي:
1- إثبات وجود شخصية ابن سبأ ووجود فرقة تناصره وتنادي بقوله، وهذه الفرقة تعرف بالسبئية.
2- إن ابن سبأ هذا كان يهودياً فأظهر الإسلام، وهو وإن أظهر الإسلام إلا أن الحقيقة أنه بقي على يهوديته، وأخذ يبث سمومه من خلال ذلك.
3- إنه هو الذي أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة، وكان أول من قال بذلك، وهو أول من قال بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام، وهو الذي قال بأنه عليه السلام وصى النبي صلى الله عليه وآله، وأنه نقل هذا القول عن اليهودية، وأنه ما قال هذا إلا محبة لأهل البيت ودعوة لولايتهم، والتبرؤ من أعدائهم - وهم الصحابة ومن ولاهم بزعمه-.
إذن شخصية عبد الله بن سبأ حقيقة لا يمكن تجاهلها أو إنكارها، ولهذا ورد التنصيص عليها وعلى وجودها في كتبنا ومصادرنا المعتبرة، وللاستزادة في معرفة هذه الشخصية، انظر المصادر الآتية:
الغارات للثقفي، رجال الطوسي، الرجال للحلي، قاموس الرجال للتستري، دائرة المعارف المسماة بمقتبس الأثر للأعلمي الحائري، الكنى والألقاب لعباس القمي، حل الإشكال لأحمد بن طاووس المتوفى سنة (673)، الرجال لابن داود، التحرير للطاووسي، مجمع الرجال للقهبائي، نقد الرجال للتفرشي، جامع الرواة للمقدسي الأردبيلي مناقب آل أبي طالب لابن شهر أشوب، مرآة الأنوار لمحمد بن طاهر العاملي.
فهذه على سبيل المثال لا الحصر أكثر من عشرين مصدراً من مصادرنا تنص كلها على وجود ابن سبأ، فالعجب كل العجب من فقهائنا أمثال المرتضى العسكري والسيد محمّد جواد مغنية وغيرهما في نفي وجود هذه الشخصية، ولا شك أن قولهم ليس فيه شيء من الصحة.(20)
أفكار ومعتقدات عبد الله بن سبأ الفاسدة التي عمل على نشرها بين المسلمين لإفساد عقيدتهم
منذ بزوغ شمس الرسالة المحمدية ، ومن أول يوم كتبت فيه صفحة التاريخالجديد ، التاريخ الإسلامي المشرق ، احترق قلوب الكفار وأفئدة المشركين ، وبخاصة اليهود في الجزيرة العربية وفى البلاد العربية المجاورة لها ، والمجوس في إيران ، والهندوس في شبه القارة الهندية الباكستانية ، فبدأوايكيدون للإسلام كيدا ، ويمكرون بالمسلمين مكرا ، قاصدين أن يسدوا سيل هذا النور، ويطفئوا هذه الدعوة النيرة ، فيأبى الله إلا أن يتم نوره ، كما قال في كتابه المجيد{: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَالْكَافِرُونَ}(21)
ولكنهم مع هزيمتهم وانكساراتهم لم يتفلل حقدهم وضغينتهم ، فمازالوا داسين ، كائدين. و أول من دس دسَّه هم أبناء اليهودية البغيضة ، المردودة ، بعد طلوع فجر الإسلام ، دسوا في الشريعة الإسلامية باسم الإسلام ، حتى يسهل صرف أبناء المسلمين الجهلة عن عقائد الإسلام ، ومعتقداتهم الصحيحة ، الصافية ، وكان على رأس هؤلاء المكرة المنافقين ، المتظاهرين بالإسلام ، والمبطنين الكفر أشد الكفر، والنفاق ، والباغين عليه ، عبد الله بن سبأ اليهودي ، الخبيث ، - الذي أراد مزاحمة الإسلام ، ومخالفته ، والحيلولة دونه ، وقطع الطريق عليه بعد دخول الجزيرة العربية بأكملها في حوزة الإسلام وقت النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعد ما انتشر الإسلام في آفاقالأرض وأطرافها ، واكتسح مملكة الروم من جانب ، وسلطنة الفرس منجهة أخرى ، وبلغت فتوحاته من أقصى أفريقيا إلى أقصى آسيا ، وبدأتتخنق راياته على سواحل أوربا وأبوابها ، وتحقق قول الله عز وجل{: وَعَدَاللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}(22)
فأراد ابن سبأ هذا مزاحمة هـذا الدين بالنفاق والتظاهر بالإسلام ، لأنه عرف هو وذووه أنه لا يمكن محاربته وجها لوجه ، ولا الوقوف في سبيله جيشا لجيش ، ومعركة بعد معركة ، فإن أسلافهم بني قريظة، وبني النضير، وبني قينقاع جربوا هذا فما رجعوا إلا خاسرين ، ومنكوبين ، فخطط هو ويهود صنعاء خطة أرسل إثرها هو ورفقته إلى المدينة، مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ، وعاصمة الخلافة ، في عصر كان يحكم فيه صهر رسول الله ، وصاحبه ، ورضيه ، ذو النورين ، عثمان بن عفان (رضي الله عنه) فبدءوا يبسطون حبائلهم ، ويمدون أشواكهم ، منتظرين الفرص المواطئة ، ومترقبين المواقع الملائمة ، وجعلوا عليا ترسا لهم يتولونه ، ويتشيعون يه ، ويتظاهرون بحبه وولائه ، (وعلي منهم بريء ) ويبثون في نفوس المسلمين سموم الفتنة والفساد، محرضيهم على خليفة رسول الله ، عثمان الغني -رضي الله عنه - الذي ساعد الإسلام والمسلمين بماله إلى مالم يساعدهم أحد ، حتى قال له الرسول الناطق بالوحي عليه السلام حين تجهيزه جيش العسرة "ما ضر عثمان ، ما عمل بعد اليوم" (رواه أحمد والترمذي) وبشره بالجنة مرات ، ومرات، وأخبره بالخلافة والشهادة.
وطفقت هذه الفئة تنشر في المسلمين عقائد تنافي عقائد الإسلام ، من أصلها،وأصولها، ولا تتفق مع دين محمد صلى الله عليه وسلم في شيء (23)
فلم يكن محبوا الإمام عليٍّ رضي الله عنه يعرفون الحقد والبغضاء على أصحاب النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنهم ، كل
ما هنالك كان الغُلاة منهم يقدّمون عليّاً على عثمان رضي الله عنهما ، ولا يسبون أحداً ، ولا يحقدون عليه ، ولا يجاهرون بعداوة لأحد ...
حتى ظهر ابن سبأ اليهودي ، فأظهر الإسلام ، ليطعن فيه من الداخل ـ فجاهر بطعن الشيخين ـ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ـ وعامة الصحابة، والتبرؤ منهم ، وسبهم
ثم أخذ يُروج للعديد من المعتقدات الباطلة ، ابتداء من تأليه علي رضي الله عنه حتى القول بكتم النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم لتسعة أعشار ما نزل عليه ، مروراً بكثير من الأمور الخطيرة التي نحاول أن نُجمل بعضها في النقاط التالية:

(1) دعواه بألوهية عليٍّ رضي الله عنه .
إن من أولى ما أشاعه عبد الله بن سبأ ، وتبنّاه عددٌ من الشيعة في زمن سيدنا علي رضي الله عنه دعواه أن عليّاً رضي الله عنه هو الله ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ وهذه وحدها كافية ببيان كفره وغدره ، وحقده على الإسلام والمسلمين . لكن العجب أن يٌنكر بعض الشيعة المتأخرين وجوده.
رغم ما ذكره كل من: محمد الباقر وجعفر الصادق رحمهما الله تعالى ـ الذي نقله الكشي ـ أن عبد الله بن سبأ زعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وأن علياً رضي الله عنه استتابه فأبى أن يتوب . ونقل ذلك المامقاني وابن أبي الحديد ونعمة الله الجزائري وكثير غيرهم
وقد تأثر بهذا القول كثير من الشيعة ، مما اضطر أمير المؤمنين علي رضي الله عنه إلى استتابتهم ، فلما أبوا الرجوع عن معتقدهم حرَّقهم بالنار . وأقتصر على رواية واحدة مما في كتب الشيعة ، نظرا لأن أصل الموضوع معروف ومستفيض عند عامة أهل العلم من السنة والشيعة معاً .
روى الكليني في كتابه الكافي ـ في كتاب الحدود ، بسنده إلى أبي عبد الله جعفر الصادق رحمه الله تعالى قال ـ : أتى قومٌ أميرَ المؤمنين عليه السلام فقالوا : السلام عليك يا ربنا . فاستتابهم ، فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة ، وأوقد فيها ناراً ،... فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة حتى ماتوا .اهـ من الكافي (7 : 257ـ 259)
وهو من أوثق كتب الشيعة حتى عدوه بمقام صحيح البخاري عند السنة .
وانظر : مقياس الهداية (3 : 89 ـ 90) وتنقيح المقال ،وكسر الصنم ، وانظر ابن سبأ (53 ـ63) فقد ذكر نصوصاً كثيرة في ذلك

(2) ادعاء ابن سبأ النبوة
لقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يظهر دجالون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبيّ، ولا نبيَّ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والحديث متواتر.
وهذه الدعوى كافية في بيان كفره ، لأن الله تعالى يقول عن نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم : { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}
فقد ختم الله تعالى برسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم النبوةَ والرسالةَ
فقد نقل الكشي ـ بسنده إلى محمد الباقر رحمه الله تعالى ـ أن عبد الله بن سبأ كان يدَّعي النبوة ، وزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فدعاه ، وسأله فأقر بذلك ، وقال : نعم ، أنت هو . وقد كان أُلقِي في روعي أنك أنت الله ، وأني نبي . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك ، قد سخر منك الشيطان، فارجع عن هذا ثكلتك أمُّك وتب، فأبى .
كما مر من رجال الكشي ط كربلاء ( 98) وط الأخرى (70 (وقاموس الرجال (5 :461(وتنقيح المقال للمامقاني ( 2 : 183 ـ 184 )

(3) ادعاء الوصاية لعلي رضي الله عنه
إن من القضايا التي أثارها ابن سبأ ـ نقلاً عن اليهودية ـ دعوى الوصية ، والولاية ، وشاركهم في ذلك ابن السوداء اليهودي أيضاً .
قال النوبختي : حكى جماعةٌ من أهل العلم ـ من أصحاب عليٍّ عليه السلام ـ أن عبد الله بنَ سبأ كان يهوديّاً ، فأسلم ، ووالى عليّاً عليه السلام ، وكان يقول ـ وهو على يهوديته ـ في يوشع بن نون :
وصي بعد موسى ، على نبينا وآله وعليهما السلام ، فقال في إسلامه ـ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ـ في عليٍّ عليه السلام بمثل ذلك ...
قال النوبختي : فمن هنا قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذٌ من اليهودية . من فرق الشيعة للنوبختي ( 44 (ونقله الكشي في رجاله (101)والمامقاني في تنقيح المقال في أحوال الرجال ،والتستري في قاموس الرجال ( 5 : 462 )
فقول النوبختي والكشي: هو ـ أي ابن سبأ ـ أول من أشهر القول بفرض إمامة علي . صريح في نقل هذه العقيدة من اليهودية وتبنتها الرافضة ، كما سيأتي في آخر الرسالة إن شاء الله تعالى - أرجو التنبه لقول النوبختي(إن أصل الرفض مأخوذٌ من اليهودية ) ثم كيف ينكر بعضُ متأخريهم وجوده ، ويزعمون أنه من صنع أهل السنة !!!

(4) دعواه بعصمة الأئمة من القضايا التي أثارها ابن سبأ وبقيت موجودة عند الرافضة إلى اليوم :ادعاء العصمة لهم جاء في تاريخ الإمامية (158 (إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحةً ، دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كما هو الحال عند أهل السنة . وفيها (140) ولما كان الإمام معصوماً عند الإمامية فلا مجال للشك فيما يقول لهذا قال المامقاني : إن أحاديثنا كلها قطعية الصدور عن المعصوم . من تنقيح المقال ( 1 : 177 )

(5) دعواه أن عليّاً رضي الله عنه لم يمت ، وأنه باق .
من القضايا التي نشرها بين الشيعة وهي موجودة إلى الآن : دعواه عدم موت سيدنا علي رضي الله عنه
قال النوبختي : لما بلغ عبد الله بن سبأ نعي عليٍّ عليه السلام بالمدائن قال للذي نعاه : كذبتَ ، لو جئتنا بدماغه في سبعين صرةً ، وأقمتَ على قتله سبعين عدلاً؛ لعلمنا أنه لم يمت ، ولم يُقتل ، ولا يموت حتى يملك الأرض .من فرق الشيعة (43(وانظر قاموس الرجال للتستري (5: 463(والمقالات والفِرَق للقمي ( 21 )
زاد القمي في روايته : ثم مضوا من يومهم حتى أناخوا بباب عليٍّ ـ رضي الله عنه ـ فاستأذنوا عليه استئذان الواثق بحياته ، الطامع في الوصول إليه .
فقال لهم من حضره من أهله وأصحابه وولده : سبحان الله ، ما علمتم أن أمير المؤمنين قد استشهد؟!
قالوا : إنا لنعلم أنه لم يقتل، ولا يموت ، حتى يسوق العربَ بسيفه وسوطه ، كما قادهم بحجته وبرهانه ، وإنه ليسمع النجوى ، ويعرف تحت الدثار الثقيل ، ويلمع في الظلام كما يلمع السيف الصقيل الحسام .
وقال أبو القاسم البلخي: كما نقله القاضي عبد الجبار البصري المعتزلي (ت 415) : فلما قُتل أمير المؤمنين عليه السلام قيل لابن سبأ : قد قُتل ومات ودفن ، فأين ما كنت تقول من مصيره إلى الشام ؟!
فقال : سمعته يقول: لا أموت حتى أركل برجلي من رحاب الكوفة فأستخرج منها السلاح، وأصير إلى دمشق ، فأهدم مسجدها حجراً حجراً [ أرجو الانتباه إلى هذا الافتراء ] وأفعل وأفعل.
فلو جئتمونا بدماغه مسروداً لما صدقنا أنه قد مات . ولما افتضح بُهت .
وادعى على أمير المؤمنين ما لم يقله، والشيعة الذين يقولون بقوله الآن بالكوفة كثير، وفي سواها والعراق كله يقولون:
أمير المؤمنين كان راضياً بقوله ، وبقول الذين حرّقهم . وإنما أحرقهم لأنهم أظهروا السر. ثم أحياهم بعد ذلك .
قالوا : وإلا فقولوا لنا لِمَ لم يحرّق عبد الله بن سبأ ؟!
قلنا : عبد الله ما أقر عنده بما أقر أولئك ، وإنما اتهمه فنفاه .
ولو حرَّقه لما نفع ذلك معكم شيئاً ، ولقلتم إنما حرَّقه لأنه أظهر السر.اهـ
من تثبيت دلائل النبوة (2 : 549 ـ 550(
عجباً لهؤلاء القوم ، يكذبون على عليٍّ رضي الله عنه ، ثم ينسبون عليه الكذب ، ويزعمون أنه رضي الله عنه يحيي الموتى ، ويهدم المساجد ، وأنه يظهر ما لا يبطن ـ حاشاه ـ وأنه راض بدعواهم له الألوهية ،وأنه حرَّق السبئية لأنهم أظهروا السر ، ولو حرَّق ابن سبأ لقالوا إنما حرّقه لأنه أظهر السر والسر هو ادّعاء علي رضي الله عنه الربوبية .كذبوا والله عليه ، وإنه والله هو منها بريء

(6) ادعاؤهم أنه رضي الله عنه يعلم الغيب وأنه يحيي الموتى .
لقد مر في الفقرة السابقة : وإنما أحرقهم لأنهم أظهروا السر. ثم أحياهم بعد ذلك.
كما مر قول القمي ـ الحوار بين السبئية وأهل بيت أمير المؤمنين ـ وفيه :
فقال لهم من حضره من أهله وأصحابه وولده : سبحان الله ، ما علمتم أن أمير المؤمنين قد استشهد ؟ !قالوا : إنا لنعلم أنه لم يقتل ، ولا يموت ، حتى يسوق العربَ بسيفه وسوطه ، كما قادهم بحجته وبرهانه ، وإنه ليسمع النجوى ، ويعرف تحت الدثار الثقيل ، ويلمع في الظلام كما يلمع السيفالصقيل الحسام . ـ فهم يعتقدون بعدم موته ، وأنه يسمع النجوى ،... الخ .
وسيأتي نص في الفقرة التالية بأوضح

(7) ادعاؤهم أن عليّاً رضي الله عنه أُعطي معرفة آجال العباد وما يقع منهم
ومما بثه في صفوف الشيعة
أن سيدنا عليّاً رضي الله عنه أعطي معرفة آجال الناس ، وما يقع لهم من البلايا والمحن ، وفصل الخطاب ، والرجعة إلى الدنيا ،...
فقد روى الثقات منهم عن عليٍّ رضي الله عنه قال
أُعطيت الستّ ؛ علم المنايا ، والبلايا ، والوصايا ، وفصل الخطاب ، وإنيلصاحب الكرات ، ودولة الدول، وإني لصاحب العصا، والميسم، والدابة التيتكلم الناس من بصائر الدرجات الكبرى (4: 219ـ221)وأصول الكافي (1: 198)وانظر بحار الأنوار للمجلسي (26 : 142) لبيان معنى هذا القول.

(Coolادّعاؤهم بالرجعة
روى القمي في تفسيره بسنده إلى أبي عبد الله ـ جعفر الصادق رحمه الله تعالى ـ حيث فسر قوله تعالى {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} بالرجعة . وقال : صيحة القائم من السماء { ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} قال : هي الرجعة من تفسير القمي ( 2 : 327 )
وروى عند تفسير قوله تعالى : {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ }عن أبي عبد الله قال : ما بعث الله نبيّاً من الأنبياء من لدن آدم فهلم جرّاً ، إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين ( علي ) وهو قوله : {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} يعني : رسول الله {وَلَتَنْصُرُنَّهُ} يعني : أمير المؤمنين
وروى القمي في تفسيره عن أبي عبد الله ـ جعفر الصادق عليه السلام قال : انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين وهو نائم في المسجد؛ قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه، فحرّكه برجله ثم قال له : قم يا دابَّةُ الأرض فقال رجلٌ من أصحابه : يا رسول الله، أيسمي بعضُنا بعضاً بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ، ما هو إلا له خاصة ، وهو الدّابة التي ذكر الله فيكتابه { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُون }
ثم قال : يا علي ، إذا كان في آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ، ومعك مَيْسَم تَسِم به أعداءَك
فقال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يقولون : هذه الدّابة إنما تُكَلِّمُهم ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : كَلّمهم الله في نار جهنم . إنما هو يكْلِمهم من الكلم . من تفسير القمي (2: 130ـ 131(
قلت : هذا تحريفٌ من القول، فالآية صريحةٌ في الكلام، وليس في الكلم، أي الوسم ، كوسم الدواب ، ثم كيف يرضون أن يكون الإنسان المؤمن المكرّم العزيز دابّةً بهيمة ؟!
وقد روى جعفر الصادق عن آبائه ، عن جابر قال : لما بويع علي رضي الله عنه خطب الناسَ
فقام إليه عبد الله بن سبأ فقال له : أنت دابة الأرض
فقال له : اتق الله .
فقال له : أنت الملِك .
فقال : اتق الله .
فقال : أنت خلقتَ الخلقَ ، وبسطتَ الرزق . فأمر بقتله .
فاجتمعت الرافضة فقالت : دعه ، وانفه إلى ساباط المدائن .
من تاريخ دمشق ، وانظر مجمع البيان للطبرسي ( 4 : 234 ) وتفسير القمي في الموضع المشار إليه .
وعن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال : جاءني رجل من أهل البصرة،
فقال: جئتك في حاجة من البصرة، وما جئتك حاجّاً ولا معتمراً.
قلت له : وما حاجتك؟
فقال : جئت لأسألك متى يُبعث علي بن أبي طالب؟
قال : فقلت له: يُبعث والله يوم القيامة، ثم تُهمّه نفسه .
من تهذيب الكمال (20: 396 )
وعن عَمرو بن الأصم قال :
قلت للحسن بن علي ـ رضي الله عنهما ـ : إن هذه الشيعة يزعمون أن عليّاً ـ رضي الله عنه ـ مبعوثٌ قبل يوم القيامة .
قال : كذبوا ، والله ما هؤلاء بشيعته ، لو علمنا أنه مبعوثٌ ما زوَّجنا نساءَه ، ولا اقتسمنا مالَه . رواه ابن سعد والحاكم ومسدد والطبراني .
وأول من نادى بالرجعة هو ابن سبأ ـ عليه من الله ما يستحق ـ انظر ما سبق في فقرة سابقة مما ذكره سعد بن عبد الله القمي في المقالات والفِرَق .
وكذا ما قاله القمي في تفسيره كما مر أيضاً . وانظر عقائد القائم [ المهدي ]
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى