* قوانين لاستخراج الغيب - مشروعية علم الرمل- جديث نبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* قوانين لاستخراج الغيب - مشروعية علم الرمل- جديث نبوي

مُساهمة  طارق فتحي في السبت ديسمبر 20, 2014 5:48 am

قوانين لاستخراج الغيب
و منهم طوائف يضعون قوانين لاستخراج الغيب ليست من الطور الأول الذي هو من مدارك النفس الروحانية و لا من الحدس المبني على تأثيرات النجوم كما زعمه بطليموس و لا من الظن و التخمين الذي يحاول عليه العرافون و إنما هي مغالط يجعلونها كالمصائد لأهل العقول المستضعفة و لست أذكر من ذلك إلا ما ذكره المصنفون و ولع به الخواص فمن تلك القوانين الحساب الذي يسمونه حساب النيم و هو مذكور في آخر كتاب السياسة المنسوب لأرسطو يعرف به الغالب من المغلوب في المتحاربين من الملوك و هو أن تحسب الحروف التي في اسم أحدهما بحساب الجمل المصطلح عليه في حروف أبجد من الواحد إلى الألف آحاداً و عشرات و مئين وألوفاً فإذا حسبت الاسم و تحصل لك منه عدد فاحسب اسم الآخر كذلك ثم اطرح من كل واحد منهما تسعة و احفظ بقية هذا و بقية هذا ثم انظر بين العددين الباقيين من حساب الاسمين فإن كان العددان مختلفين في الكمية وكانا معا زوجين أو فردين معاً. فصاحب الأقل منهما هو الغالب و إن كان أحدهما زوجاً و الآخر فرداً فصاحب الأصغر هو الغالب و أن كانا متساويين في الكمية و هما معا زوجان فالمطلوب هو الغالب و إن كانا معاً فردين فالطالب هو الغالب و يقال هنالك بيتان في هذا العمل اشتهرا بين الناس و هما:
أرى الزوج و الأفراد يسمو اقلها و أكثرها عند التحالف غالب
و يغلب مطلوب إذا الزوج يستوي و عند استواء الفرد يغلب طالب
ثم وضعوا لمعرفة ما بقى من الحروف بعد طرحها بتسعة قانوناً معروفاً عندهم في طرح تسعة و ذلك أنهم جمعوا الحروف الدالة على الواحد في المراتب الأربع و هي (ا) الدالة على الواحد وهي (ي) الدالة على العشرة و هي واحد في مرتبة العشرات و(ق) الدالة على المائة لأنها واحد في مرتبة المئين و (ش) الدالة على الألف لأنها واحد في منزلة الآلاف و ليس بعد الألف عدد يدل عليه بالحروف لأن الشين هي آخر حروف أبجد ثم رتبوا هذه الأحرف الأربعة على نسق المراتب فكان منها كلمة رباعية و هي (ايقش) ثم فعلوا ذلك بالحروف الدالة على اثنين في المراتب الثلاث و أسقطوا مرتبة الآلاف منها لأنها كانت آخر حروف أبجد فكان مجموع حروف الاثنين في المراتب الثلاث ثلاثة حروف و هي (ب) الدالة على اثنين في الآحاد و (ك) الدالة على اثنين في العشرات و هي عشرون و (ر) الدالة على اثنين في المئين و هي مائتان و صيروها كلمة واحدة ثلاثة على نسق المراتب و هي بكر ثم فعلوا ذلك بالحروف الدالة على ثلاثة فنشأت عنها كلمة جلس و كذلك إلى آخر حروف أبجد و صارت تسع كلمات نهاية عدد الآحاد و هي ايقش بكر جلس دمت هنث و صخ زعد حفظ طضغ مرتبة على توالى الأعداد و لكل كلمة منها عددها الذي هي في مرتبته فالواحد لكلمة ايقش و الاثنان لكلمة بكر و الثلاثة لكلمة جلس و كذلك إلى التاسعة التي هي طضغ فتكون لها التسعة فإذا أرادوا طرح الاسم بتسعة نظروا كل حرف منه في أي كلمة هو من هذه الكلمات و أخذوا عددها مكانه ثم جمعوا الأعداد التي يأخذونها بدلاً من حروف الاسم فإن كانت زائدة على التسمية أخذوا ما فضل عنها و إلا أخذوه كما هو ثم يفعلون كذلك بالاسم الآخر و ينظرون بين الخارجين بما قدمناه و السر في هذا بين و ذلك أن الباقي من كل عقد من عقود الأعداد بطرح تسعة إنما هو واحد فكأنه يجمع عدد العقود خاصة من كل مرتبة فصارت أعداد العقود كأنها آحاد فلا فرق بين الاثنين و العشرين و المائتين و الألفين و كلها اثنين و كذلك الثلاثة و الثلاثون و الثلاثمائة و الثلاثة الآلاف كلها ثلاثةً ثلاثةً فوضعت الأعداد على التوالي دالة على أعداد العقود لا غير و جعلت الحروف الدالة على أصناف العقود في كل كلمة من الآحاد و العشرات و المئين و الألوف و صار عدد الكلمة الموضوع عليها نائباً عن كل حرف فيها سواء دل على الآحاد أو العشرات أو المئين فيؤخذ عدد كل كلمة عوضاً من الحروف التي فيها و تجمع كلها إلى آخرها كما قلناه هذا هو العمل المتداول بين الناس منذ الأمر القديم و كان بعض من لقيناه من شيوخنا يرى أن الصحيح فيها كلمات أخرى تسعة مكان هذه و متوالية كتواليها و يفعلون بها في الطرح بتسعة مثل ما يفعلونه بالأخرى سواء و هي هذه ارب يسقك جزلط مدوص هف تحذن عش خع ثضظ تسع كلمات على توالي، العدد و لكل كلمة منها عددها الذي في مرتبته فيها الثلاثي و الرباعي و الثنائي و ليست جارية على أصل مطرد كما تراه لكن كان شيوخنا ينقلونها عن شيخ المغرب في هذه المعارف من السيمياء و أسرار الحروف و النجامة و هو أبو العباس بن البناء و يقولون عنه أن العمل بهذه الكلمات في طرح حساب النيم أصح من العمل بكلمات ايقش و الله يعلم كيف ذلك و هذه كلها مدارك للغيب غير معروف أرسطو عند المحققين لما فيه من الآراء البعيدة عن التحقيق و البرهان يشهد لك بذلك تصفحه إن كنت من أهل الرسوخ. و من هذه القوانين الصناعية لاستخراج الغيوب فيما يزعمون الزايرجة المسماة بزايرجة العالم، المعزوة إلى أبي العباس سيدي أحمد السبتي من أعلام المتصوفة بالمغرب كان في آخر المائة السادسة بمراكش و لعهد أبي يعقوب المنصور من ملوك الموحدين و هي غريبة العمل صناعة. و كثير من الخواص يولعون بإفادة الغيب منها بعملها المعروف الملغوز فيحرضون بذلك على حل رمزه و كشف غامضه. و صورتها التي يقع العمل عندهم فيها دائرة عظيمة في داخلها دوائر متوازية للأفلاك و العناصر و المكونات و الروحانيات و غير ذلك من أصناف الكائنات و العلوم و كل دائرة مقسومة بأقسام فلكها إما البروج و إما العناصر أو غيرهما و خطوط كل قسم مارة إلى المركز و يسمونها الأوتار و على كل وتر حروف متتابعة موضوعة فمنها برشوم الزمام التي هي أشكال الأعداد عند أهل الدواوين و الحساب بالمغرب لهذا العهد و منها برشوم الغبار المتعارفة في داخل الزايرجة و بين الدوائر أسماء العلوم و مواضع الأكوان و على ظاهر الدوائر جدول متكثر البيوت المتقاطعة طولاً و عرضاً يشتمل على خمسة و خمسين بيتاً في العرض و مائة و واحد و ثلاثين في الطول جوانب منه معمورة البيوت تارة بالعدد و أخرى بالحروف و جوانب خالية البيوت و لا تعلم نسبة تلك الأعداد في أو ضاعها و لا القسمة التي عينت البيوت العامرة من الخالية و حافات الزايزجة أبيات من عروض الطويل على روي اللام المنصوبة تتضمن صورة العمل في استخراج المطلوب من تلك الزايرجة إلا أنها من قبيل الإلغاز في عدم الوضوح و الجلاء و في بعض جوانب الزايرجة بيت من الشعر منسوب لبعض أكابر أهل الحدثان بالمغرب و هو مالك بن وهيب من علماء أشبيلية كان في الدولة اللمتونية و نص البيت
سؤال عظيم الخلق حزت فصن إذن غرائب شك ضبطه الجد مثلا
و هو البيت المتداول عندهم في العمل لاستخراج الجواب من السؤال في هذه الزايرجة و غيرها فإذا أرادوا استخراج الجواب عما يسأل عنه من المسائل كتبوا ذلك السؤال و قطعوه حروفاً ثم أخذوا الطالع لذلك الوقت من بروج الفلك و درجها و عمدوا إلى الزايرجة ثم إلى الوتر المكتنف فيها بالبرج الطالع من أوله ماراً إلى المركز ثم إلى محيط الدائرة قبالة الطالع فيأخذون جميع الحروف المكتوبة عليه من أوله إلى آخره و الأعداد المرسومة بينهما و يصيرونها حروفاً بحساب الجمل و قد ينقلون آحادها إلى العشرات و عشراتها إلى المئين و بالعكس فيهما كما يقتضيه قانون العمل عندهم و يضعونها مع حروف السؤال و يضيفون إلى ذلك جميع ما على الوتر المكتنف بالبرج الثالث من الطالع من الحروف و الأعداد من أوله إلى المركز فقط لا يتجاوزونه إلى المحيط و يفعلون بالأعداد ما فعلوه بالأول و يضيفونها إلى الحروف الأخرى ثم يقطعون حروف البيت الذي هو أصل العمل و قانونه عندهم و هو بيت مالك بن وهيب المتقدم و يضعونها ناحية ثم يضربون عدد درج الطالع في أس البرج و أسه عندهم هو بعد البرج عن آخر المراتب عكس ما عليه الأس عند أهل صناعة الحساب فانه عندهم البعد عن أول المراتب ثم يضربونه في عدد آخر يسمونه الأس الأكبر و الدور الأصلي و يدخلون بما تجمع لهم من ذلك في بيوت الجدول على قوانين معروفة و أعمال مذكورة و أدوار معدودة و يستخرجون منها حروفاً و يسقطون أخرى و يقابلون بما معهم في حروف البيت و ينقلون منه ما ينقلون إلى حروف السؤال و ما معها ثم يطرحون تلك الحروف بأعداد معلومة يسمونها الأدوار و يخرجون في كل دور الحرف الذي ينتهي عنده الدور و يعاودون ذلك بعدد الأدوار المعينة عندهم لذلك فيخرج آخرها حروف متقطعة و تؤلف على التوالي فتصير كلمات منظومة في بيت واحد على وزن البيت الذي يقابل به العمل و رويه و هو بيت مالك ابن وهيب المتقدم حسبما نذكر ذلك كله في فصل العلوم عند كيفية العمل بهذه الزايرجة و قد رأينا كثيراً من الخواص يتهافتون على استخراج الغيب منها بتلك الأعمال و يحسبون أن ما وقع من مطابقة الجواب للسؤال في توافق الخطاب دليل على مطابقة الواقع و ليس ذلك بصحيح لأنه قد مر لك أن الغيب لا يدرك بأمر صناعي البتة و إنما المطابقة التي فيها بين الجواب و السؤل من حيث الإفهام و التوافق في الخطاب حتى يكون الجواب مستقيماً أو موافقاً للسؤال و وقوع ذلك في هذه الصناعة في تكسير الحروف المجتمعة من السؤال و الأوتار و الدخول في الجدول بالأعداد المجتمعة من ضرب الأعداد المفروضة و استخراج الحروف من الجدول بذلك و طرح أخرى و معاودة ذلك في الأدوار المعدودة و مقابلة ذلك كله بحروف البيت على التوالي غير مستنكر و قد يقع الاطلاع من بعض الأذكياء على تناسب بين هذه الأشياء فيقع له معرفة المجهول فالتناسب بين الأشياء هو سبب الحصول على المجهول من المعلوم الحاصل للنفس و طريق لحصوله سيما من أهل الرياضة فإنها تفيد العقل قوة على القياس و زيادة في الفكر و قد مر تعليل ذلك غير مرة و من أجل هذا المعنى ينسبون هذه الزايرجة في الغالب لأهل الرياضة فهي منسوبة للسبتي و لقد وقفت على أخرى منسوبة لسهل بن عبد الله و لعمري إنها من الأعمال الغريبة و المعاناة العجيبة. و الجواب الذي يخرج منها فالسر في خروجه منظوماً يظهر لي إنما هو المقابلة بحروف ذلك البيت و لهذا يكون النظم على وزنه و رويه و يدل عليه أنا و جدنا أعمالاً أخرى لهم في مثل ذلك أسقطوا فيها المقابلة بالبيت فلم يخرج الجواب منظوماً كما تراه عند الكلام على ذلك في موضعه و كثير من الناس تضيق مداركهم عن التصديق بهذا العمل و نفوذه إلى المطلوب فينكر صحتها و يحسب أنها من التخيلات و الإيهامات و أن صاحب العمل بها يثبت حروف البيت الذي ينظمه كما يريد بين أثناء حروف السؤال و أن الأوتار و يفعل تلك الصناعات على غير نسبة و لا قانون ثم يجيء بالبيت و يوهم أن العمل جاء على طريقين منضبطة و هذا الحسبان توهم فاسد حمل عليه العقول عن فهم التناسب بين الموجودات و المعدومات و التفاوت بين المدارك و العقول و لكن من شأن كل مدرك إنكار ما ليس في طوقه إدراكه و يكفينا في رد ذلك مشاهدة العمل بهذه الصناعين و الحدس القطعي فإنها جاءت بعمل مطرد و قانون صحيح لا مرية فيه عند من يباشر ذلك ممن له ذكاء و حدس و إذا كان كثير من المعاياة في العدد الذي هو أوضح الواضحات يعسر على الفهم إدراكه لبعد النسبة فيه و خفائها فما ظنك بمثل هذا مع خفاء النسبة فيه و غرابتها فلنذكر مسئلة من المعاياة يتضح لك بها شيء مما ذكرنا مثاله لو قيل لك أخذت عدداً من الدراهم و اجعل بإزاء كل درهم ثلاثة من الفلوس ثم الجمع الفلوس التي أخذت و اشتر بها طائراً ثم اشتر بالدراهم كلها طيوراً بسعر ذلك الطائر فكم الطيور المشتراة بالدراهم فجوابه أن تقول هي تسعة لأنك تعلم أن فلوس الدراهم أربعة و عشرون و أن الثلاثة ثمنها و أن عدة أثمان الواحد ثمانية فإذا جمعت الثمن من الدراهم إلى الثمن الآخر فكان كله ثمن طائر فهي ثمانية طيور عدة أثمان الواحد و تزيد على الثمانية طائراً آخر و هو المشترى بالفلوس المأخوذة أولاً و على سعر اشتريت بالدراهم فتكون تسعة فأنت ترى كيف خرج لك الجواب المضمر بسر التناسب الذي بين أعداد المسئلة و الوهم أول ما يلقي إليك هذه و أمثالها إنما يجعله من قبيل الغيب الذي لا يمكن معرفته و ظهر أن التناسب بين الأمور هو الذي يخرج مجهولها من معلومها و هذا إنما هو في الواقعات الحاصلة في الوجود أو العلم و أما الكائنات المستقبلة إذا لم تعلم أسباب وقوعها و لا يثبت لها خبر صادق عنها فهو غيب لا يمكن معرفته لم إذا تبين لك ذلك فالأعمال الواقعة في الزايرجة كلها إنما هي في استخراج الجواب من ألفاظ السؤال لأنها كما رأيت استنباط حروف على ترتيب من تلك الحروف بعينها على ترتيب آخر و سر ذلك إنما هو من تناسب بينهما يطلع عليه بعض دون بعض فمن عرف ذلك التناسب تيسر عليه استخراج ذلك الجواب يتلك القوانين و الجواب يدل في مقام آخر من حيث موضوع ألفاظه و تراكيبه على وقوع أحد طرفي السؤال من نفي أو إثبات و ليس هذا من المقام الأول بل إنما يرجع لمطابقة الكلام لما في الخارج و لا سبيل إلى معرفة ذلك من هذه الأعمال بل البشر محجوبون عنه و قد استأثر الله بعلمه و الله يعلم و أنتم لا تعلمون.

مشروعية علم الرمل
بسم الله الرحمن الرحيم
(رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليّ في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين)
(الناس تطرق أبواب الملوك طلبا للعطايا ، والملوك تطرق أبوبنا لدوام ملكهم)
الفلكي الروحاني
أ.محمد زاهد خليل المشهداني الحسيني
اخي الفاضل الكريم عزيز حياك الله اود ان اعقب على ماذكرته من نص للعلامة ابن خلدون
أولا مما لا يخفى على كل ذوي دراية ان العلامة ابن خلدون رحمه الله يعتبر مؤسس علم الاجتماع وقد تمثل نهجه في مقدمته الشهيرة وكتابة التاريخي المعروف ان منهجه عقلي ومنطقي فلا يحكم على اية مسألة إلا بعد ان تكون مقبولة عقلا ، لذا فلكلامه حول علم الرمل مع إجلالنا له لا يدل على الصحة وذلك من أبواب عده .
اولها : انه بشر وكل الكلام يؤخذ وير الا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاحتمال ما ذكره يكون ليس صحيحا .
ثانيا : الأمام ابن خلدون يعتبر ناقل ورحالة عربي شهير ، ولذا فان كلامه المقتضب في مقدمة تاريخه عن علم الرمل لا يمثل أصول هذا العلم من حيث القبول او الرد .
ثالثا : لما يكن ابن خلدون يوما علامة في الرمل واعتقد انه لو درس هذا العلم بتفاصيله لكانت نظرته حول ما قال مغايرة . لذا فانه كلامه يؤخذ به استئناسا وليس جزما .
ومع ذلك فان كعالم في علم الرمل أؤيد بعض ما جاء في كلامه فالرمل وغيره من جمع العلوم لا يمكن لها ان توصلنا للغيب الكلي الذي يعلمه الله ، بل نحن بواسطة هذا العلم وغيره نتوصل من تفسير بعض المواضيع والأمور الغامضة ، وانا شخصيا اقول ان علو م الغيب المتمثلة بعلم الرمل او التنجيم او الحروف او الأعداد وغيرها ، علوم تساعدنا على فهم بعض الحركات الكونية التي تتعلق بالكون والإنسان فيمكن ان يستفيد منها بما تفيد او يحذر منها بما يحذر ، اما الغيب الكلي فعلمه عند الله ، ولكمال الفائدة نذكر الحكم الشرعي في علم الرمل كما ذكره علماء الإسلام ومن الله التوفيق .

مشروعية علم الرمل :
العلماء الذين يشتغلون بهذا العلم يستدلون في مشروعيته على دليلين الأول من القرآن الكريم وهو قوله تعالى ( او أثارة من علم ) والثاني من السنة النبوية وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( كان نبي من الأنبياء يخط الرمل فمن وافق خطه خطه ) وتفصيل هذا الموضوع نقول
هذا الحديث جزء من حديث رواه معاوية بن الحكم السلمي، وأوله فيه أمر يخص الصلاة علّمه له النبي . ثم قال معاوية: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجالا يتطيرون. قال: ذاك شيئ يجدونه فـي صدورهم، فلا يصدنهم. قال: قلت: ومنا رجالا يخطون. قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطّه فذاك. ثم للحديث تتمة هو خبر جارية السلمي، حين قال لها النبي : أين الله، فقالت: في السماء. وهو مشهور.
وهذا الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد، حديث رقم 33. وفي كتاب السلام، حديث 121. ورواه أبو داود في الصلاة، وفي الطب، باب 32. والنسائي في كتاب السهو، باب 20 وأحمد في مسند الصحابي المذكور. واللفظ الذي ذكرته هو لمسلم في باب: تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
وفي مسند الإمام أحمد قال: حدثنا يحيى عن سفيان حدّثنا صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس ـ قال سفيان: لا أعلمه إلاّ عن النبي ـ: (أو أثرة من علم)، قال: الخط.
معنى الحديث إباحة الضرب بالخط، لأن بعض الأنبياء كان يفعله فيكون المقصود بقوله:فمن وافق خطه فذاك، أي من أصاب ذلك فقد أصاب.
وقد قال آخرون من العلماء بتحريمه واستدلوا على عدم معرفة قواعد هذا العلم وأن قواعده لم خصت لنبي الله ادريس عليه السلام فقط. والله اعلم .

الغيب بين اللبس والاختلاف
الأخوة الآكارم موضوع الغيب موضوع لطيف وفيه لبس واختلاف فالبعض يظن أنه الخوض في ذات الله جلا وعلا وتنزه عن الإحاطة والإدراك والبحث في الموت ووقت قيام الساعة وبكل الأحوال فان قيام الانسان بالتوقع لغده هو تنجيم(اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ولأخرتك كأنك تموت غداً) والإنسان منذ وجوده يخطط للغد ويفترض الخير والشر ويضع الخطط والحلول فلا نجد الا ماندر من لايفعل ذلك (اعقلها وتوكل) وهذا بحد نفسه تنجيم وقراءة للمستقبل وعدم إيمان الفيلسوف ابن خلدون بالتنجيم هو أمر شخصي وربما يعود رفضه للعلوم الروحانية شكلي ويعود لمكانته العلمية ورغم ذلك نقول أن كتاباته نفسها وان كانت في علم الاجتماع فهي استقرائية وكل استقراء فيه نوع من التنجيم وأعرف كثيراً من رجال العلم يؤمنون بالتنجيم في قرارة انفسهم ويرفضونه على الملأ وهذا ضعف وبكل الأحوال أظننا في الشامل وأكثرنا رجال علم أشجع من غيرنا بكثير وأكثر روحانية بسبب اعترافنا بما نعتقد ودفاعنا عن هذه القناعات ويحضرني الآن كارل غوستاف يونغ والذي كان الساعد الأيمن لفرويد مؤسس علم النفس الحديث فقد كان طبيباً نفسياً لامعاً ولكنه كان روحاني وأسس مدرسة جديدة للتحليل النفسي وقد زار الصين ودرس الايجنك والاوبنشاد الصيني وتعلمه وقال انه استخدم طرقه لأربعين عاماً وكان صدق نتائجه معه أكثر من تسعون في المائة بل ادعى أنه يصدق معه تسع وتسعون في المائة
ويعتقد غالب علماء الفيزياء ان الزمن أو البعد الرابع أمر يمكن إدراكه وبعض نظريات الفيزياء تقول أن الزمن هو دائرة موجودة ومكتملة ولكن ادراكنا محدد بمقابل النقطة التي نتواجد عليها من محيط هذه الدائرة والذي يستطيع الخروج من سجن هذه النقطة يمكنه التحرك على كامل المحيط وإدراك الماضي والمستقبل بنفس السوية وعموماً فهذه نظريات وأحب أن أعلق على موضوع أورده الماستر موفق حول اللون الأسود وزيادة القدرة على التنبؤ وعزى الخلوة لذلك والتعليق هنا مفيد للموضوع
ففي خلال أبحاث قمت بها في العام 1996و1998 أثناء دراستي الجامعية حول الغدة الصنوبرية وإفرازها هرمون الميلاتونين وهذه الغدة حيرت الانسان منذ القديم وسميت العين الثالثة وادعى عالم الرياضيات الفرنسي ديكارت أن الروح تسكن فيها ورأيت في مذهب الطاوية أن المولود الذهبي يولد فيها (عن طريق تنشيطها وإبقائها في الحالة الجنينية ومنع تكلسها) المهم أن هذه الغدة تعتمد في تخليق هرمون الميلاتونين على ضوء الشمس ودخوله من العين ويصنع ليلاً وهذا الهرمون يدعى هرمون الوقت وادعى أحد الباحثين الأجانب أن الغدة تبدأ بإفرازه ظهراً وحدد وقت يقارب وقت الزوال وقال إن يوم الانسان يبدأ عند الظهيرة وعند اطلاعي على هذه الأبحاث قررت متابعتها وتفسير الخلوة الأربعينية واعتماد خبز الشعير والبعد عن الدسوم الحيوانية والزهومة
وأختصر ماتوصلت إليه لكي لاأطيل عليكم
(ليصل السالك للخروج من سجن الوقت الذي يحدده هذا الهرمون تجب الخلوة التي توقف إنتاجه ويصبح القائم بالخلوة من اللطافة بحيث يمكنه الاتصال باللطائف والعوالم الأخرى أي باختصار يمكنه القفز على محيط الدائرة التي ذكرناها متى أراد)

كان نبي يخط فمن وافق خطه فداك
ومن هؤلاء قوم من العامةاستنبطوا لاستخراج الغيب وتعرف الكائنات
صناعة سموهاخط الرمل....وربما يدعون مشروعيتهاويحتجون بقوله صلى الله عليه وسلم(كان نبي يخط فمن وافق خطه فداك)وليس في الحديت
هذا الحديث جزء من حديث رواه معاوية بن الحكم السلمي، وأوله فيه أمر يخص الصلاة علّمه له النبي . ثم قال معاوية: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجالا يتطيرون. قال: ذاك شيئ يجدونه فـي صدورهم، فلا يصدنهم. قال: قلت: ومنا رجالا يخطون. قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطّه فذاك. ثم للحديث تتمة هو خبر جارية السلمي، حين قال لها النبي : أين الله، فقالت: في السماء. وهو مشهور.
وهذا الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد، حديث رقم 33. وفي كتاب السلام، حديث 121. ورواه أبو داود في الصلاة، وفي الطب، باب 32. والنسائي في كتاب السهو، باب 20 وأحمد في مسند الصحابي المذكور. واللفظ الذي ذكرته هو لمسلم في باب: تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
درجته:
فالحديث إذن صحيح، لأن الأصل في أحاديث مسلم أن تحمل على الصحة. وزعم ابن رشد الجد وأبو بكر بن العربي أن هذا الحديث لا يصح، ولم يعللا ذلك من حيث السند. ورد ذلك محمد القرطبي بقوله: 'هو ثابت من حديث معاوية بن الحكم السلمي' أخرجه مسلم.
رواية أخرى:
وفي مسند الإمام أحمد قال: حدثنا يحيى عن سفيان حدّثنا صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس ـ قال سفيان: لا أعلمه إلاّ عن النبي ـ: (أو أثرة من علم)، قال: الخط.
فهذا فيه إشكال من حيث رفعه إلى النبي ، لأن سفيان الثوري لم يجزم به. وذكر القرطبي أن النحاس أسنده عن ابن عباس عن النبي الكريم، وصحح هذا السند. لكن من طرق أخرى أصح أن ذلك من قول ابن عباس. فالله سبحانه أعلم أي ذلك كان.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2799
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى