مـنـتـديــات الــبـــاحـــث
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

* سحر و لعنة".. قصة حقيقية اغرب من الخيال - 1

اذهب الى الأسفل

* سحر و لعنة".. قصة حقيقية اغرب من الخيال -  1 Empty * سحر و لعنة".. قصة حقيقية اغرب من الخيال - 1

مُساهمة  طارق فتحي الثلاثاء مارس 18, 2014 9:57 pm

كان شيطانا منذ صغره....ذلك الطفل "الزبير" إبن "فاطنة" الماشطة.....و ابن "حمادي" الجندي الذي استشهد في حرب فرنسا ضد الألمان...كان في الفيلق المغربي الذي التحق للدفاع عن فرنسا ضد النازية...و هناك تلقى رصاصة في عينه اليمنى....و تمشى أكثر من عشرون مترا و هو يقرأ القرآن قبل أن تغادره الروح تحت نظرات غرابة من الجنود الفرنسيين...رصاصة في الرأس و لا زال يتحرك......
كان "الزبير" الطفل الوحيد في الأسرة....يحب تعذيب الحيوانات ...يقتل الكلاب و القطط و الطيور التي تقع بين يديه...كان يحس بلذة ما بعدها لذة عندما تغادر الروح جسد الحيوان...كان كل مرة يجرب ميتة جديدة للحيوان الذي بين يديه...و كلها تنتهي بموت الحيوان.....
و سعادة "الزبير".....شيطان مصغر في صيغة إنسان.......الإنسان .....كيف يكون موت الإنسان......كان هذا السؤال يتحرك بضجة داخل رأس "الزوبير" ذو العشر سنوات....و أحس أن عليه التجربة.........
فاطمة ذات الثلاث سنوات ..أحسن فأر للتجربة...خصوصا أن أمها تعمل خادمة في البيوت بأجرة يومية ..و غالبا ما تتركها في الكوخ المجاور لكوخ "الزبير" و أمه لوحدها......و ذاك اليوم تسلل "الزبير" من نافذة الكوخ بعدما تيقن من غياب أم فاطمة...أخذ فاطمة من يدها و هو يعدها بأنه سيلعب معها....و ذهب بها إلى مغارة تقع في أقصى مكان لمزرعة مستعمر فرنسي....بمجرد أن وصلوا للمغارة....ضربها بحجر على رأسها.....و ربطها من يديها و رجليها.....و انتظر....انتظر أن تستفيق..............
استفاقت فاطمة و هي تصرخ و تبكي من ألم الضربة و من الخوف.....و كان هناك "الزبير" أمامها يضحك .....و صفعها بقوة .....و ركلها في بطنها....و مع كل صرخة ألم....إحساس بالنشوة يتولد داخل "الزبير".......
و أخرج سكينه.....و قطع أصبعا لفاطمة....التي تصرخ بألم......و قطع الأصبع الثاني.....و الدماء تتدفق بغزارة من الطفلة الصغيرة.....و الأصبع الثالث......و أُغمي على فاطمة .........و انتظر "الزبير" الوحش الطفل استيقاظها..........بعد مدة استيقظت....لتبدأ في الصراخ و البكاء.....و هي لا تفهم لما كل هذا العذاب....مد "الزبير" يده داخل فم فاطمة و أخرج لسانها ليقطعه بسكينه.......و ليغمى على فاطمة مرة أخرى.....لكن "الزبير" لم ينتظر......بدأ يشَرِّح في جسد فاطمة ....و هي حية....فتح بطنها...لتتدفق الدماء ...و أدخل "الزبير" يده في بطنها الصغيرة.....أحس بسخونة الدماء التي تخرج منها و سخونة أعضائها ....و بدأ يقطع بسكينه فيها.....و هو في قمة نشوته..
و لما انتهى من فعلته الشيطانية.....ذهب للجدول الصغير....غسل يديه و سكينه و رجع لكوخه و كأنه أزاح لباس الشيطان ليلبس لباس الملاك......كان يخاف جدا من أمه..التي غدت أقسى من الحجر بعد فقدانها لزوجها و احتكاكها بمشاكل تقصم ظهور الرجال....
مرت أيام على اختفاء فاطمة...و التي أمها كادت أن تُجن.....بحثوا عنها كثيرا...بحثوا عن فاطمة..........و فقط ذلك الطفل الشيطان يعرف مكانها.....بل مكان جثتها...و أي جثة..
كان "الزبير" بعد موت فاطمة..يأتي كل يوم للمغارة و يبدأ في تقطيع الجثة لأطراف صغيرة.........و هو جد مستمتع.....
و في أحد الأيام و "الزبير" راجع من ساحة المدينة استوقفه رجل ضخم برأس صغير و لحية مشوكة ....و كانت عيناه تلمعان ...بشكل غريب.....استوقفه و قال...أين تخبىء جثة فاطمة......فزع "الزبير" من السؤال و حاول الهرب.....لكن الرجل كان أسرع......قبض عليه و أكمل قائلا.....لا تخف.....أنا محتاج لبعض أعضائها......و سأكافئك.....و ستكون تلميذا لي.....إن أردت......و أعرف أنك ستريد........
و فعلا أحس "الزبير" براحة مع هذا الرجل...و هذا الرجل كان "شمعون" الساحر اليهودي.....بل أشهر ساحر و مشعوذ في المدينة....و يأتيه زوار من مختلف أنحاء البلد..
كان رمزا للشر.....الشر الذي سيورثه ل"الزبير" مع طقوس و علوم السحر و التحكم في الجن و العفاريت و الشياطين.....
نحن الآن في منزل الساحر "شمعون" و الذي كان يرافقه "الزبير" و هو جد فرحان ....تلك الرائحة النتنة و المنبعثة بقوة كرائحة الموت تفتح قلب "الزبير" لمعرفة ما يجهله من عالم الشر........
ضع الكيس هنا...قالها "شمعون" لتلميذه الجديد.....وضعه "الزبير" حيث أشار...كان ذلك الكيس الذي يحتوي على قطع لحم الطفلة فاطمة........أكمل "شمعون" عرفت منذ رأيتك أنك ستكون خير خليفة لي...يتوجب الآن فقط أن يقبل بك شركائي من الجن....هل تخاف الجن .....أجاب "الزبير" أخاف من شيء لا أراه..مستحيل.......انهمر الساحر اليهودي في الضحك ..و هو يقول...سوف تراهم و سنرى ردة فعلك.......إتبعني......قالها شمعون و هو يفتح ذلك الباب الصغير...المؤدي لدرج مظلم...ونزلوا في قبو....قبو تحت بيت الساحر.....نزل "الزبير" و حب استطلاعه غلب على خوفه.....كانت هناك أصوات....اختلطت على أذنا "الزبير" بين أصوات بشرية تتعذب و أصوات حيوانات و أصوات أخرى لم يعرفها...مروا على أقفاص فيها كلاب و قطط سوداء...و أقفاص فيها طيور الوطواط و البومة......و أمام البوابة المؤدية للقاعة الكبيرة توقفوا......كان هناك ضبع مربوط...لا يتحرك.....هل هو حي....قالها "الزبير" ....رد الساحر ههههه ليس حيا إنه محنط...الذي فيه هو الذي حي ...استغرب "الزبير" ليكمل الساحر...فيه جن مارد هو الحارس لهذه الغرفة.....الغرفة تحتوي على كل علومي و كتبي و تجاربي...و الكثير الكثير......و أنت الإنسي الوحيد الذي سيدخل لها و سيخرج حيا....هذا إن نجحت في الإختبار..........
لفت انتباه "الزبير" صرخات نسائية قادمة من تلك الغرفة......أخذ الساحر شمعون أحد قطع جسد فاطمة الطفلة التي قتلها الزبير......كتب فيها بقلم خاص بعض الكلمات....كانت أسماء لملوك و خدام من الجان...و طلب شمعون الساحر من الزبير أكلها.....ليُظهِر له أن قلبه ميت....ضحك الزبير و انقض على قطعة اللحم كذئب جائع.......و بدأ في المضغ...و بمجرد ابتلاعها ظهر له تيس.....تيس أسود كبير بعينين حمراوتين....تفاجأ الزبير من هذا التيس..و الذي قال...أنا الجني سحملال الوسيط بين معلمك شمعون و سيدي أظرقوع ملك قبيلتي من الجن و مبعوث كبيرنا إبليس.... أكمل الساحر...لقد نجحت في الإختبار...و قد نلت رضا خدامي من الجن المردة......فتعال بنا ندخل الغرفة.......
و أي غرفة....كانت غرفة الشر.....باقترابهم للباب وقف الضبع المحنط مكشرا عن أنيابه...قال الساحر شمعون كلمات بلغة غريبة..ليجلس الضبع و يطأطأ رأسه..و "الزبير" يتبع شمعون....و فُتِحت البوابة......ليرى "الزبير" ما لم يتخيله حتى في أحلامه الشريرة.....
كانت الغرفة مليئة بجثث إنسية ....جثت نساء و أطفال و رجال....بعضها محنط.....بعضها معلق في السقف و الدم لا زال يقطر منهم ...و كانت هناك كتب كثيرة و يظهر أنها قديمة...و لكن ما لفت انتباه "الزبير" أكثر هو في وسط القاعة.......كانت هناك مائدة كبيرة...مربوطة عليها بنت...نعم بنت.....و تصرخ.....و يحيط بها من الجهات الأربع ...أربع نساء عجائز يلبسون الأسود.....و كُنَّ بلا عيون.......نعم لا مكان للعيون في أوجههم...كانوا كمن يقمن بصلاة اليهود....يتحركن برؤوسهن إلى الأمام و الخلف...و هنَّ يتمتمن بكلمات غير مفهومة ...
هذه هي أعمالي السحرية...قالها الساحر و أكمل......أقوم بعمل السحر داخل الجثث و التي أغلبها أقتله بيدي.....أو يقتله شريكي الجني "أضرقوع" و نبيع الجثث لكبار الشخصيات و الأثرياء...و الذي يعشقون ما نقوم به.....فهناك من دفن جثة اشتراها منا في عتبة بيته....و هناك من يعاشر إحدى الجثث كل ليلة ...و هناك من يأكل من لحم الجثث.......كل حالة على حسب السحر المطلوب..........اخترتك لتكون تلميذي فلا تخيب أملي فيك و إلا ستكون فقط جثة تضاف لقائمة الجثث التي أبيعها......
نعم سأكون عند حسن ظنك سيدي...قالها "الزبير" هذا العالم الذي أحبه و كنت تائها عنه......اقترب التيس الأسود من "الزبير" ...
"الزبير" الذي تغير لونه ...و تحول لون عينيه للأحمر.....و نطق بصوت مرعب.......كان ملك الشياطين "أضرقوع" و قد تلبس بجسم "الزبير" و ......
تجسد ملك الجن "أضرقوع" في جسد "الزبير" و استدار مخاطبا الساحر "شمعون" ..أحسنت الإختيار شمعون....قالها ملك الجن و أكمل...هذا الطفل دموي جدا و سادي جدا و هو عز الطلب......أخفض الساحر اليهودي رأسه في خنوع و هو يبتسم ابتسامة شيطانية.....نعم سأجعله تلميذي و إبني و خليفتي في عالم الظلام.......و ضحك شمعون و ضحك "أضرقوع"........
الميثاق الذي بين ملك الجن و الساحر شمعون كان بعد أن يدنس كتاب الله....أن لا يتزوج و أن لا يكون له أبناء...و عندما وُلِد له إبن من مومس ....أحضره له الجن و اضطر شمعون الساحر لذبحه قربانا للشيطان.....و ذبحه شمعون دون أن يتحرك جفنه..رغم أنه ابنه....
غادر "أضرقوع" جسد الزبير بعد أن أوصى شمعون بالإمتحانات التي سيقوم بها الزبير....فتح الزبير عينيه و هو يسأل..ماذا وقع.....أجاب شمعون....الإمتحان الأول....انزع كل ملابسك.....تضايق الزبير من هذا الطلب....ماذا......رد شمعون...إن كنت تريد أن تكون تلميذي فاسمع الكلام دون مناقشة أو سؤال.....و بدأ الزبير في نزع ملابسه .....حتى أصبح كما ولدته أمه....اقترب منه الساحر و هو يحمل آنية نحاسية و قلما من القصب .....و بدأ في كتابة أسماء غريبة على جسد الزبير....على كل جسد الزبير.....يكتبها بدماء إنسية......و الزبير في قمة نشوته لمنظر الدماء.....انتهى شمعون من الكتابة ليمنحه الإناء النحاسي و يطلب منه أن يشرب الباقي....و شرب الزبير الباقي...دون تردد.....أخبره الساحر أن يتبعه....ذهبوا لأقصى الغرفة الكبيرة....حيث فتح الساحر بابا صغيرا لا تلمحه العين العادية ...ليفضي عن غرفة مظلمة.....هذه هي خلوتي...قالها الساحر.....ستدخل إليها و ستمضي ثلاثة أيام ....دون أكل أو شرب...و.....ستعرف الباقي...أدخل.......
و دخل الزبير ليقفل عليه شمعون الباب....ظلام في ظلام.......ظلام دامس......جلس أرضا....و انتظر....انتظر المجهول........و سمع صوتا ...كالمواء...و صوت آخر...و آخر ..و آخر......صرخ الزبير ...من أنتم...جائه صوت خلفه....نحن الجنيات خادمات الأسماء التي على جسدك..........و يجب أن ....تقتل أمك.....نعم أمك.....لتثبت لنا حسن نيتك اتجاهنا.....إن فعلتها سنكون خادمات لك...الأسماء التي على جسدك.....يجب أن تحفظها...فكل إسم له قوة شيطانية في عالمنا السفلي......و يجب عليك أن تكتب هذه الأسماء على جسد أمك...بعد أن تقتلها...بيديك....فكر الزبير في أمه التي يرتعد فقط عند وقوفها أمامه.....لم تكن يوما رحيمة به....تضربه كل وقت لسبب و لغير سبب........و قال....حسنا سأقتلها......و ضحكت الجنيات ...و ضحك هو........و بدأ في حفظ الأسماء التي ترددها الجنيات....
"صماقيل....مبراع....هبدور....مهطايل......."
حفظها في سهولة...و رددها .....و فُتح الباب....ليظهر الساحر شمعون.....اخرج فقد مرت الأيام الثلاثة.........فتح الزبير فمه...ماذا....لكن لم يمر علي إلى ساعة....ضحك الساحر.....بل ثلاثة أيام....و هنا تتجلى قوة السحر....قوتي التي سأهابك إياها.....و خرج الزبير....و شمعون يقول....تعرف ما عليك فعله......أجاب الزبير....نعم..و الليلة........
الليلة......نحن في كوخ الزبير...و على ذلك الشبيه بسرير ....ترقد أم الزبير بجسدها السمين.....و...الزبير واقف عند رأسها....يحمل سكينا......و غرزها في عنقها..لتنبعث الدماء بقوة...و لتستفيق الأم و ترى ابنها يحمل السكين....قبضت على عنقه بيدها السمينة..و هي تحدث صوتا أشبه بالشخير.....و بدأت في خنقه......أحس الزبير بالخوف.....الخوف الذي لم يحسه من الجن و غيره......و بدأ في إرسال ضربات متتالية لعنق و رأس أمه......و هي لا زالت تضغط بيدها على عنقه.....إلا أن ارتخت....و ليغرس الزبير السكين في عينها اليمنى....و لتفارق روحها جسدها الضخم......العين اليمنى تماما مثل ميتة زوجها...رصاصة في العين اليمنى....
و قام الزبير بتعرية جسد أمه.....و كتابة تلك الكلمات الشيطانية على جسدها ....و بدمها....و انفتح باب الكوخ...ليدخل منه تيس أسود بعينين حمراوتين.....و قال أحسنت يا خليفة الشيطان بين بني الإنسان...أبعث لك تحيات سيدي "أضرقوع".....و الآن....كان الزبير منتشيا بما فعل ...و كأنه انتقم لأيام و شهور أمضاها في ضرب و مهانة من أمه..و أكمل التيس الأسود...و الآن.......وجب عليك أخذ الخاتم الذي بيد "شمعون".......و قتله...فتح الزبير فمه مستغربا......ردد التيس الأسود....نعم قتله لتأخذ مكانه.....فقد انتهى زمانه....و بدأ زمانك.
رجع "الزبير" لمنزل الساحر شمعون ..و هو متقلب الأفكار.....أقتل شمعون...و..أي خاتم...لم يكلمني شمعون عنه.......
استقبله شمعون بضحكة شيطانية....يا مرحبا بتلميذي العزيز....نجحت في الإختبار..و من الليلة سأبدأ في تعليمك ....لفت انتباه "الزبير" ذلك الخاتم الأسود في أصبع شمعون.....لم يعرف اسم المعدن لكنه أسود...
في القاعة الرئيسية في قبو الساحر كان هناك شمعون يتمتم بعزائم ...و يرمي بخورا ذات رائحة كريهة في النار المشتعلة في جسد أحد الموتى.....و "الزبير" فقط يلاحظ...و قلبه و عقله متعلقين بالخاتم الأسود....ظهرت النساء العجائز الأربع و بدؤوا يقومون بالدوران حولهم و هن يرددن بلغة عبرية (גלורי גלורי לשטן השטן ) معناها (المجد للشيطان) ....و شمعون يصرخ بتلك العزائم و يصرخ و هو كأنه يقفز مكانه....و.....استيقظ الجسد الميت المحترق.......و تكلم........من يطلب "البَجَّاس" ...من يطلب ملك جن النار...
أجاب شمعون ...آمرك بقوة أسماء خدام خاتمي أن تطيعني الطاعة العمياء....
السمع و الطاعة سيدي.....قالها "البجاس"...
و أكمل شمعون....هذا سحر انتقام...و آمرك أن تحرق منزل صاحب هذا الأثر ...و أي مكان يسكنه تحرقه...بقوة أسماء خدام الخاتم آمرك........السمع و الطاعة ..أجاب "البجاس".........
هذا أول درس يا "الزبير" ....هذا ملك جن النار تحت خدمتي ...و هو خاص باشتعال النيران في أي مكان آمره به...لكن الخاتم ما قصته...سأل "الزبير".....أجاب شمعون...كل قوتي بهذا الخاتم.....هو قديم جدا...جدا...من عهد الحاخامات الذين تعلموا السحر الأسود بعد موت النبي "سليمان" .....و قد عانيت الكثير لامتلاكه......انحنى الزبير على شمعون..أريد أن أقول لك شيئا...و لكن لا أريد أن يسمعني أحد..قالها الزبير....قل ماذا تنتظر.....أجاب شمعون.....لا لا يجب أن يسمعنا أحد.....فطلب شمعون من الزبير أن يتبعه....و فتح شمعون بابا ليطلب من الزبير الدخول....و دخلوا.....لقاعة ...كل حيطانها من النحاس.....النحاس الخالص....و على الحيطان منقوشة أشكال و رموز غريبة....فتح الزبير فمه....ما هاذا.......أجاب شمعون في زهو.....هذه غرفة الخلاص....هذه الغرفة لا يكمن لأي جني و لو كان ملكا في قومه الدخول.....حتى قرينك و قريني لا يمكنهم الدخول.......يوجد فقط أربعة غرف هكذا في العالم أجمع...واحدة في مصر..واحدة في الهند...و اثنتين في المغرب....الثانية في مدينة الصويرة عند ساحر يهودي آخر......
تكلم الآن و قل ما تريد........رد الزبير....لقد..لقد..لقد طلبوا مني قتلك لأستحوذ على الخاتم.....تجهم وجه شمعون في غضب....اللعين أضرقوع...أهذا ما يريد.... قاطعه الزبير و أكمل.....أنت أصبحت كأب لي و لن أخونك أبدا.......انحنى شمعون على الزبير و قبله في جبينه و قال...و أنت إبني و تلميذي و خليفتي.....سأنتقم من ذلك الجني الملعون........سأله الزبير..لكن كيف...أجاب شمعون......عندما طلب مني أن أذبح إبني قربانا له.....بحثت كثيرا..كيف أتغلب عليه.....ووجدت......سوف ترى بعينيك........و خرج شمعون من القاعة..تبعه الزبير........توجهوا للقاعة الكبرى..حمل شمعون سلسلة حديدية ...و بدأ يردد كلمات بلغة آرامية قديمة....انطفئت كل الأضواء...و شمعون يكمل ما يقول من عزائم......ظهر جسم ناري بلون أحمر......ماذا تفعل يا شمعون......صرخها الجسم الناري...و كان "أضرقوع" ملك الجن....و كان يتعذب و كأنه يحرق......ماذا تفعل يا شمعون......سكت شمعون ...و نطق....تريد قتلي يا ملعون....سأريك.....و رجع لتعاويذه ..يرددها...و "أضرقوع" يرتجف....و رمى شمعون السلسلة الحديدية على ملك الجن لتحيط به من كل جانب....و لتبدأ في عصره...و أضرقوع يصرخ.......ستقتلني...إني أحترق..أحت....
و اختفى الجسد الناري........و ضحك شمعون ......و الزبير فقط يلاحظ....فهذه العوالم لا زالت غريبة عنه....فقد بدأ للتو في التعلم........
صرخ شمعون..من الأقوى الآن ..من الأقوى.....
و أسدل الليل ستاره....ليأوي كل لغرفته....لكن الزبير لم يأوي لمكان....بل تسحب لغرفة شمعون........و مرر سكينه الصغيرة على رقبة شمعون.......ذبحه من الوريد للوريد......و انفجرت الدماء من شمعون...الذي استيقظ و فتح عيناه على ذلك الصغير الذي تبناه لدخول عالم السحر....و كان السبب في نهايته...و يا لها من نهاية...شمعون الساحر العظيم الذي يتحكم في ملوك الجن..و الذي قضى على أضرقوع أكبر ملك للجن و خليفة إبليس...تكون نهايته على يد طفل صغير.......و فارقت روحه الجسد لتلتحق بالبرزخ...منتظرة يوم الحساب ..و أي حساب لساحر مثل شمعون....نيران جهنم تنتظره....
وجد الزبير صعوبة في إخراج الخاتم من أصبع شمعون...فقطعه بسكينه....و تناول الخاتم....كانت فيه نقوش جد صغيرة...ووضعه في أصبعه...مقاسه......و كأن الخاتم الشيطاني يتشكل على حسب أصبع مالكه.......و نادى الزبير ..."سمحلال" إظهر......و ظهر التيس الأسود.....أكمل الزبير.....أصبحت مالك الخاتم....و أصبحت سيدك.....و أنت بدورك ستأخذ مكان "أضرقوع" و تصبح سلطان الجن ....فقد انتهى زمنه.....و بدأ زمنك.
ستعلمني كل ما يخص السحر من قواعد...قالها الزبير ل "سمحلال" و الذي أجاب ...السمع و الطاعة سيدي....
و مر أسبوع و الزبير يتعلم من الجني "سمحلال" اللغات القديمة كالعبرية و الكنعانية و الآرامية...و هي اللغات التي كتبت بها كتب السحر الأولى.....كان ذكيا....و مجدا... و بسرعة تعلم اللغات القديمة و بدأ في مراجعة كتب السحر و تطبيق وصفاتها على الجثث الآدمية و بيعها لزبناءه من علية القوم...بين تجار و أثرياء و إقطاعيين و سياسيين و غيرهم.....كان يكذب على زبناء شمعون بأن يقول لهم أنه تلميذه و أنه في خلوة و لا يمكنه لقاء أحد.....كان يكذب كما يتنفس...بل يتقن كل ما للشيطان حلال في ما حرم الله.....و رغم صغر سنه إلا أنه أظهر نباهة كبيرة ........
و تمر الأيام و الشهور.....و شرب الزبير جيدا أصول السحر الأسود....بل أصبح يبدع في هذا العالم السفلي.....و أصبح له خدام جدد من الجن الشياطين....بعد أن أصبح متخصصا في السحر عن طريق جثث الأطفال...يخطفهم بالقوة...أو يستدرجهم حيث مقر سحره.....يقيدهم و يبدأ و هم أحياء في بقر بطونهم و كتابة الطلاسم على أعضائهم..إلا أن يموت الطفل أو الطفلة...و كان كل جسد طفل لسحر معين......و كثر زبائن الزبير...و كثرت أمواله........و كثرت كذلك الإختطافات للأطفال.....و أصبح الكل خائفا على أبناءه من المجهول.... و بحثت الشرطة دون الحصول على نتيجة...كانت الإختطافات منظمة و بدون أثر....و كلها من تفكير شيطان إنسي صغير......حتى الملك الجديد الجن "سمحلال" أحس بضعفه أمام هذا الولد....و قرر أن يفعل ما يغير به مسار الأمور............
كان الزبير ..في القاعة الرئيسية ..حيث كتب و أدوات السحر....و العجائز الأربع ملتفون على جثة طفلة لم تتجاوز الأربع سنوات....يقولون كلمات عبرية ....و كأنها صلاة للشيطان....و الزبير منشغل في قراءة أحد كتب السحر...فالجثة لأمير عربي...دفع الثمن بعملات ذهبية ووجب إتقان السحر ليصبح زبونا دائما....و إذا بالبوابة تنفتح....ليستدير الزبير بسرعة....من يمكنه تخطي الضبع الحارس للبوابة دون قول كلمات سحرية خاصة..........و سقط الكتاب من بين يدي الزبير....و فتح فمه في استغراب و ذهول و خوف شديد..........فمن فتح الباب.......كان...كان......كان شمعون......
هو نفسه بلحمه و شحمه.....تلخبط الزبير...و حاول استدعاء خدام الخاتم....لكن ذلك الشمعون...قال كلمات ليحس الزبير بصوته يغادره....حاول مجددا النطق بأسماء الخدام دون جدوى....لقد أصبح أخرسا......تراجع للوراء في خوف ....و قبض عليه "سمحلال" استدار نحوه الزبير في ذهول أكبر و كأنه يقول..حتى أنت........ و تكلم شمعون.....أنت أيها الولد الملعون تفعل كل هاته الأهوال التي يعجز عنها من أمضى عمره في علوم الظلام..أنت..............الزبير اكتفى فقط بالمشاهدة انتظارا لأمر سيء سيقع له.....
سأقتلك شر قتلة.......لكن قبل ذلك سأخبرك بما يجري.....شمعون الذي ذبحت من الوريد للوريد كشاة عجوز و ورثت علومه و ما يملك هو...أخي التوأم......عينا الزبير كانتا تدلان على قمة إيفرست في عالم الذهول....و هو يتتبع فقط بعينيه..... نعم هو توأمي....و كلانا تعلم السحر....لكني فقته في هذا العالم و إن اكتفيت بالعمل مختبأ عن النور......نعم فأهدافي أسمى و أسمى....أهدافي هي الرقي ببني ديني اليهود....و جعلهم أسياد العالم......أنا من أولئك الذين يخططون كيف سيسير العالم مستقبلا.......الزبير لا زال فاتحا فمه في استغراب...و توأم شمعون يكمل........لن تفهم كلامي لأنه أكبر من يستوعبه عقل واحد مثلك....حتى أنا لا أدري لما أقول لك هذا..........و أخرج توأم شمعون...سكينا مصنوعا من عظم بشرية....و أردف قائلا.....ستحصل على شرف الموت بهذه السكين.....إنها سكين الشيطان....و بها ذُبح عدد كبير من كبار علماء المسلمين..بهذه السكين ..فافرح فستُقارن بهم......
حاول الزبير الإفلات....لا فائدة....حاول الكلام.....لا فائدة...............توقف توأم شمعون و قال...كأنك تريد أن تقول شيئا...قالها و قبض على الخاتم الأسود محاولا نزعه...لم ينزع...فقطع الأصبع الحاملة للخاتم....صرخ الزبير صرخة مكتومة.....نطق توأم شمعون بضع كلمات....ليرجع النطق للزبير.....كان يتأوه ألما.......قل ما تريد قبل موتك..... أجاب الزبير....أ أ أ ...رأس أخوك شمعون لا زلت أحتفظ به إن كنت تريده....رد توأم شمعون غاضبا...يا ملعون ...شوهت جثة أخي.....أين هي قل...أين هي......
رد الزبير....قل لهذا الجني الملعون أن يطلقني لأدلك......أشار اليهودي للجني "سمحلال" بإطلاقه......و طلب الزبير منهم أن يتبعوه.....و تبعوه.........و فتح بابا صغيرا....و دخل....ليتبعه توأم شمعون..و الجني سمحلال.......و ليغلق الزبير الباب....و ينقض على السكين العظمية و يأخذها من يد توأم شمعون......و الذي بدأ يردد كلمات بلغة آرامية........و لا شيء....فقط الزبير يضحك......و الجني يصرخ بأن قواه غادرته.....و استغرب اليهودي ما يجري....ليصرخ الزبير.....هههههههههههههه هذه الغرفة النحاسية....غرفة الخلاص.......حيث كل قوى السحر و كل قوة الجن تتلاشى بين رموز و طلاسم الغرفة......ههههههه ها أنت أصبحت إنسيا عاديا....و انقض عليه الزبير ليغرس السكين في عينه اليمنى......و يسقط اليهودي ميتا......واتجه الزبير صوب الجني "سمحلال" و هو يضحك....و الجني يطلب الرحمة و السماح.......لا مكان للرحمة في قلب الزبير......و انقض كوحش كاسر على الجني.........و..
أخرج الزبير جثة توأم شمعون و سمحلال الذي تشكل في شكل تيس أسود من الغرفة النحاسية......و استحضر خدامه من الجن و طلب منهم التخلص منهم....و طلب منهم أن يدلوه على مكان إقامة توأم شمعون....و ذلك للاستحواذ على كتبه و علومه........أجابه الجن أنهم لم يجدوا قرين توأم شمعون لسؤاله...لأنه ليس له قرين.........ماذا...صرخ الزبير....لا يمكن.....من خلال العلوم التي تعلمتها...لكل إنسي قرين......حسنا ابحثوا و اسألوا عن مكانه و إلا ستكون نهايتكم على يدي.............و انصرف الجن الشياطين خائفين مرعوبين و منزعجين من هذا المالك الصغير للخاتم.............
انغمس الزبير في كتب السحر يبحث فيها ....كان يريد أن يتعلم كل علوم الدنيا في السحر و الشعوذة.....
كان يلزمه شيطان مارد قوي جدا ليتحكم في الجن الشياطين اللازمين للقيام بسحره و لتقويته أكثر و أكثر........
و قرأ في كتاب قديم أن أقوى الجن الشياطين على الإطلاق هم الجن الذين كانوا في عهد سيدنا سليمان...و الذين حكم عليهم بأن يُضعوا في قماقم نحاسية (نوع من الأواني) و يسبك عليهم الرصاص و يُختم عليهم بخاتمه رضي الله عنه....و قرأ أيضا أن أغلبية هاته القماقم كانت تُرمى في بحار المغرب.........و أن هناك بعض السحرة الكبار لا زالوا يحتفظون ببعض القماقم.
استحضر الزبير أحد خدامه و أمره بالبحث عن ساحر لا زال يحتفظ بقمقم يعود لزمن سيدنا سليمان............
كان عند الزبير رغبة كبيرة في السيطرة على كل السحرة برغم صغر سنه......عالم السحر حيث وجد ضالته............
جاءه خادمه الجني بعد مدة و أخبره أن هناك ساحر فقيه....مقيم ب "تزنيت" مختص في استخراج الكنوز........و له خدام و أعوان من الجن............
سال لعاب الزبير.....و هو يفكر بالقمقم...و ما فيه............و عزم السفر لمدينة "تزنيت" و السفر للساحر.........
كانت عدة الزبير في سفره فقط خاتمه الأسود و السكين العظمي.....و وصل للمدينة و توجه للقرية حيث ذلك الفقيه......وصل للمكان.....لكن ليست هناك قرية....نعم هذا هو المكان...لكن هناك فراغ فقط.......
استدعى الزبير خدامه.....صرخ فيهم ألم تخبروني أن هذا هو المكان......نعم سيدي هذا هو المكان..........ذلك الساحر الفقيه لديه خدام أقوياء من الجن.....و هم يقومون بعملية اللعب بطبقات الهواء..و التي تخفي كل ما يريدون إخفائه عن أعين الجن و أعين الإنس الذين يضمرون الشر للفقيه........
اللعنة.....صرخ الزبير.......و كيف الحل للدخول........أجابه أحد خدامه.....هناك فقط الجن الناري من يستطيع تعطيل هذا العمل...استدعي "البجاس" و اطلب منه حرق أحد منازل القرية........
لمعت الفكرة في رأس الزبير.....و بحث عن إنسي بقربه....لمح ذلك الراعي و هو يسرع بغنمه ....فقد كادت الشمس بالمغيب......أسرع نحوه في تستر و ارتمى عليه ليذبحه بالسكين العظمي.....و بسرعة شق بطنه و بدأ في ترديد كلمات سحرية و أشعل النار فيه و هولا زال يردد تلك الكلمات.........ليستيقظ الجسد الميت و هو يقول بصوت مرتفع...من يطلب البجاس.....من يطلب ملك النار.......
أجابه الزبير....بحق أسماء خدام الخاتم أطلب منك السمع و الطاعة.........السمع و الطاعة لك سيدي........قالها البجاس
آمرك بحرق كل بيوت القرية .....كل البيوت ..اترك فقط منزل الساحر الفقيه......
السمع و الطاعة...أجاب البجاس و اختفى..
و انتظر الزبير....و انتظر......ليلمح أدخنة سوداء ترتفع رغم غروب الشمس.....و بدأت تظهر للعيان قرية صغيرة......بضعة منازل...و كانت النار تلتهمها.....و صراخ هنا و هناك...
أسر بأكملها حُرقت......الزبير يبتسم لما يراه..يحب هذا المنظر.....منظر الخراب....منظر يحس بحبه أنه يقترب من الشيطان ....
توجه الزبير لمنزل الساحر الفقيه....و كانت أكبر المنازل..و كان المنزل الوحيد الذي لم يحترق......ما إن اقترب الزبير للباب حتى فُتح...دخل الزبير....و قال.....تنتظرني.....
طارق فتحي
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2456
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

https://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى