* تفسير{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ...- خواطر قرآنية

اذهب الى الأسفل

* تفسير{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ...- خواطر قرآنية

مُساهمة  طارق فتحي في الأحد نوفمبر 25, 2012 8:49 am

{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك.
فقال بعضهم بـما:
حدثنـي به موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسبـاط، عن السدي فـي خبر ذكره عن أبـي مالك، وعن أبـي صالـح، عن ابن عبـاس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبـي صلى الله عليه وسلم: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِـاللَّهِ وَكُنْتُـمْ أمْوَاتاً فأحْياكُمْ ثمَّ يُـمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِـيكُمْ } يقول: لـم تكونوا شيئاً فخـلقكم ثم يـميتكم ثم يحيـيكم يوم القـيامة.
وحدثنا مـحمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفـيان، عن أبـي إسحاق، عن أبـي الأحوص، عن عبد الله فـي قوله:
{ أمَتَّنَا اثْنَتَـيْنِ وَأَحْيَـيْتَنَا اثْنَتَـيْنِ }
قال: هي كالتـي فـي البقرة: { كُنْتُـمْ أمْواتاً فأحْياكُمْ ثُمَّ يُـمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِـيكُمْ }.
وحدثنـي أبو حصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا عبثر، قال: حدثنا حصين عن أبـي مالك فـي قوله:
{ أمَتَّنا اثْنَتَـيْنِ وأحْيَـيْتَنا اثْنَتَـيْنِ }
قال: خـلقتنا ولـم نكن شيئاً، ثم أمتنا، ثم أحيـيتنا.
وحدثنـي يعقوب بن إبراهيـم، قال: حدثنا هشيـم، عن حصين، عن أبـي مالك فـي قوله:
{ أمَتَّنَا اثْنَتَـيْنِ وأحْيَـيْتَنا اثْنَتَـيْنِ }
قال: كانوا أمواتاً فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم.
وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ
{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
وقال آخرون بـما:
حدثنا به بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: { كَيْفَ تَكفُرونَ بِـاللَّهِ وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً } الآية. قال: كانوا أمواتاً فـي أصلاب آبـائهم، فأحياهم الله وخـلقهم، ثم أماتهم الـموتة التـي لا بد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القـيامة فهما حياتان وموتتان.
وقال بعضهم بـما:
حدثنـي به يونس، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قول الله تعالـى:
{ رَبَّنا أمَتنا اثْنَتَـيْنِ وأحْيَـيْتَنَا اثْنَتَـيْنِ }
قال: خـلقهم من ظهر آدم حين أخذ علـيهم الـميثاق. وقرأ:
{ وَإذْ أخَذَ رَبكَ مِنْ بَنِـي آدمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذرّيَّتَهُمْ }
حتـى بلغ:
{ أوْ تَقُولُوا إنَّـمَا أشْرَكَ آبـاؤُنا مِنْ قَبْلُ وكُنَّا ذُرّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكنُا بـمَا فَعَلَ الـمُبْطِلُونَ }
قال: فكسبهم العقل وأخذ علـيهم الـميثاق. قال: وانتزع ضلعاً من أضلاع آدم القُصَيْري، فخـلق منه حوّاء، ذكره عن النبـي صلى الله عليه وسلم. قال: وذلك قول الله تعالـى:
{ يا أيُّها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَـلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَـلَقَ مِنْهَا زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِـيراً وَنِساءً }
قال: وبث منهما بعد ذلك فـي الأرحام خـلقاً كثـيراً، وقرأ: { يَخْـلُقُكُمْ فِـي بُطُونِ أمَّهاتِكُم خَـلْقاً مِنْ بَعْدِ خَـلْقٍ } قال: خـلقاً بعد ذلك. قال: فلـما أخذ علـيهم الـميثاق أماتهم ثم خـلقهم فـي الأرحام، ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القـيامة، فذلك قول الله:
{ رَبَّنَا أمَتَّنا اثْنَتَـيْنِ وَأحْيَـيْتَنَا اثْنَتَـيْنِ فـاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا }
وقرأ قول الله:
{ وأخَذنا مِنْهمْ مِيثاقاً غَلِـيظاً }
قال: يومئذ. قال: وقرأ قول الله:
{ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَـيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهْ إذْ قُلْتُـمْ سَمِعْنا وأطَعْنا }
قال أبو جعفر: ولكل قول من هذه الأقوال التـي حكيناها عمن رويناها عنه وجه ومذهب من التأويـل.
فأما وجه تأويـل من تأوّل قوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِـاللَّهِ وَكُنْتُـمْ أمْوَاتاً فأحْياكُمْ } أي لـم تكونوا شيئاً، فإنه ذهب إلـى نـحو قول العرب للشيء الدارس والأمر الـخامل الذكر: هذا شيء ميت، وهذا أمر ميت يراد بوصفه بـالـموت خمول ذكره ودروس أثره من الناس. وكذلك يقال فـي ضد ذلك وخلافه: هذا أمرٌ حيّ، وذكرٌ حيّ يراد بوصفه بذلك أنه نابه متعالـم فـي الناس كما قال أبو نُـخيـلة السعدي:
فأحْيَـيْتُ لـي ذِكْرِي وَما كُنْتُ خامِلاً وَلَكِنَّ بَعْضَ الذّكْرِ أنْبَهُ مِنْ بَعْضِ
يريد بقوله: «فأحيـيت لـي ذكري»: أي رفعته وشهرته فـي الناس حتـى نبه فصار مذكوراً حيّا بعد أن كان خاملاً ميتاً.
فكذلك تأويـل قول من قال فـي قوله: { وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً } لـم تكونوا شيئاً: أي كنتـم خمولاً لا ذكر لكم، وذلك كان موتكم، فأحياكم فجعلكم بشراً أحياء تذكرون وتعرفون، ثم يـميتكم بقبض أرواحكم وإعادتكم كالذي كنتـم قبل أن يحيـيكم من دروس ذكركم، وتعفِّـي آثاركم، وخمول أموركم ثم يحيـيكم بإعادة أجسامكم إلـى هيئاتها ونفخ الروح فـيها وتصيـيركم بشرا كالّذي كنتـم قبل الإماتة لتعارفوا فـي بعثكم وعند حشركم.
ثمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
وأما وجه تأويـل من تأوّل ذلك أنه الإماتة التـي هي خروج الروح من الـجسد، فإنه ينبغي أن يكون ذهب بقوله: { وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً } إلـى أنه خطاب لأهل القبور بعد إحيائهم فـي قبورهم. وذلك معنى بعيد، لأن التوبـيخ هنالك إنـما هو توبـيخ علـى ما سلف وفرط من إجرامهم لا استعتابٌ واسترجاعٌ. وقوله جل ذكره: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِـاللَّهِ وَكُنْتُـمْ أَمْوَاتاً } توبـيخُ مستعتبٍ عبـادَهُ، وتأنـيبُ مسترجعٍ خـلْقَه من الـمعاصي إلـى الطاعة ومن الضلالة إلـى الإنابة، ولا إنابة فـي القبور بعد الـمـمات ولا توبة فـيها بعد الوفـاة.
وأما وجه تأويـل قول قتادة ذلك: أنهم كانوا أمواتاً فـي أصلاب آبـائهم. فإنه عنى بذلك أنهم كانوا نُطَفـاً لا أرواح فـيها، فكانت بـمعنى سائر الأشياء الـموات التـي لا أرواح فـيها. وإحياؤه إياها تعالـى ذكره: نفخه الأرواح فـيها وإماتته إياهم بعد ذلك قبضه أرواحهم، وإحياؤه إياهم بعد ذلك: نفخُ الأرواح فـي أجسامهم يوم ينفخ فـي الصور ويبعث الـخـلق للـموعود.
وأما ابن زيد فقد أبـان عن نفسه ما قصد بتأويـله ذلك، وأن الإماتة الأولـى عند إعادة الله جل ثناؤه عبـاده فـي أصلاب آبـائهم بعد ما أخذهم من صلب آدم، وأن الإحياء الآخر: هو نفخ الأرواح فـيهم فـي بطون أمهاتهم، وأن الإماتة الثانـية هي قبض أرواحهم للعود إلـى التراب والـمصير فـي البرزخ إلـى الـيوم البعث، وأن الإحياء الثالث: هو نفخ الأرواح فـيهم لبعث الساعة ونشر القـيامة. وهذا تأويـل إذا تدبره الـمتدبر وجده خلافـاً لظاهر قول الله الذي زعم مفسره أن الذي وصفنا من قوله تفسيره. وذلك أن الله جل ثناؤه أخبر فـي كتابه عن الذين أخبر عنهم من خـلقه أنهم قالوا:
{ رَبَّنَا أمَتَّنا اثْنَتَـيْنِ وأحْيَـيْتَنا اثْنَتَـيْنِ }
وزعم ابن زيد فـي تفسيره أن الله أحياهم ثلاث إحياءات، وأماتهم ثلاث إماتات. والأمر عندنا وإن كان فـيـما وصف من استـخراج الله جل ذكره من صلب آدم ذريته، وأخذه ميثاقه علـيهم كما وصف، فلـيس ذلك من تأويـل هاتـين الآيتـين، أعنـي قوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بـاللَّهِ وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً } الآية، وقوله:
{ رَبَّنَا أمَتَّنا اثْنَتَـيْنِ وأحْيَـيْتَنا اثْنَتَـيْنِ }
فـي شيء لأن أحداً لـم يدَّع أن الله أمات من ذرأ يومئذ غير الإماتة التـي صار بها فـي البرزخ إلـى يوم البعث، فـيكون جائزاً أن يوجه تأويـل الآية إلـى ما وجهه إلـيه ابن زيد.
وقال بعضهم: الـموتة الأولـى: مفـارقة نطفة الرجل جسده إلـى رحم الـمرأة، فهي ميتة من لدن فراقها جسده إلـى نفخ الروح فـيها، ثم يحيـيها الله بنفخ الروح فـيها فـيجعلها بشراً سوياً بعد تارات تأتـي علـيها، ثم يـميته الـميتة الثانـية بقبض الروح منه. فهو فـي البرزخ ميت إلـى يوم ينفخ فـي الصور فـيردّ فـي جسده روحه، فـيعود حياً سوياً لبعث القـيامة فذلك موتتان وحياتان.
كُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
وإنـما دعا هؤلاء إلـى هذا القول لأنهم قالوا: موت ذي الروح مفـارقة الروح إياه، فزعموا أن كل شيء من ابن آدم حيّ ما لـم يفـارق جسده الـحيّ ذا الروح، فكل ما فـارق جسده الـحيّ ذا الروح فـارقته الـحياة فصار ميتاً، كالعضو من أعضائه مثل الـيد من يديه، والرجل من رجلـيه لو قطعت وأُبـينت، والـمقطوع ذلك منه حيٌّ، كان الذي بـان من جسده ميتاً لا روح فـيه بفراقه سائر جسده الذي فـيه الروح. قالوا: فكذلك نطفته حية بحياته ما لـم تفـارق جسده ذا الروح، فإذا فـارقته مبـاينة له صارت ميتة، نظيرَ ما وصفنا من حكم الـيد والرجل وسائر أعضائه، وهذا قول ووجه من التأويـل لو كان به قائل من أهل القدوة الذين يرتضي للقرآن تأويـلهم.
وأولـى ما ذكرنا من الأقوال التـي بـينا بتأويـل قول الله جل ذكره: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بـاللَّهِ وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً فأحْيَاكُمْ } الآية، القول الذي ذكرناه عن ابن مسعود، وعن ابن عبـاس، من أن معنى قوله: { وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً }: أموات الذكر خمولاً فـي أصلاب آبـائكم نُطفـاً لا تعرفون ولا تذكرون، فأحياكم بـانشائكم بشراً سوياً، حتـى ذُكرتـم وعُرفتـم وحَيـيتـم، ثم يـميتكم بقبض أرواحكم وإعادتكم رفـاتاً لا تُعرفون ولا تُذكرون فـي البرزخ إلـى يوم تبعثون، ثم يحيـيكم بعد ذلك بنفخ الأرواح فـيكم لبعث الساعة وصيحة القـيامة، ثم إلـى الله ترجعون بعد ذلك، كما قال: ثم إلـيه ترجعون لأن الله جل ثناؤه يحيـيهم فـي قبورهم قبل حشرهم، ثم يحشرهم لـموقـف الـحساب، كما قال جل ذكره:
{ يَوْمَ يَخْرُجُونَ منَ الأجْداثٍ سِرَاعاً كأنَّهُمْ إلـى نُصُبٍ يُوفضُونَ }
وقال:
{ ونُفخَ فـي الصُّورِ فإذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ إلـى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ }
والعلة التـي من أجلها اخترنا هذا التأويـل، ما قد قدمنا ذكره للقائلـين به وفساد ما خالفه بـما قد أوضحناه قبل. وهذه الآية توبـيخ من الله جل ثناؤه للقائلـين:
{ آمَنَّا بـاللَّهِ وَبـالْـيَوْمِ الآخِرِ }
الذين أخبر الله عنهم أنهم مع قـيـلهم ذلك بأفواههم غير مؤمنـين به، وأنهم إنـما يقولون ذلك خداعاً لله وللـمؤمنـين. فعَذَلهم الله بقوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بـاللَّهِ وَكُنْتُـمْ أمْوَاتاً فأحْياكُمْ } ووبخهم واحتـجّ علـيهم فـي نكيرهم ما أنكروا من ذلك، وجحودهم ما جحدوا بقلوبهم الـمريضة فقال: كيف تكفرون بـالله فتـجحدون قدرته علـى إحيائكم بعد إماتتكم وإعادتكم بعد إفنائكم وحشركم إلـيه لـمـجازاتكم بأعمالكم. ثم عدّد ربنا علـيهم وعلـى أولـيائهم من أحبـار الـيهود الذين جمع بـين قصصهم وقصص الـمنافقـين فـي كثـير من آي هذه السورة التـي افتتـح الـخبر عنهم فـيها بقوله:
{ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَـيْهِمْ أأنْذَرْتَهُمْ أمْ لَـمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ }
نِعَمَه التـي سلفت منه إلـيهم وإلـى آبـائهم التـي عظمت منهم مواقعها، ثم سلب كثـيراً منهم كثـيراً منها بـما ركبوا من الآثام واجترموا من الإجرام وخالفوا من الطاعة إلـى الـمعصية، يحذّرهم بذلك تعجيـل العقوبة لهم كالتـي عجلها للأسلاف والأفراط قبلهم، ويخوّفهم حلول مَثُلاته بساحتهم كالذي أحلّ بأولـيهم، ويعرفهم مالهم من النـجاة فـي سرعة الأوبة إلـيه، وتعجيـل التوبة من الـخلاص لهم يوم القـيامة من العقاب.

ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
فبدأ بعد تعديده علـيهم ما عدّد من نعمه التـي هم فـيها مقـيـمون بذكر أبـينا وأبـيهم آدم أبـي البشر، صلوات الله علـيه، وما سلف منه من كرامته إلـيه وآلائه لديه، وما أحلّ به وبعدّوه إبلـيس من عاجل عقوبته بـمعصيتهما التـي كانت منهما، ومخالفتهما أمره الذي أمرهما به، وما كان من تغمده آدم برحمته إذ تاب وأناب إلـيه، وما كان من إحلاله بإبلـيس من لعنته فـي العاجل، وإعداده له ما أعدّ له من العذاب الـمقـيـم فـي الآجل إذا استكبر وأبى التوبة إلـيه والإنابة، منبهاً لهم علـى حكمه فـي الـمنـيبـين إلـيه بـالتوبة، وقضائه فـي الـمستكبرين عن الإنابة، إعذاراً من الله بذلك إلـيهم وإنذاراً لهم، لـيتدبروا آياته ولـيتذكر منهم أُولُو الألبـاب. وخاصّاً أهل الكتاب بـما ذكر من قصص آدم وسائر القصص التـي ذكرها معها وبعدها مـما علـمه أهل الكتاب وجهلته الأمة الأمية من مشركي عبدة الأوثان، بـالاحتـجاج علـيهم دون غيرهم من سائر أصناف الأمـم الذين لا علـم عندهم بذلك لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم، لـيعلـموا بإخبـاره إياهم بذلك، أنه لله رسول مبعوث، وأن ما جاءهم به فمن عنده، إذْ كان ما اقتصّ علـيهم من هذه القصص من مكنون علومهم، ومصون ما فـي كتبهم، وخفـيّ أمورهم التـي لـم يكن يدّعي معرفة علـمها غيرهم وغير من أخذ عنهم وقرأ كتبهم. وكان معلوماً من مـحمد صلى الله عليه وسلم أنه لـم يكن قط كاتبـاً ولا لأسفـارهم تالـياً، ولا لأحد منهم مصاحبـاً ولا مـجالساً، فـيـمكنهم أن يدعوا أنه أخذ ذلك من كتبهم أو عن بعضهم، فقال جل ذكره فـي تعديده علـيهم ما هم فـيه مقـيـمون من نعمه مع كفرهم به، وتركهم شكره علـيها مـما يجب له علـيهم من طاعته
وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين بن داود، قال: حدثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد فـي قوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِـاللَّهِ وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً فأحْياكُمْ ثُمَّ يُـمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِـيكُمْ } قال: لـم تكونوا شيئاً حين خـلقكم، ثم يـميتكم الـموتة الـحق، ثم يحيـيكم. وقوله:
{ أمَتَّنا اثْنَتَـيْنِ وَأحْيَـيْتَنَا اثْنَتَـيْنِ }
مثلها.
وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: حدثنـي حجاج عن ابن جريج قال: حدثنـي عطاء الـخراسانـي، عن ابن عبـاس قال: هو قوله:
{ أمتنا اثْنَتيْنِ وأحيَـيْتَنَا اثْنَتيْنِ }
وحُدّثت عن عمار بن الـحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع، قال: حدثنـي أبو العالـية فـي قول الله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بـاللَّهِ وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً } يقول: حين لـم يكونوا شيئاً، ثم أحياهم حين خـلقهم، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القـيامة، ثم رجعوا إلـيه بعد الـحياة.
وحدثت عن الـمنـجاب قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبـي روق، عن الضحاك، عن ابن عبـاس فـي قوله:
{ أمَتَّنا اثْنَتَـيْنِ وَأحْيَـيْتَنَا اثْنَتَـيْنِ }
قال: كنتـم ترابـاً قبل أن يخـلقكم فهذه ميتة، ثم أحياكم فخـلقكم فهذه إحياءة، ثم يـميتكم فترجعون إلـى القبور فهذه ميتة أخرى، ثم يبعثكم يوم القـيامة فهذه إحياءة فهما ميتتان وحياتان، فهو قوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بـاللَّهِ وكُنْتُـمْ أمْوَاتاً فأحْياكُمْ ثم يـمِيتُكُمْ ثم يحْيـيكُمْ ثمَّ إلَـيْهِ تُرْجَعُونَ }.
وقال آخرون بـما:
حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفـيان، عن السدي، عن أبـي صالـح: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بـاللَّهِ وكُنْتُـمْ أمْوَاتا فأحْياكُمْ ثمَّ يـمِيتُكُمْ ثمَّ يحْيِـيكُمْ ثمَّ إلَـيه تُرْجَعُونَ } قال: يحيـيكم فـي القبر، ثم يـميتكم.

خزاطر ايمانية : قصيدة جمعت كل سور القرآن الكريم

* قصيدة جمعت كل سور القرآن بعضها بالاسم وبعضها ببداية السورة..
في كلّ فاتحة للقول معتبرة ** حق الثناء على المبعوث بالبقرة
في آل عمران قِدماً شاع مبعثه ** رجالهم والنساء استوضحوا خبَرَه
قد مدّ للناس من نعماه مائدة ** عمّت فليست على الأنعام مقتصرة
أعراف نعماه ما حل الرجاء بها ** إلا وأنفال ذاك الجود مبتدؤه
به توسل إذ نادي بتوبته ** في البحر يونس والظلماء معتركه
هود ويوسف كم خوفٍ به أمِنا ** ولن يروّع صوت الرعد من ذكَرَه
مضمون دعوة إبراهيم كان وفي ** بيت الإله وفي الحجر التمس أثرَهْ
ذو أمّة كدوى النحل ذكرهم ** في كل قطر فسبحان الذي فطرَهْ
بكهف رحماه قد لاذا الورى وبه ** بشرى بن مريم في الإنجيل مشتهرة
سمّاه طه وحضّ الأنبياء على ** حجّ المكان الذي من أجله عمرَهْ
قد أفلح الناس بالنور الذي شهدوا ** من نور فرقاته لمّا جلا غرَرَهْ
أكابر الشعراء اللّسْنِ قد عجزوا ** كالنمل إذ سمعت آذانهم سورَهْ
وحسبه قصص للعنكبوت أتى ** إذ حاك نسْجا بباب الغار قد سترَهْ
في الروم قد شاع قدما أمره وبه ** لقمان وفى للدرّ الذي نثرَهْ
كم سجدةً في طلي الأحزاب قد سجدت ** سيوفه فأراهم ربّه عِبرَهْ
سباهم فاطر الشبع العلا كرما ** لمّا بياسين بين الرسل قد شهرَهْ
في الحرب قد صفت الأملاك تنصره ** فصاد جمع الأعادي هازما زُمَرََهْ
لغافر الذنب في تفصيله سور ** قد فصّلت لمعان غير منحصرة
شورا أن تهجر الدنيا فزُخرفُها ** مثل الدخان فيُغشي عين من نظرَهْ
عزّت شريعته البيضاء حين أتى ** أقحاف بدرٍ وجند الله قد حضرَهْ
محمد جاءنا بالفتحُ متّصِلا ** وأصبحت حُجرات الدين منتصرة
بقاف والداريات اللهُ أقسم في ** أنّ الذي قاله حقٌّ كما ذكرهْ
في الطور أبصر موسى نجم سؤدده ** والأفق قد شقّ إجلالا له قمرهْ
أسرى فنال من الرحمن واقعة ** في القرب ثبّت فيه ربه بصرهْ
أراهُ أشياء لا يقوى الحديد لها ** وفي مجادلة الكفار قد نصرهْ
في الحشر يوم امتحان الخلق يُقبل في ** صفٍّ من الرسل كلٌّ تابعٌ أثرهْ
كفٌّ يسبّح لله الطعام بها ** فاقبلْ إذا جاءك الحق الذي نشرهْ
قد أبصرت عنده الدنيا تغابنها ** نالت طلاقا ولم يعرف لها نظرهْ
تحريمه الحبّ للدنيا ورغبته ** عن زهرة الملك حقا عندما خبرهْ
في نونَ قد حقت المداح فيه بما ** أثنى به الله إذ أبدى لنا سِيرَهْ
بجاهه" سأل" نوح في سفينته ** حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ
وقالت الجن جاء الحق فاتبِعوا ** مزمّلا تابعا للحق لن يذرَهْ
مدثرا شافعا يوم القيامة هل ** أتى نبيٌّ له هذا العلا ذخرَهْ
في المرسلات من الكتب انجلى نبأ ** عن بعثه سائر الأحبار قد سطرَهْ
ألطافه النازعات الضيم حسبك في ** يوم به عبس العاصي لمن ذعرَهْ
إذ كورت الشمس ذاك اليوم وانفطرت ** سماؤه ودّعت ويلٌ به الفجرة
وللسماء انشقاق والبروج خلت ** من طارق الشهب والأفلاك منتثرة
فسبح اسم الذي في الخلق شفّعه ** وهل أتاك حديث الحوض إذ نهّرَهْ
كالفجر في البلد المحروس عزته ** والشمس من نوره الوضاح مختصرَهْ
والليل مثل الضحى إذ لاح فيه ألمْ ** نشرح لك القول من أخباره العطرة
ولو دعا التين والزيتون لابتدروا ** إليه في الخير فاقرأ تستبن خبرَهْ
في ليلة القدر كم قد حاز من شرف ** في الفخر لم يكن الإنسان قد قدرَهْ
كم زلزلت بالحياد العاديات له ** أرض بقارعة التخويف منتشرة
له تكاثر آيات قد اشتهرت ** في كل عصر فويل للذي كفرَهْ
ألم تر الشمس تصديقا له حبست ** على قريش وجاء الدوحة إذ أمرَهْ
أرأيت أن إله العرش كرمه ** بكوثر مرسل في حوضه نهرَهْ
والكافرون إذا جاء الورى طردوا ** عن حوضه فلقد تبّت يد الكفرة
إخلاص أمداحه شغلي فكم فلِق ** للصبح أسمعت فيه الناس مفتخرة

* خواطر قرآنية
كل سورة من سور القرآن الكريم لها وحدة موضوع وكل آيات السورة تأتي لتصب في هذا الموضوع. وفيما يلي نحاول دراسة سور القرآن الكريم كل على حدة لنحدد اهداف ومحاور كل سورة ليسهل علينا فهمها وتدبر معانيها وحفظها وهدفها وما هو مطلوب منا عمله لأن هذا القرآن جمع أحكام العبادة والتشريع والوعظ من خلال قصص الأمم السابقة حتى نأخذ منها العبر التي تفيدنا في تطبيق منهج الله تعالى حتى نحقق الهدف الذي من أجله خلقنا (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون). ولو أننا جمعنا الرسائل القرآنية في كل سورة لحصلنا على منهج متكامل راقي ينقل من يعمل به من الظلمات إلى النور.
سورة الفاتحة
هدف السورة: شاملة لأهداف القرآن
سميت الفاتحة وأم الكتاب والشافية والوافية والكافية والأساس والحمد والسبع المثاني والقرآن العظيم كما ورد في صحيح البخاري أن النبي r قال لأبي سعيد بن المعلّى: (لأعلّمنّك سورة هي أعظم السور في القرآن: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) وقد وصفها الله تعالى بالصلاة
فما هو سر هذه السورة؟
سورة الفاتحة مكية وآياتها سبع بالاجماع وسميت الفاتحة لافتتاح الكتاب العزيز بها فهي اول القرآن ترتيبا لا تنزيلا وهي على قصرها حوت معاني القرآن العظيم واشتملت مقاصده الأساسية بالاجمال فهي تتناول أصول الدين وفروعه، العقيدة، العبادة، التشريع، الاعتقاد باليوم الآخر والايمان بصفات الله الحسنى وافراده بالعبادة والاستعانة والدعاء والتوجه اليه جلّ وعلا بطلب الهداية الى الدين الحق والصراط المستقيم والتضرع اليه بالتثبيت على الايمان ونهج سبيل الصالحين وتجنب طريق المغضوب عليهم والضآلين وفيها الاخبار عن قصص الامم السابقين والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه وغير ذلك من مقاصد وأهداف فهي كالأم بالنسبة لباقي السور الكريمة ولهذا تسمى بأم الكتاب. إذن اشتملت سورة الفاتحة على كل معاني القرآن فهدف السورة الاشتمال على كل معاني واهداف القرآن.
والقرآن نص على : العقيدة والعبادة ومنهج الحياة. والقرآن يدعو للاعتقاد بالله ثم عبادته ثم حدد المنهج في الحياة وهذه نفسها محاور سورة الفاتحة.
العقيدة: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين
العبادة: إياك نعبد وإياك نستعين
مناهج الحياة: إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضآلين.
وكل ما يأتي في كل سور وآيات القرآن هو شرح لهذه المحاور الثلاث.
تذكر سورة الفاتحة بأساسيات الدين ومنها:
شكر نعم الله (الحمد لله)،
والاخلاص لله (إياك نعبد واياك نستعين)،
الصحبة الصالحة (صراط الذين أنعمت عليهم)،
وتذكر أسماء الله الحسنى وصفاته (الرحمن، الرحيم)،
الاستقامة (إهدنا الصراط المستقيم)،
الآخرة (مالك يوم الدين) ويوم الدين هو يوم الحساب.
أهمية الدعاء،
وحدة الأمة (نعبد، نستعين) ورد الدعاء بصيغة الجمع مما يدل على الوحدة ولم يرد بصيغة الافراد.
وسورة الفاتحة تعلمنا كيف نتعامل مع الله فأولها ثناء على الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) وآخرها دعاء لله بالهداية (إهدنا الصراط المستقيم) ولو قسمنا حروف سورة الفاتحة لوجدنا أن نصف عدد حروفها ثناء (63 حرف من الحمد لله الى اياك نستعين) ونصف عدد حروفها دعاء (63 حرف من اهدنا الصراط الى ولا الضآلين) وكأنها اثبات للحديث القدسي: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فاذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله عز وجل: حمدني عبدي، واذا قال: الرحمن الرحيم قال الله عز وجل: أثنى علي عبدي، واذا قال : مالك يوم الدين، قال عز وجل: مجدني عبدي، وقال مرة فوض الي عبدي، فاذا قال: اياك نعبد واياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فسبحان الله العزيز الحكيم الذي قدّر كل شيء. وقد سئل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لماذا يقف بعد كل آية من آيات سورة الفاتحة فأجاب لأستمتع برد ربي.
إذن سورة الفاتحة تسلسل مبادئ القرآن (عقيدة، عبادة، منهج حياة) وهي تثني على الله تعالى وتدعوه لذا فهي اشتملت على كل اساسيات الدين.
أنزل الله تعالى 104 كتب وجمع هذه الكتب كلها في 3 كتب (الزبور، التوراة والانجيل) ثم جمع هذه الكتب الثلاثة في القرآن وجمع القرآن في الفاتحة وجمعت الفاتحة في الآية (إياك نعبد واياك نستعين).

وقد افتتح القرآن بها فهي مفتاح القرآن وتحوي كل كنوز القرآن وفيها مدخل لكل سورة من باقي سور القرآن وبينها وبين باقي السور تسلسل بحيث انه يمكن وضعها قبل أي سورة من القرآن ويبقى التسلسل بين السور والمعاني قائما.
لطائف سورة الفاتحة:
آخر سورة الفاتحة قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضآلين) وجاءت سورة البقرة بعدها تتحدث عن المغضوب عليهم (بني إسرائيل) وكيف عصوا ربهم ورسولهم وجاءت سورة آل عمران لتتحدث عن الضآلين (النصارى)
وآخر كلمات سورة الفاتحة الدعاء جاءت مرتبطة ببداية سورة البقرة (هدى للمتقين) فكأن (اهدنا الصراط المستقيم) في الفاتحة هو الهدى الذي ورد في سورة البقرة.
بداية السورة (الحمد لله رب العالمين) وهذه أول كلمات المصحف، يقابلها آخر كلمات سورة الناس (من الجنة والناس) ابتدأ تعالى بالعالمين وختم بالجنة والناس بمعنى أن هذا الكتاب فيه الهداية للعالمين وكل مخلوقات الله تعالى من الجنة والناس وليس للبشر وحدهم او للمسلمين فقط دون سواهم.
أحكام التجويد في سورة الفاتحة جاءت ميسرة وليس فيها أياً من الأحكام الصعبة وهذا والعلم عند الله لتيسير تلاوتها وحفظها من كل الناس عرباً كانوا او عجما.
والله تعالى هو الرحمن الرحيم وهو مالك يوم الدين وعلينا أن نحذر عذابه يوم القيامة ويوم الحساب.
والناس هم بحاجة الى معونة الله تعالى لعبادته فلولا معونته سبحانه ما عبدناه (إياك نعبد وإياك نستعين)
وندعو الله تعالى للهداية إلى الصراط المستقيم (اهدنا الصراط المستقيم) وهذا الصراط المستقيم ما هو إلا صراط النبي r وصراط السلف الصالح من الصحابة والمقربين (صراط الذين أنعمت عليهم) وندعوه أن يبعدنا عن صراط المغضوب عليهم والضآلين من اليهود والنصارى وكل الكفار الين يحاربون الله ورسوله وr والاسلام والمسلمين في كل زمن وعصر (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)
الآن وقد عرفنا أهداف سورة الفاتحة التي نكررها 17 مرة في صلاة الفريضة يومياً ما عدا النوافل لا شك اننا سنستشعر هذه المعاني ونتدبر معانيها ونحمد الله تعالى ونثني عليه وندعوه بالهداية لصراطه المستقيم.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى