* الإنسان خلق من تراب وماء - السمكة الشفافة.- أنواع العسل - الشفاء في التوبة - الاستهزاء بالنبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* الإنسان خلق من تراب وماء - السمكة الشفافة.- أنواع العسل - الشفاء في التوبة - الاستهزاء بالنبي

مُساهمة  طارق فتحي في الأربعاء مايو 24, 2017 5:33 am

العلم يثبت أن الإنسان خلق من تراب وماء

يؤكد العلماء اليوم بأن جميع العناصر التي يتركب منها جسم الإنسان موجودة في التراب، وهذا ما ‏حدثنا عنه القرآن، يقول تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) [الروم: ‏‏20]... لقد خلق الله كل شيء حي من الماء، وقد وجد العلماء أن نسبة الماء في تركيب المخلوقات ‏الحية تصل لأكثر من 70 بالمئة.
تصور أنك كنت ذات يوم عبارة عن هذه الكرات الصغيرة التي لا ترى بالعين المجردة.. إنها صورة بالمجهر الإلكتروني لجنين عمره 48 ساعة فقط!! كيف ستتحول هذه الكرات (الخلايا) الصغيرة والتافهة إلى إنسان كامل.. إنها قدرة الله تعالى.
وهذا عبارة عن جنين عمره سبعة أسابيع.. إنه صغير جداً وأصغر من حبة الكرز!! ولكن له سمع وبصر وقلب ودماغ وجهاز هضمي وجهاز تنفسي... من الذي صنعك أيها الإنسان؟
ولذلك قال تبارك وتعالى: (وجعلنا من الماء كلَّ شيء حيّ) ‏‏[الأنبياء: 30]، وقال أيضاً: (والله خلق كلَّ دابَّة من ماء) [النور: 45].‏
ويؤكد العلماء أن من أكثر الظواهر غرابة في الطبيعة ظاهرة خلق الإنسان! فخلية واحدة تنمو ‏وتصبح أكثر من مئة ألف مليار خلية، كيف تحدث هذه العملية، ومن الذي يتحكم بهذا البرنامج ‏الدقيق، هل هي الطبيعة، أم خالق الطبيعة عز وجل؟
ولذلك فقد اكتشف العلماء أن جسم الإنسان ‏يتألف من العناصر ذاتها الموجودة في التراب.‏
يؤكد علماء وكالة ناسا أن أرضنا تشكلت من الغبار الكوني .. وهذا الغبار شكل تراب الأرض وكذلك الماء، وذلك عبر ملايين السنين.. ومن ثم خلق الإنسان من هذا التراب والماء.. طبعاً هم يعتبرون أن عملية الخلق تمت بالمصادفة ونحن نعتقد أن الله هو خالق كل شيء !
إذاً تؤكد الحقيقة العلمية أن الإنسان يتركب في جوهره من ماء وتراب، وهكذا عندما يختلط الماء ‏بالتراب يشكلان الطين، وهو أصل الإنسان.
يقول تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ) ‏‏[المؤمنون: 12]. وهذا يدل على التطابق الكامل بين العلم الحديث وما جاء به القرآن قبل 14 قرناً.. ‏فسبحان الله !

السمكة الشفافة.. معجزة في أعماق المحيط‏
إنها آية من آيات الله تبارك وتعالى تدعو المؤمن اليائس للتفاؤل برحمة الله.. إن الذي يرزق هذه السمكة في أعماق المحيط قادر على أن يرزق عبداً يقول: يا رب!! ....

عندما نزل العلماء إلى أعماق المحيطات ووصلوا بغواصاتهم إلى عمق أكثر من ألف متر وجدوا ‏ظلاما تاما يخيم على هذه الأعماق، ولم يتصوروا أن يجدوا أي مخلوق أو كائن حي يمكن أن يعيش ‏في هذه الظلمات الحالكة.‏
ولكن المفاجأة كانت عندما اكتشف العلماء حديثاً أنواعاً من المخلوقات البحرية تعتمد في حياتها على ‏الإضاءة الذاتية. حيث تقوم خلايا هذه المخلوقات بتوليد الطاقة الضوئية وتبثها للمسافة التي ‏تحتاجها وذلك لتدلها على الطريق الصحيح وتهديها لكسب رزقها. وهناك أسماك شفافة تبث الضوء ‏وتبدو بصورة رائعة تشهد على عظمة خالقها عز وجل.‏

إن هذه الأسماك تعيش في المحيطات على أعماق سحيقة، ولكنها تقترب ‏من السطح أثناء الليل ‏بحثًا عن الغذاء، وتحمل مجموعة من الحوامل الضوئية المركزة ‏أسفل الرأس وعلى سطح البطن، والضوء ‏المنبعث لونه أزرق مخضرٌّ، وتستخدمه ‏السمكة لجذب فرائسها من السمك.‏

الأسماك المضيئة هي آية من آيات الله تبارك وتعالى، حيث سخر لها هذه الإضاءة ‏الحيوية لتنير لها طريقها وتحصل على رزقها وتسبح بحمد ربها.‏
هناك أنواع كثيرة جداً من هذه الكائنات التي أنعم الله عليها بأن يجعل نوعًا من ‏البكتيريا ‏المضيئة بذات الطريقة تتعايش معها على سطحها أو بين ثنايا الجلد؛ ‏فينبعث منها الضوء فترى السمكة ‏نتيجة الضوء المنبعث من البكتيريا والفطريات.‏ من أشهر أنواع هذه الأسماك: سمكة المصباح‏..

في كل يوم يكشف العلماء أنواعاً جديدة من الأسماك المضيئة في أعماق المحيط، ومن ‏الأنواع المهمة لهذه الأسماك:‏ سمكة الفأس ‏:‏ تعيش أيضًا على أعماق كبيرة وتحمل الحوامل الضوئية ‏على سطحها البطني، وينبعث منها إضاءة شديدة ‏تعمل ككشافات تشوِّش على ‏باقي الأسماك، فتبتعد عنها ولا تفترسها، فهذا الضوء هو وسيلة الدفاع ‏الوحيدة ‏لهذه السمكة.‏

سمكة الثعبان‏:‏ توجد على أعماق من 80: 1600م تحت سطح الماء، ‏ويوجد على زعنفتها الظهرية حوامل ضوئية تنتج ‏ضوءًا مبهرًا يعمل على جذب ‏الأسماك الأخرى، ثم تقوم بالهجوم والتغذية عليها.‏... وأنواع أخرى كثيرة جداً لم يكتشف منها العلماء إلا القليل..

ومع أن العلماء يتعقدون أن هذه الوسائل الضوئية قد تطورت بفعل الطبيعة، ولكنهم لم يعرفوا كيف ‏استطاعت هذه المخلوقات أن تطور مثل هذه التقنية المعقدة في توليد الضوء على الرغم من ‏الأعماق المظلمة التي تعيش فيها!

إن الجواب على ذلك نجده في كتاب ربنا تبارك وتعالى القائل: ‏‏(قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [طه: 49-50]. فالله ‏تعالى الذي خلق هذه المخلوقات هو الذي هيأ لها الطريق وهداها لرزقها وسخر لها كل الوسائل ‏لتستمر في حياتها، ولولا هذه الإضاءة الذاتية لانقرضت هذه الأسماك ..‏

أنواع العسل
بعد دراسات طويلة على أنواع العسل تبين أن أفضل أنواع العسل هو العسل الجبلي حيث تقوم ‏النحلات بصنع الخلايا ووضعها في أماكن خاصة من الجبال، وهذا النوع من أنواع العسل يملك طاقة ‏شفائية عالية جداً.
رجل يتسلق جبلاً ليجمع العسل.. حيث يعتبر عسل الجبل من أنقى وأفضل أنواع العسل وأكثرها شفاء.. لاحتوائه على مواد تقوي نظام المناعة لدى الإنسان.أما العسل الذي تصنعه بعض النحلات وتتخذ من الشجر مساكن لها فيأتي في ‏الدرجة الثانية من حيث الجودة والفاعلية.‏
عسل الشجر يأتي في المرتبة الثانية من حيث الجودة واحتوائه مواد شفائية
هذه مجموعة من النحلات قررت إنشاء بيت وخلايا لها ومصنعاً لإنتاج العسل على هذه الشجرة.. سبحان الله!
النوع الثالث والأخير هو ما يقوم البشر بتربيته وترتيب أماكن خاصة يتجمع فيها النحل وينتج العسل ‏ويضعه ضمن الخلايا التي يبنيها على هذه الأماكن، وهذا النوع أقل جودة من سابقيه.
فالحقيقة ‏العلمية تؤكد أن أفضل أنواع العسل هو العسل الجبلي، يليه العسل المستخرج من الشجر وأخيراً عسل ‏المناحل التي يقوم بصنعها البشر.. ‏

لقد أكرم الله الإنسان وعلمه طريقة لجميع العسل وتربية النحل أكثر يسراً لأن الكميةالتي ينتجها نحل الجبل ونحل الشجر غير كافية للإنسان.. من الذي أخضع هذه النحلة لمشيئة الإنسان؟
أليس هو الله!
هذا الترتيب جاء مطابقاً للآية الكريمة التي يقول فيها تعالى:
(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ ‏الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) [النحل: 68].
فانظر أخي الحبيب كيف رتب الله هذه الأنواع حسب قوتها الشفائية: الجبل أولاً (تَّخِذِي مِنَ ‏الْجِبَالِ بُيُوتًا) ثم الشجر ثانياً (وَمِنَ الشَّجَرِ) وأخيراً ما يصنعه الإنسان (وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)... سبحان الله!
قال الطبري: (وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) أي مما يبنون ‏من السقوف، فرفعوها بالبناء.
فمن أنبأ محمداً صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة العلمية ؟

فرنسا تعامل الحيوانات مثل البشر
وأخيراً يقوم الغرب بسن قوانين تقضي بأن الحيوانات والطيور كائنات حية ذات مشاعر وأحاسيس وهي مثل البشر.. ولكن ماذا عن الإسلام؟....

فرنسا هي بلد الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان أصدرت قانوناً يقضي بأن الحيوانات هي كائنات ذات مشاعر وينبغي معاملتها مثل البشر! مع أن هذا القانون تم التصديق عليه في عام 2014 إلا أنه في عام 1804 أصدر نابليون قانوناً يقضي بأن يتم التعامل مع الحيوانات مثل الجمادات باعتبارها عديمة النفس.
لماذا يصدر مثل هذا القانون في دول الغرب؟ لأن الأبحاث العلمية والدراسات أثبتت بأدلة قطعية أن الحيوانات والطيور تفكر وتعقل وتشعر وتكتئب وتحب وتكره... كما أنها تغش وتكذب وتخدع وتسرق أحياناً...
ولذلك إذا أردنا أن نتحدث بلغة الحقائق العلمية اليوم ينبغي علينا أن نعامل الحيوانات والطيور وكأنها مجتمعات أمثالنا لها حقوق ولا نسيء معاملتها بل نكرمها ولا نؤذيها ولا نعذبها... أي نعتبرها أمماً مثلنا... ولكن نود أن نقول لفرنسا وغيرها: إن قانونكم هذا قد أصدره كتاب من قبل 1400 سنة!!

إنه كتاب ربنا الذي خلق هذه الكائنات وهو أعلم بها، جعل لها كافة الحقوق في الرعاية والإكرام وأنها ذات مشاعر ولذلك هي أمم أمثالنا.. قال تعالى: ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38]...
سبحان الله! هل هذه الحقيقة العلمية تحتاج لأربعة عشر قرناً حتى يعترف بها غير المسلمين؟ مع أن الإسلام أنبأ عنها واعتبرها مثل البشر... ألا يستحق هذا القرآن منا أن نحترمه ونؤمن بل ونفتخر بانتمائنا لهذا الدين الحنيف؟

الشفاء في التربة
اكتشاف جديد يؤكد ما أنبأ به النبي الكريم قبل أربعة عشر قرناً، وهو وجود شفاء في تربة الأرض، فهل يعقل هذا؟ دعونا نكتشف ....

وجد العلماء حديثاً أن تربة الأرض تحوي أنواعاً عديدة من أفضل المضادات الحيوية، والتي يمكن استعمالها لعلاج السرطان وأمراض أخرى كالسل ... فقد دعا علماء أمريكيون الناس في شتى أرجاء العالم إلى المشاركة في حملة للتنقيب في تربة الأرض عن مركبات يمكن تحويلها إلى عقاقير دوائية جديدة.
وحسب موقع BBC يقوم فريق بحثي من جامعة روكفيلر Rockefeller University بدراسة الوحل في كل بلدان العالم، من خلال تحليل عينات مأخوذة من شواطئ وغابات وصحارى في شتى أرجاء القارات، ولكنهم بحاجة إلى مساعدة من أجل الحصول على عينات أخرى.
يقول العلماء على موقعهم الإلكتروني الذي يحمل اسم "عقاقير من الوحل" إن "العالم مكان كبير ولا نستطيع أن نصل إلى جميع أركانه. ولذلك نحتاج إلى بعض المساعدة في الحصول على عينات من التربة من شتى أرجاء العالم. فإن كنتم من المهتمين بذلك فعليكم التسجيل."

يمكن استخراج العديد منها العقاقير الدوائية الجديدة من تربة الأرض.. إن ما يعادل سعة ملعقة شاي من التربة يحتوي على عدد كبير من الميكروبات يفوق تعداد البشر على الأرض، وأن نسبة ضئيلة فقط منها مخلقة.
ويرغب العلماء في الحصول على معلومات من المواطنين في جميع الدول لاسيما تلك المعلومات الخاصة بالحصول على عينات من بيئات فريدة غير مكتشفة من قبل مثل الكهوف والجزر وينابيع المياه الساخنة. ويقول العلماء إن مثل هذه الأماكن قد تحتوي على مركب يطلق عليه "الكأس المقدسة" والذي تنتجه بكتيريا من تربة الأرض تعتبر بوجه عام من المركبات الجديدة في العلوم.

توصل الباحث "برادي" Sean F. Bradyوزملاؤه إلى مركبات قد تمثل مشتقات أفضل لعقاقير موجودة بالفعل. فعن طريق عينة مستخرجة من ينبوع ماء ساخن في نيومكسيكو، توصل العلماء إلى مركبات شبيهة بتلك المركبات التي تنتج "إيبوكسمايسين"، وهو جزيء طبيعي يستخدم كنقطة بداية لعدد من عقاقير مرض السرطان.
توصل العلماء من خلال عينات من البرازيل إلى جينات وراثية قد تتيح إصدارات جديدة لعقار آخر مهم لعلاج مرض السرطان يعرف باسم "بليومايسين". وفي تربة من جنوب غرب أمريكا يأمل العلماء في التوصل إلى مركبات شبيهة بعقار "ريفامايسين" الذي قد يساعد في علاج مرض السل. وتستخرج العديد من العقاقير التي نستخدمها اليوم من الوحل مثل المضادات الحيوية كالبنسلين وفانسومايسين.
إشارة رائعة في القرآن والسنة
ربما نذهل إذا علمنا أن النبي الكريم قد أشار إشارة خفية إلى وجود علاقة ما بين التراب وبين الشفاء.. وطبعاً في زمن النبي لم يكن هناك مختبرات ولا أبحاث، ولذلك هذه الإشارة قد تكون وسيلة لاكتشاف كبير يتعلق بالشفاء من خلال التراب!
فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض: (بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا) (صحيح البخاري). وقد فُسّر هذا الحديث على ظاهره، وهو أن يعمد الراقي إلى بلِّ أصبعه بريق نفسه، ثم يمس بها التراب، ثم يمسح بأصبعه على محلّ الوجع قائلاً هذا الدعاء.
ولو أن هذا الحديث لا يتضمن إلا المسح بالتراب وبشكل رمزي، فإن له قيمة نفسية كبيرة. وكأن النبي الأعظم في موضوع الشفاء يريد أن يرجعنا إلى أصل الإنسان وهو التراب! وهذا الحديث يشير إشارة لطيفة إلى طهارة تراب الأرض لأن الشفاء لا يمكن أن يتم إلا بمادة مطهرة.
ولذلك فإن الإنسان عندما لا يجد ماءً فقد شرع الله له التيمم بالتراب، قال تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا) [النساء: 43]. فالتراب وصفه الله بأنه طيب، وهذا يدل على أن التراب لا يفسد على الرغم من مرور ملايين السنين..
وليس غريباً أن يأتي العلماء في العام 2015 (بعد أكثر من أربعة عشر قرناً) ليكتشفوا في التراب مضادات حيوية ومواد تنفع لعلاج السرطان Antibiotic and anticancer drugs .
وهكذا فإن النبي الكريم كان يصلي فيسجد ويضع رأسه على التراب... واعتبر أن التراب طهور (جُعلت لي الأرض مسجدا وطهوراً) [رواه البخاري]... ومن هنا ندرك أن الله تعالى قد أكرم الإنسان عندما خلقه من تراب!
ونتذكر أيضاً الحكمة النبوية الرائعة من تطهير الإناء بالتراب إذا ولغ فيه الكلب! فلعاب الكلب يحوي بكتريا وفيروسات خطيرة جداً وإن المضادات الحيوية الموجودة في التراب قوية جداً لدرجة أنها تستطيع تدمير هذه الجراثيم الخطيرة (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب) [رواه مسلم].
وأخيراً نقول حبذا لو يقوم بعض الباحثين من المدينة المنورة بأخذ عينات من تراب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقوم بدراستها وتحليلها فمن المحتمل وجود مضادات حيوية لا مثيل لها... والله أعلم.

لماذا الاستهزاء بالنبي الكريم ؟
ما هي حقيقة من يستهزئ بالنبي الكريم، وماذا ينبغي أن نفعل تجاهه، وهل أنبأ القرآن عن مثل هذا الاستهزاء، وما هي النتيجة؟ دعونا نتأمل ....

حتى الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم جاء ليشهد على صدق رسالته!! هل تتصور عزيزي القارئ أن القرآن قد ذكر هذا الأمر قبل 1400 سنة؟ بل هناك قانون إلهي يقضي بأن أي نبي يبعثه الله لقومه، لابد أن يُستهزأ به!!!
تعالوا نتأمل هذه الآية الكريمة، قال تعالى: (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [الحجر: 11]. فهذه سنّة الله تعالى أن يرسل الرسل ليقيم الحجة على الناس، ولكن معظم الناس يستكبرون ويستهزئون ويكفرون!
وشيء طبيعي أن نجد أناساً لم يعلموا أخلاق هذا النبي الكريم ولم يعرفوا حقّ هذا الرسول الرحيم، ولذلك نجد أن الشيطان يحركهم فيستهزئوا بمختلف الطرق. وربما تكون تلك الرسوم المسيئة لمقام النبي الكريم دليل على إفلاس هؤلاء ويأسهم من النيل من أخلاقه الكريمة.. فلجأوا للاستهزاء، وهذه وسيلة اليائس.
الذي يهمنا كمسلمين أن نعرف بأن الذي يستهزئ بأنبياء الله هو كافر ليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان! ولا يصل الإنسان لمرحلة السخرية والاستهزاء العلني إلا بعد مراحل متقدمة من الكفر والفسوق والعصيان. ولذلك أمرنا الله تعالى أن نبتعد عن المستهزئين وألا نقعد معهم لأن مجرد الجلوس مع مستهزئ بالنبي، هو كفر!!
قال تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) [النساء: 140]. لذلك نحذر إخوتنا ممن يناقشون الملحدين أن يضعوا أمام أعينهم هذه الآية الكريمة والتي تؤكد أن مجالسة من يستهزئ بالقرآن هو استهزاء بالقرآن!!
ومن هنا ننصح بعدم الدخول لمواقع الملحدين أو مشاهدة قنواتهم أو الاطلاع على أفكارهم.. فجميعهم يستهزئون بآيات الله بلا استثناء!!! وأمثال هؤلاء ينطبق عليهم قوله تعالى: (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [يس: 30].
وأمثال هؤلاء المستهزئين قال الله في حقهم: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) [البقرة: 15-18]... فاحذروا يا إخوتي أشدّ الحذر أن تصيبكم هذه الآيات، فالقضية لا تتحمل التهاون.. ابتعد عن المستهزئ والملحد كما تبتعد عن النار!
إن جميع الذين كفروا بالأنبياء استهزءوا بهم، وأخذهم الله بعد ذلك، قال تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [الأنعام: 10].

إن ما حدث ويحدث من استهزاء وإصرار هؤلاء على الاستمرار في السخرية من أنبياء الله عليهم السلام، لهو دليل على صدق القرآن. فلو كان القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم، إذاً لاجتنب الحديث عن الاستهزاء به، فأي مؤلف يريد أن يضع كتاباً، يحاول قدر المستطاع أن يصور نفسه على أنه مثالي ولا أحد يستهزئ به!!
ولكن الذي أنزل القرآن هو الله الذي أرسل أنبياءه وهو أعلم بما حدث معهم وما سيحدث إلى يوم القيامة، ولذلك قال تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ) [الرعد: 32]... إذاً الاستهزاء ثم الإمهال ثم الأخذ ثم العقاب يوم القيامة!
إذاً وجود آيات تتحدث وتتنبأ باستهزاء بعض الحاقدين على الإسلام، من نبي الرحمة، وحدوث ذلك فعلاً لهو دليل مادي مرئي على أن القرآن كلام الله تبارك وتعالى.
ولكن كيف نواجه موجات السخرية من ديننا الحنيف؟
هل نواجهه بالعنف؟ هل نواجه السخرية بالقتل؟ بل هل نساعد من يستهزئ بالإسلام على تشويه صورة الإسلام؟ طبعاً الإنسان العاقل يستغل هذه الفرصة لإيصال رسالة الإسلام السمحة، وتعريف من يجهل الإسلام بعظمة ورحمة هذا الدين الرائع.
كيف واجه النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام استهزاء قريش به؟ لقد علّمهم وعاملهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ودعا لهم الله أن يهديهم بل ويعزّ الإسلام بهم!! والنتيجة كانت أن دخلوا أفواجاً في دين الله.
هذه رحمة الإسلام حتى بأعدائه، ونحن في عصر طغى فيه سلاح الإعلام على كل سلاح، فينبغي أن ندرك أن أي تصرف يساهم في تشويه صورة الإسلام إنما هو خدمة مجانية لأعداء الإسلام. ونقول لكل مسلم أحب هذا النبي الرحيم: إن أفضل عمل يمكن القيام به هو نشر تعاليم هذا النبي عليه الصلاة والسلام، وإيصال رسالته للبشرية.

فالنبي كان رحيماً يحب الرحمة والرأفة واللين والأناة... فإذا أردنا أن نُرضي هذا الرسول العظيم، ينبغي أن نقتدي بأسلوبه في التعامل مع من الملحدين والمستهزئين.. والله تعالى قد كفاه أمثال هؤلاء فقال: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر: 95-99].
فالتسبيح وعبادة الله تعالى هو أفضل عمل للرد على المستهزئين، وكذلك العمل على نشر علوم القرآن ومعجزات حبيبنا عليه الصلاة والسلام، نسأل الله تعالى أن يجعل هذا الاستهزاء سبباً في هداية الكثيرين لطريق الله، وقد أسلمت مخرجة فرنسية بعد أيام قليلة من حادثة (شارلي إيبدو) بعد أن اطلعت ورأت الحقيقة وأدركت رحمة وعظمة هذا النبي الرحيم!
وهذه بشرة خير أن نرى مثل هذه الحوادث تكون سبباً في تنبيه الغرب الغافل عن حقيقة الإسلام، ليعرف روعة هذا الدين، وربما يكون هذا الاستهزاء سبباً في اعتناق الكثيرين للإسلام.. نسأل الله تعالى أن ينشر دينه حتى يبلغ ما بلغ الليل والنهار كما أنبأ بذلك رسولنا عليه الصلاة والسلام... والحمد لله رب العالمين .
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2799
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى