* معجزات قرآنية متنوعة

اذهب الى الأسفل

* معجزات قرآنية متنوعة

مُساهمة  طارق فتحي في الجمعة مايو 05, 2017 3:39 pm


يف تقضي على الخوف ؟
الخوف هو غريزة أودعها الله في المخلوقات لها فوائد عديدة. فالخوف يمكن أن يكون سبباً في نجاة إنسان من حادث أو من هلاك إنسان بمرض. كذلك الخوف يكبح تهور الإنسان فهو بمثابة صمام الأمان له.
ولكن عندما تكثر المخاوف وتصبح شبحاً يطارد صاحبه لابد من علاج، وأفضل علاج ما نجده في كتاب الله عز وجل. فالله تعالى هو الذي خلق الإنسان وهو أعلم بما في نفسه وأعلم بما يصلحه ولذلك أعطانا العلاج بسهولة ويسر.
على مر التاريخ كان الصراع بين الحق والباطل، ومهمة الشيطان هو تخويف الناس وزرع الرعب في قلوبهم ليفقدهم الثقة بالله تعالى ورحمته. فدائماً ما يأتي الشيطان ليوسوس للإنسان أن يخاف مما سيأتي، أو يخاف من الناس، أو يخاف من مصير مجهول. ولذلك فإن القرآن طرح علاجاً رائعاً لمشكلة تعترض طريق كل مؤمن.
يقول تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) [آل عمران: 173]. هذه هي المشكلة، قد يأتي شخص ويخوفك من المستقبل، أو يخوفك من بعض الناس. وتبدأ الاضطرابات النفسية وتبدأ معها المخاوف التي من الممكن أن تدمر حياة إنسان آمن.
ولكن العلاج بسيط جداً ... دعونا نكمل الآية الكريمة (فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران: 173]. هذا هو حال المؤمن يزداد إيماناً بسبب ثقته بالله عز وجل، وأن الله قادر على حمايته من أي خطر كان. ولذلك ينبغي على كل واحد منا أن يحفظ هذا الدعاء ويكرره كلما أحس بالخوف: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).

ولكي لا يدع لك القرآن مجالاً للخوف أبداً أعطاك نتيجة من يكرر هذا الدعاء وبالفعل يعتقد أن الله حسبُه ويكفيه الشر وقادر على تحصينه من الضرر أو المرض أو الفقر... يقول تعالى في الآية التالية: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) [آل عمران: 174]. سبحان الله! تصوروا معي هذا التعبير الرائع (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) أي حتى مجرد السوء البسيط لم يقترب منهم ولم يمسسهم ماداموا يثقون بالله ويقولون: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).
وتأتي الآية التالية لتطمئن المؤمن أن هذا الخوف من الشيطان فهو وهم وليس حقيقياً، يقول تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 175]. فالخوف من الله هو أفضل علاج لأنه يجعلك تشعر بالقوة لأنك تستمد قوتك من القوي سبحانه، وتشعر بالغنى لأنك تثق بالغني الكريم...
وأخيراً أحبتي فى الله ..
النتيجة أن الثقة بالله تعالى والتفكير باليوم الآخر وعذاب الله، والجنة والنار، والوقوف بين يدي الله يوم الأهوال والحساب.. وتخيل نار جهنم والوقوف ليوم سيمتد لآلاف السنين يوم القيامة.. كل ذلك يقوي الثقة بالنفس ويخفف من الخوف من الدنيا.. ولا تنسوا تكرا ر هذه الكلمات (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) لأنها وسيلة لنا في هذا العصر لنقضي على الخوف والاكتئاب ونتقرب من الله عز وجل فهو الوحيد المتصرف في هذا الكون وهو القادر على أن يحقق لك ما تطلبه وما فيه سعادتك في الدنيا والآخرة.


سد عند النمل: سبحان الله
طالما نظرنا إلى عالم النمل على أنه عالم يمثل النظام والتعاون والبناء، وأن مجتمع النمل هو مجتمع مثالي وهذا ما يميزه عن مجتمع البشر المليء بالحقد والفساد والمشاكل والفوضى.
ولكن الاكتشاف الجديد الذي قدمه الدكتور Bill Hughes للأكاديمية الوطنية للعلوم، يؤكد أن مجتمع النمل وعلى الرغم من النظام الفائق إلا أنه يتمتع بالخداع والفساد والاحتيال والحسد!! وقد وجد بعد دراسة مطولة لعدة مستعمرات للنمل أن مجتمع النمل يشبه إلى حد كبير مجتمع البشر في كل شيء تقريباً!
ففي مجتمع النمل هناك أنظمة للبناء والرعاية وتربية صغار النمل ونظام للمرور ونظام للدفاع عن المستعمرة، ونظام للتخاطب وغير ذلك. وبنفس الوقت هناك نوع من الغش والخداع تمارسه بعض النملات لكسب الرزق ومزيد من الطعام! وهناك مشاكل وقتال بين النمل في سبيل الحصول على غذاء ما.
إن هذه الميزات موجودة في المجتمع البشري، حيث نرى أنظمة للبناء والتعاون، وبنفس الوقت نرى الغش والخداع والحسد والقتل...
ويقول الدكتور Hughes :
إنك إذا تعمقت أكثر في عالم النمل سوف ترى بالإضافة إلى التعاون والنظام أن هناك مجتمع موبوء بالفساد والنزاع والقتال والغش، ومن الواضح أن المجتمع الإنساني يعتبر نموذجاً لذلك".
وعندما نبحث في اكتشافات العلماء الذين راقبوا مجتمعات النحل ومجتمعات الطيور وغيرها من الحيوانات، نرى بأنهم دائماً يتحدثون عن مجتمعات منظمة ولها لغتها الخاصة، وبنفس الوقت توجد فيها نزاعات وخداع وغير ذلك تماماً مثل المجتمعات الإنسانية.
من خلال هذه الاكتشافات نلاحظ أن العلماء يلاحظون التقارب الكبير بين الأمم البشرية والأمم من عالم النمل والنحل وغيره من الدواب وحتى الطيور وبقية المخلوقات على وجه الأرض، وهذا ما تحدث عنه القرآن قبل 14 قرناً في آية شديدة الوضوح، يقول تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38]. انظروا معي إلى دقة التعبير البياني: (إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) فالنمل يشبهنا في كل شيء تقريباً!
فعلماء الغرب، وبعد آلاف التجارب وأكثر من مئة سنة من الدراسات والأبحاث في عالم النمل، يقولون بالحرف الواحد: إن مجتمع النمل هو نسخة طبق الأصل عن المجتمع الإنساني، والقرآن يقول: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) فهل هناك أبلغ من كلمات الله تعالى؟!
وإلى هذه الصور من حياة النمل التي لا تقل أهمية عن حياة البشر، لننظر ونتأمل ونقرأ ونسبح الله تعالى:
نملتان تتصارعان من أجل شيء ما! إن هذه المخلوقات على الرغم من صغرها إلا أنها تملك ذكاء فائقاً، وتقوم بعملية القتال بحرفية عالية، فسبحان الله!
فك النملة قوي جداً وحين تطبقه على فريستها يُسمع له صوت نقرة تسجله الأجهزة الحساسة، ويقول العلماء إن سرعة انطباق فك النملة أسرع من أي حيوان من الحيوانات! وقياساً لحجمها يعتبر فك النملة أقوى بكثير من فك التمساح! فتأمل هذه القوة الخارقة التي تتمتع بها نملة!

نملة تحاول اصطياد صرصور صغير بفكيها فتهاجمه وترعبه وتستخدم تقنيات شبيهة بتلك التي يستخدمها البشر في اصطيادهم للحيوانات!
معركة حامية الوطيس بين نملتين تُستخدم فيها أدوات حادة جداً هي "الفك"، ويقول الخبراء في عالم النمل إن لدى النمل استراتيجيات في القتال ربما يتفوق بها على عالم البشر، أو على الأقل يشبه عالم البشر.
جسر حي من النمل، حيث تقوم النملات بطريقة هندسية تشبه تلك الطريقة التي نصمم بها الجسور، يقومون بجميع الحسابات الضرورية ويقيمون جسراً تعبر عليه النملات الأخريات، وهذه التقنية معقدة جداً، ولا يمكن تفسيرها إلا إذا اعتبرنا أن النمل عالم ذكي جداً ومتطور مثلنا تماماً!
حرب كيميائية! صدقوا أو لا تصدقوا، فالنملة الصغيرة السوداء تفرز مادة كيميائية على شكل رغوة تظهر في الصورة، تضع هذه المادة السامة على رأس النملة الكبيرة الحمراء، وتقضي عليها بهذه الطريقة. إن النمل يستخدم هذه التقنية منذ مئات الملايين من السنين، ولكن البشر لم يستخدموها في الحروب إلا منذ مئة سنة!!
انظروا معي إلى هذا التصميم المحكم لفكي النملة، إنها تستطيع مهاجمة أي فريسة والقضاء عليها بضربة واحدة فقط! وسؤالي: ألا تستحق هذه المخلوقات الذكية أن تُذكر في القرآن؟ لقد سخر بعض الملحدين من أن القرآن يذكر النمل والنحل والعنكبوت، ولكنهم بنفس الوقت يعترفون بأن هذه الكائنات على درجة عالية من التعقيد، بل إنهم يحاولون الاستفادة من خبرات النمل في البناء وتنظيم المرور والتأقلم بشكل عام!
تملك النملة عيون تميز بها الكثير من الأشياء من حولها، ولا تزال الكثير من الأشياء مجهولة في عالم النمل، ويؤكد الباحثون أن النمل يتمتع بقدرة عالية على الخداغ، و"الحسد" والغش والمراوغة، تماماً مثل الإنسان، وهذه الاكتشافات لم يكن أحد يعلمها من قبل.
معركة بين نملتين، تستخدم فيها كل نملة فكيها بطريقة فنية، وأثناء هذه المعركة تمكنت أجهزة تسجيل العلماء رصد أصوات عنيفة تشبه أصوات التحطم التي نسمعها في المعارك بين البشر، سبحان الله، حتى في الأصوات التي تصدرها تشبه البشر!!!
نملة تعتدي على صديقتها لتنتزع منها فريستها، يقول العلماء: لا يقتصر وجود الشر بين البشر، بل هو موجود أيضاً في عالم النمل، ويقولون أيضاً: إن النمل يستخدم وسائل للخداع والغش والتزييف من أجل الحصول على طعامه، ومنهم من لا يستخدم هذه الوسائل، بكلمة أخرى: الخير والشر موجود عند النمل مثلنا تماماً!
وهنا نود أن نكرر قولنا لأولئك المستهزئين بهذا النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام: من أين جاء هذا الرسول بتعبير علمي دقيق جداً في زمن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم شيئاً عن هذه المخلوقات الصغيرة؟!
فسبحان الله الذي أحكم هذه الآيات وجعلها نوراً لكل مؤمن، وحجة على كل ملحد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عقوبة النحلة السكرانة
عقوبة النحلة السكرانة
أحبتي في الله! في كل يوم يزداد إيماننا بكتاب ربنا، ويزداد حبُّنا لهذا الدين الحنيف، والسبب في ذلك هو كثرة الحقائق العلمية التي يزخر بها هذا القرآن، والتي يكتشفها العلماء في كل يوم، وهذا يجعلنا نفتخر بانتمائنا للإسلام – الرسالة الخاتمة.
ومن عجائب النحل ظاهرة يسميها العلماء ظاهرة السُّكر عند النحل، فبعض النحل يتناول أثناء رحلاته بعض المواد المخدرة مثل الإيثانول ethanol وهي مادة تنتج بعد تخمّر بعض الثمار الناضجة في الطبيعة، فتأتي النحلة لتلعق بلسانها قسماً من هذه المواد فتصبح "سكرى" تماماً مثل البشر، ويمكن أن يستمر تأثير هذه المادة لمدة 48 ساعة.
إن الأعراض التي تحدث عند النحل بعد تعاطيه لهذه "المسكرات" تشبه الأعراض التي تحدث للإنسان بعد تعاطيه المسكرات، ويقول العلماء إن هذه النحلات السكرى تصبح عدوانية، ومؤذية لأنها تفسد العسل وتفرغ فيه هذه المواد المخدرة مما يؤدي إلى تسممه، ولكن الله تعالى يصف العسل بأنه (شفاء) في قوله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ) [النحل: 69]. فماذا هيَّأ الله لهذا العسل ليبقى سليماً ولا يتعرض لأي مواد سامة؟
طبعاً من رحمة الله تعالى بنا ولأنه جعل في العسل شفاء، فمن الطبيعي أن يهيئ الله وسائل للنحل للدفاع عن العسل وبقائه صالحاً للاستخدام. وهذا ما دفع العلماء لدراسة هذه الظاهرة ومتابعتها خلال 30 عاماً، وكان لابد من مراقبة سلوك النحل.
بعد المراقبة الطويلة لاحظوا أن في كل خلية نحل هناك نحلات زودها الله بما يشبه "أجهزة الإنذار"، تستطيع تحسس رائحة النحل السكران وتقاتله وتبعده عن الخلية!! وتأملوا معي الحكمة التي يتمتع بها عالم النحل، حتى النحلة التي تسكر مرفوضة وتطرد بل و"تُجلد" من قبل بقية النحلات المدافعات، أليس النحل أعقل من بعض البشر؟!
إن النحلات التي تتعاطى هذه المسكرات تصبح سيئة السمعة، ولكن إذا ما أفاقت هذه النحلة من سكرتها سُمح لها بالدخول إلى الخلية مباشرة وذلك بعد أن تتأكد النحلات أن التأثير السام لها قد زال نهائياً.
حتى إن النحلات تضع من أجل مراقبة هذه الظاهرة وتطهر الخلية من أمثال هؤلاء النحلات تضع ما يسمى "bee bouncers" وهي النحلات التي تقف مدافعة وحارسة للخلية، وهي تراقب جيداً النحلة التي تتعاطى المسكرات وتعمل على طردها، وإذا ما عاودت الكرة فإن "الحراس" سيكسرون أرجلها لكي يمنعوها من إعادة تعاطي المسكرات!!!
لقد زود الله تبارك وتعالى النحل "بتجهيزات" يعرف من خلالها تلك النحلة التي تعاطت مادة مسكرة (ثمار متخمرة) فتميزها على الفور وتطردها وتبعدها من الخلية لكي لا تُفسد العسل الذي تصنعه، وتضع هذه النحلات قوانين صارمة تعاقب بموجبها تلك النحلة التي تسكر (تشرب الخمر)، تبدأ هذه العقوبات من الطرد والإبعاد وتنتهي بكسر الأرجل، فسبحان الله، حتى النحل يرفض الخمر!!!
ويخطر ببالنا السؤال التقليدي الذي نطرحه عندما نرى مثل هذه الظاهرة: مَن الذي علَّم النحل هذا السلوك؟ ربما نجد إشارة قرآنية رائعة إلى أن الله تعالى هو من أمر النحل بسلوك طريق محددة بل وذلَّل لها هذه الطرق، يقول تعالى مخاطباً النحل: (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا) [النحل: 69].
وهنا يعجب الإنسان من هذا النظام الفائق الدقة! ربما نجد فيه إجابة لهؤلاء المعترضين على القوانين التي جاء بها الإسلام عندما حرَّم تعاطي المسكرات وأمر بجلد شارب الخمر، فإذا كان النحل يطبق هذا النظام بكل دقة، أليس الأجدر بنا نحن البشر أن نقتدي بالنحل؟!

كثرة النوم والموت المفاجئ
كثرة النوم والموت المفاجئ
إنها الدنيا الفانية التي قال الله عنها على لسان العبد الصالح: (يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ) [غافر: 39]. ولذلك فإن كل عمل لا يُبتغى به وجه الله فهو خسارة وحسرة يوم القيامة على صاحبه. ومن الأشياء الرائعة التي تميز بها الإسلام عن غيره قيام الليل! فالمؤمن لا ينام كثيراً لأن الآخرة تشغل تفكيره، ولقاء الله هو أهم شيء في حياته، فتجده يقوم من نومه ليتوضأ ويصلي ويذكر الله تعالى.
ولكن صدرت بعض الدراسات القديمة تؤكد أن النوم لساعات طويلة شيء جيد ويطيل العمر! وهنا حدث تناقض بين الحقيقة العلمية وبين التعاليم القرآنية، فما هو الحل؟ وأقول دائماً إن القرآن هو الحق وهو الصحيح والعلم تابع له، ولابد أن تتفق الحقيقة العلمية الصحيحة مع ما جاء به القرآن، لأن الكون هو خلق الله، والقرآن هو كلام الله، ولا يمكن أن نجد أي تناقض بينهما لأن المصدر واحد.
وهذا يدعونا للتشكيك بصحة الحقيقة العلمية، وبالفعل هذا ما حدث! فقد كشفت الدراسات الجديدة أن النوم الطويل يقصر العمر!! فقد حذرت دراسة أجراها مؤخرا باحثون أميركيون من أن عادات النوم لدى النساء في منتصف العمر قد تزيد من خطر تعرضهن للسكتة. وكذلك هناك دراسات أخرى أُجريت على الرجال وتؤكد أن الاستيقاظ أثناء الليل يطيل العمر!!
يقول الباحثون في تقريرهم (حسب مجلة ستروك الطبية) إن اكبر زيادة في نسبة احتمالات الإصابة بالسكتة والتي بلغت 70 بالمئة رصدت بين النساء اللواتي ينمن تسع ساعات أو أكثر في الليلة.
وقد سبق رصد الصلة بين ساعات النوم وحالات الوفاة في عدد من الدراسات ولكن لم تتوافر أدلة تربط بين عادات النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وشملت الدراسة نحو 93 ألف امرأة تراوحت أعمارهن بين 50 و79 عاما وبعد تتبع المجموعة طوال سبع سنوات ونصف السنة في المتوسط وجد الباحثون أن 1166 تعرضن للسكتة الموضعية وهو النوع الأكثر شيوعا من السكتات والذي يحدث عندما يسد أحد الأوعية الدموية في المخ. وهذا يمنع الأكسجين من الوصول للمخ وحينها تبدأ أنسجة المخ بالموت.
ووجد فريق البحث أن النساء اللواتي ينمن 6 ساعات أو أقل يرتفع عندهن خطر الإصابة بالسكتة بنسبة 14 بالمئة ومن ينمن 8 ساعات ترتفع لديهن النسبة إلى 24 بالمئة ومن ينمن 9 ساعات أو أكثر يرتفع عندهن خطر الإصابة بالسكتة إلي 70 في المئة مقارنة مع اللواتي ينمن سبع ساعات. وفي هذه الحالات زادت ساعات النوم هذه من خطر الإصابة بالسكتة بنسبة 22 بالمئة.
صورة لقلب مريض يقول الأطباء إن النوم الطويل يساهم بشدة في اعتلال عضلة القلب ونظام عمله، وهناك عدد من الدراسات التي تربط بين النوم الطويل وبين الموت المفاجئ، ويقول الباحثون إن عادة الاستيقاظ في منتصف الليل لنصف ساعة مثلاً مفيدة جداً لتنشيط عمل القلب وتغذيته بالأكسجين، حيث إن القلب والدماغ أثناء النوم قد يتعرضان لنقص في الأكسجين، وبالتالي قد تتطور هذه الحالة بشكل مفاجئ ويموت الإنسان وهو نائم! ولذلك ينصحون بالاستيقاظ ولو لفترة قليلة وممارسة بعض النشاطات بهدف تنشيط خلايا الدماغ والقلب.
ونقول سبحان الله! أليس هذا ما أمرنا به الإسلام قبل أربعة عشر قرناً؟! لقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين وكان قدوة حسنة لهم. فقد كان يقوم من الليل ويشوص فاه بالسواك، ثم يتوضأ ويصلي ثم يتفكر في خلق الله ويقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191]. أليست هذه النشاطات الليلية هي ما ينصح به علماء الغرب اليوم؟
ولكن الفرق بيننا وبينهم أننا نقوم من أجل الله تعالى، وهم يقومون من أجل الدنيا، ولذلك أخي المؤمن: إن قيامك من الليل ولو لبعض الوقت هو عبادة لله تعالى وربما يكون ثوابها لا يعادله ثواب عبادة أخرى، فالركعتين في جوف الليل خير من الدنيا وما فيها كما أخبر بذلك الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام.

مادة ينتجها الجسم تعالج السمنة
مادة ينتجها الجسم تعالج السمنة

لقد سخر الله كل شيء لخدمتنا، فهل نشكر نعمة الله التي لا تُحصى؟ والاكتشاف العلمي يقول بأن الجسم يقوم بإفراز مادة خاصة لتحديد الوزن، وهذا ما يحاول العلماء استغلاله في حربهم على السمنة والوزن الزائد.
اكتشف العلماء حديثاً مادة دهنية ينتجها جسم الإنسان على مستوى الأمعاء، تبعث إشارة للدماغ للتوقف عن الأكل، مما قد يفتح آفاقا جديدة لمحاربة السمنة. وقال الفريق الطبي الأمريكي الذي اكتشف المادة في دورية "سيل" العلمية إنهم تمكنوا من التحكم في كميات الأكل التي تتناولها الفئران عن طريق تلك المادة. ونفس المادة التي اصطلح عليها اسم NAPE موجودة عند الإنسان.
وقال عضو الفريق الباحث جيرالد شولمان إن الفئران عندما تطعم وجبة دسمة للغاية، فان أمعاءها القيقة تنتج الكثير من الـ NAPE ويفرزها في الدم، حيث توقف الشعور بالجوع عند وصولها إلى الدماغ. ويذكر أن مستويات تلك المادة ارتفعت في الدم بعد تناول الفئران وجبات دسمة، لكنها لم ترتفع عندما تناولت وجبات غنية بالبروتينات والنشويات.
ويقول الفريق العلمي إن NAPE كان لها نفس المفعول سواء وصلت إلى الدماغ في جرعات صغيرة متقطعة إثر أكل وجبة دسمة، أو حقنت بكمية أكبر بشكل اصطناعي. وبعد حقن المادة في الدم تتجمع في منطقة "تحت المهاد" وهي المنطقة الدماغية التي تنظم الشهية والشعور بالجوع. وعندما حقنت الفئران بكميات زائدة من هذه المادة لمدة خمسة أيام، قلت شهيتها وانخفض وزنها، وهذا ما يعول عليه الباحثون في محاربة السمنة التي ما فتئت تنتشر في أرجاء العالم، مهددة صحة الكثيرين.

ماذا نستفيد من هذه الدراسة
لقد زود الله أجسادنا بهذه المادة التي تعتبر مثل صمام أمان، ولو أن الناس عملوا بنصيحة سيد البشر صلى الله عليه وسلم عندما أكد لنا أنه ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، فهذا يدعونا لتنظيم غذائنا وعدم الإسراف في الطعام والشراب، وانظروا كيف أن القرآن سبق علماء العصر إلى التنبيه على ضرورة عدم الإسراف، وهذا المبدأ ينادي به العلماء اليوم. يقول تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31].
ولذلك يا أحبتي إن القرآن هو العلاج الكامل، وقد يخطئ البعض عندما يتوهّمون أن العلاج بالقرآن هو مجرد تلاوة بعض الآيات والسور، لا، بل إن أهم ركن من أركان العلاج بالقرآن أن تفهم القرآن وتأتمر بأوامره وتنتهي عما نهى عنه! فلا يكفي أن تقرأ قوله تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184] ثم لا نصوم ولا نأخذ شيئاً من فوائد الصيام الطبية! ولا يكفي أن نقرأ الأمر الإلهي: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) [البقرة: 45]، ثم لا نصبر ولا نصلّي، ونكون قد خسرنا فوائد الصبر وفوائد الصلاة.
والخلاصة إن المؤمن عندما يطبق كل ما جاء في كتاب الله وسنَّة رسوله، سوف يتمتع بالصحة والعافية والحياة الطيبة التي تعهد الله له بها، يقول عز وجل: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97].

مرض البدانة... الداء والدواء
مرض البدانة... الداء والدواء
أحبتي في الله! هذه مجموعة من الأخبار العلمية عن البدانة، هذه الظاهرة الخطيرة التي تكلف أمريكا كل سنة 147 مليار دولار!! والتي يموت بسببها الملايين كل عام، بل إن ظاهرة البدانة أصبحت مشكلة عالمية لا تقل عن الأزمة المالية العالمية، لها مساوئ كثيرة وعواقب وخيمة... والحل بسيط جداً لخَّصه لنا القرآن في جزء من آية!
ولكن قبل ذلك دعونا نستعرض هذه الأخبار العلمية:
البدانة تكلف أميركا 147 مليار دولار
قال باحثون أميركيون إن الأموال التي تنفق على الأمراض المرتبطة بالبدانة تشكل 10% من إجمالي النفقات الطبية في الولايات المتحدة، أو ما يعادل 147 مليار دولار في العام. وطبقا للدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة هيلث أفيرز, فإن حجم الإنفاق الكلي على الأمور المتعلقة بالبدانة تضاعف في أقل من عشر سنوات.
ويقول الدكتور توماس فريدن مدير المراكز الأميركية للرقابة والوقاية من الأمراض: إن من الأهمية بمكان اتخاذ خطوات فعالة لاحتواء وتقليل العبء الهائل المترتب على الدولة من البدانة. ويعتبر أكثر من 26% من الأميركيين من البُدُن, مما يعني أن مؤشر كتلة الجسم لديهم يصل إلى 30 أو أكثر. وتقاس كتلة الجسم بالوزن بالكيلوغرامات مقسوماً على طول القامة بالمتر المربع.
البدانة سبب رئيس في الإصابة بالسرطان
حذر عالم مرموق من أن حالات الإصابة بمرض السرطان آخذة في الارتفاع بجميع أنحاء العالم بصورة تشكل خطراً على البشرية مقارنة بظاهرة التغيرات المناخية. ويؤكد البروفسور مايكل مارموت أستاذ علم الأوبئة والصحة العامة في جامعة لندن، على أن وباء البدانة المنتشر هو سبب رئيسي في الإصابة بداء السرطان.
وتركز الدراسة على حالات اكتساب الوزن والبدانة التي تفضي للإصابة بحوالي 14 ألف حالة بالسرطان في بريطانيا كل عام. ويظهر كذلك أن ثلث السرطانات تأتي من نظام الحمية وعدم ممارسة التمرينات الرياضية. ويحث الخبراء الناس على النحافة والامتناع عن كثرة تناول الوجبات السريعة واللحوم الحمراء والمحفوظة، ولحم الخنزير المقدد وأفخاذ الخنزير بالإضافة إلى الكحول.
يتسبب السرطان في وفاة سبعة ملايين شخص في العالم كل سنة وفقاً لأحدث تقديرات الصندوق العالمي لأبحاث السرطان, ويتوقع أن يرتفع الرقم إلى أكثر من عشرة ملايين بحلول عام 2020. إن الأزمة تقتضي إجراء عاجلاً, فالأعداد مخيفة على نطاق العالم. ويأتي السرطان بعد أمراض القلب كأعلى سبب في حدوث الوفيات في بريطانيا.
من ناحية أخرى كشفت دراسة في العدد الأخير من مجلة "وباء السرطان" أن البدانة تؤدي إلى مضاعفة احتمال إصابة السيدات المتقدمات في العمر بسرطان نخاع العظام والدم، وذلك طبقاً لدراسة قام بها فريق بحث من جامعة مينيسوتا الأميركية.
البدانة تؤثر على بنية ووظيفة عضلة القلب
أثبت باحثون أستراليون أن الأشخاص الذين يعانون من البدانة يتعرضون لتغيرات في بنية عضلة القلب، ما يؤثر على أدائها لوظيفتها، حتى وإن لم يصابوا بأي من أمراض القلب. وقد تؤدي تلك التغييرات إلى الإصابة بهبوط لاحق في القلب.
فقد قام باحثون من كلية طب جامعة كوينزلاند الأسترالية، بقياس سرعة وقوة انقباض عضلة القلب بواسطة نسخة مستحدثة من تقنية الموجات فوق الصوتية في 142 شخصا ولم يكن أي من المشاركين مصابا بأي من أمراض القلب أو ضغط الدم أو السكري. كما لم يكن أي منهم يعاني من الأعراض الدالة على وجود احتقان (congestion) في عضلة القلب. وكان متوسط أعمار المشاركين 44 عاماً.
تم تقسيم المشاركين حسب أوزانهم إلى 4 مجموعات: وبمقارنة عضلة القلب في الأشخاص ذوي الوزن المناسب مع نظرائهم المفرطين في البدانة تبيّن أن البطين الأيسر لعضلة القلب في المفرطين في البدانة كان انقباضه أضعف بصورة واضحة. وكانت قدرته أضعف على الاسترخاء الكامل بين انقباضين. وهذا الاسترخاء الكامل هو الذي يتيح للبطين الامتلاء بالدم لأقصى درجة ممكنة قبل أن يضخه لبقية أعضاء الجسم.
وذكر الدكتور توماس مارويك الذي قاد فريق البحث أن تلك الدراسة تظهر العلاقة المباشرة بين مستوى البدانة ومعدل الخلل الوظيفي لعضلة القلب، وذلك بمعزل عن الأسباب الأخرى التي قد تؤثر على عمل عضلة القلب، كارتفاع أو انخفاض ضغط الدم مثلاً.
تشير نتائج رسم القلب للأشخاص المشاركين في الدراسة قبل تعرضهم للاختبار بالموجات فوق الصوتية إلى أن قوة الضخ لعضلة القلب طبيعية لكل منهم، أي أنهم لا يعانون من هبوط في القلب. ورغم ذلك خلصت الدراسة إلى أن التغيرات المحدودة أو الطفيفة البنائية أو الوظيفية التي تحدثها البدانة في عضلة القلب تظل ذات أثر لا يمكن تجاهله في التعرض لهبوط القلب.
الأطفال البدناء يعيشون حياة أقصر من آبائهم
حذر خبراء في مجال الصحة من أن أطفال اليوم قد لا يعمرون أطول من آبائهم بسبب البدانة. ويرى هؤلاء الخبراء أن متوسط العمر المتوقع ربما ينخفض للمرة الأولى منذ مئات السنين إذا ما استمر الوضع السائد كما هو متوقع.
وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن ربع الأطفال في سن خمس سنوات وأكثر من ثلث الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات يعانون من الوزن الزائد أو البدانة. ويتوقع أن ترتفع أعداد هؤلاء الأطفال بشدة في العقود القليلة القادمة.

يقول الدكتور كولين وير, رئيس المنتدى الوطني للبدانة, "قد نكون إزاء جيل ربما يعيش حياة أقصر من آبائهم, وهو احتمال مزعج". إن الخطر الأكبر يتمثل في النوع الثاني من مرض السكري الذي بدأنا نراه في أعداد كبيرة من المراهقين, فنحن نلاحظ مستويات من الإصابة بمرض القلب بدأت في الارتفاع بعد أن ظلت لـ30 عاماً في حالة تراجع. وحذر من أن إصابة المراهق بالنوع الثاني من داء السكري قد يقتطع عقوداً وليس مجرد سنوات من العمر المفترض أن يعيشه.
وتقدر الأوساط الصحية أن نصف سكان بريطانيا سيعانون من البدانة من الناحية الطبية بحلول العام 2050 وستتفاقم المشكلات الصحية الناجمة عن ذلك مثل الإصابة بأمراض السكري والقلب وبعض أنواع السرطان ما سيكون له تأثير على العمر المتوقع. ويؤكد الأطباء أنه كلما كان المرء بديناً في صغره قلَّ عمره "المفترض" كثيراً. ويقولون: إن هذه الزيادة في البدانة لم تحدث خلال مئات مضت من السنين!
النشاطات اليومية والانفعالات النفسية والبدانة
اكتشف الباحثون في مستشفى مايو كلينيك الأميركي أن الناس الذين يقضون وقتا أكثر مستلقين على السرير معرضون أكثر من غيرهم للبدانة سواء مارسوا الأنشطة الرياضية أم لم يمارسوها. واستنتج هؤلاء الباحثون أن الذهاب المنتظم إلى قاعة الرياضة ليس هو الذي يحدّد بدانة الشخص أو نحافته بل إن النشاطات اليومية العادية والانفعالات النفسية قد تلعب دوراً أكبر في هذا الأمر.
يقول الدكتور جيمس ليفين رئيس الباحثين الذين أجروا الدراسة "أعتقد أن هذه الدراسة تمثل بصيص أمل بأننا إذا استطعنا أن نجعل مستوى نشاطنا الآن مماثل لمستوى نشاطنا قبل 50 عاماً عندما كانت البدانة غير سائدة في أميركا, فسيكون بإمكاننا تخفيف البدانة عندنا".
وقال ديفد جكوبس الأستاذ بجامعة منسوتا إنه لا توجد هناك إجابة سهلة عن البدانة، فهناك عوامل عدة تساهم في هذه الظاهرة من بينها الأكل الزائد, مضيفا أنه "من المهم أن نجد طريقة لجعل آكلي البطاطس الخاملين, آكلي بطاطس نشطين".

وجدت الدراسة أن الأشخاص البدينين الذين شملتهم الدراسة تعودوا على الجلوس 150 دقيقة أكثر من زملائهم النحيفين، وأن ذلك يعني أنهم يحرقون 350 سعرة حرارية يومياً أقل من نظرائهم. وقالت الدراسة إن الأشخاص البدينين لو قاموا بنفس النشاطات التي يقوم بها نظراؤهم النحيفين لخففوا وزنهم بـ 15 كيلوغراماً سنوياً دون أن يحتاجوا إلى الذهاب إلى قاعة الرياضة.
تعاليم الإسلام والبدانة
والآن وبعدما اطلعنا على نتائج دراسات غربية حديثة عن أسباب البدانة ورأينا أن أهم الأسباب هي:
1- الإسراف في الطعام والشراب.
2- قلّة النشاط والحركة.
3- الانفعالات النفسية.
وهذه أسباب رئيسية تسبب الوزن الزائد، وبالتالي تتسبب في أمراض خطيرة مثل أمراض القلب والسكري وضغط الدم والسرطان. ولكن ماذا عن التعاليم الإسلامية التي نزلت قبل أكثر من 1400 سنة؟
لقد أنزل الله لنا قاعدة ذهبية في النظام الغذائي فقال: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]. فأخطر شيء هو الإسراف ومادام الإنسان معتدلاً فإنه يكون عند الحدود الآمنة، وهذا ما يقوله بالضبط علماء الغرب!
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاناً قاعدة رائعة في النظام الغذائي تشرح وتفصل قوله تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا)، يقول عليه الصلاة والسلام: (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن! حسب الآدمي لقيمات يقِمْن صُلبه، فإن غلبت الآدمي نفسه، فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفَس) [السلسلة الصحيحة 2265]. فقد نفَّر النبي أصحابه من كثرة الطعام وقال: (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن)، ليضع أمام أعينهم وهم يأكلون الطعام أن هذا الطعام من الممكن أن يكون شراً لهم فيما لو امتلأت بطونهم منه!
وهذا أسلوب تعليمي حديث يلجأ إليه علماء النفس اليوم. حيث تجدهم ينفّرون الناس من الإكثار في الطعام ويربطون ذلك بالأمراض الخطيرة كالسرطان وغيره كما رأينا في الدراسات السابقة. ولكن النبي الكريم استخدم هذا الأسلوب في التعليم قبل علماء الغرب بقرون طويلة، ماذا يدل ذلك؟
ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام جعل الإكثار من الطعام من عادات الكفار ليُبعد الناس عن ذلك. قال عليه الصلاة والسلام: (الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معيٍ واحد) [البخاري ومسلم]. وكأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إشارة خفية إلى التقليل من الطعام إلى أقصى درجة ممكنة، (1 / 7 أجزاء). وبالفعل الإنسان الشره للطعام من الممكن أن يأكل كمية تساوي سبعة أضعاف ما يتطلبه جسده!
أما السبب الثاني للبدانة وهو الانفعالات النفسية، فلم يغفل عنه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، بل قال وردد مراراً للأعرابي الذي جاء يطلب النصيحة، قال لهSadلا تغضب... وردَّد ذلك مراراً) [البخاري]. كذلك اعتبر النبي أن حسن الخلق هو أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة فقال: (ما من شيء أثقل في الميزان من حُسن الخلُق) [رواه الترمذي].
ولكن ماذا عن النشاط اليومي الذي يقول عنه العلماء إنه عامل حاسم في علاج البدانة؟ لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس نشاطاً وحركة وعبادة وقياماً لله تعالى. وقد لخّص لنا النبي ذلك في قاعدة ذهبية فقال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات) قالوا بلى يا رسول الله قال: (إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط) [رواه مسلم].
فانظروا معي إلى هذه الممارسات اليومية التي لا يمكن لمؤمن أن يتركها حتى يلقى الله عز وجل، فالوضوء هو حركة ونشاط ونظافة، وكثرة الخطا إلى المساجد هو رياضة المشي التي يعتبرها العلماء من أفضل الرياضات، والصلاة هي بالإضافة لكونها عبادة لله، هي مجموعة من الحركات المهمة جداً للعمود الفقري وعضلة القلب والبطن والظهر، ولذلك فإن المؤمن حياته كلها نشاط ولا وجود للخمول أبداً.
إذاً النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كثرة الطعام، ونهى عن الغضب والحقد والتفكير السلبي، وأمر بالنشاط والحركة والمشي والصلاة....
ولا تنسوا يا أحبتي أن هذه التعاليم أُلقيت على أناس تعوّدوا على ملء بطونهم، بل وكانوا يتفاخرون في كثرة الأكل كما نعلم من حياة الجاهلية قبل النبي. هؤلاء الناس كانوا شديدي الغضب والانفعال لأتفه الأسباب، وقد كانت تنشأ حرب تستمر أربعين سنة بسبب ناقة!! والسؤال الذي يطرح نفسه: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد السلطة – كما يدعي أعداء الإسلام – إذاً لماذا يخالف قومه ويأمرهم بعادات جديدة وقد لا يضمن استجابتهم له!
وما الذي سيجنيه من هذه التعاليم؟ ولماذا يأمرهم بألا يغضبوا وألا يكثروا من الطعام ... ليس لهذا تفسير منطقي يا أحبتي إلا أن نعتقد بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأتِ بشيء من تلقاء نفسه، بل هو وحي من عند الله جل وعلا، فهو الرحمة المهداة، ووالله لو علم الملحدون عظَمة هذا النبي الرحيم وقوّة التعاليم التي جاء بها، ولو اقتنعوا بهذه التعاليم الشريفة، لتقدم العلم مئات السنين!
فالعلماء كما نرى يسهرون الليالي ويجرون التجارب وينفقون الأموال وهم تائهون ليس لديهم قاعدة أو أساس أو نور يهتدون به إلا ما يرونه بأعينهم ويلمسونه بأيديهم، وتجدهم بعد دراسات مضنية تستمر لسنوات طويلة، يصلون إلى النتيجة ذاتها التي شرعها نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام! ألا يكفي هذا دليلاً على صدق رسالة الإسلام؟!
الطعام يؤثر على الحالة النفسية
الطعام يؤثر على الحالة النفسية
عندما جاء العصر الحديث بدأ العلماء بابتكار أساليب جديدة للطعام المصنَّع، وتغيرت أساليب الطعام لدى الناس، ولم يدرك العلماء أن الأساليب الجديدة تضر بالإنسان، فقد زادت نسبة الأمراض النفسية والجسدية بسبب هذه الأغذية المصنعة.
ولكن لو رجعنا إلى القرآن نجد الأمر الإلهي للناس بأن يأكلوا من الطيبات، وهي الأغذية التي خلقها الله لهم. يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [البقرة: 172]. ولذلك يؤكد العلماء أن أفضل أنواع الغذاء ما نجده في الطبيعية جاهزاً دون أن تمسه يد البشر!
وقد توصلت دراسة أجراها فريق من الباحثين في جامعة College London إلى إمكانية وجود صلة بين الإصابة بالاكتئاب وتناول الأغذية المصنعة. فالذين يتناولون كمية أكبر من الخضروات والفواكه والسمك هم أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب.
ويقول الفريق القائم على البحث إن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها النظر إلى علاقة النظام الغذائي بالاكتئاب في بريطانيا. وقد درست بيانات النظام الغذائي لثلاثة آلاف وخمس مئة شخص في منتصف العمر ثم قورنت بحالات الاكتئاب بعد خمس سنوات، كما ورد في مجلة The British Journal of Psychiatry وقسم الأشخاص الذين شملهم البحث إلى فئتين: فئة يعتمد نظامها الغذائي على الخضروات والفواكه والأسماك، وأخرى تتناول الأغذية المصنعة والمحتوية على نسبة عالية من الدهون.
لا تأكلوا الأغذية المصنعة والوجبات السريعة! هذه أحدث نصيحة يقدمها لك خبراء التغذية. فقد أثبتت الدراسات أن المعلبات من اللحوم والأغذية التي تحوي مواد حافظة والطعام الجاهز (همبرغر وغيره)... كلها لها آثار ضارة على نفسية الإنسان، فإذا أردت أن تتمتع بهدوء واستقرار نفسي، وبصحة جسدية أفضل وعمر أطول... فعليك أن تبتعد على هذه الأطعمة
وتبين من خلال هذه الدراسة أن نسبة الاكتئاب لدى الأشخاص الذين تناولوا كمية أكبر من الأغذية الطبيعية، أقل بـ 26 بالمئة من الأشخاص الذين تناولوا أغذية مصنعة مثل المرتديلا والهمبرغر والوجبات السريعة... وبالمقابل كانت نسبة الإصابة بالاكتئاب في أوساط الذين تناولوا كمية كبيرة من الأغذية المصنعة تزيد بمقدار 58 في المئة عن نسبة إصابة أولئك الذين تناولوا كمية قليلة من تلك الأغذية.
ويقول العلماء: هناك بحث توصل إلى أن الذين يتبعون نظاماً غذائياً خاصاً بدول البحر المتوسط يصابون بالاكتئاب بدرجة أقل. كذلك هناك أبحاث عديدة تربط بين نوعية الغذاء وبين الأمراض التي يُصاب بها الإنسان.
كلمة لأطباء المسلمين...
أحبتي في الله! العلماء من غير المسلمين ليس لديهم قاعدة ثابتة يستندون إليها في تجاربهم، ولذلك تجد النظريات تتغير وتتطور بين الحين والآخر. ولكن ما يميزنا نحن المسلمين أن لدينا كتاباً عظيماً فيه تبيان لكل شيء، وقد فصل الله لنا الكثير من الأشياء المرتبطة بصحتنا النفسية والجسدية.

لقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية أن أفضل أنواع الأغذية هي ما خلقه الله لنا في هذه الطبيعة، وبخاصة الفاكهة والحبوب واللحوم، ويقول العلماء إن الإنسان الذي يركز في غذائه على الفواكه يكون أكثر قدرة على تحمل الضغوط النفسية، وأكثر هدوءاً، ولذلك يقترح بعض الباحثين طريقة لعلاج الانفعالات من خلال الإكثار من أكل الفاكهة! ولذلك لابد أن نشكر الله تعالى على نعمه العظيمة حيث قال: (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ * فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ * وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 10-13].
وهناك تساؤل لأطباء المسلمين لماذا لا تقومون بهذه التجارب لتثبتوا للعالم كله صدق هذا الدين الحنيف:
1- إثبات أن الذي يعتمد على النظام الغذائي الإسلامي هو أكثر صحة من غيره. أي المطلوب القيام بتجربة علمية على أناس مسلمين لا يأكلون لحم الخنزير، ويأكلون اللحم مذبوحاً على الطريقة الإسلامية، وبالمقابل إجراء نفس التجربة على أناس غير مسلمين لا يطبقون هذه القواعد.
2- إثبات أن الإنسان الذي يكثر من تناول التمر والعسل وزيت الزيتون وهي الأغذية الأساسية التي ذكرها القرآن، هو أكثر صحة من الإنسان العادي الذي لا يطبق هذا النظام. وأن هذه الأغذية تؤثر على الحالة النفسية وتجعل الإنسان أكثر استقراراً.
3- إثبات أن الذي يأكل بيمينه ويذكر اسم الله على الطعام، سيكون أكثر صحة من الذي لا يذكر اسم الله ولا يأكل بيمينه.
أحبتي في الله! أن الأغذية التي ورد ذكرها في القرآن: الزيتون، والتين، التمر، العنب، الرمان، العسل... جميعها تؤمن لك استقراراً نفسياً أكبر، وتجعل النظام المناعي لديك أكثر مقاومة للأمراض، وبخاصة أمراض القلب والسرطان. وأكد القرآن على أهمية تناول الأغذية الطبيعية، ولذلك قال تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [النحل: 114].
وهذه تجارب بسيطة وميسرة ولكنها تتطلب بعض الصبر والتخصص، والحقيقة يا إخوتي لو كان لدينا مركز أبحاث لسارعنا إلى تطبيق آلاف التجارب الإسلامية التي غفل عنها علماء الغرب، وجميعها مستنبط من القرآن والسنّة. وعسى أن تكون مثل هذه التجارب وسيلة لإظهار عظمة الإسلام وإظهار معجزات هذا القرآن.
ونسأل الله تعالى أن يسخر للقيام بمثل هذا العمل من يحبه ويرضاه... إنه قادر على الإجابة... فهو القائل: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) [فصلت: 53-54].

المدة المثالية للرضاعة الطبيعية
المدة المثالية للرضاعة الطبيعية
تقول مديرة المنظمة مارغريت تشان بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية "إن أفضل السبل للوقاية من سوء التغذية ووفيات الرضع وصغار الأطفال هو ضمان البدء بإرضاعهم طبيعيا أثناء الساعة الأولى من ميلادهم".
وركزت المديرة في كلمتها بمناسبة فعاليات الأسبوع المتواصلة من الأول إلى السابع من أغسطس/آب 2009 على ضرورة "الاقتصار على تلك الرضاعة بدون إضافة أية أطعمة أو سوائل أخرى، حتى وإن كانت ماء، وذلك حتى بلوغ الأطفال ستة أشهر، ثم مواصلة إرضاعهم طبيعياً مع إعطائهم أغذية مكملة حتى بلوغهم عامين من العمر على الأقل".
وتؤكد الدراسات أن هذين العامين ضروريين جداً من حياة أي طفل، لزيادة فعالية النظام المناعي لديه ومقاومة مختلف الأمراض، وكذلك لمنحه المزيد من القدرات على الإبداع والذكاء، وفوائد كثيرة جداً للرضاعة الطبيعية وبالتحديد لمدة عامين كاملين.
وهنا نتذكر النصيحة الإلهية التي سبقت منظمة الصحة وغيرها من الأطباء عندما قال تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ)[البقرة: 233]. وتأملوا معي كيف أن الله تعالى لم يقل (حَوْلَيْنِ) فقط بل قال: (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) لزيادة التأكيد على الالتزام بعامين كاملين.
ونقول: هذه رسالة جديدة لكل من يشك بنبوّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فمن أين علم النبي الكريم – وهو الذي عاش في القرن السابع الميلادي - بالمدة المثالية للإرضاع كما قررتها منظمة الصحة العالمية في القرن الحادي والعشرين؟!
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى