* الجزء الثالث:أحلام الصهيونية بين الواقع والخيال ص 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* الجزء الثالث:أحلام الصهيونية بين الواقع والخيال ص 2

مُساهمة  طارق فتحي في السبت أبريل 29, 2017 3:09 pm

الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 - 1939):
عم الإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية، ونشطت خلايا عز الدين القسام ومعها الجماهير الغاضبة في إثارة الرعب في المعسكرات البريطانية والتجمعات اليهودية. ومما زاد من توتر الأجواء اعتراض الصهيونيين على إقامة مؤسسات للحكم الذاتي الفلسطيني. وفي فبراير/ شباط 1936 تعاقدت الحكومة البريطانية مع أحد المقاولين اليهود لبناء ثلاث مدارس في يافا، فقام بعض العمال العرب بتطويق موقع إحدى هذه المدارس ومنع اليهود من الوصول إليه، فكان ذلك البداية التي فجرت الوضع. ثم توالت سلسلة من الحوادث والاصطدامات في مختلف المدن الفلسطينية، أعلنت الحكومة على إثرها منع التجول في يافا وتل أبيب، ثم عممته بعد ذلك في البلاد كلها.
وفي العشرين من أبريل/ نيسان شكلت في نابلس اللجنة القومية العربية التي قررت إعلان الإضراب العام في البلاد كلها، وفي اليوم التالي شكلت لجنة مماثلة في كل من يافا وحيفا وغزة، وأعلنت جميعها الاستمرار في الإضراب حتى تستجيب الحكومة البريطانية لمطالبها المتمثلة في منع الهجرة اليهودية وإقامة حكومة وطنية ووقف عمليات بيع الأراضي لليهود، وسارعت الأحزاب الفلسطينية على اختلاف توجهاتها السياسية إلى الإعلان عن تأييدها للإضراب. وفي 25 أبريل/ نيسان عقد اجتماع ضم جميع الأحزاب العربية وشكلت لجنة عرفت فيما بعد باللجنة العربية العليا. وشددت السلطات العسكرية من قمعها للثوار فهدمت منازل المشتبه فيهم، وفرضت غرامات جماعية على القرى التي عرفت بأنها تقدم مساعدات للثوار. وشارك في هذه الثورة ضباط وثوار عرب كان من أشهرهم الضابط السوري فوزي القاوقجي الذي دخل فلسطين بصحبة مجموعة مسلحة.
وبينما كان الثوار منشغلين بتأجيج ثورتهم والشعب الفلسطيني يؤيدهم، كان القادة السياسيون متلهفين للتوصل إلى تسوية سلمية مع الحكومة البريطانية.
أسيران فلسطينيان كدروع بشرية على سيارة سكك الحديد البريطانية سنة 1936
وقف الانتفاضة:
في أواخر سبتمبر/ أيلول توجه وفد من اللجنة العربية العليا للاجتماع بالملك عبد العزيز آل سعود والملك غازي والأمير عبد الله، ونتيجة لهذه الاجتماعات والاتصالات بالحكومة البريطانية وجه هؤلاء الثلاثة نداء مشتركاً دعوا فيه إلى حل الإضراب ووقف الثورة و"الاعتماد على النيات الطيبة لصديقتنا بريطانيا العظمى التي أعلنت أنها ستحقق العدالة"!!
وفي اليوم التالي نشرت اللجنة العليا نداءات الملوك والحكام العرب، معلنة أنها حصلت على موافقة اللجان القومية، ودعت الأمة العربية والشعب الفلسطيني للعودة إلى الهدوء ووضع حد للإضراب.
وسرعان ما توقف الإضراب والثورة، وسمح للعصابات بأن تحل نفسها بنفسها، كما سمح للثوار القادمين من الدول العربية باجتياز الحدود تدريجياً والعودة إلى أقطارهم. وهكذا توقفت ثورة 1936 وانتظرت الشعوب العربية ومعهم الفلسطينيون أن تفي بريطانيا بوعودها، وما تزال تلك الشعوب تنتظر حتى الآن.
أسيران فلسطينيان كدروع بشرية على سيارة سكك الحديد البريطانية سنة 1936
1938 مشروع لجنة بيل
تشكيل اللجنة الملكية
قامت بريطانيا وعلي لسان وزير مستعمراتها "إورمسبي غور Orsmsby Core -" بالإعلان عن تشكيل اللجنة الملكية البريطانية ، في 29 / يوليو/ 1936 ، وفي 7/آب/ 936 م
أصدر الملك "جورج السادس " ما يسمى بالبراءة الملكية ، و ذلك بتعيين أعضاء اللجنة ،
وتحديد اختصاصاتها على النحو التالي :-
(1) التثبت من الأسباب الرئيسة للاضطرابات ، التي نشبت في فلسطين ، أواسط شهر ابريل.
(2) التحقيق في كيفية تنفيذ نصوص صك الانتداب على فلسطين ، بالنسبة إلى التزامات الدولة المنتدبة نحو العرب و اليهود.
(3) التثبت بعد تفسير نصوص صك الانتداب تفسيراً صحيحاً ، مما إذا كان لدى العرب أو لدى اليهود أي ظلامات مشروعة ناجمة عن الطريقة التي اتبعت فيما مضى أو التي تتبع الآن في تنفيذ صك الانتداب .
(4)  القيام ، لدى اقتناع اللجنة باعتماد أية ظلامة على أساس صحيح ، بوضع
التواصي لإزالة تلك الظلامات و منع تكرارها .
وصلت اللجنة فلسطين في 11 /كانون أول / 1936 م –  وبعد أن استمعت اللجنة إلى شهادات العرب و اليهود ، غادرت فلسطين و توجهت إلى عمان و اجتمعت بالأمير عبد الله ، ثم توجهت إلى بريطانيا في يوم 24 /يناير/ 1937 م وهناك عقدت العديد من الجلسات السرية استمعت خلالها إلى العديد من الشهود البريطانيين ممن تولوا مناصب عليا في فلسطين .
نص مشروع لجنة التحقيق الملكية البريطانية 1938 على مما يأتي:
أولا: تقسيم فلسطين على النحو التالي:
1. القسم الأول : دولة عربية تضم إلى شرق الأردن.
2. القسم الثاني: دولة يهودية وتشتمل على منطقة الشاطئ والسهول الخصبة.
3.القسم الثالث(الأماكن المقدسة) وتبقى تحت الانتداب البريطاني إلا إذا رغبت في إنهائه كل من عصبة الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ويشمل هذا القسم الأماكن المقدسة في فلسطين ويمتد من شمال القدس حتى جنوب بيت لحم، ويضم الناصرة وشواطئ بحيرة طبريا على أن يجري تأمين الاتصال له بالبحر بواسطة ممر يمتد من القدس إلى يافا شاملا مدينتي اللد والرملة.
لا يسري على هذا القسم الثالث وعد بلفور بتحقيق الوطن القومي لليهود.
ثانيا: إنهاء اجل الانتداب على فلسطين واستبداله بنظام المعاهدات مع الدولتين (العربية واليهودية).
ثالثا: تلحق بالمعاهدات مواثيق عسكرية تتعلق بإقامة قوى بحرية وبرية وجوية، وبصيانة الموانئ والطرق والسكك الحديدية ووجوه استعمالها.
رابعا: تتعهد الدولة المنتدبة بتأييد الطلب الذي تتقدم به حكومتا الدولتين العربية واليهودية للانضمام إلى عصبة الأمم بموجب المادة الأولى من ميثاق العصبة.
خامسا: طالبت اللجنة بوجوب أن تنص المعاهدتين المقترح عقدها مع الحكومة البريطانية على انه إذا أراد احد العرب، ممن يملكون أرضا في الدول العربية أن يبيع أرضه وما فيها من الأشجار والمحصولات فتكون حكومة الدولة المختصة ملزمة بشراء تلك الأراضي والأشجار والمحصولات. وقد تضمن تقرير اللجنة، أن 225 ألفا من العرب يقيمون في المنطقة المخصصة للدولة اليهودية بينما يقيم 125 ألفا من اليهود في القدس وحيفا مقابل 85 ألفا من العرب، واعتبرت اللجنة أن هذه المشكلة هي من أعظم العقبات التي تقف في سبيل تنفيذ مشروع التقسيم تنفيذا مقرونا بالسهولة والنجاح . وأنه إذا أريد أن تكون هذه التسوية نهائية لا شائبة فيها وأن تواجه هذه المشكلة بجرأة وأن تعالج بحزم.
سادسا: يجري ما يسمى بتبادل السكان بين الدولتين العربية واليهودية، وينقل العرب من الدولة اليهودية إلى الدولة العربية وعددهم (325) ألفاً بشكل تدريجي وتهيئ لهم أرض في منطقة بئر السبع بعد تحقيق مشاريع الري.
سابعا: تدفع الدولة اليهودية مساعدة مالية للدولة العربية وتمنح بريطانيا مليوني جنيه إسترليني للدولة العربية.
ثامنا:  تعقد معاهدة جمركية بين الدولتين لتوحيد الضرائب بينهما على أكبر كمية ممكنة من البضائع المستوردة.
- الموقف العربي من المشروع :رفض العرب والفلسطينيين بشكل قاطع ما جاء في مشروع لجنة بيل.
- الموقف الصهيوني: قبل الصهاينة بالمشروع لما يتيح لهم إمكانية تأسيس الدولة اليهودية.
البحرية الملكية البريطانية تستخدم لتدمير منازل الفلسطينيين 1936-1939
ثورة الريف (1937-1939):
كانت ثورة 1937 بداية لسلسلة من الثورات العارمة عمت ريف فلسطين، حيث بدأت أحداث تلك الثورات بعد أن أصدرت لجنة بيل الملكية تقريراً متحيزاً حول أسباب العنف الذي حدث إبان ثورة 1936، فجاءت معظم توصيات اللجنة لصالح الحركة الصهيونية، وكان من بين توصياتها تقسيم فلسطين. وما إن عرف الفلسطينيون بذلك حتى قاموا بثورتهم مستفيدين من خبراتهم في ثورة 1936، فقسموا المناطق بين القادة والتشكيلات وأقاموا جهازاً إدارياً وقضائياً لجباية الضرائب وتنظيم التطوع والتموين وفصل الخلافات التي تحدث بين المواطنين. ويمكن القول إن ثورة 1936 ثورة مدن دعمها الريف، في حين أن ثورة 1937 ثورة ريفية آزرها أهل المدن، والسبب في ذلك غياب معظم القيادات الوطنية خلف قضبان سجون الاحتلال البريطاني، واضطرار الحاج أمين الحسيني إلى مغادرة البلاد. واتبعت السلطات البريطانية لإخماد هذه الثورة مختلف أساليب القمع التي مارستها من قبل إبان ثورة 1936، فقصفت مناطق الثوار بالطائرات وهدمت بالجرارات منازل المشتبه في تأييدهم للثوار، مما أسفر عن سقوط أربعة آلاف قتيل وقرابة 12 ألف جريح. ولم تكتف السلطات البريطانية بذلك بل عملت على فرض ضرائب باهظة كنوع من أنواع العقاب الجماعي. وحينما فشلت في إخماد الثورة استدعت قرابة 50 ألف جندي من الاحتياطي العام للجيش البريطاني، ولم تغفل سلاح الفرقة والوقيعة بين الأهالي ونشط في ذلك بعض العملاء التابعين لها، واستطاع الجيش البريطاني في مطلع عام 1938 إلحاق خسائر كبيرة في صفوف الثوار وإخراجهم من المدن الرئيسية ومحاصرتهم في الريف، لكنه لم يستطع إخماد الثورة تماماً.
ومع اقتراب الحرب العالمية الثانية بدأت بريطانيا تشعر أن عليها أن تخفف من قمعها الوحشي لتلك الثورة، فأصدرت بياناً يرضي العرب قليلاً ولكنه لا يحقق مطالب الثوار، فأوعزت إلى الحكام العرب بفكرة الطاولة المستديرة في لندن، تمهيداً لإصدار الكتاب الأبيض عام 1939، وانتهت بعد ذلك العمليات المسلحة ودخلت حلقة جديدة من دوامة المفاوضات والبحث بعد ذلك
في أروقة الأمم المتحدة التي تشكلت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولا تزال القضية تراوح مكانها داخل دهاليز المنظمة الدولية حتى يومنا هذا

إضافة تسمالثورة الفلسطينية امام الجنود البريطانيين في القدس في حزيران يونيو سنة 1936ية توضيحية
1937 المؤتمر الصهيوني العشرون:
•       عقد فى زيوريخ فى أغسطس 1937 برئاسة مناحم أوسيشكين.
•       وقد تناول المؤتمر تقرير لجنة حول تقسيم فلسطين والذي كان قد أُعلن قبل شهر من انعقاد المؤتمر.
•    وقد انقسمت الآراء حول التقرير ودارت المناقشة حول المقارنة بين المزايا النسبية لإقامة الدولة الصهيونية المستقلة وبين ما تصوَّرت بعض قيادات الحركة الصهيونية أنه تضحية من جانبها بالأقاليم المخصصة للعرب وفقاً لهذا المشروع وخسارة للجزء الأعظم من فلسطين.
•    فمن جانبهما ، أعلن وايزمان وبن جوريون تأييدهما لإجراء مفاوضات مع الحكومة البريطانية بهدف التوصل إلى خطة تُمكِّن يهود فلسطين من تكوين دولة يهودية مستقلة ومن تحسين أحوال اليهود في البلاد الأخرى في آن واحد.
•    وعلى الجانب الآخر، قاد كاتزنلسـون وأوسيشكين المعارضة الصارمة، ورفضا مبدأ التقسـيم أصلاً ، انطلاقاً من أن الشعب اليهودي لا يملك أن يتنازل عن حقه في أي جزء من وطنه التاريخي، ولذا فإن الدولة اليهودية (أي الصهيونية) لابد أن تشمل فلسطين كلها.
•   وقد توصَّل المؤتمر إلى حل وسط تمثَّل في اعتبار مشروع التقسيم غير مقبول ، إلا أنه فوَّض المجلس التنفيذي في التفاوض مع الحكومة البريطانية لاستيضاح بعض عبارات الاقتراح البريطاني التي اعتُبرت غامضة في ظاهرها ، وكان الهدف الحقيقي هو ممارسة الضغط على بريطانيا لتبنِّي موقف أكثر تعبيراً عن المصالح الصهيونية مع استغلال نشوء ظرف تاريخي جديد هو اشتعال الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 ـ 1939) .
الجنود البريطانيون في باحة كنيسة المهد سنة 1938
1938 مالكوم مكدزنالد
وفي (23 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1938م) ألقى "مالكوم ماكدونالد" وزير المستعمرات البريطاني بياناً هاماً في مجلس العموم شرح فيه الوضع القائم في فلسطين، ودل البيان على تفهمه لموقف العرب وسلامة وجهة نظرهم قائلاً: "إن مسائلة اللاجئين في أوروبا الوسطي لا يمكن تسويتها على حساب فلسطين، بل يجب أن تحل في ميدان أوسع كثيراً من ذلك الميدان"، مستطرداً: "إن الشعب العربي عاش في تلك البلاد منذ قرون عديدة، ولم يؤخذ رأيه عندما صدر وعد بلفور ولا عندما وضعت صيغة صك الانتداب، وقد كان العرب خلال السنوات العشرين التي تلت الحرب يرقبون هذا الاجتياح السلمي الذي يقوم به شعب غريب، ويرفعون عقيدتهم بالاحتجاج الصارخ بين الحين والآخر، حتى أصبحوا يخشون أن يؤول مصيرهم في بلادهم إلى الخضوع لسيطرة هذا الشعب الجديد النشيط من النواحي الاقتصادية والسياسية والتجارية، فلو كنت أنا عربياً لتولاني الذعر أيضاً".
وبعد هذا البيان تم الإفراج عن المعتقلين في (27 كانون أول/ ديسمبر 1938م)، ليتاح لفلسطين والعرب المشاركة في مؤتمر لندن القادم. وفي غضون ذلك توجه إلى المؤتمر بعض الوفود العربية من مصر والعراق والسعودية واليمن وشرق الأردن.

اخلاء القدس من اليهود بحراسة الجنود البريطانيين سنة 1936
مشروع لجنة وود هيد
مقدم المشروع : لجنة ودهيد الفنية 1938
نص المشروع / فيما يلي جوانب من نصوص التقرير:
- أن تخطيط حدود الدولتين العربية واليهودية حسب مشروع اللجنة الملكية ( وقد أطلقت عليه مشروع أ) لا يراعي توزيع السكان والاعتبارات العسكرية والاقتصادية.
- تعديل مشروع اللجنة الملكية (أ) إلى مشروع (ب) ثم تعديل التعديل إلى ( مشروع ج)
- إن مسالة كون التقسيم قابلا للتطبيق تنطوي على اعتبارات عملية وسياسية، والاعتبارات العملية تتعلق بصورة خاصة بالمالية والاقتصاد، والصعوبات الإدارية كبيرة، إذا توفرت الإرادة لإيجاد حل، فلا يمكن أن يقال أنها لا تُذلل. غير أن الصعوبات المالية والاقتصادية من نوع لا نستطيع معه آن نجد ضمن نطاق اختصاصنا حلا ممكنا لتذليلها.
- بدلا من أن نقر بعجزنا من استنباط أي مشروع عملي، اقترحنا شكلا معدلا للتقسيم على وجه يبدو لنا- على الرغم من حرمانه الدولتين العربية واليهودية من الاستقلال في إدارة شؤونها المالية- انه يصلح بعد مراعاة التحفظات- أن يكون أساسا للتسوية، إذا كانت حكومته جلالته مستعدة لتحمل ما ينطوي عليه من التبعات المالية الكبرى.

الهيئة العربية العليا سنة 1936
- العدول عن التقسيم:
وجاء في البيان السياسي البريطاني المرفق بالتقرير عدول الحكومة البريطانية عن فكرة التقسيم وأنها عازمة على "توجيه الدعوة في الحال إلى ممثلين عن عرب فلسطين والدول المجاورة من جهة، وعن الوكالة اليهودية من الجهة الأخرى للتداول معهم في اقرب فرصة ممكنة في مدينة لندن، حول السياسة المقبلة، بما في ذلك مسالة الهجرة إلى فلسطين.
وقالت الحكومة البريطانية انه إذا لم تسفر مباحثات لندن عن الوصول إلى اتفاق خلال مدة معقولة من الزمن، فان حكومة جلالته ستتخذ قرارها الخاص على ضوء درسها "للمعضلة" ومباحثات لندن ، ثم تعلن السياسة التي تنوي إتباعها.
- الموقف العربي من المشروع/ أيدت اللجنة العربية العليا في بيان لها الاشتراك في المفاوضات التي طالب بها مشروع اللجنة.
- الموقف الصهيوني / أيد الصهاينة الاشتراك في بحث متداول لإزالة التنافر بين الأمتين العربية واليهودية.

أبناء الشريف حسين
مقترحات الامير عبد الله
مقدم المشروع : الأمير عبد الله أمير شرق الأردن 1938
تضمنت مقترحات عبد الله التالي:
1. تشكيل مملكة موحدة عربية من فلسطين وشرقي الأردن تحت يد ملكية عربية قادرة على القيام بمهمتها وتنفيذ تعهداتها.
2. تعطي هذه المملكة إدارة مختارة لليهود في المناطق اليهودية التي تتعين خريطتها بواسطة لجنة تتألف من رجال بريطانيين وعرب ويهود.
3. يكون لليهود التمتع بكامل ما تتمتع به أية إدارة مختارة.
4. يمثل اليهود في برلمان الدولة العربية بنسبة عددهم ويؤخذ في وزارة الدولة الموحدة وزراء منهم.
5. تنحصر الهجرة اليهودية بنسبة معقولة إلى تلك الأراضي التي ستكون فيها الإدارة المختارة.
6. لا حق لليهود في أن يطلبوا شراء ارض أو إدخال أي مهاجر خارج المناطق اليهودية.
7. يكون هذا التكليف لمدة عشر سنوات منها ثماني سنوات للتجربة. والسنتان الباقيتان لإعطاء القرار النهائي بالمصير، وإعلان استقلال البلاد وإنهاء الانتداب.
8. إذا آنس العرب من اليهود حسن النية والامتزاج، ورأوا أنه لا بأس من هجرة عدد مناسب إلى أراضي الدولة الموحدة فذلك من حقهم.
9. يبقى الانتداب في هذه المدة بشكل أدبي صرف، لا يتجاوز حدود الملاحظة والمراقبة في الدولة الموحدة.
10. لا اعتراض على بقاء الجيش البريطاني مدة عشر السنوات هذه.
11. عند مضى السنة الثامنة ودخول السنة التاسعة يجب على حكومة الدولة الموحدة و وبرلمانها إعلان القرار النهائي وتنفيذ ما يقع عليه الاختيار.
12. تجرى المذاكرة من الآن فيما لبريطانيا من مصالح، كمشروع معالجة تُهيأ لتبرم عند نهاية عشر السنوات وإعلان استقلال البلاد أما مشاريع الإصلاحات العامة في المالية والري والجيش وطرق المواصلات وغيرها من سائر فروع الدولة فتجري على وتيرة واحدة وبيد واحدة.
الموقف العربي من المقترحات: قابلت الأحزاب الفلسطينية واللجنة العربية العليا والصحافة الفلسطينية مقترحات الأمير عبد الله بالاستنكار والرفض.
اخلاء القدس من اليهود بحراسة الجنود البريطانيين سنة 1936
مشروع نيوكومب
نص مشروع : الكولونيل س.ف نيوكومب 1938-1940
1. تؤسس دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
2. لكل فلسطيني حق سياسي ومدني في الدولة بدون تفريق بسبب الجنس أو الدين.
3. تبقى مسئولة بريطانيا في إدارة شئون الدولة لمدة تحدد ما بين الطرفين وفي خلال المدة يسمح للعرب واليهود بمزاولة الوظائف ويتسع الاشتراك في الحكم تدريجيا إلى أن تنتهي مدة المسؤولية.
4. يكون للطوائف فيما يتعلق بأمورهم الطائفية صلاحيات واسعة.
5. يكون للبلديات في المدن والقرى العربية واليهودية ( لا مركزية واسعة ) تمكنها من السيطرة على التعليم والأمور الشخصية والمدنية والإدارة المحلية.
6. إن أعظم عدد لليهود يكون مقدارهم الحالي.
7. تضمن الحكومة البريطانية مصالح الطوائف المختلفة في فلسطين بعد تأسيس الدولة.

الشيخ فرحان السعدي احد ضباط الشهيد عز الدين القسام في نيسان ابريل سنة 1936
1939 مؤتمر المائدة المستديرة
نتيجةً لضربات المجاهدين المؤلمة لبريطانيا أعلنت بريطانيا أوائل نوفمبر 1938م عن عُدولها عن مشروع التقسيم ودعت الدول العربية والفلسطينيين واليهود لحضور مؤتمرٍ في لندن أُطلق عليه "مؤتمر المائدة المستديرة" فعُقد المؤتمر في 7 فبراير عام 1939م وحضره كلٌ من الدول العربية (مصر – العراق – الأردن – اليمن – السعودية) وحضر عن بريطانيا وفدٌ برئاسة "تشمبرلين" رئيس وزراء بريطانيا.
وطالب رئيس الوفد الفلسطيني:
1-استقلال فلسطين.
2- إلغاء فكرة إقامة موطنٍ لليهود في فلسطين.
3- وقف الهجرة اليهودية.
4- إلغاء الانتداب البريطاني.
وعندما وجدت بريطانيا هذه المطالب قامت بخداعٍ جديد، الغرض منـه تخدير الرأي العالم العربي ريثما تكون الدولة اليهودية قادرة على القيام.
فأعلنت بريطانيا (أنـه ليس في نيتـها أن تقيم دولةً عربيةً ولا دولةً يهوديةً، ولكنـها عازمةٌ على إعلان استقلال فلسطين، لجميع سكانـها بعد عشر سنوات أي عام 1948م على أن تستمر الهجرة اليهودية إلى فلسطين بمعدل 75 ألفاً للسنوات الخمسة التالية).
مؤتمر لندن وصدور الكتاب الأبيض لسنة 1939
الكتاب الأبيض:
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية رأت الصهيونية العالمية في بريطانيا تلك الدولة المنهكة القوى، ومن جهة أخرى وجدت أن لها وزنها العالمي في الولايات المتحدة التي احتفظت بقوتها والتي لها مصالحها في الشرق الأوسط، فما كان من الصهيونية العالمية إلا أن ضاعفت من نشاطها السياسي في الأوساط الأمريكية العليا على اعتبار أنها الوحيدة التي بمقدورها ممارسة الضغط على الحكومة البريطانية للتسليم بمطالب الصهيونية، واعتمدت في تنفيذ ذلك عدة وسائل أهمها الوسيلة الدبلوماسية، وكانت على شكل ضغوط مستمرة من قبل الوكالة اليهودية في بريطانيا، والثانية تنفيذ الإستراتيجية الموضوعة على أساس الضغط الأمريكي على الحكومة البريطانية، ومن جهة ثالثة تشكيل ضغط بطرق إرهابية من خلال القيام بتصعيد عمليات إرهابية وتدبير ضربات موجعة لإدارة الانتداب.
وبالفعل هذا ما كان من مؤسسات الصهيونية والوكالة اليهودية حيث دأبوا بالعمل الفاعل والناشط في تنفيذ ما يصبوا إليه وعملوا على كسب ميول القيادات الأمريكية ولا سيما الرئيس الأمريكي "هاري ترومان" الذي ما أن استقر في البيت الأبيض حتى وجه رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني "تشرشل" في (24 تموز/ يوليو 1945م)، كما طلب من رئيس الوزراء البريطاني الجديد "أتلي" في رسالة وجهها له في (31 آب/ أغسطس 1945م) بإدخال مئة ألف يهودي إلى فلسطين.
ورداً على الرسائل والاهتمام الأمريكي المتزايد باليهود اقترحت بريطانيا على الولايات المتحدة الأمريكية في (19 تشرين الأول/ أكتوبر 1945م) أن تشاركها في مسؤولية رسم سياسة فلسطين عن طريق تشكيل لجنة تحقيق أنجلوـ أمريكية لدراسة مشكلة فلسطين.
دعت بريطانية إلى مؤتمر عقد في لندن عام 1939م اجتمعت فيه بريطانيا بوفود من الدول العربية وفلسطين وبالوفد الصهيوني كل على حدة، لكن المؤتمر فشل… وأصدرت بريطانيا عقب انتهاء المؤتمر الكتاب الأبيض لعام 1939م ومن أهم بنوده انه حدد الهجرة اليهودية بخمسة وسبعين ألف مهاجر خلال الخمس سنوات التالية، وأقامت حكم ذاتي للفلسطينيين خلال عشرة سنوات، وتمسك الكتاب الأبيض بمبدأ تصريح وعد بلفور، رفض الفلسطينيون الكتاب كما رفضه اليهود.
نص مشروع الكتاب الابيض1939
- ليس من سياسة الحكومة البريطانية ان تصبح فلسطين(كلها) دولة يهودية.
- لا تستطيع (الحكومة البريطانية) أن توافق على أن مراسلات حسين- مكماهون تشكل أساسا عادلا للادعاء بوجوب تحويل فلسطين إلى دولة عربية مستقلة.
- لا تستطيع (الحكومة البريطانية )أن تقبل باقتراح (وقف كل هجرة أخرى إلى فلسطين في الحال) لأن ذلك  من شانه أن يلحق الضرر بنظام فلسطين المالي والاقتصادي بأجمعه.
- إن هدف الحكومة البريطانية هو أن تشكل -خلال عشر سنوات- حكومة فلسطينية مستقلة، ترتبط مع بريطانيا بمعاهدة.
- إن اقتراح إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة يستدعي التشاور مع عصبة الأمم بقصد إنهاء الانتداب، ويجب أن يساهم العرب واليهود في حكومة الدولة الجديدة على وجه يضمن صيانة المصالح الأساسية لكل من الفريقين.
- تقرر الحكومة البريطانية السماح بدخول (75) ألف مهاجر يهودي خلال السنوات الخمس القادمة، وينظم المندوب السامي ويمنع انتقال الأراضي.
الموقف العربي من المشروع
جاء الموقف العربي من المشروع على لسان احمد الشقيري بقوله" لم يكن الكتاب الأبيض محققا لمطالبنا القومية بكاملها بل لم يكن يخلو من فجوات وسقطات، ولكنه كان(خطوة) على  الطريق.إلا انه ونتيجة للخلاف حول المشروع جاء القرار النهائي للجنة العربية العليا (بالإجماع) برفض الكتاب الأبيض.
الموقف الصهيوني:
عبر عن الموقف الصهيوني من الكتاب الأبيض مناحيم بيغن بقوله " كان هذا أخر كتاب ابيض وضع لهدم أمال الشعب اليهودي فيما يتعلق بفلسطين" كما رفض بقية أعضاء القيادة الصهيونية الكتاب الأبيض.
الثورة الفلسطينية امام الجنود البريطانيين في القدس في حزيران يونيو سنة 1936
1939 المؤتمر الصهيوني الحادي والعشرون:
•       عقد فى جنيف فى أغسطس 1939، برئاسة أوسيشكين.
•   وكانت القضية الأساسية المطروحة للمناقشة أمامه هي الموقف من الكتاب الأبيض البريطاني الذي كانت بريطانيا قد أصدرته لتوها لاسترضاء العرب بوضع بعض القيود على حجم الهجرة اليهودية ومساحات الأرض التي يجوز شراؤها من جانب اليهود ، وذلك بعد أن نجحت في قمع الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 ـ 1939) بالتعاون مع الحركة الصهيونية ومنظماتها الاستيطانية في فلسطين . وقد استند هذا الرفض الصهيوني إلى مناخ الحرب العالمية الثانية التي بدأت نذرها تلوح في الأفق بما يعنيه هذا من شدة احتياج بريطانيا لمساعدة الحركة الصهيونية.
1940 نشأة منظمة شتيرن الصهيونية:
كانت منظمة "لحمي حيروت إسرائيل" أو (المحاربون من أجل حرية الكيان) المعروفة اختصارا بالاسم العبري "ليحي" أو "شتيرن" نسبة إلى مؤسسها واحدة من أكثر المنظمات الصهيونية خطورة وشهرة " -, إذ ارتبط اسمها باغتيال الوزير البريطاني المقيم في الشرق الأوسط اللورد موين عام 1944 ونسف سرايا يافا عام 1947 والاشتراك في اغتيال الكونت برنادوت في سبتمبر/ أيلول 1948.
نشأة تلك المنظمة بعد موت المفكر والسياسي اليهودي جابوتنسكي عام 1940 حدث انشقاق في منظمة الأرجون فخرج أبراهام شتيرن ليؤسس مجموعة أطلقت على نفسها "لحمي حيروت إسرائيل" وتسمى اختصارا "ليحي" ثم اشتهرت أكثر باسم شتيرن نسبة إلى مؤسسها.
ويرجع  سبب انشقاقها عن الأرجون في عدة أمور هي:
- إصرار المنظمة على استمرار الحرب ضد قوات الانتداب البريطاني حتى ولو كانت بريطانيا تحارب ألمانيا النازية .
- ورفض التطوع في الجيش البريطاني رغم أن جابوتنسكي كان ميالا إلى هذا الاتجاه.
- ورغبتها في التعاون التكتيكي مع أي شخص يقف بجانبها في عملياتها العسكرية ضد الانتداب البريطاني التي رأت فيه –رغم تعاون سلطات الانتداب مع العديد من المنظمات الصهيونية الأخرى- عائقا أمام الإسراع بتحقيق حلم قيام الدولة الصهيونية.
تبنت شتيرن أهدافا شديدة التطرف وسعت إلى تطبيقها بشتى الطرق، ومن هذه الأهداف:
- تحرير فلسطين ممن أسمتهم المحتلين العرب.
- إقامة مملكة يهودية حرة وديمقراطية من النيل إلى الفرات.
-  الدعوة إلى إنشاء جيش يهودي مستقل.
- محاربة بريطانيا حتى ترحل بجيوشها عن فلسطين تمهيدا لإقامة المملكة اليهودية.
- تأليف لجنة وطنية تكون أشبه بحكومة مؤقتة خلال الحرب.
- تبني خطة للهجرة الطوعية والمنظمة إلى فلسطين.
- وجود تمثيل يهودي موحد في مؤتمر الصلح.
الشيخ فرحان السعدي قبل ان يتم اعدامه و يستشهد بعدما تم اعتقاله
1941 نشأة منظمة البالماخ الصهيونية:
البالماخ كلمة عبرية مكونة من مقطعين هما "بلوغوت ماهاتزو" وتعني "جند العاصفة", وهي تنظيم عسكري مكون من تسع فرق أنشئ عام 1941 عندما كانت قوات المحور تقترب من فلسطين. وكانت هذه الوحدات خفيفة تلقى أفرادها تدريبات شاقة على أعمال النسف والتخريب والهجوم الصاعق لترويع السكان الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة مدنهم وقراهم والقيام بأعمال ضد قوات الانتداب البريطاني إذا وقفت عقبة أمام تحقيق المطامع الصهيونية في فلسطين.
شارك هذا التنظيم في الحملة البريطانية على حكومة فيشي في سوريا ولبنان بعد أن ارتدوا ملابس عربية وتسللوا إلى هناك. وارتبط التنظيم منذ البداية بحركة مزارع الكيبوتز وحزب المابام ويعد إسحق سادي الضابط السابق في الجيش القيصري الروسي أحد مؤسسيه الأوائل مع موشيه ديان وإسحق رابين وإيغال ألون وعزرا وايزمان.
لعبت المرأة دورا في تنفيذ عمليات البالماخ العسكرية، وتجاوز عدد النساء في بعض السرايا 30% من مجموع أفرادها. وقد اشتركت بعضهن في عدد من العمليات العسكرية مثل نسف خطوط السكك الحديد بالإضافة إلى أعمالهن الأساسية في الحراسة والإسعافات الأولية وتشغيل أجهزة اللاسلكي والإذاعة السرية.
وكان للبالماخ مخابرات جيدة التنظيم استطاعت بمساعدتها التسلل إلى بعض معسكرات أسرى الحرب الألمانية لأغراض التجسس، كما تخفى كثير منهم بالزي العربي واستقروا في سوريا ولبنان للهدف نفسه وعملت قوات البالماخ ضد الانتداب البريطاني بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ولعبت دورا رئيسيا في حرب 1948 في الجليل والنقب وسيناء والقدس.
1942 وايزمان يسافر إلى الولايات المتحدة
غادر وايزمان بريطانيا عام 1942 لتلبية دعوة من الولايات المتحدة للإقامة بها لمواصلة إنتاجه في المطاط الصناعي وقال له تشرشل وهو يودعه -كما كتب وايزمان في مذكراته- إنه يتمنى بعد انتهاء الحرب مساعدة عبد العزيز آل سعود في أن يصبح سيدا على الشرق على ألا يعارض في تحقيق أهدافه، وطلب منه تشرشل أن يحتفظ بهذا السر وألا يبوح به إلا لرئيس الولايات المتحدة روزفلت حينما يقابله، وبالفعل وافق روزفلت على هذا الأمر بعد مقابلة وايزمان له.

مقاتلون فلسطينيون خلال الثورة 1936-1939
1945م  تأسيس هيئة الأمم المتحدة وقرار التقسيم 11/فبراير/1945م
بعد هزيمة دول المحور (ألمانيا – إيطاليا – اليابان) في الحرب العالمية اجتمعت الدول المنتصرة لتأسيس هيئةٍ دوليةٍ تستطيع من خلالها الهيمنة العامة على مجريات الأمور في العالم وتمرير مخططاتـها الاستعمارية باسم هيئة الأمم المتحدة وبغطاءٍ دولي.
وليس أدلَّ على ذلك من أن القرارات التي هي في صالح هذه الدول تُمرر وتُنفذ بسرعةٍ وبقوةٍ، بينما القرارات التي ليست في صالح هذه الدول فإنـها لا تنفذ وإن كانت بأغلبية الأصوات وإليك الدليل:
1- جميع القرارات التي كانت في صالح فلسطين وحصلت على أغلبية الأصوات لم تنفذ، وإن نُفذت لمرحلةٍ أُلغيت في مرحلةٍ أُخرى كالقرار الذي يعتبر إسرائيل دولة عنصرية مثلاً.
2- القرارات التي يكون من شأنـها إدانة إسرائيل أو التأثير عليها، يستخدم حق الاعتراض ضدها (الفيتو).
3- القرارات التي تريدها أمريكا أن تمر، تمر رغم أنف العالم كقرار ضرب العراق، وقرار استقلال جزيرة تيمور الشرقية، وقرار ضرب أفغانستان، وعشرات القرارات الأخرى.
4- أصدرت الأمم المتحدة قراراتٍ بانسحاب إسرائيل وعودتـها إلى حدود 67 بقرار رقم 242، لكن الولايات المتحدة صوتت ضد القرار وبذلك لم يمر القرار وبقيت إسرائيل في هذه المناطق حتى خرجت منـها بعد حرب 73 واتفاقيات (كامب ديفيد).
5- صدرت قرارات عدة بشأن انسحاب إسرائيل من لبنان ولكنـها لم تنفذ.
تأسيس جامعة الدول العربية
رأت بريطانيا أن تجمع الدول العربية في هيئةٍ واحدة تستطيع من خلالها بريطانيا توجيه هذه الأقطار حسب مصالحها الخاصة، كدول الكمنولوث فأشار "إيدن" الوزير البريطاني على هذه الدول بـهذه الفكرة، فتكوَّنت الجامعة سنة 1945م. وعلى العموم فإن معظم القمم التي اجتمعت فيها الدول العربية كانت من أجل القضية الفلسطينية، وأثناء التحضير لإقامة الجامعة العربية سنة 1944م اجتمع القادة العرب في الإسكندرية، واتفقوا على أن قضية فلسطين تمثل المحور الأساسي للدول العربية، وأكدّ ميثاق الجامعة في ملحقٍ خاص على استقلال فلسطين وعروبتـها. وفي سنة 1946م، اتفق الزعماء العرب الذين اجتمعوا في "أنشاص" بالقرب من القاهرة على أن قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإنما قضية العرب جميعاً، ومسؤولية المحافظة على عروبتـها تقع على عاتق العرب جميعاً. ونتيجةً لذلك فقد قرر القادة العرب إنشاء قيادةٍ لهم باسم الهيئة العربية العليا، وكان هذا القرار في مؤتمر بلودان في 12/كانون الأول/ 1947م، ومهمةُ هذه الهيئة الدفاع عن فلسطين وعروبتـها، وقد أصدرت قمة بلودان قراراتٍ كان من أهمها:
1- رفض مشروع تقسيم فلسطين.
2- الوقوف مع الشعب الفلسطيني حتى يتمَّ له الاستقلال.
3- إرسال قواتٍ لخوض الحرب لمنع تقسيم فلسطين ومنع إعلان الدولة اليهودية.
4- ضرورة تطبيق مبادئ الأمم المتحدة على الأرض المقدسة حتى تسودها العدالة والمساواة.
وعلى العموم فإن قرارات الجامعة العربية لم تكن ذات فاعليةٍ قوية نتيجة حالة الضعف التي تسود الدول العربية والخلافات الحادة بينـها.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى