* تاسعا: فلسطين ما بين هجرة اليهود وتهويد القدس: أحلام الصهيونية بين الواقع والخيال: 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* تاسعا: فلسطين ما بين هجرة اليهود وتهويد القدس: أحلام الصهيونية بين الواقع والخيال: 1

مُساهمة  طارق فتحي في السبت أبريل 29, 2017 2:42 pm

تاسعا: فلسطين ما بين هجرة اليهود وتهويد القدس.
(1) أحلام الصهيونية بين الواقع والخيال:
يمر المرء بالعديد من المحطات في حياته التي تؤثر فيه بالإيجاب أو بالسلب، ومن تلك المحطات ما هو واقع ملموس، ومنها ما هو خيال وأحلام منها ما تحقق، ومنها ما ظل حبيس النفس والهوى، وهذه الأحلام التي يراها الإنسان في حياته منها ما يراه في نومه دون وعي وإدراك  وقصد منه، ومنها ما يسرح فيه خياله في يقظته وإدراكه، فيما يسمى بأحلام اليقظة، فالمرء في يقظته، يشتعل خياله الخصب فيرى نفسه في موضع كل مسئول، فمنا منْ يتخيل نفسه رئيس لدولة، أو قائد لفرقة، أو زعيم لجماعة، والحاجز الوحيد الذي يفصل تلك الأحلام عن الواقع هو مقدار سعي المرء لتحقيق تلك الأحلام، فإذا ما أخلص في السعي لنفسه ولحلمه تحول ذلك الحلم من خيال إلى واقع، أما إذا تعود الكسل والخمول وعدم الإخلاص في السعي فسيظل حلمه حبيس عقله وفكره.
فالناس في أحلام اليقظة قسمان: أحدهما يحلم ليهرب من أحلامه من الواقع، الذي لا يُرضيه، والقسم الثاني يحلم ويتخيل، ليحول تلك الأحلام من خيال إلى واقع من خلال السعي والعمل الجاد والمخلص.
فإذا ما طبقنا ذلك المبدأ على كل من العرب والصهاينة منذ بداية ما سُمي بالصراع العربي الإسرائيلي لأدركنا من خلال تفحص الواقع أن العرب حلموا لمجرد الحلم، فلم يسعوا فلم ، ولم يُخلصوا لأنفسهم، ولم يُخلصوا لقضيتهم، ففشلوا ولم تخرج أحلامهم إلى حيز الواقع، حلموا بالوحدة فإقتصر تنفيذ حلمهم على جامعة عربية يكثُر فيها الكلام و يقل فيها الفعل، وحلموا بسوق عربية مشتركة، فاشتروا كل شئ لا يُصنع في بلاد العرب، وحلموا بحل مشكلة فلسطين والعداء لإسرائيل، فتكلموا بالعداء في العلن ومدوا اليد في الخفاء ليتعاونوا مع إسرائيل، جاهروا بالعداء للصهاينة ولكن على صفحات الجرائد والمجلات لإرضاء شعوبهم الثائرة، وفي الخفاء حملوا لإسرائيل كل معاني الود والعطف، وهكذا كانت أحلامهم لم تر النور والواقع، لماذا لأنهم لم يخلصوا لأنفسهم ولا لأحلامهم.
وعلى العكس من أحلام العرب كانت أحلام الصهاينة، فقد حلموا بتجميع اليهود من الشتات في دولة إسرائيل الصغرى على أرض فلسطين فأخلصوا لأنفسهم، وأخلصوا لقضيتهم فتحقق لهم ذلك، وحلموا بإسرائيل الكبرى من النيل للفرات، وها هم في طريقهم لتحقيقها من خلال السعي والعمل المخلص لأنفسهم ولقضيتهم  فهذه بعض التواريخ التي مرت بحياتنا نحن العرب في صراعنا مع اليهود وأثرت فينا لكن للأسف أثرت فينا بالسلب وفي غيرنا بالإيجاب فمنذ بداية صراعنا مع اليهود حدد اليهود أهدافهم والأدوات التي سوف تساعدهم في تحقيق تلك الأهداف وتنوعت تلك الأدوات بين:
-    تخطيط  محكم
-      إصرار على التنفيذ
-    إخلاص في السعي
-  الوحدة بين أفراد اليهود على اختلاف البقاع التي يقيمون فيها في العالم
-    استغلال أطماع ومصالح الدول الاستعمارية وبخاصة انجلترا وفرنسا
-  استغلال حركة الإصلاح التي نشأت في العصور الوسطي على يد مارتن لوثر ضد الكنيسة الكاثوليكية
-  استغلال الخلافات العربية و انقسام العرب وسعي البعض منهم للزعامة
-  يأتي على رأس هذه الأدوات استغلال بُعد المسلمين عن دينهم الإسلامي، وهجرهم للقرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة إلى أقوال العلماء  ثم هجروا أقوال العلماء إلى العادات والتقاليد، فمنعوا عقلوهم عن التفكير، فنسوا العلم، وعشش فيهم الجهل فصاروا كالقشة في مهب الريح توجهم كما تشاء وتحركهم وفق الرغبات والأهواء.
وفي النهاية تمكن اليهود خلال خمسون عاما تقريبا من مؤتمرهم الأول في بال بسويسرا سنة 1897 من إنشاء دولتهم إسرائيل عام 1948 على الأرض العربية في فلسطين فقد تمكنوا حيث كان عددهم لا يُمثل نسبة تُذكر من عدد العرب والمسلمين لأنهم ركزوا على الإخلاص في العمل، بينما نحن ركزنا على الإخلاص في القول.
لقد حدد أعدائنا من اليهود والغرب الصليبي ( أوربا وأمريكا)  هدفهم في الوقت الحاضر مثلما حددوا أهدافهم في الماضي، فهل سنأخذ دروس من الماضي؟! وما جرى لنا فيه؟! أم سنستمر في غفلتنا؟!

ففي 1985م تم عقد مؤتمر للأصولية الإنجيلية المسيحية في نفس المدينة ونفس القاعة التي عقد بها تيودور هرتزل المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 م وقالوا في إعلان هذا المؤتمر: ' نحن الوفود المجتمعين هنا من دول مختلفة وممثلي كنائس متنوعة بهذه القاعة الصغيرة نفسها التي اجتمع بها منذ ثمانية وثمانين عاماً مضت الدكتور تيودور هرتزل ومعه وفود المؤتمر الصهيوني الأول الذي وضع اللبنة الأولى لإعادة ميلاد دولة إسرائيل جئنا معاً للصلاة ولإرضاء الرب، ولكي نعبر عن ديننا الكبير وشرفنا العظيم بإسرائيل الشعب والأرض والعقيدة، ولكي نعبر عن التضامن معها، وإننا ندرك اليوم بعد المعاناة المريرة التي تعرض لها اليهود، أنهم ما زالوا يواجهون قوى حاقدة ومدمرة مثل تلك التي تعرضوا لها في الماضي، وإننا كمسيحيين ندرك أن الكنيسة - أيضاً - لم تنصف اليهود طوال تاريخ معاناتهم واضطهادهم، إننا نتوحد اليوم في أوروبا بعد مرور أربعين عاماً على اضطهاد اليهود، لكي نعبر عن تأييدنا لإسرائيل، ونتحدث عن الدولة التي تم إعداد ميلادها هنا في بال .
إننا نقول ذلك أبداً ولا رجعة للقوى التي يمكن أن تتقدم لاسترجاع أو تكرار اضطهادات جديدة ضد الشعب اليهودي.. وقالوا -أيضاً-: إننا نهنئ دولة إسرائيل ومواطنيها على الإنجازات العديدة التي تحققت في فترة وجيزة تقل عن أربعة عقود، إننا نحضكم على أن تكونوا أقوياء في الله وعلى أن تستلهموا فطرته في مواجهة ما يعترضكم من عقبات، وإننا نناشدكم بحب أن تحاولوا تحقيق العديد مما تصبون إليه، وعليكم أن تدركوا أن يد الله وحدها هي التي ساعدتكم على استعادة الأرض؛ وجمعتكم من منفاكم طبقاً للنبوءات التي وردت في النصوص المقدسة.
وأخيراً فإننا ندعو كافة اليهود في جميع أنحاء المعمورة بالهجرة إلى إسرائيل، كما ندعو كل مسيحي أن يشجع ويدعم أصدقاءه اليهود في كل خطواتهم الحرة التي يستلهمونها من الله' .
نرجو أن تتذكر أن هذا المؤتمر كله نصارى، فلا توهمنا هذه النصوص فنظن أن المؤتمر للأصولية الصهيونية ،

ولننظر ماذا قرر هذا المؤتمر، هل كانت قراراته متعلقة بالنصارى وشئونهم الدينية؟ لنقرأ أهم القرارات:
أولاً: عدم تقديم تنازلات من الغرب إلى الاتحاد السوفييتي ، طالما أنه لا يسمح بهجرة اليهود منه إلى دولة إسرائيل (وهذا طُبِّقَ تماماً).
ثانياً: تشجيع إسرائيل ومواطنيها على المشاركة الكاملة في كل الهيئات والمؤسسات الدولية، والمطالبة بانسحاب جميع الدول الأوروبية والأمريكية من أي اجتماع يعقد ولا تمثل فيه إسرائيل (وهذا القرار وضع لأن العرب يهددون أحياناً بالانسحاب فتضطر الدول لمجاراة العرب لأنهم أكثرية).
ثالثاً: على كل الأمم الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معها ونخص بالذكر حكومة الفاتيكان .
رابعاً: يعلن المؤتمر أن يهوذا والسامرة بحق التوراة والقانون الدولي وبحكم الواقع جزء من إسرائيل.
خامساً: نطالب كل الأمم بالاعتراف بـالقدس عاصمة أبدية موحدة لإسرائيل وتنقل سفاراتها من تل أبيب إليها.
سادساً: مطالبة الدول الصديقة لإسرائيل بالتوقف عن تزويد أية دولة في حالة حرب مع إسرائيل بالأسلحة بما في ذلك مصر التي وقعت معها اتفاقية كامب ديفيد.
سابعاً: مطالبة كل الحكومات بنبذ منظمة التحرير الفلسطينية واعتبارها منظمة إرهابية، وتأتي هذه المطالبة تنفيذاً لما ورد في التوراة حول أن الله يبارك من يبارك اليهود، ويلعن من يلعنهم.
ثامناً: إدانة كل أشكال معاداة السامية، وهي عداء إسرائيل واليهود.
تاسعاً: الدعوة لتذكر كل الفظائع التي ارتكبتها ما تسمى: بالحضارة المسيحية ومن يسمون المسيحيين، ولا سيما المذابح التي قامت في الحرب العالمية الثانية.(أي: أنهم يرون أن كل من وقف في وجه اليهود من النصارى ليسوا نصارى حقيقيين).
عاشراً: العمل نحو توطين اللاجئين العرب الذين تركوا إسرائيل عام (1948م) في البلدان التي رحلوا إليها.
الحادي عشر: مساعدة إسرائيل اقتصادياً وذلك بإنشاء صندوق دولي برأسمال قدره مائة مليون دولار للاستعمار في تطويرها.
(وبالفعل ما انتهى المؤتمر إلا وجمع مائة مليون دولار إضافة إلى المساعدات التي تجمع باستمرار لمساعدة إسرائيل، وضمن ذلك يقومون بتشجيع الاستعمار الخاص في إسرائيل).
الثاني عشر: مطالبة كل المسيحيين وكل الأمم بعدم الخضوع لأنظمة المقاطعة العربية لإسرائيل.
الثالث عشر: دعوة مجلس الكنائس العالمي في جنيف إلى الاعتراف بالصلة التوراتية التي تربط بين الشعب اليهودي وبين أرضه الموعودة، وكذلك بالبعد التوراتي والنبوئي لدولة إسرائيل.
(وهذا يدل على أن العقيدة التي قامت عليها دولة إسرائيل عقيدة إيمانية يجب على مجلس الكنائس أن يعترف بها).
الرابع عشر: يصلي أعضاء المؤتمر وينظرون بشوق إلى اليوم الذي تصبح فيه القدس مركزاً لاهتمام الإنسانية؛ حينما تصير مملكة الرب حقيقة وواقعاً عن السفارة النصرانية وهذا المؤتمر.
ومملكة الرب يفهمها النصارى على أنها مملكة المسيح بن مريم بناء على ما عندهم، أما اليهود فيفهمونها على أنها مملكة ملك من نسل داود (المسيح الدجال)
هذه الأهداف الصهيونية التي يؤمن بها هؤلاء الأصوليين أو المسيحيين أو البروتستانت  مع أولئك اليهود، والآن إليكم بعض التواريخ التي شكلت محطات رئيسية في الصراع العربي الإسرائيلي
الجزء الأول:
1897 المؤتمر الأول لليهود : وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودورهرتزل
- الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى.
- حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي: تنمية استيطان فلسطين بالعمال الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني.
- تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.
- اقترح شابيرا إنشاء صندوق لشراء الأرض الفلسطينية لتحقيق الاستيطان اليهودي، وهو الاقتراح الذي تجسَّد بعدئذ فيما يُسمَّى الصندوق القومي اليهودي.
- تم وضع مسودة البرنامج الصهيوني ببرنامج بازل .
- كما ارتفعت الدعوة إلى إحياء اللغة العبرية وتكثيف دراستها بين اليهود والمستوطنين،وكانت اللغة المستخدمة في المؤتمر هي الألمانية واليديشية.

1898 المؤتمر الثاني: عقد فى بازل فى أغسطس 1898برئاسة هرتزل
- ركَّز المؤتمر على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود
- كانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود
- تم تقديم تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوربا الغربية.
- لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم .
- تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين .

1899 المؤتمر الثالث: عقد فى بازل فى أغسطس 1899، برئاسة تيودورهرتزل أيضا
- الذي عرض فيه تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في استنبول وفلسطين،
- في هذه الاتصالات عرض هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني.
- طالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية.
-  ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم.
- تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محل الجهاز المؤقت.

1900 المؤتمر الرابع:عقد فى لندن فى أغسطس من عام 1900، برئاسة هرتزل
- جرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم.
- طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر.
- شهد هذا المؤتمر ـ الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب،اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة، إذ طالب بعض الحاخامات بألا تتعرض المنظمة الصهيونية للخوض في القضايا الدينية والثقافية اليهودية، وأن تقصر عملها على النشاط السياسي وخدمة الاستيطان اليهودي في فلسطين.
- دعا هرتزل الجميع إلى نبذ الخلافات جانباً والتركيز على الأهداف المشتركة.
- خلال المؤتمر، تم وَضْع مخطط المشروع المتعلق بإنشاء الصندوق القومي اليهودي.

1901 المؤتمر الخامس:عقد فى بازل فى ديسمبر 1901برئاسة هرتزل .
- استغلت الجمعية الصهيونية الضائقة الاقتصادية التي كانت تمر بها الدولة العثمانية، ولجأت إلى الإغراء المالي لتحقيق أهدافها، واختارت (آمانويل قره صو) المحامي اليهودي، مؤسس المحفل الماسوني في مدينة سلانيك، لمقابلة السلطان عبد الحميد، وعرض مطالبهم عليه، وبالفعل تم ذلك بتاريخ 17 سبتمبر 1901ص، وقدم إليه عريضة يلتمس فيها منح اليهود منطقة ذات إدارة ذاتية في فلسطين، وفي مقابل ذلك تقدم الجمعية الصهيونية قرضاً لمدة غير محدودة، قيمته (20) مليون ليرة ذهبية دون فائدة، إلى خزينة الدولة، و(5) ملايين ليرة ذهبية إلى خزينة السلطان الخاصة كهدية، إلا أن السلطان عبد الحميد فور سماعه فحوى العريضة، استشاط غضباً وطرد (قره صو) وقال: "إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهباً، فلن أقبل، إن أرض فلسطين ليست ملكي، إنما هي ملك الأمة الإسلامية، وما حصل عليه المسلمون بدمائهم، لا يمكن أن يباع، وربما إذا تفتت إمبراطوريتي يوماً، يمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل).
- لم يكتف السلطان بذلك، وإنما أصدر عدداً من الإرادات السَنيّة؛ يحظر فيها على ولاته، السماح لليهود بشراء أراض في فلسطين، أو استقرارهم فيها، وجاء في أحد فرماناته: (لا يسمح بإجراء ينتج عنه قبول اللاجئين اليهود المطرودين من كل بلد يترتب عليه إنشاء حكومة موسوية في القدس مستقبلاً،............. لماذا نقبل في بلادنا من طردهم الأوربيون المتدنون وأخرجوهم من ديارهم؟ ونطلب إلى مقام الصدارة، اتخاذ قرار عام في هذا الموضوع).
- لم يقتصر السلطان على الصدر الأعظم رئيس الوزراء وإنما أصدر فرماناً موجهاً إلى السلطات العسكرية مباشرة؛ يأمرهم فيه بمنع قبول اليهود أو إسكانهم في فلسطين.
- أدت مواقف عبد الحميد المتصلبة أمام المشروع الصهيوني، إلى جعلهم يوقنون باستحالة تحقيقه، طالما بقي هو على سدة الحكم، وقد عبّر هرتزل عن ذلك بقوله: (لقد فقدنا الأمل في تحقيق آمال اليهود في فلسطين، فإن اليهود لن يستطيعوا دخول الأرض الموعودة، طالما ظل عبد الحميد قائماً في الحكم مستمراً فيه).
- في هذا المؤتمر قدَّم  هرتزل تقريراً عن مقابلته مع السلطان العثماني عبد الحميد الثاني ومحاولاته إقناعه بالسماح بموجات هجرة يهودية واسعة إلى فلسطين التي كانت وقتئذ إحدى ولايات الإمبراطورية العثمانية، وذلك مقابل اشتراك الخبرات اليهودية في تنظيم مالية الإمبراطورية العثمانية التي كانت تعاني ضائقة مالية آخذة في التفاقم.
- وافق المؤتمر على الاقتراح الذي تقدَّم به جوهان كريمينكس لتأسيس «الصندوق القومي اليهودي» بوصفه مصرفاً للشعب اليهودي يمكن استخدامه على نطاق واسع لشراء الأراضي في فلسطين وسوريا.

1903 المؤتمر السادس:  عقد فى بازل فى أغسطس 1903برئاسة هرتزلللمرة الأخيرة حيث كان آخر المؤتمرات الصهيونية التي حضرها.
- ركز هرتزل في خطابه الافتتاحي ، كالعادة، على تقديم تقرير إجمالي عن مباحثاته مع السياسي البريطاني جوزيف تشمبرلين بشأن مشروع الاستيطان اليهودي في شبه جزيرة سيناء.
- كان هرتزل قد ألمح لبريطانيا بهذا المشروع كوسيلة لمواجهة الثورة الشعبية المصرية التي رآها هو وشيكة الحدوث ، وهو ما يستدعي وجود كيان سياسي حليف لبريطانيا على حدود مصر الشرقية .
- لم تقبل بريطانيا هذه الفكرة وعرضت مشروعاً للاستيطان اليهودي في أوغندا عرف باسم «مشروع شرق أفريقيا».
- نصح هرتزل أعضاء المؤتمر بقبول هذا العرض ، لكن تم رفض ذلك  من أطلقوا على أنفسهم اسم «صهاينة صهيون» بزعامة مناحم أوسيشكين رئيس اللجنة الروسية والذين رفضوا القبول ببديل لاستيطان اليهود في فلسطين.
-  نجح هرتزل رغم ذلك في الحصول على موافقة أغلبية المؤتمر على اقتراحاته وهو ما حدا بالمعارضين إلى الانسحاب من المؤتمر.
-  تقرَّر إيفاد لجنة للمنطقة المقترحة للاستيطان اليهودي للإطلاع على أحوالها ودراسة مدى ملاءمتها لهذا الغرض . كما تقرَّر إنشاء «الشركة البريطانية الفلسطينية» في يافا لتعمل كفرع لـ «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار».
- شهد هذا المؤتمر نمواً عددياً ملحوظاً في أعضائه إذ حضره 570 عضواً يمثلون 1572 جمعية صهيونية في أنحاء العالم .
لورنس العرب في شمال جدة عام 1917
في أواخر عام 1913 عُيّن لورنس في القاهرة مشرفاً على شبكة للتجسس.
عُيّن لورنس في القاهرة مشرفاً على شبكة للتجسس حيث كان يختار أعضاءها بنفسه، ومن مُهماته تهيئة الخرائط العسكرية وضبط وتنظيم المعلومات الواردة التي تُؤخذ من الأسرى والفارين من الجيش العثماني وتنسيقها مع المعلومات الواردة من الجواسيس.
لورنس، أو" أورنس" كما كان يناديه البدو، الذي شارك في خداع العرب- كان واحداً من صفوة العملاء والمندوبين، رجالاً ونساءً، الذين أوفدتهم بريطانيا إلى بلاد العرب، فخدموا سياسة وأهداف دولتهم بذكاء وإخلاص.

1913 معاهدة لندن
حرب البلقان الأولى هي حرب نشبت بين الدولة العثمانية واتحاد البلقان الذي تألف من بلغاريا وصربيا واليونان والجبل الأسود، اندلعت الحرب في أكتوبر 1912 وانتهت في 30 مايو 1913 بتوقيع معاهدة لندن. أدت الحرب إلى خسارة الدولة العثمانية لغالبية أراضيها في أوروبا، كما أدت الأحداث التي تلتها إلى قيام دولة ألبانيا.
وعلى الرغم من نجاح الذي حققته دول اتحاد البلقان في الحرب إلا أن بلغاريا لم تكن راضية عن تسوية النهائية للحدود بينها وبين صربيا واليونان الأمر الذي أدى إلى نشوب حرب البلقان الثانية إذ هاجمت بلغاريا كل من صربيا واليونان، ثم دخلت الحرب كل من رومانيا والدولة العثمانية والجبل الأسود ضد بلغاريا.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى