* العلاج بالجينات - الفطريات والفيروسات - ثورة الخلايا الجذعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* العلاج بالجينات - الفطريات والفيروسات - ثورة الخلايا الجذعية

مُساهمة  طارق فتحي في السبت سبتمبر 03, 2016 3:01 am

العلاج بالجينات اصبح اقرب للتطبيق على البشر
تقف أوروبا على أعتاب الموافقة على اطلاق العلاج بالجينات لاول مرة، فيما يعد علامة فارقة في هذا المجال.
ويغير العلاج بالجينات الحمض النووي للمريض لعلاج الامراض الوراثية التي تورث من احد الابوين للابناء.
واوصت وكالة العقاقير الطبية الاوروبية بالعلاج بالجينات لمرض وراثي نادر يؤدي إلى عدم مقدرة المصابين به على تمثيل الدهون.
والفكرة وراء العلاج بالجينات بسيطة: اذا وجد خلل في جزء من الشفرة الوراثية للمريض، يتم استبدال الجزء التالف.
ولكن واقع الامر ان التنفيذ ليس بهذه السهولة، ففي تجربة للعلاج بالجينات في الولايات المتحدة توفي صبي امريكي يدعى جيسي غليسينغر، واصيب عدد آخر بسرطان الدم (اللوكيميا).
ولا يوجد علاج بالجينات في الولايات المتحدة او اوروبا خارج المختبرات.
وقد وافقت لجنة العقاقير الطبية الصالحة للاستخدام البشري التابعة لوكالة العقاقير الطبية الاوروبية على استخدام عقار غلابيرا لعلاج نقص في انزيم يساعد على تمثيل الدهون.
ويصاب شخص واحد وسط كل مليون بالمرض، حيث يوجد لديهم نسخ معطوبة من الجين اللازم لتمثيل الدهون.
ويؤدي ذلك الى آلام في البطن وإلى التهاب البنكرياس الذي يمثل خطرا على الحياة.
والعلاج الوحيد للحالة هو تناول اطعمة منخفضة جدا في الدهون.
ويستخدم العلاج فيروسا يصيب خلايا العضلات بنسخة سليمة من الجين.
وينصح باستخدام العقار للمرضى المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد الذين لا يمكنهم السيطرة على المرض بالتحكم في الغذاء.
"الخوف من تناول وجبة عادية"
وقالت شركة يونيكيور المصنعة للعقار إن القرار يعد "نصرا كبيرا" للمرضى وللطب.
وقال يورن الداغ المدير التنفيذي ليونيكيور "المرضى المصابين بنقص في الانزيم الذي يمثل الدهون يخافون من تناول وجبة عادية لانها قد تؤدي الى التهاب حاد في البنكرياس، وهي حالة تسبب الما شديدا عادة ما ينجم عنها ضرورة بقاء المريض في العناية المركزة".
واضاف "والآن للمرة الاولى يوجد علاج لهؤلاء المرضى لا يحد فقط من احتمال اصابتهم بألم شديد ولكن ايضا له تأثير ايجابي يمتد على مدى سنوات بعد جرعة واحدة فقط".
وقال الداغ "استعادة قدرة الجسم الطبيعية على تمثيل الدهون في الدم لتجنب التهاب البنكرياس والالم الحاد الذي يتعرض له المصابون هو الجدوى من العلاج الجيني الذي يعمل على علاج المرض على المستوى الوراثي".
وقال الدكتور توماس سالمونسون من وكالة العقاقير الطبية الاوروبية إن استخدام عقار غلايبيرا سيكون قاصرا على المرضى "الامس حاجة".

الفطريات ....
الفِطْر (باللاتينية: Fungus وجمعه: فِطْرِيّات أو فطور) مملكة الكائنات الحية ضمن نطاق حقيقية النوى، وتشكل أنواعه العديدة مملكة الفطريات. تتميز بأنها تهضم طعامها خارجيا (وليس داخليا ضمن جوف هضمي) وتمتص الجزيئات المغذية إلى ضمن خلاياه بعد إتمام عملية الهضم؛ وهذه تتم بإفراز هيدرولازات تذيب خلايا الأنسجة النباتية أو الحيوانية أو المواد العضوية التي تتغذى عليها.
الفطور بالغة الأهمية اقتصاديا : فالخمائر مسؤولة عن التخمر في معظم الصناعات الغذائية من إنتاج منتجات الحليب من ألبان وأجبان وصناعة الخبز إلى صناعة المشروبات الكحولية. كما تشكل زراعة فطر عيش الغراب مصدر غذائي مهم في العديد من البلدان. للفطور أيضا أهمية بيئية فهي المفككات الأولية لجثث الحيوانات والنباتات الميتة في العديد من الأنظمة البيئية. كما تظهر على سطوح الخبز القديم بشكل عفن.بدأ باستخدام بعض أنواع الفطور في بدايات القرن الماضي كمصدر أساسي للمضادات الحيوية مثل البنسيلين.

حقيقيات النوى
مُساهمة طارق فتحي في الأربعاء 21 نوفمبر 2012 - 3:57
حقيقيات النوى (بالإنكليزية: Eukaryote) هي مجموعة من الكائنات الحية ذات بنية خلوية معقدة، تتميز بأن المادة الجينية (بالإنكليزية: Genetic material) فيها تكون محصورة ضمن النواة المغلفة بغشاء. تضم حقيقيات النوى : النباتات والحيوانات والفطور - وهي بشكل عام متعددة الخلايا - إضافة إلى بعض الأنواع المصنفة كالأوليات (بالإنكليزية: Protista) (العديد منها يكون وحيد الخلية).

العتائق أو البَدْئِيَات أو الأًصليات
العتائق أو البَدْئِيَات أو الأًصليات (الجراثيم العتيقة أو الجراثيم الأصلية) Archaea تشكل شعبة أساسية من الأحياء الدقيقة مثل البكتيريا، الأصليات كائنات وحيدة الخلية لا تحوي نواة خلوية فهي من ضمن بدائيات النوى. تصنف عادة على أنها ضمن مملكة مونيرا التصنيف الحيوي خماسي الممالك. مع ذلك لا يوجد تأكيد على تقارب وراثي عرقي للمجموعات فيه. في نظام التصنيف ثلاثي الممالك : تعتبر التصنيفات الرئيسية هي الأصليات ، والبكتيريا، وحقيقيات النوى Eukaryota. لكن بالرغم من أنها بدائية النوى فإن الأصليات تعتبر أقرب لحقيقيات النوى منها إلى البكتيريا. لذلك يتم وضع الأصليات وحقيقيات النوى في مجموعة واحدة ضمن كليد أو مجموعة مشتركة الأصل clade تدعى نيومورا Neomura، يعتقد انها تطورت أساسا من البكتريا موجبة الغرام.
توصف الأصليات بأنها من محبات الشروط الصعبة extremophile تعيش في بيئات قاسية. لكنها تتواجد في جميع الأماكن.
الكائن الوحيد من هذه المجمعة يدعى أصيلي أو أرخياني "archaean."، الاسم الإنكليزي يأتي من الإغريقية : (αρχαία) بمعنى "الفرد القديم" ancient ones ; مفردها Archaeum, Archaean, or Archaeon : تدعى أيضا بكتريا أصلية أو بكتريا قديمة.

الجرثومة أو البكتيريا
الجرثومة أو البكتيريا (Bacteria وباليونانية القديمة : bakterion عصيات) كائنات حية دقيقة وحيدة الخلية منها المكورات والعصيات وهي تتجمع مع بعضها وتأخذ أشكالا متعددة مثل عقد أو سبحة فتسمى مكورات عقدية أو على شكل عنقود فتسمى مكورات عنقودية. تتراوح أبعاد البكتريا بين 0.5-5 ميكرومتر مع أن التنوع الواسع للبكتريا يمكن أن يظهر تعدد أشكال كبير جدا. تدرس البكتريا في ما يدعى علم البكتيريا أو الباكتريولوجيا الذي يعتبر فرعا من فروع علم الأحياء الدقيقة.
بيئات البكتريا متنوعة جدا فهي قادرة على العيش في أي مسكن أو بيئة مناسبة على وجه الأرض حتى التربة والمياه العميقة وقشرة الأرض حتى ضمن بيئات ذات نسب عالية بالفضلات النووية والكبريتية الحمضية. عادة يوجد حوالي عشرة مليار خلية بكتيرية في الغرام الواحد من التربة ومئات الآلاف من الخلايا في الملمتر المكعب من ماء البحر. ضمن دورات البيئة تلعب البكتيريا دورا أساسيا وحيويا في تدوير المغذيات البيئية، فالعديد من الخطوات المهمة في دورة التغذية تتم بوساطة البكتيريا، أهم هذه الخطوات تثبيت النتروجين من الغلاف الجوي.
تعتبر البكتريا أيضا مكونا طبيعيا من مكونات الجسم البشري فهناك من الخلايا البكترية على الجسم البشري ما يفوق عدد خلاياه نفسها، فعليا مجمل الجلد عند الإنسان والفم والجهاز الهضمي مليء بالبكتيريا وهي بمقدار ما يشاع عن ضررها وتسببها بالأمراض، مفيدة أيضا للصحة حيث تساعد على الهضم، لكنها أيضا تسبب أمراضا خطيرة مثل الهيضة والسُّل.تاريخيا تسببت البكتيريا بأمراض خطيرة مثل الطاعون والجذام لكن اكتشاف المضادات الحيوية خفف كثيرا من هذ الأخطار وقلّص أعداد الوفيات الناتجة عنها.
للبكتريا أهمية صناعية حيث يستفاد من عملياتها البيولوجية لإجراء ما يصعب إجراءه صناعيا مثل معالجة المياه القذرة ومؤخرا إنتاج المضادات الحيوية وغيرها من الكيمياويات.
هناك خلاف في استخدام المصطلح العربي بين من يستخدم كلمة جراثيم بشكل واسع كمقابل ل Germ وتبقى البكتريا مقابل ل Bacteria لكن البعض الآخر يستخدم مصطلح جراثيم كمقابل لكلمة Bacteria أيضا. في المصطلحات الغربية: مصطلح "بكتريا" استخدم تاريخيا لكل بدائيات النوى أحادية الخلية المجهرية، ومع ان هذا ما زال شائعا في الحياة اليومية إلا أن تطور علم الأحياء الدقيقة كشف عن تفصيلات تفرق بشكل واضح بين الفيروسات والبكتريا والفطريات. وبشكل أكبر بين منحيين في التطور ضمن البكتريا نفسها أنتجا صنفين (انظر نظام ثلاثي النطاقات): جراثيم حقيقية أو بكتيريا حقيقية Eubacteria وعواتق أي جراثيم قديمة Archaebacteria. حاليا يطلق عليهم اسم بكتيريا التي نتحدث عنها هنا وعتائق.

تحفيز جهاز المناعة
تعتمد فئة ثانية من فئات الوسائل المستخدمة في مكافحة الفيروسات على فكرة تحفيز جهاز المناعة على مهاجمة الفيروسات، بدلاً من أن تهاجمها بنفسها بشكل مباشر. وبعض الأدوية المضادة للفيروسات من هذا النوع لا يركز على استهداف أحد مسببات الأمراض على وجه التحديد، وإنما على تحفيز جهاز المناعة بأكمله على مهاجمة مجموعة من مسببات الأمراض.
ويعتبر الإنترفيرون واحد من أفضل الأدوية المعروفة من هذه الفئة، الذي يثبط عملية تكوين الفيروس في الخلايا المصابة.
ويشتهر أحد أشكال الإنترفيرون البشري الذي يحمل اسم "إنترفيرون ألفا" بكونه جزءًا من العلاج القياسي لمرض الالتهاب الكبدي الوبائي فيروس B وفيروس C أيضًا،
كما أن هناك أبحاثًا جاريةً بهدف محاولة اكتشاف أنواع أخرى من الإنترفيرون يمكن استخدامها في علاج أمراض أخرى عديدة مختلفة.
ومن الأساليب الأخرى الأكثر تحديدًا تصنيع أجسام مضادة، وهي عبارة عن جزيئات بروتينية يمكنها الارتباط بمسبب مرض وتمييزه كي تتم مهاجمته بواسطة عناصر أخرى بجهاز المناعة. بمجرد أن يحدد الباحثون بروتينًا مستهدفًا بعينه على مسبب المرض، يصبح بإمكانهم تصنيع أعداد من الأجسام المضادة المتماثلة "أحادية النسيلة" كي ترتبط بذلك البروتين المستهدف. ويباع في الأسواق في وقتنا الحالي دواء أحادي النسيلة للمساعدة في محاربة الفيروس التنفسي الرئوي المخلوي عند الأطفال الرضع، كما يتم استخدام الأجسام المضادة المستخلصة من الأفراد المصابين بالعدوى كعلاج للالتهاب الكبدي الوبائي فيروس B أيضًا.

الجزيئات المضادة للانتساخ
إن علم الجينات لم يساعد فقط في تحديد بروتينات أساسية يمكن أن تستهدفها الأدوية المضادة للفيروسات على اختلاف أنواعها، وإنما قد وضع أيضًا أساسًا لابتكار نوع جديد تمامًا من الأدوية، اعتمادًا على جزيئات "مضادة للانتساخ" (antisense molecules). وهي تتمثل في أجزاء من الـ DNA أو الـ RNA والتي تم تصميمها بحيث تكون بمثابة جزيء مكمل للأجزاء المهمة من جينومات الفيروسات، ويساعد ارتباط هذه الأجزاء المضادة للانتساخ بالأجزاء المستهدفة في تعطيل عمل تلك الجينومات. ولقد تم طرح دواء مضاد للانتساخ يحتوي على مركب ثيوتات الفوسفور يحمل اسم فوميفرسين، والذي يستخدم لعلاج التهابات العين الانتهازية عند مرضى الإيدز والناتجة عن فيروس السيتوميجالو المضخم للخلايا، كما أنه جاري تصميم أدوية أخرى مضادة للفيروسات من فئة الأدوية المضادة للانتساخ. ويعد المورفولينو المضاد للانتساخ أحد الأنواع التركيبية من الأدوية المضادة للانتساخ التي قد ثبت نفعها على نحو استثنائي من خلال البحوث في.
ولقد تم إجراء تجارب معملية ثبتت من خلالها فاعلية استخدام مركبات Morpholino oligos في إنتاج أنواع مختلفة من الأدوية التي يمكنها تثبيط العديد من أنواع الفيروسات أهمها:
الفيروسات الكأسية
الفيروسات الفلافية (ومن بينها فيروس حمى النيل الغربي)
حمى الضنك
فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (C)
الفيروسات الإكليلية
الترجمة/الريبوزيمات
غير أن هناك أسلوبًا آخر للعلاج بالأدوية المضادة للفيروسات تأثر بعلم الجينات ويتمثل في مجموعة من الأدوية المعتمدة على الريبوزيمات، وهي عبارة عن إنزيمات تقوم بتقسيم الـ RNA أو الـ DNA الفيروسي عند مواقع محددة. وفي مسار عملها الطبيعي، تستخدم الريبوزيمات كجزء من سلسلة التصنيع الفيروسي، لكن هذه الريبوزيمات المصنعة مصممة بحيث تقوم بتكسير RNA والـ DNA عند المواقع التي من شأنها أن توقف نشاطها.
وهناك أيضًا دواء مضاد للفيروسات يعتمد على الريبوزيمات مفيد في علاج فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (C) قد تم ترشيحه، أما عن فيروس HIV، فإنه جاري تصنيع أدوية مضادة للفيروسات تعتمد أيضًا على الريبوزيمات للتعامل معه. وثمة شكل مختلف لهذه الفكرة، ألا وهو استخدام خلايا معدلة وراثيًا يمكنها إنتاج ريبوزيمات مصممة خصيصًا لتلبية الغرض المطلوب. ويعتبر ذلك جزءًا من مجهود أوسع نطاقًا يهدف لإنتاج خلايا معدلة وراثيًا يمكن حقن خلية عائلة بها لمهاجمة مسببات الأمراض عن طريق توليد بروتينات متخصصة توقف تكاثر الفيروس في أطوار مختلفة من دورة حياته
مثبطات البروتيز
تحتوي بعض الفيروسات على إنزيم يعرف باسم البروتيزالذي يقوم بتكسير سلاسل البروتينات الفيروسية، بحيث يمكن تجميعها في شكلها النهائي. يشتمل فيروس HIV على بروتيز، ومن ثم، فقد تم إجراء عدد كبير من الأبحاث لاكتشاف "مثبطات البروتيز" بهدف مهاجمة فيروس HIV في ذلك الطور من أطوار دورة حياته. ولقد أصبحت مثبطات البروتيز متاحةً في التسعينيات من القرن العشرين، فضلا عن أنه قد ثبتت فاعليتها، مع أنه قد تكون لها آثار جانبية غير معتادة، منها تكون الدهون في أماكن غير معتاد تكونها بها. وهناك مثبطات بروتيز محسنة قيد التصنيع في وقتنا الحالي.
علاوةً على ذلك، فقد تم استخلاص مثبطات بروتيز من عناصر موجودة في الطبيعة. فقد تم استخلاص مثبط بروتيز من فطر الشايتاكي أو Lentinus edodes وهو الاسم اللاتيني له. وقد يفسر وجود مثبط البروتيز هذا ملاحظة تأثير مضاد للفيروسات في فطر الشايتاكي في التجارب التي تم إجراؤها في المعامل.
طور تجمع مكونات الفيروس
يعمل دواء الريفامبيسين في طور تجمع مكونات الفيروس.

الانتساخ العكسي
تتمثل إحدى طرق تثبيط الانتساخ العكسي في إنتاج نظائر نوكليوتيد أو نظائر نوكليوزيد والتي تبدو مماثلة للوحدات البنائية للرنا أو الدنا، ولكنها توقف نشاط الإنزيمات المسئولة عن تكوين الرنا أو الدنا، بمجرد استخدامها. ويرتبط استخدام هذا الأسلوب في الأغلب بتثبيط المنتسخة العكسية (تحويل الرنا إلى الدنا) عن تثبيط نشاط إنزيم النسخ «العادي» (تحويل الحمض النووي DNA إلى RNA).
ويعتبر أول الأدوية المضادة للفيروسات التي حققت نجاحًا، ألا وهو الأسيكلوفير، أحد نظائر النوكليوزيد وله تأثير فعال مضاد لعدوى فيروسات الهربس. كذلك، فإن أول دواء مضاد للفيروسات تتم الموافقة على استخدامه في علاج فيروس العوز المناعي البشري، وهو الزيدوفودين، يعد من نظائر النيوكلوسيد.
وقد أسهم ارتقاء مستوى المعرفة بشأن آلية عمل المنتسخة العكسية في إنتاج نظائر نوكليوزيد أكثر فاعليةً في علاج العدوى بفيروس HIV. وقد تمت الموافقة على استخدام أحد هذه الأدوية، وهو اللاميفودين، في علاج الالتهاب الكبدي الوبائي فيروس B، وهو الدواء الذي يستخدم إنزيم نسخ عكسي كجزء من عملية النسخ التي يقوم بها. وقد نحى بعض الباحثين بعيدًا عن ذلك الأسلوب وقاموا بإنتاج مثبطات لا تبدو شبيهةً بالنوكليوزيدات، غير أن لديها القدرة على تعطيل نشاط المنتسخة العكسية.
ويتمثل أحد العناصر الأخرى المستهدفة التي يتم وضعها في الحسبان عند إنتاج أدوية مضادة لفيروس HIV في RNase H، الذي يعد أحد مكونات المنتسخة العكسية والذي يعمل على انقسام الـ DNA الذي تم تكوينه من حمض الـ RNA الفيروسي الأصلي.

مثبطات عملية إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس
لقد تم أيضًا فحص مثبطات لطور إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس.
فقد تم طرح دوائي الأمانتادين والريمانتادين لعلاج فيروس الأنفلونزا. ذلك حيث يعملان على تثبيط طور النفاذ/إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس.
أما البليكوناريل، فيعمل على مقاومة فيروسات الرشح الأنفية التي تسبب نزلات البرد، وذلك من خلال إيقاف نشاط جيب موجود على سطح الفيروس والذي يتحكم في عملية إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية. وهذا الجيب له نفس الشكل في معظم سلالات فيروسات الرشح الأنفية والفيروسات المعوية التي يمكن أن تسبب الإصابة بالإسهال والالتهاب السحائي والتهاب الملتحمة والالتهاب الدماغي.
استهداف الفيروس خلال طور تكوينه
هناك أسلوب آخر ألا وهو استهداف العمليات التي تؤدي إلى إنتاج مكونات الفيروس بعد نفاذه داخل خلية ما.

أساليب مكافحة الفيروس تبعًا لأطوار دورة حياته
قبل دخول الخلية
من إستراتيجيات مكافحة الفيروسات التدخل في قدرة الفيروس على التسلل إلى الخلية المستهدفة. ولكي يقوم الفيروس بذلك، يجب أن يمر بسلسلة من الخطوات، بداية من الارتباط بجزئ مستقبل معين على سطح الخلية العائلة وانتهاءً بطور "إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس" (Uncoating) داخل الخلية، وخروج محتوياته. كما أن الفيروسات التي لها غطاء دهني يجب أيضًا أن يلتحم غطاؤها هذا بالخلية المستهدفة، أو بالحويصلة التي تنقلها إلى الخلية، وذلك قبل أن تدخل في طور إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية.
يمكن تثبيط هذا الطور من أطوار حياة الفيروس بطريقتين:
1- استخدام عوامل تحاكي بروتين الفيروس (VAP) وترتبط بالمستقبلات الخلوية وربما يشمل ذلك الأجسام المضادة اللاتمييزية الخاصة ببروتين الفيروس واللجائن الطبيعية للمستقبل والأجسام المضادة للمستقبلات.
2- استخدام عوامل تحاكي المستقبل الخلوي وترتبط ببروتين الفيروس. وتشمل هذه العوامل الأجسام المضادة لبروتين الفيروس والأجسام المضادة اللاتمييزية للمستقبل ومحاكيات المستقبل الخارجية ومحاكيات المستقبل التكوينية.
وفي هذا الصدد، يمكن أن تكون هذه الخطة الخاصة بتصميم أدوية مضادة للفيروسات باهظة التكلفة، ونظرًا لأن عملية إنتاج أجسام مضادة لا تمييزية تعتمد إلى حدٍ ما على أسلوب المحاولة والخطأ، فإنها قد تسير ببطء نسبيًا إلى أن يتم إنتاج جزيء مناسب.
مثبطات دخول الفيروس
يتمثل طور مبكر جدًا من أطوار الإصابة بالعدوى الفيروسية في طور دخول الفيروس، والذي فيه يلتصق الفيروس بالخلية العائلة وينفذ داخلها. ويجري في الوقت الحالي تصنيع عدد من الأدوية "المثبطة" أو "المعيقة" لدخول الفيروس بهدف مقاومة فيروس HIV. ففيروس HIV يستهدف بشراسة كرات الدم البيضاء بجهاز المناعة والمعروفة باسم "الخلايا التائية المساعدة" (helper T cells) ويتعرف على هذه الخلايا المستهدفة من خلال مستقبلات موجودة على سطح الخلايا التائية والمعروفة باسم "CD4" و"CCR5". ولقد عجزت الجهود المبذولة من أجل التدخل في عملية ارتباط فيروس HIV بالمستقبل CD4 عن منع فيروس HIV من إصابة الخلايا التائية المساعدة، لكن لا تزال الأبحاث جاريةً في سبيل محاولة التدخل في عملية ارتباط فيروس HIV بالمستقبل CCR5 على أمل تحقيق ذلك الهدف بشكل أكثر فاعليةً.

الاستهداف في الأدوية المضادة للفيروسات
تكمن الفكرة العامة وراء تصميم الأدوية المضادة للفيروسات الحديثة في تحديد البروتينات الفيروسية ـ أو أجزاء من هذه البروتينات ـ التي يمكن تعطيلها. وينبغي لهذه "الأهداف" بشكل عام أن تكون مختلفة عن أي بروتينات أو أي أجزاء من البروتينات البشرية، للحد من احتمالية ظهور آثار جانبية. غير أن هذه البروتينات يجب أن تكون مشتركة بين العديد من سلالات الفيروس، أو حتى بين الأنواع المختلفة للفيروسات التي تنتمي لعائلة واحدة، بحيث يكون لدواء واحد تأثير واسع النطاق. على سبيل المثال، قد يستهدف أحد الباحثين إنزيمًا مهمًا يتم تكوينه بواسطة الفيروس، وليس المريض، على أن يكون مشتركًا بين سلالات الفيروس، ثم ينظر فيما يمكن عمله لإيقاف نشاطه.
وبمجرد تحديد البروتينات المستهدفة، يمكن الاختيار من بين الأدوية المقترحة، سواء تلك المعروف عنها بالفعل أن لها الفاعلية المطلوبة، أو من خلال تصميم الدواء المرشح على المستوى الجزيئي بواسطة برنامج تصميم بمساعدة الكمبيوتر.
هذا ويمكن تصنيع البروتينات المستهدفة معمليًا لاختبار العلاجات المقترحة، وذلك بواسطة إدراج الجين الذي يقوم بتكوين البروتين المستهدف في البكتيريا أو أنواع أخرى من الخلايا. وبعد ذلك، يتم عمل مزارع للخلايا لإنتاج البروتين بكميات كبيرة، والتي يمكن بعد ذلك تعريضها لأدوية مختلفة وتقييم مفعول هذه الأدوية عن طريق تقنيات "الفحص السريع".

قدرة اللقاحات المحدودة على مكافحة الفيروسات
يساعد اللقاح في تقوية جهاز المناعة بالجسم، بما يمكنه من مهاجمة الفيروسات على نحو أفضل في طور "الجسيم الكامل"، وذلك خارج خلايا الكائن الحي. وتتكون هذه اللقاحات عادةً من نسخة معطلة أو مقتولة من الفيروس. تجدر الإشارة إلى أن هذه اللقاحات، في حالات نادرة، قد تضر العائل عن طريق نشر الفيروس في جسمه بالكامل دون قصد. ولكن، قد تم مؤخرًا تصنيع لقاحات "جزئية" تتكون بشكل أساسي من بروتين تم نزعه من مسبب المرض. وهذا النوع من اللقاحات يعمل على تحفيز جهاز المناعة وإثارته دون الإضرار بالعائل. وفي كلتا الحالتين، عندما يهاجم مسبب المرض الحقيقي الجسم، فإن جهاز المناعة يستجيب له بسرعة ويثبط عمله.
في الحقيقة، للقاحات مفعول قوي على الفيروسات المستقرة، ولكنها تكون محدودة الفائدة فيما يتعلق بعلاج مريض مصاب بالفعل. كما أنها لا تستطيع التعامل بنجاح مع الفيروسات سريعة التحور، مثل الأنفلونزا (حيث يتم تحديث لقاحها كل عام) وفيروس نقص المناعة البشرية. وهنا، يأتي دور الأدوية المضادة للفيروسات، التي لها فائدة خاصة في مثل هذه الحالات.

دورة حياة الفيروس
يتكون الفيروس من جينوم وفي بعض الأحيان من بضعة إنزيمات مخزنة داخل غطاء من البروتين (يسمى capsid)، وفي أحيان أخرى يكون له غلاف دهني (يسمى أحيانًا 'envelope'). والفيروسات لا تستطيع التكاثر قائمةً بذاتها، ولذلك فهي تتوالد عن طريق إخضاع خلية عائلة لإنتاج نسخ منها، وهكذا، يظهر الجيل القادم من الفيروسات.
إن الباحثين الذين يطبقون إستراتيجيات "التصميم العقلاني للأدوية" على تصنيع الأدوية المضادة للفيروسات قد حاولوا مهاجمة الفيروسات في كل طور من أطوار دورة حياتها. وقد وجد أن بعض أنواع عيش الغراب تحتوي على العديد من المواد الكيميائية المضادة للفيروسات والتي لها مفعول مضاعَف مماثل[3]. تختلف دورة حياة الفيروسات بالنسبة لما يتعلق بتفاصيلها الدقيقة حسب نوع الفيروس، ولكنها تشترك جميعًا في نمط عام كالتالي:
الالتصاق بخلية عائلة
إفراز جينات فيروسية وربما إنزيمات في الخلية العائلة
استنساخ المكونات الفيروسية بالاستعانة بآلية عمل الخلية العائلة
تجميع مكونات الفيروس لتكوين جسيمات فيروسية كاملة
خروج جسيمات فيروسية لإصابة خلايا عائلة جديدة

تاريخ الأدوية المضادة للفيروسات
بدايةً من منتصف القرن العشرين حتى آخره، تضمنت الممارسات والعلوم الطبية مجموعة من الأدوات الفعالة لمكافحة الفيروسات والميكروبات بدءًا من اللقاحات والمطهرات ووصولاً إلى المضادات الحيوية، ولكن لم تكن هناك أية أدوية لعلاج العدوى الفيروسية. وعلى الرغم من أن اللقاحات قد أثبتت فعاليتها في الوقاية من العديد من الأمراض الفيروسية، فإنها لم تتمكن ولو لمرة واحدة من القضاء على أية عدوى فيروسية. وقبل ظهور الأدوية المضادة للفيروسات، إذا أصيب شخص ما بفيروس، لم يكن في يد الطبيب شيء يمكن أن يفعله سوى معالجة الأعراض وانتظار المرض حتى يتمم دورته كاملة.
تم طرح أول مجموعة تجريبية من مضادات الفيروسات في فترة الستينيات من القرن العشرين، وكان معظمها يستهدف علاج فيروس الهربس. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأدوية كانت تكتشف بطريقة المحاولة والخطأ التقليدية. فقد قام الباحثون بعمل مزارع من الخلايا وحقنها بالفيروس المستهدف. وبعد ذلك، كانوا يعمدون إلى استخدام بعض المواد الكيميائية التي يعتقدون أنها أغلب الظن ستمنع النشاط الفيروسي، وملاحظة ما إذا كان مستوى الفيروس في المزرعة في ارتفاع أم في انخفاض. والمواد الكيميائية التي يبدو أن لها تأثيرًا على الفيروس كان يتم اختيارها لدراستها بشكل أعمق.
ولكن، كانت هذه العملية تستغرق وقتًا طويلاً، لأنها تعتمد على أسلوب عشوائي في اختبار مضادات الفيروسات. هذا بالإضافة إلى أنه في حالة غياب المعرفة الوثيقة بالفيروس وآلية عمله، لم تثبت هذه الطريقة فاعليتها في اكتشاف النوعيات الفعالة من بينها وليس لها سوى القليل من الآثار الجانبية. وفي الثمانينات، وبالتحديد مع اكتشاف التسلسل الجيني الكامل للفيروسات، بدأ الباحثون يتعرفون على كيفية
عمل الفيروسات بالتفصيل، وعلى المواد الكيميائية اللازمة لإيقاف الدورة التناسلية الخاصة بها. وبوجه عام، أصبحت الكثير من العلاجات المضادة للفيروسات متوفرة الآن، كما تستغل البحوث الطبية كل ما هو جديد في عالم المعرفة والتكنولوجيا للتوصل إلى المزيد من هذه الأدوية.

الأدوية المضادة للفيروسات
الأدوية المضادة للفيروسات هي فئة من الأدوية المستخدمة خصيصًا لعلاج العدوى الفيروسية. وشأنها شأن المضادات الحيوية المستخدمة في القضاء على البكتيريا، تستخدم الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج فيروسات معينة بحسب نوعها. ولكنها تختلف عن معظم المضادات الحيوية في أنها لا تدمر مسبب المرض (Pathogen) المستهدف، وإنما بدلاً من ذلك تحول دون نموه من البداية.
والأدوية المضادة للفيروسات هي إحدى فئات الأدوية المضادة للميكروبات، وهي فئة كبيرة تضم أيضًا المضادات الحيوية والأدوية المضادة للفطريات والأدوية المضادة للطفيليات. وهذه الأدوية غير مضرة نسبيًا بالعائل، وبالتالي يمكن استخدامها في علاج العدوى. وينبغي في هذا الصدد التفرقة بين الدواء المضاد للفيروسات وقاتل الفيروسات (viricide) والذي لا يدخل تحت فئة الأدوية، وإنما يقوم بتدمير جزيئات الفيروس خارج الجسم.
من الجدير بالذكر أن معظم الأدوية المضادة للفيروسات المتاحة الآن روعي فيها أن تساعد في علاج مرض نقص المناعة البشرية المعروف بالاختصار HIV وفيروسات الهربس (المعروف عنها تسببها في ظهور تقرحات باردة والإصابة بفيروس الهربس التناسلي، ولكنها تتسبب في الحقيقة في الإصابة بمجموعة كبيرة من الأمراض) والالتهاب الكبدي الوبائي فيروس B وفيروس C والذين يتسببان في الإصابة بسرطان الكبد والأنفلونزا فيروس A و[[فيروس إنفلونزا ب|فيروس B]]. ولا يزال الباحثون في عمل دءوب من أجل توسيع نطاق الأدوية المضادة للفيروسات لتشمل عائلات أخرى من مسببات الأمراض.
إن الوصول إلى أدوية مضادة للفيروسات آمنة من حيث الاستخدام وفي الوقت نفسه فعالة ومؤثرة لمن الصعوبة بمكان، ذلك لأن الفيروسات تستخدم خلايا العائل لتتكاثر فيها. وبالتالي، يكون من الصعب أن يستهدف الدواء التأثير على الفيروس دون الإضرار بخلايا الكائن الحي العائل.
ظهرت الأدوية المضادة للفيروسات كنتاج للتوسع المعرفي الكبير في الدراسات الجزيئية والوراثية لوظائف الكائنات الحية ـ الأمر الذي أتاح للباحثين في مجال الطب الحيوي فرصة التعرف على التركيب البنيوي للفيروسات ووظائفها الحيوية. كما ساعدت هذه المعرفة أيضًا في تحقيق تقدم كبير في الأساليب المتعلقة بابتكار أدوية جديدة وفي تخفيف الضغط الواقع على مهنة الطب من أجل التعامل مع فيروس نقص المناعة البشرية المعروف بالاختصار HIV والذي يعتبر السبب وراء الإصابة بما يسمى وباء متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
إن جميع مضادات الميكروبات، بما في ذلك مضادات الفيروسات، قد تتعرض لما يعرف في مجال الطب باسم مقاومة الدواء، وذلك لأن مسببات المرض تتحور مع مرور الوقت، مما يقلل من استجابتها للعلاج. على سبيل المثال، أكدت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature Biotechnology على الاحتياج الشديد لزيادة المخزون الاحتياطي من الأوسيلتاميفير (تاميفلو)، بالإضافة إلى المزيد من الأدوية المضادة للفيروسات بما في ذلك الزاناميفير (ريلينزا)، وذلك بعد إجراء تقييم لمفعول هذه الأدوية في حالة تحور فيروس أنفلونزا الخنازير H1N1 'نورامينيداز أنفلونزا الخنازير' (NA) واكتسابه مقاومة ضد التاميفلو (His274Tyr) المنتشر حاليًا على نطاق واسع في سلالات H1N1 الموسمية.

الفيروسات ......
الفيروسات (مفردها فيروس) أو الحُمَات (مفردها حُمَة) (بالإنكليزية: Viruses) اكتشفت الفيروسات صدفه في أثناء اجراء العالم أدولف ماير سنة 1883، بحوثا على تبرقش أوراق التبغ، فتوصل إلى وجود دقائق أصغر من البكتيريا تسبب المرض، ثم تبعه العالم الروسي ديمتري ايفانوفسكي سنة 1892م ، الذي تمكن من تصفية عصارة أوراق التبغ المصابة باستخدام مرشحات خاصة لا تسمح للبكتيريا بالمرور، و مسح بها اوراق غير مصابة فلاحظ اصابتها. و هو أول من أطلق عليها اسم فايرس، ويعني باللاتينية السم و هي عبارة عن جزيئات بسيطة و صغيرة في الحجم، تعتبر الفيروسات إحدى أهم المعضلات التي تواجه التصنيف الحيوي فهي لا تمثل كائنات حية لذلك توصف غالبا بالجسيمات المعدية infectious particles لكنها بالمقابل تبدي بعض خصائص الحياة مثل القدرة على التضاعف و التكاثر بالاستعانة بخلايا المضيف التي تم السيطرة عليها من قبل الفيروس . تقوم الفيروسات بالاستعانة بآليات الخلايا الحيوية عن طريق دس الدنا أو الرنا الفيروسي ضمن المادة الوراثية للخلايا الحية . لكن بالمقابل الفيروسات لا تتحرك و لا تقوم بعمليات استقلاب أو تحلل من تلقاء نفسها ، إنها في منطقة وسطى بين الحياة و اللاحياة .
و يبقى تعريف الحياة نفسه غير محدد بدقة ، فبعض الجسيمات مثل ريكتسيا rickettsia تبدي مظاهر الحياة و اللاحياة .

ثورة الخلايا الجذعية
يبدو أن المستقبل يحمل لنا العديد من الإكتشافات والتطورات التي لم تخطر لنا ببال، فهاهو اكتشاف جديد يدق أبواب الطب ليرفع الكثير من المعاناة عن المرضى وينقذ حياة الكثيرين
فقد طور علماء بريطانيون دماء صناعية في المعمل عن طريق الخلايا الجذعية ومن المتوقع أن تصبح جاهزة للتجربة على الإنسان خلال عامين فقط!
تخيلوا ما سيحدثه هذا الإكتشاف من ثورة وفوائد كبيرة جداً في عالم الطب، فهو يؤمن مصدر جاهز للدماء في أي مكان وأي وقت بغض النظر عن فصيلة دم المريض!
كما أن هذه الدماء تتميز بخلوها من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن توجد في دماء المتبرعين الطبيعية، وسيصبح من الأسهل والأسرع إنقاذ حياة الكثيرين ممن يتعرضون لحوادث على الطرقات أو كالجنود في ساحات المعارك.
من الجدير بالذكر أن الخلايا الجذعية تعتبر خلايا أولية يمكن أن يبنى منها خلايا أخرى لمناطق أخرى من جسم الإنسان، أي أنها تعتبر ”قطع غيار” يمكن استخدامها وقت الحاجة! لذا قام باستخدامها باحثين من جامعتي بريستول وإدنبرج وقاموا بتوليد آلاف الملايين من خلايا الدم الحمراء من خلايا جذعية مأخوذة من نخاع العظم، ولكن للأسف هذا العدد الكبير من خلايا الدم الحمراء لا يكفي حيث يحتاج الشخص العادي إلى حوالي 2.5 مليون مليون خلية دم حمراء في عملية نقل الدم الواحدة.
يتوقف الأمر الآن على نوعية الخلايا الجذعية المستخدمة لإنتاج خلايا الدم الحمراء، فالباحثين يطمحون لإستخدام خلايا جذعية من الأجنة البشرية في عمر 4 أو 5 أيام و الناتجة عن التلقيح الصناعي والمتبرع بها خصيصاً لصالح البحث العلمي، أي أنها لا تكون أجنة كاملة أو حية بعد، فالخلايا الجذعية في هذه المرحلة من الأجنة يمكنها أن تتضاعف بسهولة مما يولد الكثير من خلايا الدم الحمراء صانعة الدماء المطلوبة، ويقول العلماء أن الخلايا الجذعية المأخوذة من جنين واحد فقط يمكنها أن تولد ما تحتاجه بريطانيا كلها من دماء!

يواجه العلماء الكثير من الإنتقادات بهذا الصدد، حيث أن استخدام الأجنة في الأبحاث العلمية المتطورة يثير استهجان الكثيرين ، ويقول السيد ترنر المدير الطبي لخدمات نقل الدم الاسكتلندية أن هذا الإكتشاف المدهش سيكون ذا فائدة كبيرة جداً وإذا كانت القوانين ستمنع استخدام الخلايا الجذعية من الأجنة فإن العلماء سيحاولون الحصول على خلايا مشابهه من مصادر أخرى.
يذكر أيضاً أن فرنسا تقوم بأبحاث مشابهة لإنتاج دم صناعي وبدأت بالفعل في إجراء تجاربها الأولية على الإنسان.
يبدو أن السباق في أوجه بين كبريات الدول لإنتاج هذه الدماء التي ستحدث ثورة كبيرة حول العالم وستغير الكثير من مجريات الأمور في عالم الطب
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى