* روبوتات ذكية - استنساخ ذاتي - أسرع روبوت - الروبوتات والعمليات الجراحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* روبوتات ذكية - استنساخ ذاتي - أسرع روبوت - الروبوتات والعمليات الجراحية

مُساهمة  طارق فتحي في الأربعاء أغسطس 31, 2016 6:59 am

روبوتات ونظم ذكية
تقتحم ميادين الطب والفضاء وعمليات الكشف الميداني
تحظى تكنولوجيا الروبوتات حاليا باهتمام كبير في العديد من دول العالم المتقدمة، وقد حققت تقدما سريعا وبدأت تدخل تقريبا في شتى مجالات الحياة اليومية. وقد أصبحت الروبوتات صناعة تستثمر فيها مليارات الدولارات، وأصبح مستوى تطوير الروبوتات معيارا لقياس قوة الدولة الصناعية، وستكون المنافسة اقتصاديا لمصلحة الدول الأكثر معرفة واستخداما للروبوتات. ويعد العالم العربي البروفسور فتحي غربال أستاذ علم الروبوتات والانظمة الذكية بجامعة رايس الأميركية، أحد رواد علم الروبوتات والأنظمة الذكية في العالم، فقد توصل الى تصنيع أول فاحص روبوتي لفحص الأنابيب الطويلة من الداخل، والذي سيكون له استخدامات واسعة وبخاصة لدى شركات النفط في عالمنا العربي، كما أنه مؤسس شركة ITRobotics بمدينة هيوستن بولاية تكساس، وعضو مؤسس في المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بالشارقة. حول تكنولوجيا الروبوتات وتطبيقاتها الواعدة في الحاضر والمستقبل وموقف عالمنا العربي منها، كان لـ «الشرق الأوسط» هذا الحوار مع البروفسور فتحي غربال في أتلانتا بجورجيا الأميركية.
* في البداية، نود أن تعرف القارئ العربي بعلم الروبوتات ـ علم الروبوتات هو علم استخدام نظم الذكاء الصناعي وعلوم الكومبيوتر والهندسة الميكانيكية في تصميم آليات يمكن برمجتها لآداء أعمال محددة. وقد ظهر مصطلح الروبوتات في البداية في أعمال الخيال العلمي، ويعد الكاتب المسرحي التشيكي كاريل كابيك Karel Capek أول من استخدم مصطلح روبوت في مسرحيته «روبوتات روسوم العالمية»Rossum"s Universal Robots عام 1920، وقد اشتق كلمة «روبوت»من الكلمة التشيكية «روبوتا »Robota، وتعني العبد أو عامل السخرة، كما أن كاتب الخيال العلمي الأميركي ايزاك أسيموفIsaac Asimov أول من استخدم مصطلح علم الروبوتات Robotics والقوانين الروبوتية الثلاثة في مجموعته القصصية الشهيرة «أنا والروبوت» I,Robot عام 1950، والتي تحولت لفيلم سينمائي بنفس الاسم.
* ما هي أهم تطبيقات الروبوتات وبخاصة في المجالات الجديدة كالطب والفضاء والأعمال العسكرية والمنزلية؟
ـ نظرا لأن هناك مهام لا يستطيع الانسان أو لا يريد القيام بها فقد ظهرت تطبيقات متعددة للروبوتات، فبالاضافة للتطبيقات التقليدية للروبوتات في مجال الصناعة، يوجد تطبيقات أخرى لها في مجالات جديدة، منها مجال الطب حيث تلعب الروبوتات دورا مهما في اجراء العمليات الجراحية تحت اشراف الجراحين مثل الروبوت دافنشي. وفي مجال الفضاء تقوم الروبوتات بدور أساسي في استكشاف الفضاء مثل الروبوت Robonaut الذي يشبه الانسان ويقوم بدور مساعد لرائد الفضاء، وكذلك دور العربتين الروبوتيتين سبيريت واوبورتيونيتي في استكشاف كوكب المريخ. وفي المجال العسكري تم تطوير الروبوتات لتدخل ضمن المعدات العسكرية مثل الروبوت باكبوتس PackBots الذي يقوم باستكشاف القنابل وتفجيرها، وحاليا تجري التجارب حول تصميم جيوش من الحشرات الروبوتية يصعب رؤيتها لأغراض التجسس، كما يجرى استخدام الروبوتات في الأعمال المنزلية كالتنظيف والتسلية.
* «روبوتات بشرية»
* يتوقع العلماء أن تنتشر في المستقبل القريب الروبوتــات الذكيــة التي يطلــق عليـها هيومانويد Humanoid Robots. ما هو المقصود بهذا المصطلح، وهل تعتقد أن في وسع العلماء بالفعل بناء روبوتات تستطيع أن تنافس الانسان في مهامه وقدراته؟
ـ يطلق مصطلح هيومانويد Humanoid Robots على الروبوتات الذكية القريبة الشبه بالانسان، المتحركة المتكلمة التي تستطيع تفهم مشاعر وعواطف البشر، أما عن امكانية أن يستطيع العلماء بناء روبوتات تنافس الانسان في سلوكه وقدراته العقلية، فهذا يأخذنا الى الحديث عن قضايا أخلاقية وفلسفية. الا أنه نظرا لصعوبة الفهم الكامل لفسيولوجيا الجسم ووظائف المخ البشري، فانه من الصعب تصميم روبوتات تشبه الانسان، اذ أنها ليست أجساما محسوسة، ومع هذا هناك أبحاث عديدة تجرى لفهم قدرات البشر السمعية والبصرية والشمية والكلامية ومحاولة تطبيقها في تصميم روبوتات ذكية يمكن استخدامها في القيام بمهام تجنب الانسان الكثير من المخاطر كما في مجال استكشاف الفضاء، وكذلك في مجال الطب حيث تلعب دورا مهما في اعادة تأهيل المرضى في المستشفيات، كما تقوم الروبوتات بأنشطة منزلية مثل مساعدة المسنين والمعاقين على العيش باستقلالية. كما أن تكنولوجيا الـ Humanoid Robots مثــل أي تكنولوجــيا، يمكن اساءة استخدامها وهذه مخاطرة لا يمكن تجنبها، لهذا يجب على الانسان أن يتعامل معها بشكل صحيح وذلك بوضع قوانين تحدد الاستخدام الأمثل لهذه التكنولوجيا.
* باعتبارك رائدا في مجال الروبوتات والأنظمة الذكية، ما هي أهم انجازاتك واختراعاتك، وهل يمكن الاستفادة منها في عالمنا العربي؟
* تطبيقات عربية ـ عملت في مجال الروبوتات أثناء دراستي لدرجة الدكتوراه بجامعة الينوي وتراوحت اهتماماتي الأكاديمية ما بين الجوانب النظرية والتطبيقية، حيث قمت ببناء العديد من الروبوتات التي تستخدم في مجالات الصناعة والطيران، وأخرى للسير داخل الأنابيب، وكذلك تصميمم وبناء روبوتات تشبه الحيوانات والحشرات، وبالطبع كل هذه الانجازات يمكن استخدامها وتطبيقها في عالمنا العربي، حيث أقوم حاليا بتطبيقات روبوتية وثيقة الصلة بالبيئة العربية.
* وماذا عن شركة ITRobotics التي قمتم بتأسيسها بمدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية، وأهم الخدمات التي تقدمها لعالمنا العربي؟
قمت مع طلابي في معملي للروبوتات والأنظمة الذكية بجامعة رايس الأميركية بتصميم وبناء أول فاحص روبوتي Inspector Bot مستقل صغير الحجم لفحص الأنابيب الطويلة من الداخل التي قد يصل مداها لعدة أميال، وبقطر أصغر من 2.5 بوصة، وهذا الروبوت هو الأول من نوعه لصغر حجمه حيث يتراوح طول قطره ما بين 5ـ1 بوصة، وتقوم فكرة هذا الروبوت الجديد على تسييره داخل الأنابيب باستخدام مصدر ذاتي للطاقة ومجموعة من المستشعرات المغناطيسية والكهربائية، والعدسات والكاميرات الرقمية لنقل صورة حية وكاملة حول التآكلات أو العيوب التي تصيب الأنابيب التي في باطن الأرض أو أعماق البحر وأنابيب المحولات الحرارية واعطاء تشخيص للأعطاب الحاصلة، وقد جعل هذا الروبوت ولأول مرة عملية فحص الأنابيب من الداخل ممكنة وسهلة ورخيصة التكاليف، اذ أنه يستكشف عيوبا كان لا يمكن استكشافها من الخارج. وقد قمت بالتعاون مع شخصيتين عربيتين بتأسيس شركة IT Robotics بمدينة هيوستن بولاية تكساس، يقوم أحدهما بادارة الشركة بمقرها، والآخر يعد أكبر المستثمرين بالشركة في السعودية وذلك لتسويق هذا الروبوت. والهدف من تأسيس هذه الشركة أن تكون رائدة في تطوير ودعم تكنولوجيا الروبوت في مجال الفحص داخل الأنابيب والمنتجات الأنبوبية، ومن الواضح أن الوطن العربي في حاجة ماسة لمثل هذه التكنولوجيا لاستخدامها في مجالي البترول والطاقة، والتي ستمده بها شركة IT Robotics، اذ تعمل الشركة حاليا على انشاء فروع لها في أنحاء الوطن العربي.
* تقومون حاليا في مختبركم بتطوير أنواع أخرى من الروبوتات تقوم بمهام عديدة، هل لك أن تحدثنا عنها؟
ـ أقوم حاليا مع طلابي بقسم الهندسة الميكانيكية بجامعة رايس بتصميم وبناء روبوتات لغسل النوافذ الزجاجية في المباني شاهقة الارتفاع، والتي ستريح البشر من تعرض حياتهم للخطر عند قيامهم بنفس المهمة، كما سوف تجعل عملية التنظيف سريعة وقليلة التكاليف، وسوف تطرح هذه الروبوتات قريبا في الأسواق، كما أقوم أيضا وبالاستفادة من علم تقنيات النانو ((التقنيات المتناهية في الصغر )، بمشروع تصميم وبناء روبوتات نانوية تقوم بمعالجة الجزيئات بشكل مباشر بهدف ايجاد طرق وأساليب جديدة على المستوى النانوي.
* أين عالمنا العربي من تكنولوجيا الروبوتات؟
ـ للأسف فحال تكنولوجيا الروبوت مثل حال العلم والتكنولوجيا عموما في الوطن العربي، واني أتساءل لماذا تضعف قدرة الوطن العربي على اللحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع في الدول المتقدمة، والاجابة تتعلق بمسألة التطور بشكل عام، اذ ليست هناك قرارات سياسية تتعلق بتطوير التكنولوجيا.
* يرجع الفضل لأعمال الخيال العلمي في ظهور وتطور تكنولوجيا الروبوتات. من وجهة نظرك ما هو دور أدب الخيال العلمي في تشجيع وتنمية الثقافة الروبوتية لدى أبنائنا؟
ـ للخيال العلمي دور مهم في تطور العلم والتكنولوجيا، حيث نستطيع من خلاله أن نوسع دائرة الممكن، وهذا مهم جدا وبخاصة للأجيال الناشئة في عالمنا العربي، ولهذا يجب على المسئولين على العملية التربوية والتعليمية اتاحة الفرصة للناشئة لدراسة الخيال العلمي وعلوم المستقبل للتعرف على الأفكار التي قد لا تبدو اليوم ممكنة، للعمل على تحقيقها في الغد، وكذلك تشجيع الثقافة الروبوتية من خلال الأفلام العلمية وأفلام الخيال العلمي، لاعدادهم للعيش في عالم المستقبل، وأيضا من خلال تبسيط وترجمة الكتب العلمية التي تتناول التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة.
* وعن الجانب الشخصي، ما هو الدافع وراء اهتمامكم بمجال الروبوتات؟
ـ عندما كنت طالبا بالمدرسة الثانوية بتونس قرأت مقالة حول علم الروبوتات في احدى المجلات العلمية الفرنسية الشهيرة، والتي حددت شكل اهتماماتي في العلم والتكنولوجيا، منذ ذلك الوقت أصبحت أكثر تحمسا لدراسة الهندسة وبخاصة تصميم وبناء روبوتات، وبعد حصولي على منحة دراسية بالولايات المتحدة لاستكمال دراستي الجامعية والعليا، درست الهندسة وتخصصت في علم الروبوتات وأصبحت أستاذا بجامعة رايس، ولي مختبر من خلاله انجز العديد من الأبحاث،كما أعتز بدوري في نقل تكنولوجيــا الروبوتـــات لعالمنا العربــي من خلال شـــركة .ITRobotics.

إنسان آلي يستنسخ نفسه تكنولوجيا
ابتكر باحثون في الولايات المتحدة انسانا آليا بسيطا يمكنه صنع نسخا من نفسه مستخدما قطع غيار، وذلك حسبما ورد في نشرة نيتشر العلمية.
وقال الباحثون إن التجارب أثبتت أن القدرة على إعادة الانتاج لا تستلزم أن تتم على المستوى البيولوجي فحسب.
ويتكون الانسان الالي البسيط الذي جرت التجارب عليه من ثلاث أو أربع مكعبات معدنية يربطها مغناطيس وكل مكعب مزود بشفرة حاسب آلي تحوي خريطة صنع الانسان الالي.
وتقول النشرة انه يمكن للانسان الالي البسيط ان يستنسخ نفسه في خلال دقيقة واحدة فقط عن طريق ترتيب المكعبات بالطريقة الصحيحة الموجودة على الشفرة.
والنسخ الجديدة بوسعها مواصلة استنساخ نفسها، أو استبدال مكعبات تالفة في مكانها الصحيح باستخدام نفس التقنية.
وقال هود ليبسون الذي قاد فريق البحث ان استخدام التقنية الجديدة ستساعد في ابحاث الفضاء حيث سيتمكن الانسان الالي الذي يرسل الى احد اقمار كوكب المشترى من اصلاح نفسه في حالة تعرضه للتلف.
وستساعد التقنية الجديدة ايضا في الاعمال التي تنطوي على خطورة على حياة العاملين بها من البشر مثل المفاعلات النووية ومناجم الفحم.
والهدف بعيد المدى الذي يطمح الباحثون في التوصل اليه هو صنع إنسان آلي معقد الصنع مكون من مئات أو آلاف الوحدات المتماثلة يمكنها أن تصلح نفسها، أو تعدل هيكلها لتتلاءم مع مهام معينة.

روبوت صغير لتشخيص سرطان البروستاتا
يعمل علماء بريطانيون على تطوير آلة صغيرة يتم وضعها داخل جهاز الرنين المغناطيسي وتستعمل للحصول على عينات دقيقة للفحص، لتحديد مواضع السرطان في غدة البروستاتا.
ويعتمد الأطباء حاليا تقنية الموجات فوق الصوتية لتحديد الغدة المصابة ومن ثم أخذ عينات بالإبر.
إلا أن الأطباء يعتقدون أن نوعية الصورة التي يحصلون عليها عبر تقنية الموجات الصوتية، غير جيدة، مما يجعل من تحديد مكان أخذ العينات أمرا صعبا للغاية.
ويقول الدكتور ألكس زيفانوفيك، من "إمبريال كوليدج" في لندن "عادة ما نأخذ العينات للفحص بهذه الطريقة، إلا أنها أحيانا تكون ضربة حظ أن نصيب الغدة المريضة."
ويضيف "يكون أحيانا الورم الخبيث في هذه الغدة، صغيرا جدا، وقد نخطئه أحيانا بالكامل."
ويطور زيفانوفيك وفريق من العلماء في قسم الهندسة الميكانيكية نظاما يتيح الاستفادة من تقنية الرنين المغناطيسي MRI للحصول على صورة واضحة وعينات أكثر دقة.
هذا ولن يتغير شيئا في عملية التصوير بالرنين المغناطيسي، فالمريض ينام داخل "النفق" بشكل عادي ويتم التحكم بالروبوت الصغير من الخارج.
ويعمل الأطباء مع المهندسين الميكانيكيين في هذا المختبر منذ أكثر من 15 عاما على تطوير آلات تساعد على تشخيص أمراض السرطان بصورة أكثر دقة.
ويقول زيفانوفيك إن هذه الآلات لا يمكن أن تحل محل الجراحين إلا أنها تمنحهم قدرة أكبر على تقوية مهاراتهم والعمل بثقة أكبر.

روبوت جديد بمهارات واسعة
قدمت شركة هيتاشي عرضا مثيرا لآلات روبوت تتحرك على عجلات وتتمتع بمهارات عدة، فهي قادرة على تجاوز الحواجز التي تصادفها، التجاوب مع الأوامر الصوتية، وقراءة النشرة الجوية.
وحضر الصحافيون المدعوون استعراضا لمهارات الروبوت، ملتزمين بتحذيرات دقيقة للسلامة أهمها عدم لمس هذه الآلات الجديدة أو تجاوز الخط المرسوم حولها، وحتى التقاط الصور من زوايا معينة، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.
ويزن الروبوت 150 رطلا، وهو مزود بكاميرا رقمية وجهاز للرادار، مما يتيح له تفادي الحواجز التي تصادفه برد فعل قياسي تصل سرعته إلى عُشر الثانية.
ولا يتحرك هذا الروبوت بقدمين، بل يسير على عجلتين وتصل سرعته إلى ما يوازي سرعة هرولة خفيفة.
ويبدو الروبوت وكأنه يتأرجح إلا أنه قادر على الحفاظ على توازنه، ولا يمكن أن يسقط حتى لو تلقى دفعة خفيفة.
ويتحدث الروبوت باليابانية، وبصوت الكتروني ليقول "أنا اسمي بال وهذا يعني صديق."
ويرفع يديه عند تلقيه الأمر بذلك، ويدور على نفسه بحركة دائرية، ثم يعطي الإشارة ليدل على إحدى الاتجاهات.
وقد تم تصميم الروبوت ليقدم عرضا في المعرض الدولي الذي يقام أواخر الشهر في مدينة أيشي اليابانية.
ويأمل مسؤولون في شركة هيتاشي أن يتمكنوا من بيع الروبوت أو تأجيره خلال السنوات الست القادمة.

"أسرع روبوت" في العالم
كشفت شركة الإلكترونيات اليابانية هيتاتشي عن أول روبوت تقارب سرعته سرعة الإنسان، أطلقت عليه الشركة اسم (أيميو)، لينافس الإنسان الآلي لهوندا (أسيمو) وسوني (كريو).
وتقول هيتاتشي إن إيميو الذي يبلغ طوله 1.3 متراً هو أسرع روبوت في العالم حتى الآن حيث تصل سرعته إلى ستة كيلومترات في الساعة.
وقد قام اثنان من روبوتات إيميو، وهما بال وتشوم، بتقديم نفسيهما للصحافيين في مؤتمر صحفي باليابان.
وسيتم عرض الروبوتين في معرض التكنولوجيا العالمي الذي يُقام هذا الشهر بطوكيو، كما ستعرض كل من سوني وهوندا أجيالاً جديدة من الروبوتات في نفس المعرض.
ويستخدم روبوت هيتاتشي الجديد عجلين للحركة بدلاً من قدمين. ويعلل توشينهيكو هوريوتشي، من هيئة بحوث الهندسة الميكانيكية التابعة لهيتاتشي ذلك بالقول:"نحن نهدف إلى إنتاج روبوت يمكنه أن يعيش ويتفاعل مع البشر".
"نود أن نجعل الروبوت مفيداً للناس. فإذا ما كانت حركة الروبوت أبطأ من حركة من يستخدمونه فإن ذلك سيصيبهم بالضيق".
وقد أعطى كل من بال وتشوم فكرة عن كيفية استجابتهما للأوامر عن طريق المجسات المثبتة على الرأس والوسط وبالقرب من العجلات.
وأخبر بال الصحفيين بأنه يود أن يكون قادراً على السير في مناطق مثل (شيبويا) و(شينجيكو)، وهما منطقتان تجاريتان مزدحمتان في وسط طوكيو، دون أن يصطدم بالناس والسيارات.
وتقول شركة هيتاتشي إن بال وتشوم، اللذان يتكلمان نحو مائة كلمة، يمكن أن يُدربا على العمل في المكاتب والمصانع في أقل من ست سنوات.
منافسة محتدمة
وقد ظل الباحثون في تقنيات الروبوتات يواجهون التحدي لفترة طويلة من الزمن لإنتاج روبوت يتحرك بنفس سرعة البشر.
وقد قام الباحثون في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتطوير العلوم الذي عقد مؤخراً بواشنطن باستعراض تصميمات لروبوتات ذات قدمين.
وقد قامت ثلاث مجموعات من الباحثين بتطوير ثلاثة نماذج لروبوتات تستخدم نفس الأقدام للتوصل لسرعة تماثل سرعة الإنسان.
وقد قامت كل من هوندا وسوني باستخدام روبوتين شبيهين بالبشر لكنهما غير متاحين في الأسواق في محاولة لعرض الطاقة التقنية والخبرات الهندسية التي يتوفران عليها.
وقد "وُلد" أسينو التابع لهوندا قبل خمس سنوات. ومنذ ذلك الوقت، ظلت كل من هوندا وسوني، بروبوتها كريو، تحاولان التسابق لعرض ما يمكن أن يفعله كل روبوت في معارض تكنولوجية مختلفة حول العالم.
فقد زار أسينو بريطانيا وألمانيا وجمهورية التشيك وفرنسا وأيرلندا كجزء من الرحلات العالمية التي يقوم بها.
أما كريو فقد قام بالغناء والعدو والرقص حول العالم أيضاً، كما أنه كان، حتى العام الماضي، أسرع الروبوتات التي تسير على قدمين.
غير أن ظهور أسينو حطم الرقم القياسي لكريو. فسرعته تصل إلى ثلاث كيلومترات في الساعة، وهو ما تعتقد الشركة المُصنّعة أنه أربع مرات أسرع من كريو.
وفي العام الماضي انضمت شركة السيارات تويوتا للسباق بكشفها عن روبوتها الذي يعزف آلة النفخ الترومبيت.
وتتوقع الأمم المتحدة أن يصل عدد روبوتات التسلية والمرح المستخدمة في المنازل بحلول عام 2007 إلى نحو مليونين ونصف المليون، مقارنة ب 137.000 روبوت مستخدمة منزلياً الآن.
ويقول تقرير صادر عن المفوضية الاقتصادية بأوروبا التابعة للأمم المتحدة والجمعية الدولية للروبوتات إنه بحلول نهاية ذلك العام، سيقوم نحو 4.1 مليون روبوت بأداء أعمال منزلية حول العالم.
ولدى هيتاتشي الآن العديد من الروبوتات المعروضة في الأسواق لاستخدامات نظافة المنازل.

الروبوتات تغزو غرف العمليات الجراحية
بدا الروبوت ذو الأذرع الثلاث منهمكا في إصلاح خلل أصاب أحد صمامات قلب جودي فيرهيج التي استلقت على طاولة الجراحة في غرفة العمليات بمستشفى القديس لوقا بولاية ميسوري الأمريكية.
لم تكن هناك حاجة إلى عملية فتح صدر، فقد تم إدخال الأدوات الجراحية من خلال ثلاثة شقوق صغيرة، كما لم تكن هناك حاجة حتى إلى جراح يقف إلى جانب الطاولة حاملا أدوات الجراحة، فتلك هي مهمة الروبوت الذي بلغت كلفته مليون دولار. كان الجراح سكوت ستراوت، المشرف على العملية، يجلس في غرفة المراقبة حيث يعمل على توجيه حركات الروبوت عبر صورة ثلاثية الأبعاد لجوف قلب المريضة.
يقول ستراوت: “لا شك في أن هذه العملية تشكل مرحلة جديدة من تقنيات الطب الجراحي، وهي نقطة تحول بكل معنى الكلمة”. وهذا هو رأي جميع الأطباء الذين كانوا حاضرين في غرفة التحكم بالجراح الروبوتي. لقد بدأت الروبوتات تغزو غرف العمليات الجراحية في أماكن عديدة. فخلال العامين الماضيين، اشترى العديد من المستشفيات روبوتات تعرف باسم “نظام دافينشي الجراحي” ويعمل أكثر من 260 منها في مختلف أنحاء الولايات المتحدة في الوقت الراهن، وخضع أكثر من 20 ألف مريض للعمليات الجراحية الروبوتية، منذ أن أجرى الروبوت دافنشي أول عملية جراحية في 1999 حتى الآن.
وكانت وكالة الغذاء والدواء الأمريكية قد أقرت الروبوت دافنشي لاستخدامه في إجراءات مختلفة بدءا من الجراحة القلبية التجسيرية وحتى جراحة حرقة المعدة. وتجري الروبوتات حالياً 10% من جراحات استئصال سرطان البروستات وهذه النسبة في ارتفاع مستمر.
وتجرى إضافة استخدامات أخرى مع ارتفاع مستوى اعتماد الجراحين على الروبوتات. وتعمل الشركة المصنعة للروبوت على الحصول على تصديق الوكالة استخدام الروبوت في جراحة استئصال الرحم.
والواقع أن المستشفيات الاجتماعية هي التي تشتري هذه الروبوتات و المراكز الطبية الأكاديمية، كما يقول إيريك ميلر نائب رئيس الشركة المصنعة. وهذا مؤشر جيد بالنسبة لشركة تعمل في مجال تصنيع الأجهزة الطبية. فهذه الروبوتات غير مخصصة للأبحاث فقط بل إن وجودها في تلك المستشفيات ضروري.
ومن جهة أخرى يرى البعض أن هناك هدفا تسويقياً أكثر مما هو طبي يكمن وراء هذه الروبوتات، لا سيما أن الجراحين والمستشفيات يبحثون عن مبررات لاستثمارهم في مثل هذه النوع المكلف من التقنيات. ولم تجر حتى الآن سوى بضع دراسات واسعة النطاق لتقييم هذه التكنولوجيا. ويشير المشككون إلى أنه من الواضح أن نتائج العمليات الروبوتية ليست أفضل بكثير من نتائج الجراحة التقليدية.
وتم تطوير روبوتات دافنشي بعد عقود من الدراسة والبحث من قبل وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” بالتعاون مع وزارة الدفاع، بطريقة تسمح للأطباء إجراء عمليات جراحية عن بعد للرواد في الفضاء والجنود في ساحات القتال.
وقد أجريت عملية جراحية عن بعد بنجاح من قبل جراحين في نيويورك لإزالة مرارة امرأة في أحد مستشفيات مدينة ستراسبورغ بفرنسا. كما اختبرت “ناسا” هذه التقنية من خلال السماح لجراح في كندا بإجراء عملية وهمية على دمية في مختبر تحت الماء قبالة سواحل ولاية فلوريدا.
وبالنسبة للجراحين المدنيين، تعتبر هذه الروبوتات نتيجة طبيعية لتطور ما يعرف بجراحة الشق الصغير التي تشتمل على استخدام كاميرات وأدوات جراحية مثبتة على أنبوب طويل يسمح للجراحين بإجراء العملية داخل الجسم عبر شقوق صغيرة من دون الحاجة إلى فتح البطن والصدر.
ويتمثل الفارق الأساسي بين جراحة الشق الصغير التقليدية وجراحة الروبوت “دافنشي” في أن الروبوت هو الذي يحمل الكاميرا والأدوات الجراحية، وهذه ميزة مهمة حسب قول الجراح ستراوت. ويضيف: “لن تصاب العضلات بالتعب بعد الآن ولن تكون هناك ارتعاشات في اليدين بوجود الروبوت، التي فضلا عن ذلك، تتيح رؤية واضحة لمكان العملية”.
ويضاف إلى ذلك، تتيح أدوات التحكم بالروبوت هامشا أكبر للحركة مقارنة بأدوات جراحة الشق الصغير التقليدية. فباستطاعة الجراح أن يعدل ذراع الروبوت بدقة متناهية بحيث يمكن التقاط قطعة من الخيط الجراحي وربطه على شكل عقدة.
وحالما علمت جودي فيرهيج بأنها تعاني من صمام قلبي معطل، توجه زوجها إلى الإنترنت ليبحث عن بدائل لجراحة فتح الصدر، وعندما اكتشف أن مستشفى القديس لوقا يجري جراحات روبوتية، طرحا الفكرة على طبيبها الخاص.
خرجت جودي التي تبلغ من العمر 57 عاما، من المستشفى بعد ثلاثة أيام على العملية الجراحية. وبعد انقضاء ثلاثة أسابيع، قالت إنها تشعر بصحة جيدة.
وبعد مشاورات عديدة، اختار جيم ماكموس، 66 عاما، من أوفرلاند بارك بولاية كنساس، أن يخضع لجراحة روبوتية بعد أن تم تشخيص إصابته بسرطان البروستات قبل نحو 6 أشهر. خضع موس للعملية في يوم ثلاثاء وغادر المستشفى إلى المنزل يوم الجمعة وعاد ليمارس عمله يوم الاثنين. ويقول: “في أقل من شهر أصبحت أمشي 10 كيلومترات يوميا”.
ومن جهته، قال جي. برانتلي تراشر، الناطق باسم الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز البولي، إنه راجع الأدلة المتوفرة حتى الآن حول جراحة البروستات التي أجريت بطريقة الشق الصغير التقليدية والمعلومات الخاصة بالجراحة الروبوتية، ولم يجد فارقاً كبيراً بين نتيجتي العمليتين. وأضاف: “العملية يمكن أن تجرى بشكل جيد بأي الطريقتين، وهذا يعتمد على خبرة الجراح، فالروبوت هو في النهاية أداة ميكانيكية لن تجعل الجراح السيئ ماهراً”.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2799
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى