* طوائف اليهود الرئيسية - في الوطن العرب - الحريديم - قائمة الأديان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* طوائف اليهود الرئيسية - في الوطن العرب - الحريديم - قائمة الأديان

مُساهمة  طارق فتحي في السبت أغسطس 27, 2016 5:48 am

طوائف اليهود الرئيسية
اليهودية الأرثوذكسية
اليهودية الأرثوذكسية. تعترف بكل التوراة والتلمود، وتقبل كل النواميس، وتعتقد أن الله أوحى بذلك كله إلى موسى مباشرة في جبل سيناء.
اليهودية الإصلاحية
اليهودية الإصلاحية. بدأت مــع بدايات القرن التاسع عشر الميلادي، إذ شكك بعض اليهود في كيفية ظهور الكتب المقدسة، وانتهوا إلى أن التلمود عمل بشري غير موحى به، ومن ثم ضعفت مصداقيته لديهم. ولا يؤمن هؤلاء إلا بالتوراة. ويعتقد الإصلاحيين أن التعــاليم الأخلاقية والسلوكية أهم أجزاء اليهودية، ولا يولون أهمية للطقوس بل إنهم نبذوا كثيرًا من التقاليد.
اليهودية المحافظة
اليهودية المحافظة (التراثية). نشأت في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. ورغم إيمانهم بالتوراة والتلمود، إلا أنهم ذهبوا إلى وجوب تفسير النصوص المقدسة في ضوء المعارف العلمية الحديثة والثقافة المعاصرة. وهم كاليهود الإصلاحيين لم يهتموا كثيرًا بالطقوس، ولكنهم يمارسون العادات.
حركات في اليهودية
الصهيونية
الصهيونية هي حركة قومية يهودية حديثة نشأت في أوروبا ساهم في تشكيلها عدة مفكرين يهود. أما فكرة الصهيونية في حد ذاتها فقد تطورت في الجيتوهات اليهودية طيلة قرون عديدة. والصهيونية الدينية مرتبطة بفكرة الحنين إلى العودة إلى صهيون - كناية عن ירושלים (أورشليم)− ذلك الحنين المشحون بالمعتقد الإسخاتولوجي الأخروي والخلاص بعد ظهور الماشيَّح (המשיח) أي الملك أو المسيح المخلص. لكن الصهيونية السياسية التي اعتمدت على وجه الخصوص على مؤلَّف تيودور هرتزل "Der Judenstaat" - الدولة اليهودية – هي التي لقيت انتشارا واسعا أدى إلى إعلان قيام دولة يهودية على أرض فلسطين في 14 مايو 1948.
الكابالا (قبّآلة)
Crystal Clear app kdict.pngمقالة مفصلة: كابالا
مجموعة من المعتقدات التراثية اليهودية المعقدة التي كانت تقتصر دراستها على دارسي التلمود من المتزوجين.
الغنوصية
أثناء فترة الحكم الفارسي والروماني والتي رافقها ظهور العديد من الأديان والاعتقادات تأثر بعض اليهود ببعض الأساطير منها أسطورة وجود إلهين فيما يعرف بالغنوصية والتي تقول بوجود إلهين, إله النور والخير من جهة وإله الظلام والشر من جهة أخرى.
نظرة الأديان الأخرى لليهودية
النظرة المسيحية لليهودية
يرى المسيحيون أن اليهودية ديانة توحيدية سماوية أنبياؤها كثر وأهمهم موسى النبي. وتعترف المسيحية بالتوراة وتطلق عليها تسمية العهد القديم ينبع ذلك من الاعتقاد بأن التوراة عبارة عن ممثل للعهد القديم الذي لم يعد له معنى منذ ظهور المسيح إلا في علاقته بالعهد الجديد فقدوم يسوع المسيح يعد مكملا للتوراة, أي أن التطبيق العملي للعهد القديم لا يكون إلا عن طريق المسيح الذي تصنفه المسيحية بأنه هو المخلص وأنه الطريق إلى الله وبما أن العهد القديم يشير إلى المسيح بشكل واضح فإن العهد القديم هو جزء رئيسي من العقيدة المسيحية.
النظرة الإسلامية لليهودية
Crystal Clear app kdict.pngمقالة مفصلة: الإسلام واليهودية
يرى الإسلام الديانة اليهودية بأنها ديانة سماوية موحاه من الله عز وجل ويؤمن المسلم بأصلها وبأنبيائها ويتفق مع الكثير من معتقادتها منها تحريم الدم ولحم الخنزير وختان الذكور وتعدد الزوجات وتوكيل الزوج مسؤولية تلبية الحاجات الأساسية والضرورية للزوجه والأبناء, ويشير النص القرآني للليهود في عدة مواضع، وفي سياقات متنوعة، تتراوح بين رواية قصص بني إسرائيل وبين الحديث عن اليهود، وبين مدحه لهم ولأهل الكتاب وبين ذمّه لهم ووصفهم بالمفسدين ويأتي هذا الوصف من منطلق أن الأسلام يعتبر اليهودية دين تم تحريفة والعبث به. فمثلا يصفهم بأنهم أعداء للمسلمين بل هم الأشد عدوانا للمسلمين:﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَأوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾[4] وفي مواضع أخرى يصفهم بأنهم من أهل الكتاب، ويدعو لمجادلتهم بالتي هي احسن ﴿وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [5] وفي موضع آخر يميزهم : ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [6]. ويثني على صبرهم: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [7]. ولكن بالإجمال ينتقد النص القرآني اليهود أكثر من المسيحيون.

الطوائف اليهودية في الوطن العرب
الطوائف اليهودية في الوطن العربي.. ماضياً وحاضراً
الدعاية الصهيونية نجحت في تهجير 700ألف يهودي من الدول العربية إلى (إسرائيل)
تحاول هذه الدراسة، تغطية الجوانب المختلفة للطائفة اليهودية في الوطن العربي، خاصة وأن الدراسات قليلة حول هذا الموضوع بالذات، حيث تعتبرهم الدول العربية جزءاً أساسياً في نسيجها الاجتماعي العام، شأنهم في ذلك شأن بقية الطوائف بمختلف أطيافها ومشاربها. يعود وجود الطائفة اليهودية في الدول العربية إلى القرن السادس قبل الميلاد، ومنذ ذلك الحين كان اليهود في تلك الدول رغم قلة أعدادهم، جزءاً متمماً لسكان البلاد، امتزجوا في حياة البلاد العامة، وعاداتها وتقاليدها، ولم تتوفر الظروف المشابهة لليهود في الوطن العربي في الحضارات الأخرى التي عاشوا بها، فلم تكن "الغيتوات" موجودة في التجمعات اليهودية في الدول العربية كما حصل في أوروبا وغيرها من مناطق العالم. وعلى رغم ذلك حاولت (إسرائيل) وأصحاب القرار فيها منذ العام 1948أن تشوه صورة أوضاع اليهود في الدول العربية، هذا فضلاً عن الحملات المتكررة من الدعاية والإعلام الصهيوني الموجه لحمل اليهود في الدول العربية للهجرة إلى فلسطين المحتلة، وذلك بغية وصول الحركة الصهيونية و(إسرائيل) إلى أهدافهما الديموغرافية، الرامية إلى تجميع أكبر عدد ممكن من اليهود في فلسطين.
في هذه الدراسة محاولة لتوضيح أوضاع اليهود في الوطن العربي، بتسليط الضوء عليها، ليس بكونها خارج النسيج الاجتماعي العربي في كل دولة عربية، بل لإظهار مؤشرات أساسية، بعد أن استطاعت إسرائيل جذب غالبية يهود العرب التي غررت بهم الدعاية الصهيونية إلى إسرائيل خاصة خلال السنوات الأولى من إنشائها.
بدأ الوجود اليهودي في المنطقة العربية بموجات هجرة متتالية، كانت الموجة الأولى في القرن السادس قبل الميلاد، وقد عُرفت ب"النفي البابلي"، تلتها موجة أخرى في القرن الأول الميلادي في أعقاب سقوط القدس. وقد هاجرت هذه الجماعات شرقاً نحو العراق، أو جنوباً نحو الجزيرة العربية وجنوب غرب مصر، ومن ثم تسربت أعداد منها إلى شمال إفريقيا لتمتزج بأهل البلاد الأصليين، وتتكلم لغتهم، وأطلق بعضهم على أفرادها اسم "المستعمرين"، وهم أقدم الطوائف اليهودية المقيمة في المنطقة العربية.
لكن سقوط الحكم العربي في إسبانيا، أدى إلى خروج اليهود الجماعي منها باتجاه الوطن العربي، وهو ما شكّل أكبر موجات الهجرة إلى المنطقة العربية فانتشر "السفارديم" الناطقون بلغة اللادينو "وهي لهجة إسبانية عربية مختلطة"، في كل مكان على سواحل المتوسط من مراكش حتى آسيا الصغرى، واستقر بعضهم في اليونان وإيطاليا وحتى شمال غرب أوروبا، وكانوا يختلفون عن غيرهم من المجموعات الشرقية من الناحية العرقية، وحتى في بعض الأمور الدينية فإن هناك اختلافات بينهم، إذ أن يهود اليمن والعراق وإيران وأفغانستان ليسوا من "السفارديم".
وفي القرن السابع عشر، وصل عدد من اليهود الإيطاليين إلى الجزائر، وانتقل البعض منهم إلى ليبيا. وكلا المجموعتين من أصول إسبانية غربية تختلف عن المستوطنين اليهود القدامى، إذ كانوا أكثر غنى وثقافة، ومع مرور الزمن خفت الفروقات بين اليهود "السفارديم" واليهود الشرقيين إلا أنها لم تضمحل بشكل كامل.
لا يمكن حصر عدد اليهود في الدول العربية وتقسيماتهم بشكل دقيق خاصة قبل العام 1948، بسبب ضعف الوعي الإحصائي العربي، وعدم وجود التمييز الطائفي، فضلاً عن غياب المسوحات والتعدادات السكانية في كافة الدول العربية قبل عام 1948.وقد قدرتهم إحصاءات الوكالة اليهودية بثمانمائة ألف نسمة، يشكلون ما نسبته (65) بالمائة من إجمالي عدد اليهود في العالم، الذين كان عددهم آنذاك نحو 1716مليوناً، في عام 1946كان يعيش نحو (1816) ألفاً من اليهود في سورية ولبنان، و(130120) ألفاً في العراق، وفي اليمن وعدن (5045) ألفاً، وفي مصر (8070) ألفاً، وفي تونس (8070) ألفاً وفي الجزائر (120) ألفاً وفي مراكش الفرنسية (190170) ألفاً ومراكش الإسبانية وطنجة (30) ألفاً بينما توزع نحو ثلاثة آلاف يهودي في حضرموت والبحرين والسودان.
وقامت مصادر أخرى بتقدير أعداد اليهود مظهرة فروقاً قليلة عن الأرقام السابقة فعلى سبيل المثال لا الحصر، أشارت الوكالة اليهودية إلى أن عدد اليهود في سورية كان يتراوح آنذاك بين ستة عشر ألفاً إلى ثمانية عشر ألفاً، في حين يقول الدكتور علي إبراهيم عبده والدكتورة خيرية قاسمية في كتاب "يهود البلاد العربية" سلسلة دراسات فلسطينية -عدد 82الصادر عن مركز الأبحاث الفلسطيني-حزيران عام 1971، أن عدد اليهود في سورية عام 1950هو ستة آلاف وفي لبنان ستة آلاف وسبعمائة يهودي، في حين وصل الرقم إلى 225ألف يهودي في مراكش الفرنسية وليس (190) ألفاً حسب تقدير الوكالة اليهودية، كما أن الوكالة اليهودية أغفلت بعض التجمعات اليهودية في البلاد العربية مثل ليبيا، التي وصل عدد اليهود فيها إلى أربعة عشر ألفاً في العام -1950كما يوضح الجدول رقم واحد-، ولكن قيام دولة (إسرائيل) عام 1948كان سبباً في خلخلة هذه الأرقام جراء تشجيعها لهجرة اليهود من البلاد العربية إليها. فقد فشل أصحاب القرار في إسرائيل في جذب المهاجرين اليهود من أمريكا، ولذلك اتجهوا لمناطق أخرى ومنها البلاد العربية، فعملوا بتركيز شديد على زعزعة أمن واستقرار اليهود في البلاد التي عاشوا
فيها لآلاف السنين، وبذلك نجحت الحركة الصهيونية في تهجير سبعمائة ألف يهودي من المنطقة العربية الذين أغرتهم الدعاية الصهيونية، ولكنهم لم يذهبوا جميعاً إلى فلسطين، فمنهم من هاجر إلى كندا أو أمريكا وغيرها. يهود البلاد العربية الذين نجحت (إسرائيل) في اجتذابهم إليها بعد قيام الدولة العبرية عام 1948، شكلوا جزءاً من المجتمع الإسرائيلي الذي ينقسم إلى أربع مجموعات: الاشكناز القادمين من أوروبا والناطقين باللغة اليديشية "وهي رطانة ألمانية ولغات أوروبية قديمة أخرى"، والسفارديم الناطقين بلغة اللادينو والقادمين من البلقان والشرق الأدنى، واليهود الناطقين باللغة العربية والقادمين من الدول العربية، أما المجموعة الرابعة فتضم جماعات يهودية أخرى متعددة. لكن الملاحظ أن أصحاب القرار في الدولة العبرية يعتبرون "الاشكناز" هم حماة الدولة وبناتها الأصليون وهم أصحاب القرار، وأصحاب الأفكار الصهيونية التي استغلت العلاقات مع الدول الغربية ذات النفوذ العالمي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فتم إنشاء إسرائيل في ظروف إقليمية ودولية استثنائية. وكانت المهمة الأولى لدولة إسرائيل في السنوات العشر الأولى لقيامها هي جذب اليهود من العالم، بشكل خاص.
ساهمت الهجرة اليهودية بأكثر من نحو 65من إجمالي الزيادة السكانية في فلسطين للفترة من 19581948، وقد لعبت عملية جذب حوالي (200150) ألف يهودي عراقي في الخمسينيات دوراً بارزاً في ذلك، وما زال جمع يهود العالم هو المهمة الأولى للصهيونية، فالصهيونية تعني "تجميع اليهود". وكان تهجير اليهود العراقيين قد تم من خلال تفجير القنابل وسط أحيائهم، وكذلك الأمر مع يهود اليمن وغيرهم، وعملية "بساط الريح" و "نحميا" جزء من تلك العمليات التي نفذها عملاء الصهيونية آنذاك.

تصنيفات اليهود
يمكن تصنيف الجماعات اليهودية المتنوعة على عدة أسس، كلها ذات مقدرة تفسيرية وتصنيفية جزئية، وهذا يرجع إلى إشكالين أساسيين كامنين في الشرع والموروث الديني اليهوديين، فاليهودي يتم تعريفه حسب الشريعة بأنه المولود من أم يهودية، الأمر الذي يعني أن هناك أساساً عقائدياً (التهود والإيمان باليهودية)، وأساساً عرقياً (الأم اليهودية) أي أن الانتماء إلى اليهودية يمكن أن يتم على أساس أي من المنطقين، كما أن اليهودي الملحد يظل يهودياً على رغم إلحاده، وهذا ما ينفرد به الشرع اليهودي عن الإسلامية والمسيحية.
ويمكن تصنيف أعضاء الجماعات اليهودية على أساس عرقي أو اثني، إلى مجموعات كبرى ثلاث:
السفارديم وهم اليهود الذين عاشوا في شبه جزيرة ايبيريا ولغتهم اللادينو، والاشكناز وهم يهود شرق أوروبا "روسيا وبولندا" ولغتهم اليديشية، وهي "اللغة الألمانية في العصور الوسطى بعد أن دخلت عليها بعض المفردات السلافية والعبرية، وتكتب بحروف عبرية" ومع أن أغلبية الاشكناز يتحدثون اليديشية إلا أن هناك منهم من يتحدث لغات أوروبية أخرى. أما فئة يهود الشرق والعالم الإسلامي الذين تشير إليهم بعض الدراسات خطأ على أنهم سفارديم بسبب اتباع الكثير منهم للنهج السفاردي في العبادة، إلا أن تجربتهم الدينية والثقافية والتاريخية مختلفة تماماً. فيهود العالم الإسلامي ينقسمون إلى عدة أقسام، أهمها يهود البلاد العربية المستعربة الذين استوعبوا التراث العربي، وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ منه، غير أن هناك جماعات صغيرة أخرى، مثل اليهود الأكراد وبقايا اليهود السامريين "الذين يعيشون في منطقة جبل نابلس بالضفة الغربية المحتلة ويقيمون علاقات طيبة مع أهالي نابلس ويحملون الجوازات الفلسطينية وليس الإسرائيلية" ويهود جبل أطلس من البربر ويهود إيران، وغيرهم. ويتميز كل فريق من هؤلاء بأنه جرى استيعابه في الإطار الحضاري للمجتمع الذي يعيش فيه ويتحدث بلغته بل ويتحدث ل
هجة المجتمع الذي يعيش فيه ويتعامل مع العالم من خلال أقسامه الثقافية والرمزية، ولبعض هذه الجماعات الصغيرة سمات فريدة تعزلها عن التيار الرئيسي لليهودية، إذ أن المكون الإثني كثيراً ما يؤثر في المكون الديني.

حصاءات ومعطيات حول
اليهود في الدول العربية
تغلب الإحصاءات الصادرة عن جهات إسرائيلية في موضوع الوجود اليهودي في البلاد العربية على أية مصادر أخرى، وذلك نظراً لغياب المعطيات الإحصائية العربية، ولذلك يجب التمحيص في الأرقام والمعطيات الإسرائيلية. وقد قام مركز الإسراء للدراسات والبحوث في بيروت عام 1997بترجمة كتاب صادر عن الحكومة الإسرائيلية بعنوان "الانتشار اليهودي في العالم" ويشمل يهود البلاد العربية وبعض نشاطاتهم الاقتصادية والاجتماعية التي يقومون بها.
اليهود في البحرين
تشير المعطيات الإحصائية إلى وجود (30) فرداً يهودياً في البحرين من بين مجموع سكان البحرين البالغ (549) ألفاً في عام 1997، وقد استقروا فيها جراء هجرات من إيران والعراق في أواخر القرن التاسع عشر، وقد نشط هؤلاء في مجالات التجارة والمهن الحرفية. وكانت المصادر الصهيونية والإسرائيلية قد أشارت إلى وقوع اضطرابات "ضد اليهود" في عام 1947سقط على أثرها يهودي واحد وتم جرح آخرين وتدمير الكنيس الوحيد هناك، ما أدى إلى هجرة عدد كبير منهم ويحتمل أن تكون أصابع صهيونية وراء الحادث. ويتم إجراء المراسم الدينية في أيام العطلات داخل منزل خاص، ويحتفظ اليهود بأرض خاصة بهم لدفن موتاهم، وتتمتع الغالبية العظمى منهم بالثراء وتربطهم علاقات جيدة بجيرانهم المسلمين، رغم عدم وجود علاقات رسمية بين (إسرائيل) والبحرين.

اليهود في تونس
يصل مجموع اليهود في تونس حالياً إلى ألفي يهودي، من أصل عدد سكان تونس البالغ (,,873300) عام 1997، وهم يسكنون تونس العاصمة بشكل رئيسي، وهناك تجمعان صغيران لليهود في الحارة الكبيرة والحارة الصغيرة داخل جزيرة "جربا"، حيث يعيش نحو تسعمائة يهودي، كما يقطن حوالي مائتي يهودي في منطقة سوسة-المنستير. ويكتنف الغموض تاريخ اليهود في تونس تماماً، كما هو حال الجماعات اليهودية الأخرى في الشرق الأوسط، إلا أن بعض المؤرخين واستناداً إلى مصادر إسرائيلية يرجعون وجود الجماعات اليهودية في تونس إلى وجودهم في قرطاجة في العام 200م، وقد تعرض وجودهم للخطر في العهد الروماني، ونشط البعض منهم في الزراعة، بينما انخرط غيرهم في التجارة مع روما، وتزايد عددهم نتيجة الهجرة المتواصلة ونشاط الإرساليات اليهودية. هناك خمسة حاخامات يهود في تونس، الحاخام الأكبر في العاصمة تونس وحاخام في جربا "التي تعرض الكنيس فيها مؤخراً لهجوم من جماعة بن لادن حسب مصادر الأخبار"، بينما توزع ثلاثة حاخامات على باقي الجماعات اليهودية، وهناك دار لحضانة الأطفال اليهود في "جَرءبا" إضافة إلى ست مدارس ابتدائية (3في العاصمة، 2في جربا، وواحدة في مدينة زارزيس الساحلية) وأربع مد
ارس ثانوية تتوزع على تونس العاصمة وجربا، وتوجد مدرسة دينية يهودية واحدة في كل مدينة من المدينتين أيضاً. وفي عام 1948هاجر آلاف منهم من تونس إلى فلسطين المحتلة. ومن العادات والتقاليد الدينية أن يحج الكثير من السياح إلى كنيس "الغربة" الواقع في قرية الحارة الصغيرة، على رغم أن الهيكل الحالي لهذا الكنيس تم بناؤه العام 1929، إلا أنه من المعتقد أنه كان هناك في الموقع عينه، كنيس قديم يعود تاريخه إلى ألف وتسعمائة سنة مضت. وتتميز نشاطات الجماعات اليهودية بطقوس احتفالية، بما فيها الحج السنوي إلى جزيرة جربا، ويضم "متحف باردو" في العاصمة التونسية معرضاً مخصصاً للأدوات المستعملة في أداء الشعائر والطقوس الدينية اليهودية.

يهود جبل طارق
وصل عدد اليهود في منطقة جبل طارق في العام 1997إلى ستمائة يهودي من أصل عدد السكان في تلك المنطقة البالغ ثمانية وعشرين ألفاً آنذاك، وقد قدم اليهود الأوائل إلى المنطقة من إسبانيا في القرن الرابع عشر، وفي القرن التالي انضمت إليهم أعداد أخرى، وفي العام 1749منحت سلطات المغرب آنذاك الموافقة النهائية لليهود للاستقرار في جبل طارق. وغالبية هؤلاء اليهود من التجار، ومع وصول يهود إفريقيا الشمالية إلى جبل طارق تم بناء الكُنُس اليهودية، وحظيت المنطقة التي ضمت آنذاك ألفي يهودي بالازدهار الكبير.
ويوجد في جبل طارق أربعة كُنُس قيد الاستعمال، ويشرف على كل منها حاخام تعينه الجماعة، وتضم المدارس الابتدائية التابعة للجماعة معظم الأطفال اليهود، كما أنه بإمكان الفتيات الالتحاق بالمدرسة الثانوية اليهودية، وهناك ثلاثة محلات لبيع أطعمة الكوشير "الطعام اليهودي" وتنشر الجماعة كتيباً أسبوعياً خاصاً بها، إضافة إلى نادٍ اجتماعي وفرع لمنظمة Wizo النسائية اليهودية، ولإسرائيل قنصلية في جبل طارق، وبالإمكان زيارة الكُنُس الأربعة الموجودة هناك بعد تحديد موعد مع الجماعة، أما المقبرة اليهودية القديمة الموجودة على قمة الصخرة فما زالت تحظى باهتمام كبير من السياح اليهود.

اليهود في الجزائر
حسب إحصاء العام 1997فإن عدد اليهود في الجزائر الآن يصل إلى خمسين شخصاً فقط من أصل (,,27325000) نسمة هم سكان الجزائر، وترجع أصول هؤلاء إلى الهجرات القديمة من إسبانيا، غير أن غالبيتهم اعتنقوا الإسلام في ظل حكم سلالة "الموحدين" للفترة من 1130م إلى 1269م، ومع تدهور أحوال اليهود في إسبانيا في القرن الرابع عشر، هاجر العديد منهم إلى الجزائر، ومن ضمنهم الكثير من العلماء الموهوبين مثل "ريباش وارشلتز" ومع مرور الزمن ومجيء الفرنسيين إلى الجزائر عام 1830، تبنى اليهود الثقافة الفرنسية وأعطيت لهم الجنسية الفرنسية أيضاً.
هاجر العديد من يهود الجزائر بعد العام 1962، أي بعد استقلال الجزائر، واتجهوا إلى فرنسا واستقروا هناك، ويتجمع اليهود الموجودون حالياً في الجزائر العاصمة، إضافة إلى أعداد قليلة في مدينتي وهران وبليدا، ويوجد معبد يهودي واحد في العاصمة ولكنه يعمل بدون حاخام، وقد تم تحويل المعابد الأخرى إلى مساجد في أنحاء متفرقة من الجزائر، كما أن نحو (25681) يهودياً جزائرياً هاجروا إلى فلسطين المحتلة منذ العام 1948، ولا ترتبط (إسرائيل) بعلاقات مع الجزائر.

اليهود في سورية "
1من بين مجموع السكان في سورية والبالغ أربعة عشر مليوناً ومائة وواحداً وسبعين ألفاً عام 1997هناك (250) يهودياً، وقد غادر آخر اليهود من سورية مع حاخامهم الأكبر في تشرين الأول العام 1994، إثر ضغوط شديدة على سورية بحجة إساءة معاملتهم، وكان العدد الإجمالي لليهود في سورية قبل عام 1947قد بلغ ثلاثين ألفاً، ينتمون إلى ثلاث جماعات مختلفة في عاداتها وتقاليدها: اليهود الأكراد في منطقة القامشلي، ويهود حلب الذين تعود أصولهم إلى إسبانيا، واليهود الشرقيون من ذوي الأصول المحلية، والملقبون "بالمستعربين" وكانوا يسكنون العاصمة دمشق. لم يعد هناك الآن في سورية سوى القليل من هذه الجماعات. وتشير المصادر الإسرائيلية إلى تعرض اليهود للعنف في أعقاب استقلال سورية عام 1946الأمر الذي لم تؤكده أي مصادر أخرى. وكان القسم الأكبر من اليهود يعملون في التجارة في "حلب" ثاني أكبر المدن السورية. وكانت المصادر الإسرائيلية زعمت أن سورية أصدرت قوانين جائرة بحق اليهود كمصادرة أملاكهم وتجميد حساباتهم المصرفية، وأضافت بأن سورية حولت هذه الأملاك إلى اللاجئين الفلسطينيين ولكن هذا غير صحيح، وهو جزء من حملة صهيونية لتهجير من تبقى من اليهود في البلدان العر
بية "مهما كان عددهم محدوداً"، وقد ساندت دوائر غربية هذه الاتهامات، في إطار حملتهم العامة ضد سورية. فالحكومة السورية وضعت أملاك اليهود تحت إشراف الدولة المباشر، كما أنها لم تدفع باليهود إلى الهجرة.
وخلال العامين 1992و 1993وبعد انطلاق المفاوضات بين (إسرائيل) والأطراف العربية، هاجر من سورية إلى الولايات المتحدة الأمريكية نحو ألفين وستمائة يهودي وقد ترك معظم اليهود سورية بدءاً من 1992حيث وصل إلى الولايات المتحدة "3565" يهودياً، وتوجه الباقون إلى فلسطين المحتلة، ومنذ العام 1948بلغ عدد المهاجرين اليهود من سورية إلى فلسطين المحتلة تسعة آلاف وتسعمائة وخمسة وأربعين يهودياً، ولا يوجد في سورية سوى كنيس واحد في حلب.

طوائف يهودية :الحريديم
ياسر درويش أحمد
"حريديم" من الكلمات الدارجة في الخطاب اليومي الإسرائيلي سواء في المجتمع أو في وسائل الاعلام، وتعني اليهودي الأرثوذكسي المتزمت دينياً، و تحديدا اليهود المتدينين من شرق أوربا المشهورين بزيهم ( المعطف الطويل الأسود والقبعة السوداء ) ويرخون لحاهم وتتدلى على آذانهم خصلات من الشعر المجدل ويحاولون قدر الامكان ان لا يتحدثون العبرية لاعتقادهم انها لغة مقدسة ويستخدمون اللغة اليديشية بدلا عنها، ويحرمون تحديد النسل ويمتازون بكبر عدد العائلة بالنسبة للعلمانيين الذين يحجمون عن الزواج والإنجاب.

تعريف:
كلمة "حريديم" التي هي جمع للكلمة العبرية "حريد"، و تعني " الشديد الخوف، أو المرتعب"(من الله) أو (التقي) ، وهم الذين يرجع اعتقادهم الى الأصول الفكرية اليهودية القديمة. وأصل الكلمة مأخوذة من الفعل (حرد)، بمعنى غضب، وبخل، واعتزل الناس، وهم ليسوا طائفة أو حزبا واحدا، بل هم طوائف وأحزاب عديدة، كحزب يهيدوت هاتوراه (يهودية التوراة ) وهو حزب الحريديم الأشكناز، اي يهود أوروبا الشرقية، و حزب شاس (حراس التوراة) حزب السفارديم وهو حزب الحريديم الشرقيين أي يهود الدول العربية ، علما أنهم يرفضون أيديولوجيا الاعتراف بإسرائيل كدولة. فالحريديم هم المتزمتون و الذين ولدوا من اب وام متزمتين ، أما ما يسمى باليهود الحريديم الجدد الذين لم يولدوا حريديم وإنما تحولوا من كونهم علمانيين إلى حريديم ، فيسمون بالعبرية "بعلي تشوفاه"(التائبون) وعدد هؤلاء يزداد اليوم خاصة في إسرائيل.

معتقداتهم ومجتمعاتهم:
هم طائفة تعتمد على الانغلاق والتقوقع ويمتازون بشدة الإيمان الديني والانعزال بشكل متعمد عن المجتمع الغير الحريدي، ولذلك تجد ان لهم قرى ومدن خاصة فيهم في دولة الاحتلال ، فهم أصوليون، يطبقون التفاصيل الدقيقة والانظمة والقوانين الواردة في التوراة والشريعة اليهودية بصرامه ودون أي تغيير فيها. يحاول "الحريديم" فرض شرائع التوراة على المشهد الحياتي في اسرائيل، وهؤلاء عموما، فتجدهم يحرمون الخدمة في الجيش لنظرائهم، وبالتالي اصبحوا عالة على المجتمع الإسرائيلي، من حيث توفير الامان لهم سواء الداخلية او الدفاع دون ان يتحمل هؤلاء أي من هذه الواجبات، ويشكلون حوالي 20% من سكان دولة الاحتلال مقابل 50% اليهود التقليديون و30% من العلمانيون وبالتالي هم الاقلية بين تقسيمة مجتمع الاحتلال.

ملابسهم:
ويمكن التفريق بين اليهود الحريديم و اليهود التقليديون أو القوميون عن طريق ملابسهم و قبعاتهم فالمتطرفون الحريديم يمتازون بارتدائهم القبعات والملابس السوداء ، أما القوميون فهم أصحاب القلنسوة المشغولة الملتصقة في وسط الراس ، وكان الحريديم في البداية يستعملون القماش الخالص دون خلط، فإما يلبسون الحرير الخالص أو الفرو الخالص، أو الكتان الخالص أو القطن، ولم يكونوا يلبسون الصوف خوفاً من اختلاطه بالكتان، والسبب في ذلك لتحريمه بنص التوراة وهو يسمى "شعطنز" ولذلك تجد ان لديهم مختبر يقوم بفحص الملابس ويتم تعيين حاخام مزكى منهم يقوم بالتأكد من خلوها من مادة خليطة ، ثم يتم دمغ هذه الملابس كدليل على فحصه من قبل المختبر وخلوه من اختلاط هذه الخامات ببعضها وصلاحيتها للبس، ومن أقوالهم " إن على اليهودي أن يكون حذراً جداً حتى لا يسلك سلوك غير اليهود ويجب عليه أن ينفصل عنهم بملابسه وعاداته الأخرى ". سبحان الله شددوا على انفسهم فكان العقاب من الله قال تعالى { فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ } .

مظهرهم وعاداتهم:
معروف عنهم انهم لا يحلقون لحاهم و يطيلون جانبي شعر رؤوسهم ويجعلونه مثل الضفائر وتسمى بلغتهم بـ " فئوت " مفردها "فئه" ويجب أن لا يقل طول هذه الضفائر عن شحمة الأذن أو اكثر، ويمكن ان تصل الى خصر الإنسان أحيانا، ويمكن ان تلف خلف الأذن أحيانا إن كانت قصيرة، كما أنهم يمتازون عن باقي الطوائف بالفصل الكامل بين الذكور والإناث منذ الصغر، وهي ظاهرة معروفة بينهم سواء في المدارس أو في الأماكن العامة، أو في الكنيس أوغيرها ، ومن عاداتهم التعجيل في سن الزواج بحيث يكون عادة قبل سن العشرين للجنسين، ومن الطبيعي ان يكون عدد الأولاد ما يزيد عن العشرة أو الاحد عشر في العائلة الواحدة.
ويرى الحريديم أن التوراة الحالية هي المنزلة والمعصومة من الخطأ، ويجب الإيمان بما ورد فيها دون تحريف، وكما أنهم يقدسون التلمود بشكل كبير، لذلك فإن اغلب ممارساتهم الدينية ومعتقداتهم مأخوذة منه، ومن اعتقاداتهم أن الله وحده هو الذي يسيطر على قدر الإنسان ومستقبله، ولذلك فهم يعتقدون ويؤمنون ان الإنسان مسير لا مخير.

الدخل المادي:
وفيما يتعلق بدخل العائلة، فانه يعتمد بشكل كبير على المرأة أكثر من الرجل، فوظيفة الرجل دراسة التوراة في "الكوليل" أو "الييشيفاة"، أي المدرسة أو المعهد الديني، ووظيفة المرأة العمل و إعالة العائلة وتحمل اعباءها. وتفيد المعطيات لدى "العدو الإسرائيلي" أن نسبة النساء العاملات في المجتمع الحريدي تبلغ 61% بينما نسبة الرجال العاملين 62% فقط. والمجال الأكثر انتشارا لعمل النساء هو التعليم في المدارس وروضات الأطفال التابعة لمجتمعهم. هذا بالإضافة الى المهن الاخرى التي لا تعتمد على الخروج من المكتب او المنزل، كالتسويق عبر الهاتف والسكرتارية وبرمجة الكمبيوتر، وقامت الدولة الاسرائلية بتخصيص بعض المصانع لعمل المرأة الحريديم ، كالمصانع الموجودة في المستوطنة الحريدية "موديعين عيليت" وتعمل فيها النساء الحريديات فقط.

مراكز تواجدهم:
اغلب المراكز الاستيطانية اليهودية الحريدية الموجودة في فلسطين المحتلة هي في بعض حارات مدينة القدس كما في ضاحية «ميا شيارديم»، وفي بني براك المجاورة لمدينة تل الربيع ( تل أبيب) من جانبها الشرقي ، ومن اشهر مستوطناتهم التي انشأتها لهم دولة الاحتلال هي "موديعين عيليت" و"بيتار عيليت" و"إلعاد".أما التجمع الحريديم الثاني من حيث المساحه و الكبر موجود في الولايات المتحدة، حيث يبلغ عددهم قرابة النصف مليون اغلبهم في مدينة نيو يورك.
وتحولت هذه الجماعة الاستيطانية إلى قوة سياسية و استيطانية كبيرة و مؤثرة، بعدما حصلت على دعم كبير من رئيس الدولة الإسرائيلي الحالي شمعون بيريز، ولقد ظهرت اهميتهم بسبب نجاحاتهم المتواصلة في الانتخابات، علما ان ثقلهم السياسي يتركز في اليهود الشرقيين القادمين من الدول العربية، فاستغلوا تنظيمهم وسيطروا على مؤسسات التعليم، لنشر ثقافاتهم الدينية.
وكان للتمييز العرقي من قبل اليهود الأشكناز أي اليهود الغربيين، الأثر الكبير في تنظيم واظهار قوة اليهود الحريديم السفارديم أو اليهود العرب ، والتي على اثرها ظهر حزب (شاس)، وهو الحزب الديني المتطرف، ذو القوة السياسية والدينية، صاحب الدعم المالي الكبير، ولقد اصبح هذا الحزب من أكبر الداعمين للاستيطان، و المطالبين بتكثيفه في الضفة الغربية و القدس ، وتفيد المعطيات الرسمية لعام 2010 أن عدد الحريديم في إسرائيل بلغ 736 ألفا نسمة،. ولقد قامت دولة الاحتلال بالتعاون معهم بإقامة أربع مستوطنات خاصة بهم في النقب ومنطقة المثلث ومدينة الناصرة والجليل، وذلك في إطار مخطط تهويد الجليل والنقب، على ان يتم توطين 450 ألف حريدي، كرد ديموغرافي من الاحتلال على التكاثر الطبيعي لعرب الداخل، ومحاصرة الزيادة الطبيعية للسكان الفلسطينيين في الداخل ، لكونهم يتمتعون بزيادة طبيعية عالية جدا، تفوق الزيادة الطبيعية عند الفلسطينيين، في الضفة والقدس في بعض الاحيان.

انتمائهم لدولة الاحتلال:
في بداية ظهور الحركة الصهيونية كان أغلب اليهود الحريديين من المعارضين لها في بداية مراحلها الأولى لاعتبارها حركة علمانية تهدد حياتهم وقيمهم التقليدية. أما حاليا فمعظمهم يؤيدون دولة إسرائيل ويتعاونون معها، باستثناء بعض الحركات مثل حركة ناطوري كارتا التي ما زالت احد اشد المعارضين لقيام دولة اسرائيل وترفض التعاون معها. علما بأن ياسر عرفات قام بتعيين أحد قادة ناطوري كارتا الحاخام موشيه هيرش وزيرا في السلطة الوطنية الفلسطينية ويعمل في ادارة الشؤون اليهودية.
ولاقناع هذه الطائفة بالانخراط بالسلك العسكري، أنشأ الجيش الإسرائيلي كتيبة في جيش الدفاع الإسرائيلي خصصت للمتدينين الراغبين في الخدمة العسكرية كحل وسط من الحكومة تراعي فيها متطلبات الحياة الدينية للحريديين، ومع هذا لم يتجاوز عدد الحريديم في الجيش المحتل 2500 جندي وفقا لتقارير العام 2010. وفي الوقت الذي يتجمع فيه الصهاينة، للاحتفال باليوم الوطني لدولة الاحتلال، تقوم حركة «ناطوري كارتا» المناهضة للصهيونية بحرق العلم الاسرائيلي، إذ تعتقد هذه الحركة أنه لا يحق لليهود إعلان دولتهم الخاصة بهم، إلا بعد مجيء المسيح .

تياراتهم:
من أهم تياراتهم هو التيار الليتواني، الذي من أهم مؤسساته مؤسسة الييشيفوت المهتمة في عالم الحريديم وخاصة الليتوانيين منهم ، وأهم زعماء هذا التيار والاكثر تأثيرا الحاخامات الثلاث والمعروفون بالثلاثة الكبار وهم الحاخام يوسف شالوم إلياشيف وأهارون يهودا لييف شطاينمان وحاييم كنييفسكي. فبسبب الطاعة الشديدة لهؤلاء الحاخامات تجدهم يتحكمون و يديرون الأجواء السائدة في مجتمعهم بطاعة كبيرة، فلهم نفوذ و تأثير كامل على مجتمعهم.
ويعتبر الحريديم من اشد الطوائف اليهودية اعتراضا على الحركة الصهيونية و قيام الدولة اليهودية، فيعتبرون أن إقامة دولة يهودية هي بمثابة تمرد على شعوب العالم ، وترى أوساط حريدية أخرى إقامة دولة يهودية علمانية بأنه كفر. إلا أن الحاخام إسحق مئير ليفين، كسر هذه العقيدة ووقع على "وثيقة استقلال إسرائيل" كاول اعتراف ممثل للحريديم بهذا الكيان، فكانت مكافئته على هذه الخطوة ان يتولى منصب وزير، عندما فاز حزب الليكود اليميني إلى الحكم عام1977 وتولي مناحيم بيغن رئاسة الحكومة. و استخدم بيغن الخطاب الديني بشكل واسع وضم حريديم إلى حكومته ورفع الميزانيات المخصصة لهم فتغير جوهر اعتقاد هذه الطائفة من تكفير الدولة الى الانخراط بها . وما أجد ذلك إلا مصداقا وذلك لقول الله عز وجل: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).

عنصريتهم:
كتب الحاخام (غينسبرغ) في صحيفة "Jewish week" يقول "إن كان هناك يهودي يحتاج إلى كبد، فهل يمكنك أن تأخذ كبد شخص غير يهودي بريء، يمر بالصدفة من أجل إنقاذه؟ فكان الجواب صاعقا للقراء قائلا: إن التوراة تجيز لك ذلك، فالحياة اليهودية، لا تقدر بثمن، إن هناك شيئا أكثر قداسة وتفردا بشأن الحياة اليهودية، أكثر من الحياة غير اليهودية".
كما أن فتاويهم الخاصة بفترة الانتفاضة الفلسطينية كانت بـ " جواز قتل الطفل غير اليهودي، الذي يلقي الحجارة على سيارة لليهود، هو أمر ضروري لإنقاذ حياة يهودية".
وخلاصة القول انك لن تجد فرق بين اليهودي المتزمت او اليهودي العلماني ، كلهم عنصريون مجرمون يضحوا بالبشرية من اجل ان يعيشوا هم ، ولو كان هذا الامر سيؤول الى موت احدهم او تضرره او اعاقته ، فجوهر الاعتقاد عندهم الحياة اليهودية ، واما غير ذلك فهو في الصف الثاني أو يأتي بمرحلة ادنى.

قائمة الأديان والموضوعات المتعلقة بها - اليهودية
اليهودية أقدم الديانات الإبراهيمية حيث تعود بحسب التقليد اليهودي إلى موسى في مصر أثناء وجود بني إسرائيل العبرانيين فيها ويقدر عدد معتنقيها بين 13.2 إلى 15.4 مليون يهودي رغم أن تعداد اليهود في حد ذاته يعتبر قضية خلافية حول قضية "من هو اليهودي؟". الكتاب المقدس الذي أنزل على موسى في عقيدة اليهود هو التوراة. لكن أحكام وشرائع التوراة تشرحها الشريعة الشفوية وهي الشرح الحاخامي لنصوص التوراة والذي قد سجل لاحقا في التلمود.
العقائد اليهودية
الله | يهوه | إل | الوصايا العشر | شعب الله المختار | الأنبياء | الماشيح
موضوعات متنوعة
التاريخ اليهودي | العقيدة اليهودية | أصل اليهود | الإنتشار الجغرافي | الهوية اليهودية | الشعائر اليهودية | التقسيمات العرقية | دلائل الخطا الكبير اليهودي | التوراة | التلمود
طوائف
اليهود الأرثوذكس | المحافظون | الإصلاحيون | التجديديون
أنظر ايضا
اللغات اليهودية | الصهيونية | معاداة السامية | كابالا
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2802
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى