* اخباركونية متنوعة - الزمن - المجرات - الثقوب - الكواكب - هوكينغ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* اخباركونية متنوعة - الزمن - المجرات - الثقوب - الكواكب - هوكينغ

مُساهمة  طارق فتحي في الإثنين مارس 14, 2016 6:36 am

رصد المجرّة الأبعد على الإطلاق
على بعد أكثر من 30 مليار سنة ضوئية، تليسكوب هابل يرصد المجرّة الأبعد على الإطلاق
باختصار
التقطت صورة جديدة لتلسكوب هابل الفضائي والتي أعطتنا تصوراً عن المجرّة الأبعد عنّا على الإطلاق، تقع على بعد أكثر من 30 مليار سنة ضوئية. نحن الآن نرى صورة لماضيها، أي قبل أكثر من 13,4 مليار سنة.
التقدم لميل أضافي
بينما يتحدث الكثير عن تلسكوبين من المخطط لهما أن يحلا محل تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا، وهما ويفريست (WFIRST) وجيمس ويب (James Webb)، أثبت التليسكوب هابل أنه لا يزال يقدم أداءاً رائعاً. في الواقع، قد أضاف مؤخراً انجاز أضافي لقائمة إنجازات هابل الطويلة.
حيث استخدم فريق دولي من الفلكيين التلسكوب الفضائي لتحطيم الرقم القياسي للمسافة الكونية عبر قياس أبعد مجرة تم رصدها في الكون، نحن نرى صورة هذه المجرة المشرقة الوليدة والتي سميت (GN-z11) قبل حوالي 13,4 مليار سنة، أي بعد 400 مليون سنة بعد الانفجار الكبير.
وأوضح الباحث الرئيسي باسكال أوسيتش "لقد خطينا خطوة كبيرة إلى الماضي، أبعد مما كان متوقعاً باستخدام التلسكوب هابل، لقد رصدنا المجرة (GN-z11) في وقت كان فيه عمر الكون 3% فقط من عمره الحالي".
يحاول علماء الفلك التركيز على المجرات الأولى التي تشكلت في الكون، وبهذا الاكتشاف يبدو أنهم بدأوا بالاقتراب منها. وضعت عمليات الرصد عالماً من المجرات بين يدي علماء الفلك التي كان يُعتقد في السابق أن وصولها ممكناً فقط باستخدام التلسكوب الفضائي جيمس ويب التابع لناسا.

العودة عبر الزمن
يقيس العلماء المسافات الفلكية عبر تحديد "الإزاحة الحمراء" للمجرة والناتجة عن توسع الكون. لتوضيح الأمر بشكل تدريجي، تحدث الإزاحة الحمراء نتيجة لتمدد الضوء نحو الطيف الأطول (والأكثر حمرة)، حيث يتمدد الطول الموجي مع تمدد الكون عندما يمر الضوء نحو تلسكوبنا، وعبر قياس هذه الإزاحة سنحصل على معلومات دقيقة عن المكان الذي قدم منه الضوء.
تبلغ إزاحة المجرة السابقة، والتي تحمل الرقم القياسي بكونها الأبعد، حوالي 8,68. وهذا يعني أننا نرى صورتها قبل 13,2 مليار سنة. وبالمقارنةً مع مجرة (GN-z11)، التي لديها إزاحة مساوية لـ 11,1، سيجعلنا هذا الرقم أمام مجرة بعمر 13,4 مليار سنة. أي أقرب للانفجار الكبير بمقدار 200 مليون سنة. يتوقع الباحثين أن بإمكان تجاوزه هذا الرقم القياسي الجديد بالإمكان بمساعدة تلسكوب الفضاء جيمس ويب.
من الجدير بالذكر أيضاً، أن العلماء في جامعتي تكساس أي أند أم، وجامعة تكساس في أوستن وجدو مسبقاً المجرة z8_GND5296، والتي تبعد عنا مسافةً تقدر ب 30 مليار سنةٍ ضوئية، رغم ذلك فإن GN_z11 تبعد مسافةً أكبر عنّا.
إذن، ما هي هذه المجرة؟
على الرغم من أنها بعيدة جداً، لكننا نعلم الكثير عنها (نسبياً).
كشف التصوير للمجرة (GN-z11) أنها أصغر ب25 مرة من مجرتنا، كما أنها تملك حوالي 1% من كتلة نجوم مجرتنا، وهي تتوسع بسرعة مشكلةً نجوماً بمعدل أكبر بـ 20 مرة من مجرتنا، لهذا السبب بدت المجرة مضيئة بشكل غير متوقع عند تصويرها.
كما وفرت النتائج أدلة جديدة حول طبيعة الكون في مراحله الأولى، ولكن على الرغم من أن هذه النتائج تبدو مثيرة، إلا أنها مجرد معاينة واعدة للملاحظات التي سيوفرها تلسكوب الفضاء جميس ويب بعد أن يتم إطلاقه للفضاء في عام 2018.
المجرة (GN-Z11) كما تم تصويرها من قبل الباحثين. حقوق الصورة: ناسا وكالة الفضاء الأوربية، باسكال أوسيتش، جي برامز في فان دوكوم، جي إيلينغوورث.
المصدر: هابل سايت

كوكب أرض جديد
كوكب أرض جديد، عملية تحويل المريخ لكوكب شبيه بالأرض
باختصار
يعتقد كبار خبراء العالم بأنه إذا أردنا البقاء على قيد الحياة علينا مغادرة كوكب الأرض، ولكن هل بإمكاننا أن نحيا على كوكب أخر؟
تعني عملية الاستصلاح (Terraforming) حرفياً "إعادة تشكيل أرض" وهي عملية تشكيل متعمد لعالم أخر لجعله ملائمةً للحياة البشرية، تتضمن هذه العملية تغيير الغلاف الجوي للعالم، والبيئة، ودرجة الحرارة، والتضاريس، وأمور كثيرة أخرى.
إذن، ما الذي تتضمنه هذه المهمة "السهلة" لتغيير بيئة كوكب كامل؟ دعونا نأخذ كوكب المريخ كمثال لهذه العملية.
مؤخراً، صرحت ناسا أنه بفضل الرياح الشمسية القوية وغياب غاز ثنائي أوكسيد الكاربون فإن عملية استصلاح كوكب المريخ ستكون أكثر صعوبةً مما كنا نتوقع، لكنها أشارت بأن الأمل لا يزال قائماً بالنسبة للكوكب الأحمر.
وخلاصة القول، تحدث مارتن فوغ ، عن خمس تغيرات حاسمة يجب أن يخضع لها المريخ في مقاله "عملية إعادة استصلاح: هندسة بيئة الكواكب" (Terraforming: Engineering Planetary Environments) وهي كالتالي:
1. يجب رفع درجة الحرارة السطحية.
2. يجب زيادة الضغط الجوي.
3. يجب تغيير التركيب الكيميائي للغلاف الجوي.
4. يجب ترطيب السطح (ويفضل ترطيبه بالماء).
5. يجب تقليل فيض الأشعة الفوق البنفسجية (حيث أن التعرض لمستوى عال من الأشعة فوق البنفسجية يعرض حياة البشر للخطر الكبير).
قد يكون الطريق لهذه العملية طويلاً ووعراً للغاية، لكنه احتمال ممكن، فقط إذا قمنا بتشكيل اتحاد تعاون عالمي وبدأنا بالاستثمار الفعلي بهذا الاتجاه. على افتراض أنه من الممكن استصلاح كوكب ليدعم حياة البشر عليه مثل الأرض (ونعني بشر لم يتم تعديلهم وراثياً )، كم سيكون رائعاً أن تخطو خارج المركبة الفضائية وتلتقط أنفاسك من الهواءت الفضائي النقي.
حقوق الصورة: ويكيميديا
تم الحصول على مواد هذا الفيديو من عدة مصادر.
صورة "القمم الجليدية القطبية" على سبيل المثال جاءت من موقع كورب (KORB) وإيكولاب (ECHOLAB) الذين قدموا تجسيد رائع لحالة الغبار على الكوكب الأحمر (والذي تشاهده في الفيديو أدناه). أما باقي المواد فقد تم الحصول عليها من ناسا والمصادر المدرجة في نهاية عرض الفيديو أعلاه.
المصدر: فيوتشرزم

توسع الكون
لماذا نحن مدينون بوجودنا إلى التوسع الكوني
دراسة جديدة تستخدم التواتر النسبي لرشقات أشعة غاما في الكون الحالي للوصول إلى القيمة الأدني للثابت الكوني- القوة التي تسبب تسارع توسع الكون.
البغ بانغ المصغرة
رشقات أشعة غاما (GRBs) هي واحد من أكثر الظواهر المكثقة والنشطة في الكون.
إنها صرخات الثقوب السوداء، وهي نتاج أكبر الانفجارات التي شهدها الكون منذ الانفجار العظيم. لكن الـGRBs قصيرة، عنيفة للغاية، ومدمرة تماماً. إنها من آثار السوبرنوفا أو ما يسمى بالمستعر الأعظم.
ولهذه الانفجارات ميل لبعث حزمتين مزدوجتين من أشعة غاما القاتلة. وهي بقوة كافية لاقتلاع طبقة الأوزون التي تحيط بالأرض مما يجعلها مكشوفة تجاه الأشعة الكونية ويسبب انقراض جماعي للحياة فيها.
يرجع علماء الحفريات وعلماء الفلك أعظم انقراض جرى على الأرض إلى أشعة غاما –الانقراض الكبير في العصر واوردوفيكي-السيلوري، والذي حدث قبل 443 مليون سنة، حيث قتل فيه 85% من كل الكائنات الحية. لذلك فمن المستبعد نشوء أي حياة في أي مكان تتواجد فيه هذه الأشعة بقوة.
لكن وجود البشر اليوم هو اثبات على تمكن الأرض من تجاوز ما حصل عند التعرض المباشر لأشعة غاما.
الآن، استخدم فريق من الباحثين هذه الأشعة للوصول إلى بعض الاستنتاجات الهامة جداً حول طبيعة الكون الذي نعيش فيه، وكما تم استخدامها لقياس القيمة الأصغر للثابت الكوني- والذي ما يزال قوة غامضة جداً تتحكم بتسارع توسع الكون نحو نهايته.

رشقات أشعة غاما والأكوان المتعددة
استند الباحثون على حجة تعتمد "الانتروبيا الكونية"- الفكرة مفادها أن وجودنا يضمن أن الكون يحتوي على مجموعة من القوانين الأساسية التي تؤدي إلى تطور حياة ذكية، ومن خلال هذه الفكرة توصلوا إلى أن قيمة الثابت الكوني يمكن أن تقع ضمن نطاق محدد.
وبعبارة أخرى، فإن تسارع الكون لا يمكن أن يكون سريعاً جداً، لأنه في هذه الحالة ستتطاير المواد قبل أن تشكل النجوم والكواكب والمجرات، من ناحية أخرى، فإن من غير الممكن أن يكون بطيئاً جداً، لأنه لو كان كذلك لتسبب باجتماع المجرات واصطدامها معاً وعدم إعطاء فرصة لتطور الحياة والذكاء البيولوجي.
يقول تسفي بيران من الجامعة العبرية في القدس، وهو مؤلف مشارك في الدراسة "هذا أمر مهم، لأنه يعطي أدلة للإجابة على السؤال حول أصل هذا ثابت. يعتقد أنه من الممكن تحديد قيمة الثابت الكوني من من خلال تحديد بعض العمليات الكمية، كما أن فهم مداها يعطي ادلة مهمة هو أصولها."
فماذا يعني ذلك من حيث الأرقام؟
في الوقت الحاضر، يقدر العلماء أن قيمة الثابت الكوني تساوي 10 للأس سالب 123، وأنه لا يمكن أن يكون أكبر من 10 للأس سالب 120، وإلا ما كانت لتكون النجوم والكواكب موجودة أصلاً. باستخدام حجة الانتروبيا بخصوص رشقات أشعة غاما، قدر أن القيمة الأدنى للثابت الكوني تساوي 10 للأس سالب 124، وإلا ما كان ليكون هنالك أشعة غاما طليقة في الكون أو مراقب ذكي لرصدها أصلاً.
تقترح هذه الدراسة الجديدة أنه في كون قابلة لتطور الحياة يجب أن تتباعد المجرات عن بعضها البعض حتى لاتقتل أشعة غاما كل الحياة الموجودة فيه. الصورة تظهر قد نماذج لتسارع الكون وهي النماذج المتوافقة مع البيانات من عمليات رصدنا للكون. حقوق الصورة لـ(تلسكوب سينوبتكي الكبير، NSF، وزارة الطاقة، وأورا)
أيا كان وراء الثابت الكوني، فإنه على ما يبدو هو القيمة الصحيحة للسماح بتشكل الكواكب والحياة، وإنه سمح للحياة بالازدهار. الأبحاث الجديدة تضع أيضاً قيود زمنية حول الفترة الملائمة لظهور الحياة وهي بدأت قبل 7 مليار سنة وهي فترة مناسبة لظهور الأرض قبل 4.5 مليار سنة.
إننا محظوظون بهذا الموقع المثالي للأرض والتوقيت المناسب الذي سمح بنشوء وتطور حياة ذكية.
إنه أمر يدعوك لتقدير هذا الكون المدهش أكثر بقليل، أليس كذلك؟
المصدر: بي أتش واي أس

ثقبٍ أسود خماسي الأبعاد
هل يمكن لثقبٍ أسود خماسي الأبعاد أن يغير كل شيء نعرفه عن النظرية النسبية؟
قام فريق من الفيزيائيين من جامعة كامبريدج، بقيادة ماركوس كونش، بمحاكاة ناجحة لما كانت ستكون عليه الثقوب السوداء في عالم خماسي الأبعاد. على ما يبدو، إذا كان كوننا مكون من خمسة أبعاد أو أكثر (كما تفترض بعض النماذج الرياضية) ، هذا سيجعل الثقوب السوداء تتصرف بشكل يمكن أن يهدد فهمنا الأساسي لكيفية عمل الكون.
وبعبارات أبسط، هذا يعني أن هذه الثقوب السوداء خماسية الأبعاد ستحتوي على جاذبية شديدة لدرجة أن ما نفهمه على أنه قانون فيزيائي سيتداعى.
وقد نشروا دراستهم تلك في دورية Physical Review Letters.
الثقوب السوداء
ويرى هؤلاء الفيزيائيون أن الثقوب السوداء تبدو كحلقات رفيعة بدلاً من ثقوب عند وضعها في الكون خماسي الأبعاد. ومع تطور هذه الثقوب، تخلق سلسلة من "الانتفاخات" التي تصبح رفيعة مع مرور الوقت، مما يؤدي بها إلى التقطع وتشكيل ثقوب أصغر في أماكن أخرى.
جامعة كامبريدج
الثقوب السوداء حلقية الشكل، والمعروفة أيضاً بالحلقات السوداء، تم اقتراحها بداية في عام 2002. مع ذلك، فإنها لم يتم محاكاتها بنجاح حتى وقت قريب. كمبيوتر عملاق في جامعة كامبريدج يدعى كوزموس (COSMOS) قدم محاكاة ناجحة لهذه النظرية.
معلومة هامشية، كوزموس هو أكبر كمبيوتر ذو ذاكرة مشتركة في أوروبا ويمكنه أن يؤدي 38.6 تريليون عملية حسابية في الثانية.
مشكلة الثقوب السوداء خماسية الأبعاد هي أنه يعتقد أنها تكون "حلقات جاذبية فائقة"، حيث تكون الجاذبية شديدة للغاية، فإنه يؤدي إلى حالة تعرف باسم التفرد المجرد. التفرد المجرد شديد الغرابة، حيث لا أحد يعرف حقاً ما يمكن أن يحدث، إلا أن قوانين النسبية العامة لن تنطبق في هذه الحالة.
ولكن في محاولة للشرح، تستند نظرية آينشتاين النسبية على ما نعتقد أنه تأثير الجاذبية على سلوك الكون. نحن نعلم بالفعل أن المادة تتسبب في اعوجاج نسيج الزمكان المحيط بها، وهذا هو ما نطلق عليه الجاذبية. كل اختبار قمنا به في أي وقت مضى منذ اقتراحها قبل 100 عام، أثبت صحتها، ولكن التفرد يعقّد الأمور.
المتفردة هي نقطة في الثقب الأسود حيث الجاذبية على أشدهها (في الوسط)، وتكون محاطة بأفق الحدث على الحافة، وكل هذا في الكون رباعي الأبعاد.
وأضاف عالم الفيزياء النظرية، ماركوس كونيش من جامعة كامبريدج، "طالما بقيت المتفردة مخفية وراء أفق الحدث، فإنها لا تسبب المتاعب وتبقى النسبية العامة صالحة – ويقول " تخمين الرقابة الكونية" إن هذا هو الحال دائماً. طالما أن تخمين الرقابة الكونية صحيح، يمكننا التنبؤ بالمستقبل بأمان خارج الثقوب السوداء".
ولكن ماذا لو أن المتفردة يمكن أن توجد خارج حافة الثقب الأسود، وما إذا كان بإمكاننا أن نراها؟
وتشير الفرضية إلى أنه إذا انهار شيء إلى الكثافة المطلقة ولكنه ليس محاط بأفق الحدث، عندها يصبح في المتفردة المجردة. هنا يصبح فهمنا للفيزياء في خطر، لأن النسبية العامة لا يمكنها أن تقول الكثير عن تطور الزمكان بالقرب من المتفردة، وهو ما يعني أننا لا يمكن أن نتنبأ بمستقبل الكون، وحول ما سيأتي بعد ذلك.
وقال أحد أعضاء الفريق، ساران تنياسفوناكول، "في حالة وجود المتفردة المجردة، النسبية العامة تنهار". وأضاف "إذا انهارت النسبية العامة، فإنه ستطيح بكل شيء رأساً على عقب، لأنه لم يعد لدينا أي قدرة تنبؤية – حيث لن يكون ممكناً اعتبارها كنظرية مستقلة لتفسير الكون".
مشاكل مع الأبعاد
والآن بعد أن تم اقتراح أنه يمكن أن يكون لدينا ما لا يقل عن أحد عشر بعداً، تنشأ المشاكل المختلفة. بالطبع، يمكن للانسان أن يرى فقط ثلاثة أبعاد في المكان، والسبيل الوحيد الذي يمكننا من التأكد حقاً من أن هناك أبعاد أكثر، هي التجارب ذات الطاقة العالية مثل مصادم الهادرونات الكبير.
اعترف كونيش وفريقه أن الكمبيوتر العملاق على شفا الوصول إلى حده الأقصى، لكنهم لا يزالون يريدون معرفة كيف تجعل الأكوان رباعية الأبعاد المتفردة المجردة مستحيل، والنظرية النسبية العامة قائمة وصحيحة.
ويقول تنياسفوناكول، "إذا لم تكن الرقابة الكونية صالحة في أبعاد أعلى، إذاً ربما نحتاج أن ننظر إلى ما هو مميز حيال الكون رباعي الأبعاد والذي يجعل النظرية قائمة وصحيحة". البحوث العلمية الجديدة في الأشهر المقبلة قد توضح الكثير من الأمور.
في غضون ذلك، هنا فيديو مثير للاهتمام حول الكون ذي الأحد عشر يقدمه ميتشيو كاكو:
المصدر: ساينس ألرت

كوكبنا فريد من نوعه
أظهر نموذج جديد متعلق بكوننا المنظور بأن عدد الكواكب خارج النظام الشمسي والمشابهة للأرض قد يكون أقل مما كنا نظن.
قام فريق من الباحثين من السويد والولايات المتحدة بعمل نموذج حاسوبي للكون المنظور قادر على تخمين عدد الكواكب الفضائية التي قد تدعم الحياة عليها. وباستخدام هذا النموذج توصل الفريق إلى احتمال وجود عدد أقل من الكواكب المشابهة للأرض الذي توقعه الفلكيين أساساً.
التعداد الكوكبي
من أجل إعداد النموذج، قام الفريق أولاً بإدخال البيانات التي توضح أكبر قدر ممكن من المعلومات عن بدايات الكون. ثم قاموا بإضافة بيانات متعلقة بالكواكب خارج النظام الشمسي المعروفة (بالكواكب الفضائية)، ويتضمن هذا معلومات تصف قوانين الفيزياء، والطرق التي عملها على عناصر الكون، وكيفية تطوّر هذه العناصر وتغيرّها خلال ما ياقرب من 13,8 مليار سنة.
أخيراً، قام الفريق بعمل تعداد افتراضي، وفرز النموذج ما يقرب من 700 مليون ترليون كوكب خارجي.
بم يكن هذا العدد الهائل الجزء المثير للاستغراب، لكن صدمة الباحثين كانت بسبب كون الغالبية العظمى من هذا الكواكب أكبر عمراً بكثير من كوكب الأرض.
كوكبنا فريد من نوعه
أشار الباحثين أنه بالرغم من كون نموذجهم أداة عظيمة لكنه مبني على بيانات جزئية، لذلك فإنهم غير واثقين من مدى دقة نموذجهم بشكل قطعي.
إن كانت نتائج هذا النموذج صحيحة، فإنه يقترح بأن الأرض فريدة من نوعها أكثر من بقية الكواكب التي ظهرت في العقود القليلة المنصرمة.
إن كانت الحياة قد بدأت على كواكب أخرى أكبر عمراً من الأرض وبفترة تسبق ظهورها على الأرض، فإننا نتوقع أن شكل الحياة هناك وصل لمرحلة النضوج التي تستطيع فيها ملاحظة وجودنا. وبسبب عدم رؤيتنا لأي دليل على هذا، فإن هذا يجعلنا نعتقد بوجود احتمالين لتفسير ذلك: أولهما أن الحياة الذكية ليست موجوده هناك (وهو أمر غير محتمل)، والثاني أننا لسنا قريبين كفاية لملاحظتهم.
اقترح النموذج أيضاً أن معظم الكواكب الخارجية قد تكون موجودة في مجرات أكبر بكثير من مجرة درب التبانة، وهو أمر منطقي بعض الشيء، ولكنه يعطي مؤشر على أن هذه الكواكب تدور حول نجوم مختلفة تماماً عن شمسنا.
حتى الآن، حدد العلماء ما يقرب من 2,000 كوكب خارجي، ومن الواضح أنه يشكل نسبة صغيرة جداً من المجموع الكلي إذا ما نظرنا إلى هذا النموذج الجديد على أنه نموذج دقيق. لذلك نأمل أننا سنكشف عن تفاصيل أكثر قريباً.
المصدر: فيزكس دوت أورغ

ثلاث قرون بعد غاليلو
هدفه الواضح وهو "المعرفة الكاملة للكون، لماذا هو كما هو ولماذا هو موجود أصلاً" جعل ستيفن هوكينج واحداً من أعظم العلماء في التاريخ.
ثلاث قرون بعد غاليلو
لنسميها صدفةً أو قدراً مكتوب، ولكن في 8 يناير 1942، بالضبط بعد 300 سنة من وفاة غاليليو، ولد ستيفن هوكينج في أوكسفورد بإنجلترا وسط حالة من الثورة و الفوضى والاضطراب في الحرب العالمية الثانية- وفي الوقت المناسب، سيحدث هوكينج نفسه ثورة علمية في العالم.
عندما كان عمره 11 عاماً، درس هوكينغ في مدرسة سانت ألبانز ثم انتقل إلى جامعة أوكسفورد، أراد والده ألما ماتر منه دراسة الطب، لكنه أحب دراسة الرياضيات، ولكن هذا الاختصاص لم يكن موجوداً في الجامعة حينها، لذلك ولحسن حظنا أنه اختار دراسة الفيزياء بدلاً عن الرياضيات.
نجح هوكينج في البرنامج الدراسي، وتم منحه مرتبة الشرف الأولى في العلوم الطبيعية.
مسيرته البارزة في كامبريدج
حقق هوكينج أبرز إنجاراته في جامعة كامبريدج، حيث تخصص في البحث العلمي في مجال الكونيات، وكان مجالاً ناشئاً في حينها.
وكان يأمل بالعمل تحت إشراف السير فريد هويل-وهو عالم فلك مهم، بسبب نظريته حول الاندماج النووي، لكنه أصبح مثار جدل بسبب رفضه لنظرية الانفجار الكبير (البغ بانغ). بدلاً عنه حصل هوكينج على دينيس سكيما كمشرف عليه، والذي يعتبر الآن أحد آباء علم الكونيات الحديث.
بعد حصوله على الدكتوراه، خدم هوكينج كباحث ثم كأستاذ زميل في كلية غونفلي وكيوس في كامبريدج. ترك المعهد الفلكي في سنة 1973 ونقل إلى قسم الرياضيات التطبيقية والفيزياء النظرية. ولمدة ثلاثة عقود من سنة 1979 إلى 2009، شغل هوكينج كرسي أستاذية الرياضيات، وهو أهم منصب علمي في الجامعات والمعاهد الاكاديمية في العالم.
ما مدى أهمية هذا المنصب؟ حسناً، الشخص الذي شغله قبل هوكينج هو السير اسحاق نيوتن.
إعادة تعريف الكون
نحت ستيفن هوكينج علامته على علم الكونيات من خلال نظرياته المهمة في القوانين الاساسية للكون.
من خلال عمله مع عالم الفلك روجر بنروز، أثبت أن النظرية النسبية العامة لألبرت اينشتاين تشير إلى أن شبكة الزمكان بدأت مع الانفجار الكبير وتنتهي في الثقوب السوداء.
هذا الاكتشاف هو الذي أدى إلى فشل النظرية الأولية التي تقول أن الثقوب السوداء هي سوداء تماماً، حيث أظهر هوكينج أن هذه الثقوب تقوم بإصدار الإشعاعات (تم تسميتها "إشعاع هوكينج") تتبخر وتختفي في نهاية المطاف.
عبقريته تجاوزت مرضه
تم تشخيص هوكينج بمرض التصلب العصبي الجانبي الضموري (ALS) في عمر العشرين. حي قال له الأطباء أن أمامه سنتين فقط قبل الوفاة.
كل هذا حدث قبل أن أنهى الدكتوراه في كامبردج وتغييره فهمنا للكون إلى الأبد. اليوم، وبعد 50 سنة ما يزال هوكينج يقدم العديد من المساهمات في علم الكونيات.
في عام 2014، وقال انه وضع نظرية مفادها أن الثقوب السوداء لا تمتلك "أفق حدث"- وهي نقطة لايمكن فيها الهروب من الثقب الأسود. أكد هوكينج أنه بدلاً من أفق الحدث، للثقوب السوداء "أفق واضح" والذي يختلف استناداً إلى التغيرات الكمية التي تحدث في الثقوب السوداء. فوفقاً لميكانيكا الكم، يمكن للثقب الأسود أن يحتفظ بالمعلومات والطاقة في داخله ثم يطلق سراحها في الفضاء مرة أخرى.
بعبارة أخرى، فإن لدى هوكينج الكثير ليقوله، ولايخجل من قوله. كما إنه مرح جداً.
وبغض النظر عن كونه عالم كونيات بارز، فهو كاتب متميز، وقد نشر العديد من الكتب بما في ذلك الكتاب الأكثر مبيعاً في جميع أنحاء العالم وهو تاريخ موجز للزمن في سنة 1988.
في عام 2014 صدر فلم أثار إعجاب النقاد عن سيرة حياة ستيفن هوكينج بعنوان "نظرية كل شيء"، مما دفع هوكينج للتصريح عبر منشور على صفحته في الفيسبوك "بالرغم من عجزي التام، فقد كنت ناجحاً في عملي العلمي، سافرت كثيراً وزرت القارة القطبية الجنوبية وجزيرة إيستر في جنوب المحيط الهادي، غصت في عمق البحر وجربت الطيران في حالة انعدام الجاذبية. كما أنني آمل الذهاب إلى الفضاء في يوم ما."
إنه أمر مذهل بالنسبة لرجل كان يجب أن يموت بعمر ال23 سنة.
المصدر: هوكينج دوت أورغ

الشفق العظيم
أظهر العلماء بأن الكون لن يمزق نفسه بظاهرة تعرف "بالتشقق العظيم" على الأقل حتى 2,8 مليار سنة أخرى، هذا يعني أنه لا داعٍ للذعر الآن.
التشقق العظيم
بإمكاننا جميعاً أن نتنفس الصعداء –لأن نهاية العالم قد تأجلت لمدة تقارب 3 مليارات سنة. هذا على الأقل ما تم حسابه مؤخراً من قبل فريق من الباحثين الأوربيين، يمكنكم اعتبار أن هذا العدد متحفظ جداً لأن الحد الأعلى هو ما لا نهاية.
بالطبع هو كذلك، لأن موت شمسنا غير متوقع الحدوث حتى مرور حوالي 5 مليارات سنة من الآن. يبدو التخمين الجديد مُنذر بخطر على المدى القصير. ولكن، في الحقيقة أوضح الفريق بأن نهاية الكون لن تحدث بشكل مؤكد أبكر من هذا الوقت.
لتوضيح الأمر أكثر، جاءت هذه الأرقام الجديدة بعد التحري عن سيناريو واحد محتمل لنهاية الكون، والذي يسمى "التشقق العظيم" (Big Rip)، وهو نقيض لنظرية لانفجار العظيم (Big Bang). ويعتمد هذا السيناريو على فرضية مفادها أن تمدد الكون سيستمر إلى ما لا نهاية. حتى تفقد كل من المجرات، والنجوم، والكواكب، وحتى المادة نفسها –بل وحتى المادة دون الذرية التي تشكل اللبنات الأساسية للمادة- القدرة على مساندة بعضها البعض، لذلك تبدأ بالتمزق.
وتتضمن بعض النظريات الأخرى حول النهاية الزمنية للكون "الموت الحراري" (heat death) البطيء، وفي هذه النظرية يتمدد الزمن المستقبلي نحو ما لا نهاية، وتستمر الأنتروبيا بالانهيار حتى لا يتبقى شيء سوى جسيمات دون ذرية باردة ومهشمة، وحتى هذه الجسيمات تدخل في "ممر كمومي" (quantum tunnel) وتختفي من الوجود.
وهناك نظرية أخرى تسمى "الانسحاق الشديد" (Big Crunch) – إنها تمثل نوعاً من مرور تاريخ الكون ولكن بشكل معكوس. حيث يبدأ توسع هائل في الجاذبية، ثم يشرع الزمن بالرجوع إلى الخلف، ومن ثم ينهار الكون بالكامل ويعود مرة أخرى إلى وحدة كتيفة لا متناهية.
لا يُعّد أي سيناريو من هذه السيناريوهات جذاباً بشكل خاص.
ويعتبر كل واحد منها بعيد الحدوث، عشرات المليارات من السنين لحدوث لانسحاق الشديد، وربما مدة أطول بكثير لحدوث الموت الحراري (تريليونات السنين أو ما لا نهاية من الزمن). ولكن يعتقد بعض الخبراء أن التمزق الكبير هو أفضل النظريات الثلاث. بعد اكتشاف أن تمدد الكون عملية متسارعة بدلاً من أن تكون متباطئة أو حتى متعادلة، فإن هنالك احتمالية حقيقية بأن يمزق الكون نفسه ببساطة إلى أجزاء.
مسألة وقت
إن السبب الحقيقي المقنع الذي يقف وراء تمدد الكون لا يزال غامض، وهو كمية غير معروفة في الكون تسمى "الطاقة المظلمة" (dark energy) – وهي نظير للمادة المظلمة التي من المعتقد أنها تشكل الغالبية العظمى من الكون ربما أكثر من 70% منه.
هنالك ثلاث نظريات متنافسة لتفسير الطاقة المظلمة : الأولى هي فكرة وجود طاقة ثابتة متأصلة في نسيج الزمكان وهي التي تسبب تسارع ثابت يؤدي إلى الموت الحراري في نهاية المطاف. أما النظرية الثانية مفادها أن سلوك الطاقة المظلمة كحقل يسود الكون بغض النظر عن حجم هذا الحقل (والذي قد لا يكون قيمة ثابتة). وهو ما يحدد الطريقة التي سينتهي بها الكون، هل سينتهي بالتشقق العظيم أو بالانسحاق الشديد. في حين تنص النظرية الثالثة على عدم وجود طاقة مظلمة على الإطلاق، وأن التمدد الكوني يمثل ببساطة سلوك غريب مجهول الأسباب أظهرته الجاذبية في مستويات فائقة الكبر.
إن صحت النظرية الأخيرة، فإن الطريقة الوحيدة لتحديد نهاية الكون هي صياغة مفهوم أفضل للجاذبية –وهذا من شأنه تفنيد جميع نظريتنا الكونية الحالية.
في الوقت الراهن، لا يمكن للباحثين سوى وضع بعض الحدود للوقت الذي قد يحدث فيه التشقق العظيم. وحسب ديباجة البحث التي توضح الدراسة والموجود في موقع أرخيف (arXiv)، " لقد أوضحنا عموماً بأن الحد الزمني الأدنى للوصول إلى التوحد النهائي (أي التشقق العظيم) لا يمكن أن يكون أقل من 1,2 مضروب بعمر الكون، أي أننا نتحدث (تقريباً عن 2,8 مليار سنة) ابتداءاً من الوقت الحالي".
لذلك لدينا بعض الوقت لتنظيم أمورنا، ومقارنة هذه المدة (والتي تبلغ 2,8 مليار سنة) مع (3,5 مليار سنة أخرى) وهي فترة بدء ظهور الحياة هنا على الأرض، مما يشير من منظور معين، إلى إن لدينا الكثير من الوقت.
مع هذا، علينا الأخذ بنظر الاعتبار أن العمر المتبقي لشمسنا هو تقريباً النصف، مما يُعطي رؤية جديدة للمقولة القديمة "اصنع القش إذا رأيت الشمس مشرقة".
لكن ما تخبرنا به الدراسة هو أن فهمنا للجاذبية وما الذي يجعل الكون مجزئ لا يزال فهم ناقص. وفي الوقت الحالي، فإن كل ما يمكننا فعله هو وضع تخمينات، والتأمل بأنها تسير بالاتجاه الصحيح نحو الحقيقة. أما الأجوبة النهائية فقد تنتظر لحين ظهور نظرية جديدة، نظرية قد تنطوي في معادلاتها على كلاً من: النظرية النسبية العامة –المتعلقة بالجاذبية- ، وميكانيكا الكم – والتي تُفسر ما يحدث على المستوى دون الذري .
الجانب المشرق في هذه الحالة هو أنه لا يزال لدينا متسع من الوقت لاكتشافها.
المصدر: ساينس أريت

تلسكوب جيمس ويب الفضائي
تلسكوب جيمس ويب الفضائي، خليفة تلسكوب هابل، سيكون أكثر حساسية بنسبة بمعامل واحد بالمئة من جميع التسلكوبات التي سبقته.
باستخدام أعيننا نستطيع رؤية السماء فوقنا والعشب من تحتنا، ولكن إن أردنا استكشاف أعماق الكون فإن أعيننا ستُرينا بعض آلاف النجوم فقط، الشمس والقمر و(في ليلة صافية جدًا) بعض الكواكب التي تدور ضمن نظامنا الشمسي. هذا هو كل كوننا، أو على الأقل هكذا كان بالنسبة لنا.
ساعدتنا التكنولوجيا على تخطي حدود حواسنا والنظر خلال الكون بطريقة أكثر عمقاً. لقد حولت كوننا الصغير الذي كان يبدو أنه يضم بضعة آلاف النجوم إلى بحر كوني لا متناهي، تسكنه ترليونات وترليونات من النجوم.
عندما أرسلنا التلسكوب هابل إلى الفضاء 1990، علمنا أن الكون مكان شاسع ولكننا لم نكن مستعدين لكل ما سنجده. فقد قرر الباحثون المسؤولون عن هابل بإجراء تجربة على التسلكوب المطوّر، حيث أعدّوه لمراقبة مساحة صغيرة غير مهمة من السماء على مدى عدة أيام. نعم، أخذ العلماء أقوى أداة في العالم وقاموا بتوجيهها إلى اللاشيء، بقعة من السماء كان يبدو أنها لا تحوي أية مميزات مثل النجوم، المجرات، الكواكب أو السدم.
هل ترى هذه الحدود الصفراء؟ هذه هي البقعة. من بين كل الأماكن، تم توجيه كاميرات هابل إلى تلك البقعة يوماً بعد يوم، لمدة عشرة أيام، لم يقم خلالها أقوى تلسكوب في العالم بأي شيء آخر، وكان يحدق فقط في اللاشيء. ولكن بالطبع بإمكانك تخمين ما قام بمشاهدته؛ فهي أحد أكثر الصور التي شهرةً على الإطلاق.
الصورة من هابل
هذه صورة الحقل العميق لهابل. وكما تبين لنا، فإن بقعة فارغة من الفضاء، تمتد على 1 من 24 مليون جزء من سمائنا، تخفي بحراً من المجرات. تضم الصورة 3000 جسماً، كلها تقريباً هي عبارة عن مجرات. خذ لحظة لاستيعاب ذلك.
ترينا أعيننا بضعة آلاف من النجوم، ولكن باستخدام هذه التقنية نرى بضعة آلاف من المجرات !
ولكن ما علاقة هابل بعنوان هذا الخبر؟
بدايةً، سيكون تسلكوب جيمس ويب الفضائي JWST، خليفة هابل أكثر حساسيةً بمعامل واحد في المئة من جميع التلسكوبات التي سبقته، الأمر الذي قد يساعدنا على رؤية بعض أول النجوم التي تشكلت في الكون، وقد يمكننا من تصوير الكواكب التي تدور حول النجوم، أي أنه سيفتح لنا عالماً من الاحتمالات، وسنصبح قادرين على الرؤية أبعد وأعمق من أي وقت مضى.
شاهد: كل ما يتعلق بتسلكوب جيمس ويب الفضائي JWST
ربما سمعت أن تسلكوب JWST هو تلسكوب أشعة تحت حمراء بشكل رئيسي، والسبب وارء ذلك هو الحقيقة غير القابلة للدحض، أن الكون يتوسّع بشكل متسارع باستمرار. نُطلق على العملية التي تقود هذا التوسع "الطاقة المُظلمة"، حيث كان إدوين هابل أول من قام بهذا الاكتشاف. وتم تحديده من خلال قياس الانزياح الأحمر (التغير في الطول الموجي للضوء الذي يُصدره جسم ما، وفي هذه الحالة، ينزاح التردد خلال ابتعاد الجسم عن المراقب - أو ما يُدعى بأثر الدوبلر) لهذه المجرات. نستطيع باستخدام هذا الانزياح الأحمر تحديد بعد مجرةٍ ما عنا، والسرعة التي تتحرّك بها.
وبسبب التوسع المستمر للفضاء، فإن الضوء يتعرّض للتمطط خلال سفره عبر الكون. ولأنه يحتاج إلى كثير من الوقت كي يصل إلينا، فإن الضوء القادم من أبعد نقطة يتعرض لتمطط شديد لدرجة أنه يدخل مجال الأشعة تحت الحمراء من الطيف. وفي النهاية هذا هو سبب كون تلسكوب جيمس ويب يسجل الأشعة تحت الحمراء بشكل رئيسي. تبدو المجرات البعيدة عنا من خلال أشعة تحت حمراء، وتسمح لنا باستراق النظر إلى السنين الأولى للكون.
سيمكننا تلسكوب جيمس ويب من خلال مراقبة الأشعة تحت الحمراء بالنظر إلى الوراء، أكثر من قدرة تسلكوب هابل على ذلك. وتقول بعض الآراء أن هذا التلسكوب سيتمكن من رؤية المجرّات والنجوم التي تشكلت بعد بضعة مئات ملايين السنين من الانفجار العظيم.
يجب أن يتوضع تلسكوب جميس ويب الفضائي بعيدًا عن الأرض لاستثمار هذه التقنية بشكل فعّال. (في مدار L2) والسبب وراء ذلك هو أن التلسكوب بحاجة إلى درجات حرارة منخفضة كي يعمل بشكل جيّد. ونذكر بهدف المقارنة، أن القمر يبعد مسافة 384,000 كم عن الأرض، وسيبعد تلسكوب جيمس ويب مسافة 1,500,000كم عنها. وقد يستطيع تلسكوب جيمس ويب عند هذه المسافة إلقاء بعض الضوء على أكبر لغز حيّر البشرية حتى الآن - كيف بدأ الكون؟
من المرجح إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي في 2018، وننتظر ما سيرى بفارغ الصبر.
المصدر: فيوتشرزم
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2640
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى