* الإرهاب الصِّهْيَوْنِي ومصادره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* الإرهاب الصِّهْيَوْنِي ومصادره

مُساهمة  طارق فتحي في الجمعة ديسمبر 04, 2015 10:06 am

الإرهاب الصِّهْيَوْنِي
مصادر الإرهاب الصِّهْيَوْنِي:
بينتُ فيه أنَّ اليهود استمدُّوا إرهابهم، واعتمدوا فيه على التوراة المزعومة وبروتوكولات حكماء صِهْيَوْن، ومؤلفات وخطب القادة السياسيين والدينيين، وعرضت فقرات متعدِّدة لكل هؤلاءِ حتَّى اعتقد اليهود بِمشروعيَّة الإرهاب لهم تجاه الآخرين، واعتقدوا أنَّهم شعبٌ مقدَّس، وحتَّى بهائمهم مقدسة، لا يجري عليهم ما يجري على البشر الآخرين، ولا البهائم الأخرى من الأمراض والعقم، والمهمَّة الإلهية المُقَدَّسة لهؤلاء اليهود هي أكْل الشعوب التي يدفَعُها الرَّبُّ إلى هؤلاء اليهود.
وبيَّنت أنَّ مناهج التعليم الصِّهْيَوْنِي تستمد أصولها من شواهد التَّوْرَاتيَّة، القائمة على نظرية الإبادة لغير اليهود.
وبِهذه التَّعليمات وبتلك النصوص أصبح المجتمع الإسرائيلي أو غالبه يقوم على الفِكْر الإرهابي، حتَّى انعدم الفرق بين الموساد الإسرائيلي وبين الحركات المتطرِّفة الأخرى داخل إسرائيل[1] وخارجَها.
الثاني: أساليب الإرهاب الصِّهْيَوْنِي:
اعتمد الإرهاب الصِّهْيَوْنِي أساليبَ متعدِّدة منها أسلوب الكذِب والتَّضليل، وذلك على مستوى الوسائل الإعلامية، ومن أساليب إرهابهم لغيرهم: تَحويل مسار اللغة، وذلك بإخراج الكلمة من مجالها اللغوي في شتَّى استعمالاتِها إلى المجال المعاكس، كما في المثال التالي: "الاستيلاء على أرض الغير" يسمُّونها: "استعمارًا"، وكما في جعْل "مقاومة الغاصب" "إرهابًا"، وغير ذلك.
ومن أساليب إرهابِهم لغيرهم: قلب الحقائق؛ وذلك باتِّهام الفلسطينيين بالإرهاب والتطرف، بينما هم أصحاب حقٍّ كما يدعون.
ومن أساليب إرهابِهم لغيرهم: أنَّ مَن يعلن حقيقة اليهود وعن مخططاتهم، ويقف بجانب الفلسطينيين - يتَّهِمونه بِمعاداة السامية ويلاحقونه قانونيًّا.
ومن أساليب إرهابهم لغيرهم: طمْس الهوية الإسلامية العربيَّة، وذلك من خلال هدْم المساجد، وكل ما يُثْبِت تلك الهوية حتَّى ولو كان حجرًا أو شجرًا أو ماء.
ومن أساليب إرهابِهم: تَهويد القدْس والإعلان بأنَّها عاصمة الدولة اليهودية، وذلك بتهجير السكَّان أو قتْلهم، والتغيير الجذري للوجه التاريخي للمدينة، وحفْر الأنفاق تحت المسجد الأقصى لاستخراج الآثار اليهودية كما يدَّعون، وتَهجير المسلمين من الأحياء العربية في القدس.
ومن أساليب إرهابِهم: تربية أطفالهم على لغة الإرهاب والعنف، وكراهية الفلسطيني وتقزيمه أمام أطفالِهم، حتَّى يُمكن الضمان لاستمرارية الدولة الصِّهْيَوْنِية على قيد الحياة.
ومن أساليب إرهابهم: أنَّهم هم الذين صنعوا الإرهاب في العصر الحديث، ويصدِّرونه لِمن يريد ولمن تريد إسرائيل.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

مصادر الإرهاب الصِّهْيَوْنِي
يعتمد اليهود على الإرهاب من خلال كتبهم "التوراة المزعومة، وبروتوكولات حكماء صِهْيَوْن، ومؤلفات القادة السياسيين والدينيين".
ففي التوراة نجد التَّحريض على قتال وقتْل الآخرين والأغيار، حتَّى ولو كانوا لا علاقة لهم بالقتال وفنونه وقدُراته، أو حتَّى نيته والتفكير فيه، الإبادة لمطلق الناس وعموم النفوس؛ بل وللبيئة والمحيط اللذين يعيش فيهما هؤلاء الآخرون.
ولننظر كيف فاقت وتفوَّقَتْ نصوص هذه التوراة - التي هي انقلاب على روح ومقاصد ومعايير توراة موسى - عليه السلام - كيف فاقت وتفوَّقت نصوصها على الخيال في التشريع والتفنن لإبادة الآخرين، لا لشيء إلا لأنهم آخرون وأغيار.
والعجيب أنَّ هذه التوراة تورد كلَّ أوامر الإبادة - إبادة اليهود للأغيار - باعتبارها أوامر الرب وفرائضه، التي بدون تنفيذها يتزايد غضبه وانتقامه، فرب اليهود "يهوه" - وهو خاص بهم، وهم وحدَهم شعبُه وأحبَّاؤه - هو ربُّ الجنود، والجيوش، والشُّرَط؛ لكي يرجِع الرَّبّ عن حمو غضبه ويعطيك الرَّحمة[2]، هو أن يبيد الشعب اليهودي كلَّ الآخرين في الأغيار؛ ولذلك طفَحت أسفار التوراة وكتاب يوشع بالأوامر والوصايا التي تقول:
- "فقال الرب لموسى: اكتبْ هذا تذكارًا في الكتاب، وضعْه في مسامع يوشع، فإني سوف أمحو ذكر عماليق من تحت السماء"[3].
- وهذا الربُّ لا تقف أوامر الإبادة لديْه عند من يُحاربُهم اليهود؛ وإنما تمتد لعنة الإبادة الجماعية إلى الذرية حتَّى الجيل الرابع، فالرب لا يبرئ؛ بل يَجعل ذنب الآباء على الأبناء إلى الجيل الثالث والرابع"[4].
فأين هذا من رب العالمين القادر العادل، الذي علمنا في قرآنه الكريم: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}[5].
- بل إنَّ هذه الإبادة للأغيار ترتفع في النصوص التوراتية، ومن ثم في الثقافة التي صنعتها وصبغتها هذه التوراة عند الجماعات اليهودية، إلى حد التقرب بها بالإبادة إلى هذا الرب: "إن سمعت عن إحدى مدنك التي يعطيك الربُّ إلهُك لتسكن فيها قولاً، فضربًا تضرب سكَّان تلك المدينة بحد السيف وتحرمها - تدمرها وتهلكها - بكل ما فيها مع بهائمها بحدِّ السيف، تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة وكل أمتعتها كاملةً للرَّبِّ إلهك، فتكون تلا إلى الأبد لا تُبْنَى بعد، لكي يرجع الرب عن حمو غضبه ويعطيك رحمة"[6].
- فرحمة هذا الرب - يهوه - مرهونة بإبادة الإنسان والحيوان، وحتى الطبيعة والمباني والجماد.
- وهذا الرب - يهوه - يأمُر موسى بالانتِقام من "المديانيين"، "وكلم الرب موسى قائلاً: انتقم نقمة لبني إسرائيل من المديانيين، فكلم موسى الشعب قائلاً: جردوا منكم رجالاً للجند فيكونوا على مديان، ليجعلوا نقمة الرب على مديان، فتجنَّدوا على مديان، كما أمر الرب وقتلوا كل ذكر، وسبى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم، ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم، وأحرقوا جَميع مدنهم بِمساكنهم وجميع حصونهم بالنار، وأخذوا كل الغنيمة وكل النهب من الناس والبهائم، وأتَوْا إلى موسى وإلعازار الكاهن وإلى جماعة إسرائيل بالسبي والنهب والغنيمة، وعندما جاؤوا إلى موسى بالسبي والنهب والغنيمة قال لهم - فيما زعموا في هذا التحريف للتوراة - هل أبقيتم كلَّ أنثى حية؟ فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة عرفت رجلاً بمضاجعة ذكر اقتلوها، لكن جميع الأطفال من النساء اللواتي لم يعرفن بمضاجعة ذكر أبقوهن لكم حيات"[7].
- وأوامر الرب هذه بِهذه الإبادة الكاملة هي عامة، وإذا لم ينفذها بنو إسرائيل فإن "ربهم" فاعل بهم الإبادة التي طلب منهم إيقاعها بالأغيار؛ "وكلَّم الرَّبّ موسى في عربات موآب على أردن أريحا قائلاً: كلِّم إسرائيل وقل لهم إنَّكم عابرون الأردن إلى أرض كنعان، فتطْرُدون كلَّ سكَّان الأرض من أمامكم وتَملكون الأرض وتسْكنون فيها، وإن لم تطردوا سكَّان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبْقون منهم أشواكًا في أعيُنِكم، ومناخش في جوانِبِكم، ويُضايقونكم في الأرض التي أنتم ساكنون فيها، فيكون أنِّي أفعل بكم كما هممت أن أفعل بهم"[8].
ويتم التَّطبيق والتعميم لهذه الإبادة على كل الأغيار، فـ"سيحون ملك حشبون" ضربناه وبنيه وجميع قومه، وأخذنا كل مدنه في ذلك الوقت وحرمنا (أبدنا وأهلكنا) من كل مدينة الرجال والنساء والأطفال لم نبق شاردًا، لكن البهائم نَهبناها لأنفُسنا وغنيمة المدن التي أخذنا[9].
ولاعوج ملك باشان ضربناه حتى لم يبق له شارد، وأخذنا كل مدنه في ذلك الوقت، لم تكن قرية لم تأخذها منهم، فحرمناها (دمرناها وأهلكناها) كما فعلنا بـ"سيحون" ملك حشبون محرمين كل مدينة، الرجال والنساء والأطفال، لكن كل البهائم وغنيمة المدن نَهبناها لأنفسنا[10].
وكذلك الحال - حال الإبادة العامَّة والتَّامَّة للأغيار من الشعوب السبعة "الحيثيين"، و"الحرجاشيين"، و"الأموريين"، و"الكنعانيين"، و"الفريزيين"، و"الحويين"، و"اليبوسيين": "سبع شعوب دفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم، فإنَّك تحرمهم - (تهلكهم وتدمرهم) - لا تقطع لهم عهدًا ولا تشفق عليهم، ولا تصاهرهم لأنَّك أنت شعب مقدَّس للرَّبّ إلهك، إيَّاك قد اختار الرب إلهُك لتكون له شعبًا، خصَّ من جَميع الشعوب الذين على وجْه الأرض، مباركًا تكون فوق جَميع الشعوب، لا يكون عقيم ولا عاقر فيك ولا في بَهائِمك، ويردُّ الرَّبُّ عنك كلَّ مرض وكلَّ أدواء مصر الرديئة التي عرفتها لا يضعُها عليك؛ بل يَجعَلُها على كل مُبْغِضيك، وتأكُل كلَّ الشعوب الذين الرب إلهك يدفع إليك لا تشفق عيناك عليْهم"[11].
فاليهود شعب مقدَّس، وحتى بهائمهم مقدسة، لا يجري عليهما ما يجري على البشر الآخرين، ولا البهائم الأخرى من الأمراض والعقم، والمهمَّة الإلهيَّة المقدَّسة لهؤلاء اليهود هي "أكل الشعوب"، التي يدفَعُها الرَّبُّ إلى هؤلاء اليهود حاكمًا عليْها بِهذا المصير الرَّهيب!
- ولن ينجوَ البشر والمدن من "أكل اليهود"، الذين لهم عقود ومعاهدات الصلح أو السلم الذي يعقدونه معهم، فـ"حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحتْ لك فكُلِ الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصِرْها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك، فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأمَّا النِّساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة، كل غنيمتها، فتغتنمها لنفسِك، وتأكل غنيمة أعدائِك التي أعطاك الرَّبُّ إلهك، هكذا تفعل بِجميع المدن، فلا تستبقِ منها نسمةً ما، بل تحرمها تحريمًا - (تبيدها وتهلكها إبادة وإهلاكًا)"[12].
- وكذلك فعل "يوشع بن نون"؛ تنفيذًا لأمر الرب، فضرب يوشع كلَّ أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وكل ملوكها، لم يبق شاردًا بل حرم - أهلك - كل نسمة، كما أمر الرب إله إسرائيل"[13].
وهكذا نَجِدُ أنفسنا أمام "رب" لا علاقة له بأي من صفات الكمال الإلهية، وأمام "كتاب مقدَّس" لا علاقة لتحريفاته العنصرية الحقودة التي أدخلت عليه بأي معنى من معاني القداسة، وأمام ثقافةٍ عُنصرية طفَحت بها أحقاد السبي وأكاذيبه وعقده وخيالاته؛ لتكون المُكَوّن الأول للسلوك العنصري الإرهابي الذي تواجه تجلياته الصِّهْيَوْنِية على أرض فلسطين.
أما بالنسبة للبروتوكولات الصِّهْيَوْنِية، فإنها تحث على الإرهاب والعدوان والاضطهاد وضد كل ما هو غير صِهْيَوْني، مكونة أفكارًا تدميرية وتقوم على العنف وتبرره.
ويعلق المفكر/ محمد عمارة على تلك البروتوكولات بقوله: "إذا كان البعض يشكك في رواية كتاب "بروتوكولات حكماء صِهْيَوْن" الطافح بتقْنين سياسة الكيل بِمكياليْن، فإنَّ الممارسات التاريخية والعملية لليهود مع الآخرين - الأغيار - قد كانت تجسيدًا لهذه السياسة: كالربا، والقتل، والزنا، والخداع، ونقْض العهود؛ حتى غدا ذلك "سنَّة متبعة" مع تعاملهم مع الآخرين؛ وصدق الله في قوله عنهم: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}[14].
وفي بعض تعاليم البروتوكولات: "أنَّ الحقَّ للقوَّة، وأنَّ العنف هو الأصل، وأنَّ الخداع والمكْرَ هُما الطريقة التي تسير عليها الحكومات، وأنَّ الشَّرَّ هو الوسيلة الوحيدة لبلوغ الخير"، وورد في البروتوكول: "أنَّ أفضل طريقة للحكم هو العنف والإرهاب وليس النقاش الأكاديمي"[15].
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/3634/#ixzz3tLRRYCEJ

الإرهاب الصِّهْيَوْنِي بأوامر حكامهم بإبادة الآخر
ونستكمل حلقات الإرهاب الصِّهْيَوْنِي بأوامر حكامهم بإبادة الآخر:
فمنَ الحقائق التي يجب أن نعيَها أنَّ جميع قادة الصِّهْيَوْنِية مارسوا أبشع صورَ القتل والتنكيل، فكلهم صقورٌ وليس فيهم حَمائم.
فهذا هو "مناحم بيجين" استخدم هو وأمثاله من قادة إسرائيل كلَّ أساليب التَّرهيب البشع، والدعائيَّة بالتَّخويف، والعمليَّة بالقتْل والتَّمثيل؛ لإخافة الغيْر وإثنائه عن التفكير في مقاومتهم أو على الأقلِّ التقليل من حدَّة المقاومة.
يقول هذا الإرهابي في مقدمة كتابه "الثورة": "كتب هذا الكتاب لغير اليهود أيضًا؛ لئلاَّ يكونوا راغبين في أن يدركوا من خلال الدم والنار والدموع والرماد، قد ولد نوع جديد من الكائنات البشرية، نوع لم يعرفه العالم على الإطلاق خلال أكثر من 1800 عام هو اليهودي المحارب، ذلك اليهودي الذي اعتبر العالم أنه قد مات ودُفِنَ إلى الأبد، قد بعث"[16].
كذلك حرص "نتنياهو" في كتابه "محاربة الإرهاب" على تَحويل الصورة الإرهابيَّة ولفت الغرب والعالم بأن الإرهاب مصدره الإسلام، وادعى بأنَّ الإرهاب الإسلامي هو إرهاب للحضارة الأوروبية والديمقراطية الأوروبية ممثَّلة في إسرائيل، حيث قال: "إنَّ دعاة التطرف الإسلامي والقومية العربية لا يكرهون إسرائيل إلا بسبب الغرب"[17]، وهدف هذا الطرح هو استعداء جميع أوروبا على الإسلام والمسلمين.
وقد ترجم الصَّهاينَة نصوصَ التوراة والبروتوكولات وأقوال حكَّامهم على أرض الواقع بالتهجير القسري والحصار، وتجويع وسفك دماء الفلسطينيين، وهدم منازلهم والاستيلاء على أراضيهم، وقصف الأهالي العزل برًّا وبحرًا وجوًّا، والاعتداء على الأطفال وقتلهم، والتمثيل بجثثهم، مع مباركة جميع طوائف الشعب الإسرائيلي لهذه الأعمال الإجرامية الإرهابية التي يقوم بها الجيش والمستوطنون، كل هذا دليل على ما ذكرنا من تشكيل الشخصية اليهودية العدوانية والعنصرية، وحبِّها لسفك الدماء وسلب الممتلكات للغير.
ومما يثير الدهشة تصريح كبير حاخامات إسرائيل، ورئيس حرب شاس الديني بأن "الرب قد ندم لأنه خلَق العرب" - حاش لله وتعالى - ووصف العرب بأنَّهم أنجاس، الموت لهم أفضل من الحياة[18].
وفي سنة 1992 م قامت إسرائيل بطَرْدِ أكثر من أربعمائة فلسطيني من ديارهم ووطنهم وأُسَرِهم، وحصارهم في العراء دون ماء أو طعام ولا دواء، يلفحهم البرد القارس، ويتعرضون للتهلكة.
وترفع حركة موليدت - الوطن - الإسرائيلية المتطرفة شعار "الترانسفير"، أي: ترحيل الفلسطينيين من داخل إسرائيل ومن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها، من القدس طوعًا أو كرهًا، والذي يحمل هذا الشعار وزير السياحة السابق "زئيفي"، وفكرة الطرد تعتمد على عبارة من سفر العدد من التوراة المزعومة، وهي كلمة الله لبني إسرائيل: "عندما تعبرون نهر الأردن إلى أرض كنعان، فعليكم أن تخرجوا كافة السكان الذين كانوا في الأرض قبلكم"[19].
والحقيقة أن العنف والإرهاب الصِّهْيَوْنِي لم ولن تتوقف حلقاته، سواء أكان وفق بروتوكولات صِهْيَوْنيَّة أم سياسيَّة؛ لأنَّ مناهج التعليم الصِّهْيَوْنِية تستمدُّ أصولها من الشواهد التوراتية القائمة على نظرية الإبادة لغير اليهود.
ثانيًا: أساليب الإرهاب الصِّهْيَوْنِي:
يعتمد الإرهاب الصِّهْيَوْنِي على الكذب والتضليل والوهم، حتى جعل الكذب حقيقة، والضلال هدى، والوهم واقعًا، وذلك على مستوى الوسائل الإعلاميَّة المرئيَّة منها والمسموعة والمقروءة.
ومن أهمِّ تلك الوسائل التضليليَّة: تَحويل مسار اللغة، بإخراج الكلِمة من مَجالها اللغوي - في شتَّى استِعْمالاتِها - إلى المجال المعاكس أتمَّ المعاكسة، كما في جعل كلمة (الاستيلاء على أرض الغير) استعمارًا، وكما في جعل (مقاومة الغاصب) إرهابًا، وكما في جعل (حرية الاختيار) عصيانًا، وكما في جعل (إبادة الغير) تطهيرًا... إلى غير ذلك من الألفاظ والتعبيرات، مع بذل أقصى الجهد الإعلامي والإعلاني لإشاعة ذلك وفرضه على الآخرين، وجعله هو الأصل التراثي الذي يَجِب أن يسود ذلك بالإلحاح الدائم لعرْضِه على الأسماع والعقول، حتى يستجيب القاصي قبل الدَّاني، والمخاصم قبل الممالئ، فإذا الأساطير حقائق قائمة، وإذا الأوهام شخوص ماثلة.
ومن تلك الأساليب قلب سافر للحقائق، حيثُ كان الأوْلى أن يوجَّه الاتِّهام بالإرهاب والإبادة والتَّطهير العرقي لشارون وأعوانِه، بقتْل الأطفال والنساء، والمُعاقين والمرضى، وهدْم المنازل فوق رؤوسهم، بلا أدنى رحْمة أو وخزة ضمير، هنا يصف بوش للعالم بأنَّ شارون رجل سلام، ويَحكم على الفلسطينيِّين بالإرهاب والتطرُّف.
ومن قلب الحقائق: أنَّه حين يقتل إسرائيلي تقوم الدنيا وتقعد، وعندما يذبح العشرات، بل المئات من الفلسطينيين في مذابح جماعيَّة على مرأى من الدنيا كلها لا يتحرَّكون؛ بل لا يكلِّفون أنفسهم كلِمة إدانة؛ بل نرى إسكاتًا دوليًّا وتكميمًا للأفواه والأقلام.
ومن قلب الحقائق: أنَّ مَن صدع بالحقِّ وجهر به وأسند الحقَّ للفلسطينيين، كالمفكر "روجيه جارودي" - اتُّهم وحُوكِم بِمعاداة السامية، بينما الإرهابي طليقٌ في الحياة يعيث في الأرض فسادًا ويلقى التأييد والعون.
ومن قلْبِ الحقائق: أنَّ من الهيِّن عندهم أن تَهدم جامعًا لتقيم على أنقاضه معبدًا، ومن الهين أن تدخل كلابًا إلى كنيسة تحرِّم دخول الكلاب، ومن الهيِّن أن تُطْلِق النَّار على مصلٍّ في مسجد ليفرَّ أهلُه ويُغلَق إلى الأبد، ومن الهيِّن أن تسمِّي نبيًّا من أنبياء الله "هرطوقا" أو ابن زنا، لكن ليس من الهين أن يتنازل السالب عما سلب، ولا أن يرتد معتدٍ عن الأرض التي اعتدى عليها[20].
قال تشومسكي: على الرَّغم من أنَّ بعض الجماعات الوطنية ترفض أن تطلق على مقاومتها المشروعة وصف الإرهاب، نجد إسرائيل - وهي مصدر صناعة الإرهاب - تعد منظمة التحرير الفلسطينية جهة ملعونة داخل الولايات المتحدة، حتَّى إنَّ القانون الخاصَّ الذي أصدره الكونجرس 1987 لمقاومة الإرهاب: يَحظر على المواطنين تلقِّي أيَّة مساعدة أو تمويل، أو أي شيء ذي قيمة من منظَّمة التحرير الفلسطينية التي يحظر عليها إنشاء مكاتب أو منشآت أخرى تعزز مصالحها[21].
لقد دمرت إسرائيل أكثر من 450 قرية في فلسطين، ومع ذلك لم يستطع الغرب أن يطلق على تلك الأعمال إرهابًا، وإنَّ من البشاعة أن يُعَدّ مرتكب حادثة الحرم الإبراهيمي بطلاً قوميًّا في إسرائيل، وتقام له التماثيل في حين يظل المقاوم الفلسطيني إرهابيًّا مخربًا ومنتحرًا.
ومن إرهاب الصَّهاينة: القضاء على حضارة روحية مضى عليها أكثر من ألف سنة، وعلى مقدَّسات دينية عزيزة على قلوب مئات الملايين، ويتم بقرار يتألَّف من أسطر، أما انصياع المعتدي لقرار تسع وتسعين دولة، فأمر لا يمكن أن يتمَّ حتَّى ولو صدر عن العالَم قاطِبة.
ومن إرهابِهم: عدم الانصياع للقرارات الدوليَّة المتكرِّرة لصالح القضيَّة الفلسطينية، ويترك الصِّهْيَوْنِي طليق اليد، بينما يعاقب الشعب الفلسطيني ويتَّهم ويشرَّد ويطرد.
بل العجبُ من عجز اليهود عن الانتِقام لأنفُسِهم مِمَّن آذَوهم من النَّازيين واضطهدوهم، كرُّوا على العرب الآمنين الَّذين آوَوْهُم من جوعٍ وآمنوهم من خوف، يطبقون أسوأ ما تعلَّموا من ضروب الإرهاب والاضطهاد.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/3634/#ixzz3tLRk4hZ2

من أساليب الإرهاب الصِّهْيَوْنِي
تشريد وتَهجير وقتل الرجال والنساء والأطفال: لقد تأسَّست إسرائيل وتوسَّعت من خلال مصادرة حقوق الفلسطينيين وانتِزاع أراضيهم وطرْد ملاَّكها الأصليين، ويمثل التَّطهير[22] العرقي الهدف البارز الذي سعتْ إليه الحركة الصِّهْيَوْنِية بكل أحزابها.
وحيثما وجد اليهود في أيِّ زمان ومكان عبر التاريخ كان نَهجهم هو: الفساد، والتدمير، وصناعة الأزمات، وهدم الحكومات الحرَّة لإقامة حكومات عميلة، وإشاعة الانحلال، واجتثاث الحضارات، ومحو جذورها.. هذه هي إسرائيل[23].
لقد اعتمد إرهاب الصَّهاينَة على الأكاذيب؛ حيث يذكر جارودي: أن محاولة طرد الفلسطينيين من أرضهم كانت إحدى ثمار فكرتهم العنصرية التي زعموا أنَّ نجاحهم فيها مُؤَكَّد، فروَّجوا أنَّ الفلسطينيين رحلوا طواعية، لكنَّ محفوظات الوثائق التاريخية كشفت أن الفلسطينيين ما تركوا أرضهم إلا قهرًا، بناء على الأوامر الموجَّهة للجنود الإسرائيليين، ولمَّا أدركوا انكِشاف هذه الأكذوبة لجؤوا إلى اختراع أكذوبةٍ أُخْرى يبرِّرون بِها الاستِيلاء على أرض فلسطين، فلجؤوا إلى ادعاء أنَّ فلسطين (أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض)، حتَّى إنَّ "جولدا مائير" صرَّحت في "الصنداي تايمز" 15/ 6/ 1969م قائلة: (لا وجود للشعب الفلسطيني نحن لَم نسلبْه أرضَه ولا طردناه، هو أصلاً غيرُ موجود)، ولدعم هذه الأكذوبة وإثبات أنَّ فلسطين كانت صحراء خالية من السكَّان، عمدوا إلى تجريف مئات القرى؛ بيوتها، وأسوارها، وقبورها.. وإنَّ فكرة الشعب المختار تعد أكثر الأفكار دموية في التاريخ؛ لأنَّها بررت ما نسب إلى يسوع من قتل وإبادة للشعوب الأخرى؛ كي يمكن للإسرائيليين من الأرض[24].
إنَّ الإرهاب هو صناعة إسرائيلية، فيه ظهرت وتأسَّست فغذَتْه وربَّته حتَّى صدَّرته لمن يريد ولمن تريد هي، ثم توقعه في العقوبات الدولية، فهي التي ابتكرته، فأوَّل مَن خطف طائرةً مدنية هي إسرائيل، وهي التي أسقطت الطائرة الليبيَّة في سيناء، وهي التي دمَّرت أكثر من 450 قرية في فلسطين، وخرَّبتْ أكثر من مائةِ مسجد، وهي التي قامتْ بِمذابح صابرا وشاتيلا، ومذبحة قانا، ومذبحة دير ياسين، حيث دام القتْل في بعض المذابح أربعين ساعة متوالية، وقتل فيها أكثر من ثلاثة آلاف شخص، كما قُتِلَ في مسجِد الخليل في فجر رمضان من المسلمين مَن كانوا يؤدُّون صلاة الفجْر.
هذه هي طبيعتهم منذ آلاف السنين؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أبا عبيدة قتلتْ بنو إسرائيلَ ثلاثةً وأربعين نبيًّا في ساعةٍ واحدة من أوَّل النهار، فقام مائة وسبعون رجلاً من بني إسرائيل يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، فقتلوهُم جَميعًا في آخر النَّهار من ذلك اليوم، وهم الذين نزل فيهم قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[25][26].
إن الاتجاه والهدف للإرهاب الصِّهْيَوْنِي هو تَهويد الأرض والشعب، ويحاولون بثَّ هذه الأفكار في عقول أطفالهم، وفي عقول غيرهم، وفي تصوُّرهم أنَّ مَن لم يقتنِعْ بتهويد الأرض والشعب فهو أعمى، ويجب قتله أو اتِّهامه بأنه إرهابي.
يقول دكتور المسيري: "إنَّ جعْلها دولة يهودية ينبِّه إلى مشروعيَّة طرْد الفلسطينيين، واغتصاب أرضهم؛ لأنَّهم بذلِك يُحرِّرون وطنَهم القوميَّ من يد الفلسطينيين الغاصبين، وبالتَّالي يصبِح الاستِمرار في قتْل الفلسطينيِّين، وتشريدهم عملاً مشروعًا، ودفاعًا عن النفس، ولا يُعارضهم في ذلك إلا إرهابي، فالخطأ في التصنيف متعمَّد، قصد به الصِّهْيَوْنِيون والغربيون قلب الحقائق وتزييف الواقع[27].
لقد استكمل اليهود بتشريد الفلسطينيين ومحْو الآثار تَهويد دولة إسرائيل، ولم يبقَ في نظرهم إلا القدس، ولهذا سعى اليهود من سنة 1967 إلى تَهويدها حيث لا يقتَصِرُ ذلك على اقتلاع السكان والتَّغيير الديموجرافي فحسب؛ بل امتدَّ إلى محاولة إحداث تَغْيِير جذري للوجه التاريخي للمدينة، كتغيير أسماءِ الأحياء وضواحيها والحصار الاقتِصادي لإجبار الفلسطينيين على ترْك منازلِهم لإحلال المزيد من المستوطنين مكانَهم، وهدْم واسع للأحياء العربيَّة في القدس القديمة، كحيِّ المغاربة وحيِّ الشرق، بالإضافة من مَنْعِهم من بناءِ مساكنَ جديدة، بالإضافة إلى إقامة حِزامٍ استيطاني من الأحياء السكنيَّة اليهوديَّة يُحيط بالقدْس من النَّاحيتين الشماليَّة والجنوبيَّة.
ولَم يقتصِر إرهابُهم على البشر والحجر، بل طال باعتدائهم الوحشي والمتكرر مئات الآلاف على الأشجار المثمرة، ودمَّروا حقولاً كاملة تُنْتِج الحبوب والثِّمار.
ولِتضييق الخناق على الفلسطينيين قاموا بتكثيف الحواجز العسكريَّة، وإقامة البوَّابات الحديديَّة في مُحيط المدُن والبلدان في الضفة الغربية، التي يُعْلِن مُحيطها أنَّها مناطق عسكريَّة يَحظُر الدخول إليها من أصحابِها الأصليِّين، ناهيك عن إتلاف كلِّ المساحات المزروعة الموجودة حوْلَ هذه الحواجز والبوَّابات الحديدية.
وتعدَّد أشكال الإرهاب الصِّهْيَوْنِي حتَّى طال المياهَ الفلسطينية والعربيَّة؛ فبيْنما تستثمر السلطات الإسرائيلية مياه نَهر الأردن، منع المزارعون الفلسطينيون من ذلك حيث نسفت 140 مضخة كانت قد أُنْشِئت على الضفة الغربية لنهْر الأردن لاستِخْدامها في أغراض الرَّيِّ والزراعة[28].
وحيث يُحرم الفلسطينيون من حاجاتِهم من الماء في حين لا يوجد أيُّ ضابط للكمية التي يستهلكها المستوطنون، فمثلاً يُعادل استِهْلاك مزرعة وزير الزراعة سابقًا "آرئيل شارون" حصَّة مائتَي عائلة تعمل بالزراعة[29].
من أساليب الإرهاب الصِّهْيَوْنِي قتل الأطفال:
لا يوجد أقْسى ولا أبشع مِمَّا يرتكبه الصَّهاينة في فلسطين من مُمارسات وحشيَّة مع أطفال الحجارة، فهم أحفاد "يوشع بن نون"، الذي أمر جنودَه بأن يحرقوا مدينة "أريحا" بمن فيها من الرجال والنساء والأطفال، كما جاء في كُتُبِهم، ولم يقتصر الأمر على حرْق "أريحا" بل كان من شأنهم في كل مدينة استولوا عليها.
لم تصِل دولة في العصر الحديث إلى مثل ما وصلت إليه إسرائيل في ذبح الأطفال، وكيفية قتلهم على اختلاف أعمارهم.
وقتل الأطفال والتنكيل بِهِم حفلتْ به الكتب والمناهج الصِّهْيَوْنِية، وحَملت في الأغلب أكثر النزعات إجرامية، وقد ازداد العنف الصِّهْيَوْنِي في مناهجهم باستخدام التطور التكنولوجي وأدوات التدمير والقتْل لكل ما هو غير يهودي.
إنَّ التعليم الصِّهْيَوْنِيَّ بِمراحله المختلفة يهدف إلى ضرورة تفعيل مفاهيم الإرهاب والعنف والعداوة للآخرين؛ حتَّى يمكن الضمان لاستمراريَّة الدَّولة الصِّهْيَوْنِية، فهم يُعلِّمون أبناءهم العنف والإرهاب، وكراهية العرب، وتشويه صورة المسلمين.
ويُسخِّر الصهاينة كل القنوات الموصلة للفكر والأدب والثقافة والتعليم الموجه للأطفال استغلالاً وتسخيرًا بشعًا؛ بغية خدمة الصِّهْيَوْنِية، وتنمية الوعْي الصِّهْيَوْنِي لدى الأطفال، وغرس المبادئ وخلق الولاءات الدَّائمة لهذا الكيان، ويُرافق ذلك زرْع الحقد والغل والكراهية وغيرها من الصور البشعة، والنظرة الفوقية ضدَّ العرب، وتعميق مفاهيم القوَّة والعداوة واستمرار تَحقيق الانتصارات الدائمة على العرب.
وتركِّز كتب الأطفال اليهوديَّة على موضوع واحدٍ، هو تصوير أطفال اليهود على أنَّهم جبابرة عظماء لا يُقْهَرُون، وهم يهزِمون أعداءَهم من العرب الأغْبياء بسهولةٍ ويسر؛ لأنَّهم يُريدون قتْل اليهود من أجل المُتْعة الذاتيَّة فقط.
وحين تستعرض تلك الكتبُ التاريخَ بين العرب واليهود فإنَّها تصوِّره عداء دائمًا، وأنَّ هذا العداء الطويل لا يمكن أن يزول؛ لأنَّ اليهود لم يثأروا حتَّى اليوم على الرغم من مضيِّ الأحقاب الطويلة، وعليْه فإنَّ في أعناق الأطفال مسؤوليةَ إكمال الثأر اليهودي.
وينشأ الطفل اليهودي على هذه المعاني؛ ليكون جنديَّ المستقبل الذي يذبح العرب الدخلاء المتخلفين، الذين يريدون إخراجه من أرض الميعاد وفرض تخلفهم عليه.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/3634/#ixzz3tLS1lDjJ

الأهدافً غير مُعلنة للتربية الصِّهْيَوْنِية
إنَّ أهدافًا غير مُعلنة للتربية الصِّهْيَوْنِية تحثُّ على العنف والإرهاب والعدوان، ومنها:
1 - تشويه وتقزيم الصورة العربية في نظر الطالب الصِّهْيَوْنِي، مقابل التأكيد على صورة السوبر مان الصِّهْيَوْنِي الذي لا يُقْهَر.
2 - تنشئة أجيال صِهْيَوْنية متعصِّبة جدًّا لصِهْيَوْنِيَّتِهَا ودولتها بكل مُمارستها، ومؤمنة بذلك إيمانًا مطلقًا.
أظن أنَّه لا يوجد ولا وجدت دولة تؤصِّل العداوة في قلوب أطفالها بهذا الشكل المرير، بجانب أنَّها لم ترحم أطفال الفلسطينيين من جَميع وسائل القتل، والتشريد، والتعذيب، وليس محمد الدُّرَّة عنَّا ببعيد، ولا تغيب من ذهني صورة طفل هُشِّمَت رأسه يرفعه أحد الفلسطينيين من بين الأنقاض، ولا مئات الأطفال المعوقين؛ بسبب اعتداء الجنود الإسرائيليين، ولا آلاف الصبية في داخل السجون الإسرائيلية، ولن أنسى صورة الأمِّ السجينة التي أبعدوا عنها طفلها في سجن آخر.
إنَّ يهوديَّ اليوم هو يهوديُّ الأمس، ففي العهد القديم "وسبى بنو إسرائيل نساء مدين وأطفالهم، ونَهبوا جَميع بَهائمهم، وجَميع مواشيهم، وكلَّ أملاكهم، وأحرقوا جَميع مدنِهم بِمساكنِهم، وجَميع حصونِهم، وأخذوا كلَّ الغنيمة، وكلَّ النَّهب من النَّاس والبهائِم، وتَمَّ ذلك بعد أن قتلوا كلَّ الرِّجال والملوك"[30].
من وسائل الإرهاب الصِّهْيَوْنِي: محْو الآثار الفِلسطينية لإسْكات التاريخ الفلسطيني، سواء كانت مساجد شهيرة أم صغيرة؛ وحتَّى الكنائس النصرانيَّة.
اهتمَّ الصَّهاينة على قدَم وساق باكتِشاف الآثار منذُ وصول أوَّل مندوب سامٍ إلى فلسطين (1920 - 1925)، وهو اليهودي الصِّهْيَوْنِي هربرت صموئيل؛ ولذا يعدُّ بداية الانتداب وما وفَّره من دعْمٍ وعوْن لأعمال التَّنقيب الأثري فترةً مهمَّة للغاية في المشروع الصِّهْيَوْنِي.
وهدف الصِّهْيَوْنِيين من ذلك - كما يقول "كيث وايتلام" -: هو تزييف التاريخ القديم للمنطقة على أيدي الباحثين التوراتيين، وهو أنَّه كانت هناك مَملكة إسرائيليَّة عُظمى، حكمها داودُ ثُمَّ سليمان في فلسطين حوالي سنة 1200 ق. م، وما هذا القول إلا مجرَّد وهم زائف[31]، إنَّ إسرائيل التَّاريخيَّة هذه لم تكن إلا لحظةً عابرة في سيرة التاريخ الحضاري لفلسطين القديمة[32].
ولاستِمرار التضليل العالمي ولإثبات مزاعِمِهم يقومون بالتَّنقيب والحفْر تَحت المسجِد الأقْصى؛ بدعوى وجود هيكل سليمان، وهذه دعاوى كاذبة ومضلِّلة؛ لأنَّها ليس لها سند من الحقيقة، فقد حكموا القدس أقلَّ من مائةِ عام من 1048 وحتَّى 975 ق. م، وهذه الفترة في التاريخ لا تُذْكَر في حياة الأمم والشعوب، وكانت تلك الفترة قبل الميلاد حيثُ توالتْ جَميع الحضارات بما فيها اليونانية والرومانية على القدس.
والشيء المؤكَّد من الحفريات التي تمَّت في القدس عبر سنوات طويلة لم تصل إلى أثر يفيد أن هيكل سليمان كان في هذه البقعة؛ بل إنَّ الحفريات توصَّلت إلى آثار إسلامية من العهد الأموي، وإلى آثار بيزنطية ورومانية.
ويؤكِّد الشيخ محمَّد حسين، إمام وخطيب المسجد الأقصى: المسجد الأقصى في خطر منذ وقع تحت الأسر اليهودي عام 1967 م والمطامع فيه كثيرة، وهو يتعرَّض كلَّ يوم لمحاولات تدنيس واعتداءات من قِبل المتطرفين اليهود، والحفريات الصِّهْيَوْنِية تستهدف النيل من بناء المسجد، وهي مستمرَّة في محيطه وحول أسواره وفي أحياء القدس القريبة منه دون توقف
وأشهر هذه الاعتداءات:
1 - وضع اليد اليهودية على باب المغاربة أحد أبواب الحرم الشريف، وإقامة ثكنة عسكرية إسرائيلية أباحت لليهود التسلل منها إلى داخل الحرم، وإقامة المظاهرات والصلوات في ساحاته وأحكمتْ سيْطرتَها على أبواب الحرم الخارجية.
2 - الحفريَّات الإسرائيليَّة حول الحرم من الجِهتيْن الجنوبية والغربية واختراقها لأساسات قبَّة الصخرة، وفتح الأنفاق تَحت الأبنية الوقْفِيَّة والزَّوايا وساحات الحرم، مِمَّا تسبَّب في هدم وتداعي عشرات الأبنية ومنها: الجامع العثماني، ورباط الكرد، والمدرسة المنجكية، والجوهرية، والزاوية الوفائية.
3 - تفريغ الأنفاق وقنوات المياه والآبار التي في أسفل الحرم الشَّريف؛ لإضعاف أساسات المسجد من الجهة الجنوبية، بِحيثُ يسهل تدميرُها بسبب هزَّة أرضية.
4 - إحراق جزءٍ من جامع الأقصى المبارك في 21/ 8/ 1969، وحرق منبر صلاح الدين الشهير على يد الصِّهْيَوْنِي الأسترالي دنيس روهان.
5 - حفر مَمرَّات سرِّيَّة بِهدف اقتِحام الحرَم الذي يعدُّه اليهود.
6 - مُحاولة الاستِيلاء على اصطبلات سليمان بن عبدالملك.
7 - اقتِحام أمناء جبل الهيكل وعصابة كاخ في 14 / 8 / 1979، واقتحام الجندي "هاري جولدمان" للمسجِد وقتْل فلسطينيِّين وجرح ستِّين منهم.
8 - مُحاولة اقتِحام المصلَّى المرواني بتاريخ 10/ 3/ 1983، ومُحاولة الاستيطان في المسجد الأقصى بفتح فتحات من الجِهة الجنوبيَّة في 12/ 3/ 1983، ومُحاولة اقتِحام الحرم عنوةً من قبَل الصهاينة في 20/ 7/ 1996 م.
9 - وضع الحكومة الإسرائيلية مُخطَّطات عديدة للاستِيلاء على الأقصى، والتَّمهيد لذلك باستبدال حِراسة الشُّرطة بسياجٍ كهربائي وبوَّابات إلكترونية، وتركيب آلات تصويرٍ لِمراقبة الطُّرُقات المؤدِّية إلى الحرم في 13/ 9 / 1999م.
10 - اقتِحام "آرئيل شارون" السَّفَّاح الحرم القدسي ومعه ألف جندي وشرطي، واستِشْهاد خَمسة من المسلمين وجرْح العشرات، واقتحامه مرَّة أخرى وقتل 22 فلسطينيًّا، وجرح 200 في 8/ 8/ 1990، واقتحامه وقتل 62 فلسطينيًّا وجرْح المئات في 24/ 9/ 1996 م وإصابة أكثر من عشرين مسلمًا عند صدِّ عصابة أمناء الهيكل في مُحاولة وضْع حجرِ أساسٍ للهيكل المزعوم في 19/ 7/ 2001 م.
11 - وفي سنة 1996م وتحت إشراف الجيش الإسرائيلي ورئيس بلدية القدس (إيهود أولمرت) رئيس الحكومة الحالي، تَمَّ فتح النفق الممتدِّ أسفل الرواق الغربي للحرم الشريف، ووقعت أحداث دامية راح ضحيتها أكثر من خَمسة وثَمانين شهيدًا وألف وخَمسمائة جريح[33].
ومن الأماكن الإسلامية البارزة التي اعتدى عليْها اليهود عُدْوانًا سافِرًا: المسجد الذي فيه قبور ورموز لسيدنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب - عليهم السلام - وزوجاتهم[34]، واهتَمَّ المسلمون به فبنى الأمويُّون القباب فوق القبور والمآذن[35]؛ كما بنَوا صحن المسجد المكشوف، وزاد فيه العبَّاسيُّون ومَن بعدَهم فأقاموا الرِّباطات والزَّوايا، وجدَّده صلاح الدين، وعندما احتلَّ اليهود الخليل سنة 1967 استولَوا على المسجد وحوَّلوه إلى كنس، ومنعوا المسلمين من الصلاة فيه، وحصروهم في جُزْء صغير منه، وصاروا يُقيمون فيه حفلات الرَّقْص والغناء ويَخْتِنون الأولاد ويشربون الخُمور فيه، ويرمون الفضلات في المكان المخصَّص لصلاة المسلمين، وسرقوا ما في المسجد من تحف، واعتَدَوْا على المصلِّين في الحرم الإبراهيمي، وقُتِلَ وجُرِحَ المئات من المصلِّين.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/3634/#ixzz3tLSKav4w

اعتداءات اليهود على المقدسات الاسلامية والمسيحية
أمَّا المساجد على مُستوى القُدس وفلسطين وخاصَّة المناطق الَّتي هي داخل الأراضي الإسرائيلية، والَّتي اضطُرَّ أهلُها للهِجْرة منها، فمنذُ احتِلال الصَّهاينة تَمَّ تَخريب أكثرِ من مائة مسجد، ولكلِّ مسجدٍ قصَّة وقصَّة، ومن تلك المساجد:
1 - اعتدَوا على المسجد الشهير في عكَّا "جامع الجزار" ومُلحقاته من الأوقاف والمدرسة الدينية، وشلُّوا حركة التدريس فيه وأصبح معلمًا سياحيًّا لا حياة للعبادة.
2 - مساجد سيِّدنا عكاشة والفية والقيمرية، ومسجد الشيخ رسلان، ومسجد صف وطبريا وعسقلان وطيرة بني صعب وكفر يرعم تم تحويلها إلى كنس يهودي.
3 - ومن المساجد ما هدِّمت مبانيه، وأدخلوه في الطريق وتركوا المئذنة شاهدًا على أنَّ مسجدًا كان هنا.
4 - ومن المساجد مسجد حطِّين قاموا بتخريبه وتدميره ولم يبق منه إلا أسواره، ويأتي إليه اليهود للاستِمْتاع بآثار التخريب فيه.
5- ومن المساجد ما تَمَّ تحويل الدور الأرضي إلى مطعم، ويعلن في الصحُف والمجلات العبريَّة عن وجبات سَمك في المسجِد، ومساجد حوِّلت إلى اصطبلات تبيتُ فيها المواشي ليلاً.
ومسجد فجَّروا مئذنته وقالوا: هدمت بسبب شدة الهواء، ومساجد تركت مهجورة بلا ترميم ونظافة، ثم حولوها إلى فنادق.
وأمَّا أماكن العبادة النصرانيَّة، فقد قامتْ جماعات يهوديَّة بتخْريب مقدَّسات النَّصرانيِّين؛ كما خربت مقدَّسات المسلمين في فلسطين والقدس، ومن هذه الاعتداءات:
1 - الاعتداء على كنيسة القيامة - أقدم كنيسة نصرانيَّة في العالم - سواء بتحطيم القناديل فوق ما يدَّعون أنَّه قبْر المسيح، أو باقتِراف عدد من السرقات أو بالاعتداء على حرَّاسها والرهبان.
2 - الاعتِداء على دير الأقْباط الملاصق لكنيسة القيامة، وضرْب رُهْبانِه من قِبَل الشُّرطة الإسرائيلية، وحرْق خَمسة مراكز دينيَّة ومطبعة لبَعْضِ الكنائس النَّصرانيَّة، وهذا قليلٌ من كثير.
وبعد هذا البيان لآثار القدس وفلسطين لإسْكات الشَّعب والتاريخ الفلسطيني، نقول: إن الذي يدرس تاريخ الآثار الدينية في القدس يعلم يقينًا أنَّ الأماكن اليهودية المقدسة قليلة جدًّا لسببين:
أولهما: أنَّ الرومان دمَّروا القدس أورشليم، وما فيها من آثار يهودية مرَّتيْن، مرَّة سنة 70 للميلاد على يد تيطوس، ومرَّة سنة 135 للميلاد على يد هدرايانوس وبذلك عفت آثارهم كلُّها.
وثانيهما: أنَّ الفترة التي ازدهرت فيها الدِّيانة الموسَوية قصيرة جدًّا، فحُكْمُ داود وسليمان لم يتجاوزِ القرْن الواحد فيما استمرَّ الحكم الإسلامي ثلاثةَ عشر قرنًا[36].
إن الإرهاب الصِّهْيَوْنِي بتدْميره الآثار الإسلاميَّة والنصرانيَّة وتدمير المساجد الشهيرة وغيْرها حتَّى ولو زوايا، يُريدون أن يُقيموا معادلة مَحْو الآثار الإسلامية والنصرانية؛ حتَّى تكون أقل من الكنَس اليهودي، فكما فعلوا هنا في دور العبادة فعلوا في المسلمين، يُحاولون بكلِّ طاقاتِهم أن تكون الغالبيَّة البشريَّة لليهود، والأقليَّة لعرَبِ القدس وفلسطين، وفي زعْمهم إثباتٌ لتهويد الأرض والشعب والآثار.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/3634/#ixzz3tLSgqwUd
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى