* علم الأحياء الدقيقة :الاسس - كيمياء حيوية - الجزيئات الحيوية - البروتينات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* علم الأحياء الدقيقة :الاسس - كيمياء حيوية - الجزيئات الحيوية - البروتينات

مُساهمة  طارق فتحي في السبت أكتوبر 03, 2015 5:50 am


علم الأحياء الدقيقة
علم الأحياء الدقيقة أو علم الجراثيم هو العلم الذي يختص بدراسة الأحياء الدقيقة وحيدة النواة ومتعددة الأنوية وكذٰلك عديمة النواة كالڤيروسات بما فيها بعض حقيقيات النوى مثل الفطريات والأوليات إضافة إلى بدائيات النوى مثل البكتيريا وبعض الطحالب. رغم التطورات في هذا العلم فإن التقديرات تقول انه لم يتم دراسة إلا 0.03% من الجراثيم الموجودة في البيئة الأرضية فبالرغم من أن الجراثيم اكتشفت منذ 300 عام إلا ان علم الأحياء الدقيقة ما زال يعتبر في بداياته مقارنة بعلم الحيوان وعلم النبات وعلم الحشرات.

تاريخ الأحياء الدقيقة
البداية
تم افتراض وجود الأحياء الدقيقة قبل اكتشافها الفعلي بقرون، وذلك بافتراضات دينية وروحانية للفلسفة الجاينية. كما وصف بعض الفلاسفة القدماء مصطلح النيجودا كرمز يشير إلى حياة لكائن دقيق جدا يعيش في تكتلات كبيرة ويعيش لفترات قصيرة ويمكن ان يتواجد في أي مكان في الكون، حتى في أنسجة النباتات وافرازات الحيوانات.
و قام الرومان كذلك بالإشارة للكائنات الدقيقة حين حذروا من بناء البيوت إلى جوار المستنقعات حيث تولد هناك مخلوقات دقيقة لا ترى بالعيون وتسبح في الهواء ويمكنها ان تدخل إلى الجسم بواسطة الأنف والفم مسببة أمراضا خطيرة.

المسلمون سباقون
أسهم في تدشين علم الطفيليات والأحياء المجهرية الدقيقة العالم الرازي في كتابه "كتاب الحاوي" وابن سينا في كتابه القانون، وآخرون منهم أبو مروان بن زهر الأندلسي (ت 1161 م) الذى عرفه الغرب باسم Avenzorai الذى لا يعادله في الشرق سوى الرازي، ففضلا عن أنه أول من قدم وصفاً سريريا لالتهاب الجلد الخام، وللألتهاب الناشفة والأنسكابية لكيس القلب، وأول من ابتكر الحقنة الشرجية المغذية، والغذاء الصناعي لمختلف حالات شلل عضلات المعدة، وأول من استعمل أنبوبة مجوفة من القصدير لتغذية المصابين بعسر البلع، وقدم وصفا كاملا لسرطان المعدة، وهو أول من اكتشف جرثومة الجرب وسماها "صؤابة"، ذلك الأكتشاف المثير الذى يأخذ به علم الطفيليات والأحياء المجهرية إلى اليوم .[1]
في عام 1546 افترض جيرولامو فراكاستورو أن مسببات الأمراض الوبائية هي دقائق قادرة على الانتقال وتشبه البذور وتقوم بنقل الإصابة بالاتصال المباشر أو غير المباشر أو حتى من مسافات بعيدة. و على الرغم من ذلك بقيت ادعاءات وجود كائنات دقيقة مجردة من البحث والتدقيق والبيانات الموثقة حتى كان اكتشافها بعد اختراع المجهر في السابع عشر الميلادي

الدراسات المتقدمة
في عام 1676 قام أنطوني فان ليفينهوك بوصف البكتيريا وكائنات دقيقة أخرى مستخدماً مجهراً ذا عدسة واحدة صممه بنفسه. وحين كان لوفينهوك على وشك تسجيل اكتشافه سجل روبرت هوك اكتشافه للأجسام الثمرية للأعفان في عام 1665.

فوائد علم الأحياء الدقيقة
يستخدم علم الأحياء الدّقيقة في شتى مناحي الحياة، مثل:
أساس علم الباثولوجيا (علم الأمراض).
استخدامات عسكرية في صناعة الأسلحة البيولوجية.
‏ إنتاج واستحداث المضادّات الحيويّة.
صناعة وتطوير اللّقاحات.
بعض الصّناعات.
الإلمام بهذا العلم يساعد على حماية الإنسان والنّبات والحيوان من أخطار هذه الكائنات الدّقيقة.
‏ استخدام بعض الأنواع للقضاء على أنواع أخرى غير مرغوب فيها أو مسبّبة في أضرار للإنسان أو المحاصيل عن طريق المحاربة الهستونية.
تساعد علماء الهندسة الوراثيّة والتّعديل الجيني في فهم طبيعية الحمض النووي DNA و RNA.
تساعد علماء التّطور الطّبيعي في معرفة ومتابعة مسالك وطرق التّطور الّتي أخذتها الحياة على الأرض.

أسس علم الأحياء المجهرية الحديث
فى الحضارة الإسلامية
لطالما ناديت بأن التقليب والتفتيش والتمحيص والدراسة فى المخطوطات العربية الإسلامية، ومحاولة فهمها وتحقيقها، ليوضح بصورة جلية أن مخطوطات حضارتنا العربية الإسلامية ما زالت تحوى كنوزا وذخائرا لم يكشف عنها بصورة لائقة حتى اليوم.
وقد سبق واستخرجت من المخطوطات ما أثبت به أن من أهم هذه العلوم وأكثرها فاعلية حتى هذه اللحظة "علم النفس" الذى يعد ابتكارا عربيا اسلاميا خالصا.
ومع صحبتى للمخطوطات العربية الإسلامية دراسة وتحقيقا ونشرا على مدار أكثر من عشرين سنة، وجدتنى أمام محاولة تأصيل «علم جديد» من العلوم الإبداعية المهملة " فى الحضارة الإسلامية، إلا وهو علم «الطفيليات والأحياء المجهرية»، وهاك بوادرها:
نبتدئ بمفهوم علم «الطفيليات والأحياء المجهرية» فى العلم الحديث لنتخذه محكا ومعيارا لما نستخرجه من نصوص علماء العرب والمسلمين فى هذا العلم الحديث!
يعد علم الطفيليات والأحياء المجهرية فرع من فروع علوم الحياة، ويختص بدراسة الأحياء التى لا ترى بالعين المجردة، بل ترى بالمجهر أو الميكروسكوب، فيدرس كمية وكيفية انتشار هذه الأحياء فى الطبيعة، ويتساءل ويجيب عن علاقاتها بعضها ببعض وبالأحياء الأخرى الغير مجهرية، وأعلاها الإنسان، ومدى حجم النفع أو الضرر الواقع على الإنسان من خلال هذه العلاقة التى تربطه بأحياء أخرى مثله، لم يكد يراها.
وكل ذلك من خلال دراسة تركيب هذه الأحياء وكيفية تكاثرها وتوالدها، وكل أنشطة دورة حياتها.
يذكر لنا التاريخ العلمي الحديث أن العالم أجمع لم يسمع ولم يعرف الأحياء المجهرية والطفيليات إلا فى القرن الثامن عشر الميلادي، وذلك بفضل اختراع المجهر على يد العالم الدينماركي أنطوني فان ليفن هوك (1632 - 1723 م) الذى ينسب إليه فى تاريخ العلم أنه أول من نشر صور الأحياء المجهرية عام 1684، الأمر الذى اعتبر ثورة علمية وفتح علمي لا مثيل له.
فتتابعت الأبحاث والدراسات، وتنافس العلماء وتسابقوا فى هذا المضمار طيلة قرنين من الزمان حتى جاء عام 1876 ليسجل للعالم الألماني "كوخ " السبق فى إعلان الحقيقة العلمية القائلة بإن الأحياء المجهرية تعد من المسببات المرضية للإنسان، وذلك بفضل ما قام به من أبحاث فى (الجمرة الخبيثة).
ومن الجمرة الخبيثة ، وصاحبها (الحديث) كوخ، نرجع الى علماء الحضارة الإسلامية لنرى وكأن ابن سينا (ت 428 هـ) يصرخ فينا من أعماق القرن الرابع الهجري ليقول فى كتابه (القانون) ولأول مرة فى تاريخ الطب أنه اكتشف وعرف ووصف الجمرة الخبيثة، بل والطفيل المسبب لها وما ينتج عنها من حمى أطلق عليها (الحمى الفارسية) .. فالجمرة الخبيثة هى التى تطلق على كل بثرة آكال منغط محرق محدث خشكريشة.
وهذا أول توصيف لمرض الجمرة الخبيثة فى تاريخ الطب. والعجيب أن المصطلح المعبر عن الجمرة الخبيثة هو Anthrax يحمل ويعبر حرفيا عن الأسم الذى أطلقه ابن سينا على هذه الجمرة، وهو "الجمرة الفحمية" ولفظه Anthrax لاتينية معناها الفحم، تخيل!
ولم يتوقف الشيخ الرئيس عند هذا الحد من حقل الأحياء المجهرية المرضية، بل نراه يقدم توصيفا لمرض خطير آخر ينتمي لنفس الميدان الطبي الحديث، ألا وهو مرض " السل " الذى عرفه باسم "الدق"، وعرف الطفيل المسبب له، فيقول فى موضوعين من "الأرجوزة فى الطب".
وحميات الدق "السل" جنس ثاني
فلا تكن عن علمها بواني
وحميـــــات الدق فى الأعضــــاء
المتشــــابهات فى الأجــزاء
وفى "القانون" يقدم وصفا بليغا لأعراض مرض السل "الدق" فيقول بإن أظهر علاماته: "السعال الذى كثيرا ما يشتد بهم ويؤدي الى نفث الدم أو المدة، وحمى رقيقة لازمة تشتد عند الليل, ويفيض العرق منهم كل وقت، ويأخذ البدن فى الذبول والأطراف فى الإنحناء ..". وهذا التوصيف السينوى الدقيق لا يخرج عن ما هو معمول به حاليا فى الطب الحديث لاسيما الحقيقة العلمية الثابتة حتى اليوم والقائلة بتبدل الأظافر فى المسلوليين، تلك الحقيقة التى أعلنها ابن سينا لأول مرة فى تاريخ الطب.
ووصف ابن سينا أيضا داء اليرقان "الصفراء" وذكر الأمراض التى تسببه ، وكشف الطفيلية المسئولة عنه وهى الدودة المستديرة التى تسمى اليوم " بالأنكلوستوما "، فسبق بذلك (دوبينى الإيطالي) بتسعمائة سنة. فقد قام أحد الأطباء المعاصرين بفحص ما جاء فى الفصل الخاص بالديدان المعوية من كتاب " القانون "، فتبين له أن الدودة المستديرة التى ذكرها ابن سينا هى ما نسميه بالأنكلوستوما. وقد أخذ جميع المؤلفين فى علم الطفيليات بهذا الرأي فى علوم الطب الحديثة، وكذلك أخذت به مؤسسة روكفلر الأمريكية التى تهتم بجمع أي معلومات تتعلق بالأنكلستوما، الطفيل والمرض.
ولم يكن الشيخ الرئيس أول من اكتشف ووصف بعض الأمراض المعدية والطفيليات المسببة لها من علماء الحضارة الإسلامية، لكن سياق الموضوع اقتضى الربط بين اكتشاف ووصف ابن سينا للجمرة الخبيثة، وأبحاث " كوخ " الألماني إبان العصر الحديث فى "نفس الجمرة".
فقبل ابن سينا، يعد أبو بكر محمد بن ذكريا الرازي (ت 313 هـ) أول عالم فى العالم يتطرق لبحث ودراسة واكتشاف ووصف مرض الجدري والحصبة Small - pox and Measles والذى يدخل فى صميم علم الأحياء المجهرية الحديث.
فلقد وضع الرازي فى وصف الجدري والحصبة رسالة مكونة من أربعة عشره فصلا عدت من أهم وأقيم المؤلفات العلمية فى علم الأوبئة، وإحدى روائع الطب الإسلامي على حد قول مؤرخ العلم المشهور جورج سارتون.
ورسالة الجدري والحصبة من أوسع مؤلفات الرازي انتشارا فى أوربا، فقد نشرت باللغة العربية مصحوبة بترجمة لاتينية قام بها شاننج بلندن 1766, وكان قد سبقها ظهور ترجمة لاتينية لهذه الرسالة فى فيينا سنة 1556, كما ظهرت ترجمة انجليزية قام بها " جرينهل " ونشرتها جمعية سيدنهام سنة 1848. وقد عرفت هذه الرسالة فيما مضى باسم الوباء depestes ، وهي كما يقول "نوبرجر" : تعتبر حيث تكون حلية التأليف الطبي العربي وزينته. وأنها تحتل مكانة عالية من الأهمية فى تاريخ علم الأوبئة باعتبارها أول كتاب عن الجدري والحصبة .
ويقول ول ديورانت فى قصة الحضارة : وكانت رسالته فى الجدري والحصبة آية فى الملاحظة المباشرة والتحليل الدقيق, كما كانت أولى الدراسات العلمية الصحيحة للأمراض المعدية، وأول مجهود يبذل للتفرقة بين هذين المرضين. وفى وسعنا أن نحكم على ما كان لهذه الرسالة من بالغ الأثر واتساع الشهرة إذا عرفنا أنها طبعت باللغة الإنجليزية أربعين مرة بين عامي 1498 - 1866.
ويعد تمييز الرازي بين أعراض كل من الجدري والحصبة أول تمييز من نوعه فى تاريخ الطب الإنساني وبه قدم الرازي كشفا جديدا يفتح الباب على مصرعيه لتقديم العلاج الصحيح والمناسب لمثل هذه الأمراض الخطيرة : يقول الرازي : "يسبق ظهور الجدري حمى مستمرة تحدث وجعا فى الظهر وأكلان فى الأنف وقشعريرة أثناء النوم . والأعراض الهامة الدالة عليه هى: وجع الظهر مع الحمى والألم اللاذع فى الجسم كله، واحتقان والم فى الحلق والصدر مصحوب بصعوبة فى التنفس وسعال وقلة راحة. والتهيج والغثيان والقلق أظهر فى الحصبة منها فى الجدري، على حين أن وجع الظهر أشد فى الجدري منه فى الحصبة".
لقد أبدع الرازي فى "الحاوي" وابن سينا فى "القانون" ، وغيرهما من علماء الحضارة الإسلامية، أبدعوا فى الحديث عن الديدان الطفيلية المعوية، فإذا كان العلم الحديث يعتمد أربعة أنواع، فهى نفس الأنواع التى تحويها مخطوطات التراث الطبي الإسلامي، وهى : الديدان المعترضة أو الشريطية taenia، والديدان الصغار التى تسبب داء الدبوسيات enterobiasis، والديدان العظام أو الكبار التى تعرف حاليا بالإسكارس ascaris، والديدان المستديرة أو الشاصية hookwarm، ومنها الأنكلستوما التى اكتشفها ابن سينا .
ولم يتوقف حد الإسهام فى تدشين علم الطفيليات والأحياء المجهرية على الرازي وابن سينا فحسب، بل هناك علماء أخر أدلو بدلوهم فى هذا المجال الدقيق، ومنهم أبو مروان بن زهر الأندلسي (ت 557 هـ) الذى عرفه الغرب باسم Avenzorai الذى لا يعادله فى الشرق سوى الرازي، ففضلا عن أنه أول من قدم وصفا سريريا لالتهاب الجلد الخام، وللألتهاب الناشفة والأنسكابية لكيس القلب، وأول من ابتكر الحقنة الشرجية المغذية، والغذاء الصناعي لمختلف حالات شلل عضلات المعدة، وأول من استعمل أنبوبة مجوفة من القصدير لتغذية المصابين بعصر البلع، وقدم وصفا كاملا لسرطان المعدة, ففضلا عن كل هذه الأنجازات الطبية والعلاجية التى أفادت الإنسانية، يعد ابن زهر هو أول من اكتشف جرثومة الجرب وسماها " صؤابة "، ذلك الأكتشاف المثير الذى يأخذ به علم الطفيليات والأحياء المجهرية الى اليوم .
إن من يتناول مخطوطات علماء الحضارة الإسلامية التى لم تحقق وتنشر حتى اليوم باحثا عن أصول علم الطفيليات، سوف يجد الكثير من الحقائق العلمية والمنهجية التى تنسب زورا وبهتانا لعلماء الغرب، دون أدنى إشارة الى مكتشفيها الأصليين فى العصر الإسلامي، فتحتوى مخطوطات التراث الطبي الإسلامي على ملاحظات دقيقة عن انواع الطفيليات التى تعيش داخل الجسم والتى تعرف اليوم " بالطفيليات الباطنية " Endoparasites، وأنواع "الطفيليات الخارجية" Ectoparisites التى تعيش على ظاهر الجسم، بالإضافة الى بعض "الطفيليات الأولية" Protozoa مثل أنواع الأميبا التى تعيش فى جدار وتجويف الأمعاء الغليظة وتسبب مرض الدوسنتاريا Dysentry، وما جاء عن أعراض بعض الأمراض مثل حمى الملاريا التى كشف العلم الحديث عن طفيلياتها التى تصيب الإنسان من جنس البلازموديوم PLASMODIUM .

يتبين من كل ما سبق أن أسس علم الطفيليات والأحياء المجهرية - كعلم حديث نسبيا - موجودة - على حد زعمي - فى مؤلفات وكتابات علماء الحضارة الإسلامية وأطباءها, لكن معظم هذه المؤلفات لازالت فى صورتها المخطوطة. وبناء على ما قدمته، فإن مثل هذه المخطوطات تستحق منا أن ننفض عنها غبار السنين بالدراسة والاستيعاب والفهم والتحقيق، لعلنا نكشف عما تحتويه من كنوز ما زالت فاعلة حتى اليوم، ومنها علم الطفيليات والأحياء المجهرية.

كيمياء حيوية
الكِيمياء الحيوية (باللاتينية: Biochemia) هي أحد فروع العلوم الطبيعية ويختص بدراسة التركيب الكيميائي لأجزاء الخلية في مختلف الكائنات الحية سواء كانت كائنات دقيقة مثل (بكتيريا، فطريات، طحالب) أو راقية كالإنسان والحيوان والنبات. ويوصف علم الكيمياء الحيوية أحياناً بأنه علم كيمياء الحياة وذلك نظراً لارتباط الكيمياء الحيوية بالحياة، فقد ركز العلماء في هذا المجال على البحث في كيمياء الكائنات الحية على اختلاف أنواعها عن طريق دراسة المكونات الخلوية لهذه الكائنات من حيث التراكيب الكيميائية لهذه المكونات ومناطق تواجدها ووظائفها الحيوية فضلا عن دراسة التفاعلات الحيوية المختلفة التي تحدث داخل هذه الخلايا الحية من حيث البناء والتخليق، أو من حيث الهدم وإنتاج الطاقة.
تتعامل الكيمياء الحيوية بشكل كبير مع التركيب والوظيفة والتداخلات بين مكونات الخلية مثل الدهون والكربوهيدرات والبروتينات والأحماض النووية وجزيئات حيوية أخرى. تكون بعض هذه الجزيئات كبيرة ومعقدة وتسمى البوليمرات الحيوية (biopolymers)، وهذه تتكون من وحدات متكررة متشابهة تسمى كل وحدة مونومر (Monomer). يحتوي كل جزيء من البوليمرات الحيوية على مجموعات مختلفة من الوحدات، مثلاً يعتبر البروتين بوليمر تتكون وحداته من مجموعة مختلفة من 20 حمض أميني أو أكثر. الكيمياء الحيوية تدرس الخصائص الكيميائية للجزيئات الحيوية الهامة مثل البروتينات وخصوصا التفاعلات التي تحفز عن طريق الإنزيمات. الكيمياء الحيوية المتعلقة بالعمليات الأيضية داخل الخلية والمتعلقة بجهاز الغدد الصماء تمت دراستها بشكل كبير. وهناك مجالات أخرى للكيمياء الحيوية تشمل المادة الوراثية (DNA,RNA)، ونقل المواد من خلال غشاء الخلية، ونقل الإشارات.

تاريخ الكيمياء الحيوية
كان يعتقد في السابق أن الحياة والمواد المكونة لها مختلفة عن المكونات الموجودة في المواد غير الحية، وأن الكائنات الحية فقط هي من ينتج هذه المواد. ثم في عام 1828 م نشر فريدريك ولير (Friedrich Wöhler) ورقة عن إمكانية تصنيع مادة اليوريا، مثبتاً بذلك أن المواد العضوية يمكن إنتاجها صناعياً. بزغ فجر الكيمياء الحيوية كعلم مع اكتشاف إنزيم (بالإنكليزية: Diastase) والذي أصبح يسمى اليوم أميلاز (بالإنكليزية: Amilase) عام 1833 على يد العالم الفرنسي أنسيلم بايين (بالفرنسية: Anselme Payen). في عام 1896، قام العالم الألماني إدوارد بوخنر (بالألمانية: Eduard Buchner) بأول تجربة كيمياء حيوية معقدة خارج الخلية عندما نجح بإجراء التخمر الكحولي في خلايا مستخلصة من الخميرة. رغم أنه يظهر أن مصطلح الكيمياء الحيوية (بالإنكليزية: Biochemistry) استعمل لأول مرة في عام 1882، من المتعارف عليه أن الاستعمال الرسمي لهذا المصطلح حصل عام 1903 من عالم الكيمياء الألماني كارل نوبرغ (بالألمانية: Carl Neuberg). وقبل ذلك، كان هذا المجال يسمى الكيمياء الوظيفية أو الكيمياء الفيزيولوجية (بالإنكليزية: Physiological chemistry).منذ ذلك الوقت تطور علم الكيمياء الحيوية خصوصا في منتصف القرن العشرين مع اكتشاف تقنيات جديدة أدت إلى اكتشاف العديد من الجزيئات والمسارات الأيضية المختلفة للخلية. حدث تاريخي آخر مهم هو اكتشاف الجينات ودورها في نقل المعلومات في الخلية. هذا الجزء من الكيمياء الحيوية يطلق عليه علم الأحياء الجزيئي.
المواد البدائية: العناصر الكيميائية للحياة
حوالي 24 من أصل 94 عنصر كيميائي موجود في الطبيعة تكون مهمة للحياة. أغلب العناصر النادرة في الأرض غير مهمة للحياة (باستثناء اليود والسيلينيوم) بينما لا يتم استخدام عدد قليل منها مثل (الألمينيوم والتيتانيوم). معظم الكائنات لديها احتياجات مشتركة، لكن هناك فروق بسيطة بين الحيوانات والنباتات. مثلاً الطحالب المائية تستخدم البروم ولكن طحالب الأرض والحيوانات لا تحتاجه. كل الحيوانات تحتاج الصوديوم ولكن بعض النباتات لا تحتاجه. النباتات تحتاج البورون والسيليكون لكن الحيوانات لا تحتاجها. فقط ستة عناصر (الكربون، الهيدروجين، الأوكسجين،النيتروجين، الكالسيوم، الفسفور) تشكل 99% من كتلة جسم الإنسان. بالإضافة لهذه الستة عناصر يحتاج الإنسان كميات صغيرة من 18 عنصر آخر.

الجزيئات الحيوية
الجزيئات الحيوية
الفئات الأربع الرئيسة من الجزيئات في الكيمياء الحيوية هي الكربوهيدرات والدهون والبروتينات والأحماض النووية. العديد من الجزيئات الحيوية بوليمرات، حيث أن المونومرات هي جزيئات صغيرة تتربط مع بعضها لتكون الجزيئات الكبيرة، والتي تعرف بالبوليمرات.

الكربوهيدرات
بلورات سكروز أو السكر العادي، أحد أنواع الكربوهيدرات.
الكربوهيدرات مكونة من مونومرات تسمى السكريات الأحادية مثل الجلوكوز والفركتوز. عندما يتحد جزيئان من السكريات الأحادية يخرج جزيء ماء بسبب خروج جزيئين هيدروجين وجزيء أوكسجين.

الدهون
جزىء جليسرول مع ثلاثة جزيئات من الأحماض الدهنية. تعتبر الأحماض الدهنية في هذه الحالة هي المونومرات وقد تكون مشبعة (لا تحتوي على روابط ثنائية بين ذرات الكربون) أو غير مشبعة(تحتوي على رابطة ثنائية أو أكثر). الدهون، وخصوصاً الدهون الفسفورية تستخدم في نواتج صيدلانية مختلفة إما كمواد مساعدة لذوبان مواد أخرى أو كحوامل للمواد."المكوكبر للدهون في الجسم الدهون عادة تتكون من جزيء جليسرول متحد مع جزيئات أخرى. الجليسريدات الثلاثية " تتكون من جزئين
استعملت كلمه لبيد (Lipid) منذ مدة طويلة للتعبير عن مجاميع من المواد الكيميائية غير المتجانسة التي لاتذوب في الماء ولكنها تذوب في المذيبات العضوية . ان اللبيدات مشتقات ايونية او قطبية من الهايدروكاربونات وهي مركبات ثنائية الميل لأنها تحتوي على مجموعات أيونية أو قطبية محبة للماء و مجموعات غير قطبية وغير محبة للماء ولا تنجذب له(138)64 .وهي من المكونات الغذائية المهمة لأنها غنية بالطاقة و تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون والاحماض الدهنية الاساسية ولها فوائد عديدة إذ تُعد مصدراً من مصادر الطاقة المخزونة في الانسجة الدهنية

البروتينات
البروتينات جزيئات كبيرة جدا تتكون من مونومرات تسمى الأحماض الأمينية. في الجسم هناك 20 حمض أميني، يتكون كل واحد مجموعة كربوكسيل ومجموعة أمين وسلسلة جانبية (تعرف بمجموعة R). مجموعة R هي ما تجعل كل حمض أميني يختلف عن الآخر، وخصائص هذه المجموعة تؤثر بشكل كبير على الشكل الثلاثي الأبعاد للبروتين. عندما تتحد الأحماض الأمينية يكونوا رابطة خاصة تسمى الرابطة الببتيدية عن طريق تفاعل نازع للماء، وتصبح عديدة الببتيدات.

الأحماض النووية
الأحماض النووية هي الجزيئات التي تكون الـحامض النووي DNA، وهي مادة مهمة تستخدمها الكائنات الحية لتخزين المعلومات الوراثية. أشهر أنواع الأحماض النووية هي الحامض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين (deoxyribonucleic acid) والحامض النووي الريبوزي (ribonucleic acid). المونومرات التي تكونهم تسمى النيوكليوتيدات (nucleotides). أشهر هذه النيوكليوتيدات هي أدينين، جوانين، سيتوسين، ثيمين، ويوراسيل. الأدينين يرتبط مع الثيمين واليوراسيل. الثيمين يرتبط فقط مع الأدينين. السيتوسين والجوانين يرتبطون مع بعضهم فقط.
الكربوهيدرات
وظيفة الكربوهيدرات هي تخزين الطاقة. السكريات هي كربوهيدرات, ولكن ليس كل الكربوهيدرات سكريات. توجد الكربوهيدرات على الأرض بكمية أكبر من أي مادة حيوية أخرى. وتستخدم لتخزين الطاقة والمعلومات الوراثية, وتلعب دورا هاما في التفاعل والاتصال بين الخلايا.
السكريات الأحادية (Monosaccharides)
هي أبسط شكل في الكربوهيدرات وتحتوي على كربون وهيدروجين وأوكسجين بنسبة 1:2:1. يعتبر السكريات الاحادية واحدا من أهم السكريات الأحادية ومثله الفركتوز المسؤول عن الطعم السكري للفواكة. بعض هذه السكريات تحتوي على مجموعة ألديهيد (CHO) وبعضها تحتوي على مجموعة كيتون(O=C).

السكريات الثنائية (Disaccharides)
اثنان من السكريات الأحادية يمكن أن يرتبطا بتفاعل نازع للماء (dehydration synthesis) حيث يتم إزالة ذرة هيدروجين في نهاية أحد الجزيئين وجزيء هيدروكسيل من الجزيء الآخر ويتم ازالتهم على شكل جزيء ماء. والجزيء الناتج من ارتباط سكرين أحاديين يسمى سكرا ثنائيا. ويمكن عكس هذا التفاعل باستخدام جزيء ماء لفصل السكر الثنائي. أكثر السكريات الثنائية شهرة هو السكروز (سكر المائدة) ويتكون من جزيء جلوكوز وجزيء فركتوز مرتبطين معا. مثال آخر هو اللاكتوز ويتكون من جزيء جلوكوز وجزيء جالاكتوز.
السكريات قليلة التعدد والسكريات العديدة (Oligosaccharides and polysaccharides)[عدل]
عندما تتحد جزيئات سكر أحادية قليلة (من 3 إلى 6) مع بعضها تسمى سكريات قليلة التعدد (Oligosaccharides). وعندما تتحد جزيئات سكر أحادية كثيرة مع بعضها تسمى سكريات عديدة (polysaccharides). وقد تكون مرتبطة على شكل خط مستقيم أو قد تكون متشعبة. أشهر اثنان من السكريات العديدة هما السيليولوز الجلاكوجين, والاثنان يتكونان من جزيئات جلوكوز متحدة مع بعضها.
السيليولوز ينتج من قبل النباتات وهو مكون أساسي من مكونات جدار الخلية, الإنسان لا يستطيع إنتاجه أو هضمه.
أما الجلايكوجين هو سكر حيواني, يستخدمه الإنسان والحيوان كمخزن للطاقة.

استخدام الكربوهيدرات كمصدر للطاقة
الجلوكوز هو مصدر الطاقة الرئيس. السكريات العديدة يتم تكسيرها في الجسم إلى وحدات من السكريات الأحادية.
تحلل الجلوكوز اللاهوائي (anaerobic Glycolysis)
يتم التمثيل الغذائي للجلوكوز بطريقة من عشر خطوات تسمى تحلل الجلوكوز (Glycolysis). النتيجة تكون تكسير جزيء واحد من الجلوكوز إلى جزيئين من حمض البيروفيك, وينتج أيضا جزيئين من مركب (ATP) وهو مصدر الطاقة للخلية, وينتج أيضا جزيئين من مادة مُختزِلة هي (NADPH). وهذه العملية لا تتطلب وجود أوكسجين.
تحلل الجلوكوز الهوائي (aerobic glycolysis)
في الخلايا التي تحتوي كمية كافية من الأوكسجين مثل أغلب خلايا الإنسان. وفي هذه الطريقة يتم استخدام الأوكسجين لغرض تمثيل الجلوكوز. بعد سلسلة من التفاعلات الكيميائية تكون المحصلة إنتاج 32 جزيء من مادة (ATP) لكل جزيء جلوكوز. وهذه الطريقة توفر طاقة للجسم أعلى من التمثيل اللاهوائي للجلوكوز.
عملية تصنيع الجلوكوز (Gluconeogenesis)
هي عملية تصنيع الجلوكوز من مصادر غير سكرية وتتم في الكبد. وتتم في حالات الصيام أو المجاعات عندما يكون الجلوكوز الداخل إلى الجسم قليل. الجلوكوز الذي تكون يمكن استخدامه في إنتاج الطاقة أو تخزينه على شكل جلايكوجين, وفي النباتات يخزن على شكل نشا, ويمكن أن يدخل في تركيب سكريات ثنائية أو عديدة.

البروتينات
مثل الكربوهيدرات، تؤدي البروتينات أدوارا تركيبية. على سبيل المثال حركة البروتينين (الأكتين والميوسين) تؤدي إلى حركة العضلات الهيكلية. أهم أنواع البروتينات هي الإنزيمات. هذه الإنزيمات تتعرف على مواد تتفاعل مع بعضها وتقوم بتسريع التفاعل بينهم. الإنزيمات تسرع التفاعل بمعدل 1011 أو أكثر حيث أن التفاعل الذي قد يحتاج 3000 عام ليكتمل تلقائياً قد يحتاج لأقل من ثانية في وجود الإنزيمات. الإنزيم نفسه لا يستهلك في التفاعل ويكون حراً حتى يُحدث نفس التفاعل بمواد جديدة. باستخدام بعض المعادلات يمكن التحكم في نشاط الإنزيمات. البروتينات هي سلسلة من الأحماض الأمينية. الحمض الأميني يتكون من ذرة كربون مرتبطة بأربع مجموعات. واحدة منهم هي مجموعة الأمين (NH2). وواحدة هي مجموعة الكربوكسيل (COOH). الثالثة هي ذرة هيدروجين. والرابعة يرمز لها بـ (R) وهي تختلف من حمض أميني لآخر. هناك عشرين حمض أميني. بعضها لها وظائف بنفسها مثل الجلوتامات حيث أنه ناقل عصبي. الأحماض الأمينية يمكن أن ترتبط ببعضها عن طريف الرابطة الببتيدية. ويتم ذلك عن طريق تفاعل طارد للماء حيث يتم إزالة جزيء ماء والرابطة الببتيدية تربط ذرة نيتروجين في الموجودة في أحد الأحماض الأمينية في مجموعة الأمين بذرة الكربون في مجموعة الكربوكسيل في الحمض الأميني الآخر. والجزيء الناتج يسمى ثنائي الببتيد. يمكن وصف تركيب البروتينات بأربع مستويات. التركيب الأولي، حيث يكون البروتين مكون من سلسلة خطية من الأحماض الأمينية. التركيب الثنائي، يكون البروتين ملتف حول نفسه إما على شكل حلزون ألفا (α-helix) أو صحيفة بيتا(β-sheet). التركيب الثلاثي، وهو الشكل الثلاثي الأبعاد للبروتين. التركيب الرباعي، هو تركيب البروتين المكون من عدة وحدات ببتيدية. البروتينات التي تستهلك في الغذاء يتم تكسيرها إلى أحماض أمينية أو ثنائي الببتيد في الأمعاء الدقيقة, ثم يتم امتصاصها. ويمكن أن تتحد بعد ذلك لتكوين بروتين جديد. يمكن للنباتات والبكتيريا أن تصنع كل العشرين حمض أميني، بينما الإنسان والحيوان يمكنهم تصنيع نصفها فقط. لذلك هناك أحماض أمينية تسمى الضرورية وهي التي لا يمكن تصنيعها داخل الجسم، والغير ضرورية وهي التي يمكن تصنيعها.

الدهون
معظم الدهون لديها بعض الخصائص القطبية بجانب كونها غير قطبية بشكل كبير. بشكل عام تركيبها العام غير قطبي أو كاره للماء (hydrophobic), بمعنى أنه لا يتفاعل مع المذيبات القطبية مثل الماء. جزء آخر من تركيبها هو الجزء المحب للماء (hydrophilic) ويكون له القابلية للارتباط بالمذيبات القطبية. مما يجعل جزيء الدهون محب وكاره للماء في نفس الوقت (amphiphilic). الدهون جزء مهم من غذائنا اليومي. أغلب الزيوت ومشتقات الحليب التي نستخدمها للطبخ والأكل مثل الزبدة والجبنة تتكون من دهون. الزيوت النباتية غنية بالدهون العديدة الغير مشبعة. الدهون في الجسم يتم تكسيرها إلى أحماض دهنية وجليسرول وهي آخر نواتج لعملية الهضم.

الأحماض النووية
الحامض النووي هو جزيء كبير، معقد، وزنه الجزيئي عال، تتكون من سلسلة من النيوكليوتيدات ويحمل الصفات الوراثية. أكثر أنواع الأحماض النووية شيوعاً هي الحامض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين (DNA) والحامض النووي الريبوزي (RNA). الأحماض النووية توجد في كل الخلايا الحية والفيروسات. بجانب كونها المادة الوراثية للخلية، فإنها تلعب دوراً في كونها تعتبر مراسلاً ثانياً، كما أنها تشكل قاعدة جزيء مادة (ATP) وهي مصدر الطاقة لكل الكائنات الحية. الأحماض النووية سميت بهذا الاسم بسبب وجودها داخل نواة الخلية. والمونومرات المكونة لها تسمى نيوكليوتيدات وكل نيوكليوتيدة تتكون من ثلاثة أجزاء: قاعدة نيتروجينية (إما بيورين أو بيريميدين)، وسكر خماسي، ومجموعة فسفور. النيوكليوتيدات تختلف عن بعضها في نوع السكر وفي نوع القاعدة النيتروجينية.

علاقة الكيمياء الحيوية بغيرها من العلوم الحيوية المختصة بالجزيئات
الباحثون في مجال الكيمياء الحيوية يستخدمون تقنيات متعلقة بالكيمياء الحيوية لكنهم يدمجونها بنحو متزايد بتقنيات من علم الوراثة، والأحياء الجزيئية، والأحياء الفيزيائية. لا يوجد فرق كبير بين هذه التخصصات من ناحية المحتوى والتقنيات المستخدمة. واليوم بالكاد نفرق بين مصطلح الكيمياء الحيوية والأحياء الجزيئية.
الكيمياء الحيوية: هي علم دراسة المواد الكيميائية والعمليات الحيوية داخل جسم الكائن الحي. وتركز على تركيب ووظيفة الجزيء الحيوي.
علم الوراثة: دراسة أثر الاختلافات الوراثية على الكائنات الحية. ويستدل على الاختلافات بغياب مادة طبيعية من جسم الكائن الحي.
الأحياء الجزيئية: علم يدرس الأسس التي تقوم عليها عمليات التكرار والنسخ والترجمة للمادة الوراثية.

علم الأحياء الجزيئي
يقوم علم الأحياء الجزيئي أو البيولوجيا الجزيئية (بالإنجليزية: Molecular biology) بدراسة الأحياء على المستوى الجزيئي، لذلك فهو يتداخل مع كلا من علم الأحياء والكيمياء في عدة فروع ويتقاطع مع الكيمياء الحيوية وعلم الوراثة في عدة مناطق وتخصصات. تهتم البيولوجيا الجزيئية بدراسة مختلف العلاقات المتبادلة بين كافة الأنظمة الخلوية وبخاصة العلاقات بين الدنا (DNA) والرنا (RNA) وعملية الاصطناع البروتيني إضافة إلى آليات تنظيم هذه العملية وكافة العمليات الحيوية.
يصف وليم أستبوري علم الأحياء الجزيئي في مقالة له في مجلة نيتشر[بحاجة لمصدر] :
"... بأنه ليس تقنية بل هو مقاربة، مقاربة من وجهة نظر ما يدعى بالعلوم الأساسية مع فكرة موجهة للبحث ضمن الحقائق والخطوط العريضة لعلم الأحياء عن خطة جزيئية موافقة. إنه علم يهتم أساسا بأشكال الجزيئات الحيوية و... بشكل أكثر تحديدا على البنى الثلاثية الأبعاد والتشكيلات البنيوية بحيث لا تقتصر فقط على الدراسة الشكلية [1] مورفولوجيا بل تتعداها لتدرس التشكل genesis والوظيفة. "

العلاقة بعلوم الأحياء الأخرى على المستوى الجزيئي
رسم توضيحي للعلاقة لبن الكيمياء الحيوية، وعلم الوراثة، وعلم الأحياء الجزيئي.
الباحثون في الأحياء الجزيئية استخدموا تقنيات محددة منشؤها علم الأحياء الجزيئي, ولكن مع تزايد الجمع بين هذه الأفكار من تقنيات وعلم الوراثه وعلم الكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية مع انه ليس هناك ترابط بين هذه المجالات كما كان من قبل. الشكل التالي يمثل مخطط علاقه بين بعض تلك المجالات
الكيمياء الحيوية: هي دراسة المواد الكيميائية والعمليات الحيوية اللذان يحدثان في الكائنات الحيَّة.
علم الوراثة: هو دراسة تأثيرِ الاختلافات الوراثيةِ على الكائنات الحية.
كثيرا ما يمكننا هذا من الاستدلال علي غيابِ مكوّن طبيعي (ومثال على ذلك: - جين واحد).
دراسة "المسوخ" الكائنات التي تفتقر الي واحد أو أكثر من العناصر الفنية فيما يتعلق بما يسمي " بالنوعِ البرّيِ " أَو نمط ظاهري طبيعي. التفاعلات الوراثية مثل epistasis يمكن أَن تفند تفسيرات بسيطة في أغلب الأحيان مثل هذه الدراسات "القاضية".
علم الأحياء الجزيئي : دراسة الاسس الجزيئيه من عمليه النسخ والاستنساخ والترجمه الجينيه. العقيدة المركزية لعِلْمِ الأحياء الجزيئيِ حيث أنَّ مادّة وراثية نُسِختْ إلى آر إن أي وبعد ذلك ترجمتْ إلى البروتينِ، على الرغم مِنْ أنْ هناكَ صورةَ مُبَالَغة في تبسيط علم الأحياء الجزيئي، ولا يزال يوفر نقطه انطلاق جيده لفهم الميدان. بيد ان هذه الصورة يجري تنقيحها في ضوء الأدوار الجديدة الناشئه للرنا.
مُعظم العملِ في علم الأحياء الجزيئي كمي، تم انجاز الكثير من العمل المشترك في البيولوجيا الجزيئيه وعلوم الحاسوب والمعلوماتية الحيوية وعلم الأحياء الحسابي. اعتبارا من مطلع القرن العشرين ، ودراسة بنية الجينات وعلم الوراثة الجزيئية كان الحقلِ الثانويِ الأبرزِ لعلم الأحياء الجزيئي.
تركز على نحو متزايد العديد من الحقلِ الأخرى لعلمِ الأحياء على الجزيئات، إما دراسة مباشرة لتفاعلاتهم في أماكن تواجدهم مثل في علم الأحياء الخلوي وعلمِ الأحياء التطوريِ، أَو بشكل غير مباشر، حيث تقنيات علمِ الأحياء الجزيئيِ تستعمل لاستنتاج الخواص التأريخية من السكان أَو النوع، كما في مجالات علم الأحياء المتطورة مثل علمِ وراثة السكان وعلم الوراثة العرقي phylogenetics. وهناك أيضا تقاليد عريقه دراسة الجزيئات البيولوجية "من الصفر" في الفيزياء الحيوية.

تقنيات الأحياء الجزئية
منذ أواخر خمسينات وأوائل الستّينات، تعلم علماء الأحياء الجزيئي كيفية تمييز وعزل ومعالجة المكونات الجزيئية للخلايا والكائنات الحية. تتضمّن هذه [2]ّنات الدنا (DNA)[3] مستودع المعلومات الوراثية ؛ الرنا (RNA) الشبيه بالدي إن أي (DNA). الذي تَتراوحُ وظائفَها مِنْ العَمَل كالنسخة العاملة المؤقتة ل (DNA) دنا إلى هيكلية فعلية ومهام انزيمية كذلك الوظيفيه والهيكليه من أجهزة النقل. والبروتين هو الهيكل الرئيسي والنوع الانزيمي للجزيئات في الخليه.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2799
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى