من أشكال عذاب أهل النار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من أشكال عذاب أهل النار

مُساهمة  طارق فتحي في الثلاثاء يناير 13, 2015 11:19 am

قال الله تعالى: Ra bracket.png تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ Aya-104.png La bracket.png[37] (سورة المؤمنون، الآية 104). عن أبي سعيد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: " وهم فيها كالحون تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته " خرجه الإمام أحمد والترمذي والحاكم وقالا: صحيح.
ومن عذاب أهل النار سحبهم على وجوههم: Ra bracket.png يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ Aya-48.png La bracket.png[12] (سورة القمر، الآية 48).
ومن أهل النار من يعذب بالصعود إلى أعلى النار ثم يهوى فيها.
قاتل نفسه المنتحر في النار، في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأبها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلدًا فيها أبداً، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلدًا فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ".
ومن أهل النار من يدور في النار ويجر أمعاءه كما في الصحيح عن أسامة بن زيد.
ومن أهل النار من يلقى في مكان ضيق لا يتمكن فيه من الحركة لضيقه قال الله تعالى: Ra bracket.png وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا Aya-13.png La bracket.png[38] (سورة الفرقان، الآية 13).

عذاب أهل النار دائم
وعذاب الكفار في النار لا يفتر عنهم ولا ينقطع ولا يخفف، بل هو متواصل أبدًا. قال الله تعالى: Ra bracket.png إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ Aya-74.png لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ Aya-75.png La bracket.png[39] (سورة الزخرف، الآية 74-75) Ra bracket.png وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ Aya-36.png La bracket.png[40] (سورة فاطر، الآية 36).

أعظم عذاب أهل النار وأهونه
وأعظم عذاب أهل النار حجابهم عن الله تعالى وإبعادهم عنه، وإعراضه عنهم وسخطه عليهم قال الله تعالى: Ra bracket.png كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ Aya-15.png La bracket.png[41] (سورة المطففين، الآية 15). وفي الحديث الصحيح " إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل (القدر) ما يرى أنَّ أحداً أشد منه عذابًا وإنه لأهونهم عذابًا " متفق عليه

ما يتحف به أهل النار عند دخولهم إليها
قال الله تعالى: Ra bracket.png ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ Aya-51.png لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ Aya-52.png فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ Aya-53.png فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ Aya-54.png فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ Aya-55.png هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ Aya-56.png La bracket.png[42] (سورة الواقعة، الآية 51–56) والنزل هو ما يعد للضيف عند قدومه. فدلت هذه الآيات على أن أهل النار يتحفون عند دخولها بالأكل من شجر الزقوم، والشرب من الحميم، وهم إنما يساقون إلى جهنم عطاشا، كما قال تعالى: Ra bracket.png وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا Aya-86.png La bracket.png[43] (سورة مريم، الآية 86).
بكاء أهل النار ودعائهم[عدل]
قال الله تعالى: Ra bracket.png فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ Aya-106.png La bracket.png[44] (سورة هود، الآية 106) الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، مثل صوت الحمار، أوله زفير وآخره شهيق.
طلب أهل النار الخروج منها[عدل]
يطلب أهل النار الخروج منها فلا يجابون قال الله تعالى: Ra bracket.png قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ Aya-106.png رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ Aya-107.png قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ Aya-108.png La bracket.png[45] (سورة المؤمنون، الآية 106–108)، وقال تعالى: Ra bracket.png وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ Aya-77.png La bracket.png[46] (سورة الزخرف، الآية 77).

شدة رجاء أهل النار الفرج
ولا يزال أهل النار في رجاء الفرج حتى يذبح الموت، فحينئذ يقع منهم الإياس، وتعظم عليهم الحسرة والحزن, وفي الصحيحين عن أبي سعيد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: " يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيؤمر به فيذبح. ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم Ra bracket.png وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ Aya-39.png La bracket.png[47] (سورة مريم، الآية 39) وفي رواية الصحيحين " فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم ".
ذكر مجيء جهنم يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم[عدل]
قال الله تعالى: Ra bracket.png وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى Aya-23.png La bracket.png[48] (سورة الفجر، الآية 23). وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يؤتى يوم القيامة بجهنم لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " رواه مسلم[6] وخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يخرج يوم القيامة عنق من النار يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين ". رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه.

ذكر ورود النار
قال الله تعالى Ra bracket.png وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا Aya-71.png ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا Aya-72.png La bracket.png[49] (سورة مريم، الآية 71-72). وقد اختلف الصحابة ومن بعدهم في تفسير الورود. فقالت طائفة الورود هو المرور على الصراط. وهذا قول ابن مسعود وجابر والحسن وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم والكلبي وغيرهم. وقالت طائفة الورود هو الدخول، وهذا هو المعروف عن ابن عباس. وروي عنه من غير وجه: فتكون على المؤمن برداً وسلاماً ويستقر فيها الكافر والمشرك، ولعل القول الأول أصح فيكون مرور الناس على الصراط في السرعة وعدمها بحسب أعمالهم، ولعل الصواب في ذلك والله أعلم أن ورود الكافر للنار هو دخولها وورود المؤمن هو المرور على الصراط.

استقبال النار
وقد أخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن العبد إذا وقف بين يدي ربه للحساب فإنه تستقبله النار تلقاء وجهه، وأخبر أن الصدقة تقي صاحبها من النار. ففي الصحيحين عن عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ". وفي رواية للبخاري: " فمن لم يجد فبكلمة طيبة "، وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " رأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده، فجاءته صدقته فظللت رأسه " رواه الحافظ أبو موسى المديني والطبراني، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يعظم شأنه ويقول شواهد الصحة عليه.

حال الموحدين في النار وخروجهم منها
ورد في الأحاديث أن الموحدين يمرون على الصراط فينجو منهم من ينجو، ويقع منهم من يقع في النار، فإذا دخل أهل الجنة الجنة فقدوا من وقع من إخوانهم الموحدين في النار، فيسألون الله عز وجل إخراجهم منها

الأعمال المنجية من النار
ومما ينجي من النار التعوذ بالله منها والبكاء من خشية الله واجتناب الأعمال الموصلة إليها. وكان النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يستعيذ من النار ويأمر بذلك في الصلاة وغيرها. وكان أكثر دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار "رواه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه. ولم يزل الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون يخافون من النار ويخوفون منها. والقدر الواجب من الخوف ما حمل على أداء الفرائض واجتناب المحارم. وكان من السلف من إذا رأى النار اضطرب وتغيرت حاله وقد قال تعالى: Ra bracket.png وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ Aya-43.png La bracket.png[52] (سورة الواقعة، الآية 73). ومن الخائفين من منعه خوف جهنم من النوم وقد قال بعض السلف: عجبت للجنة كيف نام طالبها! وعجبت للنار كيف نام هاربها؟.
ومن الخائفين من منعه خوف جهنم من الضحك، وكان جماعة من السلف قد عاهدوا الله أن لا يضحكوا أبدا. قال سعيد بن جبير رحمه الله: كيف أضحك وجهنم قد سعرت، والأغلال قد نصبت، والزبانية قد أعدت!. ومن السلف من حدث له من خوفه من النار مرض ومنهم من مات من ذلك. وقال الله تعالى Ra bracket.png وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ Aya-46.png La bracket.png[53] (سورة الرحمن، الآية 46). وقال عليه الصلاة والسلام " لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا " فغطى أصحاب رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وجوههم ولهم خنين وهو البكاء مع غنة. وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تنسوا العظيمتين الجنة والنار، ثم بكى حتى جرت دموعه " رواه أبو يعلى الموصلي وغيره. النار خلقها الله لعصاة الجن والإنس وبهما تمتلئ قال تعالى: Ra bracket.png إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ Aya-119.png La bracket.png[54] (سورة هود، الآية 119).القرآن الكريم. والبكاء من خشية النار ينجي منها، والتعوذ بالله من النار يوجب الإعاذة منها كما تقدم، وفي الحديث: " لا يلج النار أحد بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع " رواه النسائي والترمذي وقال: صحيح. وفيه: " عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله " رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

جهنم في المعتقد المسيحي
يتحدث الكتاب المقدس عن جهنم والعذاب في الآخرة في عدة مواضع نذكر منها:
غضب الله ولعنته
ملعونين، بعيدين عن رحمة الرب.
سيحاسبون ويعاقبون ويمكثون في الخسارة الأبدية، بعيدا عن وجه الرب ومن مجد قوته.
عذاب أبدي
نارهم لا تطفأ وديدانهم لا تموت.
مصير الملعونين لا تتغير أبدا
إنهم ذاهبون إلى عقاب أبدي.
النار
بعيد عن رحمة الله، في النار الأبدية.
الظلمات
ألقوه في ظلمات العذاب.
الاقتران (ملاصقة الشيطان)
بعيد عن رحمة الله، في النار الأبدية التي أعدها الله للشيطان وأتباعه وجنوده.
الندم
يوم الحسرة يبكون ويعظون على شفافهم من شدم الندم على ما فرطوا في حياتهم
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى