* نزاعات الشرق الاوسط الحديثة: سقوط الجولان -احتلال الضفة الغربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* نزاعات الشرق الاوسط الحديثة: سقوط الجولان -احتلال الضفة الغربية

مُساهمة  طارق فتحي في الخميس ديسمبر 25, 2014 7:00 am

نزاعات الشرق الاوسط الحديثة
لتاريخ النزاع الموقع الخسائر
1902–1932 حروب تأسيس السعودية [أ] Flag of the Second Saudi State.svg إمارة الرياض Flag of Hejaz 1917.svg مملكة الحجاز Standard of the Emir of Kuwait, 1956.svg إمارة الكويت Flag of Nejd (1926).svg سلطنة نجد علم الأردن إمارة شرق الأردن علم العراق العراق تحت الإنتداب Flag of Nejd (1926).svg مملكة نجد والحجاز 9,000-8,000
1918–1922 ثورة سيمكو شكاك [2] Flag of Persia (1910-1925).svg فارس 1,000–5,500
1919 ثورة مصر 1919 [3][4][5] علم مصر سلطنة مصر 3,000-800
1919–1923 حرب الاستقلال التركية [ب][بحاجة لتأكيد] علم تركيا تركيا علم اليونان اليونان علم أرمينيا أرمينيا علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي 170,500–873,000
1919–2003 النزاع العراقي الكردستاني (en)‏ [ج] علم العراق علم العراق علم العراق العراق Flag of Kingdom of Kurdistan (1922-1924).svg مملكة كردستان كردستان العراق 320,000-141,000
1920 الحرب السورية الفرنسية (en)‏[بحاجة لمصدر] Flag of Kingdom of Syria (1920-03-08 to 1920-07-24).svg المملكة السورية العربية Flag of Syria French mandate.svg الاستعمار الفرنسي على سوريا 5,000
1920 ثورة العشرين العراقية [6][7] علم العراق الانتداب البريطاني على العراق 9,000-2,050
1923 ثورة العدوان علم الأردن إمارة شرق الأردن 100
1924–1927 الثورة السورية الكبرى[8][هل المصدر موثوق؟] Lebanese French flag.svg لبنان الكبير Flag of Syria French mandate.svg الاستعمار الفرنسي على سوريا Flag of Jabal ad-Druze (state).svg دولة جبل الدروز Flag of the State of Damascus.svg دولة دمشق 12,000-8,000
1925 ثورة الشيخ سعيد[9]. علم تركيا تركيا 15,000–250,500
1929 ثورة البراق 1929 [10][11][بحاجة لتأكيد] Palestine-Mandate-Ensign-1927-1948.svg الانتداب البريطاني على فلسطين 251
1930 ثورة أرارات [12][13][14][15][16] علم تركيا تركيا Flag of the Republic of Ararat.svg جمهورية أرارات 4,500–47,000
1933 مذبحة سميل[17] علم العراق العراق 300–3,000
1934 الحرب السعودية اليمنية[18] علم السعودية السعودية اليمن المملكة المتوكلية اليمنية 2,100
1935 ثورة الحضرة الرضوية [19] علم إيران مملكة إيران 151
1935-1936 ثورة شيعة العراق 1935–1936 علم العراق العراق 500
1935 ثورة اليزيدية 1935[17] علم العراق العراق 200
1936–1939 ثورة فلسطين 1936[20] Palestine-Mandate-Ensign-1927-1948.svg الانتداب البريطاني على فلسطين 5,000
1937 ثورة درسيم [21][22] علم تركيا تركيا 40,000–70,000
1938–1948 ثورة اليهود في فلسطين [20] Palestine-Mandate-Ensign-1927-1948.svg الانتداب البريطاني على فلسطين 1,000
1939–1945 مسرح أحداث الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الثانية [23][د] علم العراق العراق علم إيران مملكة إيران علم المملكة المصرية المملكة المصرية Lebanese French flag.svg لبنان الكبير Palestine-Mandate-Ensign-1927-1948.svg الانتداب البريطاني على فلسطين علم سوريا جمهورية سوريا 46,000
1946 ثورة طلاب مصر [24][25] علم المملكة المصرية المملكة المصرية 100–300
1946–1947 الأزمة الإيرانية في 1946 [9][26][هـ] علم إيران مملكة إيران كردستان العراق جمهورية مهاباد Azerbaijan people's government flag.svg جمهورية أذربيجان الشعبية (en)‏ علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي 2,000
1947- الصراع العربي الإسرائيلي[و] Palestine-Mandate-Ensign-1927-1948.svg الانتداب البريطاني على فلسطين علم المملكة المصرية المملكة المصرية Flag of Hejaz 1917.svg حكومة عموم فلسطين علم مصر علم الجمهورية العربية المتحدة الجمهورية العربية المتحدة علم سوريا علم سوريا سوريا علم الأردن الأردن علم لبنان لبنان علم إسرائيل إسرائيل علم فلسطين فلسطين قطاع غزة 73,000–84,000
1947–1948 ثورة عبد الله الوزير [26] اليمن المملكة المتوكلية 4,000–5,000
1948 انتفاضة الوثبة (en)‏ علم العراق المملكة العراقية 300–400
1952 ثورة 23 يوليو [26] علم المملكة المصرية المملكة المصرية علم مصر مصر 1,000
1953 انقلاب إيران 1953 [9][26][27] علم إيران مملكة إيران 800-300
1954–1960 حرب الجبل الأخضر (en)‏[9] Flag of Muscat.svg سلطنة مسقط وعمان (en)‏ 523-100
1955–1959 أزمة مكاريوس [20][28] Flag of Cyprus (1922-1960).svg محمية قبرص (en)‏ 400–600
1956–1960 ثورة القبائل اليمينة العدنية [26] Flag of the Colony of Aden.svg مستعمرة عدن 1,000
1958 أزمة لبنان 1958 [4][26][28] علم لبنان لبنان 1,300–4,000
1958–1959 حركة تموز 1958[26] Flag of the Arab Federation.svg الإتحاد العربي علم العراق العراق 2,000–4,000
1962–1970 ثورة 26 سبتمبر اليمنية [29][30][ز] اليمن المملكة المتوكلية اليمنية اليمن الجمهورية العربية اليمنية علم السعودية السعودية 100,000–200,000
1962–1975 ثورة ظفار [9] علم سلطنة عمان سلطنة عمان Flag of the Popular Front for the Liberation of Oman.svg الجبهة الشعبية لتحرير عمان 10,000
1963 ثورة بيضاء (إيران) [9] علم إيران مملكة إيران 100
1963 حركة 8 شباط 1963 علم العراق العراق علم العراق العراق 5,000
1963 انقلاب الثامن من آذار [31] علم الجمهورية العربية المتحدة الجمهورية العربية المتحدة علم سوريا سوريا 820
1963–1967 ثورة 14 أكتوبر [32] Flag of the Federation of South Arabia.svg اتحاد الجنوب العربي اليمن الجنوبي 2,096
1964 احتجاجات حماة 1964[33][34][35] علم سوريا سوريا 70–100
1966 انقلاب البعث الجديد في سوريا 1966[9] علم سوريا سوريا 400
1970–1971 أيلول الأسود [28] علم الأردن الأردن 2,000–25,000
1974 الغزو التركي لقبرص [18] علم تركيا تركيا[بحاجة لمصدر] علم اليونان اليونان[بحاجة لمصدر] علم قبرص قبرص 965–2,000
1975–1990 حرب أهلية لبنانية (1975) [36][ح] علم لبنان لبنان 150,000
1976–1979 العنف السياسي في تركيا في عقد 1970 (en)‏[37][38][39] علم تركيا تركيا 5,000–5,388
1976–1982 تمرد الإخوان المسلمين [40] Flag of Egypt (1972-1984).svg اتحاد الجمهوريات العربية علم سوريا سوريا 40,000
1978–1979 الثورة الإيرانية الإسلامية [41][42] علم إيران مملكة إيران علم إيران إيران 3,164–60,000
1979–1980 توطيد الثورة الإيرانية [ط] علم إيران إيران 10,171
1979–1983 اضطرابات المنطقة الشرقية بالسعودية [43] علم السعودية السعودية 182–219
1979 حادثة الحرم المكي [44] علم السعودية السعودية 307
1980 إنقلاب تركيا العسكري 1980 [45][46] علم تركيا تركيا 127–550
1980 انتفاضة شيعة العراق (انتفاضة الصدر الأولى)[47] علم العراق العراق 1,000–30,000
1980–1988 حرب الخليج الأولى [18][48][ي] علم إيران إيران علم العراق العراق 1,000,000–1,250,000
1984– النزاع التركي الكردي[49][بحاجة لتأكيد] علم تركيا تركيا علم العراق العراق علم سوريا سوريا كردستان العراق 30,000–100,000
1986 حرب 1986 [50] اليمن الجنوبي 5,000–12,000
1986 أحداث الأمن المركزي في مصر 1986 [51] علم مصر مصر 107
1986 تفجيرات دمشق 1986 [بحاجة لمصدر] علم سوريا سوريا 204
1987 أحداث مكة 1987 [52] علم السعودية السعودية 402
1987-1988 التصفيات الداخلية لمنظمة أبو نضال علم لبنان لبنان علم سوريا سوريا 600
1990-1996 تمرد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (en)‏ علم إيران إيران 500-1,000
1990–1991 حرب الخليج الثانية [36] علم العراق العراق علم الكويت الكويت علم السعودية السعودية 40,000–57,000
1991 الانتفاضة الشعبانية [47][53] علم العراق العراق 50,000–100,000
1992–2000 الإرهاب فى مصر [54][حدد الصفحة] علم مصر مصر 1,300–2,000
1994 حرب 1994 الأهلية في اليمن [بحاجة لمصدر] علم اليمن اليمن 7,000–10,000
1995– الإرهاب في السعودية [بحاجة لمصدر] علم السعودية السعودية 300
1998 عملية ثعلب الصحراء [20][28] علم العراق العراق 600–2,000
1999 انتفاضة الشيعة الثانية[9][55] علم العراق العراق 100-200
2003–2011 حرب العراق [56][57][58][59][60][61][ك] علم العراق العراق علم العراق العراق 109,032–150,726
2003–2009 تمرد البلوش في إيران [62][هل المصدر موثوق؟][63] علم إيران إيران 155-400
2004 أحداث القامشلي 2004[64][65] علم سوريا سوريا 30–100
2004–2010 نزاع صعدة [66][67][بحاجة لتأكيد][68] علم السعودية السعودية اليمن 8,000-25,000
2004– Iran-PJAK conflict [بحاجة لمصدر] علم إيران إيران 575-734
2006– صراع الأخوة [69][70] علم فلسطين السلطة الفلسطينية حركة حماس 600–700
2007 الصراع في شمال لبنان 2007 علم لبنان لبنان 470–532
2008 أحداث 7 أيار علم لبنان لبنان 105
2009– التمرد في جنوب اليمن [71] اليمن 1,554
2009–2010 احتجاجات الانتخابات الإيرانية 2009-2010 [72] إيران 27–150
2010– الحرب على القاعدة في اليمن [73][74] اليمن 944
2010– الربيع العربي تونس مصر سوريا اليمن ليبيا 62,000-72,000
2011- تمرد سيناء 2011 مصر 100-105
2011- التمرد في العراق العراق 2,200-4,600
2011- الصراع في لبنان 2012 لبنان 106-107
2014- التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية الدولة الإسلامية، البحرين، مصر، سوريا، لبنان، السعودية، العراق، الولايات المتحدة، الأردن، المملكة المتحدة، الإمارات العربية المتحدة، قطر، تركيا

النازحين من الدول العربية
خلال الحرب، تم تشريد موجة من الفلسطينيين قدرت بنحو 300,000 فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة استقر معظمهم في الأردن حول هذا الموضوع كتب المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس:
حرب 1967 في ثلاث قرى جنوب غرب القدس وقلقيلية دمرت المنازل ليس ضمن معركة ولكن كنوع من العقاب، وبغية إبعاد السكان، خلافًا لسياسة الحكومة. وفي قلقيلية دمر ما يقرب من ثلث المنازل وطرد نحو 12,000 نسمة، مع إقامة عدد من المخيمات في المناطق المحيطة، وقد سمحت الحكومة للذين لم يطردوا، لاحقًا، بإعادة بناء ما تهدم من مساكنهم. فرّ أيضًا ما يقرب من 70,000 مدني ومعظهم من منطقة أريحا خلال القتال، وعشرات الآلاف خلال الأشهر التالية، بالمحصلة فإن حوالي ربع سكان الضفة الغربيّة أي حوالي 200,000 إلى 250,000 نسمة أجبروا على الذهاب إلى المنفى؛ شقوا طريقهم نحو معابر نهر الأردن سيرًا على الأقدام نحو الضفة الشرقية. ومن غير الواضح كم تعرضوا للترهيب أو كيف أجبروا على الخروج من قبل القوات الإسرائيلية وكيف غادر كثير منهم طواعية نتيجة الذعر والخوف؛ هناك أدلة أن جنود جيش الدفاع الإسرائيلي أمر عبر مكبرات الصوت سكان الضفة الغربية ترك منازلهم وعبور الأردن، البعض من الميسورين ممن لديهم أقارب أو أرزاق في الضفة الشرقية غادروا الضفة طوعًا. كما فرّ آلاف العرب من القدس الشرقية باستخدام الحافلات من جسر اللبني على الرغم من عدم وجود دليل على إكراههم على الفرار، غير أن هذه الحافلات التي بدأ بنقل المواطنين من 11 يونيو يوميًا ولمدة شهر تقريبًا، قد نقلت معظم السكان، وعند الجسر كان عليهم التوقيع على وثيقة تنصّ على أنهم غادروا بمحض إرادتهم. هاجر أيضًا نحو 70,000 من غزة نحو مصر وأماكن أخرى في العالم العربي. حرب 1967
في 2 يوليو أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها سوف تسمح بعودة هؤلاء اللاجئين الذين يرغبون بالعودة لأراضيهم ومنازلهم التي سيطر عليها الجيش في موعد لا يتجاوز 10 أغسطس ثم مدد إلى 13 سبتمبر؛ على أرض الواقع لم يسمح بعودة سوى من 14,000 إلى 120,000 نازح. وبعد ذلك لم تسمح إسرائيل إلا لعدد ضئيل من الحالات الخاصة بالعودة، وربما وصل عددها إلى 3000 في جميع الأحوال. وإلى جانب النزوح من الضفة والقطاع، نزح ما بين 80,000 و110,000 سوري من الجولان، حوالي 20,000 منهم من مدينة القنيطرة؛وفق بحث أدرته صحيفة هآرتس اليومية الإسرائيلية، فإن 130,000 سوري قد طردوا من الجولان معظمهم بأوامر الجيش الإسرائيلي.
هجرة اليهود العرب
حتى حرب 1967، كان يوجد في عدد من الدول العربيّة أقليات من اليهود العرب غير أنها واجهت الاضطهاد والطرد بعد انتصار إسرائيل، ووفقًا للمؤرخ مايكل أورين، فإن الأحياء اليهودية في مصر واليمن ولبنان وتونس والمغرب تعرضت للهجوم من قبل الغوغاء وأحرقت عدد من الكنس والمعابد، ووقعت في طرابلس الغرب مذبحة راح ضحيتها 18 يهوديًا وجرح 25 آخرين، كما احتجزت الحكومة الليبية الباقي واعتقلتهم. وفي مصر من أصل 4000 يهودي ألقي القبض على 800 منهم بما في ذلك حاخامات القاهرة والإسكندرية، وحجز على ممتلكاتها من قبل الحكومة، كما وضعت قيادات يهودية في دمشق وبغداد تحت الإقامة الجبرية، وسجن بعض قادتها وفرضت عليه غرامة، ومحصلة العملية طرد نحو 7000 يهودي عربي معظمهم نزح دون ممتلكاته.

قضايا خلافية بداية الأعمال الحربية
عند بدء الأعمال الحربية أعلنت كل من مصر وإسرائيل أنها تعرضت للهجوم من قبل الدولة الأخرى. وفي وقت لاحق تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن موقفها المبدئي وأقرت أنها من بدأت الهجوم، مدعية أنها ضربة وقائية في مواجهة غزو محتمل من قبل الدول العربية.ومن ناحية أخرى، فإن الدول العربية قالت أن شنّ إسرائيل للحرب هو عملية غير مبررة، سيّما مع وجود تقارير للاستخبارات العسكرية الإمريكية تفيد أنه لا مؤشرات عن وجود استعدادات لدى مصر للقيام بعملية غزو.
قتل الأسرى المصريين
خلال الحرب برزت تقارير من قبل المصريين وبعض المنظمات الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قام بقتل الأسرى المصريين العزل، الأمر الذي نفته الحكومة الإسرائيلية.
التدخل العسكري الغربي
المدمرة الإمريكية يو.إس.إس ليبرتي بعد تعرضها للهجوم يوم 8 يونيو 1967.
هناك العديد من الإدعاءات التي قدمت خلال الحرب عن دعم عسكري مباشر لإسرائيل من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بما في ذلك تزويدها بالمعدات والأسحلة على الرغم من الحظر، كما أفادت بعض التقارير بمشاركة القوات الإمريكية في النزاع. كثير من الإدعاءات قيل بأنها سوقت في الدول العربية لشرح وتبرير الهزيمة. كما ادعت إسرائيل أن الاتحاد السوفياتي دعم العرب، وأن الأسطول السوفيتي في البحر الأبيض المتوسط قدم العديد من الخدمات وأن دوره كان موازيًا لدور الأسطول الأمريكي.
حادثة المدمرة يو.إس.إس ليبرتي
في 8 يونيو 1967 تعرضت المدمرة الإمريكية يو.إس.إس ليبرتي التابعة للولايات المتحدة والتي كانت تبحر على بعد 13 ميلاً بحريًا قبالة العريش خارج المياه الإقليمية المصريّة لهجوم من قبل سلاح الجو وزوارق طوربيد إسرائيلية؛ وقد أدى الهجوم إلى مقتل 34 من البحارة و171 إصابة. وقالت إسرائيل أن الهجوم نجم عن خطأ في تحديد هوية المدمرة، سيّما مع كونها تبحر على مقربة من المياه المصرية. وقد قدمت إسرائيل اعتذارها على هذا الخطأ وقامت بدفع تعويضات للضحايا أو لأسرهم، ودفعت أيضًا تعويضات لحكومة الولايات المتحدة عن ضرر الذي لحق بالمدمرة. بعد التحقيق، وافقت الولايات المتحدة على التفسير القائل بأن الحادث كان بنيران صديقة وأغلقت القضية من خلال تبادل مذكرات دبلوماسية عام 1987؛ غير أن أعضاء الطاقم الذين على قيد الحياة، لا يزالوا يعتقدون ويقدمون عدد من الأدلة، أن الهجوم مفتعل.

بعد الحرب ردود الفعل
في الدول العربية
من مظاهرات حضّ عبد الناصر للرجوع عن التنحي.
يقول بسام أبو شريف أنه قد ساد العالم العربي في أعقاب "نكسته" جو من الكآبة والإحباط، وبينما راحت إسرائيل تتباهى بمنجزاتها "طأطأ العرب رؤسهم خجلاً وحنقًا"،[60] في مصر أعلن جمال عبد الناصر عن تنحيه عن رئاسة مصر "متحملاً المسؤولية الكاملة عن الهزيمة"،[61] إلا أنه عاد عن الاستقالة بعد مظاهرات حاشدة في القاهرة ومدن أخرى، رافضة لتنحيه عن السلطة. رغم ذلك فآثار الهزيمة لم تتلاش بهذه البساطة، إذ تعرض الجيش المصري لحملة انتقادات شعبية لاذعة وسخرية ما اضطر عبد الناصر نفسه للطلب من الشعب التوقف عن حملته مذكرًا أن الجيش يبقى "أمل الأمة".[62] وفي 1 سبتمبر انتحر المشير عبد الحكيم عامر القائد العام للجيش المصري، بعد أن ابتلع كمية كبيرة من الآكونيتين،[63][64] تلاه استقالة أحمد الشقيري زعيم منظمة التحرير الفلسطينية وصاحب نظرية "رمي إسرائيل في البحر" كما استقال من منصبه كممثل لفلسطين في الجامعة العربية.[65]
وفي 8 أكتوبر استقالت الحكومة الأردنية وتألفت حكومة جديدة كان نصف أعضائها من الضفة الغربية إشارة من الملك حسين بن طلال على ما يوليه من أهمية كبيرة للقضية،[66] ثم تمت الدعوة لعقد قمة عربية في العاصمة السودانية الخرطوم كان هدفها "إيجاد إطار وفاق وعمل موحد يمكن أن يكون مقبولاً لدى جميع البلدان العربية"،[67] وقد عرفت هذه القمة باسم "قمة اللاءات الثلاثة" وقد خلصت القمة إلى قرارين بارزين حول عدم تزويد الدول العربية بالنفط للدول الداعمة لإسرائيل،[68] وإنشاء صندوق تموله الدول العربية الغنية وعلى رأسها السعودية وليبيا لمساعدة الدول العربية التي تأثر اقتصادها وبنيتها التحتية بنتيجة الحرب.
أما على صعيد المنظمات الفلسطينية فقد أعلنت أغلب التنظيمات ومنها "شباب الثأر" و"أبطال العودة" و"جبهة التحرير الفلسطينية" توحيد جهودها ضمن "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وذلك في مؤتمر عقد في دمشق أواخر يوليو 1967، كما أن حركة فتح التي تأسست عام 1965 كشفت عن هويتها بعد أن التزمت السرية في المرحلة السابقة،[69] وقررت حركة القوميين العرب بدورها انتهاج "الكفاح المسلح"،[70] والذي انطلق عمليًا من مختلف الفصائل في أعقاب الحرب، وشمل عمليات انتحارية استهدفت مواقع إسرائيلية ويهودية حول العالم، ويقول بسام أبو شريف أن الفلسطينيين أمسكوا للمرة الأولى زمام قضيتهم منذ 1948 بعد أن كانت خاضعة لوصاية جامعة الدول العربية.[71]
في إسرائيل
طوابع إسرائيلية تحتفي بالنصر.
عملت الحرب على تحقيق حالة من "الفرح والسمو" داخل إسرائيل لم تحصل منذ إعلان قيامها عام 1948، وللمرة الأولى توحدت جميع أطياف المجتمع اليهودي من اليهود الأرثوذكس وحتى الشيوعيين،[72] في فرنسا نظمت الجالية اليهودية حملة تبرع بالدم للجيش و10% من مدخول كل أسرة لصالح إسرائيل،[73] كذلك فقد سعت الجمعيات الصهيونية لتنشيط الهجرة وسجل نصف مليون راغب الانتقال إلى إسرائيل في الولايات المتحدة وحدها،[73] وتنامت أيضًا المساعدات الإمريكية والألمانية التي وصلت إلى 3,6 مليار دولار سنويًا، وهو ما تواجهه حالة من الحنق في الدول العربية، إذ لم تكن إسرائيل قادرة على شن الحرب لولا الدعم الغربي المكثف كما رأى الصحفي الفرنسي آلن غريش.[73] كما أعلنت حكومة ليفي أشكول عن رغبتها برفع عدد سكان الدولة إلى 5 ملايين بدلاً من حوالي 3 مليون،[74] وعلى الجهة المقابلة، فقد قطع كل من الاتحاد السوفياتي وبولندا وتشيكوسلوفاكيا وهنغاريا وبلغاريا ويوغوسلافيا علاقاتها مع إسرائيل،[75] وهو ما وصفته الحكومة الإسرائيلية بأنه "واقع محزن، ويؤكد أن اللاسامية باقية ضد اليهود". وعمومًا فإن إسرائيل قبل وخلال وبعد الحرب، استمرّت بالتركيز المحارق اليهودية بهدف استثارة العواطف الدولية، وما فتأت تشبه جمال عبد الناصر بالزعيم النازي هتلر والنظامين المصري والسوري "بالنازية العربية وأنصار الغيتو".[76]
المناوشات القتالية
استمر القصف الإسرائيلي والعمليات الحربية في الجولان يومي 9 و10 يونيو، ولم يتوقف رغم نداءات الأمم المتحدة والمسؤولين الدوليين،[77] وفي 28 يونيو أطلقت النار من قبل البحرية الإسرائيلية على سفينة مصرية في قناة السويس وقتل أحد أفرادها،[78] وفي 1 يوليو انتشرت كتائب من الجيش الإسرائيلي شمال القنال في محاولة لاحتلال مدينة بور سعيد غيرأنها فشلت في ذلك، رغم أن المدينة قد تعرضت لقصف شديد، وقد أعادت إسرائيل الكرة في 8 يوليو إلا أنها فشلت في تحقيق غايتها.[78] وفي 9 يوليو قرر مجلس الأمن إرسال مراقبين دوليين لفرض احترام وقف إطلاق النار في قناة السويس، وفي 12 يوليو تكررت المناوشات،[78] كما قُصفت الإسماعيلية في اليوم نفسه وكذلك السويس واصيبت أحياء سكنية بهما بشكل مباشر، وفي 21 أكتوبر وصلت البارجة الإسرائيلية "إيلات" وهي ثاني بوارج الأسطول الإسرائيلي إلى شمال بور سعيد ضمن مياه مصر الإقليمية، فردت البحرية المصرية بقصف البارجة ما أدى إلى إغراقها. وكرد على ذلك قصفت إسرائيل مخازن النفط في السويس يوم 24 أكتوبر ودمرت 60% منها.
وحتى بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 242، استمرت المناوشات وإن خفت حدتها وتواترها، على سبيل المثال قصفت إسرائيل في 31 ديسمبر مخيمًا للاجئين على الضفة اليمنى لنهر الأردن، وتكرر الأمر في 15 فبراير و21 و28 مارس 1968.[79]
ضم القدس والعمل لتوسعة الحدود
يهود قبالة "حائط المبكى" في القدس.
بعد أيام قليلة من احتلال إسرائيل للقدس، صرح آبا إيبان وزير خارجيتها في 14 يونيو بأنه "لا يمكن لأحد أن يتصور أن توحيد القدس الذي تحقق مؤخرًا يمكن أن يلغى"،[80] وفي 27 يونيو صوّت الكنيست على قانون ضم القدس وتم إقراه بما يشبه الإجماع إذ لم يعارض سوى ثلاث نواب.[81] وفي 4 يوليو صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار دعا إسرائيل لعدم تغيير وضع القدس بصفتها مدينة خاضعة لحكم دولتين، غير أن القرار لم يلق أن استجابة لدى الحكومة الإسرائيلية، ثم صوتت الجمعية العامة على قرار ثان بخصوص القدس في 14 يوليو طلب من خلاله أن يقدّم الأمين العام تقريرًا عن وضع القدس خلال قلاثين يومًا لرصد التحركات الإسرائيلية في المدينة، ومما قد ذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي قد دمّر 135 بيتًا عربيًا قرب "حائط المبكى" في المدينة القديمة وأن المئات ممن أصبحوا دون مأوى قد تم طردهم من مدينتهم.[82]
خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة نفسه، دعا وزير الدولة للشؤون الخرجية البريطانية جورج بروان إسرائيل لعدم القيام بأي تغيير في وضع المدينة، وقال أن حكومته ستسعى إلى "عزل إسرائيل" داخل الرأي العام الدولي في حال أقدمت على ذلك،[83] عمومًا فإن الصحف البرطيانية تفاعلت مع خطاب بروان بشكل سلبي ومنها صحيفة الأوبزرفر ودايلي ميرور أما ديلي ميل فقد عنونت "إخرس يا بروان".[83] إلا أن ذلك لم يؤد إلى تراجع الحكومة البريطانية التي انتخت أكثر انفتاحًا على الدول العربية وجمال عبد الناصر توجت بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة في ديسمبر 1967 بعد أن كانت مقطوعة منذ 1956.[84] بعض الصحف البريطانية الأخرى كالتايمز وقفت إلى جانب الحكومة، وكذلك هو الحال في فرنسا بعدما صرح شارل ديغول أن لدى إسرائيل رغبة توسعية، وهو ما اعتبرته الحكومة الإسرائيلية معاداة للسامية.[84]
الرئيس الأمريكي ليندون جونسون قال أنه من الواجب تغيير حدود الهدنة لعام 1949،[85] وفي وقت لاحق قامت إسرائيل أيضًا بضم الجولان إلى حدودها، وبنت مستوطنات في الضفة الغربية ولم تنسحب سوى من سيناء عام 1985 ومن قطاع غزة عام 2005،[86] كما نقل الكنيست عاصمة الدولة من تل أبيب إلى القدس، غير أنها ظلت وفق مواثيق الأمم المتحدة مدينة محتلة، كما بقيت تل أبيب عاصمة إسرائيل، وذلك واضح بعدم نقل الدول لسفارتها إلى القدس.[87]
لاحقًا أخذ الدبلوماسيون الإسرائيليون، بالتصريح بأن إعادة الأرض لن تتم دون محادثات سلام مباشرة، إذ إن السلام أو الأرض هما الضامنان لأمن إسرائيل.[88]
في الأمم المتحدة ومجلس الأمن[عدل]
بنتيجة الحرب، تقدم وزير خارجية الاتحاد السوفيتي أندريه غروميكو في 12 يونيو بطلب انعقاد دورة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصف إسرائيل بكونها أشبه "بقرصان" إذ تجاهلت أوامر وفق إطلاق النار الصادرة عن مجلس الأمن في 6 و7 و9 يونيو.[89] وقد كان عدد أعضاء الأمم المتحدة حينها 122 عضوا، وجميعها وافقت على الدعوة لعقد الدورة الاستثنائية ولم يصوّت ضد الطلب سوى الولايات المتحدة وإسرائيل وبتسوانا.
انعقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 يونيو واستمرت حتى 30 يونيو وتناوب في الكلام 78 دولة، وصنفت كلمة الملك حسين على أنها من أقوى الكلمات حينها،[89] غير أن وزير خارجية إسرائيل قال في خطابه:[90]
حرب 1967 لن تعترف إسرائيل بأي قرار يصدر عن منظمة الأمم المتحدة وتطلب منها فيه، الانسحاب إلى داخل حدودها السابقة، حتى إذا صوتت مع القرار 121 دولة ولم يصوت ضده سوى إسرائيل. حرب 1967
ورغم توافق الآراء الدولية عمومًا إلا أنها فشلت في الأمم المتحدة بإصدار قرار يدينها، فخلال التصويت الذي جرى في 4 يوليو كان هناك مشروعي قرارين الأول سمي "مشروع الخمسة عشر"التي قدمته دول عدم الانحياز بدعم من الدول العربية وينصّ على وجوب انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في الحرب، والثاني عرف باسم "مشروع أمريكا اللاتينية" المدعوم من قبل هذه الدول فضلاً عن الولايات المتحدة، والذي كان ينصّ على الانسحاب بشرط قبول العرب الجلوس على طاولة المفاوضات مع إسرائيل بهدف عقد سلام، وبنتيجة التصويت لم يحصل أي من المشروعين على أغلبية مطلقة ففشلا.[91] وقد عبّر ليفي أشكول عن استقباله فشل التصويت "برضى متميز".[91]
رغم ذلك، فلم يرفع الأمر في أروقة السياسية الدولية، إذ قدمت بريطانيا مشروع قرار إلى مجلس الأمن، أقر في 22 نوفمبر وعرف بأنه "قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242" الذي اتخذ بإجماع الدول الخمسة عشر؛ وقد جاء القرار في خمسة مواد نصّت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، وإنهاء جميع مظاهر الحرب، وضمان حرية الملاحة البحرية، وإنهاء مشكلة اللاجئين وضمان عدم انتهاك سيادة الدول واستقلالها والعمل على خلق مناطق منزوعة السلاح في الشرق الأوسط.[78] ولم يتم تطبيق هذا القرار حتى اليوم، في حين تم تعيين غونار جارينغ سفير السويد السابق في موسكو موفدًا باسم الأمين العام للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط

خسائر الحرب...

خسائر إسرائيل في الحرب قدرت بين 776 و983 جندي إلى جانب جرح 4517 جندي وأسر 15 جندي إسرائيلي.[51] القتلى والجرحى والأسرى في جانب الدول العربية أكبر بكثير، إذ إن نحو 9800 إلى 15,000 جندي مصري قد قتلوا أو فقدوا،[52][53] كما أسر 4338 جندي مصري.[54] أما الخسائر الأردنية فهي نحو 6000 جندي قتلوا أو في عداد المفقودين كما أسر 533 جندي، ونحو 2500 جريح؛[55][56] أما في سوريا فقد سقط نحو 1000 جندي و367 أسير.[57]
خلال الضربة الجويّة المصرية وطبق البيانات الإسرائيلية تم تدمير 209 طائرة من أصل 340 طائرة مصرية، وحول مجمل خسائر مصر العسكرية، نقل أمين هويدي عن كتاب الفريق أول محمد فوزي أن الخسائر كانت بنسبة 85% في سلاح القوات البرية، وكانت خسائر القوات الجوية من القاذفات الثقيلة أو الخفيفة 100%، و87% من المقاتلات القاذفة والمقاتلات، كما اتضح بعد المعركة أن عدد الدبابات مائتا دبابة تقريبًا دمر منها 12 دبابة وتركت 188 دبابة للعدو.[58] كما دمرت 32 طائرة سوريّة وسجلت نسبة استنزاف كبيرة في المعدات، أما في الأردن فقد بلغ عدد الطائرات المدمرة 22 طائرة، كما فقد العراق جزءًا من سلاحه الجوي بعد أن هاجمت إسرائيل قاعدة جوية في الأنبار، وحسب بعض التحليلات فإن نسب الاستنزاف في المعدات العربيّة وصلت إلى 70 - 80% من مجمل طاقتها.[59]

سقوط الجولان
تحصينات سوريّة في الجولان بعد أن غادرها الجنود.
خلال الأيام الأولى من الحرب، اعتمدت القيادة السورية نهج الحذر تجاه الجيش الإسرائيلي، ولم تشارك سوى بقصف وغارات جوية متقطعة على شمال إسرائيل. قبيل أيام من بدأ الحرب، كانت التقارير تشير إلى أن الجيش المصري سيحقق نصرًا ساحقًا وأنه خلال أيام سيصل إلى تل أبيب مستعيدًا إياها، وعندما تمت الضربة الجوية ودمر سلاح الجو المصري بالكامل، انتهجت القيادة السوريّة نهج الحذر،[45][46] غير أن ذلك لم يعفها من حصتها في الضربة الجويّة، فمساء 5 يونيو دمرت الضربات الإسرائيلية ثلثي سلاح الجو السوري، وأجبرت الثلث المتبقي على التراجع نحو قواعد بعيدة عن ساحة المعركة، ولم يلعب دورًا آخر في أيام الحرب التي تلت. حاولت الحكومة السورية إجراء تعديلات على خططها الدفاعية في الجولان، ومنها حشد مزيد من الجنود في منطقة تل دان، حيث توجد منابع مياه نهر الأردن التي كانت موضع اشتباكات عنيفة خلال العامين المنصرمين قبل الحرب، لكن عملية الحشد هذه بالمجمل فشلت، بل وبنتيجة الضربات الجوية، عطبت عدة دبابات سوريّة وغرق قسم منها في نهر الأردن، ومن المشاكل الأخرى للدبابات، بطئ حركتها بسبب مد الجسور فوق الأنهر القصيرة المنتشرة حول بحيرة طبرية،إلى جانب افتقار الاتصالات اللاسلكية الحديثة والسريعة بين وحدات المدرعات ووحدات المشاة، فضلاً عن تجاهل بض الوحدات لأوامر صادرة عن دمشق؛ تقرير وزارة الدفاع السورية بعد الحرب قال: "إن قواتنا المسلحة لم تقم بالهجوم، إما لأتها لم تصل أو لأنها لم تكن مستعدة كليًا، فضلاً عن استحالة وجود طرق مخفية لنقل الجند والدبابات، تقيها الضربات الجوية، وهو ما أثر على معنويات الجنود".[47] لاحقًا، عدل الجيش السوري من خططه، وحشد قواته في منطقة وادي الحولة، وذلك بهدف صد هجوم بري ضخم محتمل من قبل الجيش الإسرائيلي.
بقايا القنيطرة التي دمرها الجيش الإسرائيلي في الحرب، واستعادها السوريون في أعقاب حرب أكتوبر، ولا تزال على حالها.
كان الهجوم البري على سوريا مقررًا في 8 يونيو، غير أن قيادة الجيش الإسرائيلي أجلت الهجوم، واستمرت في دراسة ما إذا كان نافعًا الدخول بعمل بري في الجولان لمدة 24 ساعة. أخيرًا مالت الآراء إلى الشروع بهجوم بري على سوريا، وقد بدأ الهجوم تمام الثالثة فجر 9 يونيو، رغم أن سوريا قد أعلنت موافقتها على وقف إطلاق النار. وفي تمام السابعة من صباح ذلك اليوم، أعلن دايان وزير الدفاع الإسرائيلي أنه قد أعطى الأمر بشن عملية حربية ضد سوريا، وذلك لكون سوريا قد شنت غارات على الجليل من جهة، ولدعم الحكومة السوريّة المنظمات الفلسطينية من جهة ثانية.[12] كانت التوقعات الإسرائيلية أن الهجوم سيكون مكلفًا من الناحية البشرية والمادية لإسرائيل، خصوصًا أن اجتياز منطقة جبلية في قتال بري ستكون معركة شاقة، خصوصًا أن هضبة الجولان يصل ارتفاعها في بعض المواقع إلى 500 متر (1700 قدم) عن الأراضي الإسرائيلية في الجليل وبحيرة طبرية، أما انحدارها من ناحية الداخل السوري فهو أكثر لطفًا. قاد العملية ديفيد أليعازر قائد مفارز الجيش الإسرائيلي في الجبهة الشمالية، ومع بدأ العملية وعدم تدخل الاتحاد السوفياتي، إذ كانت تنتشر مخاوف من تدخل حربي سوفيتي محتمل، أعطي الأمر باستمرار العملية.[12]
كانت قطعات الجيش السوري في الهضبة مؤلفة من تسعة ألوية مجموع رجالها 75,000 مقاتل، بدعم كمية كافية من المدفعية والمدرعات، أما القوات الإسرائيلية تألفت من لواءين مقاتلين ولوائين مشاة، طوق الجيش الإسرائيلي الهضبة من شرقها ومن غربها في حين ظلت الهضبة نفسها وشمالها نحو الداخل السوري خاضعًا لسيطرة الجيش السوري، وكانت معلومات الموساد الإسرائيلي التي قدمها بشكل أساسي الجاسوس إيلي كوهين (كشف عن كونه جاسوسًا وأعدم عام 1965) هامة جدًا للجيش، بحيث تفادى مناطق الألغام والمناطق الدفاعية المحصنة بشكل جيد في الهضبة. حتى سلاح الجو الإسرائيلي، كان ذو فعالية محدودة في الجولان بسبب قوة التحصينات الثابتة، ومع ذلك فإن القوات السورية كانت غير قادرة على الدفاع بشكل فعال لرد الجيش المهاجم بشكل كامل،[48] سوى ذلك فإن وضع الجنود ومعاملتهم من قبل ضباطهم كانت سيئة، رغم ذلك فقد صمدت الهضبة خلال معارك شرسة طوال 9 يونيو، ولم تتمكن من إحداث اختراق وكسر التحصينات السورية سوى في مساء ذلك اليوم، وقد فقدت إسرائيل بكمين مسلح في الجولان 24 دبابة من أصل 26 دبابة في الموكب و50 دبابة هي مجمل القوة الإسرائيلية المهاجمة، وبلغ عدد القتلى 13 جنديًا و33 جريحًا.
في 10 يونيو أطبق الإسرائيليون على الهضبة، وانسحبت القوات السورية من الهضبة قبل تمام الانتشار تاركة أسلحتها في بعض المواقع، ثم سقطت القنيطرة عاصمة الجولان، ووصلت وحدات جديدة لإسرائيل، وتوقفت عند خط من التلال البركانية التي تعتبر موقعًا استراتيجيًا، ومن ثم قبلت بوقف إطلاق النار، واتخذ من خط التلال البركانية خطًا لوقف إطلاق النار وسمي "الخط البنفسجي".[49] وقد ذكرت مجلة التايم، أن إذاعة دمشق قد بثت خبر سقوط القنيطرة قبل ثلاث ساعات من حصوله

احتلال الضفة الغربية
مُساهمة طارق فتحي في الأربعاء 24 ديسمبر 2014 - 20:00

جرّافات إسرائيلية تزيل ركام حارة المغاربة بعد هدمها، في يوليو سنة 1967.
كان الأردن مترددًا في الدخول بالحرب، في حين اتفق جمال عبد الناصر والملك حسين على دخول الحرب، من أجل تخفيف الضغط عن الجبهة المصرية.[37] بشكل عام، فإن القوات الأردنية صغيرة الحجم ومؤلفة من 11 لواء موزعة على 55,000 جندي ومجهزة بنحو 300 دبابة حديثة غربية الطراز. تم نشر تسعة ألوية أي 45,000 جندي مع 270 دبابة و200 قطعة مدفعية على كامل الضفة الغربية، بما فيها قوات النخبة، أما الاثنتان الباقيتان فقد انتشرا في وادي الأردن. كان الجيش الأردني معروفًا آنذاك باسم "الجيش العربي"، ويشتهر عن مقاتليه المهنية والتجهيز الجيد والتدريب الجيد؛[38] وفي المقابل فإن القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية كانت مؤلفة من 40,000 جندي و200 دبابة أي ثمانية ألوية، اثنان منهما متمركزان بشكل دائم قرب القدس مع وجود عدد من الكتائب الميكانيكية. استدعي أيضًا لواء المظليين من سيناء نحو رام الله، واستولى هذا اللواء على اللطرون خلال هذه العملية. كان يوجد أيضًا ثلاثة ألوية بقيادة الجنرال بيليد عاد شمال الضفة العربية، متمركزة في وادي يزرعيل.[39]
حسب الخطة الإسرائيلية، كان من المفترض أن تبقى إسرائيل في موقف دفاعي على طول الجبهة لتركيز الضغط على مصر. غير أنه، وردًا على الضرية الجويّة للجيش الإسرائيلي على سيناء، بدأ الجيش الأردني في صباح 5 يونيو، مدعومًا من المدفعية العراقية، قصف مواقع في القدس الغربية ونتانيا وكفر سابا على مشارف تل أبيب، وبحسب الرواية الإسرائيلية فإن القصف الأردني والعراقي طال أهدافًا مدنية، غير أن حصيلة هذه الغارات لم تكن سوى قتيل إسرائيلي واحد وسبعة جرحى.[40] مساء ذلك اليوم، عقد مجلس الوزراء جلسة وقرر بناءً على اقتراح مناحيم بيغن وإيغال آلون إعلان الحرب على الأردن واحتلال الضفة الغربية، لمناسبة كون هذه "فرصة مؤاتية" للسيطرة على القدس الشرقية، ولكن ليفي أشكول قرر تأجيل اتخاذ أي قرار حتى يستشير موشيه دايان واسحق رابين.[41]

مظليون إسرائيليون بالقرب من حائط البراق بعد سقوط القدس الشرقية بيد إسرائيل في شهر يونيو سنة 1967.
دخل الجيش الأردني إلى القدس وهي منطقة منزوعة السلاح بموجب شروط الهدنة لعام 1949، وقصف منها جوار تل أبيب، وفي جلسة مجلس الأمن الدولي ليوم 5 يونيو قال الأمين العام يو ثانت أنه من واجب الأردن الانسحاب من القدس فورًا، كما قال أن مقر الأمم المتحدة في المدينة تعرض لقصف بقذائف الهاون وأن الجيش الأردني احتلّ المبنى، لاحقًا تبيّن أن ثلاث جنود أردنيين فقط هم من دخلوا المبنى لتقديم الاحتجاج على هيئة مراقبة الهدنة بسبب الحشود العسكرية الإسرائيلية قرب القدس، وأنهم غادروا المبنى بعد عشر دقائق تقريبًا.[42]
في 6 يونيو، سارعت وحدات من الجيش الإسرائيلي لدخول الضفة، وهاجم الطيران الإسرائيلي مطارات الأردن ومراكز التزود بالوقود، وعلى الأرض دارات معارك شرسة بين الطرفين قبالة القدس، التي سيطر الجيش الإسرائيلي على تلة استراتيجية شمالها، في حين لم يتوقف قصف المدفعية الأردنية للمواقع العسكرية في المدينة؛ بحلول المساء كان لواء القدس قد حاصر جنوب المدينة الشرقية انتشر في المدينة الغربية، في حين كان لواء هرئيل ولواء المظليين قد انتشر شمالها، ما يعني تطويق المدينة،[43] ودارت معركة "تل الذخيرة" التي قتل فيها 71 جندي أردني و37 جندي إسرائيلي، ولم يأمر موشي دايان قواته دخول المدينة "خوفًا على الأماكن المقدسة"، غير ان القتال تجدد في 7 يونيو، حيث هاجم لواء المشاة اللطرون واستولى عليها عند الفجر، ومنها تقدم نحو بيت حورون وثم إلى رام الله محاصرًا إياها؛ كما وصل لواء جديد سيطر على المناطق الجبلية شمال غرب القدس، وربط حرم الجامعة العبرية في أطراف القدس مع المدينة نفسها، وبختام اليوم كان الجيش الإسرائيلي قد احتل رام الله، وأوقف تقدم قوات أردنية قادمة من أريحا لتعزيز الموقف على القدس.[42]
عندما علم دايان أن مجلس الأمن الدولي قد توصل لشبه اتفاق حول فرض وقف إطلاق النار، أمر قواته بدخول القدس الشرقية ودون موافقة من مجلس الوزراء، دخلت وحدات من الجيش البلدة القديمة عبر بوابة الأسد واستولت على جبل الزيتون والمسجد الأقصى وحائط المبكى، كانت المعارك للسيطرة على المدينة ضارية وغالبًا ما تنقلت شارعًا تلو الآخر، وتزامنًا سيطر الجيش الإسرائيلي على الخليل دون مقاومة، وشرع لواء هرئيل بالزحف شرقًا نحو نهر الأردن، وفي الوقت نفسه هاجمت قوات إسرائيلية بيت لحم مدعومة بالدبابات، وتم الاستيلاء على المدينة بعد معركة قصيرة سقط بموجبها 40 قتيلاً أردنيًا ثم اضطروا للانسحاب لحماية الأماكن المقدسة. أما نابلس فقد دارت على أطرافها معركة شرسة، وكان عدد القتلى من الإسرائيليين يضاهي تقريبًا عدد القتلى من الأردنيين، ولولا تفوق سلاح الجو الإسرائيلي لكان من الممكن تحقيق نصر للجيش الأردني فيها. وفي اليوم نفسه، وصل الجيش الإسرائيلي إلى نهر الأردن وأغلق الجسور العشرة الرابطة بين الضفة الغربية والبلاد، وبعد انسحاب قوات الجيش العراقي، تمت السيطرة على أريحا.[
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى