* استخدام الفطريات الممرضة للحشرات في مكافحة الحشرات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* استخدام الفطريات الممرضة للحشرات في مكافحة الحشرات

مُساهمة  طارق فتحي في الأحد نوفمبر 30, 2014 1:47 pm

1- المقدمه
تتضمن الحشرات ما يقرب من مليون نوع, وهذا يعني أنها تضم 67% من حيوانات العالم. الحشرات مهمه لأداء العديد من عمليات الأنظمة البيئيه. ودورها كحيوانات آكله للأعشاب يسبب مشاكل للإنتاج الزراعي بسبب الاستهلاك المباشر للمحاصيل المزروعة والأضرار غير المباشرة بواسطة نقل الفيروسات الى النباتات أو تلف المحاصيل. الأعداء الطبيعيين للحشرات مثل الحيوانات المفترسة، الدبابير الطفيلية والذباب، فضلا عن مسببات الأمراض درست منذ فترة طويلة لاستغلالها في المكافحة البيولوجية للآفات واستراتيجيات الإدارة المتكاملة للآفات. تم التركيز على العمل مع الفطريات الممرضة للحشرات، والتي أمكن استخدامها للحد من الخسائر التي تحدثها الآفات الحشرية.

2- الفطريات الممرضة للحشرات
1-2- تصنيف الفطريات الممرضة للحشرات
تم العثور على الفطريات الممرضة للحشرات في الأقسام التاليه: Zygomycota ،Ascomycota Deuteromycota، وأيضا في Chytridiomycota و Oomycota، والتي كانت تصنف سابقا ضمن الفطريات. العديد من أجناس من الفطريات الممرضة للحشرات حاليا قيد البحث سواء المنتميه للرتبة Entomophthorales من القسم Zygomycota أو لطائفة Hyphomycetes من القسم Deuteromycota. ومن المهم الإشارة إلى أن الأمراض الفطرية تحدث في المفصليات، وكذلك الحشرات والأنواع التي ليست من آفات المحاصيل المزروعة. على سبيل المثال، أنواع Gibellula تصيب العناكب وعدة أنواع من Cordyceps و Erynia تصيب النمل.

2-2- أحيائية للفطريات الممرضة للحشرات
معظم الفطريات الممرضة للحشرات، إن لم يكن كلها، لها دورات حياة تتزامن مع مراحل العائل الحشري والظروف البيئية. مع وجود فروقات بينHyphomycetes و Zygomycetes خصوصاً Entomophthorales. حيث يمكن للأنواع وأحيانا عزلات من الأنواع، أن تتصرف بشكل مختلف للغايه. على سبيل المثال, مدى الحشرات المضيفة، مستويات العدوى، معدلات الإنبات, ودرجة الحرارة المثلى يمكن أن تختلف بين الأنواع والعزلات. يميل أعضاء الطائفه Hymphoycetes عموماً إلى أن يكونوا انتهازيين ممرضين يصيبون العديد من الأنواع في مدى واسع من رتب الحشرات ويسببون موت العائل مع إنتاج سموم تسحق اي محاولة دفاع من العائل. كما يعتقد أن مجموعات أخرى من الفطريات قد تطورت إلى أشكال طفيلية عاليه. اما العدوى ووفاة العائل بسبب اعضاء الرتبه Entomophthorales يميل إلى أن يحدث بسبب استعمار الأنسجة مع عدم استخدام للسموم او استخدام بسيط منها. من الأمثلة على نوع من الفطريات تطورت بشده لتصبح من الفطريات الممرضة للحشرات Strongwellsea castrans حيث يصيب الذباب. العدوى لا تتداخل مع تغذية وحركة الحشرات ولكن يتم تصريف الكونيديا conidia من تجويف في بطن الحشرات المصابة على مدى فترة طويلة من الزمن قبل وفاته. انواع الرتبه Entomophthorales متطفله على عوائلها الحشريه مع ارتمام saprophytism ضئيل أو معدوم، بينما أنواع الطائفه Hymphoycete تكون طفيليه داخل عوائلها الحشريه ومترممه على العائل بعد موته.
شكل حياة الممرضه للحشرات نشأ أصلاً من المترممات الشائعه المتواجده بالتربة وأوراق القمامة. الفصيله الكلافارييه Clavicipitaceae من (Ascomycotina) لديها الانتشار الأكبر في مجموعات مختلفة من العوائل، من الحيوانات (مثل الحشرات) الى الفطريات والنباتات.
انواع Hymphoycetes تتواجد باشكال لاجنسيه (anamorph) وجنسيه (teleomorph). جميع أجناس Hymphoycetes الممرضه للحشرات المعروفه أثبت انها teleomorph في الرتبه Clavicipitales، ومراحل دورة حياتها قد أصبحت مبسطة في حالات الاستزراع بسبب الوفرة من الحشرات العائله. فقدان الحالة الجنسيه في بعض انواع Hymphoycetes ، مثل Syngliocladium acridiorum الموجود في أفريقيا، ينجم عن التكيف التطوري لإزالة الغابات والتصحر.

3-2- انتقال العدوى الفطرية
الجراثيم الفطرية المنتجة بشكل لاجنسي (الكونيديا) هي المسؤولة عادة عن العدوى وهي تنتشر في جميع أنحاء البيئة التي يتواجد فيها العائل الحشري. عندما تستقر الكونيديا على بشرة عائل مناسب، حيث تعلق وتنمو، وتبدأ مجموعه من ردود الفعل وتفعيل الأنزيمات من قبل المضيف والطفيلي الفطري. غزو الجسم والدورة الدموية للحشرات يحدث مرة واحدة عندما يمر الفطر من خلال بشرة الهيكل الخارجي للحشرات. عمليات غزو أنسجة الحشرات مماثلة لمسببات أمراض النبات، بما في ذلك تشكيل الأنابيب الجرثومية، الالتصاق, وتغلغل الأوتاد.
أنواع الرتبه entomophthorales، التي تتميز بانها وحيدة الخلية تشبه الخمائر وجدار الخليه يحتوي على الكيتين, تنتشر في الحشرات للحصول على المواد الغذائية، مما يؤدي إلى وفاة العائل عن طريق التجويع الفسيولوجي بعد حوالي 3-7 أيام من العدوى. بعض أنواعها تنتج في البداية protoplasts مدورة، والتي اما تفتقر للبقايا الغنية بالسكر في طبقات الخلية الخارجي أو تخفي وجودها، من أجل تجنب كشفها عن طريق الخلايا الدمويه للحشرات. انواع الطائفه Hymphoycetes، تتوزع داخل الدم اللمفاوي للحشرات وتنتج سموم تنقل عن طريق الخلايا المشابهه للخمائر والتي تشبه الاجسام الفطريه الخيطيه hyphal bodies لكنها تسمى blastospores.
عند موت العائل الحشري, يخرج الفطر من العائل الميت ويكون ابواغ وكونيديات عادة في الخارج على الجيفة. يمكن أن يحدث تكوين الابواغ داخل العائل الميت عندما الرطوبة المحيطة تمنع تكوين الابواغ الخارجية. على سبيل المثال الجنادب في غرب أفريقيا تعرضت للاصابه من النوع Metarhizium anisopliae var. acridum الذي يقوم تكوين الابواغ على السطح الداخلي للعائل المجفف. العوائل الحشريه الميته تلتصق بأوراق الاشجار بواسطة اشباه الجذور الفطرية fungal rhizoids لانواع الرتبه entomophthorales، والتي تظهر من خلال السطح البطني أو الفم للجيفه. هناك تراكيب متخصصة للالتصاق للتأكد من أن الفطر لا يزال في البيئة مما يعطيه فرصه للانتقال الى عائل آخر.

4-2- انتشار الكونيديا
الكونيديا المنتجه من انواع الطائفه Hymphoycetes مثل Metarhizium and Beauveria spp, تعتبر كارهه للماء وتتفرق بشكل سلبي من الجثث المصابة. ويتم تفريغها بنشاط تحت الضغط الهيدروليكي باستثناء انواع Massospora spp. بعد التفريغ تحمل بواسطة التيارات الهوائية أو على اجسام الحشرات. إذا الكونيديا الأولية لأنواع الرتبه entomophthorales فشلت في العثور على عائل مناسب فانها تركز على النمو، ثم معظم أشكال الكونيديا المتطوره يمكن إما تفريغها بنشاط، على سبيل المثال Erynia or Pandora spp، أو تشكل عقد كونيديه سلبية ثانوية (capilliconidia) يغيب عنها السيقان الطويلة (capilliconidiophores)، على سبيل المثال Zoophthora spp. في النوع Neozygites spp, الكونيديا الأولية ليست معدية ولكن تخدم في تفريق او تشتيت الكونيديا الثانوية المعدية المنتجه على capilliconidiophores. الكونيديا لبعض انواع entomophthorales يتم تفريغها بينما العائل الحشري لا يزال حياً، على سبيل المثال الذباب المصاب بالنوع S. castrans والثربس المصاب بالنوع Entomophthora thripidum.

5-2- أساليب البقاء
عندما تكون أعداد العوائل الحشريه منخفضة وتحت الظروف البيئية غير المواتية، معظم أنواع entomophthorales تنتج جراثيم يمكن أن تنشأ عنالانقسام الاختزالي (zygospores) أو الانقسام النووي غير المباشر (azygospores) وتستمر في التربة لفترات طويلة من الزمن. هذه الجراثيم لم يسجل بانها ممرضة ليرقات الحشرات. الآلية التي تستطيع بها هذه الانواع وخصوصاً النوع P. neoaphidis تجاوز هذه الظروف البيئية غير المواتية غير مؤكد ولكن يمكن أن تشمل انتاج الاجسام الفطريه الخيطيه hyphal bodies داخل جثث الحشرات، كونيديا سميكة الجدار (loricoconidia) في التربة، أو بواسطة الدوران بين مجموعات صغيرة من العوائل الحشريه خلال بياتها الشتوي. انواع الطائفه Hymphoycetes قد تخضع أيضاً للبيات الشتوي عن طريق تراكيب مستنده على خيوط فطريه مضغوطة (sclerotia) أو جراثيم ذات جدران سميكة (chlamydospores). العدوى من قبل النوع Beauveria spp. في بيئة التربة يتحسن عن طريق انتشار فروع الخيوط الفطريه بعيداً عن الجثث.

3- استخدام الفطريات للمكافحة البيولوجية للحشرات
الفطريات الممرضة للحشرات، تشترك مع غيرها من الاعداء الطبيعيين للحشرات، بأنها تستخدم في ثلاثة استراتيجيات للمكافحة البيولوجية، تسمى بالمكافحة البيولوجيةالكلاسيكية، والزيادة أو المحافظة على البيئة. وقد اجريت الكثير من الابحاث التي توضح تطور هذه الاستراتيجيات الثلاث.

1-3- المكافحة البيولوجية الكلاسيكية
من المسلم به عموماً ان المكافحة البيولوجية الكلاسيكية تستخدم الأعداء الطبيعيين ضد العائل الحشري الذي هو عادةً غريب عن المنطقة. حيث تم إجراء مسوح في مركز منشأ آفات الحشرات لتحديد مرشح مناسب من الأعداء الطبيعيين. في المجمل، نجحت برامج المكافحة البيولوجية الكلاسيكية على المدى الطويل في السيطرة الاقتصادية للآفات الحشرية.
في الفطريات الممرضة للحشرات، لا يوجد سوى مثالين واضحين للمكافحة البيولوجية الكلاسيكية، وكلاهما من الرتبه entomophthoralean. الأول Entomophaga maimaiga في الولايات المتحدة الأمريكية، في اوائل التسعينات، والثاني، Z. radicans من قبل عالم إسرائيلي في أستراليا.

1-1-3- Entomophaga maimaiga والعثة الغجريه Gypsy moth
يرقات العثة الغجرية، Lymantria dispar، تتغذى على أوراق كثير من الأشجار، والأكثر شيوعا السنديان oaks والحور aspens. اكتشفت بالقرب من بوسطن في شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية خلال الستينات من القرن التاسع عشر وفي غضون 10 سنوات انتشرت بشكل كبير. وقد جرت محاولات لإدخال الفطر E. maimaiga من اليابان في اوائل القرن العشرين، عن طريق وضع الجثث المصابة على جذوع الأشجار، ولكن لم تنجح هذه العمليه في ذلك الوقت. في عام 1989، تم العثور على يرقات العثة الغجريه مصابه بالفطر E. maimaiga في الولايات المتحده. هذا الفطر مشابه للفطر E. maimaiga من اليابان ولكن لم يتضح سبب عدم نجاح العمليه في اوائل القرن العشرين.
منذ عام 1989، انتشر الفطر E. maimaiga على نطاق واسع في جميع أنحاء الغابات في شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تساهم بالمحافظه على ان يكون Lymantria dispar باعداد قليله. انتشار الفطر كان نتيجة لمزيج من تحريك الهواء للكونيديا وايضا التدخلات البشريه. لا يمكن زراعة هذا الفطر بسهولة على بيئات صناعيه ولكن هناك طريقتين تم تطويرها لاطلاق E. maimaiga في المناطق التي قد تتواجد الحشرة بها. أولا، تم جمع التربة المحتويه على الجراثيم من قواعد الأشجار والتي بها أعداد كبيرة من الجثث المصابه. ثانيا، تم جمع الجثث المصابة من المواقع الفطرية الطبيعيه, حيث جمعت باليد لإعادة التوزيع. كانت هناك مخاوف بشأن نقل الكائنات الدقيقة المسببة للأمراضفي التربة، ولذلك يستخدم حاليا الأسلوب الأخير حتى ولو كان يحتاج لعماله كثيفة.
في الوقت الحاضر ، يتم توزيع الفطر E. maimaiga على جزء كبير من المنطقة الموبوءة بـ L. dispar في شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية، ولا يزال هناك طلب مستمر على الفطر E. maimaiga لنشره في مناطق موبؤه جديدة بالعثة الغجرية. البحوث والدراسات الحالية تبحث في أساليب للإنتاج الضخم، والتخزين، والإنبات والعدوى من الجراثيم المنتجة مخبريا لاستخدامها عند ظهور اوبئه جديدة.

2-1-3- Zoophthora radicans ومن البرسيم المرقط spotted alfalfa aphid
من البرسيم المرقط، Therioaphis trifolii f. maculata، اكتشفت في استراليا عام 1977م وبسرعه أصبحت آفة خطيره للنباتات البقولية الموجودة في المراعي المستخدمة لرعي الماشية. ستة انواع فطريه تم عزلها من هذا المن في أستراليا ولكن النوع Z. radicans لم يسجل وجوده. في إسرائيل، النوع Z. radicans كان معروفا بانه يسبب أوبئة لمن البرسيم, حيث تم عزله من اسرائيل واطلاقه في استراليا. العزلات اختيرت بسبب التشابه المناخي بين منطقة المنشأ للعزلات والموقع الذي تم اطلاقها فيه في أستراليا. في عام 1979م، تجارب الاطلاق تمت في أربعة مواقع باستخدام ثلاث طرق. وهذا شمل عينات المختبر المصابة من المن لكنها ما زالت تعيش على على البرسيم الحجازي. إضافة المن الميت والمصاب، أو الموضوع على طبق زراعه بيتري على البرسيم الحجازي يملأ المكان بحشرات المن الحيه. الرطوبة العالية ضروريه لاحداث العدوى وتم الحصول عليها عن طريق قلب صناديق بلاستيكية كبيرة على العينات المعالجه ورشها بالماء. خلال خمسة أسابيع، العدوى بسبب Z. radicans لوحظت داخل مواقع التي تم إطلاقه فيها على الرغم من قلة الأمطار خلال هذه الفتره. في احد المواقع، تم الكشف ان الإصابة وصلت إلى بعد 100 متر من نقطة الإطلاق، وعقب 9 ساعات مع اكثر من 90 ٪ للرطوبة النسبية اتضح أن هناك حاجة للانتقال الفعال وتشتيت للعدوى. تشكيل الأبواغ يمكن الفطر من الاستمرار اوالبقاء بين الفصول المختلفه. من البرسيم لم يعد مشكلة خطيرة، ويرجع ذلك جزئيا إلى Z. radicans ولكن أيضا بسبب الاستيراد والاطلاق واسع النطاق للدبور الطفيلي Trioxys complanatus، الذي لم يتعرض للاصابة من قبل Z. radicans. عزلات Z. radicans الاكثر احتمالاً انها تصيب أنواع الحشرات التي ترتبط ارتباطا وثيقا بنوع العائل الأصلي عن غيرها من الحشرات.

2-3- الزيادة
في كثير من الحالات الأعداء الطبيعين للآفات تتواجد في مواقع تواجد هذه الآفات، ولكنها إما أن تكون قليلة جدا أو تنشط بعد فوات الأوان للحد من الضرر الذي لحق بالمحاصيل. وفي هذه الحالات الأعداء الطبيعين يمكن زيادة اعدادهم. هناك طريقتان للزيادة؛ التلقيح والغمر. في طريقة التلقيح يتم استخدام الفطريات، غالبا في كميات صغيرة، في بداية موسم المحصول، مع توقع أنه سيكون متواجد باستمرار (وباء مستوطن) في تجمعات الآفات وان ينتشر على مدى فترة من الزمن، وبالتالي الحفاظ على اعداد الآفات تحت الحد الادنى الاقتصادي. في طريقة الغمر يتم ايضا استخدام الفطريات، ولكن غالبا في كميات كبيرة، من أجل السيطرة السريعة على المدى القصير مع عدم توقع لحالات العدوى الثانوية. بهذه الطريقة، يتم استخدام الفطريات بطريقة مشابهة لمبيدات الحشرات الكيميائية. وقد استخدمت مصطلحات المبيدات الفطريه mycopesticide أو الفطريات الاباديه mycoinsecticide لوصف هذه الطريقه.
زيادة الفطريات، عادة ما يتضمن الاضافه في الفطر المنتج مخبرياً أو الكونيديا في العوالق المائية الى محصول الحقل أو البيوت الزجاجية، في كثير من الأحيان بالاشتراك مع مواد اصطناعية، والتي تعتبر مركبات مكونه لتعزيز البقاء والعدوى.
الفطريات المنتميه للطائفه Hymphoycetes تتمتع بإمكانيات كبيرة كعوامل للمكافحة البيولوجية بطريقة الغمر، نظرا لأنه من السهل نسبيا انتاجها وصياغتها للاستخدام مع معدات الرش التقليدية. العديد من المنتجات التجارية متاحة لمكافحة الحشرات في مختلف العمليات الزراعية.

3-3- الغمر
ثلاث أمثلة على استخدام المنتجات التجارية أو شبه التجارية التي تحتوي على عزلات من فطر ينتمي للطائفه Hymphoycetes. أولاً, Verticillium lecanii يستخدم في أوروبا من أجل السيطرة على حشرة المن والحشرات المشابهه في البيوت الزجاجية؛ ثانياً, Beauveria bassiana متاحة للاستخدام ضد مجموعة واسعة من الآفات الحشرية وتباع بشكل كبير في أمريكا الشمالية؛ وأخيراً، Metarhizium anisopliae var. acridum اكتسبت مؤخرا الموافقة على استخدامها ضد آفات الجراد والجنادب في أفريقيا.

1-3-3- Verticillium lecanii ضد حشرة المن في أوروبا
Verticillium lecanii تسبب أوبئة حيوانية طبيعية في تجمعات حشرات المن في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية, وكان أول فطر تم دراسته وتطويره للاستخدام كعامل فطري ابادي في البيوت الزجاجيه. وهو متاح في شكلين من المنتجات المصنعة من قبل نظم Koppert البيولوجية في هولندا والتي تحتوي على مختلف العزلات كمكونات نشطة, "Vertalec" ضد حشرة المن,"Mycotal" ضد الذباب الأبيض والتربس. تم تسجيل هذه المنتجات في الدنمارك، فنلندا، هولندا، النرويج والمملكة المتحدة، بينما اوقف تسجيلها في فرنسا واسبانيا وتركيا. حشرات المن على نباتات الأقحوان كان السوق الأولية لـ "Vertalec" عند عرضه في عام 1981م، وقد أثبتت فعالية جيدة ضد عدد من أنواع المن المختلفة. "Vertalec" تنتج عن طريق تخمير السائل كـ blastospores التي يتم وضعها مع مصدر المغذيات في شكل مسحوق قابل للبلل. التركيبات الغذائية تسمح للمستعمرات لتنمو على سطح الاوراق، وزيادة التغطية الفعالة 40 ضعف. ويمكن تعزيز التحكم عن طريق استخدام الفطر بالتزامن مع فرمون التنبيه بحشرة المن.
"Vertalec" و"Mycotal" تستخدم حصراً في البيوت الزجاجية، حيث يمكن تعديل درجة الرطوبة المحيطة لصالح العدوى. التطورات الحديثة في المجال التكنولوجي أسفرت عن مواد مساعدة على أساس الزيوت النباتية القابلة للاستحلاب، والتي يمكن أن تعزز نشاط"Mycotal" في الرطوبة المنخفضة. لسوء الحظ أنه غير متوافق مع"Vertalec" ولكن الدراسات لا زالت مستمره من أجل تحسين الفعالية الفطرية في الرطوبة المنخفضة والسماح بتطبيق المنتجات إلى المحاصيل الحقلية. عندما يكون حجم السوق صغير لـ"Vertalec" فان ذلك يعزى جزئياً لمتطلبات الرطوبة، والتي تحد من استخدامها في مجال المحاصيل المفتوح.

2-3-3- Beauveria bassiana ضد الآفات الحشرية في أمريكا الشمالية
منذ أواخر الثمانينات، جهود كبيره ركزت على تطوير B. bassiana باعتبارها كفطر ابادي تجاري، والتي أسفرت عن انتاج ثلاثة منتجات لمكافحة الحشرات والتي تباع في المقام الأول في أمريكا الشمالية. تركزت أنشطة البحث والتطوير على B. bassiana strain GHA. عملية الزراعه الصلبة سجلت براءة اختراع لانتاج كميات كبيرة من الكونيديا لـ B. bassiana. وقد ساعدت الفحوصات المخبرية والميدانية للصياغات المبكره من خلال توفيرالعينات التجريبية للباحثين في المؤسسات الحكوميه والجامعات في الولايات المتحدة. بهذه الطريقة، تم جمع قدر كبير من المعلومات التي ساعدت في نهاية المطاف على تسجيل منتج B. bassiana وعلى التوصيه باستخدامه. "Mycotrol" سجلت في عام 1999م من قبل وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويمكن استخدامها على مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأشجار والمحاصيل الميدانية من أجل السيطرة على الجراد، الذباب الأبيض، التربس، والمن والعديد من الآفات الحشرية الأخرى. المنتجات المركبة الأخرى تتوفر أيضا, “BotaniGard” ويوصى باستخدامها في البيوت الزجاجية، بينما "Mycotrol O" يحتوي على مكونات مصاغه يمكن استخدامها من قبل مزارعي المنتجات العضوية في الولايات المتحدة. تعتبر هذه المنتجات الثلاثة بدائل مباشرة للمبيدات الحشرات الصناعية، مع مجال واسع من التطبيقات وتوقيت مماثل للمبيدات الحشرية التقليدية. الكونيديا في المنتج "Mycotrol" هي معدية حتى بعد أكثر من 12 شهر, مع تخزينها عند 25 درجه مئوية. الاستخدام المتكامل لـ B. bassiana مع المبيدات الحشرية الكيميائية قيد الدراسه حالياً، وهذا قد يمكن تحسين استراتيجيات إدارة المقاومة والتقليل من الآثار الجانبية البيئية الناجمة عن المبيدات الصناعيه. على سبيل المثال، يتم رش محاصيل الكرنب بين خمس وتسع مرات في موسم النمو بالمبيدات الحشرية الكيميائية، ولكن استبدال الرش في وقت مبكر من الموسم بـ B. bassiana للسيطرة على آفات الخنفساء والكاتربيلر يمكن ان يكون فعال واقتصادي. الحشرات غير المستهدفة, مثل الحشرات المفترسة والدبابير الطفيلية، يمكن أن تتأثر بـ B. bassiana لكن دراسات التقييم البيئي في القطن بينت ان هذا له مخاطر منخفضة ومقبولة.

3-3-3- Metarhizium anisopliae لمكافحة الجراد والجنادب في أفريقيا
الجراد والجنادب يمكن أن تكون آفات مدمرة للمحاصيل وحشائش المراعي في أجزاء كثيرة من العالم. وبين عامي 1985م و1989م، كانت هناك موجات من الجراد الصحراوي Schistocerca gregaria، وأنواع عديده من الجنادب في أنحاء كثيرة من أفريقيا، مما أدى إلى تطبيق المبيدات الحشرية الكيميائية على نطاق واسع لمكافحتها. في عام 1990م، تم الشروع في برنامج بحث مشترك بين معاهد البحوث في المملكة المتحدة وهولندا، وجمهوريتي بنين والنيجر لدراسة احتمال استخدام الفطريات الممرضة للحشرات كعوامل مكافحة بيولوجية. وكان الدافع لهذا البرنامج إلى حد كبير هو الاهتمام الدولي بالآثار البيئية الضارة التي تسببها المبيدات الحشريه الكيميائيه المستخدمة خلال حملات المكافحة التقليدية.
القصد الرئيسي للعمل كان لانتاج تركيبات من فطريات Hymphoycetes والتي يمكن تطبيقها باستخدام الرشاشات ذات الحجم المنخفض جداً، والتي تستخدم عادة في البلدان الاستوائية لتطبيقات المبيدات الحشرية. أثناء العمل، M. anisopliae var. acridum وجد انه ممرض طبيعي هام للجراد والجنادب. الدراسات الميدانية التي ركزت على عزل هذا الفطر وجدت جراد مصاب في النيجر وغرب أفريقيا. وكان هناك العديد من المسائل التقنية التي يتعين التغلب عليها. الإنتاج المكثف للكونيديا امكن عن طريق التحصين المعقم للارز في أكياس بلاستيكية وأنابيب، وكان هذا تعديل للأساليب المستخدمة سابقا في أمريكا اللاتينية. الكونيديا استخرجت من الأرز وجففت ليكون محتوى الرطوبة منخفض (أقل من 5٪) لاغراض التخزين. الكونيديا المعديه يمكن استخدامها للرش حتى بعد تخزينها لأكثر من 12 شهراً في 30 درجه مئوية في اكياس رقيقه مع هلام السيليكا.
التركيبات التجريبية تحتوي خليط من الكيروسين وزيت الفول السوداني والكونيديا المجففة. التجارب الميدانية تقدمت بطريقة متدرجة من احداث العدوى بشكل بسيط باستخدام الرشاشات المحمولة باليد، ثم تجارب نفذت على نطاق واسع من خلال استخدام رشاشات محمولة على مركبات وهذا كان سبب انخفاض عدد الآفات الحشريه. حاليا، يتم توفير المبيد الفطري Metarhizium في أكياس تحتوي على الكونيديا المجففة والتي ينبغي أن تكون مختلطة مع زيت الديزل أو الكيروسين قبل الرش. اصابة ووفاة 70-90٪ من الجراد او الجنادب المعاملة حدث خلال 14-20 يوماً بعد التطبيق، دون أي آثار ضارة على الكائنات الحية غير المستهدفة. المنتج الحائز على براءة اختراع، العضلة الخضراء “Green Muscle”، متاح للاستخدام التجاري بعد 12 عاما من البحوث التي اشترك فيها ما لا يقل عن 40 عالم وكلفت 17 مليون دولار. العضلة الخضراء “Green Muscle” اوصي باستخدامه لمكافحة الجراد والجنادب من قبل منظمة الأغذية والزارعة.

4-3- التلقيح
هناك مثالين على هذه الطريقه. أولاً، Beauveria brongniartii، وهو فطر ينتمي للطائفه Hymphoycetes واستخدم في المقام الأول ضد يرقات خنافس الدوده البيضاء في أوروبا. ثانيا، الاستخدام المشترك للفطر Zoophthora radicans مع مواد مساعده على الامتصاص للسيطرة على العثة Plutella xylostella.

1-4-3- Beauveria brongniartii ضد الدوده البيضاء في اوروبا
كثير من أنواع خنافس الجعران، وخاصة الدودة البيضاء الأوروبية، Melolontha melolontha، هي آفات منتشره في المراعي والغابات والبساتين في وسط أوروبا. أسراب من هذه الخنافس تظهر كل 27-45 سنة، والضرر الاكثر خطوره تسببه اليرقات التي تتغذى على جذور النباتات والأشجار. وقد بدأ برنامج البحوث في مجال المكافحة الفطرية للدوده البيضاء في أوائل السبعينات، مع التركيز على استخدام B. brongniartii. وجد ما يقرب من 300 عزله من M. melolontha، العديد منها أظهرت اختلاف في الخصائص مثل معدلات النمو والضراوه وكذلك التأثير على العوائل الحشريه من أصول جغرافية مختلفة. أشكال الجراثيم للفطر Beauveria brongniartii في المزارع السائلة يمكن أن تلقح بذور الشعير لانتاج غزل فطري وكونيديا. في دراسات ميدانية طويلة الأمد أجريت في سويسرا، تم اختبار الجراثيم لمكافحة الإناث البالغه المحتشده في اطراف الغابات مع هدف أنه يمكن نقل الفطريات إلى مواقع تكاثرها. التركيبة تحتوي على الحليب الخالي من الدسم، والذي كان بمثابة اللاصق للحماية من الأشعة فوق البنفسجية. في مواقع تجارب عديده حيث طبقت الجراثيم في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، عدد الحشرات البالغه واليرقات انخفض إلى حد كبير بسبب العدوى الفطرية على مدى فترة 6-9 سنوات.
الكونيديا التي نمت على حبوب الشعير استخدمت أيضا لمكافحة اليرقات في البساتين والمروج الطبيعية باستخدام البذور محمولة على مركبات، والتي تضغط الحبوب 3-5 سم في اعماق التربة حيث تتغذى عليها يرقات الدودة البيضاء. العدوى عن طريق B. brongniartii أكبر في المناطق المعالجة من المناطق الغير معالجة مع انخفاض في أعداد اليرقات بعد سنة واحده من التطبيق. حالياً، الكونيديا التي نمت على حبوب الشعير يتم بيعها تجارياً تحت أسماء تجارية “Engerlingspilz” و “Beauveria Schweizer”. ويفضل استخدام الكونيديا التي نمت على حبوب الشعير، حيث يمكن تخزين المنتجات لأكثر من سنة عند 2 درجه مئويه في حين أن الجراثيم غير مستقره وتحتاج إلىتستخدم في غضون 4 اسابيع من الإنتاج.

2-4-3- النشر الذاتي للفطر Z. radicans لمكافحة فراشة الظهر الماسي diamondback moth
النشر الذاتي يفترض بان الحشرات يمكن ان تجذب من قبل عائل محدد لديه مواد مساعده على الاتصال الى اداة تلقيح او فخ ملوث بالكونيديا الفطريه. وهذه الكونيديا تنتشر بواسطة هذه الحشرات عندما تترك الفخ وقبل تلوثها. كان الهدف هو تأسيس وباء مستوطن قبل ان يحدث بصوره طبيعيه بالتلقيح المنتظم للبيئه بواسطة العث الملوث.هذه الطريقه لها هدف معين, تخفيض كمية الفطر المطلوبه وحمايتها بينما هي في الفخ.
خلال السنوات الماضيه عملت دراسات ميدانيه ومخبريه وتنبؤيه لتطوير وتقييم هذه التقنيه مع الفطر Z. radicans لمكافحة فراشة الظهر الماسي P. xylostella. الدراسات البيئيه الاساسيه حددت الضراوه والمقاومه والانتقال الفطري بين العوائل, وزودت المؤسسات بتصميم للافخاخ وتقييم حقلي ضيق النطاق في ماليزيا وكينيا. البرهان الاخير لهذه التجارب اجري في استراليا, بالاضافه الى كوبا والمكسيك. كاستراتيجيه, اثبت النشر الذاتي انه مفيد مع الفطريات الممرضه للحشرات بالاشتراك مع الاعداء الطبيعين للحشرات.

5-3- الحمايه
تتضمن هذه الاستراتيجيه تعديل الممارسات الزراعيه لتحسين نشاط الفطريات الممرضه للحشرات. المكافحه الحيويه من خلال الحمايه تعمل على تعريف الاعداء الطبيعين الاصليين الفعالين وتتبنى ممارسات اداريه تحميهم وتعمل على تكاثرهم في الحقل. هذه الممارسات الاداريه تشمل زيادة الرطوبه, عن طريق الري, تقليل استخدام المبيدات الحشريه, تغيير مواقع البيات الشتوي للعوائل البديله alternative hosts. كما يتضمن أيضا تطوير "inaction thresholds" الذي يحدد حجم اعداد الفطريات والحشريات لتقرير هل تستطيع الفطريات مكافحة الحشرات بدون الحاجه لاستخدام المبيدات الحشريه. هناك مثالين على استراتيجية الحمايه اما انها مستخدمه او تحت التطوير.

1-5-3- Neozygites fresenii و Aphis gossypii في الولايات المتحده الامريكيه
الاصابات الواسعة الانتشار لمن القطن cotton aphid من قبل N. fresenii وثقت منذ عام 1989م في مناطق زراعة القطن في وسط وجنوب الولايات المتحده الامريكيه. في عام 1993م, تم تمييز وجود N. fresenii في تجمعات من القطن في ولاية اركنساس, وهذا يمكن ان يكون استخدم من قبل المزراعين لتحديد هل استخدام المبيدات الحشريه ضروري من عدمه. حالياً تغطي هذه الخدمه ولايات الاباما وجورجيا ولويزيانا والميسيسبي وفلوريدا وجنوب كارولينا. عينات المن من حقول القطن جمعت من قبل المزارعين, ووضعت في 70% ايثانول وارسلت لجامعة اركنساس حيث تم فحصها تحت المجهر لتحديد وجود N. fresenii. اذا 15% من المن كان مصاب فان المحتمل ان اعداد المن ستقل طبيعياً بسبب الفطر خلال اسبوع واحد. اذا 50% من المن كان مصاب فان هناك امكانيه قويه ان اعداد المن ستقل خلال بضعة ايام.
خدمة التشخيص الان يمكن ان تزود معلومات مفصله عن طريق موقع الانترنت (http:// www.uark.edu/misc/aphid/) لكي يدرك المزارعون التقدم الموسمي للفطر N. fresenii في منطقتهم. عند مستوى 15%, اتخذ المزارعون قرار بعدم استخدام المبيدات الحشريه, وهذا وفر لهم الوقت والمال فضلاً عن الحفاظ على الحشرات المفيده وتخفيض التلوث البيئي.

2-5-3- اطراف الحقل كملجأ للفطريات الممرضة للحشرات
نباتات غير المحاصيل يمكن ان تكون عوائل بديلة للحشرات والفطريات الممرضه المرتبطة بها. في سويسرا، P. neoaphidis and Conidiobolus obscures لوحظت في مضاعفة في أنواع المن غير المهمه من الناحية الاقتصادية في المروج بجوار المحاصيل السنوية، ثم تسببها في خفض اعداد آفات المن في المحاصيل السنوية المجاوره. عثر على الفطريات الممرضة للحشرات اكثر شيوعا في اطراف الحقول، حيث تتواجد عوائل المن البديله ومظلة من الاعشاب تمنح بيئة أفضل للانتقال من محصول القمح وحده. أنواع المن الممرضه تقضي البيات الشتوي أيضا في عوائل من المن في اطراف الغابات.
اجريت دراسات عن تأثير التلاعب بالموطن البيئي، للنظر في الدور الذي يمكن أن تدار فيه اطراف الحقل كملجأ للفطريات الممرضة للمن, خصوصاً النوع P. neoaphidis. تجارب في طرف حقلي يحتوي على زهور برية وأعشاب تم زراعتها ومحصول القمح المجاور تم اخذ عينات لتحديد المجموعات يمكن أن تكون مفيدة من النباتات وحشرات المن للفطريات الممرضة للحشرات. تم اجراء تحليلات تفصيلية للتوزيع المكاني والزماني لـ P. neoaphidis والأنواع الممرضه الأخرى في الطرف الحقلي ومحاصيل الحبوب المجاورة. أيضا التقنيات الجزيئية تم تطويرها من أجل التمييز بين عزلات P. neoaphidis، وذلك لتحديد الهيكل المكاني لـ P. neoaphidis واحتمال تشتتها بين عوائل المن، في اطراف الحقل والمحاصيل المجاورة. حتى الآن، حشرات المن من المرجح للغاية انها تمثل عوائل بديلة للفطريات تشمل Microlophium carnosum على القراص اللاذع المعمر Urtica dioica ,Sitobion spp. على عشب يوركشاير السنوي.
4- الاستنتاج
عند النظر في الاستراتيجيات في إطار انه يمكن استخدام الفطريات الممرضة للحشرات في المكافحة البيولوجية، فإنه في بعض الأحيان من الصعب تطبيق نفس الشروط التي تم وضعها وتطبيقها على استخدام الحيوانات المفترسة والطفيلية في المكافحة البيولوجية. وهذا يعكس جزئيا زيادة فهمنا لتصنيف الفطريات من الدراسات الجزيئية، التي يمكن أن تكون أحد الاعتبارات الهامة لاستخدام عزلات أصليه أو غريبة ضد أنواع الآفات. ومن المهم أيضا أن نلاحظ أن العديد استراتيجيات المكافحة البيولوجيه تستفيد عندما تستخدم مع بعض، أو بالاشتراك مع غيرها من الأساليب التقليدية والزراعيه في الإدارة المتكاملة للآفات IBM. على سبيل المثال، الطريقه الكلاسيكيه والتلقيحيه يمكن دائما أن تستكمل باستراتيجيات الحمايه لتعزيز نشاطها، كما يحدث مع E. maimaiga لمكافحة العثة الغجريه. من الناحية النظرية، مبيدات الحشرات الفطريه تستخدم inundatively بدون أي متطلب للتدوير الثانوي، ولكن المكافحه على المدى الطويل يمكن أن تتعزز عندما يحدث التدوير مثل M. anisopliae لمكافحة الجراد والجنادب.
لتقرير اذا كان استعمال الفطريات الممرضة للحشرات كان ناجحاً في إدارة الآفات، فمن الضروري النظر في كل حالة على حدة، و المقارنات المباشرة مع المبيدات الحشرية الكيميائية عادة ما تكون غير ملائمة. استنتج أنه لأي عامل مكافحه حيويه ليكون ناجحاً، الفعالية التقنية ضروريه ولكن لا بد من الجمع بين ما لا يقل عن اثنين من بين المعايير التالية: فعالية العملية (امتصاص سهل ورخيص)، الجدوى التجارية (الربحية )، الاستدامة (مكافحة على المدى الطويل) والمنفعة العامة (السلامة).
سلامة الفطريات الممرضة للحشرات من أجل البشر والبيئة والكائنات الحية غير المستهدفة من الواضح انه معيار هام يؤخذ به في الاعتبار وكل نظام حشره-فطر يجب أن ينظر فيه على أساس كل حاله على حدة. ومع ذلك، تشير البحوث إلى أن هناك تأثيرات ضئيلة للفطريات الممرضة للحشرات على الكائنات غير المستهدفة، كما أنها توفر بديلا آمنا للاستخدام في المكافحة المتكاملة للآفات من المبيدات الحشرية الكيميائية.
إن استخدام الفطريات الممرضة للحشرات من المرجح أن يكون ناجحاً من الناحيه التجاريه، اعتمادا على قيمة السوق المستهدفة. في عام 1995م, المنتجات التجارية الميكروبية بما في ذلك بكتيريا باسيلس ثورينجينسيس Bacillus thuringiensis تمثل أقل من 1٪ من مجموع مبيعات المبيدات الحشريه ولا يزال هناك انخفاض في عدد الشركات الخاصة التي تقدم المنتجات الميكروبية تجاريا. تحديد السوق المناسبة أمر ضروري للفطريات الممرضة للحشرات. هذه يمكن أن تكون في الأسواق المتخصصة، على سبيل المثال V. lecanii في البيوت الزجاجية. المنتجات الفطرية ليس بالضرورة ان تباع مباشرة للمزارعين ولكن يمكن أن تقدمها وكالات المعونة في البلدان الفقيرة الموارد، مثل M. anisopliae في أفريقيا.
الفعالية التقنية وبدرجة أقل الفعالية العمليه، ضروريه للنجاح, وتقدم كبير بذل في إنتاج وتركيب وتطبيق فطريات hyphomycete كمبيدات حشريه. في هذا الصدد تطوير الفطريات الممرضة للحشرات كمبيدات حشريه قد يعاني من بعض الصعوبات الفنيه. العقبات ترتبط أساساً بإنتاج الكتلة وحجم واستقرار الاعضاء المساعده على التناسل للتخزين والتركيب. امتد البحث في عدة أنواع من Entomophthorales للتغلب على بعض هذه المشاكل, ولكن لا تزال هناك عقبات كبيرة تنطوي على نطاق واسع في الإنتاج المخبري، فضلاً عن التركيب الملائم والتطبيق التكنولوجي. هذه المشاكل تتطلب استثمارات مالية كبيرة في البحوث والتطوير، التي تحتاج إلى أن تكون مرتبطة بقوة مع تحديد الأسواق الملائمة لأي منتج في نهاية المطاف. فطريات entomophthoralean تناسب بشكل جيد للغاية استراتيجيات الكلاسيكية، التلقيحيه والحمايه التي لا تكون بالضرورة منخفضه بواسطة المشاكل الفنية في مجال الإنتاج والتركيب. الدراسات الأساسية في علم البيئة الفطرية وعلم الأوبئة ضروريه لدعم هذه الاستراتيجيات.
غالبا ما يستند نجاح الفطريات الممرضة للحشرات على الاستثمار المالي المتعدد التخصصات والكبير في مجال البحث والتطوير من الشركات الصناعية، ومساعدات الوكالات والحكومات. عندما تكون المصالح التجارية غائبة، ولا سيما في مجال تطوير استراتيجيات الكلاسيكية، والتلقيحيه والحمايه، ولذلك الدعم الحكومي على المدى الطويل هو امر ضروري. تستخدم معظم الفطريات الممرضة للحشرات بشكل أفضل عندما لا يلزم القضاء التام على الآفة، ولكن بدلا من ذلك يتم التحكم في اعداد الحشرات تحت الحد الادنى الاقتصادي، مع بعض الضرر الذي يلحق بالمحاصيل ويعتبر ضرر مقبول. وبالإضافة إلى ذلك الفطريات الممرضة للحشرات لها دور أساسي في الإدارة المتكاملة للآفات إذا كان يمكن استخدامها جنبا إلى جنب مع استراتيجيات أخرى لمكافحة الآفات المستديمه. منظمة وقاية نباتات أمريكا الشمالية (NAPPO) تعتبر الإدارة المتكاملة للآفات هي الأساس لمكافحة الآفات والمكافحة البيولوجية هي الأساس للإدارة المتكاملة للآفات. ليس هناك معيار واحد يضمن امتصاص ناجح لعوامل المكافحة البيولوجية الفطرية، والصعوبات التي يتعين التغلب عليها تشمل الجوانب العلمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسيه. الفطريات الممرضة للحشرات لها إمكانية كبيرة لتصبح عناصر رئيسية في الإدارة المتكاملة للآفات المستديمة، بشرط أن يكون هناك استثمار مستمر في البحوث والنقل التكنولوجي والتعليم.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى