* مجموعة من المجرّات الكونية - الاقمار- الارض - السديم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* مجموعة من المجرّات الكونية - الاقمار- الارض - السديم

مُساهمة  طارق فتحي في الجمعة نوفمبر 07, 2014 9:49 pm

المجرّات الكونية
والمجرّات جمع مجرّة وهي اسم عرفه المسلمون قديماً، عرفوا بالذات مجرّة درب التبّانة الشهيرة.
والمجرّات عبارة عن وحدات سماوية، تحتوي المجرّة الواحدة على مليارات النجوم المتنوعة يتخللها غاز وغبار ومواد وطاقات وإشعاعات سماوية متنوعة. والمجرّات تأخذ أشكالاً مختلفة وأحجاماً متفاوتة. وقد قسمها الفلكي الأمريكي المعروف أدوين هابل (المتوفى سنة 1953م) حسب أشكالها الخارجية إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:
1- المجرّات الاهليلجية (البيضوية أو الكروية).
2- المجرّات الحلزونية أو اللولبية.
3- المجرّات غير المنتظمة.
وإضافة إلى هذه الأنواع الثلاثة الرئيسية هناك أنواع أخرى فرعية تقترب من هذه الأشكال أو تبتعد.
والمجرّة هي الوحدة الأساسية الكبيرة في الكون، وتتجمع المجرّات في وحدات كونية أكبر تعرف بالمجموعات المجرّية. ومنها مجموعتنا التي تقع مجرتنا درّب التبانة فيها وتعرف (بالمجموعة المحلية).
ومجرّة درب التبّانة وكانت معروفة قديماً عند المسلمين (بأمّ النجوم) هي أشهر مجرّة في الكون على الاطلاق لانها كانت معروفة منذ القدم وقد عرفتها اغلب الحضارات القديمة لكن لم تعرف ماهيتها وطبيعتها، تتكون مجرّتنا درب التبانة من أكثر من مليار نجم ويقع نجمنا وهو الشمس في الثلث الأخير من قطر المجرة الذي يبلغ طوله نحو 100 ألف سنة ضوئية.
ومجرتنا هذه هي مجرّة حلزونية لولبية ذات قلب منتفخ في المركز تنطلق منه أذرع مملوءة بالنجوم الكبيرة والصغيرة، وتدور حول مركز المجرّة متمة دورتها في سنة تعرف (بالسنة الكونية) أو (السنة المجرية) وتجري مجرّتنا في الكون متباعدة عن المجرّات الأخرى على وفق قانون هابل الشهير.
وإذا اراد أحد مشاهدة مجرّتنا فيمكن مشاهدتها شريطاً ضبابياً في سماء الليل المظلم، وقد شاهده القدماء قبلنا بآلاف السنين ولكن لم يعرفوا مضمونه كما عرفنا اليوم من خلال الأجهزة العلمية المنظورة.

السُدم الكونية
السدم ومفردها سديم وهي مُكوِّن أساسي من مكونات الكون، فمن السديم الأول انبثقت كل الأجرام السماوية، من مجرّات ونجوم وكواكب وأقمار...
والسدم الكونية تنتشر بين المجرّات والنجوم داخلها وخارجها، وهي مناطق ضبابية دخانية ذات اشكال واحجام متنوعة، ومنها ما حقيقته مجرّات تزدحم فيها النجوم فتبدو كالسحب السديمية لكنها ليست سدماً حقيقية، وإنما هي أجرام سماوية بعيدة ومن بعدها بانت على شكل غيوم سديمية.
إلا أن السدم الحقيقية هي غيوم من الغاز والغبار أو الغاز وحده أو الغبار وحده وأساسها غاز الهيدروجين أو الهليوم وتصل أقطار بعضها إلى ملايين السنين الضوئية.
ومن الغيوم السديمية ما هو قديم قدم الانفجار الأول (العظيم) ومن السدم ما هو حادث بسبب نجم منفجر يعرف بالسوبرنوفا، وأوضح سديم معروف هو سديم السرطان الذي نتج عن انفجار نجمي منذ ما يقارب 17 ألف سنة وشوهد سنة 1054م لأول مرة من قبل الصينيين والمسلمين أيضاً.
وللغيوم السديمية أنواع مختلفة وأسماء مختلفة أيضاً منها:
ـ السدم الابتعاثية وهي التي تصدر ضوءاً ذاتياً.
ـ السدم الانتشارية.
ـ السدم الساطعة اللامعة.
ـ السدم المظلمة.
ـ السدم الكوكبية.
ومن السدم الشهيرة المعروفة (سديم رأس الحصان) و(سديم الجبار العظيم) و(السديم الثلاثي) و(سديم الحلزون) و(سديم العنكبوت) و(سديم عين القط) وقد سميت بهذه الأسماء لمشابهة أشكالها عن بعد بعض الأشياء والمواد الأرضية وهي أشكال سماوية جميلة حين يرصدها الناظر إليها عن بعد.
وقد قدمت الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية والمراصد الأرضية والمراصد الطائرة كتلسكوب الفضاء هابل أجمل أنواع السدم السماوية.

مجموعة مجرات النحات
مجموعة مجرات النحات أو مجموعة سكولبتور في الفلك (بالإنجليزية : Sculptor cluster) هي مجموعة مجرات ترى في كوكبة معمل النحات بالقرب من القطب الجنوبي لمجرتنا . تبعد عنا نحو 12 مليون سنة ضوئية ، أي نحو 4 مليون فرسخ فلكي. وهي بذلك أحد التجمعات المجرية القريبة من مجموعتنا المحلية . من ضمن تلك التجمعات القريبة لنا مجموعة مجرات مافاي.
موقعSculptor Group ومواقع تجمعات مجرات حول مجموعتنا المحلية
تشكل مجرة النحات (NGC 253) وبعض المجرات الأخرى مركز جاذبية المجموعة بينما تتوزع المجرات الأخرى حولها . وتمتد تجمعات أصغر في مجموعة مجرات النحات بين 2 مليون فرسخ فلكي إلى 6 مليون فرسخ فلكي (مثل NGC 55 و NGC 300 ) من مجرة درب التبانة ، ولهذا يصعب أحيانا معرفة المجرات التي تنتمي إليها وما ينتمي لتجمعات مجرات أخرى حولنا.
مجموعة مجرات النحات هي واحدة من تجمعات مجرية حولنا . فمجرتنا مجرة درب التبانة هي واحدة من نحو 35 مجرة حولنا من ضمنها المجرة الكبيرة المرأة المسلسلة تشكل ما يسمى المجموعة المحلية يبلغ نصف قطر مجموعتنا المحلية نحو 6 مليون سنة ضوئية (تبعد المرأة المسلسلة عنا نحو 3و4 مليون سنة ضوئية). فغذا نظرنا حولنا على بعد بين 10 إلى 20 مليون سنة ضوئية وحجنا تجمعات مجرات تشابه مجموعتنا المحلية ، من ضمنها مجموعة مجرة النحات ، و مجموعة مجرات م81 ، ومجموعة مجرات م83 ، وغيرها . بعذ ذلك نجد تجمع مجرات العذراء على بعد نحو 50 مليون سنة ضوئية ، وتعتبر تجمعات المجرات القريبة منا منتمية إلى ما يسمى مجموعة العذراء العظمى Virgo supercluster.

مجرة زهرة الشمس
مجرة زهرة الشمس أو تباع الشمس وتسمى أيضا مسييه 63 أو م63 (بالإنجليزية: Sunflower Galaxy أو Messier 63أوM63أو NGC 5055 ) هي مجرة حلزونية توجد في كوكبة السلوقيان . وهي تتكون من قرص مركزي ، تحيطه أذرعة مجرية كثيرة قصيرة . وتنتمي مجرة تباع الشمس إلى مجموعة مجرات إم51 التي تضم عددا من المجرات بما فيها مجرة الزوبعة .
§تاريخ اكتشافها
صورة للأشعة تحت الحمراء الصادرة من المجرة م63 ، التقطها مقراب سبيتزر الفضائي.
صورة للضوء المرئي لمجرة عباد الشمس.
اكتشفها بيير ميشان في 14 يونيو 1779 . ثم أضافها شارل مسييه إلى فهرسة تحت رقم 63.
أواسط القرن التاسع عشر اكتشف لورد روس أذرعة داخل المجرة ، مما جعلها من أول المجرات التي تكتشف ذات أذرعة .
وترجع تسميتها NGC 5055 إلى الفهرس العام الجديد.

مجموعة مجرات الزوبعة
مجموعة مجرات إم51 أو مجموعة مجرات الزوبعة (بالإنليزية:M51 Group ) هي مجموعة مجرات ترى في كوكبة السلوقيان. وتسمى المجموعة باسم أشدها لمعانا وهي مجرة الزوبعة أو "مسييه 51 A " . من الأعضاء الآخرين نجد قرينة مجرة الزوبعة والتي تسمى "مسييه 51 B" الصغيرة بالقرب منها و مجرة عباد الشمس أو "مسييه 63 ". [1][2]
§اعضاء المجموعة
يبين الجدول الآتي مجموعة المجرات المنتمية لها ، طبقا "لفهرس المجرات القريبة ".
أعضاء مجموعة مجرات الزوبعة
الإسم تصنيف مجّري[3] مطلع مستقيم ( J2000) الميل ( J2000 ) انزياح أحمر ( كيلومتر/ثانية)[3] قدر ظاهري
مجرة الزوبعة ب SB0 pec 13سا 29دق 59.6ثا +47° 15′ 58″ 465 ± 10 10.5
NGC 5023 Scd 13سا 12دق 12.6ثا +44° 02′ 28″ 407 ± 1 12.9
NGC 5229 SB(s)d 13سا 34دق 02.8ثا +47° 54′ 56″ 364 ± 8 14.3
مجرة عباد الشمس SA(rs)bc 13سا 15دق 49.3ثا +42° 01′ 45″ 504 ± 4 9.3
UGC 8313 SB(s)c 13سا 13دق 53.9ثا +42° 12′ 31″ 593 ± 4 14.4
UGC 8331 IAm 13سا 15دق 30.3ثا +47° 29′ 56″ 260 ± 5 14.6
مجرة الزوبعة أ SA(s)bc pec 13سا 29دق 52.7ثا +47° 11′ 43″ 463 ± 3 9.0
بعض الفهارس تذكر أيضا IC 4263 و UGC 8320 كأعضاء في هذا التجمع ، ولا يزال البحث جاريا لمعرفة أعضائه بدقة أكثر.
§المجموعات القريبة منه
تقع مجموعة مجرة الزوبعة جنوب شرق مجموعة مسييه 101 و مجموعة NGC 5866 [4]
المسافات بيننا إلى تلك الثلاثة مجموعات - كل على حداها - متساوية مما يشير إلى أنهم جزء من مجموعة أكبر ذات تشكيل ممتد . [4] ولكن طرق تعيين أماكن تلك المجموعات لا زالت تعتبرهم منفصلين عن بعضهم البعض.

عنقود مجرات العذراء
عنقود مجرات العذراء العظيم (الإنجليزية: Virgo Supercluster أو Local Supercluster ) هو تجمع مجري هائل غير منتظم يتكون من تجمع مجرات العذراء بالإضافة إلى المجموعة المحلية التي توجد فيها مجرة درب التبانة و المجرة الكبيرة المرأة المسلسلة. يوجد في هذا العنقود العظيم 100 مجموعة مجرات على الأقل ، في حجم يبلغ قطره نحو 33 مليون فرسخ فلكي ، أي نحو 110 مليون سنة ضوئية. يشكل هذا العنقود العظيم واحدا من نحو مليون من أمثاله من العناقيد المجرية العظيمة الموجودة في الكون المرئي.
موقع عنقود مجرات العذراء العظيم (إلى اليمين و أعلى اليمين) بالنسبة إلى المجموعة المحلية Local group . إلى أسفل اليسار يـُرى مجموعة مجرات الكور Fornaux group .
يحوي عنقود مجرات العذراء العظيم بين 100 إلى 200 مجموعة مجرات. ويتمركز في وسطه تجمع مجرات العذراء المتكون من نحو 2000 مجرة ، ولهذا فقد سمي العنقود العظيم باسمه. مثل تلك التجمعات المجرية نجد مجموعة مجرات الكور و مجموعة مجرات النهر. توجد مجموعتنا المحلية من المجرات ومجموعات أخرى مثل مجموعة مجرات م81 و مجموعة مجرات م83 و مجموعة مجرات النحات في الوسط تقريبا بين مجموعة مجرات الكور و مجموعة مجرات العذراء.
يبلغ قطر حجم عنقود مجرات العذراء العظيم نحو 150 إلى 200 مليون سنة ضوئية ، وهو في شكل القرص .
وتبلغ الكتلة الكلية لهذا العنقود العظيم ربما ما يزيد عن 1015 كتلة شمسية (أي نحو 2 × 1045 كيلوجرام). وقد توصل العلماء إلى هذا التقدير عن طريق رصد تأثيرات الجاذبية التي تعمل على تحريك المجرات . ونظرا لأن شدة ضياء عنقود العذراء العظيم تهتبر منخفضة بمقارنتها بعدد النجوم فيها فإن ذلك يشير إلى حتمية وجود ما يسمى مادة مظلمة . ويعتقد العلماء أن المادة المظلمة تكون الجزء الأكبر من الكتلة في عنقود العذراء العظيم .
يتحرك عنقود مجرات العذراء العظيم في اتجاه عنقود هيدرا قنطورس العظيم بسرعة تبلغ نحو 600 كيلومتر /الثانية - بالإضافة إلى عدة عناقيد مجرات عظيمة أخرى - في اتجاه وبنفس السرعة في اتجاه تشكيل أعظم أكتشف عام 1990 يسمى الجاذب العظيم ، وهو يبعد عنا نحو 200 مليون سنة ضوئية.
تجمعات مجرات وتجمعات نجوم فيها
الصورة المعتادة التي يحصل عليها الفلكيون عن رصد مناطق الكون المختلفة هي أن المجرات تتركز في تجمعات منها وعناقيد ، تربط بينها خيوط أو فتائل مكونة من مجرات كما تفصلها في نفس الوقت فراغات كونية بالغة الكبر لا يوجد بها مجرات تصل مقاييس تلك الفاراغات إلى 200 -400 مليون سنة ضوئية ويصبح الشكل العام شكلا عنكبوتيا . وأينما قام الفلكيوين بتوجيه تلسكوباتهم في أنحاء الكون المختلفة يجدوا هذا الشكل العام ، أي لا يتميز اتجاه عن اتجاه ولا ركن من أركان الكون عن الآخر . هذا بصرف النظر عن أنه كلما كانت الصورة قادمة من ركن بعيد في الكون كلما كانت صورته لدينا تنتمي إلى وقت سحيق سابق . نظرا لأن الضوء القادم من مجرات بعيدة يأتي إلينا بسرعة الضوء البالغة نحو 300 ألف كيلومتر في الثانية فغن الصورة التي نراها حاليا هي هيئته التي كان عليها عندما غادره الضوء . أي أنه كلما كنا ننظر إلى أماكن بعيدة في الكون كلما كنا نري الماضي .
عنقود مجرات العذراء العظيم هو أحد التجمعات الهائلة للمجرات ، وهو يتصف بمجموعات المجرات وتجمعات النجوم التالية:
الإسم اء والبعد عن
المجموعة المحلية
(مليون سنة ضوئية)
المجموعة المحلية —
مجموعة مجرات مافاي 6–12
مجموعة مجرات النحات 10
مجموعة مجرات م81 10–11
مجموعة مجرات م83 (أو NGC 5128 Group) 12–17
مجموعة مجرات السلوقيان 1 (أو مجموعة مجرات م94 ) 13–18 >(مسييه 94)>
NGC-4631مجموعة مجرات 25
مجموعة مجرات مسييه 96 35 (M96)
مجموعة مجرات دورادو 48–60 (NGC 1553 / NGC 1566)
مجموعة مجرات الكور 60
تجمع مجرات العذراء 65
مجموعة مجرات الأسد 2 70 (NGC 3607)
مجموعة مجرات الدب الأكبر 75
مجموعة مجرات العذراء 3 65–82 (NGC 5569 / NGC 5713)
مجموعة مجرات النهر 69–100 (NGC 1300 / NGC 1232)
عنقود مجرات العذراء العظيم وتكوينه في الكون
صور توضح موقعنا في الكون المرئي. Click here for larger image ، الصور من اليسار إلى اليمين :1) الأرض ، 2) المجموعة الشمسية ، 3) جيران المجموعة الشمسية ، 4) مجرتنا ، 5 )مجموعة المجرات المحلية ، 7) عنقود مجرات العذراء العظيم ، Cool الكون .

المجرة القزمة في كوكبة الكلب الأكبر
المجرة القزمة في كوكبة الكلب الأكبر (بالإنكليزية : Canis Major Dwarf Galaxy) المجرة الأقرب إلى مجرتنا درب اللبانة تم اكتشافها في شهر نوفمبر-تشرين الثاني من العام 2003 بواسطة فريق من الفلكيين من فرنسا وأستراليا وبريطانيا وإيطاليا، تقع في كوكبة الكلب الأكبر، تبعد عن مركز مجرة درب التبانة 42 ألف سنة ضوئية، وعن الشمس والأرض 25 الف سنة ضوئية, اي أن المسافة بين هذه المجرة والأرض أقل من المسافة بين الأرض ومركز مجرة درب اللبانة، ما يفسر الاعتقاد السابق بأن هذه المجرة تابعة لمجرتنا.
(( الكون ))
تغيّرت نظرتنا عن الكون كثيرا على مرور القرون و خاصّة في المائة سنة الأخيرة. ففي القديم كان الظّن السّائد هو أنّ الكون يقتصر على الأرض، الشّمس، القمر، خمسة كواكب و بضعة آلاف النّجوم. ثمّ تغيّرت هذه النّظرة لتظمّ كواكب المجموعة الشّمسية الأخرى، ثمّ لتظمّ باقي نجوم المجرّة، ثمّ أقرب المجرّات إلى درب التّبّانة...
حاليا الكون هو عبارة عن مجموع المادّة و الطّاقة المعروفة و غير المعروفة. على المستوى الرّصدي، الكون هو مجموع المجرّات الّتي تكوّنه و حدوده عظيمة جدّا و غير معروفة على الإطلاق. و نموذج تكوينه هو انفجار ابتدائي جرى بعده تمدّد أدّى إلى تكوين النّجوم ثمّ المجرّات... و رغم أنّ العلماء ظنّوا لسنين عديدة أنّ الكون سيرجع إلى التّقلص، فإنّ اكتشافا حديثا أوضح أنّ الكون بالعكس يزيد في سرعة تمدّده ! و هنا نقول أنّ هذا الفرع من علم الفلك (علم الكون) في تغيّر مستمر و لا يوجد نموذج نهائي يشرح بدقّة تكوين الكون و تطوّره.

(( الأقمار ))
الأقمار عبارة عن كويكبات صغيرة تدول حول كوكب ما (الأرض مثلا) كدوران هذا الكوكب حول الشّمس. و كلّ كواكب المجموعة الشّمسية فيما عدا الكوكبين الأقرب إلى الشّمس (عطارد و الزّهرة) تملك قمرا واحدا على الأقلّ. فكوكبنا الأرض يملك قمرا واحدا، بينما للمرّيخ قمرين و للمشتري حوالي 40 قمر !
و أحجام الأقمار بالنّسبة إلى كوكبها مختلفة جدّا. فمثلا قمر الأرض له قطر يساوي حوالي ربع قطر الأرض (و بالتّالي فهو أكبر حجما من كوكب بلوتو)، و أقمار المرّيخ تكاد تعتبر أحجارا بسيطة (قطر يساوي حوالي 10 كم) بينما قمر بلوتو يملك قطرا يساوي نصف قطر بلوتو نفسه !
و حاليا، علماء الفلك لا يزالون يجهلون الّتي يزداد عددها عاما بعد عام. فكلّ عام تقريبا يتمّ اكتشاف أقمار جديدة لكوكب المشتري مثلا. و هذا ناتج لصغر هذه الأقمار، و بالتّالي فهي ضعيفة اللّمعان و يتوجّب استخدام أجهزة و أساليب دقيقة، متطوّرة و حديثة للكشف عنها. فأكبر أقمار المشتري الأربعة تمّ اكتشافها في القرن السّابع عشر من طرف العالم الإيطالي غاليلي .
و هذا لأنّه كان أوّل من استعمل المنظار. بينما تمّ اكتشاف الأقمار الأخرى في القرون التّالية مع تطوّر أساليب الرّصد.
و يحاول العلماء معرفة هذه الأقمار عن طريق إرسال مركبات فضائية غير مأهولة لالتقاط الصّور و تحليل العيّنات محليّا. ففي ما عدا قمرنا، لم يزر البشر أيّ كوكب أو قمر آخر بعد.

(((الأرض)))
ثالث كواكب المجموعة الشمسية بعدا عن الشمس ، والكوكب الخامس من حيث القطر في هذه المجموعة. وتبلغ أقل مسافة بين الأرض والشمس حوالي (149.503.000) كيلومتر. والأرض هي الكوكب الوحيد المعروف الذي توجد به حياة على الرغم من أن الكواكب الأخرى يوجد بها غلاف جوي بل وتحتوي على الماء.
ولا يمكن وصف الأرض بأنها كرة تامة ولكنها تميل إلى أن تشبه شكل الكمثرى. وقد أثبتت الحسابات التي أجريت على الاضطرابات التي تحدث في مدارات الأقمار الصناعية أن الأرض كرة غير تامة حيث أن خط الاستواء ينتأ أو يبرز بحوالي (21 كيلومتر) بينما ينتأ القطب الشمالي مسافة (10) أمتار، أما القطب الشمالي فينكمش حوالي (31) مترا.
هيئة الأرض
ولقد عالج العلماء المسلمون هيئة الأرض في دراسات عدة كان معظمها يقع في إطار علم الفلك الكروي، وعلم الجغرافية الفلكية. ولقد أثبتوا كروية الأرض بما لا يدع مجالا للشك، ووضعوا لذلك براهين كثيرة. كما قاموا بقياس محيط الأرض عمليا وحددوا ذلك إلى أقرب درجة ممكنة لما هو عليه القياس الحالي. كما وصفوا أيضا طبقات الغلاف الجوي المحيطة بالأرض، وأثبتوا كروية مياه البحار بالضرورة.
فذكر إخوان الصفا في رسائلهم : "اعلم يا أخي بأن الأرض كرة واحدة بجميع ما عليها من الجبال والبحار والأنهار والعمران والخراب، وهي واقفة في الهواء في مركز العالم، والهواء محيط بها ملتف عليها من جميع جهاتها".
كما وصف ابن خلدون هيئة الأرض بما عليها من ماء بقوله في كتاب العبر "إن شكل الأرض كروي وأنها محفوفة بعنصر الماء كأنها عنبة طافية عليه. فانحسر الماء عن بعض جوانبها، لما أراد الله من تكوين الحيوانات فيها وعمرانها بالنوع البشري الذي له الخلافة على سائرها. وقد يتوهم من ذلك أن الماء تحت الأرض؛ وليس ذلك بصحيح؛ وإنما التحت الطبيعي قلب الأرض ووسط كرتها الذي هو مركزها، والكل يطلبه بما فيه الثقل؛ وما عدا ذلك من جوانبها. وأما الماء المحيط بها فهو فوق الأرض".
ولقد برهن الكندي على كروية سطح الماء فذكر في رسالة المد والجزر : "إذا نحن سرنا في الماء إلى الجبال الشامخة، من أي الآفاق سرنا رأيناها تزداد ارتفاعا قليلا قليلا، كأنها راسية في البحر ثم طلعت منه قليلا قليلا، ولم يكن ليكون ذلك لو لم يكن سطح الماء كرويا".
كما أثبت مؤيد الدين العرضي في كتاب الهيئة كروية الأرض فقال: "ومما يدل على كروية الأرض في الحس أن الشمس و القمر والكواكب تطلع وتغرب على أهل المساكن الشرقية قبل طلوعها على أهل المساكن الغربية المتساوية في العرض. ويعلم ذلك من الأرصاد الكسوفية ويظهر ظهورا بينا من كسوفات القمر، لأن توسط زمان الكسوف يكون في وقت واحد بعينه، وذلك عند تقابل النيرين. وقد أثبت في أوقات مختلفة من الليل عند أهل المساكن الذين أطوال نهارهم الأطول متساوية ومساكنهم متباعدة في المشرق والمغرب. فأما الذين مساكنهم شرقية فوجدوه وقد مضى منذ غربت الشمس عنهم بساعات أكثر من الساعات التي أثبته فيها القوم الذين مساكنهم غربية. فقد غابت عن المساكن الشرقية قبل غيبتها عن المساكن الغربية. وكذلك فقد كان طلوعها لتساوي النهار في هذين المسكنين".

((( السديم ))
معنى سديم في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
سَديم: ( اسم )
الجمع : سُدُمٌ
السّديِم : التَّعِبُ
السّديِم : السِّدِرُ
السّديِم : الماءُ المندفِقُ
السّديِم : الضَّبابُ الرقيقُ
السّديِم : تَكَاثُفُ أوْ تَجَمُّعُ نُجُومٍ بَعِيدَةٍ تَظْهَرُ وَكَأَنَّهَا سَحَابَةٌ خَفِيفَةٌ ، أوْ بُقَعٌ ضَعِيفَةُ النُّورِ ، كَمَا يَتَكَوَّنُ السَّدِيمُ مِنْ غَازَاتٍ مُضِيئَةٍ شَدِيدَةِ الحَرَارَةِ ، تَدُورُ حَوْلَ نَفْسِهَا
سَدِيمُ الصَّيْفِ : الضَّبَابُ الخَفِيفُ

السديم الكوكبي هو عبارة عن غيمة مكونة من غاز الهيدروجين و الغبار و البلازما، نشأت من طرد الطبقات الخارجية لنجم متوسط الكتلة (بين 0.8 و 8 مرات كتلة الشمس). ينتج من وسط هذا السديم نجم يدعى قزم أبيض شديد الكثافة . ذلك هو مصير نجوم في تقارب كتلتها كتلة الشمس ، ومن ضمنها الشمس أيضا . فالسديم الكوكبي هو عبارة عن غلاف من الغاز والبلازما يطردها نجم عند نهاية عمره ، ولا يبقى منه سوي قلبه الذي يصبح قزما أبيضا . بعد ذلك تنخفض درجة حرارة القزم الأبيض حتى تنفذ منه الطاقة الحرارية.

تلسكوب "ألما"
تلسكوب "ألما" يلتقط صورا قد تحل لغز نشأة الكون
التقط التلسكوب الأوروبي "ألما" في منطقة "أنديز" الصحراوية بتشيلي لأول مرة صورا تفصيلية لنظام شمسي يوثق نشأة أول كوكب. هذا الاكتشاف من شأنه أن يساعد على حل ألغاز نشأة الكون.
إنها ليست صور محاكاة لنشأة الكون ولكن صور حقيقية التقطها تلسكوب "ألما". فقد نجح التلسكوب، الذي يُعد من أعظم الانجازات العلمية والتكنولوجية في القرن الحادي والعشرين، في الكشف عن أسرار الفضاء الكوني والتقط صورا دقيقة جدا. وتُظهر هذه الصور قرص الغبار حول الكوكب الشاب (الحديث) "HL Tauri" ومحيطه، وتعد صور تلسكوب "ألما" أكثر دقة من الصور الملتقطة من تلسكوب "هابل" الفضائي لوكالة الفضاء ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية الذي يدور حول الأرض. وتظهر صور الكوكب، الذي ينتمي لنظام شمسي يبعد 450 سنة ضوئية عن الأرض، هالات وثقوب تعود بالأرجح إلى نشأة هذا الكوكب الشاب، حسب ما ذكره تقرير نشرته صحيفة "فرانكفوته ألغيماينه" الألمانية.
وبدأ تلسكوب "ألما" العملاق عمله في (13 مارس/ آذار 2013) ويعتبر أغلى مشروع فلكي دولي على الإطلاق يشارك فيه علماء من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا. وأقيم تلسكوب "ألما"، الذي يتكون من 66 تلسكوبا تبلغ مساحتها مجتمعة مساحة ملعب رسمي لكرة القدم، على ارتفاع أكثر من خمسة آلاف كيلومتر فوق سطح البحر في صحراء شيلي لتتبع نشأة الكون منذ "الانفجار العظيم".
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2799
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى