* الداروينية الحديثة - لإنسان والقرود -الجينوم والطفرة - البكتريا والانسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* الداروينية الحديثة - لإنسان والقرود -الجينوم والطفرة - البكتريا والانسان

مُساهمة  طارق فتحي في الأحد أكتوبر 26, 2014 8:01 pm

(الداروينية الحديثة فى مرمى نيران صديقة )
جيمس شابيرو يقول : دوكينز "يعيش في عالم من الخيال"
يصف جيرى كوين عالم الوراثة التطوري العقيدة الاكاديمية بشأن التطور بان الكائنات الحية قد تطورت تدريجيا مع مرور الوقت وتمايزت إلى أنواع مختلفة، وكان المحرك الرئيسي لهذا التغير هو الانتقاء الطبيعي لطفرات عشوائية.
ويعتبر كوين ان الانتقاء الطبيعى هو المسئول عن بناء الهيئات المعقدة عن طريق حفظ الطفرات الأكثر تكيفا

يخالف جيمس شابيرو أستاذ الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية بجامعة شيكاغو هذه المبادئ ، ويكرس الكثير من الكتابات ضد "الداروينية الحديثة" واصفا إياها بأنها معيبة للغاية وتحتاج لأن تستبدل تماما بنموذج جديد.
ومن خلال أطروحة كتابه Evolution: A View from the 21st Century " " يخوض حربا حقيقية تضرب فى الركائز التى تتبناها الداروينية الحديثة ويؤكد بخلاف ما سبق ذكره (عن التراكمات المتدرجة ) أن التطور ليس "تدريجي" كما هو معتقد،
ومن جهة اخرى يخالف شابيرو حول العقيدة القائلة بأن المصدر الرئيسي للاختلاف البيولوجي هو أخطاء النسخ الجينية المعروفة بإسم "الطفرات.ويؤكد أن التغيير الجينى ليس عشوائيا على الإطلاق بل موجه وذكى ، وأن الخلايا الحية هي كيانات (واعية) تمتلك القدرة على معالجة المعلومات وإتخاذ القرارات.وأنها قادرة على أن تطور أنفسها عن طريق التعديل المتعمد لحمضها النووي فالحمض النووي ليس ذاكرة للقراءة فقط كما تقر العقيدة الداروينية المتعارف عليها ولكنه ذاكرة للقراءة والكتابة ، ومنها يقررالكائن نفسه متى وأين يعدل حمضه النووي.

ومن ذلك ينتقض شابيرو منهج دوكينز وزملائه ومعظمهم من خارج مجال ممارسة علماء الأحياء الدقيقة لإعتمادهم العقيدة المركزية البدائية في البيولوجيا الجزيئية كما اسسها كريك فى نقل المعلومات الجزيئية واصفا إياه بأنه "يعيش في عالم من الخيال" مؤكدا خطأ الاعتقاء بأسبقية سببية للحمض النووي، والتي لا معنى لها من الناحية البيولوجية : الحمض النووي + 0 = 0.

• العقيدة المركزية لكريك في البيولوجيا الجزيئية:

1. DNA –> 2X DNA

2. DNA –> RNA –> Protein –> Phenotype

• الصورة المعاصرة لنقل المعلومات الجزيئية:

1. DNA + 0 –> 0

2. DNA + Protein + ncRNA –> chromatin

3. Chromatin + Protein + ncRNA –> DNA replication, chromatin
maintenance/reconstitution

4. Protein + RNA + lipids + small molecules –> signal transduction

5. Chromatin + Protein + signals –> RNA (primary transcript)

6. RNA + Protein + ncRNA –> RNA (processed transcript)

7. RNA + Protein + ncRNA –> Protein (primary translation product)

8. Protein + nucleotides + Ac-CoA + SAM + sugars + lipids –> Processed and decorated protein

9. DNA + Protein –> New DNA sequence (mutator polymerases)

10. Signals + Chromatin + Protein –> New DNA structure (DNA rearrangements subject to stimuli)

11. RNA + Protein + chromatin –> New DNA structure (retrotransposition, retroduction, retrohoming)

12. Signals + chromatin + proteins + ncRNA + lipids –> nuclear/nucleoid localization


والنتيجة : تضافر كل هذه العوامل للتعبير عن هيكل الجينوم والنمط الظاهرى للكائن الحى
: DNA + Protein + ncRNA + signals + other molecules: Genome Structure & Phenotype

بالاضافة الى ما سبق فإن الخوارزمية السابقة لتدفق وسريان المعلومات الجزيئية كما اوضحها شابيرو وفقا للنظرة العلمية الحقيقية لا يمكن بأى حال من الاحوال إرجائها لمبدأ الفرص العشوائية كما تدعى الداروينية الحديثة ولكن العقلية الأيديولوجية الممنهجة من شأنها أن تضع الفرصة العشوائية في مقعد السائق.

الدروس المستفادة مما سبق :

الداروينية مجرد عقيدة وليست علما ..فلا يوجد علم يستند على لا شئ .
الداروينية لا زال يتم انعاشها بصعقات قوية إن لم تكن ماتت فعليا .

خصائص تفرد الإنسان عن القرود
معضلة تطورية!
حتى يتحول الانسان من السلف المزعوم إلى صورته الحالية يتوجب على الداروينية إعطاء تفسير مقنع لنشوء عدة أنظمة بيولوجية تميز الإنسان عن الرئيسيات العليا الأخرى على سبيل المثال لا الحصر:-

1. المشى على قدمين منتصبا بالترافق مع التعديل فى تركيب الحوض و المخيخ.
2. استطالة الساق وقصر الذراعان مع يد أكثر حذقًا بكثير، مع بصمات أصابع تمتلك حاسة لمس جيدة للغاية.
3. تعديل فى البلعوم ينتج عنه السماح بالنطق، والتعديل فى النظام العصبى المركزى خاصة فى منطقة الفص الصدغى والتى تسمح بالتمييز المحدد للحديث.
4. تغير فى الجهاز العضلى .
5. زوال الشعر.6. المساحة بين العينين قريبة بما فيه الكفاية لإدراك المسافات والرؤية المجسمة.وتقدم شبكية العين وتقدم رؤية الالوان المختلفة .
7. الذكاء والقدرة العقلية الفائقة والفريدة .

ووفقا لما نشرته العلوم، فإن الاختلافات الجينية بين الانسان والشامبنزى هى "35 مليون زوج من قواعد الحمض النووى على أقل تقدير.

كم من الوقت يلزم لإحداث هذا التغيير ؟
فى ورقة للعالمان Durrett R, Schmidt D التى تم نشرها فى 2007 بمجلة علم الوراثة بغرض التوصل الى استنتاجات نظرية حول المعدل الزمنى المطلوب لتثبيت الطفرات داخل المجموع السكانى لنوع من الاحياء عن طريق العمليات الحسابية ونماذج المحاكاة الحاسوبية .
وجد Durrett , Schmidt أن الفترة الزمنية اللازمة لتثبيت طفرة واحدة فقط فى اسلاف الرئيسيات هى ستة ملايين سنة . وأن الحصول على إثنين فقط من الطفرات وثبيتها عبر التطور الدارويني "للبشر بمجموع سكانى صغير هو 100 مليون سنة".
"for humans with a much smaller effective population size, this type of change would take > 100 million years "

ما اللذى يعنية هذا ؟
مما سبق يتضح أمر غاية فى الوضوح بخصوص فاعلية معدل الطفرة فى التطور البشرى المزعوم وفشل الداروينية فى توفير الدعم النظرى بعد فشل الدعم التجريبى لإثبات قصة السلف المشترك .
بعبارة أخرى، إذا كان تاريخ الانفصال التطورى الذى حدث بين الإنسان والشمبانزى من السلف المشترك قد حدث ما بين خمس لسبع ملايين سنة مضت وهذه الفترة التى من المفترض ان يختلف فيها الانسان عن الشامبنزى بما مقداره 35 مليون زوج من قواعد الحمض النووى عن طريق الطفرات هى بالكاد كافية لحدوث وتثبيت طفرة واحدة فقط .

فماذا لو علمنا أن تقديرات الوقت الفعلى المتاح للحصول على اثنين من الطفرات اللازمة في طريق تطور البشربحسب Durrett , Schmidt هى 216 مليون سنة، وهى طويلة بشكل غير واقعى ،وهذا يعنى ان الوقت اللذى من المفترض ان تتطور فيه كل الثدييات على كوكبنا من ثدييى بدائى عاش فى هذا الوقت يتحصل فيه نموذج الوراثة السكانية على طفرتين فقط .

وماذا عن كافة الاختلافات بين البشر والشمبانزي والتى رصدنا بعضها فى مستهل كلامنا ، كم من الطفرات يلزم للحصول عليها ،، اثنين ؟! عشرات ؟!، مئات ؟! ، ملايين ؟!
تخيلوا كم من الوقت يلزم لذلك ؟

الجينوم... يتحدى الطفرة
تمثل الطفرات العشوائية المواد الأولية اللازمة لتوالد التنوع الجيني كما تزعم الداروينية ،وهي ضرورية كي يحدث التطور عبر سلاسل من التحورات البطيئة والمتعاقبة بحدوث تغيرات افتراضية فى تسلسل الجينات.
تؤثر طفرات الحذف او الاستبدال او الاضافة لأحرف جينية بالسلب على الكائن الحى حيث تلغى وظيفة بروتين ما او تنقصها مما يتسبب فى الامراض الوراثيه والتشوهات وهذا النوع من الطفرات هو النمط المهيمن والمعروف وهو غير مجدى لخدمة الفرضية الداروينية حيث يتوجب انتاج مورثات وجينات جديدة وزيادة حجم الجينوم وليس انقاصه وافساده .

التحدى :-
تخبر مقالة نشرت فى مجلة العلوم عن حجم الاشكالية التطورية فى تفسير كيفية تحول كائن بسيط مثل البكتريا الى كائن معقد مثل الانسان ، وهو ما ادركه احد علماء الوراثة البارزين Susumu Ohno قبل ما يزيد على اربعين عاما والزم من ذلك بأن الانتقال من اللافقاريات الى الفقاريات لا يمكن قبولة إلا إذا تم تكرار الجينوم بأكمله ولذلك لجأ لفرضية تكرار الجينات كحل لتلك الاشكالية الخاصة بتوفيرالمادة الخام التطورية .

لذلك عول انصار التطور على نوع اخر من الطفرات والتى تؤدى الى حدوث ازدواجية الجينات (أو ازدواجية الكروموسومات أو التضخم الجينى)
(gene uplication) ( chromosomal duplication or gene amplification )

ترسخت الفرضية فى الدوجما الداروينية لانها كانت السبيل للخروج من عنق الزجاجة واعتبرت الآلية الرئيسية التي من خلالها يتم إنشاء المادة الوراثية الجديدة أثناء التطور الجزيئي وتم اعتمادها لتفسير ظهور المورثات الجديدة حين يوفرهذا الحمض النووي الاضافى المادة الخام لتعمل عليها الطفرات بعد ذلك وتحولها الى جينات جديدة

Austin Hughes عالم التطور الجزيئي في جامعة كارولينا الجنوبية، كولومبيا فى يشكك فى كفاءة هذه الفرضية وقدرتها على تحقيق الامل الداروينى .

. "لا يمكننا إثبات عدم حدوث تكرار نسخ الجينات [gene duplication] ، ولكن [إذا حدث]، فإنه لن يكون لديه اى تأثير حقيقى "،
"بالنسبة لي، هى قضية ميته ."

الخلاف قائم ومحتدم حول جدية هذا النموذج وصلاحيته لتبرير هذه التحولات الجذرية المزعومة كما اوضحت مقالة الساينس .
وخلافا لما يتم الترويج له من استقراءات استنادا الى لا شئ ودون وجود اى دليل تجريبى فان الادلة قائمة على الاثر الضار لطفرات الduplication من امراض وتشوهات لحاملها ،
لكن لو تغاضينا عن الاثر الضاروافترضنا حدوث هذه الانتساخات بوفرة فى الجينوم فأن فرصة تحويل هذا الجين المنتسخ اللذى يمثل المادة الخام الى جين وظيفى يحمل مورثات جديدة لحامله هى فرصة منعدمة ،
فى الورقة التى نشرتها Protein Sci. لكل من Behe ، Snoke فى اكتوبر 2004 لتقييم فعالية gene duplication باستخدام النمذجة الرياضية بافتراض أبسط طريقة لإنتاج وظيفة جديدة للجين المنتسخ باحتساب الحد الأدنى لعدد التعديلات المطلوبة لإنشاء وظيفة جديدة.. وخلصت الدراسة الى ان فرص تثبيت ميزات جديدة للجينات غير مجدية لإنتاج البروتينات الجديدة .

http://ariev.biologie.uni-konstanz.de/files/resourcesmodule/@random45f129656eb0a/1173432838_MOLECULAR_EVOLUTION__Genome_Duplications__The_Stuff_of_Evolution.pdf
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2286568/
بالاضافة الى فشل النمذجة الحاسوبية فى دعم هذه الفرضية فان التقييم الاحصائى اللذى اعتمدته الفرضية لا يدعم تنبؤاتها .إذا كانت هذه العملية عاملا مهما في التطور يجب علينا أن نتوقع علاقة طردية بين الكروموسومات أو كتلة الحمض النووي ومدى تعقيد الكائن الحى ومكانه داخل شجرة التطور المزعومة وأن تزداد في كل خلية تصاعديا من الكائنات البسيطة مرورا بالاكثر تعقيدا فتمتلك البكتيريا والكائنات الحية وحيدة الخلية الأخرى أقل قدر من الحمض النووي مقارنة بالكائنات الحية المعقدة مثل الانسان . فالفرضية تتوقع وجود علاقة إيجابية بين التعقيد العضوي وعدد الجينات، وحجم الجينوم وعدد الكرموسومات ولكن الادلة تشير الى عكس ذلك.فنجد ان عدد الجينات فى البشر 25،000 جين بينما يمتلك نبات الارز 50،000 جين
وفيما يتعلق بحجم الجينوم نرى ان نوع من البكتيريا ( Epulopiscium fishelsoni) يحمل 25 أضعاف الحمض النووي للخلية البشرية ، وواحد فقط من جيناته تم تكراره ومع ذلك لا يزال الكائن الحيوان مجرد بكتيريا.
من حيث عدد الكروموسومات، لا نجد اى علاقة بين عددها والعلاقات الفيلوجينية المفترضة كمثال : Cambarus clarkii (جراد البحر) يحمل 200 كرموسوم ، الكلب والدجاج 78 كرموسوم، الإنسان 46 كرموسوم ،وبعكس التوقع اللذى تضعه فرضية الازدواج نرصد 'التباين داخل النوع "
على سبيل المثال، نرى ان نبات الاقحوان يمتلك ما بين 18، 27، 36، 54،72،90 و 198 و 26 و37 كرموسوم . ومع ذلك لا يزال أقحوان.
وداخل فصيلة النخيل Arecaceae يتراوح عدد كروموسومات القياسية بين 26 و 36، فيما عدا جنس واحد Voanioala، لديه نحو 600 كرموسوم ولكنه
لايزال داخل فصيلة النخيل
وفى نفس السياق لاحظ أستاذ علم الوراثة التطوري ستيف جونز تحديا احصائيا مباشرا لتلك المزاعم ، فقد خلص من خلال رصده للظواهر الاحيائية إلى وجود علاقة عكسية بين كمية الحمض النووي من جهة، والسرعة التى يمكن ان تتطوربها الكائنات الحية من جهة اخرى. يستشهد جونز بأمثلة متعددة منها سمكة lungfish المحشوة بالحمض النووي ( مع عدم وجود وظيفة واضحة على حد زعمه) وبالرغم من ذلك فقد توقف تطورها تماما حتى تم تسميتها بالاحفورة الحية ... ،
وخلص من ذلك الى نتيجة مباشرة مفادها ان الانتقاء الطبيعي يعمل ضد ازدواجية الجينات وليس العكس كما يدعى النموذج التطورى.
http://www.worldcat.org/title/chromosome-numbers-of-flowering-plants/oclc/613950910
ص 83
https://getinfo.de/app/Trends-in-the-karyo-evolution-of-palms/id/BLCP%3ACN015347456

http://www.newscientist.com/article/mg17423461.600-record-breaker.html
http://www.amazon.com/Darwins-Ghost-Origin-Species-Updated/dp/0345422775
ص. 226

بالفعل" القضية ميتة"
وماذا بعد :-
ينتقل انصار التطور للمجادلة على المحور التالى واللذى لم تتحقق مقدماتة بعد فشل النموذج السابق فى انتاج المادة الخام اللازمة للتطور.
وكان حول امكانية خلق مورثات جديدة عن طريق استخدام المناطق الجينية التى لا ترمز للبروتينات والجينوم اللذى عرف بالخردة ( junk DNA ) كوقود تطورى ومفرخة للمورثات الجديدة بسبب كونها مساحة شاسعة تلعب فيها الطفرات العشوائية بحرية خارج قيود الانتخاب دون ان تتضرر الكائنات الحية .
ولكن مع اسقاط مفهوم الجينوم الخرده junk DNA وتعريف وظائف حيويه لمفرداته ( pseudogenes, gene fragments, orphaned genes ,transposons , Alu sequence ) سقطت رواية امكانية انتاج المورثات الجديده من خلال التطفر العشوائى الطليق من عوامل الانتخاب ،
ومن المعروف ان الطفرات فى تلك المناطق الغير مرمزة للبروتينات التى تبين لها دور تنظيمى يسبب العديد من المشاكل المدمرة ، فيمكن ان تؤدى طفرة من نوع overexpression فى واحد أو أكثر من الجينات المسؤولة عن السيطرة على دورة الخلية إلى انقسام الخلايا غير المنضبط، وبالتالي إلى الإصابة بالسرطان.وغيرها من المشاكل
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK21114/

وتحديا للفرضية الدارونية ، نشرت مؤخرا دراسة تؤكد ما تناولناه سابقا حول وظيفية كافة الجينوم وضرورة وجوده للحفاظ على الكفائة الحيوية للكائنات الحية والبقاء على قيد الحياة وهذا بدورة يؤكد عدم اهلية التصورات المأمولة لانصار التطور حول استخدام تلك المساحات الشاسعة الغير مأهولة وظيفيا كوقود داعم للتطور المزعوم .
قفي دراسات سابقة استخدم الباحثون واحدة من الكائنات الحية المخبرية النموذجية لدراسة الجينات ووظائف الجينوم وهى ديدان التربة المسماة بالنيماتودا وعن طريق تقنيات مستخدمة لكبح الجينات الفردية بالتتابع بهدف التأكد من الجينات التي تعتبر ضرورية لبقائها .
ولم يتم ملاحظة الاثار الخفية من وراء كبح جينوم الديدان بالتتابع بسبب خلل منهجى حين حلل الباحثون اثار هذا التعطيل على جيل واحد فقط .

لكن فى الدراسة الاخيرة لاحظ العلماء الاثار الناتجة عن كبح 550 جين بالتتابع على اللياقة البدنية بشكل عام لأكثرمن ثمانية أجيال .
اللياقة البدنية تتعلق بقدرة مجموع السكان اللذى تم احداث الطفرات به على النمو والتكاثر مع مرورالوقت بالمقارنة مع مجموع اخر لم يتأثر بالطفرات .
وخلص الباحثون إلى أن كل الجينات تلعب دورا اساسيا للبقاء على قيد الحياة . لأن اللياقة البدنية للديدان المتحولة انخفضت على مر الأجيال المتعاقبة ،
واظهرت الدراسة ما هو اكثر من ذلك فالاثار المدمرة لم تطال الجينات الفردية التى يتم تثبيطها وحسب بل تعدتها الى تدمير شبكات جينية كاملة وانها لا تتسامح مع الطفرات او تتقبلها ، مما أدى إلى مشاكل النمو التى قد تؤدى الى خطر الانقراض للمجموع بعد اجيال متعاقبة
http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0092867412000840

وختاما تبقى الحياة فى ابسط مفرداتها ابعد ما تكون على العشوائية فكل مفرداتها وظفت فى مكانها الصحيح لتؤدى وظيفتها المخولة بها فى نظام متماسك دقيق لا يقبل العبث .
ويبقى السؤال اللذى ابتدئنا به قائما فى ظل فشل الهراء الداروينى وخسارته لوقود التطور المزعوم والمواد الخام الاولية كما تم بيانه بالاعلى

"كيف تحول كائن بسيط مثل البكتريا الى كائن معقد مثل الانسان !
الحياة هى اللغز قصة قصيرة : بطولة ضفدع الخشب
الحياة هى اللغز
قصة قصيرة : بطولة ضفدع الخشب
حيوانات الاسكا لديها طرقا مختلفة تمكنها من البقاء في شتاء قارص تنخفض به درجات الحرارة عن حد التجمد .
معظم الطيور تهاجر إلى مناخات أكثر دفئا.
بعض الدببة وغيرها من الحيوانات تدخل فى سبات.
بعض الحيوانات الأخرى تمتلك وسائل العزل الحرارى الكافية لحمايتها .
لكن هناك نوعا من الضفادع يمتلك استراتيجية مذهلة للتكيف مع حرارة ما دون التجمد،
انها....... الاستسلام للتجمد.......!!!
ما يفعله ضفدع الخشب المعروف باسم R. sylvatica امر من الامور المذهلة التى تتحدى قوانين الاحياء المألوفة حول تعريف الحدود الفاصلة بين الحياة والموت ، فهذا الضفدع الصغير يتجمد ما يقارب 70% من ماء جسدة ويتحول جسدة الى قطعة مسمطة من الجليد القاسى ويبقى هكذا لعدة اسابيع لا توجد به اى اشارات فعلية للحياة فالقلب متوقف تماما عن النبض والدورة الدموية متجمدة ،لاتنفس، ولا يوجد اى نشاط للدماغ وبمقاييس الاحياء فالضفدع فعليا لا يمت للحياة بصلة وكما قالت نشيونال جيوغرافيك (لا يوجد هنا اى ضفدع ....فقط مجموعة من الخلايا ).

معجزة التجمد :
هذه الاستراتيجية المذهلة بحق يقابلها العديد من التحديات ، فكيف لا يتم تدمير خلايا الضفدع تماما بفعل بلورات الثلج المدببه والحادة

مكمن التحدى هو قدرة الضفدع الصغير على حماية خلاياه من التمزق والانفجار والتلف اثناء تشكل بلورات الثلج حادة الاطراف ، حيث ينتج الضفدع مركبات تسمى nucleators او nucleating proteins في السوائل المحيطة بالخلايا والتي تعمل على تشكيل بلورات الثلج بعيدا عن أغشية الخلايا حتى لا تتضرر.
في الوقت نفسه وبتزامن دقيق تقوم بعض المواد المذابة يطلق عليها cryoprotectants solutes بخفض درجة حرارة تجميد الخلايا وهذة المركبات تشمل الجلوكوز (سكر الدم) واليوريا والتى تتكون بتركيزات مرتفعة حيث يبدأ كبد الضفدع فى صنع كميات كبيرة من الجلوكوز وضخها داخل الخلايا لدعمها ومنع المياه من الخروج من الخلايا وتجمدها

معجزة الاستفاقة :
عندما يعود الدفئ ويذوب الجليد ، يبدأ الضفدع المتجلد فى الذوبان وتتدفق المياه ببطء مرة أخرى إلى الخلايا، ويبدأ تدفق الدم مرة أخرى ويعود التنفس فى مدة لا تتجاوز ثلاثين دقيقة ويتمطع الضفدع ويقفز بعيدا وكأن شيئا لم يكن .
ويحدث هذا الحدث بتزامن دقيق جدا فالضفدع لدية قدرة على السيطرة على حركة سوائل الجسم والتى تمكنه من اذابة اعضائة الداخلية والحيوية بنفس الوقت مع باقى خلاياه لتجنب صدمات مميتة.

مقاطع فيديو تصور الحدث

http://www.youtube.com/watch?v=5udVUsNXRlc

http://www.youtube.com/watch?v=CraGaGFnMDs

والسؤال اللذى نكرره دائما
اى توقع يمكن ان تضعه نظرية التطور لتفسيرهذا التعقيد الغير مختزل وهل يمكن لطفرات عشوائية بطريق الصدفة انتاج مثل هذه النظم .

{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلْ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2802
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى