* الحمض الامينى - الحساء البدائى - التطور الكيميائى للحياه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* الحمض الامينى - الحساء البدائى - التطور الكيميائى للحياه

مُساهمة  طارق فتحي في الأحد أكتوبر 12, 2014 10:59 am

ماذا بعد تكون الحمض الامينى ؟
((التقدم العلمى الغير مسبوق فى البيولوجيا جعل مشكلة أصل الحياة لغزا أكبر مما كان عليه قبل فقد اكتسبنا مشاكل جديدة وأكثر عمقا -)) ....كارل بوبر

من المفاهيم الخاطئه التى يوهم بها انصار النشأة العشوائيه عامة الناس هوالقول بأن إنتاج بعض الاحماض الامينيه يجعل من خلق الحيا’ أمرا فى قدر الامكان ،و مع تعمد هذا التسطيح المستفز من البعض، ظن غير المختصين أن انتاج الخليه الحيه كمثل تصنيع قطعة جيلى فى مصنع حلوى .
والسؤال :هل تمثل الاحماض الامينيه باى شكل من الاشكال وجه من اوجه الحياه ؟

يمكننا وصف الاحماض الامينية بأنها مجرد مادة عضوية بسيطة جدا خالية تماما من الحياة ولا تمثل للحياة سوى لبنة بناء اولية. فعلى سبيل المثال لا يعني أستخراجنا لمعدن الالومينوم من باطن الارض كواحد من عشرات أو مئات المعادن الاساسيه المستخدمه فى بناء طائرة ، أننا بذلك فسرنا كيفية خلق طائرة تحلق .
بالطبع لن يطير معدن الالومينوم الخام الا فى الطائره وداخل نظام مصمم و ذكى بالغ التعقيد وكذلك الاحماض الامينية لا تمثل أى قيمه بيولوجيه الا عبر بدخولها داخل اطار بالغ الاحكام يسمي الخلية مع اعتبار الفارق الشديد فى نسبة التعقيد بين الطائرة والخلية

وبعبارة أخرى يمكننا تمثيل الاحماض الامينية بأنها جزء من مجموعة الحروف والخلية الحيه هى كتاب مؤلف من ملايين الحروف لتشكيل ملحمة روائية بالغة الحنكة ، والاشكال الحقيقى هنا يكمن فى الاستخدام الذكي لترتيب تلك الحروف وليست مجرد تراكمات وتراكبات عشوائية ناتجة من عمليات فزيوكيميائة .

الخليه نظام كونى مستقل له إرادة تخالف تلك القوانين الفيزيائية ونظرة قريبة فى الخلية تثير الذهول من فرط إحكامها ، فهى مدينة كاملة من الالات الجزيئية المتعاضدة المتكاملة التى يحسدها عليها عوالم التقانات النانوية فمع إهتزازها أو التفافها أو زحفها المتواصل في أرجاء الخلية، تقطع هذه الآلات، وتلصق وتنسخ جزيئات جينية،وتقوم بنقل المغذّيات من مكان إلى آخر أو تحولها إلى طاقة،وتبني أو تصلح الأغشية الخلوية، وتنقل الرسائل الميكانيكية والكيميائية والكهربائية -

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/About/primer/genetics_cell.html

شاهد ذلك التصوير ثلاثى الابعاد لبعض مايحدث وبكل ثانية فى خلية نانومترية واحدة من مليارات مثلها داخل جسدك وبداخل أى كائن حى مهما كانت بساطته وما تراه من تحركات موجهة لهدف ، فكل جزيئ له وظيفته التى يختص بها ويقوم بها بكفاءه وتعقيد معجز

http://www.youtube.com/watch?v=89W6uACEb7M

http://www.youtube.com/watch?v=IcevP5tkWH0

لنتخطى ذلك التعقيد المذهل فى تركيب الخلية والكافى لاقناع اى عاقل بحتمية تصميمه ونتناول اهم هذه الاشكاليات التى تلى مرحلة تكوين الحساء البدائى والمكونات الاولية

هل هناك أي ادله جيوكيميائيه
هل هناك أي ادله جيوكيميائيه
على وجود حساء بدائى من أي وقت مضى على الارض ؟

. إذا كان هناك فى أي وقت مضى حساءا من مركبات عضويه اوليه لاحماض امينيه اوغيرها كما هو مفترض فلابد أن تحتوي الصخور الرسوبيه القديمه على علامات واضحه وطبقة كبيرة بسمك يتراواح بين (1-10 متر) من القطران تطوق الأرض لانها من نواتج التفاعل الاولى كما بينت تجارب انتاج الاحماض الامينيه ، ولكن ليس هناك أى ادله جيولوجيه كشفت عن هذه الطبقة
ولم يكتشف أي دليل جيوكيميائى انه كان هناك حساء فى عمر الارض المبكروكان لابد للصخور الرسوبيه فى تلك الفترة الزمنية أن تحتوي على "نسبة كبيرة بشكل غير اعتيادي من الكربون أو المواد الكيميائية العضوية" لكن هذا لم يحدث
ولا توجد اى احافير يمكن ان يدل تحليلها الكيميائى على خطوات ما قبل الحياه prebiotic stage وخطوت ظهور الحياه على الارض وهذا يؤهل لنتيجه واضحه ان كل ما يطرح من سيناريوهات هو مجرد فروض بدائيه غير مدعومه بل ومتناقضه مع الشواهد العلميه
.
http://link.springer.com/article/10.1007%2FBF00926779
ص 27
http://www.sciencemag.org/content/174/4004/53.abstract
ص 53-55

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC224325/
ص 1365-1372

http://www.nap.edu/openbook.php?isbn=0309042461
ص 66و67و126
amazon.com/Biogenesis-Theories-Origin-Noam-Lahav/dp/0195117557
ص 138-139

مصيرتجارب الحساء البدائى :-
ورغم تلك المشاكل المنهجيه القاتله فى اصل الاستدلال بتجارب ميلر ومثيلتها على امكانية نشأة الحياه على الارض بطرق طبيعيه عشوائيه الا انه كان هناك سببا وجيها للتمسك بها ( وهو نفس السبب اللذى يجعل العلماء يتمسكون بالتطور الداروينى لتبرير تنوع الاحياء)وهو عدم وجود بديل مقترح افضل منه (بعيدا عن الخلق الالهى كحقيقه اوليه ) وهو ما يقره جوناثان ويلز، عالم الأحياء التنموية،فى كتابه ايقونات التطور

(( نحن لا زلنا جاهلون جهلا عميقا بكيفية نشأة الحياة. ومع ذلك لازالت تجربة ميلر أوري تستخدم كأيقونه للتطور، لأنه لم يظهر شيء أفضل . وبدلا من قول الحقيقة، اعطينا انطباعا مضللا أن العلماء أثبتوا تجريبيا الخطوة الأولى في أصل الحياة))

ولكن نتيجه للتشكيك العلمى الواضح و بعد ما يقارب القرن من اعتماد نموذج الحساء البدائى فى الدوجما البيولوجيه باعتباره ايقونه تطوريه مسلم بها تخلى جمهور العلماء عن التمسك به لتهافته وعدم صلاحيته واضطر انصار التطور والنشأة العشوائيه الى البحث عن سيناريو بديل .حتى صرح نيك لين وفريقه بجامعة لندن كلية الكيمياء الحيوية في عام 2010، بأن نظرية الحساء البدائي "لا تصمد" وأنها من الماضى

وبدلا من ذلك، فقد اقترح أن الحياة نشأت في الفتحات الحرارية المائية تحت سطح البحر

.لكن وبالاضافه الى انها فرضيه مقترحه فقط للخروج من الازمه ولا يقوم علي دعمها اى دليل فانها ايضا تواجهه مشاكل تضعها هى ايضا فى نطاق المستحيل العلمى ولا تعدو بها حد الخرافه بسبب ما سيلى ذكره من اشكاليات تواجهها جنبا الى جنب مع الفرضيه السابقه

http://www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=123447937
صورة: ‏هل هناك أي ادله جيوكيميائيه
على وجود حساء بدائى من أي وقت مضى على الارض ؟

. إذا كان هناك فى أي وقت مضى حساءا من مركبات عضويه اوليه لاحماض امينيه اوغيرها كما هو مفترض فلابد أن تحتوي الصخور الرسوبيه القديمه على علامات واضحه وطبقة كبيرة بسمك يتراواح بين (1-10 متر) من القطران تطوق الأرض لانها من نواتج التفاعل الاولى كما بينت تجارب انتاج الاحماض الامينيه ، ولكن ليس هناك أى ادله جيولوجيه كشفت عن هذه الطبقة
ولم يكتشف أي دليل جيوكيميائى انه كان هناك حساء فى عمر الارض المبكروكان لابد للصخور الرسوبيه فى تلك الفترة الزمنية أن تحتوي على "نسبة كبيرة بشكل غير اعتيادي من الكربون أو المواد الكيميائية العضوية" لكن هذا لم يحدث
ولا توجد اى احافير يمكن ان يدل تحليلها الكيميائى على خطوات ما قبل الحياه prebiotic stage وخطوت ظهور الحياه على الارض وهذا يؤهل لنتيجه واضحه ان كل ما يطرح من سيناريوهات هو مجرد فروض بدائيه غير مدعومه بل ومتناقضه مع الشواهد العلميه
.
http://link.springer.com/article/10.1007%2FBF00926779
ص 27
http://www.sciencemag.org/content/174/4004/53.abstract
ص 53-55

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC224325/
ص 1365-1372

http://www.nap.edu/openbook.php?isbn=0309042461
ص 66و67و126
amazon.com/Biogenesis-Theories-Origin-Noam-Lahav/dp/0195117557
ص 138-139

مصيرتجارب الحساء البدائى :-
ورغم تلك المشاكل المنهجيه القاتله فى اصل الاستدلال بتجارب ميلر ومثيلتها على امكانية نشأة الحياه على الارض بطرق طبيعيه عشوائيه الا انه كان هناك سببا وجيها للتمسك بها ( وهو نفس السبب اللذى يجعل العلماء يتمسكون بالتطور الداروينى لتبرير تنوع الاحياء)وهو عدم وجود بديل مقترح افضل منه (بعيدا عن الخلق الالهى كحقيقه اوليه ) وهو ما يقره جوناثان ويلز، عالم الأحياء التنموية،فى كتابه ايقونات التطور

(( نحن لا زلنا جاهلون جهلا عميقا بكيفية نشأة الحياة. ومع ذلك لازالت تجربة ميلر أوري تستخدم كأيقونه للتطور، لأنه لم يظهر شيء أفضل . وبدلا من قول الحقيقة، اعطينا انطباعا مضللا أن العلماء أثبتوا تجريبيا الخطوة الأولى في أصل الحياة))

ولكن نتيجه للتشكيك العلمى الواضح و بعد ما يقارب القرن من اعتماد نموذج الحساء البدائى فى الدوجما البيولوجيه باعتباره ايقونه تطوريه مسلم بها تخلى جمهور العلماء عن التمسك به لتهافته وعدم صلاحيته واضطر انصار التطور والنشأة العشوائيه الى البحث عن سيناريو بديل .حتى صرح نيك لين وفريقه بجامعة لندن كلية الكيمياء الحيوية في عام 2010، بأن نظرية الحساء البدائي "لا تصمد" وأنها من الماضى

وبدلا من ذلك، فقد اقترح أن الحياة نشأت في الفتحات الحرارية المائية تحت سطح البحر

.لكن وبالاضافه الى انها فرضيه مقترحه فقط للخروج من الازمه ولا يقوم علي دعمها اى دليل فانها ايضا تواجهه مشاكل تضعها هى ايضا فى نطاق المستحيل العلمى ولا تعدو بها حد الخرافه بسبب ما سيلى ذكره من اشكاليات تواجهها جنبا الى جنب مع الفرضيه السابقه

http://www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=123447937‏

التجارب المنتجه للاحماض الامينيه
تفترض الغياب الكلى للاكسجين لانه عدو للتجربه ولكنه كان متواجد بوفره فى جو الارض البدائى
وجود الاكسجين الحر من شأنه ان يدمر اى ماده عضويه ناشئه ولذلك تجنب ميلر تلك الاشكاليه باستبعاد الاكسجين من جو التجربه لكن بخلاف ذلك فان الاكسجين تواجد وبوفره فى جو الارض البدائى
فعلى الرغم من تكون الغلاف الجوي للأرض في وقت مبكر الا انه يعتقد الآن أنه كان يتألف من كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، وهذا الاستنتاج لا يزال ينطوي على الكثير من التكهنات .لكن الباحثين الان يعتقدون تماما أن غاز الاكسجين كان موجودا على الأرض في وقت مبكر لأن غلافها احتوى على الكثير من بخار الماء، والإنحلال الضوئي للمياه الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية في الغلاف الجوي العلوي سيكون مصدرا رئيسيا للأكسجين الحر في الغلاف الجويحيث انتج الأكسجين بمعدلات مرتفعه للغاية على الأرض البدائية،لعدم وجود درع الأوزون (المصنوع من الأكسجين) لمنع ضوء الأشعة فوق البنفسجية وكشف تحليل أقرب عصور ما قبل الكمبري للصخور الرسوبية على وجود الأكسجين الحر، وبمستويات مماثلة لما هو عليه اليوم (ووكر، 1977)
كما نشرت مجلة العلوم عدد ديسيمر 1995 مقالا لجون كوهين يظهر ذلك بوضوح ويؤكد مخالفة جو الارض البدائى المفترض ان تحاكيه تجربة ميلر لما افترضه ميلر تماما مما يؤكد عدم صلاحيتها،
ولكن الجيولوجيا تحسم الامر تماما حيث تم العثوربواسطة الجيولوجين فى طبقات الارض القديمه على المعادن المؤكسدة (الهيماتيت) في وقت مبكر قبل 3.8 مليار سنة كدليل لا يقبل التشكيك على وجود الاكسجين بمعدلات مرتفعه جدا كما هى الان.
ثم توالت التأكيدات العلميه لكشوف تقر بوجود الأكسجين الحر فى غلاف الارض بعد وقت قريب جدا من تشكلها حيث تم اكتشاف وجود نطاقات واسعه من الكائنات الحيه المعتمده على التمثيل الضوئى لحياتها photosynthetic organisms
وفى نفس الاطار نشرت نيتشر في نوفمبر 1996 نتائج ، SJ Mojzsis من معهد سكريبس لعلم المحيطات بوجود النظائرالداله على ان الأيض الخلوي كان يجري قبل 3.8 بليون سنة .
توالت الدرسات والتأكيدات من قبل الجيوكيميائين بتداول تلك الكشوف ففى عام 2004 نشرت مجلة العلوم حول الامر لتقول ان الظروف المؤكسدة، وبالتالي التمثيل الضوئى تواجدت على كوكب الارض منذ اكثر من 3,7 مليارسنه و أن الحياة كانت موجودة تقريبا في أقرب وقت كانت الأرض قادرة على دعم ذلك،

ولكن تجربة ميلر ويوري وشبيهتها لايمكن ان تتم فى مجال مؤكسد يحتوى على الاكسجين كما اكد ميلر ذلك بنفسه وهذا يناقض ما كانت عليه طبيعة الغلاف الجوى فى تلك العهود المبكره بالاضافه لاختلاف المكونات الاخرى اللازمه لتكون الحساء البدائى فان هذه المحاكاه وشبيهيتها لا يمكن الاستدلال بها على تفسير نشوء الحياه الاولى على الارض
يدعى المدافعين عن نموذج ميلر وبدون اى دليل حقيقى بان الاكسجين لم يتواجد بنسبه تذكر فى الغلاف الجوى قبل 2،4 مليار سنه بمعطيات قديمة عفى عليها الزمن ،
ولكن اغلب علماء الجيولوجيا اليوم يؤكدن تواجده بنفس نسبة وجوده اليوم فى الغلاف الجو بل وفى اعماق البحار قبل 3.46 مليار سنه من هذا الوقت وتؤكد اسبقية البكتيريا الخضراء المزرقه المنتجه للاكسجين قبل ذلك بملايين السنين كما اسلف ذكره

و تاه عن بال المدافعين عن نموذج ميلر والقائلين بغياب الاكسجين من جو الارض المبكر حقيقه اوليه وتبعاتها وهى :-
*- إذا لم يكن هناك اكسجين فى ذلك الوقت من عمر نشوء الحياه فلن يكون هناك اوزون ، لذلك لن تكون هناك حمايه من الأشعة فوق البنفسجية التى تنفذ لتدمر المواد الكيميائية الحيوية المتكونه فى الحساء البدائى المزعوم

http://link.springer.com/article/10.1007%2FBF02105809
(ص 92)
https://www.sciencemag.org/content/270/5244/1925.summary

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2869525/

http://scholar.google.com/citations?
view_op=view_citation&hl=en&user=tsaCqu8AAAAJ&citation_for_view=tsaCqu8AAAAJ:2osOgNQ5q
MEC

http://www.amazon.com/The-Mystery-Lifes-Origin-Reassessing/dp/0802224466
ص80
http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0012821X03006095
http://meetings.copernicus.org/www.cosis.net/abstracts/EGU05/11202/EGU05-J-11202-1.pdf

http://www.sciencedaily.com/releases/2009/03/090324131458.htm

فرضية الحساء البدائى
فرضية الحساء البدائى Primordial Soup. وفوهات الاعماق الحاره :-

ادعت فرضية الحساء البدائى أن الحياة بدأت فى وقت مبكر من حياة الارض في محيطات مائيه نتيجة لمزيج من المواد الكيميائية وبعض المركبات العضويه الاوليه من الغلاف الجوي، ونوعا من الطاقة لخلق حياه بدائيه .

اول من روج لنشر هذه الفكره بسخاء هو الروسي الملحد الكسندر ايفانوفيتش اوبارين حيث افترض ان جو الارض انذاك كان مختزل كيميائيا ثم بتعرضه لطاقه من نوع ما ينتج اشكال بسيطه من الحياه تتطور تدريجيا فى برك ومحيطات الحساء العضوى البدائى

وفى عام 1953 خرج طالب الدراسات العليا بجامعة شيكاغو ستانلى ميلر بسيناريو مفترض بتجربته الشهيره التى يدعى بانها نجحت بمحاكاة ظروف الارض فى وقت مبكر وتعزيز عمليه كيميائيه لانتاج لبنات الحياه
باستخدام خليط من المكونات التي ادعى أنها كانت تمثل القشرة الأرضية قديما وهى: (الماء، الميثان، الأمونيا، الهيدروجين) وتعريضها لطاقه كهربيه ممثله فى صعقات تمثل طاقة البرق وكانت النتيجه حصول ميلر على ماده عضويه ممثله فى احماض امينيه بسيطه كخطوة اولى للحياة فضلا عن كمية من "القطران كناتج بلمره .وكانت تلك التجربه بمثابة قشة الغريق للفكر الالحادى فتم الاحتفاء بها واعتمادها كنموذج عملى لمحاكاة ظروف خلق الحياه الاولى

اشكاليات فرضية الحساء البدائي
اوبارين أول من اقترح جو "الأرض البدائية" المختزل المكون من الماء، الميثان، الأمونيا، الهيدروجين وتابعه فى ذلك ميلر بتجربته لكن افتراضه اتى من كونه مختص بعلوم الكيمياء ولم ياتى من معطيات حقيقيه متوفره عن جو الارض البدائى وقام بتوليف المركبات الاوليه القادره على انتاج حساء عضوي و أدرك أيضا ضرورة استبعاد الأكسجين أوالمركبات المؤكسدة من الخليط

اى ان معطيات الافتراض والتجربه كانت انتقائيه بامتياز وغير ممثله للظروف الحقيقيه لجو الارض البدائى او حتى استندت الى اى معطيات متوافره وقتئذ ولذلك فأن تجربة ميلر لا تمثل ظروف الارض البدائه ومن اهم ما يواجهها من اشكاليات :-

*الاشكال الاول: هل كان هناك يوما حساءا بدائيا للحياه على الارض ؟:-
بعد مضي سنوات من تجربة ميلر التى حاكى فيها ظروف اوبارين المفترحه يبين التحليل الجيوكيميائى الدقيق أن الجو الذي ساد على الأرض لم يكن مختزلا كما افترض لتكوين الحساء البدائى للحياه وأن مثل هذه الاجواء المختزله ، إذا كانت موجوده فى أي وقت مضى، لكانت لم تدم طويلا.
1- الغلاف الجوى اللذى تمت محاكاته فى التجارب كتمثيل لنشأة الحياة يتألف في المقام الأول من غاز الميثان، والأمونيا، ومستويات عالية من الهيدروجين.ويجمع العلماء الان على رفض ذلك السيناريو

الجيوكيمائيين اليوم يعرفون أن الغلاف الجوي للأرض في وقت مبكر لم يحتوي على كميات ملموسة من هذه المكونات. والحقيقة أن الغلاف الجوي للأرض في وقت مبكر كان مختلفا جدا عما يفترض ميلر ولا احد يعرف على اى اساس استند ميلر فى تقدير تلك المكونات على انها محاكاه فعليه لجو الارض وقتها ويتفق العلماء على أن المصدر الرئيسي للغازات هو البراكين، والبراكين ينبعث منها اول اكسيد الكربون CO، وثانى اكسيد الكربون CO 2، والنيتروجين N 2 و بخار الماء، ومن المرجح لدى العلماء أن هذه الغازات كانت وفيرة جدا في الغلاف الجوي في وقت مبكرمن حياة الارض

http://www.sciencenews.org/sn_arc99/1_9_99/bob1.htm

http://www.amazon.com/Science-Odyssey-Discovery-Companion-Series/dp/0688151965

http://www.amazon.com/Origins-Skeptics-Guide-Creation-Earth/dp/0671459392

التطور الكيميائى للحياه
تناولت الكثير من الفرضيات امكانية توالد الحياه بطريقه طبيعيه من الجزيئات الغير حية فى محيطات من الحساء البدائى لمواد عضويه اوليه او فى اعماق البحار بفعل التفاعلات الفيزيوكيميائيه ووفق احتماليات التراكب العشوائى وتحت ظروف حراريه معينه مع توافر العامل الزمنى المناسب
هذه الاليات تختلف جذريا عن الاليات الداروينيه لتطور الحياه حيث يتم توظيف الطفرات والانتقاء الطبيعي لتغيير الكائنات، الأمر الذي يتطلب الاستنساخ. وحيث انه لم يكن هناك استنساخ قبل أول حياة ،فان الطفره والانتخاب لم تكن اليه لبناء التعقيد " ويجب خلق الحياة الأولى فقط باستخدام قوانين طبيعيه فيزيوكيميائيه .
ولذلك فعندما يتعلق الأمر باصل الحياة الأولى، فان الانتقاء الطبيعي لا يمكن الاحتجاج به، لأن الانتقاء الطبيعي هو الإنجاب التفاضلي.اللذى يعمل فقط فى الكائنات الحية التي يمكنها انتاج الذرية.ولا يمكن تطبيق الياته على المواد الكيميائية غير الحية.
وعليه فان تناول التطور الكيميائى للحياه الاولى يعتمد كليا الصدفة وحدها للحصول على تسلسل دقيق من التراكبات الصالحه للحياه وفق ظروف طبيعيه

ولكن بالرغم من اختلاف اليات البحث فى مجال التطور الكيميائى الا انه جزء لا يتجزء من النظريه العامه للنشوء والارتقاء والتى تدعى ان كل اشكال الحياه على كوكب الارض قد نشأت من مصدر واحد تكون بطريقه ما من ماده غير حيه كما افترض داروين بان الحياه نشأت في بعض البرك الصغيرة الدافئة و تابعه كل من ألكسندر اوبارين و هالدين .
ففي عام 1920 طرح اوبارين الفكره بتوسع وافترض أن الحياة تشكلت نتيجة "تطور كيميائي"، حيث شكلت التفاعلات الطبيعية التدريجيه بين المواد الكيميائية الموجودة على الأرض في وقت مبكر الحياة في نهاية المطاف.

اثبات هذه الفكره القائله بعشوائية الخلق وفق الطرائق الطبيعيه مثلت لانصار التطور معضله حقيقيه وضعت الامر برمته فى نطاق التجديف ،
الامر اللذى سبب احراجا بالغا للفرضيه التطورية برمتها وافقدها المصداقيه تماما وفضح عجزها عن تفسير هذه الظاهره لانجاح الفكره الداروينيه مما ادى الى تنحية انصار التطور ذلك الحقل البحثى المحورى والهام لانجاح فكرتهم القائله بالتفسير التطورى العشوائى لظواهر الحياه عن نظرية التطور وصنف تحت حقل خاص سمى بالتخلق اللاحيوى Abiogenesis بالاضافه الى فرضيات اخرى

يفترض انصار النشأة الطبيعية خطوات لانتاج الحياه الاولى وفق التخلق اللاحيوىAbiogenesis يمكن اختصارها :-
الخطوه الاولى :. توليف المواد (غير الحية) وفق ظروف معينه وتكون مونومرات عضويه صغيره بدائيه مثل الأحماض الأمينية أو النيوكليوتيدات (الحساء البدائى )
الخطوه الثانيه : انضمام مونومرات ( جزيئات صغيره ) وارتباطها لتكوين جزيئات اكثر تعقيدا هى البوليمرات مع مرور الوقت
الخطوه الثالثه : انتاج جزيئات بسيطه ذاتيه التكرار والتطور التدريجى للحياه الاولى

ففى الخطوة الاولى للحياه يجب توليف الماده الخام الاولى للحياه وهى الاحماض الامينيه ومفردات الحمض النووى ولذلك فأن التساؤل البديهى هو هل يمكن ان يحدث هذه فى ظروف طبيعيه وكيف ؟
فى حين تنطق كل الشواهد بحقيقة الخلق وحتمية التصميم يستميت الملاحده لاثبات امكانية قدرة الطبيعه والصدفه على خلق الحياه بتفاعلات كيميائيه عشوائيه تنتج خلايا بسيطه protocell تستطيع نسخ ذواتها لتتطور وتنتج كافة اشكال الحياه المشاهده .
(الخلق والعشوائيه ) كلا الخيارين يتطلب حدثا غير عاديا أ وفعلا خارقا لحدوثه وحتى هذه اللحظات يعجزالعلماء عن تفسير ظاهرة الحياه ذاتها فضلا عن تفسير ظروف نشأتها وفشلت كل السبل والتجارب التي تحاكى ظروف التفاعل المبكر للأرض فى انتاج المعقدات الأساسية اللازمه للحياه (البروتين، DNA، RNA).
واصبح من المسلمات الآن أن احتمال تشكيل معقد واحد بسيط من خلال عمليات طبيعية يتجاوز ما هو معقول ويخرج الى نطاق المستحيل اليقينى وبمبادره علميه ومنطقيه بسيطه سيدرك من يمتلك اقل مفردات العقلانيه ان الخيار الوحيد المتاح بالمفهوم العلمى هو حتمية التصميم والخلق الالهى لتفسير نشوء الحياه فى مقابل افتراضات خياليه تصطدم بالمشاهدات اصطداما صارخا وتضع الامر فى نطاق التجديف .

تأملا بسيطا للخلية الحية كمفرده للحياه كافى تماما للتيقن بحتمية التصميم والغائيه ولكننا اضطررنا مرغمين لنقاش هذه الجزئية المتعلقه بفرضيات الاصول الطبيعيه للحياه برغم اصطدامها المباشر بالحقائق العلميه ولذلك فان تناول تلك الفرضيات يفضح الانحيازيه الالحاديه فى انقى صورها والتى تتجلى فى التحايل والاستماته اللامنطقيه فى محاولة اثبات عفوية الحياه باصطدام مباشر مع الحقائق العلميه فقط لاعتبار خيار الخلق خيارا كهنوتيا فى مقياسهم الفاسد ، لكنه فى الحقيقه وبنظره متجرده يعتبرالخلق هوالخيار العلمى الوحيد المتاح لتفسير ظاهرة الحياه .
و نظرا لتشعب موضوع البحث وكثره ما اثير فيه من جدل وفرضيات فقد اضطررت الى الاطاله مع محاولات الاختصار الغير مجديه لتغطية اهم جوانب التناول وتجاهل الكثير من السيناريوهات التى لا تستحق النظر لعدم اهليتها للنقاش حتى ان بعضها يفترض كيانا خياليا تماما لخليه مختلفه تماما بكامل مفرداتها ،
فرجاءا لا تملوا من الاطاله لاهمية موضوع الطرح وتغطيته ونقده لاهم الادعاءات الداروينيه حول نشأة الحياه
والتأنى مطلوب فى القراءة لمتابعة تسلسل وتدرج الاحداث لانها مرتبطه ببعضها تباعا ورغم الاضطرار الى بيان البينات وتوضيح الواضحات لموائمة لغة الطرح العلمى الدوجماطيقيه فى هذا الشأن وانجرارنا فى هذا الفخ المنهجى فقد سلكنا مسلك التصعيد التدريجى لتعقيد الحدث وعرض وتفنيد المتاح امامنا من فرضيات واللعب بنفس ادوات اللعبه فى كثير من الاحيان لنصل فى نهاية الامر الى حقيقة واضحة جلية بل وحتمية،
((حقيقة الخلق))
ماهى مفردات الحياة ؟
من المقدمات التى يجب علينا القاء الضوء عليها هى التعرف على مفردة الحياه وهى الخليه .
الخليه هي أبسط لبنه فى تكوين الكائنات الحية. والخليه كما نعرفها اليوم كيان معقد للغاية.
فى داخل كل خلية نرى نموذجا مصغرا للكائن الحي بأكمله . وهناك خلايا وحيدة قائمه بذاتها حرة المعيشة مثل الأميبا أو البروتوزوا تتحمل كافة الوظائف التي تقوم بها تلك الكائنات
جميع الخلايا الحية تشترك في مجموعة من السمات المشتركة التي يمكن افتراضها كعامل اساسي في الحياة. وتشمل الشفرة الوراثية،وهى رموز الحمض النووي الأولية الحامله لمعلومات شكل وهيكل وتنظيم وتشغيل الكائن الحى ,, واليات معقده لنسخ وتدوين هذه المعلومات ومن ثم الات لترجمة وتحويل هذه المعلومات الى كيانات حقيقيه ممثله فى البروتين اللذى يقوم بوظيفه معينه او يدخل فى هيكل وبناء الكائن الحي يالاضافه الى غشاء الخلية كحاويه وبوابه ذكيه للخليه تضم الخليه مئات من الانزيمات والمسارات الأيضية اللازمة لتوليد المواد اللازمة للتفاعلات السابقه
لذلك فان البحث فى اصل الحياه يتطلب التوجه المباشر الى ابسط لبناتها وابسط مقوماتها وهى كائن اولى يمتلك الحد الادنى اللازم لجعله قادرا على الايض والتكاثر كنموذج البحث المباشر فى اصل الحياه
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2799
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى