* رحلة إلى ما قبل بداية الكون - نظريات النشوء - مسبار تاسا الى المرخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* رحلة إلى ما قبل بداية الكون - نظريات النشوء - مسبار تاسا الى المرخ

مُساهمة  طارق فتحي في الثلاثاء مايو 20, 2014 5:18 pm


رحلة إلى ما قبل بداية الكون
قبل أن تُخترق الثوابت الفكرية التي تظل أحيانًا قرونًا طويلة سيدة الفكر بحيث لا يجرؤ أحد على مجرد التفكير بأنه يمكن تغييرها، تظهر أفكار وتساؤلات تحاول المساس بهذه الثوابت التي تصبح في بعض الأحيان أشبه بالعقائد التي نقدسها أكثر مما نفهمها! والأمثلة على ذلك كثيرة في العلم، من المسلمة الخامسة في الهندسة الإقليدية، إلى الفزياء النيوتونية، إلى نظرية الانفجار الكبير كبداية لكوننا الحالي! ونحن نعرف اليوم إن العلم ينتهي دائمًا إلى اختراق الثوابت، وإلى تعديل نظرياته باستمرار. فخلال النصف الثاني من القرن العشرين بدأت التساؤلات بالظهور حول بداية الكون. هل الكون بدأ حقًا من نقطة أولى؟ وتحولت هذه التساؤلات إلى دراسات مع ظهور أفكار جديدة وكذلك مع طرح نظريات جديدة لتفسير الكون. لكن الاختراق الحقيقي لمسلمة بداية الكون من انفجار كبير كانت بحاجة إلى محاولة ذات بعد إعلامي، وهذا ما حصل مع كتاب بوغدانوف "Igor &Grichka Bogdanov, Avant le Big Bang, Grasset, 2 juillet 2004"، الذي لم يثر الجدال فقط حول هذه المسألة بل أثار اهتمام الرأي العالمي، العلمي والمجتمعي، حول الأبحاث النظرية في الكوزمولوجيا الحديثة. ومع أن أبحاث بوغدانوف تعرضت لنقد منهجي كبير، لكنها كانت أحد الأعمال التي حرضت العلماء أكثر على الكتابة بشكل مبسط نسبيًا لتوضيح هذه المسألة بعد أن كانت حكرًا على عدد محدود من المختصين. ولا يخفى علينا، عندما تبدأ مسائل البدايات تطرح بين أيدي الناس، سرعان ما تطرح تساؤلات تتعلق بالإيمان والإله، وهل كان الكون موجودًا قبل أن يُخلق؟ لكن لنستبق الأمور ونقول بوضوح، العلم يطرح تساؤلاته ونظرياته ليس للإجابة على هذا النمط من الأسئلة!
من جهة ثانية أثار كتاب آخر الجدل حول ما إذا كان يوجد زمن قبل الانفجار الكبير لمارتان بوجوالد Martin Bojowald ويعتمد فيه على نموذج "الثقالة الكمومية ذات العقد gravitation quantique à boucles (LQG) ليبرهن أنه حتى لو وجد مثل هذا الكون "ما قبل الانفجار الكبير" فإنه سيكون من المستحيل علينا أن ندرك بعض جوانبه. يقول بوجوالد مؤكدًا:
لقد تحققت منذ نحو ست سنوات أن هذه النظرية تسمح بتجنب الفرادة، لكن المعادلات التي استخدمتها في ذلك الوقت كانت معقدة جدًا بحيث كان من الصعوبة بمكان تحديد الشكل الدقيق للحالة الكمومية.
مع ذلك، فإن هذا الاختفاء للفرادة البدئية يسمح بتصور أن الكون استطاع أن يوجد قبل الانفجار الكبير في حالة "معاكسة" للتوسع الحالي. وهذا يعني أن الانفجار الكبير لم يميز بداية الكون، بل إنه كان عبارة عن مرحلة انتقالية، أو نوعًا من "الارتداد" لهذا الأخير، مرَّ من مرحلة انهيار إلى حالة توسع.
يتأسس البحث عن ما قبل البداية المفترضة لكوننا، فيما عرف بالانفجار الكبير أو البيغ بانغ Big Bang، على تطبيق نظرية الأوتار الفائقة على علم الكونيات. فذلك يؤدي إلى أن الانفجار الكبير لا يشكل بداية الكون بل نهاية حالة كونية سابقة! لكن لنتابع قصة هذا الارتحال إلى ما قبل الانفجار الكبير... وسنحاول أن نعرض الجانب الأساسي من فكرة الارتحال إلى ما قبل البداية ضمن عدد كبير جدًا من التصورات المطروحة اليوم لبناء نماذج يمكن أن تحاكي صيرورة وجود أكوان سابقة لكوننا.
يمكن طرح السؤال بشكل آخر، هل كان الانفجار الكبير هو بداية الزمان كما يقول أصحاب هذه النظرية، أم كان الكون موجودًا قبل ذلك، وكان الزمان والمكان قبل البداية؟ منذ نحو عشر سنوات كان مثل هذا التساؤل يثير موجة من الاستياء كما لو كنا ندنس مقدسات شيدها العلم. فبالنسبة لعلماء الكونيات لا معنى لمثل هذا التساؤل على الإطلاق. وتصور فترة زمنية سابقة للانفجار الكبير أشبه بالنسبة لهم بالبحث عن نقطة تقع شمالي نقطة الشمال القطبي! لا معنى لذلك على الإطلاق! فوفق نظرية النسبية العامة لأينشتين كان كوننا الذي يتوسع قد بدأ من لحظة عرفت بالانفجار الكبير، الأمر الذي يفترض محدودية الزمان الذي ظهر آنيًا مع المكان والطاقة – المادة. وقد تعدلت هذه الطريقة في رؤية الأمور خلال السنوات القليلة الأخيرة. فالكون عند ولادته كان متمركزًا في حيز من الصغر بحيث أن قوانين الفيزياء الكمومية هي التي كانت تنطبق عليه. وعند هذا المستوى من الصغر لا تعود نظرية النسبية العامة، وهي ليست نظرية كمومية، صالحة لفهم الانفجار الكبير. إن نظرية الأوتار التي بدأت تتطور منذ نحو ثلاثين سنة قادرة على أخذ زمام المبادرة، وفق بعض الفيزيائيين الكونيين اليوم، لتفسير مجريات الأمور في اللحظة صفر وذلك بتقديمها وصفًا كموميًا للجاذبية. وقد سمحت هذه النظرية مؤخرًا بوضع تصورين أو نموذجين كونيين – نموذج الكون قبيل الانفجار الكبير، والنموذج الانقلابي ekpyrotiqe – يصفان كونًا سابقًا للانفجار الكبير. وفي هذين السيناريوهين لا يكون للزمن بداية ولا نهاية، ويمكن أن يكون الكون القديم قد ترك آثارًا ملحوظة في الخلفية الإشعاعية للكون، أي في الإشعاع الذي صدر بعيد الانفجار الكبير والذي نكتشفه اليوم على شكل شعاع يأتينا من كافة أنحاء الكون.
إن رغبتنا اليوم بمعرفة أو على الأقل بأخذ ما حدث قبل الانفجار الكبير بعين الاعتبار في دراستنا لبداية الكون ليست سوى الانعكاس الجديد والحالي للتساؤلات القديمة ذاتها وللانعكاسات الفكرية والتأملية القديمة التي تتالت طيلة آلاف السنين حول أصل الكون. ففي كافة الثقافات، واجه الفلاسفة واللاهوتيون سؤال بداية الزمن وأصل العالم. ونعرف اليوم أن "شجرة أصولنا" تمر عبر تفرعات أولى أشكال الحياة، وتشكل النجوم، وتآلف أولى العناصر التي تعود إلى الطاقة التي كانت تغمر الفضاء البدئي.
فهل الزمن مستمر منذ "الأزل" أم هو ينطلق من نقطة ما، من جذر ما، من بداية ما؟ كان الفلاسفة اليونان قد ناقشوا هذه المسألة مطولاً، وقد دافع أرسطو عن غياب البداية بتأكيده على مبدأ أن لا شيء ينبثق من لا شيء. فإذا لم يكن بالإمكان للكون أن يولد من العدم، فلا بد أنه وجد دائمًا. ولهذا فإن الزمن يمتد لا بد منذ الأزل. وسيمتد إلى الأبد. لكن اللاهوتيين المسيحيين دافعوا عن وجهة النظر المعاكسة. وأكد القديس أغسطينوس أن الله موجود خارج إطار المكان والزمان وأنه قادر على خلق الزمان والمكان كما شكَّل مظاهر العالم الأخرى. أما ماذا كان يفعل الله قبل أن يخلق العالم، فيجيب أغسطينوس إن الزمن نفسه كان جزءًا من الخلق الإلهي، فلم يكن ببساطة ثمة قبل الخلق! إنه لمن المدهش هذا التقارب الكبير بين فكر اللاهوتيين عمومًا، وما يقول به لاهوتيو فيزياء النسبية بشكل خاص اليوم، حيث لم يكن ثمة قبل الانفجار الكبير زمن، ولم يكن ثمة قبل، لأن الزمان ولد مع الكون!

نشأة الكون والمجموعة الشمسية ونظرياتها الثلاث
ثالثاً: نظرية التصادم (Collision Theory):
تمهيد: القمر هو التابع الوحيد للأرض، يبلغ قطره حوالي (3476 كم) أي ما يزيد قليلاً على ربع قطر الأرض. وسكان الأرض يرون دائماً نفس وجه القمر ولا يرون الوجه الآخر له، والسبب في ذلك يعود إلى أن المدة التي يستغرقها ليقوم بدورة كاملة حول نفسه تتساوى مع المدة التي يستغرقها للقيام بدورة فلكية كاملة حول الأرض والتي تبلغ مدتها (27.3 يوم)، تتغير مسافة القمر عن الأرض بين (356410 كم) عندما يكون في اقرب نقطة من الأرض إلى (406697 كم) عندما يكون في ابعد نقطة من الأرض. ويزداد معدل ابتعاد القمر عن الأرض سنوياً.
النظريات القديمة لنشوء القمر: هناك عدة نظريات تحدثت عن نشوء القمر منها:
(1) نظرية الانشطار: بحسب هذه النظرية أدى دوران الأرض السريع حول محورها بعد تكونها بقليل إلى انشطار قطعة كبيرة منها، هذه القطعة الكبيرة تحولت لتكون القمر، يرى البعض أنه لم تنفصل عن الأرض قطعة واحدة بل مجموعة من القطع الصغيرة المتناثرة التي سرعان ما تجمعت مع بعضها نتيجة لدورانها حول الأرض مشكلة القمر. أي أن القمر هو ابن الأرض لأنها هي التي ولدته. إن تحليل العينات الصخرية القمرية التي عاد بها رواد الفضاء الذين كانوا على متن السفينة الفضائية (ابولو) من على سطح القمر قبل ما يزيد على عشرين سنة، أثبتت وجود فروقات أساسية وواضحة بين التركيب الصخري للقمر والتركيب الصخري للأرض، وهكذا فلا بد من طرح هذه النظرية جانباً.
(2) نظرية الاقتناص: ترى هذه النظرية أن القمر تكون في مكان ما خارج مجموعتنا الشمسية، ودخل أليها بالمصادفة فاقتنصته الأرض بواسطة قوة الجاذبية وجعلته تابعاً لها يدور حولها. أي أن القمر هو الابن الضال الذي تبنته الأرض.
(3) نظرية الدقائق: ترى هذه النظرية أن القمر تكون بنفس الطريقة التي تكونت بها الأرض وفي نفس الفترة، وذلك من تجمع الغبار الكوني وبقايا القطع الصخرية التي كانت تشكل السديم الذي تكونت منه الأرض، حيث أن هذا الغبار والقطع الصخرية تجمعت مع بعضها لتكون القمر.
النظرية الحديثة لنشوء القمر:نظرية التصادم، هي أحدث النظريات في هذا الخصوص، ظهرت في التسعينيات من القرن الماضي، ترى أن القمر تكون نتيجة تصادم جسم ضخم يوازي قطره قطر المريخ (6720 كم) بالأرض، فتناثرت عدة قطع نتيجة لهذا التصادم، ثم تجمعت هذه القطع لتشكل القمر. اصطدم هذا الجسم بالأرض بصورة مائلة، وهذا ما أدى إلى تناثر الجزء الخارجي منه ومن الأرض أيضاً، أما نواته فقد اتحدت مع نواة الأرض وذلك بسبب كثافتها العالية، الأجزاء الخارجية من الجسم ومن الأرض تطايرت لتدور حول الأرض، ونتيجة لتصادمها مع بعضها البعض أثناء دورانها هذا، التحمت مع بعضها مكونة القمر، وقد استطاعت هذه النظرية أن تفسر التشابه الكبير في كثافة القمر مع كثافة الجز الخارجي من الأرض، فكلاهما تكونا من نفس المادة، حدث هذا التصادم بعد تكون الأرض بـ (60) مليون سنة أي قبل حوالي (4540) مليون سنة، وقد تم حساب زمن التصادم باستخدام النظائر المشعة (Radioisotope)، وهذه النظرية تعد من أكثر النظريات قبولاً هذه الأيام في الأوساط العلمية.
تطور ونضوج الأرض:
تمهيد: بعد أن تكونت الأرض من السديم الغازي، شهدت العديد من التغيرات التي مهدت لوصولها إلى ما هي عليه الآن. أبرز هذه التغيرات تتمثل بتكون الأغلفة الداخلية للأرض (اللب والجبة والقشرة) والأغلفة الخارجية (الغلاف الغازي والغلاف المائي والغلاف الحياتي). وفيما يلي شرح مبسط لكيفية تكون هذه الأغلفة الداخلية والخارجية للأرض.
تكون الأغلفة الداخلية: عندما بدأت الأرض بالتكون نتيجة لتجمع المواد الصلبة الصخرية المختلفة الأحجام والكثافات، حدث ما يعرف بالتفاضل أو التباين(Differential)بين هذه المواد التي كانت مواد سائلة أو مائعة في بدايتها، المواد الثقيلة نزلت إلى مركز الأرض مشكلة اللب (Core)بينما المواد الأخف ارتفعت إلى الأعلى مكونة القشرة(Crust)، بينما المواد ذات الكثافة المتوسطة احتلت الجزء الوسطي من الأرض بين القشرة واللب لتكون ما يدعى بالجبة أو العباءة (Mantle).
تكون الأغلفة الخارجية: بعد أن تصلب الجزء الخارجي للأرض وتكون القشرة الصلبة، حدث نشاط إشعاعي في منطقة الجبة التي لم تتصلب، كانت نتيجة هذا النشاط الإشعاعي توليد حرارة عالية في منطقة الجبة التي أدت إلى تكوين تيارات حمل حراري (Thermal Convection Currents).عملت تيارات الحمل الحراري هذه على تشقق القشرة الصلبة وخروج الصهير من منطقة الجبة بشكل نشاط بركاني عنيف جداً. هذا النشاط البركاني أدى بدوره إلى تحرير كميات كبيرة من الغازات المختلفة التي تجمعت حول الأرض وتفاعلت مع بعضها لتكون الغلاف الغازي للأرض(Atmosphere)،والذي كان يختلف في مكوناته ونسبها بشكل كبير عما هو عليه اليوم، إذ افترض العلماء وجود كميات كبيرة من الهيدروجين في الغلاف الغازي الأولي للأرض وذلك لأن الهيدروجين من المكونات الرئيسة في الكون كما ذكرنا سابقاً. تواجد الهيدروجين أما كان حراً أو متحداً الأوكسجين مكوناً بخار الماء (H2O).
نتيجة تجمع بخار الماء في الغلاف الغازي بكميات كبيرة كانت تساقط الأمطار الغزيرة التي تجمعت في المنخفضات الواسعة المنتشرة على سطح الأرض، وبالتالي تكونت المحيطات والبحار والأنهار والمياه الجوفية والتي نطلق عليها جميعاً بالغلاف المائي للأرض (Hydrosphere).من الجدير بالذكر أن المنخفضات الموجودة على سطح الأرض في الماضي والحاضر، ناتجة من تباعد أجزاء القشرة الأرضية المعروفة بالإطباق الأرضية (Plates) عن بعضها بسبب حركة تيارات الحمل الحراري.
بعد أن تكون الغلافان الغازي والمائي، أصبحت الأرض مهيأة لاستقبال الحياة عليها وتكوين الغلاف الحياتي للأرض (Biosphere). وسوف نتناول موضوع بدأ الحياة وتطورها في فصول لاحقة، ولكن نجد من المناسب التنويه إلى أن كيفية ظهور الحياة ما يزال من الأسرار التي لم يتمكن العقل البشري، رغم انجازاته الكبيرة من حله.
مستقبل الكون:
ذكرنا فيما سبق أن الكون بدأ بالتوسع منذ بداية انفجار الكون، والسؤال الذي ينبغي لنا الإجابة عنه قبل إنهاء هذا الفصل هو: ما هي نهاية هذا التوسع؟ وبعبارة أخرى، ما هي نهاية الكون؟ لقد طرح العلماء ثلاث احتمالات لطبيعة التوسع في المستقبل، كانت نتيجة هذه الاحتمالات وضع ثلاث نماذج تعبر عن مستقبل الكون:
(1) نموذج الكون المفتوح (Open Universe): يتوقع فيه العلماء أن الكون سوف يستمر في التوسع إلى مالا نهاية، وذلك بافتراض استمرار قوة الدفع إلى الخارج بمعدل أقوى من قوى الجاذبية التي تشد الكون إلى الداخل في اتجاه مركزه.
(2) نموذج الكون المغلق (Closed Universe): يتوقع فيه العلماء أن الكون سوف تتباطأ سرعة توسعه مع الزمن، إذ أن الحسابات الرياضية تشير إلى أن معدلات التمدد الكوني عقب عملية الانفجار العظيم مباشرة كانت أعلى بكثير من معدلاتها الحالية. ومع تباطؤ سرعة توسع الكون تتفوق قوى الجاذبية على قوة الدفع نحو الخارج، فتأخذ المجرات بالاندفاع نحو مركز الكون بسرعة متزايدة، جامعة مختلف صور المادة والطاقة فيبدأ الكون في الانكماش والتكدس على ذاته، ويجتمع كل من المكان والزمان حتى تتلاشى كل الأبعاد أو تكاد، وتتجمع كل صور المادة والطاقة المنتشرة في أرجاء الكون حتى تتكدس في نقطة متناهية في الضآلة، تكاد تصل إلى الصفر أو العدم، ومتناهية في الكثافة والحرارة إلى الحد الذي تتوقف عنده كل قوانين الفيزياء المعروفة، أي يعود الكون إلى حالته الأولى. وتسمى عملية تجمع الكون وعودته إلى وضعه الأصلي بنظرية الانسحاق الكبير (Big Crunch Theory).
(3) نموذج الكون المتذبذب (Oscillating Universe): يتوقع فيه العلماء أن الكون سوف يبقى متذبذباً بين الانسحاق والانفجار، أي بين الانكماش والتمدد في دورات متتابعة ولكنها غير متشابهة إلى مالا نهاية تبدأ بمرحلة التكدس على الذات ثم الانفجار والتمدد ثم التكدس مرة أخرى وهكذا.

نشأة الكون والمجموعة الشمسية ونظرياتها الثلاث
ثانياً: النظرية السديمية (Nebular Theory):
تمهيد:عرفنا في الفقرات السابقة كيف تكونت المجرات، وذكرنا أن كل مجرة تتكون من مجموعة من النجوم الساخنة، وتدور حول كل من هذه النجوم مجموعة من الكواكب. والآن نود التعرف على كيفية تكون مجموعتنا الشمسية وموقعها في الكون الواسع.
مجرة درب اللبانة (Milky Way):تقع مجموعتنا الشمسية في مجرة تدعى درب اللبانة، وهي عبارة عن قرص مفلطح من النجوم والغاز والغبار الكوني ولها ذراعين حلزونيين، للمجرة قطر مستعرض يتراوح طوله بين (100 – 200) ألف سنة ضوئية وقطر قطبي يبلغ طوله حوالي (100) ألف سنة ضوئية، وتدور حول محورها مكملة دورة واحدة بفترة تقارب (200) مليون سنة. تحتوي مجرة درب التبانة على (100000) مليون نجمة مختلفة الحجم والبريق، واحدة من هذه النجوم هي الشمس التي هي عبارة عن نجم متوسط الحجم ومعتدلة البريق، وتقع في حافة مجرة درب اللبانة، والشمس تقع في مركز المجموعة الشمسية التي تتكون من الشمس و(10) كواكب (Planets) و(61) قمر (Moons) وأكثر من (1500) كويكب (Planetoid) وعدد لا يحصى من المذنبات (Comets) والنيازك (Meteorites).
نشوء المجموعة الشمسية:الفكرة العامة لنشوء المجموعة الشمسية تتمثل في أن نظامنا الشمسي كان يتكون من غيمة من الغاز والغبار يطلق عليها اسم السديم (Nebula)، تقع في أعماق الذراع الحلزوني لمجرة درب اللبانة التي هي واحدة من المجرات العديدة التي تكونت بسبب الانفجار العظيم. الغيمة الضخمة هذه كانت تتكون من عنصرين خفيفين هما الهيدروجين والهليوم مع قليل من الأوكسجين وحتى كميات صغيرة من العناصر النادرة (Heavy Elements) مثل السليكون والحديد. السديم يدور ببطيء حول مركزه الذي يتكون من كتلة تحتوي على دوامات معقدة (Complicated Eddies) نشأت بسبب ما يعرف بالسقوط أو الانقلاب الجذبي
(Gravitational Collapse). وتحت تأثير قوة الجاذبية اخذ السديم شكل القرص الدوار (Rotating Disk) مع زيادة في حرارة وكثافة الكتلة عند المركز والتي أدت بالنهاية إلى تكون الشمس.
الجزء الخارجي من الغيمة (السديم) كان بالطبع هو الأكبر والأكثر برودة، لذلك فأن مواده ـ مثل الماء والامونيا والميثان ـ تصلبت كالثلج واطئ الكثافة. المواد القريبة من الشمس بقيت بهيئة بخار ولكن السليكون والحديد والألمنيوم والمواد المشابهة استطاعت الاتحاد مع الأوكسجين وتبلورت عند درجات حرارة عالية إلى مواد صلبة مؤدية إلى تكوين مواد صخرية كثيفة. على أية حال، هذه المواد لم تكن تتكاثف (Aboundant) كالمواد الجليدية التشكل، لذلك فان التاريخ المبكر من النظام الشمسي شهد انتشاراً وتفاضلاً في المواد. المواد السيليكاتية التي تكون مستقرة في درجات حرارة عالية تمركزت في الأقاليم الوسطية من الغيمة السديمية، بينما المواد الجليدية الصلبة تكون شائعة بالقرب من حافة الغيمة السديمية.
بعد فترة قصيرة نسبياً، ربما اقل من (100) ألف سنة بعد تكون السديم، فان الدقائق الصغيرة في النظام الشمسي الجنيني أو غير الناضج (Embryonic Solar System) أصبحت اكبر واكبر حتى أصبحت أجساماً بحجم احد الكواكب السيارة الواقعة بين المريخ والمشتري والذي يدعى بالسيير (Asteroid) متكونة من الصخور والجليد تدعى بالكواكب البدائية (Planetesimals). عندما تتحرك هذه الكواكب البدائية في مدارات حول الشمس فأنها تصبح أجساماً أكبر قادرة على النمو بواسطة التعاظم الجذبي (Gravitational Accretion) الذي يجعلها تكنس أو تجمع العديد من المواد الأصغر القريبة من مداراتها، وبذلك فان هذه الكواكب البدائية تصبح كواكب رئيسة.
إن حجم ومكونات الكواكب يعتمد بالدرجة الأساس على بعدها عن الشمس. ففي الأقاليم القريبة من الشمس، ذات الحرارة العالية، فأن الفلزات النادرة والسيليكات يمكن أن تتبلور إلى مواد صلبة تتجمع لتكون الكواكب. أما في الأقاليم البعيدة عن الشمس، ذات الحرارة الواطئة أو الباردة حتى، فأن المواد التي لها القدرة على التبلور في درجات الحرارة الواطئة مثل الماء والميثان والنيتروجين يمكنها أن تصبح صلبة بشكل جليد وتتجمع لتكون الكواكب. ولأن هذه العناصر سريعة التبخر تكون أكثر غزارة من السيليكات فان أجسام جليدية اكبر تتكون في الأقاليم الخارجية البعيدة من النظام الشمسي، لذلك ففي الأقاليم الباردة بصورة كافية في النظام الشمسي تتكون أجسام جليدية كبيرة من تجمع غازي الهيدروجين والهليوم مكونة الكواكب العملاقة (Giant Planets).
كثير من مواد السديم تدور في داخله متوجه نحو مركز النظام الشمسي، نتيجة لهذا التجمع يتولد ضغط شديد يرفع من درجة حرارة مركز النظام الشمسي إلى الحد الذي يصبح فيه هذا المركز عبارة عن فرناً نوويا ضخماً
(Vast Nuclear Furnace) ليكون نجمة جديدة هي الشمس (Sun). في أثناء ذلك، كانت الكواكب الرئيسة وتوابعها تدور في مداراتها حول الشمس كانسةً اغلب القطع المتبقية بالقرب من مداراتها، هذه المرحلة النهائية من الشكل الكوكبي مسجلة بشكل واضح بواسطة مناطق الفوهات (Cratered Terrain) الموجودة على أسطح كل من القمر وعطارد والمريخ والعديد من الأجسام الكوكبية.
جميع الأجسام الكوكبية كانت ترتفع درجة حرارتها بسبب تصادم عدد من الكواكب البدائية التي تكونها مع بعضها، إذا كان هذا الارتفاع في درجة الحرارة كافياً لإذابة الكوكب فان المواد المكونة له سوف تتفاضل (Differentiated)، حيث أن المواد الأكثر كثافة تنزل لتتجمع في مركز الكوكب مكونة اللب (Core) والمواد الأخف تتجمع بالقرب من السطح. هذه العملية تعرف بعملية التفاضل الكوكبي (Planetary Differentiation) وتقود إلى تكوين طبقات في الكواكب المكونة للنظام الشمسي.
أنواع الكواكب في المجموعة الشمسية: تكونت في مجموعتنا الشمسية ثلاثة أنواع من الكواكب، قسمت اعتماداً على بعدها من الشمس إلى مجموعتين هي المجموعة الكواكب الداخلية ومجموعة الكواكب الخارجية:
(1) الكواكب الداخلية (Inner Planets): وهي الكواكب القريبة من الشمس، والتي تكون صغيرة ومكونة غالباً من عنصري السليكا والحديد، أي أنها مكونة من مواد صخرية. تمتاز هذه الكواكب بوجود نشاط حراري داخلي والذي يؤدي بدوره إلى حدوث نشاط تكتوني (حركي) على سطحها يتمثل بتكون الجبال والبراكين والزلازل. وهي متمثلة بعطارد (Mercury) والزهرة (Venus) والمريخ (Mars) والأرض (Earth).
(2) الكواكب الخارجية (Outer Planets): وهي الكواكب البعيدة عن الشمس، والتي تكون أما كبيرة أو صغيرة ومكونة غالباً من غازات الهيدروجين والهليوم والأوكسجين. لذلك فان بعضها يكون مغطى بالماء المتجمد وهي تعرف بالكواكب الجليدية (Icy Planets) وتكون عادة صغيرة الحجم، وبعضها الآخر يتكون من غازات ويكون كبير الحجم جداً لذلك تدعى بالعملاق الغازي (Gas Giant)، تمتاز هذه الكواكب بعدم وجود نشاط حراري داخلي وبالتالي فان سطحها يكون خالياً من النشاطات الحركية. وهي متمثلة بالمشتري (Jupiter) وزحل(Saturn) ويورانوس (Uranus) ونبتون (Neptune) وبلوتو (Pluto).

عالمٍ صخري فائق الكتلة
فلكيون يُصابون بالحيرة من عالمٍ صخري فائق الكتلة
2 يونيو 2014
اكتشف فلكيون كوكباً صخرياً يتجاوز وزنه 17 ضعف وزن الأرض، كما أنه أكبر حجماً منها بما يزيد عن ضعفين. يتحدى هذا الاكتشاف النظريين الذين وضعوا نظريات تشكل الكواكب، و ذلك من خلال كيفية تشكل مثل هذا العالم.
يقول الفلكي Xavier Dumusque، من مركز هارفارد-سيمثسونيان للفيزياء الفلكية (CfA)، وهو من قام بقيادة عملية التحليل باستخدام البيانات التي تمّ جمعها بوساطة تلسكوب كبلر الفضائي التابع لناسا : ‘‘لقد تفاجأنا كثيراً عندما أدركنا حقيقة ما قمنا باكتشافه‘‘.
إن الكوكب الذي تمت تسميته بـ Kepler-10c، قد تمَّ قياس حجمه في السابق، و قد بلغ حوالي 2.3 ضعف حجم الأرض، إلا أنه لا تقديرات عن كتلته إلى حد الآن. استخدم الفريق جهاز HARPS-North، الموجود على تلسكوب غاليليو الوطني في جزر الكاناري من أجل إجراء مراقبات أخرى، و الحصول على قياس لكتلة هذا العالم الصخري.
لم يُعتقد في السابق بإمكانية وجود عوالم كهذا. تقوم قوى الجاذبية الضخمة التي يتمتع بها مثل هذا الجسم فائق الكتلة بمراكمة أغلفة من الغاز خلال عملية التشكل، محولةً بذلك الكوكب إلى حجم عملاقٍ غازي مثل نبتون أو حتى المشتري. غير أنه من المرجح، أنّ يكون هذا الكوكب صلبا، مكونا بشكلٍ رئيسي من الصخور.
تقول Natalie Batalha، عالمة مهمة كبلر في مركز آميس للأبحاث في موفيت فيلد، بكاليفورنيا : ‘‘عندما تعتقد بأنك حصلت على الصورة كاملةً، تقوم الطبيعة بالكشف عن مفاجأةٍ ضخمة -بكل ما تحمله الكلمة من معنى حرفي لا مجازي فقط، كما في هذه الحالة. أليس العلم عجيبا؟ ‘‘
يدور Kepler-10c حول نجم مشابه للشمس لمرة واحدة كل 45 يوم، مما يجعله ساخناً جداً بالنسبة لوجود الحياة كما نعرفها. يقع هذا الكوكب على بعد حوالي 560 سنة ضوئية من الأرض، ضمن كوكبة التنين (Draco). و يحتوي هذا النظام على الكوكب Kepler-10b، وهو اول عالم صخري تم اكتشافه في بيانات كبلر.
تم عرض هذا الاكتشاف اليوم في اجتماع الجمعية الفلكية الأمريكية في بوسطن.

ناسا للمريخ حصل على أول عينة
المسبار كيوريوسيتي الذي اطلقته ناسا للمريخ حصل على أول عينة
كتيب كنافيرال (فلوريدا) (رويترز) - قال علماء إن المسبار كيوريوسيتي الذي أرسلته إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) للبحث عن أي دليل على وجود حياة سابقة على كوكب المريخ قام بأخذ أول عينة من داخل صخرة
قديمة قد تكون المياه من مكوناتها.وأظهرت يوم الأربعاء الصور التي نقلها المسبار -الذي هبط داخل حفرة كبيرة في السادس من أغسطس آب في مهمة تستغرق عامين- انه نقل ملعقة صغيرة تقريبا من المسحوق الصخري من
آلة الحفر المثبتة به إلى مغرفة.قال سكوت مكلوسكي مهندس مهمة كيوريوسيتي من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا بكاليفورنيا للصحفيين في قاعة للمؤتمرات "نحن جميعا سعداء جدا للحصول على هذا التأكيد
ونشعر بالراحة لأن عملية الحفر تمت بنجاح تام."وفي الثامن من فبراير شباط استخدم المسبار آلة الحفر القوية -وهي أول أداة من نوعها يتم إرسالها إلى المريخ- للحفر داخل قطعة مسطحة من الصخر تحتوي فيما يبدو على
معادن تشكلت من مياه جارية.وسيجري نخل العينة التي حصل عليها المسبار من على عمق خمسة سنتيمترات على الأقل من سطح الصخرة ومعالجة أجزاء منها داخل جهازين علميين في المسبار.كان لون المسحوق رمادي وهو
مختلف تماما عن اللون الأحمر الذي يغطي سطح الكوكب وهذا اللون الرمادي هو نتيجة للأكسدة الناجمة من إشعاع الموجات فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس.وآلة الحفر هي أحدث معدة علمية في كيوريوسيتي 10 تختبر منذ
هبوط المسبار داخل فوهة جبل قرب خط الاستواء للكوكب.والصخور ذات الحبيبات الدقيقة مليئة بالعروق والترسيبات الكروية بما في ذلك كبريتات الكالسيوم فيما يبدو وهو معدن يتشكل على الأرض عندما تنساب المياه عبر
صدوع داخل الصخور. والمريخ هو الكوكب الأكثر شبها بالأرض في مجموعتنا الشمسية.

هبوط كيروسيتي على المريخ
مسبار (كيوريوسيتي روفر) يهبط على كوكب المريخ
كمال الودغيري .. مغربي في "ناسا" أعلن نجاح هبوط كيروسيتي على المريخ
طالما تناقلت مواقع إلكترونية ووسائل إعلام أنباء تتحدث عن وجود عدد من العلماء والمختصين العرب في الوكالة الوطنية الأمريكية للطيران والفضاء (ناسا)، وها هي
وكالة "المغرب العربي" للأنباء تجري لقاءً مع العالم المغربي كمال الودغيري، المهندس في مجال الاتصالات في الوكالة الأمريكية، رئيس قسم فريق الاستطلاع لمراقبة نزول
العربة الآلية "كيريوسيتي" على كوكب المريخ.ومن المهام التي أنيطت بالعالمالودغيري والفريق الذي يعمل تحت إشرافه مراقبة ورصد الإشارات التي أطلقتها العربة في غضون 7
دقائق أثناء هبوطها على المريخ، هي "الدقائق السبع المرعبة" بحسب تسمية علماء "ناسا" بسبب المخاطر التي أحاطت بـ "كيريوسيتي" في هذه العملية المعقدة.لأشار العالم المغربي
في اللقاء إلى أن "وضع عربة "كيريوسيتي" على كوكب المريخ يظل بكل تأكيد المهمة الأكثر صعوبة. والتي لم تعمل "ناسا" من قبل على القيامبمثلها في تاريخ الاستكشاف الآلي
على الكواكب". وقال إن عملية هبوط "كيريوستي" على الكوكب الأحمر كانت صعبة وخطيرة.وبعد أن انتهت عملية الهبوط بنجاح كان للفريق الذي يقوده العالم المغربي شرف إعلان
نجاح المهمة، لتتواصل الإشارات التي أرسلتها "كيريوسيتي" من كوكب المريخ إلى الأرض، ومن ضمنها 3 صور يظهر فيها سطح الكوكب الأحمر.وأعرب العالم كمال الودغيري
عن المشاعر التي انتابته وهو يزاول عمله قائلاً: "لي عظيم الشرف كمواطن مغربي أمريكي أن أشارك في هذه البعثة المهمة بالنسبة لوكالة "ناسا" .. ولأمريكا ولباقي العالم".
وأضاف أن "نجاح المهمة سيمكن من الحصول على عينات من تربة كوكب المريخ والتي ستساعدنا على اكتشاف أسرار حياة محتملة على هذا الكوكب الغامض".كما أعرب العالم
المغربي الشاب عن تفاؤله بأن تكلل المهمة بالنجاح قائلاً: "لدينا فريق. عمل بجد خلال العامين الماضيين. ولي من المعقول الخوف من رفع تحديات جديدة لمجرد وجود احتمال
للوقوع في الفشل. فالناس الذين يخافون من الفشل لن ينجحوا في تحقيق أي شيء".وتحدث الودغيري عن أهمية ان يكون للأحلام والطموح مكاناً فيقلوب مواطني بلده بالقول
إن "الشباب في المغرب لديه فرصة للنمو في بلد يتيح فرصاً لا مثيل لها في المنطقة. حيث يجعل من تطوير التكنولوجيات الجديدة والطاقة المتجددة رهانا مستقبليا". وأكد على
أهمية "مواصلة العمل من أجل خلق وترسيخ ثقافة علمية للأجيال المقبلة

أخذ أول عينة من كوكب المريخ
المسبار كيوريوستي يأخذ أول عينة من كوكب المريخ
حفر المسبار كيوريوستي، التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، لأول مرة ثقبا في صخرة بكوكب المريخ بعمق يسمح بالحصول على عينة في صورة مسحوق لإخضاعها للتحليل. وسيتم فحص وتنقيح المادة
الرمادية الدقيقة، الناجمة عن حفر الثقب بعمق ستة سنتيمترات، وذلك قبل نقلها إلى المعامل الملحقة بالمسبار خلال الأيام المقبلة. ويمثل هذا سابقة تاريخية في استكشاف الكواكب، حيث لم يسبق إجراء فحوص بهذا الشكل
لباطن صخرة من عالم آخر. واعتبرت (ناسا) أن عملية الحفر إنجاز هائل. وقال جون غروتزنغر، كبير علماء المهمة، إن "هذا هو أكبر إنجاز مرحلي لفريق كيوريوستي منذ الهبوط في أغسطس الماضي. إنه يوم فخر آخر
لأمريكا."ويعد الحفر عملية أساسية في مهمة المسبار في تجويف "غايل كراتر" العميق الواقع على خط الاستواء في المريخ.ويدرس كيوريوستي ما إذا كانت بيئات سابقة في هذا الموقع قد ساعدت من قبل على الحياة هناك.
وسيتيح تنقيب الصخور لتحليل تكوينها بعضا من أقوى الأدلة في هذا الشأن.وانتظر المهندسون ستة أشهر كاملة قبل نشر أداة الحفر، الموجودة في طرف ذراع المسبار الآلية البالغ طولها 2.2 متر. ومنذ نحو أسبوع، قامت
بأول تحرك لها من خلال الطرق لفترة وجيزة على صخرة محددة، وذلك في فحص بسيط للتأكد من أن الآلة تعمل كما ينبغي. وسيتم نقل العينة إلى معامل المسبار كيوريوستي وأعقب ذلك تحول الحفار إلى صخرة منتقاة لحفر
ثقب ضئيل يبلغ عمقه سنتيمترين اثنين. ونجم عن ذلك مسحوق دقيق رأى المهندسون أنه قابل للقيام بمحاولة لالتقاطه. وبالتالي، تم إصدار الأمر بحفر ثقب آخر بعمق يسمح لمخلفات الحفر بالاندفاع عبر تجويف جمع
العينات المثبت بآلة الحفر.وسيتم استخدام بعض هذه المادة لتنظيف أجزاء الآلة الداخلية من أي تلوث ربما يكون قد اصطحبه المسبار معه في رحلته من الأرض. أما باقي المادة فسيتم تقسيمها في كمية وحجم يمكن وضعها
في معامل المسبار كيوريوستي. وستحدد هذه الأدوات بدقة المواد الكيميائية والمعادن الموجودة بالعينة الصخرية، وتحدد ما إذا كان هناك أي أثر للكيمياء الكربونية. ويطلق على شرائح الصخور المسطحة التي يجري فحصها
حاليا اسم "جون كلاين"، وهو اسم أحد مهندسي كيوريوستي. وقد توفي في عام 2011. وتوجد هذه الصخور في منخفض صغير يشار إليه باسم "خليج يلونايف"، ويقع على مسافة نصف كيلومتر من الموقع الذي هبط فيه
المسبار العام الماضي. وتوصل كيوريوستي بالفعل إلى أدلة عديدة على جريان الماء في السابق بتجويف "غايل كراتر"، ومن المتوقع أن يكشف تحليل الثقب عن المزيد من الأدلة في هذا الصدد.
المسبار كيوريوستي يحفر في المريخ لأول مرة
استخدم المسبار الامريكي كيوريوستي للمرة الاولى انظمة الحفر المجهزة على متنه خلال مهمته الرامية الى استكشاف سطح كوكب المريخ .وتمكنت اداة الطرق الالية من اداء عملها والطرق لفترة وجيزة ودون دوران في
سطح صخري مستو عند فوهة غيل البركانية التي هبط عليها المسبار في اغسطس/آب الماضي.وكشفت الصور الملتقطة قبل وبعد العملية عن فجوة ناتجة عن عمل اداة الطرق.وعلى الرغم من تمكن مركبات المسبار السابقة
من كشط سطح الصخور، فان مركبة كيوريوستي هي الاولى التي تتمتع بالقدرة على الحفر داخلها.ويتبنى مهندسو وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) نهجا تدريجيا في هذه العملية.ويحتاج المهندسون دوما الى اجراء فحوص
على الصخرة وجهاز الحفر للتأكد من أن عملية الحفر تسير وفقا لما هو مرجو منها.وإذا توصل المهندسون إلى أن السطح المستهدف مناسب، فمن المرجح اجراء حفر لعدد من الثقوب على سبيل الاختبار باستخدام الدوران
اضافة الى اعمال النقر في الصخر، قبل التقاط مسحوق كعينة ونقله إلى داخل المختبرات الموجودة على متن المركبة كيوريوستي.ترسيبات مائيةوتهدف مهمة كيوريوسيتي الى تحديد ما اذا كانت فوهة غيل قد شهدت وجود
بيئات سابقة لحياة بكتيرية.وتعد تفاصيل مكونات الصخور بالغة الاهمية لهذا البحث حيث أن الترسيبات الموجودة في هذه الفوهة تحتفظ بسجل كيميائي بيولوجي للظروف التي تكونت في ظلها.والصخرة التي تم اختيارها
لإجراء أول عملية حفر فيها هي صخرة تتألف من حبيبيات رسوبية دقيقة جدا تمر عبرها خطوط من كبريتات الكالسيوم.وتحمل هذه الصخرة ايضا اسم (جون كلين) نسبة لمهندس ناسا الراحل الذي عمل في مشروع المركبة.
ويخالج العلماء شعور بالاثارة نتيجة ما أحرزته المهمة من تقدم حتى الان. وتظهر الكثير من الصخور أدلة واضحة على وجود ترسيبات تحتوي بداخلها على الماء.واستطاع كيوريوستي اكتشاف مزيج يحتوي على حصوات
مستديرة صغيرة تشير الى أنه كانت هناك مياه جارية في الماضي، ومن المرجح انها كانت تمثل شبكة من المجاري المائية. يذكر ان مسبار الفضاء كيوريوستي هبط على سطح الكوكب الاحمر في السادس من اغسطس/آب
العام الماضي.

مسبار جديد إلى المريخ في 2020
سان فرانسيسكو (رويترز) - قال علماء كبار في إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) إن الوكالة تخطط لان تتبع مهمة المسبار كيوريوسيتي إلى كوكب المريخ بارسال مسبار جديد يمكنه جمع وتخزين العينات للعودة بها إلى
الارض.وسيستخدم المسبار الجديد قطع الغيار والنماذج الهندسية التي تم تطويرها لكيوريوسيتي الذي ارسل إلى المريخ منذ اربعة اشهر في مهمة تتكلف 2.5 مليار دولار للبحث عن بيئات يمكن أن تعيش فيها الميكروبات. وقال
جون جرانسفيلد المدير المعاون للعلوم في ناسا في مؤتمر الاتحاد الأمريكي للجيوفيزياء في سان فرانسيسكو إن انتاج نسخة من هيكل المسبار المعدني ونظام هبوطه وأجزاء اخرى سيمكن الوكالة من خفض تكلفة المهمة
الجديدة الى نحو 1.5 مليار دولار بما في ذلك تكاليف الاطلاق.واجبر عجز في الميزانية ناسا على الانسحاب من عدد من المهام المشتركة مع أوروبا والتي كانت تهدف إلى إحضار عينات من الصخور والتربة من المريخ إلى
الارض في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وستدخل اوروبا عوضا عن ذلك في شراكة مع روسيا فيما يتعلق بمركبة الاطلاق والمعدات الاخرى التي كانت ستقدمها ناسا.ولم تتحدد بعد تفاصيل بشأن الاجهزة العلمية التي
ستلحق بالمسبار الجديد وما اذا كان سيحتوي على مخزن للعينات. ولم يتم تحديد موقع الهبوط بعد.ووفقا للخطة المعدلة لناسا سيتم تمديد مهمة المسبار كيوريوسيتي الى خمس سنوات بعد أن كانت سنتين. وسيساعد المسبار
الجديد ناسا كذلك على الاعداد لارسال بعثات مأهولة إلى المريخ في نهاية المطاف وهو هدف طويل المدى لبرنامج الفضاء الأمريكي.

تربة المريخ تشبه تربة هاواي
مفاجأة لمسبار ناسا..
قال علماء - يوم الثلاثاء - إن المسبار كيوريوسيتي الذي أرسلته إدارة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) إلى المريخ توصل في أول فحص علمي للمعادن الموجودة على كوكب آخر غير كوكب الارض
إلى وجود أوجه شبه كبيرة بين تربة المريخ وتربة الرمال البركانية في هاواي.ويستخدم المسبار جهاز تصوير بأشعة اكس للكشف عن التركيب الذري لحبيبات التربة المريخية فيما تعد المرة الاولى
التي تستخدم فيها هذه التكنولوجيا لتحليل التربة على كوكب آخر غير الارض.وقال ديفيد بليك رئيس فريق العلماء المسؤول عن هذا الجهاز في مؤتمر عبر الهاتف "هذه رحلة 22 عاما ولحظة ساحرة
بالنسبة لي."وتوصل المسبار إلى أن حبيبات الرمال المريخية بها بلورات شبيهة بالتربة البازلتية في المناطق البركانية على الارض مثل هاواي.وينوي العلماء استخدام هذه المعلومات لمعرفة ما إذا كان
المريخ وهو أكثر الكواكب شبها بالارض في المجموعة الشمسية يصلح لحياة الميكروبات.وكان المسبار هبط في أغسطس اب الماضي على سطح المريخ داخل حفرة عملاقة أحدثها سقوط نيزك قرب
خط استواء الكوكب في بداية مهمة تستمر عامين وتتكلف 2.5 مليار دولار تعد الأولى من نوعها منذ سلسلة مسبارات فايكنج التي ترجع إلى السبعينات

معدل الإشعاع بالمريخ غير قاتل للبشر
أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- أكدت تحليلات مبدئية أنه يمكن للبشر التعايش مع مستويات الإشعاع على سطح المريخ، إذ أنها ليست بفتاكة بحسب قراءات بعث بها المسبار الفضائي "كيوريوستي"،
من على سطح الكوكب الأحمر.وقال دون هاسلر، المحقق الرئيسي في بعثة "كيوريوستي" إنه "بالتأكيد، يمكن أن يعيش رواد الفضاء في هذه البيئة."ولا تعني القراءات المبدئية الأخيرة إمكانية العيش على الكوكب
الأحمر، إذا أنها لم تضع قيد الحسبان كم الإشعاع الذي سيتعرض له "المسافر" للوصول إلى المريخ، وهي رحلة قد تستغرق ما بين ثمانية إلى تسعة أشهر، بجانب رحلة الإياب.وذكر هاسلر إن الباحثين يعكفون على
تحديد تقديرات أكثر دقة لنسبة الإشعاع التي سيجري التعرض لها، خلال مثل هذه الرحلة الفضائية.ويعمل باحثون لتحديد معدل الإشعاع الذي يصل المريخ، من أجل الحصول على معلومات وافية بشأن إمكانية العيش في
الكوكب في السابق والحاضر والمستقبل.ومؤخراً، لحظ العلماء تغييرات يومية في ضغط الغلاف الجوي للكوكب، عقب تقييم قياسات قام بها المسبار كيوريوستي، وشرح هاسلر بقوله: "وجدنا أن الغلاف الجوي للمريخ
يعمل كدرع للإشعاع على السطح.. ومع تزايد الغلاف الجوي سمكاً تزداد الوقاية وتقل جرعات الإشعاع."ولا يحمي المريخ سطحه من الإشعاعات بذات طريقة كوكبنا، خاصة وأن الكوكب الأحمر فقد مجاله المغناطيسي قبل
3.5 مليار سنة، كما أن غلافه الجوي يمثل واحداً في المائة فقط من سمك الغلاف الجوي للأرض.وفي السياق ذاته، كشفت معلومات بعثها المسبار مؤخراً، عن دلائل بأن مناطق من الكوكب الأحمر كانت ذات يوم مغمورة
بالمياه.وكان "كيوريوستي"، الذي أرسلته "ناسا" لمعرفة ما إذا كان الكوكب مناسب لحياة الكائنات الدقيقة، قد هبط، في أغسطس/ آب الماضي، على منخفض عملاق قرب خط الاستواء بالمريخ.

طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2636
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى