* السحرحقيقة أم لا-الذهاب إلى السحرة-حل السحرعن المسحور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* السحرحقيقة أم لا-الذهاب إلى السحرة-حل السحرعن المسحور

مُساهمة  طارق فتحي في الخميس مارس 27, 2014 7:45 am

السحر هل له حقيقة أم لا ؟
وهذا الموضوع منقول عن كتاب بهجة السرائر بشرح منظومة الكبائر وهو كتاب طيب يتكلم عن الكبائر وهو كتاب معتدل ومفصل ويعطي الموضوع حقه فنقلنا لكم منه ما تيسر وهو للشيخ محمد صالح الأسمري حفظه الله تعالى:
ومعنى كلمة حقيقة: أي هل السحر نفسه سببٌ في التأثير أم لا ؟ أم أنّها حالة نفسية تأتي للإنسان, يَتَوَهَّمْ أن هناك شيئاً يؤثر فيه اسمه: السحر, وإلا السحر ليس له تأثير سببي في الحقيقة ؟ 
هذا فيه قولان :
الأول: مذهب الحنفية أن السحر ليس سبباً يؤثر في شيء ، و إنما هي خيالات يتخيلها الإنسان,وهذا يَدْعَمُ ما يذهب إليه الأطباء النفسانيون اليوم الذين يذهبون إلى: أن السحر ليس له حقيقة, وإنما هو خيالات و توهُّمات ونحو ذلك, فقولهم ليس كفراً و إنما هو أخذ بقول السادة الحنفية .
الثاني : أن السحر له تأثير سببي حقيقي,فيقع به الضرر والنفع بإذن الله,والجمع والتفريق بإذن الله وما إلى ذلك, وهذا هو مذهب الأكثر والجماهير,وهو معتمد مذهب السـادة الـمالكية ، و الشافــعية ، والـحنابلة ، وكــذا الظـاهرية ـــ على ما ذكــره ابن حزم في: » المُحَلَّى في شرح المُجَلَّى «, وذهب إليه الشوكاني في آخرين, وانتصر له جماعة ومن أولئك: شيخ الإسلام ابن تيمية – يرحمه الله –
؛ إذ إن النصوص الواردة دالة على كونه ذا أثرٍ ، و من ذلك شيئان :
§ الأول : قول الله تعالى في قصة Sadهاروت وماروت) المختلف فيهما ؛هل هما مَلَكَان ، أم هما شيطانان ، أم غير ذلك من أقاويل في ذلك, ففيه ذكرُ التفريق والفتنة بين الزوج والزوجة ,والضُّر والنفع؛ ففيه اعتبارُ السببية, ولذلك قال الله ـ U ـ (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ)(البقرة: من الآية102). 
§ الثاني : قصةُ النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم سُحِرَ ,وتأثر بالسبب السحري , لا بتوهمات ونحوها, وكانت آثار السحر على النبي صلى الله عليه وسلم أربعة :
الأثر الأول : الصداع الشديد, حتى إنه كان يدور في مَحَلِّهِ صلى الله عليه وسلم من شدة الوجع في رأسه . 
الأثر الثاني : أثرٌ في عينه ؛ حتى خشي أن يفقد بصره صلى الله عليه وسلم.
الأثر الثالث : انصرافه عن الأكل والشراب, حتى أنه لَتـَمُرُ عليه الأيام كان لا يأكل ولا يشرب صلى الله عليه وسلم
الأثر الرابع : تركه لأهله ــ أي:لا يجامعهم ــ على خلاف هل هو خاصٌ بالسيدة عائشة ، أم بجميع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم .
فهذه آثار السحر الأربعة التي وقعت على النبي صلى الله عليه وسلم , وهو المعصوم في التبليغ للشرع عن ربه بالإجماع ، ولا خلاف في ذلك, ولذا السحر ليس له تأثير على تبليغ النبي صلى الله عليه وسلم لرسالة ربه, والوحي الذي يؤتاه صلى الله عليه وسلم ,وهو المعصوم من الوقوع في الكبائر عند أهل السنة و الجماعة, وهو المعصوم من أكثر الصغائر, وما فيه شُنْعَةٌ لعدم قبول الدعوة من الصغائر ــ أيضاــً بالاتفاق ، كما حكاه الإمـام القـرافي فـي آخـرين .
والمقصود: أن السحر كان له أثر, ويَخْرج عنه الآثار التي تتوهم:
من كونه لم يبلغ عن الله بسبب السحر, كما يدعيه بعض طوائف الشيعة الرافضة ــ قبحهم الله ــ ، وما يذهب إليه بعض من كون النبي صلى الله عليه وسلم وقع في محرمات أو نحو ذلك,فيجب التفريق بين الكبائر والصغائر, والصغائر نوعان :
منها: ما هو مُسْتَـَشْـنَع في عدم قبول الدعوة, فهذا معصوم منه صلى الله عليه وسلم , ومنها ما هو دون ذلك؛ فقد يقع من النبي صلى الله عليه وسلم عن غير قصدٍ ــ أي: لا عن إصرارــ وإلا هو مختار في فعله صلى الله عليه وسلم , فقول الفقهاء:"عن غير قصد" أي: عن غير إصرار, وليس المقصود : أنه مجبرٌ على ذلك؛ لكنه يوفق سريعاً إلى التوبة النصوح, وقبولها من الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . 
فدل هذان الخبران: على أن السحر سبب يؤثر حقيقة, وليس مجرد أوهام وخيالات كما ذهب إليه الحنفية, وما يذهب إليه كثير من الأطباء النفسانيين ـ اليوم ـ في المصحات النفسية المعروفة والطب النفساني ـ أيضا ـً .

ما حكم الذهاب إلى السحرة لِحَـلّ السحر ؟
وهل في المسـألة خلاف ؟
الجواب :
في المسألة خلاف ، قال ابن بطال رحمه الله في : "شرح صحيح البخاري" (9/445) : "واختلف السلف هل يسأل الساحر عن حل السحر عن المسحور ؟ فأجازه سعيد بن المسيّب على ما ذكره البخاري ، وكرهه الحسن البصري وقال : (لا يَعْلم ذلك إلا ساحر ـ ولا يجوز إتيان الساحر)" أ.هـ. 
وبالجواز جزم جماعة ، ومنهم الطبري وابن حجر رحمهما الله ، يقول ابن بطال 
رحمه الله في : "شرح صحيح البخاري" (9/445) : "قال الطبري : وليس ذلك عندي سواء؛ وذلك أن مسألة الساحر عقد السحر مسألة منه أن يضر من لا يحل ضرره وذلك حرام . وحل السحر عن المسحور نفع له ، وقد أَذِن الله لذوي العلل في العلاج من غير حصر معالجتهم منها على صفة دون صفة ، فسواء كان المعالج مسلماً تقياً أو مشركاً ساحراً ـ بعد أن يكون الذي يتعالج به غير مُحرَّم ـ ، وقد أذن النبي ـ عليه السلام ـ في التعالج وأمر به أمته فقال : "إن الله لم ينـزل داء إلا وأنزل له شفاء ، عَلِمه مَنْ عَلِمه ، وجَهِله مَنْ جَهِله" . فسواء كان علم ذلك وحله عند ساحر أو غير ساحر ، وأما معنى نـهيه عليه السلام عن إتيان السحرة : فإنما ذلك على التصديق لهم فيما يقولون على علم من أتاهم بأنـهم سحرة أو كهان ، فأما من أتاهم لغير ذلك ـ وهو عالم به وبحاله ـ فليس بمنهيّ عنه عن إتيانه"أ.هـ . وقال الحافظ رحمه الله في : "فتح الباري" (1/244) : "وهذا هو المعتمد ـ أي: القول بالجواز ـ ، ويجاب عن الحديث والأثر بأن قوله : ( النشرة من عمل الشيطان ) إشارة إلى أصلها ، ويختلف الحكم بالقصد ، فمن قصد بـها خيراً كان خيراً ، وإلا فهو شر" أ. هـ المراد.
وظاهر كلام ابن عبدالبر رحمه الله في : "التمهيد" (6/243فما بعد) ، والموفق ابن قدامة رحمه الله في : "المغني" (12/305) : يَدُلُّ عليه. وقال البخاري رحمه الله في : "صحيحه" : "باب: هل يَسْتخرجُ السِّحْر؟ . وقال قتادة : قلت لسعيد بن المسيب : ( رجل به طبٌّ ـ أو يؤخَّذ عن امرأته ـ أيحلُّ عنه أو يُنشّر ؟. قال : لا بأس به ؛ إنما يريدون به الإصلاح . فأما ما ينفع فلم يُنْهَ عنه )" . قال الحافظ في : "الفتح" (10/244) : " قوله (باب : هل يَسْتخرج السحر؟) كذا أورد الترجمة بالاستفهام إشارة إلى الاختلاف ، وصَدّر بما نقله عن سعيد بن المسيب من الجواز : إشارة إلى ترجيحه . قوله : (وقال قتادة : قلت لسعيد بن المسيب الخ) وَصَلَه أبو بكر الأثرم في : (كتاب السنن) من طريق أبان العطار عن قتادة" أ. هـ. وسند الأثرم رحمه الله ذكره ابن عبدالبر رحمه الله في : "التمهيد" (60/244) بقوله : "قال الأثرم : حدثنا حفص بن عمر النمري ، قال حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب : في الرجل يؤخذ عن امرأته فليتمه من يداويه، قال : إنما نـهى الله عما يضر، ولم يَنْه عما ينفع" أ.هـ . وهو طريق آخر للأثر، وقد أشار الحافظ في : "الفتح" (10/244) إلى ذلك ، وصَحَّح إسناده في : "تغليق التعليق" (5/49) .
وإلى الجواز مال الإمام أحمد رحمه الله ، قال المرداوي رحمه الله في : "تصحيح الفروع" (6/178) "قال في : "المغني" و"الشرح" : تَوَقَّف أحمد في الحِلّ ـ وهو إلى الجواز أَمْيَل"أ.هـ المراد . واختلف الأصحاب في ذلك على وجهين ، أطلقهما في : "الفروع"(6/178) بقوله : "وتوقّف الإمام أحمد في الحَلّ بسحرٍ ، وفيه وجهان" أ.هـ إلا أن المعتمد عندهم الجواز للضرورة ، قال في : "الإقناع" (4/301) : "ولا بأس بحل السحر بشيء من القرآن والذكر والأقسام والكلام المباح. وإن كان بشيء من السحر : فقد تَوقَّف فيه أحمد، والمذهب جوازه ضرورة" أ.هـ . وقال في : "منتهى الإرادات" (5/175) : "ويجوز الحَلّ بسحرٍ ضرورة"أ.هـ. (أي : لأجل الضرورة) قاله البهوتي رحمه الله في : "شرح منتهى الإرادات" (3/405) وفي : "إرشاد أولي النُّهى"(2/1353) .
وبالجملة : فإن عموم حديث : "هي من عمل الشيطان" ـ أي : النشرة ـ ، وحديث : "ليس منا من تَطيَّر أو تُطيِّر له ، أو تَكهَّن أو تُكُهِّنَ له ، أو سَحَر أو سُحِر له . ومن أتى كاهناً فصدَّقه بما يقول : فقد كفر بما أُنْزِل على محمد r " : يدل على عدم جواز ذلك ، وبه جزم محققون ، ومنهم : ابن القيم رحمه الله (كما في : "فتح المجيد" (2/502) حيث قال: "النَّشرة : حَلّ السحر عن المسحور ، وهي نوعان : 
ـ أحدهما : حَلّ بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان . وعليه يُحمل قول الحسن ـ فيَتَقَرَّب النَّاشر والمُنْتشر إلى الشطان بما يُحِبّ ، فيبطل عمله عن المسحور . 
ـ والثاني : النشرة بالرُّقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة ، فهذا جائز" أ.هـ. 
تَـتِمـَّة : 
حديث : "هي من عمل الشيطان" : أخرجه الإمام أحمد في : "المسند" (3/294) وأبو داود في : "السنن" (رقم : 3868) من حديث جابر أن الرسول r سُئل عن النشرة ؟ فقال : "هي من عمل الشيطان" صححه الحاكم في : "المستدرك" (4/418) ووافقه الذهبي لكن من حديث أنس ؛ وقال ابن مفلح في : "الآداب الشرعية" (3/73) : "إسناده جيد" ، وقال الحافظ في : "الفتح" (10/233) : "إسناده حسن" . 
وحديث : "ليس منا من تطير …" : أخرجه البزار في : "المسند" (رقم:3044) من حديث عمران بن حصين y . قال عنه المنذري في : "الترغيب والترهيب" (4/33) : "إسناده جيد" . (والله أعلم) .

حل السحر عن المسحور
حل السحر عن المسحور يأتي على جهتين :
الأولى : أن يكون بمباح شرعاً ، كاستخراجٍ له بعد علم بمكانه ، أو رقية من راق ، أو نحو ذلك ، فهذا لا شِيَةَ على صاحبها ومباح بالإجماع ، قال الحافظ ابن حجر – يرحمه الله – كما في » فتح الباري « (( وقد سُحر النبي صلى الله عليه وسلم وفُك عنه سحره وَرَقَى ورُقِي صلى الله عليه وسلم )) أ. هـ . 
§ الثانية : أن يكون بسحر آخر ؛ لإبطال السحر الأول الذي وقع فيه امرؤٌ ، فهذا وقع فيه الخلاف بين السلف والخلف ، وقد حكاه عن السلف جماعة ، ومن أولئك : ابن بطال المالكي – يرحمه الله – كما في : » شرحه على البخاري « 
( 9/445 ) حيث قال فيه : " واختلف السلف هل يُسأل الساحر عن حل السحر عن المسحور " ، وذكر القولين في المسألة ، واشتهار حكاية الخلاف بَيِّنَةٌ ، وقد توارد الأئمة على ذكرها ، ومن مشاهير أولئك : الحافظ ابن حجر – يرحمه الله – كما في : » فتح الباري « وبدر الدين العيني – يرحمه الله – كما في : » عمدة القارئ « والموافق ابن قدامة – يرحمه الله – كما في : » المغني «في آخرين . 
والقول الأول المشتهر : عدم جواز ذلك ، وأنه محرم ؛ وأدلته معروفة ، ومن ذلك : العمومات الواردة في النهي عن الذهاب إلى السَحَرِة والعرافين ، ومن ذلك : ما خرجه الإمام أحمد في : » مسنده « وفيه ابن عياش ، وفيه مقال كما قاله الأئمة ومنهم الحافظ بن حجر – يرحمه الله – وفيه يقول المصطفى r : (( تداووا عباد الله، ولا تداوو بحرام )) ، ومن ذلك نهي النبي r عن الذهاب إلى الساحر كما في الحديث المشهور ، وفيه : (( من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة )) خرجه مسلم ، والساحر داخل في جنس ذلك – كذا قالوا – . 
وأما القول الثاني : فذهب إليه جمهور الفقهاء ، وهو مذهب الإمام البخاري ، وجزم به جماعة ، وعلقه البخاري – يرحمه الله – في : » صحيحه« عن سعيد بن المُسَيِّب أنه : جوزه ، وقال به ، ووصله الطبري في : » تهذيب الآثار « ، قال الحافظ ابن حجر في : » تعليق التعليق « : " وسنده صحيح " ، وبه جزم جماعات ، وهو مشهور مذهب الشافعية ، كما في : » شرح المنهاج « للشمس الرملي وغيره . 
وهو مشهور مذهب الحنابلة ، ولكن بقيد : الحاجة ، والاضطرار إلى ذلك ، وليس المقصود بالاضطرار : الضرورة التي توجب جواز أكل الميتة ؛ وإنما الحاجة التي تظهر فيها المشقة ، كذا شرحوه ، قرره عن الحنابلة جماعة ، ومن أولئك : الحجاوي – يرحمه الله – في كتابه » الإقناع « ( 4/301 ) ، وقرره ابن النجار في : » المنتهى « ( 5/175 ) ، وبهذا جزم جماعة من الأئمة ، ومن أولئك : الإمام ابن جرير الطبري – يرحمه الله – ، وذكر أن هذا من النفع ، والذي نُهي عنه ضَرَرُ السحر ، لا الانتفاع به هنا ، ذكره عنه جماعة ، ومن أولئك : ابن بطال كما في : » شرحه على البخاري « ( 9/445 ) . 
يقول الحافظ ابن حجر t كما في : » فتح الباري « ( 1/244 ) : " وهذا هو المعتمد ( أي : جواز حل السحر بالذهاب إلى ساحر ) قال : وهذا هو المعتمد ، 
ويُجاب عن الحديث والأثر ، ( أي : الذي فيه نهي ) ، " بأن قوله r : (( النشرة من عمل الشيطان )) إشارة إلى أصلها ، ( أي أصل النشرة من عمل الشيطان ؛ ولكن هنا لا ليس كذلك ) ، إشارة إلى أصلها ويختلف الحكم بالقصد ، ( أي : إذا قصد الإضرار بالذهاب إلى الساحر حَرُمَ ، وإذا قصد الانتفاع بالذهاب إلى الساحر جاز ) قال : ويختلف الحكم بالقصد ، فمن قصد به خيراً كان خيراً ، وإلا فهو شر أ. هـــ .
وقال ابن الجوزي – يرحمه الله – كما في : » غريب الحديث « ( 2/408 ) 
" . . . إطلاق السحر عن المسحور لا يكاد يقدر على ذلك إلا من يعرف السحر ، ومع هذا فلا بأس بذلك " أ. هـ . 
وعليه فإن القول بما ذهب إليه الجمهور من الشافعية والحنابلة ، وهو مذهب البخاري ، واعتمده الحافظ ابن حجر وغيره . يُخَرَّّج على أنه خرج من العمومات ؛ لأجل أنه من باب طلب الانتفاع بحل مَرضٍ وعلة ، يَشُقُّ نَزْعُها عادة ، ولذلك قال ابن الجوزي : " إطلاق السحر عن المسحور لا يكاد يقدر على ذلك إلا من يعرف السحر " أ. هـ. 
ولكن هاهنا شيئان : 
§ الأول : أنّ الأصل في تقرير المسألة : ما سبق من : النهي عن السحر ، والذهاب إلى السحرة ، وما إليه . 
§ الثاني : أن يكون ذلك الاختلاف على المحل الذي وصف آنفاً ، وهو : أن يكون في المضايق عند وجود الحرج والمشقة ، والعنت مما يسمى : بالحاجة الظاهرة ذات المشقة ، التي تقوم مقام الضرورة . 

ما يتعلق بتصديق الساحر .
ما يتعلق بتصديق الساحر ؛ هل هو موجب للخروج عن الملة . على المذهب عند السادة الحنابلة ؟ . 
المعتمد والمشهور فيه : هو أن المرء لا يخرج عن الملة إن صدق الساحر ، بعد الذهاب إليه ، هو الذي اعتمده المرداوي في : » الإنصاف « ، وكذا البهوتي في : كشاف القناع « في آخرين ، ومنه حديث : (( من أتى كاهناً أو عرافاً ، وصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد )) قال أصحاب المذهب : المراد كفر دون كفر ، وليس كفراً مخرجاً من الملة ، أو كفراً النعمة ، لا الكفر الذي يخرج من الإسلام ، كذا قالوا في تأول الحديث ، وعليه فإن المسألة فيها قولان : 
§ الأول : هو أن ذلك موجبٌ للكفر . وأنه لا يجوز البتة المجيء بذلك التصديق لظاهر الحديث ، وهذا هو الذي جزم به ابن قيم الجوزية – يرحمه الله – كما في : شرح منازل السائرين . 
§ الثاني : أن ذلك لا يوجب الخروج من الملة ؛ وإنما هو كفر دون كفر ، 
أو كفر نعمة , وهو معتمد مذهب الحنابلة ، قال شيخ الإسلام عند الشافعية – أي زكريا الأنصاري – كما في : » أسنى المطالب « وهو مذهب الشافعية " أ. هـ ، وقرر ذلك الكاساني عن الحنفية – أيضاً – كما في : » بدائع الصنائع « في آخرين 
إلا أنه لا بد من التنبيه إلى أمر في ذلك وهو : أنّ التصديق يأتي على جهتين : 
§ الأولى : أن يصدق أن هناك من عنده شيء من خصائص الرب I فلا ريب أن ذلك كفر ، ولو قعد في بيته . 
§ الثاني : ألا يصرف له شيء من خصائص الربوبية والإلهية وما إليها ؛ وإنما يصدق أن الساحر فيه شيئان : 
¥ الأول : أنه يضر وينفع بإذن الله كسبب محرم شرعاً ، فإن الأسباب 
نوعان : 
¤ الأول : أسباب توصل إلى مُسَبِّبَاتٍ عادة ، وذلك جائز ، ومن ذلك : أنَّ الماء يُحْدِثُ الرَّي ، وأن النار تحرق وما إلى ذلك ، وقيل : هذا جبلَّة وطبع ؛ وأما السببية ففي غيرها ، ومن ذلك : الأمراض والاتقاء منها ، كأسباب معروفة ، ولذلك نُهي أن يدخل الإنسان على مريض إلى آخره . 
¤ الثاني : أسباب محرمة شرعاً ، أو منهي عنها : كنهي كراهة أو تحريم ، ومن ذلك : السحر ، فإن السحر أثبت الشارع له ضرراً ونفعاً بإذن الله ، ونهى عنه ، وعن تعلمه – وهو معروف في قصة هاروت وماروت – بالإجماع ، قاله القرطبي – يرحمه الله – في : » أحكام القرآن « في آخرين . 
¥ الثاني : أن يصدق بأنه يعمل السحر ، وعملية السحر سبق وصفها ، وهي : مركبة من نفثات شيطانية ، مع عقد وما إليه ، فإذا صدق أنه : يعمل السحر على عمله المشهور ، فإن ذلك لا شية فيه من حيث هو ، وكذا الأول لا شية فيه من حيث هو ، فهذان شيئان يصح التصديق بهما في حق الساحر ويجوز ، ولا حرج شرعاً في وقوع ذلك ؛ بل الأول الشرع أتى بإثباته فوّجب إثباته على وفق ما جاء في الشرع ، والثاني صحيحٌ من حيثُ عمليَّةُ السحر ، وقد ذكرها الأئمة ، ووقع ذلك للنبي r وَلَمَّا وصفوا طريقة سحره r ذكروا ذلك . 
والخلاصة : أن التصديق إذا كان بذينك الأمرين الموصوفين آنفاً في الشق الثاني فلا شيء فيه ؛ وأما إذا كان من الأول فإنه كفر بواح ولو صرفه لنبيٍّ ، أو وليٍّ ، أو أبٍ ، أو نحْْوِ ذلك ، فلا يشترط فيه أن يكون لساحرٍ اصالة .
تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم السحر وكفر الساحر، يقول الله سبحانه وتعالى عن اليهود (واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون).فقد أخبر سبحانه وتعالى بكذب الشياطين فيما تلته على ملك سليمان -عليه السلام- ونفى عنه ما نسبوه إليه من السحر، بنفي الكفر عنه، مما يدل على كون السحر كفراً. وأكد كفر الشياطين، وذكر صورة من ذلك وهي (تعليم الناس السحر) ومما يؤكد كفر متعلم السحر قوله تعالى عن الملكين اللذين يعلمان الناس السحر ابتلاء لمن جاء متعلماً (إنما نحن فتنة فلا تكفر) أي لا تكفر بتعلم السحر.ثم أخبر سبحانه أن تعلم السحر ضرر لا نفع فيه، فقال (ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم) وما لا نفع فيه وضرره محقق، لا يجوز تعلمه بحال. ثم يقول سبحانه (ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق) أي لقد علم اليهود فيما عهد إليهم، أن الساحر لا خلاق له في الآخرة، قال ابن عباس: ليس له نصيب، وقال الحسن: ليس له دين. فدلت الآية على تحريم السحر، وعلى كفر الساحر، وعلى ضرر السحرة على الخلق، وقال سبحانه (ولا يفلح الساحر حيث أتى) ففي هذه الآية الكريمة، نفي الفلاح نفياً عاماً عن الساحر في أي مكان كان، وهذا دليل على كفره.

حل السحر بسحر مثله
ما يتعلق بالذهاب إلى الساحر لحل سحر بسحر مثله 
فهذا نوعان : 
النوع الأول : أن يقع فيه فعل كفر,أو محرم ـ غير مباشرة حل السحر بسحر مثله ـ فهذا محرم, فإن كان كفراً كان كفراً , وإن كان محرماً كان محرماً : باتفاق الفقهاء ، ومعلوم ذلك بذكرهـم المحرم , وكونه حراماً إلا للضرورة وليس كذلك هنا .
ومن أمثلة الأول:
أن يأمر الساحر المسحور أن يفعل شركيات, فيقول: له اكتب آية كذا بدم الحيض ـ مثلاً ـ أو نحو ذلك,أو ضَعْ القرآن تحت قدمك ساعة ,أو اجْلِسْ عليه أو نحو ذلك, فإن هذا لا يجوز و هو كفر.
النوع الثاني: أن لا يكون فيه شيء من المحرمات, والشركيات سوى حل السحر بسحر مثله في ذلك, فهذا محل خلاف عند الفقهاء على قولين :
الأول : أن ذلك لا يجوز, وهو مشهور مذهب السادة الحنفية في آخرين. 
الثاني : جوازه, لضرورة حل السحر عند الاحتياج إليه, وهذا هو مشهور,ومعتمد مذهب السادة الشافعية ـ على ما ذكره الرملي في: » شرح المنهاج « وابن حجر,وكذا هو مشهور ومعتمد مذهب السادة الحنابلة على ما ذكره البهوتي – يرحمه الله – كما في: » شرحه على الإقناع « و » شرحه على منتهى الإرادات « والرحيباني في: » شرحه على الغاية « في آخرين.
واستدل على ذلك بشيئين : 
الأول: أنه داخل في النُشْرَةِ ,إذ إن النُشْرَةَ يدخل فيها شيئان :
الأول : حل السحر بغيره ,وهذا فيه آثار:
§ ومن ذلك: ما خرجه عبد الرزاق في » مصنفه « عن وهب بن منبه ، أنه ذكر طريقةً في حل سحرِ التفرقة بين الزوجين: وهو أن يأخذ الإنسان سبع أوراق ِ شجرةِ سدرٍ خُضْرٍ و يدقها بين حجرين, ثم يضعها في ماءٍ ، و يقرأ عليهن القلاقل,ــ والقلاقل على المشهور في شرح الأثر أربعة : سورة الكافرون , والمعوذات الثلاث؛ لكونها مبدوءة بـ ( قل ), وزِيدَ على ذلك عند بعض: سورة الجن؛ لكونها مبدوءة بـ ( قل ) وزاد بعض كل ما كان فيه ( قل ) , إلا أن المشهور الأول ــ ثم بعد ذلك يحتسي منها, وما بقي صَبَّهُ على جسمه من رأسه في محله, ويقرأ الآيات مع نفث؛ بحيث يخرج النفث في الماء عند القراءة هذا المشهور.
ومسألة النفث عند القراءة تأتي على جهتين : 
الأول : ما ذهب إليه السادة الحنابلة : من أن النفث ليس مستحسناً ولا مستحباً, وإنما يقرأ الإنسان على الماء بدون نفث.
الثاني : ما ذهب إليه الجمهور, وهو رواية عند الإمام أحمد ــ أيضاً ــ أن النفث حسن.ٌ 
ولكن كما ذكر جماعة, كابن حجر الهيتمي في آخرين: أن ذلك يُراعى فيه نفث المرء,فإذا كان فيه داءٌ بريقه : كأن يكون عنده زكام ,أو أن يكون عنده أنفلونزا,أو يكون عنده شيء من الأمراض فلا يفعل هذا؛ لأن وباء الفم سيخرج مع الريق حينئذٍ في النفث,فيكون فيه ضرر ربما متعدٍ إلى الغير في ذلك, وهذا معروف عند أهل الطب ، ومن يزاولون هذه المهنة .
الثانية : ما يتعلق بالتفرقة بالتفرقة في ذلك ، على ما قرره جماعة كالسفاريني و غيره ، وهو أن هناك فرقاً بين شيئين : 
الأول : ما يطلب أثر المرء فيه: كماء ليقرأ الآيات فيه أو نحو ذلك, فهذا لا بد فيه من نفث . 
الثاني : ما لا يطلب فيه ذلك كأن يقرأ على إنسان برقية ، فهذا لا يطلب فيه أن تنفث عليه ، فتقرأ ربما نفثت وربما لا تنفث, ولذلك خرج ابن ماجه في: سننه « من حديث عثمان بن أبي العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم ولاه على الطائف ، ثم قفل عائداً ، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( يا رسول الله حال الخبيث بيني و بين صلاتي )) , وفي رواية : (( حِيلَ بيني وبين صلاتي )) , قال: النبي صلى الله عليه وسلم (( ادْنُه )) ( أي : اقترب مني ) فلما دنا ضربه النبي صلى الله عليه وسلم على صدره ضربة , فثع ثعة ، فقال الرسول: (( اخرج عدو الله أنا رسول الله )) (. 
والمراد: أن المرء يأتي بما سبق, وهو نُشْرَةٌ جائزةٌ ,ولا حرج فيها .
الثاني : نُشْرَةٌ بحل السحر بسحرٍ مثله, فهذه قالوا: " تدخل في عمومات النشرة " فَذِكْرُ ما ذهب إليه ابن منبه وغيره, إنما هي ذِكْرُ صورٍ لا ذكرُ قاعدة كلية في ذلك, فيدخل فيه ذلك .
ويؤكد هذا الثاني شيئان:
§ الأول: ما ذهب إليه سعيد بن المُسَيَّب في آخرين ـ من السلف ـ أنهم جوزوا حل السحر بسحر مثله ,وقالوا: " إنَّما النَّهي عَََََمَّا فيه ضررٌ لا عَمَّا فيه فائدةٌ " , أي : أن حل السحر بسحر مثله هذا فيه فائدة للمسحور, ولذلك لم يُنهى عنه عندهم , وأما ما فيه ضرر من التفريق, والإضرار بالآخرين فهذا هو المنهي عنه, فجمعوا بين النصوص في ذلك , وخبر ابن المُسَيَّب خرَّجه عبد الرزاق في » مصنفه « وذكره جماعة : كابن جرير الطبري في تفسيره في آخرين . 
§ الثاني : الضرورة والاحتياج, قالوا: لأن الضرورات تبيح المحظورات, وقد جاء عند ابن مـاجه, والدار قطني, وحـسنه النووي أن الـنبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا ضرر و لا ضرار )) ، والمشقة تجلب التيسير, وهي قاعدة متفق عليها في ذلك, فقالوا: حينئذ يصح عند وجود المشقة الظاهرة, التي تجعل المرء يضطر إلى الذهاب للساحر؛ حتى يفك سحره في ذلك, فله أن يذهب إلى ساحر كافر: يهودي, أو نصراني, أو ساحر مرتد لم يُقم عليه الحد في بلد مسلم ـ مثلا ـ أو نحو ذلك؛ ليفك عنه السحر على هذا القول, وهذا فيه فسحة لكثير من الناس المتضررين من السحر, لكونهم ذهبوا إلى قُراء , وقرؤوا عليهم ونحو ذلك.
§ ويشار هنا إلى مسألة القراءة و الرقى هذه فإن القراءة على الناس نوعان 
الأول: قراءة عامة يملكها كل إنسان يحسن القراءة وهو موحد, وربما نفع أولم ينفع,فيقرأ ,وينفث على المحل الذي يقرأ فيه, أو يقرأ بلا نفث, فإن ذلك كله جائز؛ لأنه أولى مما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن المرء إذا أتى إلى أخيه المريض وعاده ,فإنه يدعو له بالشفاء فيقول: (( أسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيك سبعاً )) ومن جنس ذلك الرقية بالقرآن, وبالآثار الواردة في ذلك : أن يُرَقى بها. 
الثاني : أن يكون ذلك خاصاً ,وهذا لا يصلح له كل أحد, ويدل على أنه خاص ببعض الناس:
§ ما جاء عند أبي داود وغيره ,أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث: (( بريقة بعضنا يشفى سقيمنا )) أي: ببعض أمة محمد يشفى السقيم, وليس كل ريق من ريق أمة محمد صلى الله عليه وسلم يشفى به.
§ و كذلك في:« صحيح مسلم»من حديث أبي سعيد الخدري: لما أتاهم أناس لدغ سيدهم قالوا: أفيكم راق ؟ فأقر النبي صلى الله عليه وسلم القصة في الجملة, وأخذ من الجُعْل الذي أُعطوا إياه, مما يدل على أن الإقرار صحيح, وأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر على ذلك, أي : على أنهم بحثوا عن راق يرقي في ذلك. 
وعليه فلا بأس أن يكون هناك خصوصية في الرقية, و أما ما يقوله بعض الناس: لا تظن في أحد أنه يرقي, وأن فيه فائدة, فستقول ـ أيضاً ـ :لا تظن أن هناك طبيباً فيه فائدة ,ولا مهندساً فيه فائدة, ولا ميكانيكياً فيه فائدة, والناس كلهم سواسية بالنفع والضر, وهذا فرق بَيِّنٌ بَيْن شيئين :
الأول: بين النفع و الضر المؤثر, فهذا إلى الله تعالى , فلا نافع و لا ضار إلا هو على وجه الحقيقة .
الثاني : النفع والضرر السببي الذي يتعاطاه الناس, فهذا صحيح, و لذلك الناس وإن قالوا هذا بألسنتهم ؛ لكن قلوبهم لا تستطيع أن تؤمن به؛ لأنهم يلمسون الأثر في التفريق بين الناس: بين إنسان يقرأ وفي رقيته أثر , وبين آخر يقرأ وليس لرقيته أثر, وهذا صحيح ، و لذلك كان الناس يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم يرقيه ، فتأتي المرأة معها جارية أو رضيع ؛ حتى يرقيه النبي صلى الله عليه وسلم ، أو تأتي الجارية السوداء ، فتقول : إن الجني يصرعني أو الخبيث يصرعني كما في : » صحيح مسلم « و نحو ذلك ، فكانوا يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أو لو كانت القضية قضية أن كل إنسان يرقي نفسه لما كان ذلك متجهاً من النبي صلى الله عليه وسلم فلا شك أن لله في البسيطة أنبياء ، وأولياء ، وهؤلاء ليسوا كبقية البشر والناس ، فالنبي صلى الله عليه وسلم مقامه وهبي ، أي : الله يهب لمن يشاء النبوة و لا تكون إلا في رجل شرعاً ، و الولاية كسبية عادة ، أي : الإنسان يكتسبها ، و أي المقامين أفضل من حيث النظر إلى الكسب أو الوهب ؟ . 
الكسب هو أولى من الوهب على ما عليه الجمهور ، و لذلك ذكر جماعة من الأئمة أن النبوة دون الولاية ، و مرادهم فيمن اجتمع فيه هذان الشيئان ، أي: من كان نبياً ولياً ، فأيهما أولى من الآخر فيه ، هل هو الكسبي أم الوهبي : الجمهور على أنه الكسبي و ليس الوهبي ، فظن بعض الناس أن الخلاف هل الأولياء أفضل أم الأنبياء أفضل ، و هذا محل إجماع لا خلاف فيه ، فإنه لا خلاف في أن الأنبياء أفضل من الأولياء مطلقاً : عند أهل السنة و عند الفقهاء ، و إنما الخلاف فيمن اجتمع فيه الولاية والنبوة ، أيهما أفضل فيه هل هو الوهبي أم الكسبي : فالجمهور على أن الكسبي أفضل من الوهبي ، و لذلك قالوا : الولاية أفضل من النبوة من هذه الجهة ، فتنبه .
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2802
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى