* السديم : تعريفه انواعه وجوده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* السديم : تعريفه انواعه وجوده

مُساهمة  طارق فتحي في السبت فبراير 15, 2014 11:50 am

السدم
السدم "Nebula " هي غازات منتشرة مكونة من غاز متخلخل (من الهيدروجين والهليوم) وغبار كوني. ويدرس السدم الفلكيون المختصون بدراسة الوسط البين نجمي. حيث توجد في الفضاء الكثير من ذرات الغاز والغبار المنتشرة بين النجوم والكواكب السيارة، وكان أول من لاحظ السديم بالعين المجردة هو الفلكي المسلم "عبد الرحمن بن عمر الصوفي" الذي شاهد سديما في كوكبة "المرأة المسلسلة" وسماها "لطخة سحابية" وذكرها في كتابه الشهير "صور الكواكب الثمانية والأربعين" وتبين فيما بعد أن هذه اللطخة السحابية هي مجرة "المرأة المسلسلة" أو كما تعرف في الغرب الاندروميدا وهي اقرب مجرة إلى مجرتنا درب التبانة. وهنالك سديم يمكن رؤيته ليلاً في السماء بمرقاب صغير يقع في كوكبة الصياد أو الجبار. توجد ثلاثة نجوم تمر عبر منتصف كوكبة الجبار تسمى "حزام الجبار". وإلى الأسفل منها توجد ثلاثة نجوم أخرى متدلية في صف واحد، تسمى "سيف الجبار" أو "خنجر الصياد". وفي الحقيقة النجم الأوسط في هذا السيف ليس نجماً، بل هو سديم يُسمى سديم الجبار. وقام العالم الفلكي ويليام هرشل في القرن بدراسة دقيقة للنجوم عام 1774م، ووجد أن الفضاء يحوي سدماً كثيرة. واستطاع أن يجد في بعضها نجوما ساطعة، ثم أخذ يتساءل عما إذا كانت كلها عناقيد نجميه من النجوم لا غيوماً غازية، ولم يتمكن علماء الفلك قبل مرور مائة عام تقريباً من تحديد حقيقة السدم الغازية. غير أنهم لم يفعلوا ذلك بالنظر إليها بواسطة المرقاب وإنما باستعمال طريقة الكشف عن طبيعة طيفها بتحليل ضوئها بالمطياف الضوئي. وفي بداية القرن العشرين بيّن هاوي الفلك الأمريكي "أدوين هابل" أنه ليست كل السدم التي تشاهد في السماء عبارة عن سدم غازية بل إن الكثير منها عبارة عن مجرات تتكون من ملايين النجوم ولكن بسبب بعدها السحيق عنا في أعماق الكون فإنها تظهر على شكل بقعة ضبابية باهتة، ولكن من خلال التلسكوبات الفلكية الضخمة ومن خلال التصوير الفلكي الطويل والذي يمكن الفلكيين من رؤية تفاصيل للأجرام السماوية لا تستطيع العين البشرية رؤيتها، أصبح بالإمكان رؤية المجرات بوضوح وتمييزها عن السدم الغازية الأخرى، وهذا أهم عمل قام به أدوين هبل والفلكيين من بعده، ومنذ ذلك الوقت، صار يستعمل مصطلح "السديم" للإشارة إلى أي منطقة من الوسط بين ألنجمي غنية بالغازات المؤينة (الهيدروجين عادة بنسبة 76% والهليوم بنسبة 23% والغبار الكوني بنسبة 1% أو أقل، وذلك لتمييزها عن المجرات.

أنواع السدم وتصنيفها:
توجد عدة أنواع من السدم:
1-السدم المظلمة
السدم المظلمة هي سدم مكونة من غبار وغاز كوني، تمنع الضوء من العبور من خلالها بسبب كثافتها الشديدة وتحجب بذلك كل ما وراءها، وهي مظلمة لأنه لا يوجد قربها ما تعكس ضوءه وهي لا تنتج ضوءاً كالسدم الانبعاثية. لا يمكن مشاهدتها مرئياً إلا بواسطة التباين المحدث على حقل من النجوم أو سديم آخر بسبب كثافتها الشديدة التي تمنع الضوء من العبور من خلالها.

2-السدم العاكسة
السدم العاكسة هي سدم تشبه السدم المظلمة من حيث طبيعتها، لكنها تعكس الضوء المنبعث من النجوم القريبة منها. وكثيراً ما تكون مُحيطة بعناقيد نجميه، مثل السدم العاكسة حول عنقود الثريا.

3-السدم الانبعاثية
السدم الانبعاثية (أو السدم الإشعاعية) هي سدم تولّد ضوءها بنفسها على النقيض من السدم العاكسة التي تعكس ضوء النجوم التي يُحيط بها السديم، أو المظلمة التي لا تعكس الضوء حتى (لعدم وجود نجوم قريبة لكي تعكس ضوءها). وتوجد منها عدة أنواع:

ا-السدم الكوكبية
السدم الكوكبية هي سدم انبعاثية تشير إلى المرحلة الأخيرة من حياة نجم خفيف الكتلة، وهو المصير المتوقع للشمس. سميت بهذا الاسم لأن الفلكيين كانوا يحسبونها كواكب بسبب شكلها الصغير المستدير اللامع.

ب-مناطق الهيدروجين
مناطق الهيدروجين هي سدم انبعاثية ذات مظهر مبهر، تضم مجموعة نجوم شابة أو في طور التشكل. عادة ما تنعت بـ"مشاتل النجوم".

ج-بقايا المستعرات العظمى
بقايا المستعرات العظمى هي سدم انبعاثية كبيرة جداً ناتجة عن انفجار قوي لنجم عالي الكتلة في حدث مستعر أعظم، أو كما تسمى في الفلك الغربي "سوبرنوفا" حيث ينتج عن الانفجار الهائل أتربة وغازات كثيفة جدا تظهر فيما بعد على شكل سدم مثل سديم السرطان في كوكبة "الثور" . فقاعات وولف-ريت
فقاعات وولف-رِيت هي سدم لها مظهر مشابه لبقايا المستعرات العظيمة. تنتج فقاعات الغاز هذه من القذف التدريجي للطبقات الخارجية لنجم حار وعالي الكتلة في نهاية عمره على شكل رياح نجميه قوية جداً .  

خواص السدم المنتشرة
المادة المكونة للسدم متخلخلة جداً وتوجد في السديم مئات الجزيئات في السنتمتر المكعب الواحد فقط، وللمقارنة نجد في الغلاف الجوي للأرض لنفس الحجم، مليارات المليارات من الجزيئات وهذا يدل على البعد الشاسع بين جزيئاته. والسدم غير منسجمة وتتميز ببنية مركبة.

أهمية السدم في تشكل النجوم
للسدم دور مهم في تشكل النجوم، حيث أن مادة السدم هي اللبنة الأساسية التي تتشكل منها السدم، فمع مرور ملايين السنين يمكن أن تنهار مادة السدم على نفسها اي تنكمش بسبب قوة الجاذبية في نفس مادة السديم مكونة النجوم. وبحسب النظريات الحديثة فان المجموعة الشمسية تشكلت من سديم يسمى سديما بدائيا أو سديما شمسيا، هذه النظريات وضعها العالمان "عمانويل كانت و "الفريد لابلاس" في أواسط القرن الثامن عشر.

السدم "Nebula " هي غازات منتشرة مكونة من غاز متخلخل (من الهيدروجين والهليوم) وغبار كوني. ويدرس السدم الفلكيون المختصون بدراسة الوسط البين نجمي. حيث توجد في الفضاء الكثير من ذرات الغاز والغبار المنتشرة بين النجوم والكواكب السيارة، وكان أول من لاحظ السديم بالعين المجردة هو الفلكي المسلم "عبد الرحمن بن عمر الصوفي" الذي شاهد سديما في كوكبة "المرأة المسلسلة" وسماها "لطخة سحابية" وذكرها في كتابه الشهير "صور الكواكب الثمانية والأربعين" وتبين فيما بعد أن هذه اللطخة السحابية هي مجرة "المرأة المسلسلة" أو كما تعرف في الغرب الاندروميدا وهي اقرب مجرة إلى مجرتنا درب التبانة. وهنالك سديم يمكن رؤيته ليلاً في السماء بمرقاب صغير يقع في كوكبة الصياد أو الجبار. توجد ثلاثة نجوم تمر عبر منتصف كوكبة الجبار تسمى "حزام الجبار". وإلى الأسفل منها توجد ثلاثة نجوم أخرى متدلية في صف واحد، تسمى "سيف الجبار" أو "خنجر الصياد". وفي الحقيقة النجم الأوسط في هذا السيف ليس نجماً، بل هو سديم يُسمى سديم الجبار. وقام العالم الفلكي ويليام هرشل في القرن بدراسة دقيقة للنجوم عام 1774م، ووجد أن الفضاء يحوي سدماً كثيرة. واستطاع أن يجد في بعضها نجوما ساطعة، ثم أخذ يتساءل عما إذا كانت كلها عناقيد نجميه من النجوم لا غيوماً غازية، ولم يتمكن علماء الفلك قبل مرور مائة عام تقريباً من تحديد حقيقة السدم الغازية. غير أنهم لم يفعلوا ذلك بالنظر إليها بواسطة المرقاب وإنما باستعمال طريقة الكشف عن طبيعة طيفها بتحليل ضوئها بالمطياف الضوئي. وفي بداية القرن العشرين بيّن هاوي الفلك الأمريكي "أدوين هابل" أنه ليست كل السدم التي تشاهد في السماء عبارة عن سدم غازية بل إن الكثير منها عبارة عن مجرات تتكون من ملايين النجوم ولكن بسبب بعدها السحيق عنا في أعماق الكون فإنها تظهر على شكل بقعة ضبابية باهتة، ولكن من خلال التلسكوبات الفلكية الضخمة ومن خلال التصوير الفلكي الطويل والذي يمكن الفلكيين من رؤية تفاصيل للأجرام السماوية لا تستطيع العين البشرية رؤيتها، أصبح بالإمكان رؤية المجرات بوضوح وتمييزها عن السدم الغازية الأخرى، وهذا أهم عمل قام به أدوين هبل والفلكيين من بعده، ومنذ ذلك الوقت، صار يستعمل مصطلح "السديم" للإشارة إلى أي منطقة من الوسط بين ألنجمي غنية بالغازات المؤينة (الهيدروجين عادة بنسبة 76% والهليوم بنسبة 23% والغبار الكوني بنسبة 1% أو أقل، وذلك لتمييزها عن المجرات.


الســديم IC 289
توضح هذه الصورة لتلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا و وكالة الفضاء الأوروبية السديم الكوكبي IC 289, و الواقع في الكوكبة الشمالية "ذات الكرسي" Cassiopeia. إن هذه البقايا عبارة عن سحابة من غاز مؤين هي كل ما تبقى من نجم مشابه لشمسنا, و يقوم قلب النجم الموجود في مركز هذه السحابة بدفع البقايا للخارج, و هو مرئي في الصورة على شكل نقطة لامعة صغيرة في مركز السحابة.
لا علاقة لهذه السدم بالكواكب أبدا. و لكن هذا الاسم الذي حصلت عليه ناتج عن أنه عند مراقبتها من قبل راصد يستعمل تلسكوبا صغيرا فإنه سيرصد أشكالا غير محددة و ضبابية تشابه الكواكب الغازية. و لكن هذا الاسم بقي ملازما لها على الرغم من أن التلسكوبات الحديثة مثل تلسكوب هابل قامت بمراقبات أظهرت بشكل واضح أن هذه الأجسام ليست كواكب على الإطلاق, و لكنها عبارة عن الطبقات الخارجية من نجم ميت تم إطلاقها إلى الفضاء.
تسطع النجوم نتيجة لتفاعلات الاندماج النووي الحراري في مركزها, محولة بذلك الهيدروجين إلى هيليوم. كل النجوم مستقرة, فهي تقوم بموازنة الدفع باتجاه الداخل و الناتج عن جاذبيتها بواسطة الدفع للخارج و الناتج عن تفاعلات الاندماج النووي في مراكزها. عندما تُستهلك كامل كمية الهيدروجين يتحطم هذا التوازن, و تصبح قوى الجاذبية أقوى بكثير من الضغط المتجه للخارج و الناتج عن عمليات الاندماج النووي و يبدأ القلب بالانهيار, و خلال ذلك تزداد درجة حرارته.
عندما يصبح القلب الساخن و المنكمش, ساخن بشكل كافي تبدأ نوى الهليوم بالاندماج و التحول إلى نوى الكربون و الأكسجين و يتوقف الانهيار. على أية حال, إن طور احتراق الهليوم هذا, غير مستقر بشكل كبير, و في النهاية يصبح كبيرا بشكل كاف ليقوم بطرد كامل الغلاف الجوي للنجم.


ســـديم البيضة
أين يقع مركز سديم البيض؟
مثل صغير الدجاجة الذي يشق طريقه للخارج من البيضة, يقوم النجم الموجود في مركز سديم البيضة بطرد قذائف من الغاز والغبار إلى الخارج، خلال تحوله البطيء إلى نجم قــزم أبيض.
يقوم سديم البيضة وبسرعة بتطوير سديم كوكبي أولي يمتد لحوالي سنة ضوئية باتجاه كوكبة الدجاجة. يقوم الغبار السميك بحجب النجم المركزي من المشهد, في حين أن القذائف الغبارية الأبعد تقوم بعكس الضوء القادم من هذا النجم.
إن قياس اتجاه قطبية الضوء لسديم البيضة يعطي دلائل على مكان المصدر المتخفي. يقع سديم البيضة على بعد حوالي 3000 سنة ضوئية منا في كوكبة الدجاجة.
تم التقاط هذه الصورة من قبل الكاميرا الاستقصائية المتقدمة الموجودة على تلسكوب هابل الفضائي في الشهرين التاسع و العاشر من العام 2009.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2640
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى