* أوصاف الدجال -جزيـرة الدجال-الدجال والهداية-قصة الجساسة-علاة خروجه

اذهب الى الأسفل

* أوصاف الدجال -جزيـرة الدجال-الدجال والهداية-قصة الجساسة-علاة خروجه

مُساهمة  طارق فتحي في الإثنين يونيو 03, 2013 3:43 pm

* مجمل أوصاف الدجال
- عَنْ أَنَسٍ t قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ r : } مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ . { ([1])وفي رواية مسلم : } مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر أَيْ كَافِرٌ . { ([2])وفي رواية أخرى : } الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ثُمَّ تَهَجَّاهَا ك ف ر يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ . { ([3])
/ - عَنْ حُذَيْفَةَ t قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : } .. وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ . { ([4])
شرح الغريب :
ظفرة : جلدة تغشى البصر ، أو لحمة تنبت عند مآقي العيون .
/ - عَنْ حُذَيْفَةَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : } الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى جُفَالُ الشَّعَرِ مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ . { ([5])
شرح الغريب :
جفال : كثير
/ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ : } إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَـمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ . { ([6])
شرح الغريب :
أفحج : الفحج هو التباعد بين الساقين . حجراء : الغائرة
جعد : قصير متكنز الجسم ، ذو شعر خشن . ألبس : اختلط واستشكل
مطموس العين : ممسوح العين
/ - عن عَبْد اللَّهِ رضي الله عنهما قال : ذَكَرَ النَّبِيُّ r يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَيِ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : } إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ وَأَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ رَجِلُ الشَّعَرِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا وَرَاءَهُ جَعْدًا قَطِطًا أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ بِابْنِ قَطَنٍ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ . { ([7])
شرح الغريب :
قطط : شديد جعودة الشعر أدم : أسمر
اللمة : ما وصل من الشعر إلى شحمة الأذن
وفي رواية : } .. ثُمَّ ذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ جَسِيمٌ أَحْمَرُ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ . { ([8])
شرح الغريب :
عنبة طافية : هي الحبة التي خرجت عن حد نبات أخواتها في العنقود ونتأت .
/ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : } .. وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دَفَأٌ كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ قَالَ لَا أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ . { ([9])
شرح الغريب :
دفأ : انحناء
/ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما في قصة الإسراء قَالَ : }.. وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَات اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَسُئِلَ النَّبِيُّ r عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ أَقْمَرُ هِجَانًا – وفي رواية أزهر - هِجَانًا إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ كَأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ. { ([10])
شرح الغريب :
أقمر : شديد البياض هجان : أبيض
/ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ : } إِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى وَعَيْنُهُ الْأُخْرَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ . { ([11])
/ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ t عَنِ النَّبِيِّ r : } أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ عِنْدَهُ فَقَالَ عَيْنُهُ
خَضْرَاءُ كَالزُّجَاجَةِ . { ([12])
/ - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عن رجل من أصحاب النبي r عن النَّبِيِّ r قَالَ : } إِنَّ مِنْ بَعْدِكُمُ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ بَعْدِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُكٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .. { ([13])
شرح الغريب :
حبك : جعد
مجـمل أوصـاف الدجـال
اللـــون :
أزهر ؛ أي أبيض مشرب بالحمرة ، وفي بعض الأحاديث إشارة إلى شدة بياضه ( أقمر هجان ) وبعض الأحاديث أشارت إلى أنه أحمر ، واللون الأحمر يكون لشديد البياض ، والمعاني متقاربة .
الطـول :
قصير ، وإذا مشى تتباعد ساقاه ( أفحج ) ، أي هو معيب في مشيه ، مع انحناء
في أعلى جسمه ( الدفاء ) .
الجسـم :
ممتلئ مكتنز اللحم ، والصدر واسع ضخم ؛ إذا الجسم ضخم بالرغم من قصر الدجال ، وعليه يحمل قول تميم في شأن الدجال أنه أعظم إنسان ؛ أي في الضخامة .
الوجـه :
معالم وجه الدجال مشوهة للغاية ، فالعينان معيبتان : إحداها ممسوحة تماماً أو مطموسة تماما ، فلا هي بارزة ولا هي غائرة ، والعين الأخرى خارجة عن حدها بشكل قبيح كأنها حبة عنب خرجت عن عنقودها ، وهذه العين خضراء معيبة ؛ إذا للدجال عين واحدة معيبة جداً خارجة عن محجرها أما الأخرى فهي مطموسة تماماً ؛ أي لا يوجد عين ولا حاجب .
يضاف إلى ذلك هناك جلدة غليظة بارزة نبتت في مآقي عينه ، وهذا الجلدة فيها تدلي فوق العين هكذا مثل عرف الديك .
أما جبهته فواسعة ، ومكتوب بين عينيه ( كفر ) أو ( ك ف ر ) حسب تعدد الروايات ، وهذه الكتابة حقيقية ، ويلزم من ذلك أنها كالوشم أو كالوحم في اللحم وهذا أيضاً إضافة في تشوه الوجه .
أما الشعر فهو شديد الخشونة والتجعد كثير ومتفرق و قائم خلف الدجال كأنه أغصان شجر أو لفافات ملتوية وجاء في أوصاف رأس الدجال بأنها أشبه بالأصلة ، والأصلة هي الحية العظيمة ، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية . .
ويلحظ من الوصف السابق أننا أشبه ما نكون أمام سلالة مهجنة فاللون الأبيض أو الأحمر والعين الخضراء أشبه بالسلالة الأوروبية ، والشعر شديد الخشونة والتجعد أشبه بسلالة الزنوج ، و قصر القامة أشبه بسلالة وسط وشرق آسيا .
آراء العلماء في الكتابة الموجودة بين عيني الدجال :
يتضح من الأحاديث السابقة أن الدجال مكتوب بين عينيه كلمة ( كفر ) وهذه
الكلمة لا يراها أو يقرؤها إلا المؤمن ، وفي رواية كل من كره عمل الدجال وكفر به ، وهذا يصدق على المؤمن ، و سواء كان المؤمن يعرف القراءة والكتابة أم لا ، بينما يحرم من رؤيتها الكافر أو الشقي المتابع له ، فما هي حقيقة هذه الكتابة : هل هي معنوية غير ظاهرة ؟ ويؤيد ذلك أن المؤمن يقرؤها وهو لا يعرف الكتابة ، أم هي ظاهرة حقيقية في جلد الدجال
يقول النووي : » الصحيح الذي عليه المحققون أن الكتابة المذكورة حقيقية جعلها الله علامة قاطعة بكذب الدجال ، فيظهر الله المؤمن عليها ، ويخفيها على من أراد شقاوته . « ([14]) ونقل عياض عن البعض أنه يرى أن الكتابة معنوية أو مجازية ، واستدل هؤلاء بما ورد بأن المسلم يقرؤها وهو لا يعرف الكتابة بينما لا يقرؤها أو يراها الكافر وهو يعرف الكتابة فدل ذلك على أن هذه الكتابة شيئاً مجازياً ليس له رسم ظاهر في جلد الدجال . وهذا المذهب ضعيف .
ويجاب على ما ذكروا بأن الكتابة حقيقية ، ولا يلزم من قول النبي r بأنه يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب أن تكون الكتابة غير حقيقية ، بل يقدر الله على غير الكاتب علم الإدراك الذي به يستبين المكتوب بين عيني الدجال بعين البصيرة ، ويحرم الكافر الإدراك في البصر لهذه الكلمة مع وجودها ، وذلك أن الإدراك بالبصر لا يكون إلا وفق المشيئة الإلهية ، والله سبحانه وتعالى يقدر ما يشاء ، وقد خرج النبي r بين ظهراني الكفار في الهجرة ، وعلى مرأى من عيونهم ، ولكن وقعت الغشاوة على عيونهم فلم يروه، وزمن الدجال زمن الخـوارق؛ لذا يخـص المؤمن بالقدرة على رؤية هذه الكلمة دون غيره

* جزيــرة الدجــال .
هذا العنوان لم أرغب في طرحه ؛ لأنه لا فائدة منه ترجى ؛ إلا أنني وجدت في طرحه حكمة دل عليها حديث رسول الله r رأيت أن أبينها .
فالمعلوم أن لخم وجذام [ قبائل تميم ومن معه ] في منطقة قريبة من البحر الأبيض ومن البحر الأحمر ، وهم أقرب إلى البحر الأحمر ، ودلالات الحال تشير إلى أن البحر الذي قصدوه هو البحر الأحمر إما من جهة خليج العقبة أو غيره ، والحديث يشير إلى أن سفينتهم لعب بها البحر شهراً ؛ أي تاهت في البحر شهراً ، وهذه المدة وفق الإمكانات القديمة تعطينا تصوراً إلى أقصى مدى يمكن أن تكون السفينة قد وصلته حال تلاعب البحر فيها ، وهو إما خليج عدن أو قبله بقليل ، أو تعدوه قليلاً في بحر العرب، والمعلوم أن ما قبل خليج عدن مئات بل آلاف من الجزر، مما يشير أن المقصود أحدها .
ويعزز ذلك أن اليمن نفسها دخلتها النصرانية ، والجساسة وصفت المكان الذي فيه الدجال بأنه الدير ، والمعلوم أن الدير من معابد النصارى في الغالب ، وتميم كان نصرانياً ، ولم ينكر هذا القول من الجساسة .
ويعزز ذلك أيضاً أن النبي r قال : } .. أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ ، أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ ، لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ . { ([1])
فالنبي الكريم حدد على وجه الإبهام بحرين يتوقع كون الدجال فيهما وهما بحر الشام وبحر اليمن ، ثم عدل عن ذلك وأكد أنه من قبل المشرق ، ولم يأت على ذكر بحر ؛ أي لم يقل بحر من قبل المشرق ، وفي هذا لطيفة عجيبة ، وهي وجه الحكمة من كلام النبي r -في ظني – وبيانها في التالي :
النبي r يعلم أنه لا فائدة من تعيين جزيرة الدجال أو البحث عنها ؛ فهو ظاهرة خاصة هي جزء من قدر الله سبحانه وتعالى ، وهي لا محالة واقعة ؛ لذا وافق سياق قصة تميم بالحديث عن بحرين مع أنه يسهل عليه تحديد البحر المقصود من خلال سؤال تميم عن أي بحر ركب ، ثم عدل عن ذلك بسرعة للحديث عن مكان خروج الدجال من ناحية المشرق،وقال : بل من قبل المشرق .
والحكمة من ذلك صرف أذهان المسلمين من ملاحقة الأمر في تتبع جزيرة الدجال أو الانشغال فيما لا ينفع ، ويكفي من سياق الحديث أن يعيشوا مع دليل من دلائل النبوة وهو موافقة كلام تميم لما أخبرهم به النبي r .
لذا سارع النبي r بالتأكيد على جهة الشرق دون ذكر بحر ، للإشارة إلى مكان خروجه ، فهذا الذي يعني المسلمين ، وليس المراد من ذلك كما يفهم البعض من أن النبي r قد تحير في مكانه ، بل المقصود من ذلك صرف أذهان الناس عما يشغلهم أو يفتنهم دون جدوى ، وهذا من حكمة النبي r،وهي حكمة أجدر بكل داعي أن ينتبه لها ، فلا يشغل الناس حوله بما لا فائدة منه .
رابعاً : مثلثا برمودا و فرموزا (_ ) وجزيرة الدجال .
بينت في الفقرة السابقة وجه الحكمة في عدم تعيين النبي r لجزيرة الدجال ، ونلحظ في عصرنا أن عدداً من المؤلفين قد تناولوا هذا الموضوع وتأولوه بطريقة متعسفة لا تمت للنقل أو العقل بصلة ، بل هي شطحات يراد بها الإثارة ولفت الانتباه ؛ حيث زعم محمد عيسى داود أن جزيرة الدجال هي إحدى جزر مثلث برمودا في المحيط الأطلسي بالقرب من الجنوب الشرقي لأمريكيا الشمالية ، وعزا بعض الظواهر الغريبة التي وقعت بالقرب من تلك المنطقة لقدرات الدجال ، ويزعم محمد داود أن الدجال وحكومته الخفية هناك تتحكم في العالم المعاصر ، وأنه يتنقل في عالمنا من خلال الأطباق الطائرة . ([2])
ولاحقه في ذلك منصور عبد الحكيم ، لكنه يزعم أن جزيرة الدجال هي في مثلث فرموزا في المحيط الهادي بالقرب من الصين ، ويزعم أنه حقق بذلك سبقاً علمياً لم يسبقه إليه أحد ، أما جزيرة برمودا في المحيط الأطلسي ففيها عرش إبليس ، واعتبر هذا الفهم من باب الاجتهاد والفتوحات الربانية ، والغريب أن أول ما سطر هذان الرجلان شطحاتهما كان في كتب لهما تتعلق بحوارات مع الجن ، فمحمد عيسى داود ذكر ذلك في كتابه : حوار صحفي مع الجني المسلم ، ومنصور عبد الحكيم ذكر ذلك في كتابه : مواجهة الجن ، واعتبر ما وصل إليه فتحاً ربانياً . ([3]) فهل هو فتح رباني أم تلبيس شيطاني من خلال شياطين الجن .
وقد سار في فلك هذين المؤلفين عدد آخر من الكتاب منهم : محمد عزت عارف في كتابه : سكان تحت الأرض ، وهشام كمال عبد الحميد في كتابه : اقترب خروج المسيح الدجال . ([4])
وخلاصة القول : هذه تأويلات متعسفة لا تستند إلى دليل علمي أو عقلي ، بل العقل والنقل يأبى مثل هذه الشطحات ، فالمعلوم من نص حديث تميم أنه صريح بأنه لعب بهم الموج شهراً حتى أرفئوا إلى جزيرة عند غروب الشمس ، فهل يعقل أن البحر قد حملهم خلال شهر واحد إلى الخروج من البحر الأحمر من شماله إلى جنوبه ثم سار بهم عبر المحيط الهندي حتى عبروا المحيط الأطلسي من جهة جنوب أفريقيا ، ثم ساروا إلى الشمال الغربي حتى كادوا يصلون فلوريدا أو شواطئ أمريكيا الشمالية ، فهذا المسافة تعجز السفن المعاصرة بإمكاناتها الهائلة بلوغها في هذه المدة ، فكيف بسفينة صغيرة شراعية ذات إمكانات محدودة جداً لعب بها الموج وتسير في البحر دون هدف ، وعلى فرض حصول ذلك كيف تم لهم العودة إلى جزيرة العرب بعد ذلك ، وبأي قدرة علمية استطاعوا تحديد مسار رحلة العودة ، وما يقال عن مثلث برمودا يقال على مثلث فرموزا ، فما يذكره هؤلاء المؤلفون هو من تلبيس إبليس بهم ، ويدخل في باب اتخاذ آيات هزواً ، وذلك من خلال إخضاع نصوص الوحي أو نصوص السنة لمثل هذه الشطحات بغرض الإثارة وتسويق المؤلفات ، ولا أعلم كيف تم نسج هذه الفكرة السقيمة العارية عن أي دليل علمي يؤيدها .
فغاية ما يحتمله حديث تميم هو أن الموج قد لعب بهم شهراً في حدود البحر الأحمر أو البحر العربي أو في حدود قريبة في البحر الأبيض ، وقد رجحت أن الرحلة كانت في البحر الأحمر ، وبعدما انتهى لقاؤهم بالدجال ركبوا سفينتهم في بحر يعرفونه ويعرفون طريق العودة خلاله ، ولم يذكر تميم أنهم وجدوا عناءً في الرجوع إلى موطنهم مما يشير صراحة إلى أنهم كانوا في مناطق يعرفون معالمها ويعرفون طريق العودة من خلالها ، وهذا لا يتأتى بتلك الشطحات التي ينسجها بعض مؤلفي كتب الفتن والملاحم المعاصرين .

(_ ) 1- مثلث برمودا : عبارة عن مثلث وهمي يقع في المحيط الأطلسي ويبعد عن سواحل الولايات المتحدة 930 كيلو متر ، يقع رأس هذا المثلث الشمالي عند جزيرة صغيرة تسمى برمودا ومساحتها 53كيلو متر مربع ، ويقع رأسه الجنوبي الشرقي عند جزيرة ( بورتوريكو ) ورأسه الجنوبي الغربي عند ميامي في فلوريداً .
2- مثلث فرموزا : مثلث وهمي يقع في المحيط الهادي ، بالقرب من ساحل الصين الجنوبي الشرقي رأس المثلث الشمالي يقع في جزيرة ( كليبارت ) في البحر الأصفر ، ويقع رأسه الشمالي الشرقي في جزيرة ( الويك ) ، أما رأسه الجنوبي الغربي فيقع عند جزيرة فموزا الذي تسمى المثلث باسمها .
وهذان المثلثان تميزا ببعض الحوادث البحرية والجوية ، والبعض يسمي مثلث فرموزا بؤرة الشيطان ، أو مقبرة السفن ، والحقيقة أن الظواهر الغريبة التي نسبت لهذين المثلثين قد شابها بعض التهويل والتضخيم الذي تتخلله الأوهام ، فالحوادث التي وقعت فيهما هي حوادث طبيعية في مناطق مضطربة جوياً وبحرياً ، و هناك زمرة من الحوادث قد نسبت زوراً لهذه المناطق بالرغم من كونها وقعت خارجها ، لكن الخرافة والوهم قد عززا من مبالغة الناس في توصيف هاتين المنطقتين بالذات [ انظر : مجدي سيد عبد العزيز : برمودا المثلث الملعون ؛ رياض مصطفى العبد الله : مثلث برمودا والأطباق الطائرة بين الحقيقة والأسطورة ؛ د . عبد المحسن صالح : الإنسان الحائر بين العلم والخرافة ]

*الدجال والهداية
طلب الهداية سبب في حصولها ولو بعكس الأسباب :
/ - قال الله سبحانه وتعالى: }وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ { ([1])
/ - وقال سبحانه وتعالى : } قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ { ([2])
أحياناً يحار الإنسان في زمن الفتن ، وتتضارب الآراء الكثيرة التي يختلط فيها الحابل بالنابل ، وتختلف الموازين في الحكم على الأمور ، ويقول أين المخرج ، وكيف السبيل إلى الهداية المنجية ؟
أقول : في قصة تميم توجيها لنا إلى أعظم سبب من أسباب الهداية ، وهو طلبها بصدق والاستعداد لمقتضيات هذا الطلب و مستلزماته ؛ فإذا وجد طلب الهداية في قلب الإنسان بحق مع الاستعداد له فإنه ستيسر له الهداية المنجية ، ولو بعكس الأسباب ، وسيكون على برهان من ربه ونور ، و لو كان الواقع حوله كله بخلاف ذلك .
وهذا الأمر نتعلمه من قصة إسلام سلمان الفارسي t ، الذي كان سادناً من سدنة النار التي تعبد من دون الله ؛ أي كان في أبعد الأماكن عن الحق ، لكن عندما توفر عنده طلب الهداية وسعى لها ، كان من أهلها حتى أصبح كما قال النبي r : سلمان منا آل البيت .
وتميم الداري t كان عنده طلب لمعرفة الحق و استعداد للسعي للهداية وسياق قصته إلى أن أسلم يدل على ذلك ؛ لذا كان صاحب أكبر فتنة على وجه الأرض سبباً في توجيهه للذهاب للنبي r ؛ أي كان الدجال سبباً لهدايته ، وهذا بعكس الأسباب ؛ إذ الأصل أن الدجال سبب في صرف الناس عن الهداية .
وعليه يمكن القول أن قصة الجساسة كانت سبباً لأمرين :
الأول : تعزيز الإيمان وتأكيد الهداية عند الصحابة الكرام ؛ حيث عايشوا دليلاً من دلائل نبوة محمد r يرويه أحد النصارى الذي جاء ليعلن إسلامه بعد معاينته لهذا الدليل .
الثاني : الاستعداد القبلي للإيمان عند تميم t ، وطلبه الهداية كان سبباً في تهيئة الأسباب الربانية له لحصول الهداية في حقه ، و توفير الأسباب الممهدة لذلك والمخالفة للحس والعقل ، وبما يتوافق مع عقليته ، فتميم عنده الاستعداد للهداية ، وسمع بالنبي r ، ولكنه لم ينتبه للأمر لبعد المسافة بينه وبين المدينة من ناحية ، ولعدم معاينته لدلائل معززة للإيمان لسطحية الأخبار الواردة له والمدللة على صدق نبوة محمد r .
لكن هذا الاستعداد القبلي عند تميم كان سبباً في تهيئة الظروف الممهدة للهداية في حقه ، والتي كانت عبارة عن قصة عجيبة مبدؤها التيه ومعاينة الموت في البحر ، ثم الالتقاء بالدجال ، ثم حديث الدجال معهم ، ثم تقدير الله سبحانه وتعالى في أن يجري على لسان الدجال ما كان سبباً في هداية تميم t ، منه قول الدجال في حق النبي r : » أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ « ، فهذه كلمات حق جرت على لسان صاحب أكبر فتنة على وجه الأرض ، وكانت سبباً في هداية تميم وحرصه في طلب المدينة والالتقاء بالنبي الكريم .
وهذه عبرة عظيمة لكل مسلم في زمن الفتن ، فلا يظنن المسلم أن الفتن سبباً في وأد الهداية ، وإن كانت سبباً في تمييز المحق من المبطل ، وبين أهل الحق وأدعيائه ، واعلم أنه إذا تواجد طلب حقيقي للهداية في داخلك وأسباب حصولها المكملة ، فإن عواصف الفتن الماحقة ستكون في حقك نسيماً عليلاً ، كما كانت الريح الصرصر العقيم على قوم عاد نسيماً عليلاً على هود عليه السلام وأتباعه ، واعلم أن الفتن أمرها بيد الله ، وشخوصها جزء من خلق الله ، وكلا الأمرين لا يملكان شيئاً } أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ { ([3])
وقد ثبت في السنن أن صاحب طلب الهداية الحقيقي يخرج من الفتن بقلب أبيض لا تشوبه شائبة ، وكأن الفتن كانت سبباً في تخلية هذا القلب من الشوائب كما كان صاحب أعظم فتنة في الأرض سبباً في هداية تميم t .

*قصة الجساسة
نلحظ من أحاديث تميم أن قصته اقترنت بما يعرف بالجساسة ، وقد اختلفت العبارات الدالة عليها في مجموع الأحاديث السابقة ، ولكي يتضح المراد بها أذكر هنا هذه العبارات ثم أعقب عليها :
- فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ ، لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ .
- قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ .
- لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً .
- فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعَرَهُ
- فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَبَّاسَةٍ – أي كثيرة الشعر - نَاشِرَةٍ شَعْرَهَا .
- فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَجُرُّ شَعْرَهَا .
هذه أبرز العبارات الدالة على الجساسة ، ويلحظ في الأحاديث أنها هي التي أعلمتهم باسمها هذا ، والاسم له علاقة بوصف يبين طبيعة وظيفة هذه الدابة ، وهو تتبع الأخبار لصالح الدجال ، وقولها أنها الجساسة فيه دلالة أنها مؤنث ، وإلا لقالت أنا الجساس ، ويأتي تساؤل هنا : ما هي الجساسة ؟
دلائل العبارات تشير إلى أن تميماً ومن معه تحيروا في توصيف الجساسة ، فبالنظر إلى شعرها الكثيف الذي يُغيِّب معالم جسمها بحيث لا يعرف لها قُبُل من دُبُر جاء التعبير عنها بأنها دابة ، وبالنظر إلى حديثها معهم جاء التعبير عنها بأنها إنسان ، وبالنظر إلى صوتها ، و صيغ التأنيث في حديثهم معها وفي طبيعة اسمها جاء التعبير عنها بأنها امرأة ، وبالنظر إلى دلائل حالها المخالفة للبشر ، و تسميتها لرجل ينتظرهم في الدير جاء التعبير بالخوف من كونها شيطانة .
ولا أعلم ما وجه الربط بين كون تسميتها لرجل في الدير وبين الخوف من كونها شيطانة ، » لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً .« فصيغة العبارة شرطية ؛ أي أن الخوف من كونها شيطانة شرط مترتب على تسميتها لرجل ، وفي ظني تسميتها لرجل وهو الدجال ، وانتظاره لهم بالأشواق ، وما رافق ذلك من سياق حديثهم معها وملابساته أشعرهم أنها تملك قدرات تفوق الوضع الطبيعي للبشر ، فجاء الخوف من كونها شيطانة .
هذا مجمل الحديث عن الجساسة ، يتحصل منه القول أنها ظاهرة خاصة قد تكون من فصيل الجن ، ويبعد كونها من البشر ، وإن كان بعض ملامحها يشير إلى ذلك ؛ إلا أنه لا يؤكد عليه

*علامات خروج الدجال أعاذنا الله منه
يمكن إعطاء تصور إجمالي عن علامات خروج الدجال والتي تحدد لنا أيضاً زمانه وذلك على النحو التالي :
العلامة الأولى : فتح بلاد الروم (القسطنطينية ورومية ) :
/ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : } عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ . { ([1])
/ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ : } بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ وَيَخْرُجُ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ . { ([2])
/ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ : } الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ { ([3])
شرح :
الحديث الأول يشير إلى أن المدة بين الملحمة وخروج الدجال سبع سنوات ، والحديث الثاني يشير إلى أن المدة سبعة أشهر ، والحديث الأول الذي يدل على أنها سبع سنوات أصح كما صرح أبو داود مخرج الحديث .
وحاول بعض العلماء أن يخرج من إشكال الجمع بين الحديثين – وكلامه محتمل – فقال بأن الحديث الأول يدل على أن المدة من بداية الملحمة الأولى إلى خروج الدجال سبع سنوات ، أما الحديث الثاني فدل على أن ما بين الملحمة وفتح القسطنطينية وخروج الدجال سبعة أشهر فتكون مدة الملحمة العظمى ست سنوات ، وبينها وبين فتح القسطنطينية وخروج الدجال سبعة أشهر من السنة السابعة . ([4])
وهذا الكلام مع أنه محتمل ، إلا إنني أراه بعيداً ؛ لأن دلالات أحاديث الملحمة العظمى لا تشير إلى هذه المدة الطويلة ؛ لذا أرى أن نعدل إلى الترجيح هنا بين الروايتين باعتماد أصحها سنداً وأقواها في دلالة المتن ، وأقربها للواقع وهي مدة السبع سنوات ، وإشارة أبي داود إلى أن حديث السنوات السبع أرجح فيه إشارة واضحة إلى أن هناك تعارضاً ثابتاً بين الحديثين لا يمكن دفعه إلا بالترجيح ، وذلك بتقديم الأرجح إسناداً . ([5])
/ - عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ t عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ : } سَتُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ . { قَالَ جَابِرٌ : فَمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ » ([6])
شرح :
الكلام هنا يحتمل أن المراد به ما وقع في العصر الأول في عهد الصحابة من قتال في جزيرة العرب والروم ، ويحتمل أن يراد به مرحلة البعث الثاني للأمة أو العالمية الثانية لها في زمن المهدي t ،والاحتمال الثاني في ظني أقوى وفي تعقيب جابر بن عبد الله t ما يؤكده ، ودلالات الأحاديث الأخرى تعززه .
/ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ النَّبِيَّ r قَالَ : } سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ ، وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ : قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَقَ ، فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ ، وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ ، قَالُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا ، قَالَ ثَوْرٌ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّانِيَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخَرُ ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّالِثَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيُفَرَّجُ لَهُمْ ، فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْنَمُوا ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْمَغَانِمَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ فَقَالَ : إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ . { ([7])
أقول :
الحديث يشير إلى فتح مدينة القسطنطينية (_ ) – كما صرحت بذلك أحاديث أخرى - وأنها تفتح بالتكبير مما يدل على أن أهل الحق في آخر الزمان يؤيدون بنصرات غيبية ، وهذا لا يكون إلا مع طائفة من الربانيين أهل اليقين والصبر ممن أخلصوا لله ، والملاحظ من الحديث أن الذي سيفتتحها من المسلمين هم من بني إسحق .
يقول النووي : » قال القاضي ( عياض ): كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم من بني إسحق ، قال : قال بعضهم : المعروف المحفوظ من بني إسماعيل وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه ؛ لأنه إنما أراد العرب. « ([8])
وفي رأيي أن كونهم من بني إسحق أثبت مما نقله القاضي عن البعض بأنهم من بني إسماعيل ، والغريب أن هناك طائفة ضخمة من المسلمين في خراسان تزعم أنها من بني إسحق ، فقد يكونون هم المقصودون في الحديث ، وكذلك معلوم أن أهل خراسان هم من أنصار المهدي كما دلت الأحاديث ؛ لذا قد يكون غالب هذا الجيش منهم .
/ - جاء في حديث حفصة لأخيها ابن عمر عندما تعرض لابن صياد : « أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ: } :إِنَّمَا يَخْرُجُ – أي الدجال - مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا . ( ([9])
شرح :
هذا الأثر سبق أن ذكرته كاملاً مبرزاً مناسبة ذكره وهو ما حصل من ابن عمر رضي الله عنهما حينما أغضب ابن صياد وضربه ، فذكرت حفص رضي الله عنها مقولة النبي r بأن الدجال يخرج من غضبة يغضبها ، ومن تتبع سياق الأحداث التي ذكرتها في فصل المهدي علم أسباب هذه الغضبة ، والتي بدأت بالحرب التحالفية التي تم من خلالها القضاء على اليهود في فلسطين ، وهي مرحلة إساءة وجههم المذكورة في سورة الإسراء ، والمعلوم أن اليهود هم الذراع الأيمن للدجال .
ثم الملحمة العظمى التي تم فيها القضاء على شوكة النصارى وهم الذراع الأيسر للدجال ، ثم كان الهجوم على القسطنطينية ، وغزو الروم في عقر دارهم ، ففي ظل هذا الأحداث هاج غضب الدجال غضباً مؤذناً بخروجه وفق قدر الله سبحانه وتعالى ، وكأنه بركان يتململ مع الأحداث إلى أن دانت ساعة الصفر التي قدرها الله سبحانه وتعالى .
العلامة الثانية : حصول القحط .
/ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها قَالَتْ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ r فِي بَيْتِهِ فَقَالَ : } إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ بِثَلَاثِ سِنِينَ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا ، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ ، حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا ، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا ، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ ، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ ، فَلَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَلَا ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَ.. { ([10])
أقول :
الحديث يشير إلى تغيرات مناخية ملحوظة على مدى ثلاث سنوات ، بما يترتب عليه المحل والمجاعة ، وهذا يتناسب مع خروج الدجال وفتنته ، وهذه المرحلة تكون فيما بين الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية ، حيث تبدأ الإرهاصات المعززة لفتنة الدجال بالظهور بشكل تدريجي .
والمعلوم أن هذه المرحلة هي مرحلة بناء العالمية الثانية للإسلام ، ويتضح من الآثار أن عملية البناء بعد بعض الانتصارات تتمخض عن بعض الشدائد من باب الابتلاء ، وهي أشبه بمرحلة طالوت التي نال الجيش فيها جهده وبلغ فيه العطش مداه قبل أن يبلغ النهر ليكتـمل الابتلاء بالتضييق عليه بأمر رباني يحدد مستوى الشرب منه من باب الاختبار .
/ - جاء في حديث تميم وسؤال الدجال لهم حيـث قال : } .. أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ قُلْنَا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ ! قَالَ : أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا تُثْمِرَ. قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ قُلْنَا عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ : هَلْ فِيهَا مَاءٌ ؟ قَالُوا : هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ قَالَ أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ قَالُوا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ قُلْنَا : لَهُ نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا . { ([11])
أقول :
هذا الحديث يشير إلى بعض علامات خروج الدجال ، وعامتها في بلاد فلسطين ، ولعل هذه العلامات لها علاقة بالجفاف الذي سيحل بالأرض حتى يستنفد ماء البحيرات كبحيرة طبرية ، ويستنفد المياه الجوفية كعين زغر ، ويؤثر على أكثر النبات تحملاً كنخل بيسان ، وذكر هذه العلامات على وجه الخصوص لتميم t ومن معه لأنهم من أهل هذه الأماكن ، والحديث الذي سبقه يشير إلى أن حالة القحط تكون عامة .
كذلك هذه العلامات يعاينها أهل الشام على وجه الخصوص ، وهم في تلك المرحلة يمثلون بيضة المسلمين ورمز قوتهم وعقر دارهم كما بينت في فصل المهدي .
العلامة الثالثة : فتنة الدهيماء .
/ - جاء في حديث الفتن العظام عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وفيه عن رسول الله r : } … ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ . { ([12])

أقول :
الحديث يشير إلى فتنة الدهيماء ، وهي الفتنة السوداء المظلمة التي تكون بين يدي خروج الدجال وعلامة من علاماته والموطئة لخروجه ، وهذه الفتنة تتميز عن غيرها من الفتن بأنها أشبه الفتن بفتنة الدجال مع فارق في الدرجة ، ولئن كان حظ فتنة الدجال في معيار الفتن هو 100% فإن حظ فتنة الدهيماء يكون 90% ؛ لذا من أراد أن يعرف حقيقة هذه الفتنة ومعالمها فليدرس فتنة الدجال وحبائله واتباعه ، فإنه سيعيش مع نفس الوصف من الدجل والتلبيس على الناس والتضييق على عباد الله ، وسيكون أتباع هذه الفتنة وأنصارها هم طليعة أتباع فتنة الدجال ، طبعاً مع مراعاة الفارق في الدرجة بين الفتنتين .
وسبق أن بينت علاقة هذه الفتنة في نهايتها بحسر الفرات عن جبل من ذهب ، وكذلك علاقتها بآية الدخان وعلاقتها بخروج المهدي ، وهذه الأحداث مترابطة ومتصلة ومتشابكة ، فراجع هذا التفصيل في مواضعه .
العلامة الرابعة : وقوع أمور عظيمة قبل خروج الدجال .

/ - عن سمرة بن جندب t عن رسول الله r في خطبته بعد كسوف الشمس ، حيث جاء فيها : } .. وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمْ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ... وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَلَى مَرَاتِبِهَا .وفي رواية الحاكم وابن أبي شيبة:عن مراسيها { ([13])

شرح :
هذا الحديث سبق شرحه في آية الدخان و الحدث الكوني والشاهد فيه هنا هو أن خروج الدجال يسبقه بعض الأمور العظيمة التي تتأثر بها الأمة كلها ، بل يتحيرون متسائلين : هل هذه العظائم لها ذكر في هدي النبي r ؟ وهذا يشير إلى مدى خطورة ما سيقع والذي من بينها زوال الجبال ، وقد فصلت القول في تصوراتي لهذه العظائم في الحدث الكوني ، فراجعه ، وفي ظني أن إرهاصات هذه العظائم قد بدأت في عصرنا ، ونسأل الله السلامة .
العلامة الخامسة : اشتداد الفساد والجهل والبغضاء في الأرض .
/ - عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : « لَمَّا فُتِحَتْ إِصْطَخْرُ نَادَى مُنَادٍ أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ
خَرَجَ قَالَ فَلَقِيَهُمُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ : فَقَالَ : لَوْلَا مَا تَقُولُونَ لَأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ

رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ : } لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ . { ([14])
/ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : } يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ .. { ([15])
/ - عن أبي الطفيل قال : » كنت بالكوفة فقيل خرج الدجال قال فأتينا على حذيفة بن أسيد وهو يحدث فقلت : هذا الدجال قد خرج ! فقال : اجلس فجلست فأتى علي العريف فقال : هذا الدجال قد خرج وأهل الكوفة يطاعنونه ! قال : اجلس فجلست فنودي أنها كذبة صباغ . قال فقلنا : يا أبا سريحة ما أجلستنا إلا لأمر ، فحدثنا قال : إن الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخذف ولكن الدجال يخرج في بغض من الناس وخفة من الدين وسوء ذات بين .. { ([16])
شرح :
- هذه الروايات تشير إلى طبيعة المرحلة التي يخرج فيها الدجال ، وهي انتشار الجهل وضعف الوازع الديني وانتشار البغضاء بين الناس ، وذهول الناس عن ذكر الدجال حتى الأئمة يتركون ذكره على المنابر ، أي أن مرحلة خروج الدجال هي حالة مطبقة من الغفلة والجهل الممزوجة بالفرقة والبغضاء بين الناس ، وهذا التوصيف لهذه المرحلة يفضي إلى إشكال واضح وهو القول بأن هذه المرحلة بهذا التوصيف لا تتناسب والقول بأن الدجال يخرج في مرحلة المهدي t ، أو في مرحلة الانتصارات العظمى للطائفة المنصورة في آخر الزمان لأن الطائفة المنصورة أو الفئة المؤمنة في ذلك الزمان تكون على بينة من أمر الله سبحانه وتعالى ؛ خاصة أنه قد ظهرت معالم المرحلة بصورة جلية لديهم ؛ لذا يتصور توقعهم لخروج الدجال في كل لحظة ، ويتصور الإكثار من ذكره لا العكس ، وهذه النتيجة اللازمة عن طبيعة المرحلة تتعارض كلياً مع ما وصفته الآثار السابقة .
وهذا الإشكال يمكن الإجابة عليه بالقول أن المراد بهذه الآثار عموم الناس وليس الطائفة المنصورة التي يكون كل جهدها في الشام ، بل يراد بها أهل المشرق على وجه العموم ، فتلك الساحة كما فُهم من خلال فصل المهدي تكون خالية حتى من بعض الطائفة المنصورة التي كانت متواجدة هناك ثم توجهت لمركز الصراع نحو الشام وإيلياء ، وخلفت وراءها هناك كل من حصدتهم فتنة الدهيماء ، وهؤلاء يتصور فيهم خفة الدين وانتشار البغضاء و إطباق الجهل وإدبار العلم ، والذهول عن ذكر الدجال ؛ إذا هذه الآثار تتكلم عن عموم الحال الذي يستثنى منه أهل الطائفة المنصورة المتركزة في ذلك الوقت فقط في الشام من الدرجة الأولى وفي الحرمين من الدرجة الثانية وهذا صرحت به بعض الأحاديث التي تبين طبيعة تحركات الدجال وتوجهه نحو مكة والمدينة ، فيحفظها الله بالملائكة ثم يتوجه إلى الشام ، وفي بعض الآثار تعجبت الصحابية أم شريك بنت أبي العكر من تلك الهجمة الشرسة وقالت : « يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ » فالمراد بالعرب هنا أهل الإسلام القائمين بأمر الله ، وقد بين النبي أن أكثرهم في بيت المقدس ، وهم قلة قياساً على عموم الأمة .
لذا الأحاديث السابقة تشير إلى عموم حال الأمة أو الناس ، يستثنى منهم القليل وهم الطائفة المنصورة في الشام فقط .
خلاصة القول في زمان خروج الدجال وعلاماته
1- أول علامات خروج الدجال فتنة الدهيماء التي تعصف بكل الأرض بما يشبه فتنة الدجال .
2- تنتهي فتنة الدهيماء بالتمييز بين أهل الإيمان وأهل النفاق ، وأهل الإيمان ييسر لهم بتأييدات ربانية إقامة دولة الإسلام الثانية ، ويتصور هذا في زمن المهدي t ، فتجيش الجيوش ضده بما يمهد للملحمة العظمى .
3- يتم القضاء على شوكة الروم في الملحمة العظمى، وتكون عاصمة المسلمين بيت المقدس .
4- يتحرك المسلمون نحو القسطنطينية ليفتتحوها ، وذلك يكون بعد ست سنوات من بداية الملحمة العظمى ؛ حيث لا نعلم كم تستمر .
5- في تلك الأثناء تطرأ تغيرات مناخية ملحوظة تستمر من السنة الرابعة من بداية الملحمة إلى السابعة .
6- انتصار المسلمين في الملحمة العظمى وتوجههم لفتح القسطنطينية يمهد للمسلمين السيطرة على العالم كله و إقرار الحق والعدل في جميع الأرض فيغضب الدجال ، فيخرج في أثر غضبته لكي يقطع على المسلمين هدفهم المنشود .
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى