*علم الفلك:التاريخ -البداية والنهاية -المادة المضائة - تكون القمر- توسع الكون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

*علم الفلك:التاريخ -البداية والنهاية -المادة المضائة - تكون القمر- توسع الكون

مُساهمة  طارق فتحي في الأربعاء نوفمبر 28, 2012 12:24 pm


تاريخ علم الفلك
وصل تقدم علم الفلك الحديث إلى النتائج المفهومة لدينا حاليا عن طريقي تضامن بين المشاهدة العملية مع البحث النظري. فقد صاغ البرت أينشتاين النظرية النسبية العامة. وحتى عام 1915 كان العلماء يعتقدون أن في كون ثابت مستقر، ليست له بداية زمنية أو نهاية. وأضاف أينشتاين الثابت الكوني في نظريته، بحيث ينتج عنها كونا ثابتا مستقرا يحوي المادة. فكان ما يسمى "كون أينشتاين " غير مستقرا. فقد كان يميل إلى التمدد أو الانكماش وقد وجد الكسندر فريدمان حلولا للنظرية النسبية العامة تصف كون يعرف "بكون فريدمان-لومتري-روبرتسون-ولكر " وهو قابل للتمدد أو الانكماش.
وفي عام 1910 حاول فيستو سليبر (وبعده أيضا كارل فيلهلم فيرتز) تفسير ظاهرة الانزياح الأحمر الذي يعتري أطياف المجرات الإهليجية بأنها تبتعد عن الأرض. ولكن كان تحديد بعد المجرات في ذلك الحين صعبا. وكان من تلك الطرق مقارنة الحجم الفيزيائي للجرم السماوي بحجمه الزاوي angular size، غير أنه من المفروض أن يأتي الحجم الفيزيائي بالحجم الحقيقي. وطريقة أخرى كانت تعتمد على قياس سطوع السدم السماوية وافتراض سطوعا ذاتيا يمكن عن طريقه حساب بعد السديم طبقا للقانون العكسي لمربع المسافة. ونظرا لصعوبة تطبيق تلك الطرق فلم يمكن معرفة أن السدم كانت في حقيقة الأمر خارج مجرة درب التبانة.
وفي عام 1927 صاغ القسيس البلجيكي جيورجيس لومتر وكان في نفس الوقت عالما في الفلك معادلات فريدمان-لومتر-روبرتسون-ولكر واقترح على أساس حركة السدم الإهليجية الدائرية بأن الكون قد بدأ "بانفجار" وسميت بعد ذلك الانفجار العظيم.
ثم قام إدوين هابل عام 1929 بمشاهدات بالتلسكوب أجراها على السدم الإهليجية وبالرجوع إلى نظرية لومتر بين أن السدم الإهليجية ما هي إلا مجرات بعيدة خارج المجرة قام بتعيي بعدها عن طريق قياس سطوع النجوم المتغيرة السفيدية Cepheid variable.
واكتشف هابل وجود علاقة بين الانزياح الأحمر لمجرة ما وبعدها عنا. وفسر ذلك بأن المجرات تبتعد عنا في جميع الغتجاهات وأن سرعتها تزيد كلما زاد بعد المجرة تحت المراقبة عن الأرض. وهذه العلاقة تسنى الآن قانون هابل رغم أن معامل هابل الذي يعبر عن سرعة الابتعاد والمسافة الذي قام بتقديره يزيد كثيرا عن المعدل الذي توصلنا إله الآن، وذلك بسبب عدم معرفته آنذاك بالاختلافات التي بين المتغيرات القيفاوية.
وبمعرفة المبدأ الكوني فيبين قانون هابل ان الكون يتمدد. وكان هناك تفسيران أوليان لذلك التمدد. التفسير الأول وهو يتفق مع نظرية لومتر عن الانفجار العظيم والتي أيدها أيضا جورج جاموف. وكان التفسير الآخر عن الفيزيائي فريد هويل وهو خاص بالحالة الثابتة المستقرة للكون، مع تكون مادة جديدة عنما تتباعد المجرات عن بعضها البعض. وطبقا لذلك النموذج يكون أي جزء من الكون هو نفسه في أي وقت من الأوقات.

بداية الكون
كثيراً ما اختلفت الأقاويل وتضاربت النظريات وتلاحمت الأفكار حول كيفية نشوء الكون. فهنالك من يدعي بأن الكون قد "خـُلِق" بنفسه، وهنالك من يقول بأن الله هو المسبب الخالق البديع وغيرها من الأفكار. ودينياً: الله هو خالق وواجد الكون.
والاختلاف قديما كان لاثبات أن الكون حدث أو أزلي، وحسب قوانين الفيزياء لو كان الكون ازلي لوصل إلى مرحلة التوازن، وذلك يعني ان الكون سيكون كتلة واحدة لها نفس الخصائص والصفات غير مجزئة لها درجة الحرارة نفسها، لأن الحرارة تنتقل في من جسم الاسخن إلى الابرد حتى تصل إلى التوازن بين الجسمين، والمادة تنتقل من المنطقة ذات الكثافة الأعلى إلى المنطقة ذات الكثافة الأقل إلى أن تصل إلى التوازن أيضا، وهذا يعني أن الكون غير أزلي فهو لم يصل إلى مرحلة التوازن بعد.

مقياس المسافات الكونية
اصطلح الفلكيون على استخدام (السنة الضوئية) لقياس المسافات بين الكواكب والمجرات، وتعرف " السنة الضوئية " بالمسافة التي تقطعها أشعة الضوء في السنة الواحدة فإذا عرفنا أن سرعة الضوء تبلغ (300 ألف كيلو متر في الثانية) فإن ذلك يعني أن السنة الضوئية تساوي مسافة (9400 مليار كيلو متر), ولضرب مثال على ذلك فإن المسافة بين الأرض والشمس تقارب (150 مليون كيلو متر) وهذا يعني أن أشعة الشمس تستغرق ثماني دقائق وثلث للوصول إلى الأرض.

الكون والفضاء الكوني
الفرق بين الكون (Cosmos) والفضاء الكوني (Universe) أن التسمية الأولى تُعبر عن الكون المرئي لنا، أما الثانية فهي مُجمل الزمكان في كوننا سواءٌ أكان مرئياً لها. كلمة "Cosmos" كانت تستعمل في الفلسفة، وهي مشتقة من أصل إغريقي بمعنى "النظام"، على عكس الفوضى.. ثم أصبحت تطلق على الكون ككل (الكون المعروف) نظراً لانتظامه. أما "Universe" فقد كانت منذ البداية تعبر عن كل الوجود المادي: الأرض والكواكب والشمس والقمر إلخ. في الحقيقة كلمة "كون" باللغة العربية هي تقريباً مرادف لـ"Universe"، أما "Cosmos" فلا يوجد لها مرادف قريب أو بعيد في اللغة العربية. ومن العجائب أننا نحن البشر لا نعلم من الكون إلا 4% فقط والباقي من الكون 96% مجهول لا نعلم عنه أي شيء.
الفضاء الكوني
في علم الكون، الفضاء أو الفضاء الكوني Universe هو مجمل الزمكان المستمر الذي نعيش به بما في ذلك مجمل الطاقة والمادة الموجودة في هذا الكون، وبالتالي يقابل في العديد من السياقات والمجالات العلمية كلمتي : فضاء أو كون. يفترض العديد من العلماء أن الفضاء الكوني يمكن أن يكون جزءاً من جملة متعددة الأكوان تعرف بالعوالم المتعددة أو الأكوان المتعددة (Multiverse). تستعمل لغرض وصف الفضاء الكوني مجموعة مصطلحات مثل : فضاء معروف (known universe) و فضاء مشاهد (observable universe) وفضاء مرئي (visible universe): هذه المصطلحات تصف أجزاءً من الفضاء الكوني يُمكن أن تكون مرئية أو ملاحظة من قبل الإنسان. بالمقابل فإن التوسع الكوني (cosmic inflation) يزيل أجزاء واسعة من الفضاء الكوني الكلي من الأفق المشاهد، لذلك يعتبر العديد من علماء الكون أنه من المستحيل ملاحظة كامل الاستمرارية الكونية والاكتفاء بما يدعى كوننا أو فضائنا الكوني (our universe) للإشارة إلى ما يمكن معرفته والوصول إليه من قبل الإنسان.
في الاصطلاح الفلسفي، يكون الفضاء الكوني هو مجموع الجسيمات الموجودة والفضاء الذي تحدث فيه الأحداث جميعها. و يعرف الفضاء أيضاً بأنه كل ما كان علي النطاق الخارج عن نظام الأرض أو الكرة الأرضية. ودائماً نشير إليه بأنه العالم المجهول المليء بالكائنات والأجسام الغريبة التي نتوق لمعرفتها والبحث في طياتها.

الكون والفضاء الكوني
الفرق بين الكون (Cosmos) والفضاء الكوني (Universe) أن التسمية الأولى تُعبر عن الكون المرئي لنا، أما الثانية فهي مُجمل الزمكان في كوننا سواءٌ أكان مرئياً لها. كلمة "Cosmos" كانت تستعمل في الفلسفة، وهي مشتقة من أصل إغريقي بمعنى "النظام"، على عكس الفوضى.. ثم أصبحت تطلق على الكون ككل (الكون المعروف) نظراً لانتظامه. أما "Universe" فقد كانت منذ البداية تعبر عن كل الوجود المادي: الأرض والكواكب والشمس والقمر إلخ. في الحقيقة كلمة "كون" باللغة العربية هي تقريباً مرادف لـ"Universe"، أما "Cosmos" فلا يوجد لها مرادف قريب أو بعيد في اللغة العربية.

التوسع الكوني
توسع الكون هو الاسم الذي يطلق على سرعة تباعد المجرات عن بعضها البعض وعن درب التبانة، اكتشفت هذه الظاهرة عام 1998 م من قبل مجموعتي بحث دوليتين. منذ آلاف السنين حاول علماء الفلك الإجابة على سؤال أساسي حول عمر وحجم الكون.هل الكون لانهائي، أو هل يملك الكون حواف في مكان ما؟, وهل هي موجودة دائماً,أو هل بدأت بالظهور منذ بعض الوقت؟. في عام 1929 م,"إدوين هابل" عالم فلكي في معهد كاليفورنيا التقني، اكتشف اكتشافاً مذهلاً سرعان ما أدى إلى إيجاد الإجابات العلمية لهذه الأسئلة:لقد اكتشف أن الكون يتمدد ويتسع .هذا التمدد لا يعني أننا يجب أن نرى بقية المجرات تتحرك مبتعدةً عنا فقط، ولكن أيضاً المراقب الموجود في مجرة أخرى عليه أن يلاحظ الشيئ نفسه.
"في كون متوسع واحد، كل ملاحظ يرى نفسه في منتصف التضخم، وجميع الأشياء حوله تتحرك مبتعدةً عنه".هذه العبارة تشكل الأساس للنظرية الحالية عن بنية وتاريخ الكون. يهتم علم الكونيات بدراسة بنية الكون الأساسية، والنظرية التي هيمنت على الكوزمولوجيا منذ اكتشاف "هابل" سميت بعدة أسماء، ولكن أكثرها انتشاراً يعرف بالانفجار العظيم (وهو النموذج الذي أسس لنشأة علم الفلك)
في الإسلام والقرآن
إن القرآن قد أشار إلى توسع السماء في الآية القرآنية القائلة: "والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون

ما لا تعرفه عن المادة المضادة
نعرف جميعاً بالطبع المادة، فهي كل ما له كتلة ويشغل حيزاً من الفراغ، بما في ذلك الانسان وكل الكائنات الحية.
ولكن هل سمعت سابقاً عن المادة المضادة؟
قد يكون هذا المصطلح مألوفاً لك بعض الشيء من قصص وأفلام الخيال العلمي، لكن ما هي حقيقة هذا اللغز الذي أثار خيال العلماء والروائيين في كل مكان حول العالم؟
وإذا كانت المادة تحيط بنا في كل شيء فأين ذهبت المادة المضادة؟
وهل يوجد حقاً كواكب ونجوم ومجرات في الكون تتكون من المادة المضادة؟
وماذا يمكن أن يحدث إذا التقت المادة بالمادة المضادة؟
سنجيب على كل هذه الأسئلة وغيرها من خلال سلسلة من المواضيع التي سنستعرض فيها 10 حقائق علمية عن المادة المضادة قامت قناة Discovery بنشرها على موقعها الإلكتروني، حيث قمت بإعادة صياغتها بأبسط شكل ممكن لنستطيع استيعاب هذا الجزء المحير والمثير من كوننا. ولنبدأ بالحقيقة الأولى:
1. نظرية أينشتاين بالعكس:
إن أحد أكبر الإنجازات العلمية لأينشتاين في تاريخ البشرية هو قانونه الشهير:
E=mC^2
حيث أثبت أن الطاقة تساوي الكتلة في مربع سرعة الضوء. والتي تعني ببساطة شديدة أن الكتلة (أنا وأنت وكل شيء حولنا) يمكن أن يتحول إلى طاقة والعكس. حتى جاء العام 1928 حين عدل العالم البريطاني باول ديراك نظرية أينشتاين ليقترح وجود البوزترون ، وهو عكس الإلكترون.
ولنستوعب ذلك لنتذكر معاً أن أي مادة تتكون من عدد كبير من الذرات، هذه الذرات تتكون بدورها من بروتونات موجبة الشحنة وإلكترونات سالبة الشحنة ونيوترونات متعادلة. وهي أحد الحقائق الأساسية التي تعلمناها جميعاً في مادة العلوم ، ولكن ما جاء به ديراك هو اثباته أنه يوجد إلكترونات موجبة الشحنة !!
وهذا يعني أن لكل جزيء معروف جزيء معاكس له يحمل شحنة معاكسة!
ثم وبمرور الأيام أثبت العالم الأمريكي كارل أندرسون وجود المادة المضادة في العام 1932 حين اكتشف البوزترون أثناء دراسته الأشعة الكونية.
ودعم هذا الإثبات في العام الذي يليه الفيزيائي البريطاني باتريك بلاكيت والإيطالي جوسابي أوكياليني.
2. لغز اختفاء المادة المضادة:
إذاً فقد اتفقنا على أن لكل جزيء من المادة جزيء مضاد معاكس له في الشحنة. كما ثبت نظرياً وعملياً. ولكن..
نعرف جميعاً أننا محاطون بالمادة في كل شيء حولنا. فأين ذهبت المادة المضادة إذاً؟
بل دعونا نذهب لأبعد من ذلك إذا علمنا أنه إذا التقت المادة بالمادة المضادة فإنهما يدمران بعضهما البعض تماماً. فلماذا لم تلتقي المادة بالمادة المضادة ليدمروا بعضهما في بداية نشأة الكون؟
وما يزيد الأمر غموضاً أن الفيزيائيين يقولون أن الانفجار الكبير الذي نشأ منه الكون أطلق كميات متساوية من المادة والمادة المضادة.
والحقيقة أنه لا يوجد إجابة واضحة لدى العلماء لهذا التساؤل، لكن توجد فرضية تقول أن المادة كانت أكثر بقليل من المادة المضادة، ولذا فنيت كل المادة المضادة مع الجزء الأكبر من المادة وبقي جزء صغير منها وهو الذي يتكون منه كوننا!!
سنكمل في الموضوع المقبل لنتحدث عن اكتشاف كبير للعلماء شاهدوا به كميات كبيرة من المادة المضادة، وعن كيف تمكن العلماء صناعة مادة مضادة في الأرض.
اتفقنا في الجزء الأول من هذه السلسلة على حقيقة أن التقاء المادة بالمادة المضادة سينتج عنه كمية هائلة من الطاقة وستفنى المادتين معاً، بمعنى أنه لو افترضنا أنك قمت بمصافحة نفسك المضاد (أنت الآخر الذي يتكون من المادة المضادة) فستختفيان أنتما الاثنان وستنتج كمية هائلة من الطاقة التي ستكون في صورة أشعة جاما. واتفقنا أيضاً على أنه وبما أن كل شيء حولنا يتكون من المادة فنعتقد أنه عند نشأة الكون كانت كمية المادة أكبر بقليل من المادة المضادة ولذا فنيت كل المادة المضادة مع الجزء الأكبر من المادة وبقي جزء منها هو الذي يتكون منه كوننا!
ولذا وبناءاً على هاتان الحقيقتان لا تتخيلوا كم كانت دهشة العلماء في العام 1978 حين التقطت مجساتهم أشعة جاما ناجمة عن التقاء مادة بمادة مضادة قادمة من الفضاء!!!
حيث أظهرت الأشعة ذات الطاقة العالية وجود سحابة من المادة المضادة يبلغ عرضها 10,000 سنة ضوئية (أي ما يقارب الـ 3,000,000,000 كم !!!) وأين؟ في قلب المجرة!!
وظل العلماء لسنوات يبحثون عن حل لغز وجود هذه الكمية الكبيرة من المادة المضادة بعد أن ظن العلماء أنها اختفت عند نشأة الكون. وظللنا ننتظر إجابة لهذا اللغز حتى يناير من العام 2008 حين قام مرصد INTEGRAL وهو مرصد فلكي مختص بأشعة جاما تابع لوكالة الفضاء الأوروبية بإلقاء اللوم على الثقوب السوداء والنجوم النيوترونية. فحين يموت النجم (في حالات معينة) ليتحول إلى نجم نيوتروني أو ثقب أسود (سنتحدث عنهما في موضوع منفصل) ينكمش على نفسه إلى الدرجة التي تسحق فيها مادته ويصبح ذو كثافة هائلة، لدرجة أنه لو تخيلنا أننا أخذنا مقدار ملعقة شاي من هذا النجم سيبلغ وزنها مليار طن!!!
ويتولد نتيجة هذه الظروف الخارقة مجال كثيف للغاية من الإشعاعات، ويعتقد العلماء في INTEGRAL أن هذه المجالات تتداخل فيما بينها بطريقة عشوائية لتولِّد الإلكترونات والبوزترونات.
لنُحطم بعض الذرات..
صحيح أن كارل أندرسون أثبت نظرياً وجود البوزترونات في العام 1932 (كما تحدثنا سابقاً) ولكن كان علينا الانتظار حتى العام 1955 لنشاهد البروتون الذي يحمل شحنة سالبة (البروتون المضاد) !!
كيف ذلك؟ الطريقة الوحيدة التي أمل العلماء في مشاهدته بها هي من خلال صناعته في المعمل!!، والطريقة بسيطة.. للحصول على بروتون مضاد عليك الحصول على مسرع جزيئات قادر على إعطاء ستة ملايين إلكترون فولت!! وهو ما حدث في العام 1954 حين حصل مجموعة من الفيزيائيين على مسرع بإمكانه القيام بهذه المهمة وهو البيفاترون في معمل لورانس بيركلي الوطني في كاليفورنيا بالولايات المتحدة.
ومسرع الجزيئات ببساطة هو عبارة عن جهاز يقوم بتسريع جزيئات المادة لسرعة تقارب سرعة الضوء ثم يقوم بصدمها مع بعضها البعض لسحق المادة إلى أبسط مكوناتها، ثم تقوم أجهزة رصد فائقة برصد هذه الجسيمات التي تظهر لأجزاء من الثانية لتحليلها، وحينها سيظهر هذا البروتون المضاد لمدة واحد على عشرة ملايين من الثانية قبل أن يصطدم ببروتون ويختفي الاثنان!!!
لم يستطع العلماء بالطبع مشاهدة هذا البروتون المضاد في هذه اللحظات فائقة السرعة ولكن استطاعوا ملاحظة آثار اصطدام البروتون المضاد بالبروتون وهو ما أثبت فعلياً وجود هذا الجسيم.
بهذا ننتهي من الجزء الثاني من هذه السلسلة لنتحدث المرة القادمة عن اكتشاف مثير للغاية، فلماذا نبحث عن المادة المضادة في أعماق الكون ونحاول صنعها في المختبر بينما توجد في الحقيقة في مكان أقرب إلينا مما نتخيل؟!!

ما لا تعرفه عن المادة المضادة
نعود اليوم لنستكمل سلسلة مواضيع المادة المضادة التي كنا قد بدأناها منذ قرابة الشهرين. ولأننا لم نتحدث في هذا الموضوع منذ فترة كبيرة نسبياً سأقوم بتلخيص ما ذكرناه في الحلقات الماضية لننعش ذاكرتنا.
قُمنا في البداية بالتأكيد على أننا وكل ما حولنا في هذا الكون من كائنات حية أو جماد نتكون من المادة، وهذه المادة تتكون من الذرات التي تتكون بدورها من إلكترونات سالبة الشحنة تدور حول نواة تحتوي على بروتونات موجبة الشحنة ونيوترونات متعادلة، وهي أحد الحقائق العلمية التي ينشأ عليها الكون الذي نعرفه. ولكن الإثارة بدأت حين فاجأ الفيزيائي باول ديراك العالَم في العام 1928 حين قام بتعديل نظرية أينشتاين ليكتشف أن المعادلات تقول أنه يفترض وجود مادة تحمل نفس خواص المادة العادية ولكن بشحنات معكوسة، بمعنى أنها تتكون من ذرات مضادة تتكون من إلكترونات “موجبة” أطلقوا عليها اسم بوزيترونات، و بروتونات سالبة، ولذا أطلق العلماء على هذه المادة اسم المادة المضادة.
ولكن المشكلة أن العلماء لم يجدوا حينها أي أثر لهذه المادة المضادة في الطبيعة، على الرغم من أن حساباتهم تقول أن الانفجار الكبير الذي نشأ منه الكون أطلق كميات متساوية من المادة والمادة المضادة!
ولذا بات سر اختفاء المادة المضادة لغزاً يحير العلماء، حتى وجدوا الحل.. إذا كنا لا نستطيع أن نجد المادة المضادة في الطبيعة لماذا لا نصنعها في المختبر؟ وهو ما استطاع العلماء القيام به بالفعل في العام 1954 حين استطاعوا استخدام مسرع البيفاترون في معمل لورانس بيركلي الوطني في كاليفورنيا حيث رصدوا آثار اصطدام البروتون بالبروتون المضاد، وهو ما كون أول دليل محسوس على وجود المادة المضادة.
الذرة المضادة
على الرغم من صعوبة تحطيم الذرات لإنتاج البروتونات المضادة كما شاهدنا في الجزء السابق، إلا أننا أمام مهمة أصعب بكثير هذه المرة حيث أراد العلماء أن يأخذوا خطوة للأمام بإنتاج ذرة مضادة!! ولكن كيف ذلك؟
لإنتاج ذرة مضادة لنبحث عن أصغر أنواع الذرات، وهي ذرة الهيدروجين التي تتكون من بروتون واحد وإلكترون واحد فقط. ولكن المشكلة أننا نتحدث عن مادة مضادة، أي أننا نريد إنتاج بروتون مضاد ثم إنتاج إلكترون مضاد ثم دمجهما معاً ليشكلوا ذرة المادة المضادة!!
صحيح أن العلماء استطاعوا إنتاج بروتون مضاد في العام 1955 ولكن كان علينا الانتظار أربعة عقود حتى نمتلك التكنولوجيا التي تمكننا من إنتاج ذرة كاملة مضادة، وهو ما استطاع علماء سيرن القيام به في العام 1995 من خلال إطلاق وتسريع بروتونات مضادة مع ذرات مادة الزينون لما يقارب سرعة الضوء، ويتصادف بين لحظة وأخرى أن يقترب البروتون المضاد من نواة ذرة الزينون فتكون النتيجة هي زوج من الإلكترون-بوزيترون، وحينها يتصادف أيضاً في بعض اللحظات أن يقترب البروتون المضاد مع البوزيترون الناتج ليشكلوا معاً ذرة هيدروجين مضادة!!
وعلى الرغم من أن التجربة مبنية على مجموعة احتمالات إلى أنها حدثت بالفعل حيث أثارت سيرن ضجة في كل وسائل الإعلام حول العالم في العام 1996 حين أعلنت إنتاج 9 ذرات مضادة، إلا أن هذه التجربة لن يمكن استخدامها في البحث والدراسة كما ينبغي. لماذا؟
لسببين بسيطين، الأول أن احتمال إنتاج ذرة هيدروجين من بروتون مضاد واحد هو احتمال واحد إلى 10000000000000000000 (واحد أمامه 19 صفر)!!!
وحتى بعد أن تنتج هذه الذرة المضادة ستظل موجودة لمدة واحد على 40 مليار من الثانية ومتحركة بسرعة تقترب من سرعة الضوء لتجتاز مسار طوله 10 أمتار قبل أن تصطدم بمادة عادية وتختفي!!!!!
مادة مضادة من الشمس!!!
بعد أن أمضى العلماء والباحثون عقوداً وعقوداً بين المسرعات والمعجلات الذرية لإنتاج المادة المضادة في المختبر بتكاليف وصلت لعدة مليارات، تفاجأ العلماء حين اكتشفوا أن ما نعتبره عملاً مذهلاً ومعقداً للغاية هو أمر عادي للغاية يحدث كل يوم أمام أعيننا دون أن نشعر به.. على سطح الشمس!!
حيث تقول ناسا أن الانفجارات المذهلة التي تحدث على سطح الشمس، والتي تعادل اتفجار مليار قنبلة نووية في لحظة واحدة هي طاقة كافية لسحق ذرات المادة!!
وفي العام 2002 وبينما كان العلماء يرصدون أحد تلك الانفجارات باستخدم سفينة فضائية تابعة لناسا تحمل اسم RHESSI اكتشفوا الظهور والاندثار المفاجئ لما يقارب نصف كيلوجرام من المادة المضادة!! وهي كمية كافية لتوليد طاقة تكفي العالم بأسره لعدة سنوات!! ولله في خلقه شؤون..
الآن بعد أن أخذنا فكرة عامة عن هذا اللغز سنتحدث المرة القادمة عن سبب اهتمامنا بهذا الموضوع، وما هي الفوائد التي يمكن أن تعود على الانسان من المادة المضادة..

ما لا تعرفه عن المادة المضادة
بدأنا على مدار ثلاثة أجزاء سابقة تسليط الضوء على لغز المادة المضادة الذي أثار خيال العلماء وكتاب الخيال العلمي في مختلف أنحاء العالم، ونعود اليوم بالجزء الرابع والأخير من هذه السلسلة.
كنا قد شاهدنا خلال الأجزاء الماضية كيف ظهر اسم المادة المضادة لأول مرة في معادلات باول ديراك، ثم كيف أثبت العلماء وجودها بالفعل سواء في المختبر أو في أعماق الكون، وكيف أنفق العلماء مليارات ومليارات بجانب جهود استمرت لسنوات من أجل الحصول على بضع ذرات من هذه المادة، فما فائدة كل هذه الأبحاث، وما العائد علينا من وراء كل هذه المليارات المهدرة؟
هذا هو ما سنجيب عليه في هذا الموضوع.
استخدام المادة المضادة كمصدر للطاقة:
أحد الحقائق الأساسية التي شاهدناها في الأجزاء الماضية هو أن التقاء المادة بالمادة المضادة يطلق كمية هائلة من الطاقة لدرجة أن نصف كيلو جرام منها فقط يمكن أن يزود العالم كله بالطاقة لعدة سنوات!! بل ونذهب إلى أبعد من ذلك حسب ما أشارت مجلة Propulsion and Power حينما ذكرت أن مجرد واحد من مليون من الجرام من هذه المادة يكفي لتزويد مركبة فضائية لرحلتها إلى المريخ (تستغرق الرحلة عاماَ كاملاً) !!
ولذا فأحد الاستخدامات البديهية التي ستخطر على بالنا بالتأكيد، هو استخدامها كمصدر للطاقة، ولكن من أين يمكن أن نحصل على مادة مضادة لاستخدامها كمصدر للطاقة؟
من المختبر كما فعلت سيرن. أي أننا يمكن أن نقوم بإنشاء مصانع لإنتاج المادة المضادة. ولكن قبل أن نذهب بعيداً في هذا التخيل لنعرف حقيقة هامة جداً، وهي أن كل ما تتنتجه سيرن لمدة عام لن يكفي لتوفير مصدر للإضاءة إلا لثلاث ثواني فقط !! ولذا فهذه الفكرة أمامها الكثير لنتمكن من تنفيذها بالفعل.
ولكننا ذكرنا سابقاً أننا اكتشفنا وجود المادة المضادة بالفعل في قلب المجرة وفي الانفجارات الشمسية، لكننا كذلك لن نستطيع أن نجمعها من هذه الأماكن البعيدة! أم أننا نستطيع؟!!
تعتقد ناسا أنه يمكننا ذلك، ولذا تقوم بتمويل مشروعاً يقوم على وضع كرات ضخمة في مدارات حول الأرض لامتصاص الجسيمات القادمة من الشمس والناتجة عن التقاء المادة بالمادة المضادة، ثم إرسالها إلى الأرض!

استخدام المادة المضادة في العلاج:
غالباً ما تسيطر فكرة الطاقة على رؤيتنا لمستقبل المادة المضادة ويذهب كتاب الخيال العلمي لأبعد من ذلك بتخيلهم استخدامها كقنابل هائلة تبيد قارات وكواكب كاملة، ولكننا نتناسى بذلك استخداماً هاماً جداً لهذه المادة وهو استخدامها في الطب!!
فبنفس فكرة أشعة إكس، يمكن تخيل حقن المريض بمادة نشطة إشعاعياً تطلق البوزيترونات لتصطدم بإلكترونات فينتج عنها أشعة جاما التي يمكن التقاطها بكاميرات خاصة لمشاهدة ما يحدث داخل جسم المريض بدقة!
قد تظنون أن كل هذه الأفكار مجرد أحلام في عقول بعض العلماء وكتاب الخيال العلمي، ولكن لنا أن نتساءل..
ألم يكن الطيران مجرد حلم لبعض الأشخاص، وتحول اليوم إلى أحد أساسيات حياة البشر؟
ألم يكن الاستنساخ مجرد فكرة في عقول بعض الروائيين وتحول اليوم إلى حقيقة علمية اعتيادية؟
ألم يكن الصعود للقمر مجرد حلم للإنسان وتحول الآن إلى إنجاز سابق؟
نختتم بذلك هذه السلسلة التي أرجو أن تعود عليكم بالفائدة المرجوة، وعلى موعد مع لغز علمي جديد وسلسلة جديدة قريباً إن شاء الله.

عجلة كونية مذهلة
يستهويني كثيراً الفضاء بما يحمله من سحر وجمال لا يوصف.. فتخيلوا معي أن هذه الصورة الخلابة التي تبدو كما لو كانت عجلة ألوان سحرية هي في الحقيقة مجرة تبعد عنّا حوالي 500 مليون سنة ضوئية!!
وما تشاهدونه في هذه الصورة التي يقترب حجمها على شاشتك من العشرة سنتيمترات يبلغ في الحقيقة عرضه حوالي 100 ألف سنة ضوئية. أي أن عرض هذه المجرة 30000000000 كيلومتر!!
يعتقد العلماء أن هذا الشكل المذهل للمجرة نتج عن مرور واحدة من المجرتين الصغيرتين اللتان تظهران أسفل يسار الصورة دون أن تصطدم نجومهما ببعض. حيث أدى مرور المجرة الصغيرة إلى توليد موجة ضغط للغبار والغاز مابين النجوم مما أدى إلى تباعدها بهذا الشكل، مثل إلقاء حجر في بركة.

وقد ظهرت الصورة بهذا الشكل الساحر نتيجة التقاط صورة هذه المجرة بأربعة تليسكوبات بألوان مختلفة وتجميعها معاً، حيث التقطها Galaxy Evolution Explorer بالأزرق، وHubble Space Telescope بالأخضر، Spitzer Space Telescope بالأحمر، Chandra X-ray Observatory بالأرجواني.
ولله في خلقه شؤون..
المصدر: DailyMail

كيف تكوّن القمر؟
بعد أن شاهدنا سابقا كيف سيقوم كيم جونج بربط القمر بالحبال وإحضاره إلى الأرض كما تخيلت شبكة The Onion، لنتعرف في هذه الموضوع على كيفية تكوّن القمر في الأساس.
توجد العديد من النظريات التي تشرح كيف تكون القمر، ولكن أكثر هذه النظريات قبولا في الوسط العلمي هذه الأيام هي نظرية الاصطدام الكبير.
حيث تتحدث هذه النظرية عن أنه منذ قرابة الـ4.5 مليار سنة اصطدم كوكب الأرض بجسم فضائي كبير جدا يقارب حجم كوكب المريخ، وكان الاصطدام هائلا جدا للدرجة التي جعلت كوكب الأرض يدور حول نفسه ليعطينا نظام الـ24 ساعة الذي نعيشه اليوم، وفي نفس الوقت كان من الضخامة بحيث تسبب في تطاير أجزاء كثيرة جدا نتيجة الاصطدام لتدور في مسارات حول الأرض، وهذه الأجزاء هي التي يظن العلماء أن القمر تكون منها.
وقامت د.روبين كانوب من جامعة كولورادو الأمريكية بعمل محاكاة باستخدام الكومبيوتر لنظرية الاصطدام الكبير لمحاولة التعرف أكثر على ما حدث، وهو ما تشرحه في هذا الفيديو :
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=ibV4MdN5wo0
المصدر: Wikipedia

علم الكون الفيزيائي
علم الكون الفيزيائي كأحد فروع الفيزياء الفلكية هو دراسة البنية الواسعة النطاق للفضاء الكوني، يهتم علم الكون الفيزيائي بالإجابة عن الأسئلة الأساسية التي تخص الكون ووجوده وتشكله وتطوره. كما يتناول علم الكون الفيزيائي بدراسة حركات الأجسام النجمية والمسبب الأول first cause. هذه الأسئلة والمجالات كانت لفترة طويلة من اختصاص الفلسفة وتحديدا علم ما بعد الطبيعة أو الميتافيزيقيا، لكن منذ عهد كوبرنيك، أصبح العلم التجريبي هو الذي يسهل فهم حركة النجوم والكواكبومداراتها وليس التفكير الفلسفي.
والتطور الفعلي لفهم الكون بدأ في القرن العشرين بعد ظهور نظريتي النسبية لآينشتاين وتحديدا النسبية العامة التي تصف شكل الفضاء الكوني وهندسته، وخصوصا بعد التنبؤات الدقيقة التي أكدتها أجهزة الأرصاد الفلكية فيما بعد. كما أتاحت لنا المراصد الكبيرة مشاهدة أجراما سماوية ,مجرات بعيدة جدا عنا يقدر بعدها عن مجرتنا مجرة درب التبانة أآلاف ملايين السنين الضوئية ومعرفة صفاتها وخواصها.
وقد عمل ذلك التقدم على التفكير في نشأة الكون وأصبحت هناك عدة مشاهدات مختلفة دعت الفيزيائيين إلى التفكير في نظرية الانفجار العظيم لنشأة الكون، ولا تزال تلك النظرية تسود أي تفكير آخر وأصبحت هي الموذج رالذي يعتقد فيه معظم الباحثين ؤ. ولكن لا يزال بعض العلماء يعتقدون في نماذج أخرى لنشأة الكون وتكوينه، إلا أن المشاهدات العملية ترجح نموذج الانفجار العظيم.
وتعتمد علم الفلك الفيزيائي على حقول عديدة في الأبحاث الفيزيائية. ومنها مجال تجارب ودراسة الجسيمات الأولية نظرياتها ونظرية الأوتار والفيزياء الفلكية والنظرية النسبية العامة وفيزياء البلازما. وعلى ذلك فيوحد علم الفلك الفيزيائي بين مجالات الفيزياء الخاصة بالبنايات عطيمة الكبر في الكون وبين فيزياء أصغر الجسيمات في الكون.
".

خصائص الكون المتوسع
يقول البروفيسور"ايدنجتون"Sad(إن مثال النجوم والمجرات كنقوش مطبوعة على سطح بالون من المطاط وهو ينتفخ باستمرار، وهكذا تتباعد جميع المجرات الفضائية عن أخواتها بحركاتها الذاتية في عملية التوسع الكوني))
إن فرضية الكون المتوسع لها ثلاثة حالات ممكنة، وكل حالة تضعنا أمام تصور مختلف لنهاية الكون. هذه الحالات هي الكون المفتوح (Open universe) والكون المسطح (Flat universe) والكون المغلق (Closed universe). إذا كان الكون مفتوحاً، فسوف يستمر في التوسع إلى اللانهاية، أما إذا كان مسطحاً، فإنه أيضاً سوف يتوسع إلى اللانهاية ولكن معدل التوسع سوف ينعدم بعد زمن معين.أما الكون المغلق فإنه سوف يتوقف عن التوسع بعد زمن معين ويبدأ بالانكماش والانهيار على نفسه.وفي الحالات الثلاث فإن معدل التوسع سوف يتباطأ، والقوة التي تسبب هذا التباطؤ هي قوة الجاذبية.
ولفهم هذه الحالات الثلاث يمكن أن نفترض أن سفينة فضائية تريد الانطلاق من على سطح الأرض.إذا كانت السفينة لا تمتلك السرعة الكافية التي تمكنهامن تجاوز الجاذبية الأرضية فإنها في النهاية سوف تسقط وتتحطم.وهذا مشابه لحالة الكون المغلق.أما إذا أُعطيت السفينة السرعة الكافية فقط لتجاوز الجاذبية الأرضية, فإنها سوف تصل إلى مدار تدور فيه حول الأرض من دون السقوط عليها ،وهذا هو الكون المسطح .وفي حال أعطيت السفينة أكثر من الطاقة اللازمة لتجاوز الجاذبية الأرضية ,فإنها بعد خروجها من المجال الجوي سوف تمتلك دائماً سرعة زائدة بحيث تستمر في المسير وربما غادرت المجموعة الشمسية بأكملها إلى مالا نهاية (وذلك لعدم وجود أية قوى مبددة لسرعتها)

نهــــــاية الكـــــون
إن ملاحظات "هابل" حول توسع الكون تقترح وبشكل أكثر عمومية أن الكون يتغير مع الزمن. وكما في أغلب العناصر، فإننا نعرف عن ماضيها أكثر من معرفتنا بمستقبلها، ولكن إذا افترضنا أن النظريات الفيزيائية الحالية صحيحة عندها سوف نتمكن من توقع الكثير من الأمور حول مستقبل كوننا. هل الكون سوف يظل موجوداً دائماً أم أنه سوف ينتهي يوماً ما كما بدأ؟ ومن ناحية أُخرى، هل سوف يستمر توسع الكون إلى الأبد؟.إذا استمر الكون في الاتساع فإنه من المحتمل أن يبقى موجوداً إلى اللانهاية.وفي المقابل، إذا توقف التوسع يوماً، فإن الكون سوف يتقلص وينهار حتى يصل مرة أُخرى إلى كثافة بلانك وبعد ذلك لا نملك أي فكرة عما سيحدث.
نحن نعلم من النسبية العامة أن معدل توسع الكون يتباطأ بتأثير الجاذبية المتبادلة لجميع الأجسام بداخله.وأن استمرار التوسع إلى الأبد يعتمد على وجود كمية مادة كافية لتعكسه.إذا كانت كثافة المادة داخل الكون أقل من القيمة العاكسة فإن الكون سوف يستمر في التوسع، لكن من الناحية المقابلة، إذا كانت الكثافة أعلى من القيمة العاكسة, فإن قوة سحب الجاذبية سوف تصبح في النهاية كافية لتوقف التوسع ثم يعود الكون لينهار على نفسه ويتقلص.
إذا استمر الكون في التوسع, فإن مجموعات وعناقيد المجرات سوف تتباعد عن بعضها البعض. وفي النهاية كل مجرة سوف تكون وحيدةً في الفضاء الفارغ، ولكنها لن تبقى على ذلك، حيث تتباعد النجوم عي الأخرى عن بعضها. سوف تحرق النجوم وقودها وتنطفئ، تاركةً وراءها حجارة شديدة البرودة. هذه العملية سوف تستغرق زمناً لايمكن تصوره ولكنها سوف تحدث في النهاية. وعندها لن يبقى في الكون سوى مجموعة من العناصر الابتدائية الغير مستقرة.إن طاقة الكون سوف تتوزع بشكل غير متساوي ضمن حرارة شديدة الانخفاض ,ومع استمرار توسع الكون فإن هذه الحرارة سوف تنخفض وسوف يصبح الكون أكثر خُلوُّاً وبرودة. هذا السيناريو يسمى بالموت الحراري للكون.
من ناحية أخرى، إذا امتلك الكون الكثافة الكافية للقيمة العاكسة، فإن المجرات في النهاية سوف تتحرك باتجاه بعضها البعض.وعندما تصبح قريبة إلى حدٍّ كبير فإن جميع المجرات والنجوم سوف تنهار على بعضها البعض، حتى الوصول إلى نقطة يكون عندها الكون عبارة عن المفردة من لاشيئ عدا الكثافة والحرارة الكبيرتين.وعندها تتوقف جميع النظريات الفيزيائية الحالية، ولا نستطيع التنبؤ بما سوف يحدث بعد ذلك.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2687
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى