* اخبار متفرقة من ناسا ووكالات اخرى وعلماء فلك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* اخبار متفرقة من ناسا ووكالات اخرى وعلماء فلك

مُساهمة  طارق فتحي في الخميس سبتمبر 08, 2011 9:34 pm

مصطلحات فلكية
اعداد : طارق فتحي

عجائب الكون الثلاثة
عن مجلة العربي لعام 1984
يوجد ما يقارب ( 250 ) إلف مليون نجم في مجرتنا ( طريق درب التبانة ) اتساع مجرتنا يقدر بحوالي (100 ) الف سنة ضوئية 0 علما ان هناك عددا هائلا من المجرات بحدود عشرة الاف مليون مجرة 0
( النجــم ) يتكون عادة من سحب من الغبار الكوني ( هيدروجين وهليوم ) وفي مرحلة التكوين يكون النجم باردا نسبيا و كثافته صغيرة جدا وتبدأ طاقة النجم الحرارية بالزيادة خلال ملائيين السنين وفي داخله تبدأ التفاعلات النووية التي تزيد من حرارته ويتحول إلى ( نجم متوسط ) كثافةًً وحرارةً وسطوعاً وتعتبر هذه المرحلة مرحلة الشباب والنضوج وتمر شمسنا الأرضية في هذه المرحلة الآن  والتي تستمر لعشرات الملآئيين من السنين وتستمر التفاعلات مما تؤدي إلى إنتاج ضغط  حراري هائل في داخل وتؤدي بالتالي إلى نقصان في كتلة النجم وتتحول الكتلة المفقودة إلى طاقة تنتشر في الكون 0

إن الطاقة الحرارية التي تصلنا من الشمس تبعث الدفء فينا وفي أرضنا تنتج هذه الطاقة من جراء ما تفقده الشمس من كتلتها إذ إنها تفقد ما يقارب أربعة ملايين طن كل ( ثانية ) حيث لا يصل إلى كوكبنا إلا جزء ضئيل منه وعندما ينفذ النجم وقوده يخمد وتخمد التفاعلات بداخله ولا يستطيع توليد ضغط حراري هائل اللازم لتوازن قوة الجذب نحو ( مركز النجم ) وهذه المرحلة تسمى مرحلة النهاية والفناء فينكمش النجم نحو الداخل وتزداد كتلته وتزداد أيضا سرعة التحرر والانفلات من مجاله ألجذبي يعتمد مدى انكماش النجم وصغر حجمه في مرحلة النهاية إلى ثلاثة حالات مختلفة : ــ
أولا:ــ  إذا كانت كتلة النجم تساوي كتلة الشمس أو تزيد عنها قليلا يسمى هذا النوع ( قزما ابيض ) وتكون كثافته مليون مرة أكبر من كثافة الماء هذا يعني ان ما يملأ علبة الكبريت العادية من مادة هذا النجم تصل كتلته إلى أكثر من ( 25 ) طن أكتشف منها بضع مئات حتى الآن ويتوق وجود ألالاف منها 0
ثانيا :ــ إذا كانت كتلة النجم أكبر من الحالة السابقة بحدود الضعف أو ثلاثة أضعاف كتلة الشمس ولكنها لا تزيد عن ذلك فأن قوة الجذب الذي سبب الانكماش أكبر من سابقتها بحيث لا يستطيع الضغط الالكتروني معادلتها أو إيقافها بل تحطم هذه القوة التركيب الالكتروني للذرات وبعض العلماء يتصور إن قوة الجذب هذه تدمج الالكترونات مع البروتونات النووية وتحولهما معا إلى ( نيوترونات ) تصبح مادة النجم عبارة عن نيوترونات متراصة ويتزن النجم بعد أن تصبح كثافته عالية جدا وهي أكبر ببليون ( مليون مليون ) من كثافة الماء المذهل حقا إن ما يملأ علبة كبريت منه يزن ( 2500 ) مليون طن وأكتشف العلماء ( 300 ) نجم نيوتروني لحد الآن 0 وتبين إن هذه النجوم ترسل ومضات ( نبضات ) قصيرة السعة غاية في الدقة قد تصل إلى واحد من مليون في الثانية الواحدة ولذلك تعتبر كساعات كونية والسبب الحقيقي لهذه النبضات غير معروف 0






ثالثا :ــ ( الثقوب السوداء ) إذا كانت كتلة النجم تزيد على ثلاثة أضعاف كتلة الشمس فقوة الجذب هائلة و لا يمكن إيقافها وينكمش بشكل مذهل إلى حجم  صغير جدا لدرجة إن سرعة الانفلات أو التحرر من مجاله الجذبي ( والتي تزيد مع نقصان نصف القطر  تصبح اكبر من سرعة الضوء ( 300 الف كم / ثانية ) يعتبر الحد الأقصى للسرعات 0 وهذا يعني إن الضوء لا يستطيع أن يتحرر أو ينطلق من هذا النجم بل يحجز بداخله وهو نتيجة لذلك لا يمكن أن يرى ويطلق على هذا النوع من النجوم ( ثقب ) أو ( حفرة سوداء ) وسبب هذه التسمية واضح إذ إن هذا النجم لم يعد جزءا من الكون بل اختفى أو انتهى وترك مكانه حفرة أو فجوة وهو اسود لأن الضوء لا يمكن أن يغادره وهو لا يرى 0
أما إذا تحول نجم إلى كتلة عشرة أضعاف كتلة الشمس إلى حفرة سوداء فأن هذا النجم يصبح كتلة ذات كثافة عالية جدا وغير مرئية يقل نصف قطرها قليلا عن    ( 30 ) كم علما بأن نصف قطر الشمس يقرب من ( 700 ) ألف كم وهذا يوضح المدى الذي تضغط فيه المادة في الحفرة السوداء 0 ولإيضاح ذلك نتصور إن الكرة الأرضية تتحول إلى حفرة سوداء فأن حجمه يصبح بقدر كرة الطاولة        ( المنضدة ) وهذا ما لا يتصوره العقل وصدق بعض العلماء حين قال إن الحفرة السوداء تحول العلم إلى خيال 0
لا يمكن لأحد أن يعرف شيئا عن تركيب المادة داخل الحفرة السوداء لكون ما يدخلها مفقود ولا يمكن أن يعود إطلاقا ويعتقد إن الأشياء تفقد ماهيتها وأصلها في داخل الحفرة السوداء ولا يمكن التمييز بينها وتصبح جميعها بعد دخولها سطح الأفق وكأنها شيء واحد لا فرق بين شجرة أو كرسي أو حيوان 0
السؤال الذي يفرض نفسه هو هل هذه النجوم موجودة فعلا ؟ كيف يكشف عنها إذا كانت لا ترى ولا يغادرها شيء ؟  إن الكشف عنها نظريا سهل جدا من خلال مجالها الجذبي الكبير الذي يؤثر على جميع الأجسام المحيطة بها ولكن هذا صعب من الناحية العلمية العملية خصوصا إذا كانت الفجوة السوداء عبارة عن نجم مفرد لبعدها الشاسع عن مجموعتنا الشمسية يتوقع العلماء وجدها على بعد ملايين السنين ألضوئية 0

أما إذا كانت الحفرة السوداء جزء من نجم مزدوج وهذه ما يتوقعه علماء الفلك فأن الكشف عنها يصبح ممكنا وذلك بدراسة طيف النجم المرئي في أوقات مختلفة 0 والطريقة الثانية هي عن طريق المجال الجذبي للحفرة السوداء لغازات النجم المرئي انجذابها نحو الحفرة عند وصوله إليها ترتفع درجة حرارته بشكل كبير وتصدر منه أشعة سينية 0 ومن أشهر النجوم التي يعتقد إنها حفرة سوداء  مجموعة نجوم تدعى ( كوكبة الدجاجة ) حيث قرر الباحثون إن احتمال اعتبارها حفرة سوداء هو ( 90 % ) ولكن الدليل غير قاطع لم تكتشف لحد الآن 0

طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2636
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى